(النساء في مجتمعنا ،وهوس الجمال)
نصح العرب قديماً بالمرأة الناعمة كحلاء العينين ،حمراء الخدين، مملوءة الساقين، ملساء القدمين - لا أعلم السر في هذا - ، درماء الكعبين، ملفوفة الفخذين هه ،لمياء الشفتين ،ناعمة الاليتين ،رشيقة الخصرين، حالكة الشعر، غيداء العنق، ناهدة الثديين.
نرى أن هذهِ -القديماً- لم تتغير إلى يومنا هذا فما زالت تلك المعايير تلعب دوراً أساسياً في تحديد (جمال المرأة) فكُلما كانت ناصعة البياض وذات مؤخرة كبيرة وثديين مكتنزين، هذا يجعلها في أعلى السُلّم بين نساء أقرانها، وأكثر طلبًا بين الأمهات الباحثات عن الزوجة المثالية لأبنائهن. وما أن يرى الرجل تلك المرأة التي أختارتها له أمه حتى يبدأ برحلة إلاستكشاف بعينيه، هل هي حقاً كما قالت والدته!
(نعم نعم إنها تمتلك مؤخرة كبيرة فهذا سيجعل الجماع بيننا أمر أكثر متعة)
بينما هي تذهب لتراه مُرتدية الكثير من الأقنعة على وجهها، من أجل ماذا؟
فقط كي تنال إعجابه وتحضى بالفارس العجيب.
أما ماهي المعايير التي تحدد جمال الرجل؟
بالطبع لا توجد معايير فهم الأسياد على هذهِ الأرض وهم من يضعون المعايير ولا تُوضع لهم.
إن هذهِ الأمور هي من جعلت المرأة في مجتمعنا مريضة نفسياً -بهوس الجمال- فهي تبحث ليلاً ونهاراً في عالم الإنترنت الكبير في صفحات الجمال عن المساحيق التي تجعلها أجمل، والعقاقير التي لها القدرة العجيبة على تكبير المؤخرة والارداف في يومين فقط! فنرى الصيدلاني البائع يُسوق لبضائعة قائلًا : هل تشعرين بالخجل أمام زوجكِ لأن موخرتكِ صغيرة! تعالي الآن واحصلي على هذهِ العقاقير السحرية وأجعلي زوجكِ يجن بكِ ولا يخرج من البيت. وهي بالطبع ستفعل ذلك، لأنها دائمًا تشعر بأنها مهددة بمن هن أجمل منها. فالمرأة حين ترى امرأه أخرى زوجها أكثر وسامةٍ منها (يجن جنونها) وتقدح نار الغيرة والبغظ من عيونها، بينما لا نرى لهذا مثيل عندما تكون الزوجة هي الأجمل؟ فهل حقاً كما قالوا:
(بأن عدوة المرأة هي المرأة)
لقد أهملنا عقولنا كثيرًا وركضنا وراء شعارات التسويق، فهل سيأتي اليوم الذي نرى إقبال النساء على المكتبات أكثر من إقبالهن على مراكز التجميل؟ أم أن هذا حُلم صعب المنال؟
نصح العرب قديماً بالمرأة الناعمة كحلاء العينين ،حمراء الخدين، مملوءة الساقين، ملساء القدمين - لا أعلم السر في هذا - ، درماء الكعبين، ملفوفة الفخذين هه ،لمياء الشفتين ،ناعمة الاليتين ،رشيقة الخصرين، حالكة الشعر، غيداء العنق، ناهدة الثديين.
نرى أن هذهِ -القديماً- لم تتغير إلى يومنا هذا فما زالت تلك المعايير تلعب دوراً أساسياً في تحديد (جمال المرأة) فكُلما كانت ناصعة البياض وذات مؤخرة كبيرة وثديين مكتنزين، هذا يجعلها في أعلى السُلّم بين نساء أقرانها، وأكثر طلبًا بين الأمهات الباحثات عن الزوجة المثالية لأبنائهن. وما أن يرى الرجل تلك المرأة التي أختارتها له أمه حتى يبدأ برحلة إلاستكشاف بعينيه، هل هي حقاً كما قالت والدته!
(نعم نعم إنها تمتلك مؤخرة كبيرة فهذا سيجعل الجماع بيننا أمر أكثر متعة)
بينما هي تذهب لتراه مُرتدية الكثير من الأقنعة على وجهها، من أجل ماذا؟
فقط كي تنال إعجابه وتحضى بالفارس العجيب.
أما ماهي المعايير التي تحدد جمال الرجل؟
بالطبع لا توجد معايير فهم الأسياد على هذهِ الأرض وهم من يضعون المعايير ولا تُوضع لهم.
