حسن الظن بالله هو حسن العمل، وإذا قيل أن حسن الظن قد يكون مع اتباع الهوى، ويكون مستند حسن الظن سعة مغفرة الله ورحمته وعفوه وجوده، وأن رحمته سبقت غضبه وأنه لا تنفعه العقوبة ولا يضره العفو.
قيل: الأمر هكذا، و الله فوق ذلك وأجل وأكرم وأجود وأرحم، ولكن إنما يضع ذلك في محله اللائق به، فإنه سبحانه موصوف بالحكمة، والعزة، والانتقام، وشدة البطش، وعقوبة من يستحق العقوبة، فلو كان معول حسن الظن به على مجرد صفاته وأسمائه لاشترك في ذلك البر والفاجر، والمؤمن والكافر، ووليه وعدوه، فما ينفع المجرم أسماؤه وصفاته وقد باء بسخطه وغضبه وتعرض للعنته، وأوضع في محارمه وانتهك حرماته؟ بل حسن ظن ينفع من تاب وندم وأقلع، وبدل السيئة بالحسنة، واستقبل بقية عمره بالخير والطاعة ثم حسّن الظن، فهذا هو حسن الظن، والأول غرور، و الله المستعان.
• الداء والدواء
قيل: الأمر هكذا، و الله فوق ذلك وأجل وأكرم وأجود وأرحم، ولكن إنما يضع ذلك في محله اللائق به، فإنه سبحانه موصوف بالحكمة، والعزة، والانتقام، وشدة البطش، وعقوبة من يستحق العقوبة، فلو كان معول حسن الظن به على مجرد صفاته وأسمائه لاشترك في ذلك البر والفاجر، والمؤمن والكافر، ووليه وعدوه، فما ينفع المجرم أسماؤه وصفاته وقد باء بسخطه وغضبه وتعرض للعنته، وأوضع في محارمه وانتهك حرماته؟ بل حسن ظن ينفع من تاب وندم وأقلع، وبدل السيئة بالحسنة، واستقبل بقية عمره بالخير والطاعة ثم حسّن الظن، فهذا هو حسن الظن، والأول غرور، و الله المستعان.
• الداء والدواء
❤5
من رجا شيئًا استلزم رجاؤه أمورًا:
أحدها: محبة ما يرجوه.
الثاني: خوفه من فواته.
الثالث: سعيه في تحصيله بحسب الإمكان.
وأما رجاءٌ لا يقارنه شيءٌ من ذلك؛ فهو من باب الأماني.
والرجاء شيءُ والأماني شيءٌ آخر؛ فكل راجٍ خائفٌ، والسائر على الطريق إذا خاف، أسرَعَ السّير مخافة الفَوات.
• الداء والدواء
أحدها: محبة ما يرجوه.
الثاني: خوفه من فواته.
الثالث: سعيه في تحصيله بحسب الإمكان.
وأما رجاءٌ لا يقارنه شيءٌ من ذلك؛ فهو من باب الأماني.
والرجاء شيءُ والأماني شيءٌ آخر؛ فكل راجٍ خائفٌ، والسائر على الطريق إذا خاف، أسرَعَ السّير مخافة الفَوات.
• الداء والدواء
❤12
من آثار المعاصي أنها تزرع أمثالَها، ويولّد بعضها بعضًا، حتى يعزّ على العبد مفارقتها والخروج منها، كما قال بعض السلف: إنّ من عقوبة السيئةِ: السيئة بعدها، وإنَّ من ثواب الحسنةِ: الحسنة بعدها، فالعبدُ إذا عَمِلَ حسنةً قالت أخرى إلى جنبها: اعملني أيضًا، فإذا عملها قالت الثالثة كذلك، وهلُمَّ جرًّا، فتضاعف الربح، وتزايدت الحسنات، وكذلك جانب السيئات أيضًا، حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخةً، وصفاتٍ لازمةً، وملكاتٍ ثابتةً.
