الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ
3.55K subscribers
13.6K photos
5.75K videos
8 files
2.11K links
مرجعية للأمة في نصرة نبيها الكريم ﷺ، ونافذة على شؤون المسلمين حول العالم، وصوت العلماء في مواجهة الظلم ودحض الشبهات.
Download Telegram
عيدكم مبارك.. والنصر لأمتنا

تهنئكم الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ بحلول عيد الأضحى المبارك، سائلين المولى عز وجل أن يتقبل طاعاتكم، ويعيده عليكم بالعزة والتمكين، والنصر للمظلومين في غزة وسائر بلاد المسلمين.

كل عام وأنتم على طريق الحق ثابتون، ولسنة نبيكم منتصرون.
4
يُجسد هذا الأثر الشريف سنة منسية، وهي من أعلى درجات اتباع الصحابة وحرصهم على إظهار شعائر الإسلام في أبهى صورها الإيمانية، حيث عُرف عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يتتبع آثار النبي ﷺ بدقة متناهية، فلم يكن يكتفي بأداء العبادة في بيته خفية، بل كان يخرج بأضحيته إلى "المَنْحَر" وهو المكان العام الملحق بمصلى العيد، اقتداءً بالهدي النبوي الشريف، ليؤكد أن الأضحية ليست مجرد توفير للحم، بل هي شعيرة علنية تملأ القلوب تعظيماً لله.

وكان تعمّد الذبح في المصلى العام يحمل بُعداً تربوياً واجتماعياً عظيماً؛ حيث يرى المسلمون جميعاً، غنيهم وفقيرهم، تعاقب الأضاحي، فتقر أعين المحتاجين برؤية الخير الوفير، وتشيع أجواء البهجة والتكافل في المجتمع، وتتحول الطاعة من ممارسة فردية إلى تظاهرة إيمانية جماعية ترتج لها أرجاء المدينة.
2
إن عيد الأضحى يذكرنا بأعلى قمم الطاعة والعبودية في تاريخ البشرية..
2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
المرأة المسلمة تلتزم سنن العيد فتجمع بين العبادة والفرح والطاعة وصلة الرحم والبركة.

= د. حاتم عبد العظيم - عضو مجلس أمناء الهيئة
👍3
في مثل هذا اليوم 27 مايو 1332م، وُلد ولي الدين عبد الرحمن بن خلدون، الذي مَثّل قفزة حضارية وعقلية فذة في تاريخ الفكر الإسلامي والإنساني؛ ففي الوقت الذي كان العالم يعيش فيه غياهب القرون الوسطى، صاغ هذا العالم الموسوعي القوانين الحاكمة لنهوض الدول وسقوطها. وتبوأ ابن خلدون مكانة شاهقة في الفكر الإسلامي باعتباره المجدد الذي نقل كتابة التاريخ من مجرد "حكايات تروى" إلى "علم يُدرس" خاضع للتمحيص والتحليل العقلي والاجتماعي.

ولد في تونس لعائلة أندلسية عريقة هاجرت من إشبيلية واستقرت في شمال أفريقيا، وهي عائلة عِلم وأدب وسياسة. نشأ في بيئة علمية خصبة؛ فحفظ القرآن الكريم في طفولته، وتلقى علومه على يد كبار علماء تونس، فدرس الفقه المالكي، واللغة العربية، والحديث، والفلسفة، والرياضيات.

عاصر ابن خلدون فترة من الاضطرابات السياسية الشديدة في بلاد المغرب والأندلس، وتنقل بين بلاطات الملوك والوزراء في تونس، وفاس، وغرناطة، وتلمسان، وشغل مناصب سياسية رفيعة كـ "كتابة السر" والوزارة، كما عمل قاضياً لقضاة المالكية في مصر؛ مما منحه خبرة عملية نادرة في فهم طبائع البشر وآليات الحكم.

