موجز #أخبار_الأنصار - الإثنين 25 مايو 2026 - 8 ذو الحجة 1447 هـ
⭕️الطوفان:
🟩سكان قطاع غزة يستقبلون عيد الأضحى للعام الثالث وسط أسواق شبه خالية وارتفاع غير مسبوق في أسعار المواشي
🟩شهداء وجرحى في غزة والأونروا تطالب بالإغاثة
⭕️السودان
🟩الجيش السوداني يسيطر على منطقة “البركة” بولاية النيل الأزرق
⭕️أرض الكنانة:
🟩إدارة سجن جمصة تغرب أربعة معتقلين للتنكيل بهم
= المسلمون حول العالم:
⭕️إمارة أفغانستان الإسلامية:
🟩توقيع اتفاقيات أفغانية ـ أوزبكية بقيمة 210 ملايين دولار.
⭕️الروهينجا
🟩تمهيدا لترحيل الروهينجا.. السلطات الهندية تنشأ مراكز احتجاز.
⭕️الهند
🟩هجوم هندوس على شاب مسلم ملتزم وقتله بالساطور في مدينة بونا بولاية مهاراشترا.
= أخبار العالم
🟩واشنطن وطهران تتفقان على "إطار عام" وتبحثان حسم الصياغات النهائية.
⭕️الطوفان:
🟩سكان قطاع غزة يستقبلون عيد الأضحى للعام الثالث وسط أسواق شبه خالية وارتفاع غير مسبوق في أسعار المواشي
🟩شهداء وجرحى في غزة والأونروا تطالب بالإغاثة
⭕️السودان
🟩الجيش السوداني يسيطر على منطقة “البركة” بولاية النيل الأزرق
⭕️أرض الكنانة:
🟩إدارة سجن جمصة تغرب أربعة معتقلين للتنكيل بهم
= المسلمون حول العالم:
⭕️إمارة أفغانستان الإسلامية:
🟩توقيع اتفاقيات أفغانية ـ أوزبكية بقيمة 210 ملايين دولار.
⭕️الروهينجا
🟩تمهيدا لترحيل الروهينجا.. السلطات الهندية تنشأ مراكز احتجاز.
⭕️الهند
🟩هجوم هندوس على شاب مسلم ملتزم وقتله بالساطور في مدينة بونا بولاية مهاراشترا.
= أخبار العالم
🟩واشنطن وطهران تتفقان على "إطار عام" وتبحثان حسم الصياغات النهائية.
استمرارا في طريقها نحو بناء نهضة تجارية واعدة، أعلنت غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية توقيع اتفاقيات بقيمة 210 ملايين دولار خلال زيارة وفد يضم 100 رجل أعمال أفغاني إلى ولاية نمنغان الأوزبكية.
وذكرت الغرفة أن رجال الأعمال من الجانبين أبدوا استعدادهم لزيادة حجم التبادل التجاري بين أفغانستان وأوزبكستان.
#أفغانستان_إلى_الأمام
وذكرت الغرفة أن رجال الأعمال من الجانبين أبدوا استعدادهم لزيادة حجم التبادل التجاري بين أفغانستان وأوزبكستان.
#أفغانستان_إلى_الأمام
محمد إدريس بن محمد المهدي بن محمد بن علي السنوسي الخطابي الإدريسي الحسني العلوي الهاشمي القرشي.
= الميلاد: 12 مارس 1890م، واحة جغبوب (ليبيا).
= الوفاة: 25 مايو 1983م (93 سنة)، القاهرة، مصر.
= مكان الدفن: مقبرة البقيع، المدينة المنوّرة.
هو أول حاكم لليبيا بعد الاستقلال عن إيطاليا وعن قوات الحلفاء، في 24 ديسمبر 1951م، وحتى عام 1969م.
نشأ في كنف أبيه الذي كان قائماً على أمر الدعوة السنوسية في ليبيا، وعلى يديه وصلت إلى ذروة قوتها وانتشارها.
