قناة الشميري ..
102 subscribers
242 photos
244 videos
1 file
26 links
شعر وأدب
Download Telegram
نــــوح الـــقـــلــــب
..
..
ولي قلبٌ الى الاحباب يهفو
وأمواجُ الحَنينِ عليهُ تطفو
..
يـُحِبُّ ولا يُحَبُّ وإن شكا لي
جفا الأحبابِ يعفو ليس يجفو
..
يسائلني : هل الأحباب عادوا..
وهل هُم في المتاهةِ ، أم تُوُفُّوا !!؟
..
وهل هذا الزمانُ ابتاعَ حقاً
من الأكدارِ قسطاً ، أم سَيصفو !!؟
..
وهل نبني من الأحلامِ بُرجاً
له في قادم الأيامِ سَقفُ !!؟
..
وهل سَيَكُفّ هذا البؤسُ عنا
وهل سَيَزولُ ترويعٌ ، وقصفُ !!؟
..
وهل تحلو الحياة بنصفِ روحٍ
مضى نِصفٌ ..وفوق الأرضِ نصفُ !!؟
..

أَأُبعَدُ عن لقاءِ الخلّ دهراً
وأحيا في النّوَى .. ويُغَضّ طَرفُ !!
..
ويكتنف الأسى وجدانَ روحي
وتحيا فيه آهاتٌ ونزفُ !!
..
دعوني كي أنوح ولا تقولوا
بأنّ النوحَ إفراطٌ ، وسَرفُ
..
..
شعر
رمضان عبدالولي الشميري
.
Forwarded from Deleted Account
قناة(واحة الشعر والأدب)أروع وأجمل قناةأدبية متخصصة بالشعر والأدب بالتليجرام.
اضغط اشتراك
عبر هذا الرابط👇
https://telegram.me/Wahatalsheare
وطــــــنـــــي
..

وطنٌ ... وينهشهُ العِدا
لاشي فيه سوى الرّدى

..
وطنٌ .. وفيه الشعبُ قد
لبِسَ المشقّةَ ، وارتدَى
..
ويسوقهُ في التّيهِ من
ذبحَ الكرامةَ ، واعتدَى
..
هي قصةُ الأزمانِ تمـضي
كي تعودَ مُجَدّدا
..
وطنٌ ... وفيهِ الشعبُ صارَ
مُقيّداً ، ومشرّدا !!
..
صِرنا نشاهدُ موتنا
فنصِيحُ ... يَرتدّ الصّدَى
..
نهوي الى إنقاذِنا
ونَمُدّ في أملٍ يَدَا
..

ونعودُ .. نندُبُ حَظّنا
والدّهرُ يُطعِمُنا الرّدَى
..
نرنو إلى نورِ الصّباحِ
لكي نغرّدَ .. إن بَدَا
..

ماذا أصابَكَ موطني ؟
أوَ قد نسيتَ المَوعِدا !!؟

مالي أراكَ ممزّقاً
كغمامةٍ ذهبَت سُدَى !!
..

وأرى النهارَ كأنه
ليلٌ وأُفقَكَ أسوَدا !!
..

وعلى ثراكَ الطفلُ يَصرُخُ
كالغريقِ مُهَدّدا !!
..

والتائهونَ الكلّ منهم
سارَ نحوكَ ما اهتدى
..

وكأنما قد أسبَلَ الـ
موتُ السّتارَ على المَدى !!
..
وكأنه ماطارَ طيرٌ
في الحقولِ وأنشدَا !!
..

وكأننا ماقد رأيـنا
فوق أغصانٍ ندى !!
..

والصبحُ صارَ مُغيّباً
والليل يمضي سَرمَدَا !!
..

وطنٌ ... على عتباتهُ
صارَ النهارُ مُقيّدا
..

لكن سيبقى فيه من
رفضَ الظلامَ مُخلّدا
..
والله يَنصرُ جُندَهُ
وسَيُهلكُ الباغي غدا
..
..
شعر
رمضان الشميري
[ نــافـــذة ادبـــيـــة ]
.