ترك ابن خلدون خلفه ثروة فكرية وتاريخية ضخمة، كان من أبرزها:

= كتاب «العبر وديوان المبتدأ والخبر...»: ويُعرف اختصاراً بـ «تاريخ ابن خلدون»، وهو موسوعة تاريخية ضخمة تقع في عدة مجلدات، رصد فيها تاريخ العرب والبربر والعجم.

= «مقدمة ابن خلدون»: وهي الجزء الأول من كتابه السابق، لكنها عُدّت كتاباً مستقلاً بذاته لشدة عبقريتها؛ وضع فيها حجر الأساس لـ "علم العمران البشري" (علم الاجتماع الحديث) قبل الغرب بقرون، وفصّل فيها نظريات الدولة، والاقتصاد، والتعليم، وطبائع البشر.

= «التعريف بابن خلدون ورحلته غرباً وشرقاً»: كتاب في السيرة الذاتية، ويعد من أدق وأصدق ما كُتب في أدب السيرة في التراث الإسلامي؛ حيث سجل فيه تفاصيل حياته ورحلاته ومشاهداته التاريخية.

أهدى ابن خلدون الفكر الإنساني علماً جديداً تماماً؛ حيث صاغ القوانين السوسيولوجية والاجتماعية التي تحكم المجتمعات البشرية وتطورها. وحمى التاريخ الإسلامي والإنساني من الخرافات والإشاعات برفضه النقل الأعمى للأخبار، ووضعه قاعدة "مطابقة الخبر للواقع وعادات العمران" كشرط لقبول الرواية التاريخية.

ناقش في كتاباته مفاهيم تقسيم العمل، والقيمة، والأثمان، والضرائب، وتأثير الدولة على الاقتصاد؛ مما جعله سابقاً لعلماء الاقتصاد المحدثين مثل آدم سميث.

خلال استقراره في مصر، تولى قضاء المالكية وساهم في إصلاح المنظومة القضائية ومحاربة الفساد والبدع بصرامته المعهودة وتمسكه بأصول الفقه والعدالة.

بعد حياة حافلة بالعطاء، والترحال، والتدريس في جامع الأزهر وجامع القرويين، وفيض ممتد من المحاضرات والكتابات؛ توفي هذا العالم العبقري في مصر في 19 مارس 1406م (808هـ) عن عمر يناهز 73 عاماً، ودُفن في مقبرة الصوفية بالقاهرة.

رحل ابن خلدون جسداً، وبقيت مقدمته ونظرياته شاهداً حكيماً على عبقرية الحضارة الإسلامية في أوج عطائها الفكري.
4
في مثل هذا اليوم 28 مايو 632م (أواخر صفر، 11 هـ)، وقبل رحيل النبي محمد ﷺ إلى الرفيق الأعلى بأيام معدودة؛ اتخذ قراراً استراتيجياً وعسكرياً حاسماً، هزّ الأوساط في المدينة المنورة وخارجها، وهو تولية الشاب "أسامة بن زيد" (18 عاماً) قيادة جيش المسلمين المتجه للشام.

حمل اختيار أسامة بن زيد أبعاداً تربوية وسياسية وعسكرية عميقة أراد النبي ترسيخها؛ فرغم صغر سنه، نشأ أسامة في بيئة عسكرية، وكان مقاتلاً ذكياً وشجاعاً شهد غزوة حنين والفتح، ولديه معرفة بطبيعة الأرض في الشام. وكان أسامة هو ابن "زيد بن حارثة"، قائد المسلمين الذي استشهد في معركة "مؤتة" ضد الروم؛ لذا أراد النبي ﷺ أن يمنح أسامة الفرصة لاستكمال مسيرة والده، مما يرفع من معنويات الجيش ويؤكد استمرارية القضية.