فلو عطّل المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه، وضاقت عليه الأرض بما رحُبت، وأحسَّ من نفسه بأنه كالحوت إذا فارق الماء حتّى يعاودها، فتسكن نفسه وتقرّ عينه.
ولو عطّل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسُه، وضاق صدره، وأعيَتْ عليه مذاهبُه، حتى يعاودها، حتى إنّ كثيرًا من الفسّاق لَيواقعُ المعصية من غير لذةٍ يجدها، ولا داعية إليها، إلا لما يجد من الألم بمفارقتها.
ولا يزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبّها ويؤثرها، حتى يرسل الله - سبحانه وتعالى- برحمته إليه الملائكةَ تؤزُّه إليها أزًّا، وتحرّضه عليها، وتزعجه عن فراشه ومجلسه إليها. ولا يزال يألف المعاصي ويحبّها ويؤثرها، حتّى يرسل الله عليه الشياطين، فتؤزّه إليها أزَّا .
فالأول قوَّى جنْدَ الطاعة بالمدد؛ فصاروا من أكبر أعوانه، وهذا قوّى جُنْد المعصية بالمدد، فكانوا أعوانًا عليه.
• الداء والدواء
فلو عطّل المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه، وضاقت عليه الأرض بما رحُبت، وأحسَّ من نفسه بأنه كالحوت إذا فارق الماء حتّى يعاودها، فتسكن نفسه وتقرّ عينه.
ولو عطّل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسُه، وضاق صدره، وأعيَتْ عليه مذاهبُه، حتى يعاودها، حتى إنّ كثيرًا من الفسّاق لَيواقعُ المعصية من غير لذةٍ يجدها، ولا داعية إليها، إلا لما يجد من الألم بمفارقتها.
ولا يزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبّها ويؤثرها، حتى يرسل الله - سبحانه وتعالى- برحمته إليه الملائكةَ تؤزُّه إليها أزًّا، وتحرّضه عليها، وتزعجه عن فراشه ومجلسه إليها. ولا يزال يألف المعاصي ويحبّها ويؤثرها، حتّى يرسل الله عليه الشياطين، فتؤزّه إليها أزَّا .
فالأول قوَّى جنْدَ الطاعة بالمدد؛ فصاروا من أكبر أعوانه، وهذا قوّى جُنْد المعصية بالمدد، فكانوا أعوانًا عليه.
• الداء والدواء
❤5
من وافق اللّٰه في صفةٍ من صفاته قادته تلك الصفة إليه بزمامه، وأدخلَتْه على ربّه، وأدْنَتْه منه وقرّبتْه من رحمته، وصيَّرتْه محبوبًا له، فإنّه سبحانه رحيم يُحبّ الرحماء، كريم يُحبّ الكرماء، عليم يُحبّ العلماء، قوي يُحبّ المؤمن القوي، وهو أحب إليه من المؤمن الضعيف، حييٌّ يُحب أهل الحياء، جميل يحبّ أهل الجمال، وِتْرٌ يُحبّ الوتر.
ولو لم يكن في الذنوب والمعاصي إلّا أنها توجب لصاحبها ضدّ هذه الصفات، وتمنعه من الاتصاف بها لكفى بها عقوبةً.
•الداء والدواء
ولو لم يكن في الذنوب والمعاصي إلّا أنها توجب لصاحبها ضدّ هذه الصفات، وتمنعه من الاتصاف بها لكفى بها عقوبةً.
•الداء والدواء
❤8
- اعلم يا (شمعون) أن قضاء اللّٰه ليس بسهمِ طائِش وإنما سهمٌ نافِذ تحكمُه يدُ القدَرِ، فيُصيبُ به مَن يشاء وقتما يشاء لعلم نجهلُه وحِكمةٍ لا نستقيها
كنت لأول مرة أسمع كلمة (القدَر) فقلت له مشدوهًا:
- وما القدَر؟
صمت قليلًا ثم قال:
- القدَرُ يا بني هو التدبيرُ بميزان الحكمة، واللّطفُ بميزانِ الرحمة، والتقويمُ بميزان العدل، وكل ما يقدِّره اللّٰه لنا يكون إما لحكمةٍ يدبِّرها، أو لطفٍ من رحمته، أو تقويم لما أعوجَّ من أمرنا، ولذا وجب علينا الثناء على قدره في كل احال.