أجود أنواع التشبيه البلاغي أربعه

..
الأول
اخراج مالايقع عليه الحواس الى مايقع عليه الحواس
قال تعالى
( والذين كفروا اعمالهم كسرابٍ بقيعة يحسبه الظمآنُ ماءً ......)
.
فأخرج ما لايُحَس الى مايُحَس
والمعنى الذي يجمعهما بطلان المتوهم مع شدة الفاقة وعظم الحاجه
..
الثاني

مالم تجر به العادة الى ماجرت به العادة
مثال
قال تعالى
( فاذا انشقت السماء فكانت وردةً كالدهان )
والمعنى فكانت كوردة في الحُمره
تموركالدهن
ووجه الشبه هو الذوبان والحراره
والمعنى الجامع لكليهما
الحمره ولين والجوهر
وفيه دلالة على عظم الشأن ونفوذ السلطان
..
الثالث
اخراج مايعرف بالبديهة الى مالا يعرف بالبديهة
قال تعالى
( وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض ..)
فقد اخرج ما لايعلم بالبديهة وهو عرض الجنة
الى مايعلم بها
والجامع بين الامرين
العظم والفائدة فيه التشويق الى الجنة بحسن الصفه
..
الرابع
اخراج مالاقوة له في الصفة على ماله قوة
كقوله تعالى
( وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام )
والجامع بين الامرين
العظم
فشبه المراكب بالجبال من جهة عظمتها لامن جهة صلابتها ورسوخها ورزانتها
والفائدة البيان عن القدرة في تسخير الاجسام العظام في اعظم مايكون من الماء
وعلئ هذا الوجه يجري اكثر تشبيهات القران
وهي الغاية في الجودة
والنهاية في الحُسن
..
..
دمتم بخير
..
مــســاءُ الــخــيــر
..
..

وإنّي وان كنتُ المتابع شِعرَكم
ولكنني عنكم دَهَتني النّوازلُ
..
أراكم .. ولكن لا أراني بقربكم
ويشتاقُ قلبي حين تأتي الرسائلُ
..

ففي أرضنا نارٌ تطوفُ على الورَى
يؤجّجها فينا دَعِيٌّ ، وقاتلُ
..
ولكنّنا لُذنا بربٍّ مُهيمنٍ
يَطيبُ بهِ في النائباتِ التفاؤلُ

..
شعر
رمضان الشميري
قناة الشميري
شعر وأدب
اضغط اشتراك عبر هذا الرابط
..

https://telegram.me/RAMADANN
.
للتواصل مع ادارة القناة
اضغط هذا الرابط
..
@Ramadan99

ُ
ســـــلامٌ عــلــى تــــعــــز
..
..
عليكِ سلامُ اللهِ يابلدة النصرِ
ويا مُهجة الدنيا ، وأسطورة العصرِ
..
عليكِ سلام الله ماطارَ طائرٌ
وما السُّحبُ جادَت تُنعِشُ الأرضَ بالقطرِ
..
عليكِ سلامُ اللهِ ماحَنّ عاشقٌ
إليكِ ودمعُ العينِ في خدّهِ يجري
..
أنا من تعزّ العزّ أصلي وموطني
وأفخرُ أن أفني على تُربها عُمري
..
لها الروحُ ، والوجدانُ ، والدّمُ ، والجوى
وحبٌ بهذا القلب فاض به صدري
..
ســـلامٌ عليها غدوةً وعشيةً
يدومُ لها وقفاً الى ملتقى الحشرِ
..
سلامٌ عليها حين ينساب ذكرها
كغيثٍ يزورُ الأرضَ ، أو نسمةِ الفجرِ
..

سلامٌ عليها حينما قال "طفلها" :
دعوني بها أحيا ..فلا تحفروا قبري
.
..
شعر
رمضان الشميري
..
مُــــنـــاجـــــاه
..
..
رَبّاهُ واحتَشَدَ الرّجا بجَناني
ليَبُثّهُ الوجدانُ فوقَ لِساني
..

ووقفتُ .. وانحَدَرَت دُموعي في الدّجى
تشكو خطوبَ الدّهرِ للدّيانِ
..
إنّ النّوائبَ أثخَنَت ...في أمّتي
من ذا سيَدفعها سوى الرّحمنِ !!؟
..

إن كادَتِ الإيامُ لُذنا بالذي
إن شاءَ أبطلَ كيدَها بثوانِ
..
.
شعر
رمضان الشميري
صـــبـــاحُ الـــخـــيـــر
..
..
حُلم اليقظة
..

يَمُرّ صَباحٌ كلّ يَومٍ ويُسفِرُ
وقلبي كنارٍ بين صَدري يُسَعّرُ
..
فلا ذاكَ يُلهيني بطِيبِ نسِيمِهِ
ولا الضوءُ يَمحُو مَن على البالِ تخطُرُ
..
وإذ بي أرى في الأفقِ نوراً كأنهُ
ملامحُها في الكونِ تُروَى وتنشرُ
..

ولمّا اكتست كلّ البقاعِ بحُلةٍ
من الصّبحِِ ، والأزهارُ تزهو وتفخرُ
..
أناخَت بي الذكرى على يوم وصلها
وقد أقبلت ، والحُسنُ يَسبي ويأسُرُ
..

