"تعالَ إليّ فالأيامُ ثُقلٌ
ومن إلاّكَ يجعلُها خِفافا ؟
وإنّ ليالي الأشواق تمضي
على أرواحِنا سبعاً عِجافا !
وكلّ الناس قد علموا بأّني
"مُتيمةٌ بعينك" لا خلافا !
فخُذني حيث لا حزنٌ وبينٌ
لعلّ القلبَ من خوفٍ تشافى
فقلبٌ أنتَ آخذُهُ إليكَ
حرامٌ بعد أمنكَ أن يخافا"
ومن إلاّكَ يجعلُها خِفافا ؟
وإنّ ليالي الأشواق تمضي
على أرواحِنا سبعاً عِجافا !
وكلّ الناس قد علموا بأّني
"مُتيمةٌ بعينك" لا خلافا !
فخُذني حيث لا حزنٌ وبينٌ
لعلّ القلبَ من خوفٍ تشافى
فقلبٌ أنتَ آخذُهُ إليكَ
حرامٌ بعد أمنكَ أن يخافا"
"عندّما تُقابل أحدهُم ويَحكي لك عَن خَيبتِه بالنَاس فَهو يَبعث لك برسالة معناها أرجوُك لا تَكُن منهُم ."
كان لي جد شاعر، لطيف التعامل، كل ذريته بنات، وكانوا في زمن ماضٍ لا يملكون من مقوّمات الحياة إلا رحى واحدة لطحن الحبوب، وقربة واحدة لسقي الماء، وروح على شعث الدنيا واحدة واحدة . لم يكن لطيفًا فحسب، بل كان خفيّ اللطف لا يحس من أمامه بهذا، وهذه مرتبة عالية من اللباقة، لا يلقاها إلا ذو قلب عظيم، وروح شفافة محلّقة. ومن ذلك أن إحدى بناته كسرت الرحى الوحيدة التي يملكونها، فأتت تجر أقدامها، خجلة، مترقبة، فقالت له الخبر الذي يعده القرويون آنذاك كارثة، فابتسم وقال: "أخيرًا كُسرت ! إنها رحى قديمة، وقد كنت أنوي شراء واحدة جديدة؛ لكني لم أستطع لوجود هذه، والآن أشتريها باطمئنان".
سماع مثل هذه القصص من لذائذ الحياة، تشعرني أن في الدنيا جمالًا لم يره البشر، وأن أرواحًا حولنا تنطوي على بساتين أنيقة يتضوع أريجها في المواقف دون ضجيج، أنا لا أتحدث عمن يرد التحيّة على الأطفال، أو من يبالغ في التلطف بالعمال ليبدو عند نفسه لبقًا لطيفًا، ولو لم يكن يراهم دونه ما بالغ في التلطف، فلو كانوا بعينه كسائر الناس لعاملهم كسائر الناس؛ دون مبالغة يؤول أمرها إلى إرضاء شعور داخلي جائع للظهور -ولو أمام نفسه- بمنظر اللطيف المتودد.
من يتلطف بك ظاهره كثير، لكن أين من يومض لطفه سريعًا صامتًا دون أن يشعرك بهذا، من يغيّر أمرًا اعتاده لأنك تكرهه دون أن يخبرك؛ فتكتشفه بعد مدة مصادفة، سترى هذا اللطف الخفي في تلبّس من تحب ببعض كلمات لهجتك، وبعض لزماتك اللفظية، فتراه يرددها دون أن يقول لك "ها أنذا أحبك وأحب كلماتك"، ستراه ربما في صديق اعتذرت عن موعده خجلًا منكسرًا فلا يكتفي بترك العتب؛ بل يوحي إليك أنك إن لم تعتذر كان سيعتذر لأن ثمة طارئ داهمه أيضًا، فيريحك من وخز الضمير، ولا يشعرك بإحسانه.
وفي فلك التلطف، وترك العتاب، وكسر الخواطر؛ كانت سيدتي الوالدة تعاتبنا جدًا إذا بدت منا نزوة طفولية تكسر قلب من أمامنا بأي وجه؛ وتقول كلمة لا أنساها ما حييت "حِرّاق مدينة ولا كسر خاطر إمّي"
وإمي هنا -وفي لهجتها يكسرون همزها- بمعنى إنسان أي إنسان، أي إحراق مدينة أهون من كسر قلب إنسان.
- بدر الثوعي
سماع مثل هذه القصص من لذائذ الحياة، تشعرني أن في الدنيا جمالًا لم يره البشر، وأن أرواحًا حولنا تنطوي على بساتين أنيقة يتضوع أريجها في المواقف دون ضجيج، أنا لا أتحدث عمن يرد التحيّة على الأطفال، أو من يبالغ في التلطف بالعمال ليبدو عند نفسه لبقًا لطيفًا، ولو لم يكن يراهم دونه ما بالغ في التلطف، فلو كانوا بعينه كسائر الناس لعاملهم كسائر الناس؛ دون مبالغة يؤول أمرها إلى إرضاء شعور داخلي جائع للظهور -ولو أمام نفسه- بمنظر اللطيف المتودد.
