قناة الشميري ..
102 subscribers
242 photos
244 videos
1 file
26 links
شعر وأدب
Download Telegram
مِــن بَــــوح الــــوجــــدان

.
.
طــالَ انـتـضـارُ الـصّـبْـحِ ... مـا أشـرقـا !
والـوردُ فـي الأغـصـانِ مَــلَّ الـبَـقـا
..
يـاأيـهـا الـمَـحْــبُـوسُ خـلـفَ الـدّجَـىٰ
قـلـبـي غـزاهُ الـحُـزنُ فـاسـتـغـرقـا
..
حَـاولـتُ دَرءَ الـحُـزنِ عَـن مُـهْـجَـتـيْ
لـكـنْ خُـطـوبُ الـدّهْـرِ لا تُـتَّـقَـىٰ
..

والـنـومُ فـي الأجـفـانِ كَـمْ هـزّنِـيْ
لـكــنّ هـذا الـشّـوقَ قـد أرّقَـا
..
لـولـمْ يـَـطُـلْ ذا الـلـيـلُ كـانَ الـشـذا
يَـسْـبـيْ .. وكـانَ الـحُـلـمُ قـد أورَقـا
..
يـاقـابـعـاً فـي الــغـيـبِ إنّـا هُـنـا
هـا قـدْ تـركـنـا الـبـابَ ... لـن يُغـلـقـا
..
مِـمّـا يَـدورُ الآنَ فـي داخــلــي
يَـبـدو غـلاف الـقـلـبِ قـد مُـزّقـا
..

يـا زهـرةً فـي الـحـقـلِ فـاحَـتْ شـذا
مـاذا يُـفـيـدُ الـعِـطـرُ دونَ الـلـقـا !!
..
..

شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
صـلـى الـلـه عـلـيـه وسـلـم
.
.


هـذا سـَنـاهُ .. هـُنـا ، وتـلـكَ مـَنـاقـبُـه
والـكـونُ يَـشـهـدُ صـادقـاً ، وجـوانـبـُه
..

ومـشـارقُ الـكـونِ الـفـسـيـحِ تـواضـعَـت
لـجـلالـهِ ، وبـهـائـهِ ، ومـَغـاربُـه
..

إن قـالَ ... يـنـطـق حـكـمـةً وبـلاغـةً
يَـجـري عـلـيـه مـن الـكـلامِ أطـايـبُـه
..

وعـطـاؤه كـالـغـيـثِ يَـهـمـِي رحـمـةً
إذ لـيـسَ تـبـخـلُ بـالعطـاءِ سَـحـائـبـُه
..

مـاكـانَ يَـخـشـى قـلـبُـهُ فـقـراً ولا
دهــراً إذا ثـارتْ عـلـيـه نـوائِـبـُه
..

إن جـاءَهُ مَن لا يُـحـِيـطُ بـقـدرِهِ
يَـدنـو إلـيـهِ تـواضـعـاً ويُخـاطـبـُه
..

وإذا دجـى لـيـلٌ .. يـقـومُ مُـصـلـّيـاً
لـلـهِ شـكـراً .. والـدّمـوعُ تُـغـالـبـُه
..

فـاقَ الـورى خَـلْـقـاً وأخـلاقـاً فـلا
تـلـقـاهُ إلا أدهَـشَـتـكَ مَـنـاقِـبُـه
..
صـلّـىٰ عـلـيـه الـلّـهُ جَـلّ جــلالُــهُ
مـاالــغـيـث يَـهــطـلُ ، والـبُــروقُ تـواكـبُـه
..
..

شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
مقطع صوتي من الشميري
👆👆

قصيدتي
(صـلـى الـلـه عـلـيـه وسـلـم)
.
بصوت الشيخ القارئ المنشد
أبوبكر الظبّي
حفظه الله
صـــبــاح الــخــيــر
..
..