فلمّا دنَت خِلتُ الثريّا تحوطُني
وإذ بالفضاءِ الرّحبِ منها مُعَطّرُ
..

توقفتُ مَشدوهاً لفرطِ جمالها
فقلبي يرى مالا يَمُرّ ويَخطُرُ
..

لها حُلةٌ في الحُسنِ قلّ مثيلها
ومن جيدها قد فاحَ مِسكٌ وعنبرُ
..
وفي لفظها سِحرٌ ، وعند حديثها
إذا حدّثت يُصغي الأصَمُّ ويُبهَرُ
..
فقلّبتُ طرفي بين حَباتِ عقدها
وبين النجومِ الزُّهرِ لافرقَ يَظهَرُ
..
ظننتُ بأني قد رَقيتُ لجَنّةٍ
فصِحتُ بملأ الكونِ (الله أكبرُ)
..
وغصتُ بفكري بين بحرٍ من الهوى
أفقتُ وإذ حولي يَراعٌ ودفترُ
..
وأرضٌ بها حربٌ وظلمٌ وحَسرةٌ
وحالٌ بئيسٌ مثل قلبي مُكدّرُ
..
بلادٌ .. وما زالت تئنُّ وتشتكي
تقاسَمها إثنانِ كسرى وقيصرُ
..

فشكراً لنور الصبحِ أبهَجَ مُهجتي
ومعذرةً للقلبِ فالدمعُ يَقطرُ
..



شعر
رمضان الشميري
حُــــروفٌ مُـــراهِــــقـــُة
..
..

تُعاتِبُني في الدُّجَى أحرُفي
عن الصّمتِ يَطغى ، وعن موقفي
..

لِمَا لَم تَبُح للورى بالهوى
ولم تروِ للنّاسِ ماقد خفي ؟
..
أأنتَ بما في الجَوَى شاعرٌ
أهذا شعور الحبيبِ الوفي ؟!
.
أمَا صُغتَ منّي سَبائِكَ لو
ترى حُسنها نجمةٌ تختفي !
..

ألم تكتب الحُبّ انشودةً
وترسلها مثل سِحِرٍ خفي ؟
..

أما للهوى فيكَ من مَسلكٍ
وللحُزن في القلبِ مِن مَصرِفِ ؟!
..

فقلتُ : اتركيني ففي مُهجتي
أنينٌ وحُزنٌ ، فلا تكشفي ..

أما هَالَكِ الموتُ لمّا دَهَى
كمَن يقطفُ الوردَ ..لا يكتفي !
..

أما أفزَعتكِ الحُروبُ التي
سيوفُ المنايا بها تحتفي ؟!
..

أما آلمَتكِ الجراحُ التي
مَرَرتِ عليها ولم تنزفي !
..

أما أحزَنتكِ البلايا التي
تجوب البلادَ ، ولم تذرِفي ..!
..

عتابُكِ هذا كمن يَطلب الـ
شفاءَ من الدّاءِ .. هل يشتفي ؟!
..

وللحُبّ أيامُهُ إن أتت
وللجُرحِ ألامُهُ .. فاعرِفي..
..


شعر
رمضان عبدالولي الشميري
👆 👆

دَعِـــيـــنـــي
..
..
دعيني أسِيرُ الآنَ إنّي مُسافرُ
ويكفيكِ منّي ما تُكِنُّ المَشاعِرُ
..
دعيني فإن الصّبحَ أوشكَ ضوؤهُ...
وأرتال هذا الليلِ صارت تغادرُ
..
دعيني ففي الصّحراءِ طفلٌ مشرّدٌ
وليس لهُ فيها مُعينٌ و ناصرُ
..
لهُ كانَ حُلمٌ أن يكونَ مُعلّماً
ترافقهُ أقلامهُ والدّفاترُ
..
ولكنّه لمّا تبخّرَ حُلمُهُ
وأمسى سراباً ، عانقته المخاطرُ
..

وكانت لهُ أمٌّ تجودُ بروحها
ليحيا سعيداً تفتديهِ الحرائرُ
..
فجاءَ الرّدى سعياً على حينِ غفلةٍ
وسارَ بها.. فاستقبلتها المقابرُ
..
دعيني ففي الأحشاءِ حُزنٌ وحسرةٌ
ورعبٌ يَجوبُ الأرضَ ناهٍ وآمِرُ
..