من يتلطف بك ظاهره كثير، لكن أين من يومض لطفه سريعًا صامتًا دون أن يشعرك بهذا، من يغيّر أمرًا اعتاده لأنك تكرهه دون أن يخبرك؛ فتكتشفه بعد مدة مصادفة، سترى هذا اللطف الخفي في تلبّس من تحب ببعض كلمات لهجتك، وبعض لزماتك اللفظية، فتراه يرددها دون أن يقول لك "ها أنذا أحبك وأحب كلماتك"، ستراه ربما في صديق اعتذرت عن موعده خجلًا منكسرًا فلا يكتفي بترك العتب؛ بل يوحي إليك أنك إن لم تعتذر كان سيعتذر لأن ثمة طارئ داهمه أيضًا، فيريحك من وخز الضمير، ولا يشعرك بإحسانه.
وفي فلك التلطف، وترك العتاب، وكسر الخواطر؛ كانت سيدتي الوالدة تعاتبنا جدًا إذا بدت منا نزوة طفولية تكسر قلب من أمامنا بأي وجه؛ وتقول كلمة لا أنساها ما حييت "حِرّاق مدينة ولا كسر خاطر إمّي"
وإمي هنا -وفي لهجتها يكسرون همزها- بمعنى إنسان أي إنسان، أي إحراق مدينة أهون من كسر قلب إنسان.
- بدر الثوعي
"وتبقين نجمتي، فإنّي لا ارشد الحياة دونك، ولا يُنير عتمة مابداخلي سواك، وإنّي أحبك عدد ما امتلأت سماء قلبي بك."
ما زال صوتك في أذني و يُطربني
يهزُ عُمقيَ .. يا لله ما أجدُ
ما ضرّنا أبداً إن نبتعدْ جسداً
روحي و روحك في الحالين تتحدُ
يهزُ عُمقيَ .. يا لله ما أجدُ
ما ضرّنا أبداً إن نبتعدْ جسداً
روحي و روحك في الحالين تتحدُ
في النهاية كل شيء سوف يمضي ويصبح على ما يرام، وستعلم جيدًا أنها ليست المرة الأولى لك في الحزن ولن تكون الأخيرة، ولكن في كل مرة ظننت أنك لن تستطيع الإستمرار، استمريت، وفي كل مرة شعرت بالغرق نجوت الفضلُ يعود لله فالزم الدُعاء ليغيثك بلُطفه.
"تتجوّلين بخاطري فكأنّما، فصلُ الربيع يثور بين ضلوعي.. والوردُ يجتاح القلوب مواسمًا، خضراء بين جداولٍ، وزروعِ."
"أنا إن رأيتُك باسمًا.. أرتاحُ يملؤني الهنا
ما دمتَ تشعُرُ فرحةً.. فالسعدُ أشعرهُ أنا!"
ما دمتَ تشعُرُ فرحةً.. فالسعدُ أشعرهُ أنا!"
“ولكنّها التفاصيل هي التي تؤلمني ، الأمور الصغيرة جدًا، التي لا أحد يلقي لها بالاً، تحزنني مرّات، وتغمرني بالفرحة مرّات أخرى.”
“كان لزامًا عليّ الصمت، لأن لا أحد يفهم ما أخوضه او ما أُعانيه، ولأنني غالبًا لا أجد الكلمة المناسبة لشرح ما أشعر به، فيبدو سخيفًا بينما هو يمزقني.”
"ثمة حروبٌ تخرُج منها لا منتصرًا ولا منهزمًا، لا تعرفُ ما ربحتَ منها وما فقدتَ فيها، لكنك تدرك جيدًا أن شيئًا ما انطفئَ بداخلك ومات."
"الأمر ليس بكثرتهم حولك، إنما بمن يأتيك دون أن تناديه، ومن يربت على كتفك دون أن تخبره بأنك مثقل"
وإذا رحلتُ تركتُ عندك خافقي
فارفقْ به إن المحبَّ رحيمُ
صَلَّيتُ في سفري صلاة مسافرٍ
قصرا وقلبي في هواكَ مُقيمُ
فارفقْ به إن المحبَّ رحيمُ
صَلَّيتُ في سفري صلاة مسافرٍ
قصرا وقلبي في هواكَ مُقيمُ
"مهما كانت منزلة صديقٍ منك، لا تختبر مكانتك لديه بالغياب غير المبرّر.
كما اعتاد حضورك سيعتاد غيابك، وحظُّ الألفةِ على المرء يغلب."
كما اعتاد حضورك سيعتاد غيابك، وحظُّ الألفةِ على المرء يغلب."
"لحظة بعد الفجر لا يمكن تجاوزها، لحظة سلام وسكينة عجيبة، كأن الكون كل الكون مغطى بشال أم."❤️
"من أقنعَ النّاسَ أنّ العفوَ مَنقصةٌ..
و الثَـأرَ مَفخرةٌ، و الحُـبَّ أوهامُ ؟ "
و الثَـأرَ مَفخرةٌ، و الحُـبَّ أوهامُ ؟ "
"ومنذُ لقائِنا الأولْ أنا واللهِ أخبرتُكْ وحذرتُكْ وأنذرتُكْ وما في الحبِّ أجبرتُكْ وقلتُ أخافُ مِن حُبٍ بلا أهدافْ أخافُ الأرضَ تَخضرُّ وتأكلُها سِنونَ عِجافْ طريقُ الحبِّ مَحفوفٌ بِعاصفةٍ مَخاطِرُها تَفوقُ الوصفْ وأكرهُ أن يَحِلَّ الحبُّ في قلبي سَحابةَ صَيفْ"