صـبـحٌ تـجـلّـى ضـاحـكـاً وضّــاءَ
وعـلـى الـرّوابـي والـجـبـالِ أضـاءَ
..
والـكـون أصـبـحَ بـاسِــمَــاً مُـتـفـائـلاً
بـضـيـاءِ هـذا الـصّـبـح لـمّـا جــاءَ
..
والـلـيـلُ .. أيـن الـلـيـلُ ؟ يَـسـألُ سـائـلٌ
فـإذا بـهِ قـد غـادرَ الأرجـاءَ
..

والـوردُ صـافـحَـهُ الـنـسـيـمُ بـلـهـفـةٍ
وإذا الـجـمـالُ غـدا عـلـيـهِ رداءَ
..

وَفّـى الـصّـبـاحُ بـوعـدهِ لـمّـا أتـى
فـتـعَـلّـمَـت مـنـهُ الـحـيـاةُ وفــاءَ

..

شــعــر
رمـضــان الــشــمــيــري
جَـمَـعَ الـلّـهُ عـلـىٰ أهـل الــحُــديــدة
.

ظُـلمَ أهـل الـقـرارِ ثـمّ الـمَـجَـاعَـهْ
والـرّزايَــا تـطـوفُ فـيْ كـلِّ سَــاعَـهْ
..
مِـنْ كـولـيْـرَا ..ومِـنْ غَـلاءٍ ..وحَــرٍّ
لـيْـسَ فـيْ دَفــعِ تِــلـكَ أدنـىٰ اسْـتـطـاعـهْ
..
قـدْ رفـعْـنـا إلـيـكَ والــلــيــلُ داجٍ
يـا عَـلِـيْـمَـاً بِــنَــا أكُــفَّ الـضّـراعَـه
..
..
[ رمـــضـــان الـــشـــمــيـــري ]
صَـــبـــاحُ الــخــيــر
..
..

غَـنّـتْ طـيُـورُ الأيْـكِ لـمّـا أصْـبَـحَـتْ
والـنّـورُ يَـغـمُـرُهـا وغَـنّـىٰ الـبُـلـبُـلُ
..
كُـنْ واثـقـاً بـالـلّـهِ واطـلُـبْ عَـونَـه
فــازَ الـذي يَـدعُــو الإلــهَ ويَـسـألُ
..

وافــرَح بـصُـــبـحٍ قـد تـجَـلّـىٰ فـي الـدّنـا
فـإذا الـزهـورُ عـلـىٰ الـغـصُـونِ تُـهـلِّـلُ
..
مَـاأعـظـمَ الـتـسْـبـيـحَ لـلّـهِ الـذيْ
فِـي كـلّ يــومٍ خــيْــرُهُ يَــتــنَــزَّلُ
..
..
شــعــر
رمــضــان الـشــمـيـري
[ نــافــذة أدبــيــة ]

(طــرفــة و عــبــرة)

يحكى أنّ جماعة ً من العرب خرجت للصيد
فعرضت لهم ضبعٌ فطاردوها
وكان الجو شديد الحر
فدخلت الضبع خباء ( بيت ) أعرابي

فخرج الأعرابي فرآها مُجهدةً في ذلك الحر الشديد
ورأى أن الضبع قد التجأت إلى خبائه مستجيرةً به
فصاح بالقوم : ما شأنكم ؟

قالوا : صيدنـــــــــــا وطريدتنا

قال : إنها قد أصبحت في جواري
ولن تصلوا إليها ما ثبت قائم سيفـي في يدي
فانصرف القوم

ونظر الأعرابي فرأى الضبع جائعة ً
فقام إلى شاتــه ِفحلبها
و قدم للضبع الماء واللبن
فشربت حتى ارتدت لها عافيتها
فلما أقبل الليــــل نام الأعرابي مرتاح البال بما صنع للضبع من الإحسان .

لكن الضبع وكانت العرب تسميها (أمّ عامر)
نظرت إليـــــه فوجدته نائما ً
فوثبت عليه ِ ، وبقرت بطنه وشربت من دمه ِ
وتركته و سارت.