وفي معظمِ الأرجاءِ شعبٌ مُهَجّرٌ
فكيفَ يذوق الحُبَّ قلبٌ مُهاجرُ
..
الى الله نشكو ما يدور بأرضنا
إذا شاءَ دفع الضرّ فاللّهُ قادرُ
..
..
شعر
رمضان عبدالولي الشميري
يـــا حـــامـــل الـــورد
..
..
ياحاملَ الوَردِ هاكَ الورد من عِندي
إنّا سبقناكَ بالوجدانِ والوجدِ
..
بيتٌ لصَبٍّ شغوفٍ ليسَ يعدلهُ
بُستانُ وَردٍ ولو من أجملِ الوردِ
..
فالشعرُ بُستانُ ألوانٍ محيّرةٍ
كالطّيبِ في عطرها الفواح كالنّدِّ
..
والشاعرُ الفذّ مثل البحر في سعةٍ
بالشوقِ ينسابُ بين الجزرِ والمَدِّ
..
في الوصلِ ينسجُ شهداً يا للِذّتهُ !!
وإن دنا البُعدُ ويل القلبِ من بُعدِ !!
..

يَبني من الحرف أبياتاً مذهّبةً
تُضيئُ كالبرقِ ، والإيقاعُ كالرّعدِ
..
..
شعر
رمضان عبدالولي الشميري
قناة الشميري
شعر وأدب
اضغط اشتراك عبر هذا الرابط
..

https://telegram.me/RAMADANN
.
للتواصل مع ادارة القناة
اضغط هذا الرابط
..
@Ramadan99

ُ
مــــســــاءُ الــــخــــيــــر
..
..
ســــلامٌ ..بـثّـهُ قلبي عـبـيـرا
كعطر الوردِ مُنتشيَاً فخورا
..
سلامٌ .. يمتطي الآفاقَ يَمضي
كضوءِ الفجرِ لايخشى عثورا
..
سلامٌ .. في ظلام الليل يسري
كنورالبدرِ يُهدي الأرضَ نورا
..
إلى الأحبابِ من سكنوا فؤادي
ومَن في مُهجتي نثروا السُّرورا
..

سلامٌ ... كلما حَنّت طيورٌ
فباتت في الهوا تبكي طيورا
..
أو اشتاقت إلى الآكامِ سُحبٌ
فأهدتها ضُحىً ماءً غزيرا
..
فإن غبتم عن الانظارِ يوماً
رأيتُ لكم بأعماقي حُضورا
..
وإن عَجَزت حروفي فاعذروني
فقلبي في الجوى أمسى أسيرا
..
..
شعر
رمضان عبدالولي الشميري
ياروحُ غنّي كالبلابلِ واطربي
من شرقِ هذي الأرضِ حتّى المغربِ
..
واهدي لمن قطنوا الفؤادَ تحيّةً
ممزوجة بأريجِ وردٍ طَيِّبِ
..
في جُمعةٍ غراء يَغمُرُ نورُها
فلتعمروها بالصلاة على النبي
..
..
[رمضان الشميري]
غـــرور الــحــب
..
..
ولَّيتُ بالشّعرِ شطرَ النجمة الكبرى
يا ليتني كنتُ ما أهديتُها شِعرا
..
كنا اذا الليلُ غطّتنا عبائتُهُ
قصائدُ الحُبّ تسري نحوها تترَى
..
كانت إذا ليلةً غابت وما بزغَت
كأنما الليلُ يمضي حاملاً دهرا
..
وكنت أرسلُ وجداني بقافيتي
وكم بعثتُ لها من مهجتي دُرّا
..
رضيتُ منها ترى شعري وتقرأهُ
وماطلبتُ على وصفي لها شكرا
..
وكنتُ كالطفلِ في حُزنٍ وفي فرحٍ
وكانَ قلبي لها لايَحمل الغدرا
..
وإن بَدا الصّدُّ منها كنت أعذرُها
وكنتُ في بُعدِها أستلهمُ الصّبرا
..

كم بتُّ أرسُمُ من شوقي لها أملاً
ينمو ويضعفُ في السّراءِ والضّرا
..

وقد غدا العُمرُ يوماً باسِماً فرِحاً
لمّا ادّخرتُ لها من حصّتي عُمرَا
..

لكنها لا تراعي ظرف من عصَفَت
به الرزايا وأمسى بَحرُهُ صَحرا
..

لو أنها وهَبَت عُشرَ الذي حصَلت
عليهِ منّي لمَدّت للهوى جسرا
..

لكنها أمعنت في الصّدّ واتخذت
من الغرورِ خيوطاً تنسجُ المَكرا
..