• أوراق شمعون المصري
كنت لأول مرة أسمع كلمة (القدَر) فقلت له مشدوهًا:
- وما القدَر؟
صمت قليلًا ثم قال:
- القدَرُ يا بني هو التدبيرُ بميزان الحكمة، واللّطفُ بميزانِ الرحمة، والتقويمُ بميزان العدل، وكل ما يقدِّره اللّٰه لنا يكون إما لحكمةٍ يدبِّرها، أو لطفٍ من رحمته، أو تقويم لما أعوجَّ من أمرنا، ولذا وجب علينا الثناء على قدره في كل احال.
• أوراق شمعون المصري
❤10
يَشْكُو الْفُؤَادُ إِلَى الرَّحْمَنِ وَحْشَتَهُ
وَ النَّفْسُ تَرْجُو خَلَاصَاً مِنْ مَسَاوِيهَا
وَ مَا لِلْفُؤَادِ إِلَّا اللهُ يُؤْنِسُهُ
وَمَنْ لِلنَّفْسِ غَيْرُ اللهِ يَشْفِيهَا؟!
وَ النَّفْسُ تَرْجُو خَلَاصَاً مِنْ مَسَاوِيهَا
وَ مَا لِلْفُؤَادِ إِلَّا اللهُ يُؤْنِسُهُ
وَمَنْ لِلنَّفْسِ غَيْرُ اللهِ يَشْفِيهَا؟!
❤17
إلـٰهي..
إنِّي أرىٰ قُربِي إلَيْكَ مُحَبَّبُ
وذُنوبُ عَبْدٍ عَنْ رِضَاكَ لتَحْجُبُ!
ما لِلخَليقَةِ تَشترِي كَدَرَ الحَياةِ
بِسَاعةٍ في شَهوةٍ تَتَلذَّذُ!
خَلْفَ المَلَذَّةِ ذي عذابُ الغاضِبُ
سُبحَانَهُ.. إنْ بُدِّلَت لامٌ بذالٍ يرحَمُ
فأنَا الذَّليلُ إلي رِضاكَ لمُقبِلُ
مَالِي سِواكَ وإنْ عصَيْتُكَ جاهِلُ
فاقبل إلـٰهي عائدٌ يَتَوَسَّلُ
بجَميلِ عَفْوِكَ ثُمَّ إنِّي تائبُ..
• عبدالرحمن أبوالنجاة
إنِّي أرىٰ قُربِي إلَيْكَ مُحَبَّبُ
وذُنوبُ عَبْدٍ عَنْ رِضَاكَ لتَحْجُبُ!
ما لِلخَليقَةِ تَشترِي كَدَرَ الحَياةِ
بِسَاعةٍ في شَهوةٍ تَتَلذَّذُ!
خَلْفَ المَلَذَّةِ ذي عذابُ الغاضِبُ
سُبحَانَهُ.. إنْ بُدِّلَت لامٌ بذالٍ يرحَمُ
فأنَا الذَّليلُ إلي رِضاكَ لمُقبِلُ
مَالِي سِواكَ وإنْ عصَيْتُكَ جاهِلُ
فاقبل إلـٰهي عائدٌ يَتَوَسَّلُ
بجَميلِ عَفْوِكَ ثُمَّ إنِّي تائبُ..
• عبدالرحمن أبوالنجاة
❤8
نعم.. شاءت أقدارُك المكتوبة في اللوح المحفوظ بأن تتجرّع هزيمة شخصيّة طرحتك أرضاً يا صديقي، الحياة جَولات، كلُّنا هكذا، كُلُّنا بالمعنى الحرفي للكلمة.