(السنوسية حركة إصلاحية ذات طابع إسلامي، تأسَّست في "مستغانم" غرب الجزائر عام 1837م، على يد الشيخ محمد بن علي السنوسي، ثم بعدها استقر في ليبيا عام 1843م، في مدينة البيضاء، وتميّزت هذه الحركة عن غيرها من الحركات الإصلاحية الإسلامية، خاصة فيما يتعلق بوسائلها وأهدافها الأكثر عُمقاً وفاعلية، وعمّت مراكزها الدينية شمال أفريقيا، والسودان، ومصر، وبعض البلدان الإسلامية الأخرى).
التحق إدريس السنوسي بالكُـتّاب، فأتم حفظ القرآن الكريم بزاوية «الكُفرة»؛ مركز الدعوة السنوسية، ثم واصل تعليمه على يد العلماء السنوسيين، حتى أصبح عالماً وفققهاً كبيراً.. ثم رحل إلى برقة سنة 1902م، وهي السنة التي مات فيها والده «السيّد المهدي» بعد أن بلغت الدعوة في عهده الذروة والانتشار، ووصل عدد «الزوايا» إلى 146 زاوية موزّعة في برقة وطرابلس وفزّان والكُفرة ومصر والسودان وبلاد العرب، وانتقلت رئاسة الدعوة إلى السيد أحمد الشريف السنوسي، وصار وصيّاً على ابن عمه إدريس وجعله تحت عنايته ورعايته.
قاد أحمد الشريف السنوسي في فترة من فترات إمارته للحركة السنوسية المجاهدين الليبيين، وبعد هزيمته في المعركة التي قادها ضد الإنجليز في مصر تنازل لابن عمه محمد إدريس السنوسي.
في 24 ديسمبر 1951م، أعلن الأمير محمّد إدريس السنوسي من شرفة قصر المنار في مدينة بنغازي الاستقلال وميلاد الدولة الليبيّة كـنتيجة لجهاد الشعب الليبي، وتنفيذاً لقرار هيئة الأمم المتحدة، وبناءً على قرار الجمعيّة الوطنيّة الصادر بتاريخ 2 ديسمبر 1950م. وأعلن السنوسي أنّ ليبيا منذ اليّوم: 24 ديسمبر 1951م، أصبحت دولة مستقلة ذات سيادة، وأنّه اتخذ لنفسه لقب ملك المملكة الليبية المتحدة، وأنّه سيمارس سلطاته وفقاً لأحكام الدستور. (من كتاب «الملك إدريس عاهل ليبيا حياته وعصره»).
ظلَّ الملك المجاهد السنوسي ملكاً على ليبيا حتى انقلاب 1 سبتمبر 1969م، الذي قام به مجموعة ضباط عسكريين بقيادة العقيد معمر القذافي، فأطاحت بحُكمِه، وكان وقتها في تركيا للعلاج، وتوجّه لاحقاً إلى اليونان حيث أقام لفترة، ثم انتقل إلى مصر برفقة زوجته الملكة فاطمة، حيث اهتم به جمال عبد الناصر، وأكرمه، وجعله ضيف مصر الكبير، ومن بعده السادات، ثم مبارك، وكان يقيم بشارع بولس حنا، بمنطقة الدقي (الجيزة)، بالقرب من مبنى حزب وجريدة الوفد، ومعه الملكة فاطمة، وابن أخيها الدكتور نافع بن العربي بن أحمد الشريف السنوسي وزوجته، حتى وفاته في 25 مايو 1983م.
دُفنَ السنوسي في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة (حسب وصيّته) بعد أن نقلت جثمانه طائرة عسكرية خصصتها الحكومة المصرية لذلك، وكان الملك قد حُكم عليه بالإعدام غيابياً من قِبل محكمة القذافي في نوفمبر 1971م.