وأراد النبي ﷺ إرساء قاعدة إسلامية جديدة وهي: "الكفاءة مقدمة على السن والمكانة الاجتماعية". جيش أسامة كان يضم كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار (مثل أبي بكر، وعمر، وأبي عبيدة بن الجراح)؛ فـتولية شاب -كان والده مَولى (عتيقاً)- قيادة سادات قريش، كان بمثابة هدم نهائي للعصبية القبلية.

وكانت تعيش المدينة المنورة في ذلك الوقت تهديدات عدة:

= أولها تهديد الروم الغساسنة؛ حيث كانت الإمبراطورية البيزنطية وحلفاؤها من العرب الغساسنة يشكلون خطراً داهماً على الحدود الشمالية للدولة الإسلامية، ويتحينون الفرصة لضرب المدينة.

= بدأت وعكة النبي ﷺ الصحية تشتد، وهو ما جعل الأجواء داخل المدينة مشحونة بالقلق والترقب والخوف من المستقبل.

= بدأت تلوح في الأفق بوادر تمرد واضطرابات في بعض القبائل العربية النائية، التي اعتقدت أن الدولة الإسلامية ستنهار بمجرد غياب النبي ﷺ.

ورغم كل هذه التحديات، أصر النبي ﷺ على إنفاذ الجيش؛ لإيصال رسالة واضحة وهي أن الدولة الإسلامية قوية، فتيّة، ومستمرة، وليست في موقف دفاع، بل قادرة على تهديد أعظم إمبراطوريات الأرض حتى في أصعب الظروف.

بعد وفاة النبي ﷺ، واجه الخليفة أبو بكر الصديق ضغوطاً هائلة لتأجيل البعث أو تغيير أسامة بشخص أكبر سناً، لكنه -رضي الله عنه- قال كلمته الشهيرة تأبى الرؤية الاستراتيجية والتزام المنهج: «وَاللَّهِ لَا أُحِلُّ عُقْدَةً عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ».

وانطلق الجيش، وحقق انتصاراً باهراً أمّن حدود الدولة، وأرعب الروم والقبائل المرتدة؛ فكان هذا الجيش صمام الأمان الذي حفظ كيان الأمة في أصعب تحول تاريخي لها.
2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
تعرف على أفضل الذكر مع الشيخ العلامة محمد الحسن الددو - عضو مجلس أمناء الهيئة
2
الحج هو أقوى عامل لتقارب وتعارف الشعوب الإسلامية في زمن الفرقة المحزنة؛ فالجو العام في الحج تسوده مشاعر الأخوة والمساواة.
2
العيد في الإسلام لا يمثل فرحا بإتمام الطاعات فقط، بل هو تعميقاً لأواصر التكافل الاجتماعي، حيث لم تكن الفرحة لتُنسي المجتمع النبوي تفقد المحتاجين ومواساتهم بالبذل والإحسان في أوقات العيد.

​عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:
​"شهدتُ العيد مع رسول الله ﷺ، فصلى قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب، فلما فرغ نزل فأتى النساء، فوعظهن وذكّرهن، وحثّهن على الصدقة وقال: «تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار»، فقامت امرأة من سطة النساء (أي من وسطهن) سفعاء الخدين، فقالت: لِمَ يا رسول الله؟ قال: «لأنكن تُكثرن الشكاة، وتكفرن العشير».

​فانطلقن يتصدقن من حليهن، ويقذفن به في ثوب بلال، وكان بلال رضي الله عنه باسطاً ثوبه بجانب النبي ﷺ يقول: «هلمّ لكنّ، فِداءٌ لَكُنَّ أبي وأمي»، فجعلت المرأة تُلْقِي الخاتم والْقُرْطَ (وهو ما يُعلّق في الأذن) والشيء من حُلِيِّهِنَّ والْخُرْصَ، حتى امتلأ ثوب بلال من صدقاتهن".