و في الصباح اقبل ابن عم الأعرابي يطلبه فوجده قتيلا ً
فاقتفى أثر الضبع حتـــى وجدها
فرماها بسهم فقتلها

ثم أنشد :

ومنْ يصنع المعـروفَ في غير أهـلـهِ
يلاقي الذي لاقــَـى مجيرُ ٱم ِّ عـامـرِ
..
أدام لها حين استجارت بقُـــــــربهِ
طعاما وألبان اللقاح ِ الدرائـــــــر ِ
..

وسمـَّـنها حتى إذا مــا تكاملــــتْ
فـَـرَتـْه ُ بأنيابٍ لها وأظافـــــــر ِ
..

فقلْ لـذوي المعـرووف ِ هذا جزاء مـنْ
بدا يصنعُ المعروفَ في غير شاكــــرِ
..

دمـــتــم بــخــيــر
.
💐💐💐💐💐💐
سَـــلامٌ ... صُـغْـتُـهُ مِـنْ نـبْـضِ قـلـبـيْ
سَــرَىٰ ...إذ لـيْـسَ يُـدْرِكــهُ الـصَّـبــاحُ
..
لأحْــبَــابٍ قــد اقــتـحَــمُـوا فــؤادي
وجَـالــوا فـي الــحَـنَـايَـا واسـتـبَـاحُـوا..
..

سِــلاحُــُهـمُ الـذي يَـغْـزونَ .. حـُــبٌّ
بــهِ اجْـتـاحُـوا ... فـنِـعْـمَ الإجْـتـيَـاحُ
..

سَــألـتُ الـلّـهَ يَـحْـفـظـهُـمْ جَـمِـيْـعَـاً
إذا وافـــىٰ غُــــدُوٌّ أو رَوَاحُ
..
..

[ رمــضــان الــشــمــيــري ]
.
💐💐💐💐💐
بـمناسبة عـيـد22 مــايـــو
.
.
أشـرَقــتَ يـا (مـــايـــو ) عـلـى الأرواحِ
وأضـأتَ أركـانَ الـدُّنـا كــصَـبَـاحِ
..
لـكـنّـنَـا فـي قـعْـرِ بـئـرٍ مُـظـلـمٍ
وحـيـاتــنـا ... لـيْـلٌ بـلا مِـصـبـاحِ
..
فـاسْـحَـبْ ضـيـاءَكَ وانـتـظـرْ حَـتّـى تـرَىٰ
أحْـلامَـنـا ارتـفـعَـتْ بِـغَـيـرِ جَـنـاحِ
..
حـتـىٰ نَـعـودَ الـى الـتـعـايـشِ إخْــوَةً
نـبـنـي الـبـلاد َ بـهِـمّـةٍ ونـجَـاحِ
..
بـالـعِـلْـمِ .. بـالإعْـمَـارِ فـي أرجـائـهـا
بـصِـنـاعـةٍ .. بِـمَـعـاولِ الـفـلّاحِ
..

حـتـىٰ إذا ذهَـبَ الـتـبـاغـضُ وانـتـهـىٰ
وطـغـى الـتـسـامـحُ فـوقَ كـلّ جـراحِ
..
فـابْـزُغْ عـلـيـنـا بـاسِـمَــاً مُـتَـهـلّـلاً
وامــلأ جَـمـيـعَ الـكـونِ بـالافــراحِ
..
..
[ رمـــضـــان الــشــمــيــري ]
.
💐💐💐💐💐💐
[ نــافــذة أدبــيّــة ]

قـصـة الـبـيـت الـتـي قـالـهـا الـشـاعـر جـريـر
.
فـغُـضّ الـطّـرفَ إنّـكَ مـن نـمـيـرٍ
فـلاكـعـبـاً بَـلـغـتَ ولا كــلابــا

تبادل جريروالفرزدق الهجاء أكثر من أربعين سنة ، و كان بين جرير و الفرزدق جولات من الهجاء و كلاهما يعودان إلى قبيلة تميم المعروفة
ودخل بينهما الشاعر عبيد بن حصين الراعي (من فطاحلة الشعراء و سُمِّي الراعي لكثرة ذكره الإبل في شعره)
وكان مؤيدا للفرزدق و كان الراعي من قبيلة بني نُمير.