عاش الملك السنوسي في مصر من سنة 1969م حتى وفاته في 1983م، وأصبح مصرياً خالصاً كما تقول المراجع، والتحق بنادي الجزيرة الرياضي، وكان يمارس لعبتَيْ: التنس والجولف، ويسير بمفرده ومن دون حراسة في شوارع القاهرة، رغم الحراسة التي خصصتها له الدولة المصرية، لكن السنوسي كان رجلاً بسيطاً متواضعاً زاهداً مُتديّناً، لا يترك صلاة جماعة في المسجد..
تزوّجَ الملك السنوسي من السيدة المصرية (علياء عبد القادر لملوم)، ابنة أحد أثرياء محافظة المنيا.
رغم أن المجاهد الكبير الشيخ عمر المختار كان أحد قادة السنوسية، والسنوسيون هُم الذين يديرون منظومة الجهاد في ليبيا، إلا أن فيلم (عمر المختار) الذي أنتجته ليبيا القذافي، وأخرجه "مصطفى العقاد"، أخفى ذلك، وجعل دور الملك صغيراً لا يُذكَر، بل ظهر للعامة وكأنه (خائن)، رغم أنه هو الذي أدار الجهاد الليبي كله، والمختار أحد قادة جنده المجاهدين، وتلك كارثة التوثيق الفني ولعبة التمويل في العالم العربي؛ فالقذافي انقلب على السنوسي، ولذا لا تتوقع أن يذكره بخير، وسبقَ للمخرج مصطفى العقاد أن جعل أدوار أبي بكر الصدّيق، وعمر بن الخطاب (رضي الله عنهما)، وبقية الصحابة الذين يعاديهم الشيعة أدواراً (هامشية) في فيلم (الرسالة) بسبب التمويل الشيعي للفيلم.
التاريخ دائماً يكتبه الحُكام والأثرياء، وسدنة الأنظمة.. فلا تُصدّق كل ما تقرأه أو تسمعه، ولا تأخذ التاريخ من الأفلام والمسلسلات؛ فتلك أوعية الكذب، والتضليل، والتدليس.
= منقول من صفحة: د. يسري الخطيب
= الميلاد: 12 مارس 1890م، واحة جغبوب (ليبيا).
= الوفاة: 25 مايو 1983م (93 سنة)، القاهرة، مصر.
= مكان الدفن: مقبرة البقيع، المدينة المنوّرة.
هو أول حاكم لليبيا بعد الاستقلال عن إيطاليا وعن قوات الحلفاء، في 24 ديسمبر 1951م، وحتى عام 1969م.
نشأ في كنف أبيه الذي كان قائماً على أمر الدعوة السنوسية في ليبيا، وعلى يديه وصلت إلى ذروة قوتها وانتشارها.
(السنوسية حركة إصلاحية ذات طابع إسلامي، تأسَّست في "مستغانم" غرب الجزائر عام 1837م، على يد الشيخ محمد بن علي السنوسي، ثم بعدها استقر في ليبيا عام 1843م، في مدينة البيضاء، وتميّزت هذه الحركة عن غيرها من الحركات الإصلاحية الإسلامية، خاصة فيما يتعلق بوسائلها وأهدافها الأكثر عُمقاً وفاعلية، وعمّت مراكزها الدينية شمال أفريقيا، والسودان، ومصر، وبعض البلدان الإسلامية الأخرى).
التحق إدريس السنوسي بالكُـتّاب، فأتم حفظ القرآن الكريم بزاوية «الكُفرة»؛ مركز الدعوة السنوسية، ثم واصل تعليمه على يد العلماء السنوسيين، حتى أصبح عالماً وفققهاً كبيراً.. ثم رحل إلى برقة سنة 1902م، وهي السنة التي مات فيها والده «السيّد المهدي» بعد أن بلغت الدعوة في عهده الذروة والانتشار، ووصل عدد «الزوايا» إلى 146 زاوية موزّعة في برقة وطرابلس وفزّان والكُفرة ومصر والسودان وبلاد العرب، وانتقلت رئاسة الدعوة إلى السيد أحمد الشريف السنوسي، وصار وصيّاً على ابن عمه إدريس وجعله تحت عنايته ورعايته.