​يُبرز الموقف كيف كان الصحابة والصحابيات يربطون بين فرحة العيد وتفقد الفقراء، فلم تمنعهم زينة العيد ومظاهر البهجة من التصدق بأغلى ما يملكون فوراً استجابةً لرسول الله ﷺ، كما يوضح الموقف فقه النبي ﷺ في تخصيص وعظ وتوجيه للنساء في المجامع العامة وتفعيل دورهن التكافلي في المجتمع.
2
ما أجمل هدي النبوة! يربط بين متعة الدنيا وشكرها بالدين. نأكل ونشرب بنعمة الله، ونلهج بذكر الله.. تكبيراتكم هي روح العيد فلا تغفلوا عنها.
6
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ذكرى فتح القسطنطينية.. 800 عام من الجـ.ـهاد إلى الفتح
2
في مثل هذا اليوم 29 مايو 1453م، شهد التاريخ الإسلامي محطة فاصلة من محطات الفتح، إنها ذكرى فتح القسطنطينية، الملحمة التاريخية التي تحققت فيها نبوءة رسول الله النبوية الشريفة التي طالما تطلعت إليها أفئدة القادة لقرون.

كان المحرّك الأول لهذا الجيش هو الثناء والوعد النبوي؛ حيث قال رسول الله ﷺ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، فَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ». وظل هذا الحديث وقوداً للهمم عبر العصور حتى نال شرفه الفتى ذو الـ21 عاماً.

حينما أُغلق مضيق القرن الذهبي بالسلاسل البيزنطية الضخمة، لم يتراجع السلطان محمد الفاتح، بل صنع معجزة لوجستية شهد لها المؤرخون الغربيون قبل المسلمين؛ حيث أمر بنقل 70 سفيناً بحرياً عبر البر فوق تلال "غلطة" بعد دهن الأخشاب بالزيوت والشحوم، ليفاجأ الروم بالأسطول العثماني يحيط بهم من حيث لم يحتسبوا.

= مدافع "أوربان" العملاقة: شاهدٌ تاريخي على مواكبة الفاتح لأحدث علوم عصره؛ حيث أشرف بنفسه على تطوير وصناعة أضخم مدفع في ذلك الوقت (مدفع شاروخ أو أوربان)، الذي دكّ أسوار المدينة الحصينة التي استعصت على الغزاة لألف عام.

عندما دخل السلطان محمد المدينة ظافراً، توجه فوراً إلى كنيسة "آيا صوفيا" حيث تجمّع الخائفون من أهل المدينة، فمنحهم الأمان على أرواحهم وأموالهم ودينهم، مجسداً أسمى قيم العدالة الإسلامية في التعامل مع المغلوبين، وهو الشاهد الذي سطره المؤرخ "إدوارد جيبون" بكثير من الاحترام.

كان محمد الفاتح نموذجاً للمسلم الذي يجمع بين قوة الإيمان، والأخذ بأسباب العلم والتخطيط، والإصرار على الهدف.

رحم الله السلطان محمد الفاتح، ورحم أولئك الرجال الذين دكّت سنابك خيلهم حصون المستحيل ليرفعوا راية الحق.
2
إنّ معركتنا في حقيقتها هي معركة إعداد، وإنّ أخطر أنواع الإعداد هو إعداد النفس،
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في ذكرى فتح القسطنطينية |
رئيس الهيئة العالمية لأنصار النبيﷺ: قبل سنين من الفتح.. معلم "محمد الفاتح" أخبره أن اسمه مذكور على لسان النبي ﷺ !
#أنصار_النبي
1
تتجلى في بيوت النبي ﷺ قيم السماحة واليسر، حيث كان العيد واحةً للترويح والبهجة المباحة التي توازن بين جلال الدين وسرور النفس.​

ومن المواقف التي تُظهر سماحة النبي ﷺ في إدخال السرور على أهل بيته في العيد، وتوجيهه لأبي بكر الصديق بأن العيد وقت سعة وفرح، وليس وقت تشديد:

​عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت:
​"دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي جاريتان تُغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مِزمارة الشيطان عند النبي ﷺ؟! فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: «دعْهما»، فلما غفل غمزتُهما فخرجتا".