قبيلة بنو نُمير
هم جمرة العرب بني نمير وجمرات العرب هي قبائل عربية تجمعت في أنفسها ولم يدخلوا معهم غيرهم. والتجمير: التجميع، ومنه قيل: جمرة العقبة، لاجتماع الحصى فيها؛
وقد أطفئت جمرتان من جمرات العرب، بنو ضبة لانها صارت إلى الرباب فحالفتها، وبنو الحارث لانها صارت إلى مذحج فحالفتها
وبقيت بنو نمير لم تحالف ولم يدخل بينها أحد.

و قبيلة "بني نمير" بن عامر بن صعصعة من أشد العرب بأساً وشجاعة ونجد وفيهم الكثير من الفرسان والأبطال المشهورين والشعراء البارزين، ومنهم الشاعر عبيد بن حصين الراعي ، وكانو يتفاخرون لكثرتهم وشّدة بأسهم وإستغنائهم عن التحالف في حروبهم و أنهم من جمرات العرب .

ومن شعرهم في ذلك :

نمير جمرة العرب التي لم
تزل في الحرب تلتهب آلتهابا


يقول أبو حية النميري :

لنا جمرات ليس في الأرض مثلها
كرام وقد جربن كل التجارب

نمير وعبس يتقى بفنائها
وضبة قوم بأسهم غير كاذب

وكان بنو نُمير من جمرات العرب كما ذكرنا المستغنين بقوتهم وعددهم عن طلب حلف
وكانوا يفتخرون بهذا الاسم ويمدون به أصواتهم إذا سئلوا، إلا أنّ تدخل هذا الشاعر عبيد بن حصين الراعي جعل جرير يهجوهم (ناهرا له على تدخله بينه وبين ابن عمه الفرزدق ) ويقللهم مقارنة بقبيلتي كعب و كلاب.
مما جعلهم يخجلون أن ينتسبوا الى قبيلتهم

قصة جرير و عبيد بن حصين الراعي

اتخذ عرادة النميري – نديم الفرزدق – طعاما و شرابا و دعا إليه الراعي
حين قدومه البصرة ، و جلس يؤاكله و يشاربه ، و في خلال ذلك قال عرادة النميري :

" يا أبا جندل ، انك من شعراء الناس ، أمرك ضخم بينهم ، فقل شعرا تُـفضل به الفرزدق على جرير

فامتنع الراعي بادئ الأمر ، غير أن صاحبه ما زال يزين له ذلك حتى قال عبيد :

يا صاحبي دنا الأصيل فسيرا
غلب الفرزدق في الهجاء جريرا

فطار عرادة لذلك فرحا ، و عاد بهذا الشعر إلى الفرزدق و أنشده إياه . فترامى الخبر بعد أيام إلى جرير فتحسب أنه مغلب للفرزدق ، و قد شهد بذلك عبيد شاعر مضر و ذو سنها .

ولقي جرير عبيد بن حصين الراعي وهو راكب على بغلته في المربد
و هو سوق كسوق عكاظ في الجاهلية فقال له:
" ( يا أبا جندل ، إنك شيخ مضر و شاعرها ، وقد أتى بي إليك أني و ابن عمي نستبّ صباح مساء
و ما عليك غلبة المغلوب
ولالك غلبة الغالب
فإما أن تدعني و صاحبي
ويكفيك إذا ذُكرنا أن تقول : كلاهما شاعر كريم
ولا تحتمل مني و لا منه لائمة
و إما أن يكون وجه منك إلي إن تغلبني عليه لمدحي قومك وذبي عنهم و حطبي في حبلهم )".