قاد أحمد الشريف السنوسي في فترة من فترات إمارته للحركة السنوسية المجاهدين الليبيين، وبعد هزيمته في المعركة التي قادها ضد الإنجليز في مصر تنازل لابن عمه محمد إدريس السنوسي.
في 24 ديسمبر 1951م، أعلن الأمير محمّد إدريس السنوسي من شرفة قصر المنار في مدينة بنغازي الاستقلال وميلاد الدولة الليبيّة كـنتيجة لجهاد الشعب الليبي، وتنفيذاً لقرار هيئة الأمم المتحدة، وبناءً على قرار الجمعيّة الوطنيّة الصادر بتاريخ 2 ديسمبر 1950م. وأعلن السنوسي أنّ ليبيا منذ اليّوم: 24 ديسمبر 1951م، أصبحت دولة مستقلة ذات سيادة، وأنّه اتخذ لنفسه لقب ملك المملكة الليبية المتحدة، وأنّه سيمارس سلطاته وفقاً لأحكام الدستور. (من كتاب «الملك إدريس عاهل ليبيا حياته وعصره»).
ظلَّ الملك المجاهد السنوسي ملكاً على ليبيا حتى انقلاب 1 سبتمبر 1969م، الذي قام به مجموعة ضباط عسكريين بقيادة العقيد معمر القذافي، فأطاحت بحُكمِه، وكان وقتها في تركيا للعلاج، وتوجّه لاحقاً إلى اليونان حيث أقام لفترة، ثم انتقل إلى مصر برفقة زوجته الملكة فاطمة، حيث اهتم به جمال عبد الناصر، وأكرمه، وجعله ضيف مصر الكبير، ومن بعده السادات، ثم مبارك، وكان يقيم بشارع بولس حنا، بمنطقة الدقي (الجيزة)، بالقرب من مبنى حزب وجريدة الوفد، ومعه الملكة فاطمة، وابن أخيها الدكتور نافع بن العربي بن أحمد الشريف السنوسي وزوجته، حتى وفاته في 25 مايو 1983م.
دُفنَ السنوسي في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة (حسب وصيّته) بعد أن نقلت جثمانه طائرة عسكرية خصصتها الحكومة المصرية لذلك، وكان الملك قد حُكم عليه بالإعدام غيابياً من قِبل محكمة القذافي في نوفمبر 1971م.
عاش الملك السنوسي في مصر من سنة 1969م حتى وفاته في 1983م، وأصبح مصرياً خالصاً كما تقول المراجع، والتحق بنادي الجزيرة الرياضي، وكان يمارس لعبتَيْ: التنس والجولف، ويسير بمفرده ومن دون حراسة في شوارع القاهرة، رغم الحراسة التي خصصتها له الدولة المصرية، لكن السنوسي كان رجلاً بسيطاً متواضعاً زاهداً مُتديّناً، لا يترك صلاة جماعة في المسجد..
تزوّجَ الملك السنوسي من السيدة المصرية (علياء عبد القادر لملوم)، ابنة أحد أثرياء محافظة المنيا.
رغم أن المجاهد الكبير الشيخ عمر المختار كان أحد قادة السنوسية، والسنوسيون هُم الذين يديرون منظومة الجهاد في ليبيا، إلا أن فيلم (عمر المختار) الذي أنتجته ليبيا القذافي، وأخرجه "مصطفى العقاد"، أخفى ذلك، وجعل دور الملك صغيراً لا يُذكَر، بل ظهر للعامة وكأنه (خائن)، رغم أنه هو الذي أدار الجهاد الليبي كله، والمختار أحد قادة جنده المجاهدين، وتلك كارثة التوثيق الفني ولعبة التمويل في العالم العربي؛ فالقذافي انقلب على السنوسي، ولذا لا تتوقع أن يذكره بخير، وسبقَ للمخرج مصطفى العقاد أن جعل أدوار أبي بكر الصدّيق، وعمر بن الخطاب (رضي الله عنهما)، وبقية الصحابة الذين يعاديهم الشيعة أدواراً (هامشية) في فيلم (الرسالة) بسبب التمويل الشيعي للفيلم.