​وفي رواية أخرى أن رسول الله ﷺ قال: «يا أبا بكر، إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا». وفي لفظ آخر قال: «لتعلم اليهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة».
2
في مثل هذا اليوم 29 مايو 1453م، شهد التاريخ الإسلامي محطة فاصلة من محطات الفتح، إنها ذكرى فتح القسطنطينية، الملحمة التاريخية التي تحققت فيها نبوءة رسول الله النبوية الشريفة التي طالما تطلعت إليها أفئدة القادة لقرون.

كان المحرّك الأول لهذا الجيش هو الثناء والوعد النبوي؛ حيث قال رسول الله ﷺ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، فَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ». وظل هذا الحديث وقوداً للهمم عبر العصور حتى نال شرفه الفتى ذو الـ21 عاماً.

حينما أُغلق مضيق القرن الذهبي بالسلاسل البيزنطية الضخمة، لم يتراجع السلطان محمد الفاتح، بل صنع معجزة لوجستية شهد لها المؤرخون الغربيون قبل المسلمين؛ حيث أمر بنقل 70 سفيناً بحرياً عبر البر فوق تلال "غلطة" بعد دهن الأخشاب بالزيوت والشحوم، ليفاجأ الروم بالأسطول العثماني يحيط بهم من حيث لم يحتسبوا.

= مدافع "أوربان" العملاقة: شاهدٌ تاريخي على مواكبة الفاتح لأحدث علوم عصره؛ حيث أشرف بنفسه على تطوير وصناعة أضخم مدفع في ذلك الوقت (مدفع شاروخ أو أوربان)، الذي دكّ أسوار المدينة الحصينة التي استعصت على الغزاة لألف عام.

عندما دخل السلطان محمد المدينة ظافراً، توجه فوراً إلى كنيسة "آيا صوفيا" حيث تجمّع الخائفون من أهل المدينة، فمنحهم الأمان على أرواحهم وأموالهم ودينهم، مجسداً أسمى قيم العدالة الإسلامية في التعامل مع المغلوبين، وهو الشاهد الذي سطره المؤرخ "إدوارد جيبون" بكثير من الاحترام.

كان محمد الفاتح نموذجاً للمسلم الذي يجمع بين قوة الإيمان، والأخذ بأسباب العلم والتخطيط، والإصرار على الهدف.

رحم الله السلطان محمد الفاتح، ورحم أولئك الرجال الذين دكّت سنابك خيلهم حصون المستحيل ليرفعوا راية الحق.
1
29 الذكرى 573 لفتح القسطنطينية في 29 مايو 1453م

1- تأسست "القسطنطينية" عام 658 قبل الميلاد، وكانت من قبل قرية للصيادين، وتُعرف بـ اسم "بيزنطة"، وفي عام 335م، جعلها الإمبراطور "قسطنطين" عاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية (الإمبراطورية البيزنطية) وأصبح يُطلق عليها: "القسطنطينية" نسبة للإمبراطور قسطنطين، مؤسس الإمبراطورية،

2- بعد فتح القسطنطينية، أطلق عليها الإمام المجاهد "محمد الفاتح": #إسلامبول (دار الإسلام) وبدخوله أصبحت المدينة عاصمة السلطنة العثمانية.

3- تغيّرَ اسمها في عام 1930م، إلى إسطنبول.

4- ظلَّت الإمبراطورية البيزنطية هي العدو الأول للإسلام والمسلمين، وكان هدفها الرئيس هو القضاء على المسلمين، والسيطرة على أراضيهم، ومَحو دينهم، وقاموا بحملاتهم المتتالية من بداية ظهور الإسلام للقضاء عليه

5- كانت أول محاولة للقضاء على الإمبراطورية البيزنطية، في عهد معاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنه)، سنة 49هـ/666م، ثم أرسل معاوية حملة أخرى في 54هـ/673م، وقامت (حَمْلَتا معاوية) بعمليات حربية ضد أساطيل الروم في مياه القسطنطينية، لكن تلك الحملات لم تتمكن من فتح المدينة العتيدة.