وبينما هما واقفان ، إذ أقبل جندل ابن عبيد الراعي راكباً بغلته ، فسأل عن محدث أبيه فلما علم أنه جرير رفع عصاً كانت في يده و ضرب عجز بغلة أبيه قائلا :" لا أراك يا أبتاه واقفاً على كلب من بني كليب كأنك تخشى منه شراً أو ترجو منه خيراً !" .

فاندفعت البغلة مسرعة و قد رمحت جريراً فسقطت قلنسوته سقطة مشئومة
و تبعها هو إلى الأرض، فأخد قلنسوته يمسحها وهو يقول :

أما والله لأثقلّن رواحلك .

ثم إنصرف جرير إلى بيته وهو غاضب ونادى حسين راويته الذي يروي عنه و قال له :" زد في دهن سراجك الليلة وكثِّر الألواح واجلس.

قال : حسين - أجل فعلام عولت ؟
قال جرير : -" أما والله لأوقرنَّ رواحله بما يثقلها خزياً ينقلب به إلى أهله ، و لتكونن قصيدتي فيهم دمَّاغة فاضحة ، تسير مع الدهر وتطويه
و لألحقن بني نمير بجمرتي العرب الخامدتين"
( و قد خمدت قبيلة نمير بعد هذه الليلة بقصيدة جرير ) .

فقال تلك الليلة قصيدته المشهورة و سمّاها الدّامغة
وكان مطلعها :

أعد الله للشعراء مني
صواعق يخضعون لها الرقابا

أنا البازي المدل علي نمير
اتحت من السماء لها انصبابا

إذا علقت مخالبه بقرن
اصاب القلب أو هتك الحجابا

تري الطير العتاق تظل منه
جوانح للكلاكل ان تصابا

ولو وزنت حلوم بني نمير
علي الميزان ما بلغت ذبابا

ستهدم حائطي قرماء مني
قواف لا اريد بها عتابا

أعد لهم مواسم حاميات
فيشفي حر شعلتها الجرابا

فغض الطرف انك من نمير
فلا كعباً بلغت ولا كلابا

أتعدل دمنة قلت وخبثت
إلي فرعين قد كثرا وطابا

اذا غضبت عليك بنو تميم
حسبت الناس كلهم غضابا

لنا البطحاء تفعمها السواقي
ولم يكن سيل أوديتي شعابا

ستعلم من اعز حمي بنجد
وأعضمنا بغائرها هضابا

شياطين البلاد يخفن زأري
وحية أريحاء لي استجابا

اليك اليك عبد بني نمير
ولما تقتدح مني شهابا

وهي قصيدة تتكون من97 بيت من الشعر، فأتي سوق المربد بع
د أن احتل الناس مراكزهم واسرج ناقته عند مجلس الفرزدق والراعي النميري وألقي قصيدته,وأطلق عليها الدامغة.

وقبل أن يلقي قصيدته قال للراعي النميري :"- إنكم لن تعودوا شم الأنوف جحاجح بين العرب بعد الساعة ...".

أما الفرزدق فقد كان يصغي إلى جرير بكل جوارحه ، لعلمه بإقذاعه إن هجا ، و انطلق جرير يقول ، و الناس آذان تصغي إليه حتى بلغ قوله :

فغض الطرف إنك من نمير
فلا كعباً بلغت و لا كلابا

أقبل الفرزدق على راويته يقول : غضَّهُ و الله ، فلا يجيبه ، و لا يفلح بعدها أبداً.

و ظل الفرزدق صامتاً حتى إذا انتهى جرير من إنشاد القصيدة ذهب لا يلوي على شئ
أما راعي الإبل فقد غض طرفه – كما شاء جرير – و صبر وابنه على ما يسمعان
حتى إذا فرغ جرير ذهب الراعي إلى قومه يقول : 

-" ركابكم ركابكم ، فليس لكم هاهنا مقام ، فضحكم والله جرير ".