التاريخ دائماً يكتبه الحُكام والأثرياء، وسدنة الأنظمة.. فلا تُصدّق كل ما تقرأه أو تسمعه، ولا تأخذ التاريخ من الأفلام والمسلسلات؛ فتلك أوعية الكذب، والتضليل، والتدليس.
= منقول من صفحة: د. يسري الخطيب
بعد أن أدّى النبي صلى الله عليه وسلم أمانة الرسالة وبلغ البلاغ المبين، ودخلت جموع الناس في الإسلام عقب فتح مكة؛ فرض الله تعالى الحج في أواخر السنة التاسعة للهجرة. أعلن رسول الله ﷺ عزمه على أداء الفريضة، فتقاطرت الحشود إلى المدينة المنورة رغبة في الاقتداء به والامتثال لأمره.
وفي الخامس والعشرين من ذي القعدة في السنة العاشرة هجرية، تحرك الركب النبوي بعد صلاة الظهر حتى أتى "ذي الحليفة"، وهناك اغتسل ﷺ وتطيب ولبس إحرامه، وساق الهدي ثم أهلّ بالحج والعمرة قارناً بينهما، مرتفعاً صوته بالتلبية الإيمانية: "لبيك اللهم لبيك...". ولما اقترب من مكة، نزل بـ "ذي طوى" فبات بها ليلة الأحد (الرابع من ذي الحجة)، وصلى الصبح واغتسل ثم دخل مكة نهاراً. وبالمسجد الحرام طاف وسعى بين الصفا والمروة، وظل محْرماً لسوقه الهدي، في حين أمر أصحابه ممن لم يسوقوا الهدي بتحليل إحرامهم وجعلها عمرة.
وفي ضحى الخميس (الثامن من ذي الحجة/ يوم التروية)، توجه النبي ﷺ والمسلمون إلى "منى" فصلى بها الصلوات الخمس قاصراً الصلاة الرباعية، ومكث بها حتى شروق الشمس، ثم سار نحو "نمرة" ونزل بقبة ضربت له هناك. ومع زوال الشمس، ركب ناقته القصواء متوجهاً إلى بطن "وادي عرنة"، حيث خطب في الألوف خطبته الشهيرة التي أرسى فيها دعائم الإسلام وهدم قيم الجاهلية؛ فحرّم الدماء والأموال، ووضع ربا الجاهلية وثاراتها، وأوصى بالنساء خيراً، مؤكداً على الاعتصام بكتاب الله، ليشهد الخلق على بلاغه ونُصحه.
عقب الخطبة، جمع ﷺ الظهر والعصر تقديماً بأذان وإقامتين، ثم وقف بعرفات مستقبلاً القبلة حتى غياب القرص، وفي ذلك الموقف العظيم تنزل قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3].
ومع غروب الشمس، أفاض ﷺ بسكينة إلى "المزدلفة"، فجمع بها المغرب والعشاء تأخيراً، ونام حتى الفجر فصلاه في أول وقته، ثم وقف عند "المشعر الحرام" يدعو ويكبر حتى أسفرت الدنيا، ليدفع إلى "منى" قبل شروق الشمس ملبياً. وهناك رمى جمرة العقبة بسبع حصيات، ثم خطب في الناس معرّفاً بحرمة يوم النحر ومكة ومؤكداً على السمع والطاعة والوحدة. بعد ذلك، نحر بيده الشريفة ثلاثاً وستين بدنة، وأكمل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- نحر تمام المائة، ثم حلق ﷺ رأسه ووزع شعره على أصحابه.