نعم.. سوف تتقبّل الأمر بآلامه المُبرِّحة، حتى تجتازه بأقلّ الخسائر النفسيّة والجسديّة.
سوف تُسلّم بذلك.. ليس أمامك حلٌّ آخر.. ولتبدأ من جديد حاملاً دروس هذه المِحنة فوق كتِفَيْك..
ستواصِل بعد فترة.. ما زال هناك مُتّسع، ولكن من المحتمل أنه في عينيك الآن أضيق من ثُقب الإبرة! طبيعي جدّاً.
التجمُّد أمام ما حدث واستنزاف مشاعرك فيه سوف يُعظّم الخسائر وسيجعل فُرَص التعويض بعيدة للغاية.
معك الله، الكريم الرحيم..
• د. خالد الحداد
نعم.. سوف تتقبّل الأمر بآلامه المُبرِّحة، حتى تجتازه بأقلّ الخسائر النفسيّة والجسديّة.
سوف تُسلّم بذلك.. ليس أمامك حلٌّ آخر.. ولتبدأ من جديد حاملاً دروس هذه المِحنة فوق كتِفَيْك..
ستواصِل بعد فترة.. ما زال هناك مُتّسع، ولكن من المحتمل أنه في عينيك الآن أضيق من ثُقب الإبرة! طبيعي جدّاً.
التجمُّد أمام ما حدث واستنزاف مشاعرك فيه سوف يُعظّم الخسائر وسيجعل فُرَص التعويض بعيدة للغاية.
معك الله، الكريم الرحيم..
• د. خالد الحداد
❤4
حدِّد طموحَكَ واسعَ في شغفٍ لهُ
لا تنتظر فُرصَ النَّجاحِ لتُوصِلك
في بحرِ عُمرك فلتُجدِّف جاهدًا
إنَّ الجمودَ على العُلَا لن يحمِلَك!
لا تنتظر فُرصَ النَّجاحِ لتُوصِلك
في بحرِ عُمرك فلتُجدِّف جاهدًا
إنَّ الجمودَ على العُلَا لن يحمِلَك!
❤6
وأطولُ ما يتخلل بين مواقيت الصلاة مما ليس فيه صلاة مفروضة ما بَينَ صلاة العشاء وصلاة الفجر، وما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر.
فشرع مع كلِّ واحدة من هاتين الصَّلاتين صلاة تكون نافلةً؛ لئلاَّ يطولَ وقتُ الغفلة عن الذِّكر.
فشرع ما بَين صلاةِ العشاء وصلاة الفجر صلاةُ الوتر وقيامُ الليل، وشرع ما بين صلاة الفجرِ وصلاة الظهر صلاةُ الضحى.
• ابن رجب الحنبلي
فشرع مع كلِّ واحدة من هاتين الصَّلاتين صلاة تكون نافلةً؛ لئلاَّ يطولَ وقتُ الغفلة عن الذِّكر.
فشرع ما بَين صلاةِ العشاء وصلاة الفجر صلاةُ الوتر وقيامُ الليل، وشرع ما بين صلاة الفجرِ وصلاة الظهر صلاةُ الضحى.
• ابن رجب الحنبلي
❤11
أنتِ الوحيدة التي لو اطّلعتِ على ضَعفي لمَا كانَ ذلك ثقيلًا عليّ..
• علي شريعتي إلى زوجته بوران
• علي شريعتي إلى زوجته بوران
❤11
أؤمن إيمانًا لا يداخله شك بأن المرء إذا زاد نضجه ووعيه، وكثر حلمه وعلمه، انطفأت فيه شهوة الجدال وجذوة المراء شيئًا فشيئًا، وبات أبعد عن الملاسنة والمماتنة، وأقرب إلى التجاهل والتغافل، وأيقن أن زمانه أغلى من أن يضيعه في جدل بغير طائل، ومزاجَه أولى من أن يكدّره للانتصار في موقف عابر.
• أ. لؤي جعمور
• أ. لؤي جعمور
❤10