فلم يرَ الناظر ساعتئذ
إلا وجوهاً ممتقعة الألوان
و لم يسمع إلا ضوضاء الرحيل
و قالوا له : "هذا شؤمك و شؤم ابنك علينا" ، فقال : كلا يا قوم لست شؤماً عليكم و ليس ابني كذلك ، و إنما جرير شؤم على الناس أجمعين .


أما أثرالقصيدة على بني نمير 
فقد كان أثرها كبيراً حين تناقلتها الركبان وسمع الناس بها وقد حطّت من قدر بني نمير

ولقد مرّت أعرابيّةٌ بقوم من بني نمير، فأداموا النظر إليها، فقالت: يا بني نمير، واللّه ما أخذتم بواحدةٍ من اثنتين:
لا بقول اللّه:
" قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم " .

ولا بقول جرير:
( فغضّ الطّرف إنك من نميرٍ
فلا كعباً بلغت ولاكلابا ) 

ولقد حطَّت  القصيدة من عز بني نمير بن عامر بن صعصعة
وغدا كل منهم ينتسب ( عامرياً )
بعد أن كان إذا سئل : ممن الرجل ؟ قال:
( من نمير .... كما ترى )
وكابد بنو نمير أشد ما يكابد ذليل بعد عز
فقد قيل إن مولى لباهلة – و كانت باهلة موسومة عند العرب بالضعة – كان يرد سوق البصرة ممتاراً .

 و كان بعض بني نمير يصيح به ( يا جواذب باهلة !) فيكابد من ذلك ألماً جسيما ، فلما ضجر منهم قص الخبر على مواليه فقالوا له : إذا نبزوك فقل لهم : فغض الطرف ..... ( البيت )
ومر بهم ذات يوم فنبزوه
فأراد البيت فاستعصى عليه
وخانته الذاكرة
فقال لنابزه : اغمض و إلا جاءك ما تكره  فعضوا أصابعهم ندماً و كفوا عنه
و لم يتعرضوا له بعدها

و يقال أن الشاعر الراعي مات كمدا وحزنا لأنه كان سببا في هجاء جرير لبني قومه و أطفأ جمرتهم و قلَّل من قدرهم.
..
..
دمـــتـــم بــخـــيـــر
.
💐💐💐💐💐💐
[ مــقــام الــوصــول ]
..


رمَـضــانُ جِـئـتَ كـمَـا وَعَـدتَ فـشـكـرا
إنّـيْ سَـقـيْـتُ الـقـلـبَ بَـعـدكَ صَـبـرَا
..

وَدّعْــتَـنـا سَـنَـةً وَهَــا قــدْ جِـئــتَـنـا
لَـكَـأنّـمَـا قـد غِـبْـتَ عَـنّـا دَهْــرَا
..

فـاتـيْـتَ والأهَـوالُ تـفـعَـلُ فـعـلـهـا
ودَمــاؤنــا صَــارتْ تُـبَـاعُ وتُـشْــرَىٰ
..

والـحَـالُ يُـرثَـىٰ .. والـمَـصـائـبُ جَـمّـةٌ
فــي كــلّ يــومٍ لـلـمـآتـمِ ذكــرى
..

ومَـشـاعرُ الـمَـحـزونِ بُـركـانٌ بِــهِ
فـإذا رمَـىٰ حِــمَـمَــاً تـطـايَـرَ شِــعْــرا
..


الــضُّــرُّ يـاربّ الـبَـريّــة مَــسّــنَـا
فـاكـشـفـهُ ، واجْـعَـلْ بَـعـد عُـسْـرٍ يُــسْـرا

..

شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
.
💐💐💐💐💐
رمـــضـــان والـــقـــرآن
..
..