إن هذهِ الأمور هي من جعلت المرأة في مجتمعنا مريضة نفسياً -بهوس الجمال- فهي تبحث ليلاً ونهاراً في عالم الإنترنت الكبير في صفحات الجمال عن المساحيق التي تجعلها أجمل، والعقاقير التي لها القدرة العجيبة على تكبير المؤخرة والارداف في يومين فقط! فنرى الصيدلاني البائع يُسوق لبضائعة قائلًا : هل تشعرين بالخجل أمام زوجكِ لأن موخرتكِ صغيرة! تعالي الآن واحصلي على هذهِ العقاقير السحرية وأجعلي زوجكِ يجن بكِ ولا يخرج من البيت. وهي بالطبع ستفعل ذلك، لأنها دائمًا تشعر بأنها مهددة بمن هن أجمل منها. فالمرأة حين ترى امرأه أخرى زوجها أكثر وسامةٍ منها (يجن جنونها) وتقدح نار الغيرة والبغظ من عيونها، بينما لا نرى لهذا مثيل عندما تكون الزوجة هي الأجمل؟ فهل حقاً كما قالوا:
(بأن عدوة المرأة هي المرأة)
لقد أهملنا عقولنا كثيرًا وركضنا وراء شعارات التسويق، فهل سيأتي اليوم الذي نرى إقبال النساء على المكتبات أكثر من إقبالهن على مراكز التجميل؟ أم أن هذا حُلم صعب المنال؟
بعد يوم طويل ومكتظ، أغلق على نفسي باب غرفتي لأحتمي من أوجاع العالم، فيركض أمامي على الشاشة شريط أخبار يُطلعني على مستجدات الحروب والمجاعات، ويحصي لي أعداد ضحايا القهر والاقتتال، ينزلق في الدم مرات ومرات، يعترض طريق عزلتي، يتمدّد في غرفتي،
أحاول الهرب إلى العزلة، أعيش لمدة أيام في عزل اختياري كي أحمي نفسي من أوبئة العالم. أنجح احيانا فأستعيد ذاتي بعيدا عن الناس، وأفشل في بعض الأحيان.
لم أعد قادرا على الاختلاء بذاتي بعيدا عن أوجاع العالم، فكلما أغلقت على نفسي وجدت العالم كله يعيش معي. يربض على قلبي بحزنه، ويهتك رئتي بمآسيه، ويهشم قلبي بمظاهر الضعف الإنساني.
أحاول الهرب إلى العزلة، أعيش لمدة أيام في عزل اختياري كي أحمي نفسي من أوبئة العالم. أنجح احيانا فأستعيد ذاتي بعيدا عن الناس، وأفشل في بعض الأحيان.
لم أعد قادرا على الاختلاء بذاتي بعيدا عن أوجاع العالم، فكلما أغلقت على نفسي وجدت العالم كله يعيش معي. يربض على قلبي بحزنه، ويهتك رئتي بمآسيه، ويهشم قلبي بمظاهر الضعف الإنساني.
ضجيج | noise
سأتوضئ بالأغاني وأصلي في محراب نهديها
أتمنى ألا يحضر الإمام لكي أعتلي المنبر Hh هه
دون_كيخوت_دلامانتشا_رواية_لـ_ميغل.pdf
18.4 MB
الرواية الأشهر في الأدب الإسباني والتي طُبعت كلماتها على جُدران محطة الميترو في مدينة مدريد بدل الإعلانات تخليدًا وتكريمًا لكاتبها ..
يميل الناس لتحطيم الأشياء
الأكواب ، الأبواب ، الأسوار ، الأطباق
الجدران ، العقول ، القلوب
والثقة.
وكأننا ورثناها في حمضنا النووي ،
الرغبة في تمزيق كل شيء
بما في ذلك بعضنا البعض ،
لمليون قطعة
ورغم أننا نحاول ونحاول ونحاول
إلا أننا نفشل في جمع ما كسرناه
والقليل جدًا الذي أصلحناه بالفعل؟
ستظهر دائمًا تلك الشقوق العميقة بداخلهم .
الأكواب ، الأبواب ، الأسوار ، الأطباق
الجدران ، العقول ، القلوب
والثقة.
وكأننا ورثناها في حمضنا النووي ،
الرغبة في تمزيق كل شيء
بما في ذلك بعضنا البعض ،
لمليون قطعة
ورغم أننا نحاول ونحاول ونحاول
إلا أننا نفشل في جمع ما كسرناه
والقليل جدًا الذي أصلحناه بالفعل؟
ستظهر دائمًا تلك الشقوق العميقة بداخلهم .
أنا رجل كثير التجارب، أو بمعنى أدق كثير التجارب الفاشلة، غير أني أملك قلماً به مس، يحيل عصا تجاربي المخجلة إلى حية حكيمة، تقول لكم ما يجب عليكم فعله، وتنقل معركتي الذاتية إلى رحاب أكبر، فأتلقى الثناء والتحية فضلا عن عن العتب والتوبيخ.
ربما لو كنت موفقا في غالب خطواتي لابتلعتني الحياة، ولجلست بين أقراني مستمتعا ً بالصحبة الطيبة، ولطوتني الأيام في هدوء.
لكنني لست هذا الرجل، ولم أكنه يوما، والويل لي ولكم إن لم أكنه في حاضر الأيام، فهذا يعني المزيد من الصراخ.. ومن الحكمة. Hh
ربما لو كنت موفقا في غالب خطواتي لابتلعتني الحياة، ولجلست بين أقراني مستمتعا ً بالصحبة الطيبة، ولطوتني الأيام في هدوء.
لكنني لست هذا الرجل، ولم أكنه يوما، والويل لي ولكم إن لم أكنه في حاضر الأيام، فهذا يعني المزيد من الصراخ.. ومن الحكمة. Hh