فقلت ياقلبُ : لاتحفل بما صَنعَت
فغيرُها بحنايا مُهجتي أحرَى
..
..

شعر
رمضان الشميري

..
[نافذة أدبية ]
..
ومما وضع في بطون الدفاتر
واستحسنته عيون البصائر
ونقلته الأصاغر عن الأكابر
وتداولته ألسنة الأوائل والأواخر
مارواه أصحاب التاريخ والسّيَر
أن شيخاً كان يحضر ليلاً الى دور البرامكة بعدما حلّت بهم المصائب
فينشد شعراً ويندبهم ويبكي عليهم ثم ينصرف
فأمر المأمون احد جنوده بالقبض عليه واحضاره اليه
فذهب ليلاً واذ بذلك الشيخ ينشد :
..
ولمّا رأيتُ السّيف جندل جعفراً
ونادى مناد للخليفة في يحي
..
بكيت على الدنيا وزاد تأسفي
عليهم وقلت : الآن لاتنفع الدنيا
.
فقال له الجندي : أجب امير المؤمنين
ففزع فزعاً شديداً ثم كتب وصيته لغلامه وقال له :
اني لا اوقن بعدها بحياة
فلما وقف بين يدي المأمون قال له المأمون : من انت ؟
وبماذا استوجب البرامكة منك ماتفعله في خرائب دورهم وماتقوله فيهم ؟

فقال :
ياامير المؤمنين ان للبرامكة عندي اياد خطيرة افتأذن لي ان احدثك بأمري معهم
قال : قل
فقال :
انا المنذر ابن المغيرة من اولاد الملوك وقد زالت عني نعمتي
كما تزول الجبال فلما ركبني الدين واحتجت الى بيع بيتي اشاروا علي بالخروج الى البرامكة
فخرجت من دمشق ومعي نيف وثلاثون امرأة وصبيا وصبيه
وليس معنا مايباع ولا مايوهب
فتركتهم جياعاً ودخلت اسائل عن دور البرامكة
فإذا بمائة شيخ في احسن زي وزينة فدخلت معهم حتى دخلنا دار يحي بن خالد البرمكي
واذا هو جالس على دكة له في وسط بستان
وحوله عشرة من ولده
ثم جاء بغلام له فعقد له القاضي وزوّجه واشهد اولئك الجماعه
واقبلوا علينا بالنثار ببنادق المسك والعنبر فالتقطت ملء كمي
وجاءوا لكل واحد منا بصينية من فضة فيها ألف دينار
فرأيت كل واحد يصب الدنانير في كمه
ويضع الصينية تحت ابطه
فاستحيت ان اخذها
فغمزني الغلام فجسرت واخذتها
وجعلت الذهب في كمي واخذت الصينية بيدي
ثم مضيت وجعلت التفت ورائي مخافة ان يمنعوني من الخروج
وكان يحي البرمكي يلحظني فأمر بإحضاري
فلما جئت قال :
من انت ؟
وماشأنك ؟
فأخبرته بقصتي
فقال لولده موسى
خذ هذا الغريب عندك
واكرمه واعطه مايريد
فأدخلني داراً من دوره فأكرمني غاية الاكرام
فمازلت في ألذ عيش واتم سرور عندهم عشرة ايام
وانا لا اعرف خبر عيالي وصبياني
افي الاموات هم ام في الأحياء
ثم جاءني خادم ومعه جماعة فقالوا لي:
اخرج الى عيالك بسلام
فلما رفع الستر رأيت حجرة كالشمس حسناً ونورا
واستقبلني منها رائحة الند والعود ونفحات المسك
واذا بصبياني وعيالي يتقلبون في الحرير والديباج وحُمل الي ألف ألف درهم وعشرة الاف دينار
وأقمت في دورهم ثلاث عشرة سنة
لايعلم الناس
امن البرامكة انا ؟
ام رجل غريب اصطنعوني ؟
فلما جاءتهم البلية ونزل بهم مانزل من امير المؤمنين الرشيد
كنت اقصد خربات القوم فأندبهم
واذكر محاسن صنيعهم الي
واشكرهم على احسانهم

فتعجب المأمون ثم امر له بمال وصله
فازداد بكاء الرجل
فقال له :
علام تبكي وقد احسنا اليك ؟
فقال :ياامير المؤمنين
ماعطاؤك هذا الا بسبب البرامكة
ولولم ات خرابات بيوتهم فأندبهم وابكيهم
ماكنت تعرف عني شيئا
فقال له المأمون :
لعمري هذا من صنائع البرامكة
فعليهم فابك
واياهم فاشكر
ولهم فأوف
ولإحسانهم فاذكر
..
..