خُــذنــِيْ إلـىٰ الـوَاحَــاتِ .. والأفـنـانِ
والـىٰ كـلامِ الـخـالــقِ الـدّيّــانِ
..
خـذنـي الـى الـنـورِ الـذيْ غـمَـرَ الـدّنــا
أحـيـا الـقـلـوبَ عـلـى مَـدىٰ الأزمَــانِ
..
لـمّـا أتـىٰ خـيـرُ الـورىٰ بـرسـالـةٍ
والـكَـونُ أُلـبِـسَ حُـلــةَ الإيـمَـانِ
..
طَـلـبَ الـذيْـنَ طـغـوا وعَـاثـوا ... آيَــةً
فـأتـاهُــمُ الـمُـخــتـارُ بـالــفُـرقــانِ
..

آيَــاتُـهُ هَـزَمَـتْ بَـلـيْـغَ بَـيَـانِـهِـمْ
ذُهِــلَ الجَـمـيـعُ أمَـامَ خـيْـرِ بَـيَــانِ
..

هـذا هـو الـقـرآنُ أعـظـم آيــةٍ
وبِـهِ نــسُــوْدُ عـلـىٰ بَـنـي الإنـســانِ
..

يَـاقـارئَ القـرآنِ أمْـتِـعْـنـا بــهِ
فـهـو الـسّـبـيـلُ لـجَـنّـةِ الـرّضـوانِ
..
شـهــرُ الـصّـيـامِ بـهِ تـشَـرّفَ وازدَهَــىٰ
إذ فِـيْـهِ جَــاءَ الـوَحْـيُ بـالـقُـرْآنِ
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
.
💐💐💐💐💐💐
ولـسـتُ أُبـالِـيْ إن تـوالــتْ مَـصـائـبُ
عَـلَـيَّ ، وأرسَــتْ فـي حـيَـاتـي نـوائـبُ
..
فـ تـسْـبـيـحَـةٌ لـلّـهِ تُـذهِـبُ مـاأتـىٰ
مـن الـهَـمّ والأحـزانِ .. والـلّـهُ غـالـبُ
..
وتـهـلـيـلـةٌ تـقـضـيْ عـلـىٰ كـلّ كُـربـةٍ
وتـنـزعُ ضـيـقـاً أفـرَزتْــهُ الـمَـصـاعِــبُ
..

إذا صَـارت الأهـوالُ كـالـبـحـرِ لُـجّـةً
فـإنّ لـجـوءَ الـقـلـبِ لـلّـهِ قــاربُ
..
وإن أسْـدَلَ الـلـيـلُ الـبَـهـيـمُ حـجـابـهُ
أقـولُ : عـسـاهـا أن تُـضـيـئَ الـكـواكــبُ
..

شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
ألا يَـا شِــعْــرُ إنّـي فـي غـيـابِ
أرَتّــلُ بــعــضَ آيــات الـكـتــابِ
..

وأبْـحِـرُ فـيـه كـي أحْـيَـا سَـعِـيـداً
بـلا قـلـقٍ يَـقُــضُّ .. ولا اضـطـرابِ
..
فـدعـنـي فـيـهِ لا تـشـغـل فـؤادي
فـمـاذا فـيـكَ غـيْـر الإكـتـئـابِ !
..

كـتـابُ الـلّـهِ يَـدعـونـا لــنـرقـى
إلـى الـجـنّـاتِ .. نـنـجـو مـن عـذابِ
..
هـو الـنـورُ الـمُـبـيــنُ .. ومـاسـواهُ
ضَـبَـابٌ فـيْ ضِـبـابٍ فـي ضـبـابِ
..
..

[ رمـــضـــان الــشــمــيــري ]
.
تـــحـــيّـــة الـــوداع
.
.
رمــضــانُ صِــرتَ مُـودِّعَــا !
والـعـيـنُ فـاضـتْ أدْمُـعـا !
..
والأرضُ ضَـجّــتْ والـسّـمـاءُ
دَنَــتْ لـيَـرتـفـعَ الـدُّعَــا
..
ومـواكــبُ الأمـلاكِ والــ
رحـمَـاتُ كـم هَـبَـطـتْ مَـعَـا !
..