6- أرسل الخليفة "سليمان بن عبد الملك" حملة جديدة سنة (99هـ/719م)، كانت تضم أقوى فرسان الدولة الأموية، وأشدّ الأسلحة فتكا، ولكنها فشلت أيضا في فتح المدينة العريقة.

7- تجدد أمل فتح القسطنطينة مع ظهور الدولة العثمانية، فقد كانوا من أشدّ الناس حماسا للإسلام، بالإضافة إلى قوة أجسامهم الخارقة، وقُربهم من أرض القسطنطينية، وبدأت المحاولات من السلطان "بايزيد الأول"، ثم "مراد الثاني"، ولكن جهودهما لم تكلل بالنجاح

8- شاء اللهُ أن يكون (محمد الثاني بن مراد الثاني) هو صاحب الفتح العظيم، والبشارة النبوية الكريمة،،

إنه الرجل الذي بشّرَ به النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأثنى عليه، وعلى جيشه..

(لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْاَمِيرُ اَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ) وهو حديثٌ صحيحٌ، رواه البخاري وأحمد والطبراني.

إنه أحد أساطير الفتح الإسلامي، والرجل الذي فاقت بطولاته إمكانات البشر، والعقل البشري، فأضحى في تاريخنا الإسلامي أسطورة تتحاكى بها الدنيا…

9- ومن تلك المدينة حكَمَت الدولة العثمانية ثلثي العالم (3 قارات) 1299م - 1924م، ونشرت الإسلام في آسيا وأوروبا، ولكنها مثل كل مخلوقات الله، بدأت قوية، مجاهدة، ترفع كتاب الله، وتأتيها الجزية من كبار أوروبا وآسيا، وأفريقيا، وانتهت ضعيفة هزيلة علمانية، وأضحَت رجل أوروبا المريض.

وظلت تتقوقع تدريجيا، وحُوصِرَت وتحَوصَلت في مساحتها الحالية، تتوسّل وتستجدي الاتحاد الأوروبي الذي كانت معظم بلدانه تدفع لها الجزية حتى 1917م؛ ليقبل عضويتها..

فسبحان من له الدوام والخلود

كتبه د. يسري الخطيب
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من هنا فتحت القسطنطينية.. وهنا دفن أبو أيوب الأنصاري تحت أسوارها، وتحققت بشارة النبيﷺ

= د. محمد الصغير - رئيس الهيئة العالمية لأنصار النبيﷺ
3
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
ذكرى فتح القسطنطينية.. بشارة نبوية حققها محمد الفاتح

في الذكرى 573 على فتح القسطنطينية.. نتعرف على السلطان الفاتح وإعداده وجهوده التي بذلها لهذا الفتح العظيم..

مع فضيلة الدكتور محمد الصغير من مسجد السلطان الفاتح، ومن أمام أسوار القسطنطينية

#فتح_القسطنطينية
👍1
محمد الفاتح، السلطان العثماني العظيم، هو قائد جيوش الدولة العثمانية الذي قاد طلائع جيشه في عام 1453 نحو القسطنطينية، وبدأ حصارها في 2 أبريل من نفس العام.

بعد حصار دام لأسابيع، تمكن من فتح المدينة في 29 مايو، محققًا بذلك حلم المسلمين في فتح عاصمة الإمبراطورية البيزنطية.. عُرف بذكائه العسكري ورؤيته الاستراتيجية.

توفي محمد الفاتح في 3 مايو 1481، تاركًا إرثًا خالدًا في تاريخ الأمة الإسلامية.
2
إنما تنجح الفكرة إذا قوي الإيمان بها، وتوفر الإخلاص في سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها
2