تـزدادُ أرواحُ الـــكـــرامِ
إلـىٰ الـجِـنـانِ تَـــطــلُّـــعَــا
..
مَـنْ أخـلـصـوا صـومـاً وكـلّ
رجــائــهــم أنْ يَــشـفــعــا
..
وقـلـوبُـهـم تـتـلـو الـكـتـابَ
هــو الـنـجـاةُ لـمـن وعـىٰ
..
رمــضــانُ عـشـنـاكَ ابـتـهـالاً
صــادقـاً وتــضَــرُّعَــا
..
فـي مُـلـتـقـىٰ النـفـحـاتِ عـاشَ
الــنّــاسُ وقــتاً مُـمْـتِـعَــا !
..
مِـنْ بـعـدِ شـوقٍ جـئـتـنـا
والأنَ تـمـضـيْ مُـسْـرعَــا !
..
يــاويــح قـلـبـي إنّــهُ
قـدكـادَ أنْ يَـتـقــطّــعـا !
..
..
شــعــر
رمــــضـــان الـــشـــمـــيـــري
الــعـيــدُ عـادَ .. وشـيئٌ فـيـهِ لـمْ يَـعُـدِ
وهـكـذا الـحــالُ .. لـيـس الـيـوم مـثـل غَــدِ
..
الـعـيـدُ عــادَ .. وأفـراحٌ قـد ارتـسَـمَـتْ
عـلـىٰ الـقـلـوبِ بـفـضـل الـواحِـدِ الأحَــدِ
..
هُـنـا الـتـآلـفُ فـيْ أبـهَـىٰ مَـظـاهِـرهِ
هـا قـد تـجـلّـىٰ بـلـونِ الـحُـبِّ فـيْ بَــلــدي
..
..
عـيـدكــم مــبــارك
وكـل عـام وأنـتـم بـخـيـر
مـــن بـــوح الـــوجــدان
..
..
مـهـمـا تـداعـىٰ الـمَـكـرُ والـغـدْرُ
فـ الـلـيـلُ يَـفـضـحُ زيْــفــهُ الـفـجـرُ
..
يـا دهـرُ مَـن أمِـنُـوْكَ أيـن هُـمُ !
هــل أدركــوا .. يـاأيّــهـا الـدّهــرُ !
..

دعْـنـيْ فـإنّ الـنّـارَ قـد نـشـبَــتْ
لـكـأنّـمـا قـدْ أقـبَـلَ الـحَـشْــرْ !
..
والـحـالُ فـي الأوطـانِ مُـضـطـربٌ
كـالـمـوجِ .. إذ يَـلـهـوْ بـهِ الـبَـحـرُ
..
والـكـلّ فـيْ فـزعٍ ولا يَـدريْ
مـاذا ... وكــيـف سـيَـنـتـهـيْ الأمــرُ ؟!
..
يـاربّ فـالـطـفْ .. لـيـسْ غـيـركَ .. يـا
ذا الــفـضـلِ يُـدْعَـىٰ إن طـغـىٰ الـمَـكـرُ
..
..

شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
وأقـبَـلَ غـاضـبَـاً هــذا الـمَـســاءُ
يَـبُـثُّ الـرّعْـبَ .. يَـعْـلُـوْهُ ازدِرَاءُ
..
يَـظُــنّ بـأنّـهُ سَــيَـدوم فِـيـنـا
طـويـلاً حَـيـثُ طـابَ لهُ الـبَـقـاءُ
..
ولـم يَـعـلَـمْ بـأنّ لـهُ مــكــوثـاً
قـصـيـراً ثــمّ يَـطـردهُ الـضّـيـاءُ
..
وربُّ الـكـونِ مـولانــا وكـم قــد
رجــونــاهُ فـمـاخـابَ الــرّجــاءُ
..

[ رمـــضــان الــشــمــيــري ]