ثم نزل إلى مكة راكباً وطاف طواف الإفاضة، وصلى بها الظهر ثم عاد للمبيت بمنى ليالي التشريق؛ حيث كان يرمي الجمرات الثلاث بعد زوال الشمس مكبراً مع كل حصاة، مستغلاً تلك الأيام في تعليم الشرائع وترسيخ التوحيد. وفي اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، غادر منى ونزل بـ "الأبطح" فصلى ونام فيه نومة خفيفة، ثم اتجه ليلاً إلى البيت الحرام فطاف طواف الوداع، مقفلاً راجعاً إلى المدينة المنورة بعد أن أكمل معالم الحج للمسلمين. ولم يمضِ على هذه الحجة (حجة البلاغ والوداع) سوى أشهر معدودة حتى اختاره الله إلى جواره؛ فصلوات الله وسلامه عليه دائماً وأبداً.
وفي الخامس والعشرين من ذي القعدة في السنة العاشرة هجرية، تحرك الركب النبوي بعد صلاة الظهر حتى أتى "ذي الحليفة"، وهناك اغتسل ﷺ وتطيب ولبس إحرامه، وساق الهدي ثم أهلّ بالحج والعمرة قارناً بينهما، مرتفعاً صوته بالتلبية الإيمانية: "لبيك اللهم لبيك...". ولما اقترب من مكة، نزل بـ "ذي طوى" فبات بها ليلة الأحد (الرابع من ذي الحجة)، وصلى الصبح واغتسل ثم دخل مكة نهاراً. وبالمسجد الحرام طاف وسعى بين الصفا والمروة، وظل محْرماً لسوقه الهدي، في حين أمر أصحابه ممن لم يسوقوا الهدي بتحليل إحرامهم وجعلها عمرة.
وفي ضحى الخميس (الثامن من ذي الحجة/ يوم التروية)، توجه النبي ﷺ والمسلمون إلى "منى" فصلى بها الصلوات الخمس قاصراً الصلاة الرباعية، ومكث بها حتى شروق الشمس، ثم سار نحو "نمرة" ونزل بقبة ضربت له هناك. ومع زوال الشمس، ركب ناقته القصواء متوجهاً إلى بطن "وادي عرنة"، حيث خطب في الألوف خطبته الشهيرة التي أرسى فيها دعائم الإسلام وهدم قيم الجاهلية؛ فحرّم الدماء والأموال، ووضع ربا الجاهلية وثاراتها، وأوصى بالنساء خيراً، مؤكداً على الاعتصام بكتاب الله، ليشهد الخلق على بلاغه ونُصحه.
عقب الخطبة، جمع ﷺ الظهر والعصر تقديماً بأذان وإقامتين، ثم وقف بعرفات مستقبلاً القبلة حتى غياب القرص، وفي ذلك الموقف العظيم تنزل قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3].
ومع غروب الشمس، أفاض ﷺ بسكينة إلى "المزدلفة"، فجمع بها المغرب والعشاء تأخيراً، ونام حتى الفجر فصلاه في أول وقته، ثم وقف عند "المشعر الحرام" يدعو ويكبر حتى أسفرت الدنيا، ليدفع إلى "منى" قبل شروق الشمس ملبياً. وهناك رمى جمرة العقبة بسبع حصيات، ثم خطب في الناس معرّفاً بحرمة يوم النحر ومكة ومؤكداً على السمع والطاعة والوحدة. بعد ذلك، نحر بيده الشريفة ثلاثاً وستين بدنة، وأكمل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- نحر تمام المائة، ثم حلق ﷺ رأسه ووزع شعره على أصحابه.
ثم نزل إلى مكة راكباً وطاف طواف الإفاضة، وصلى بها الظهر ثم عاد للمبيت بمنى ليالي التشريق؛ حيث كان يرمي الجمرات الثلاث بعد زوال الشمس مكبراً مع كل حصاة، مستغلاً تلك الأيام في تعليم الشرائع وترسيخ التوحيد. وفي اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، غادر منى ونزل بـ "الأبطح" فصلى ونام فيه نومة خفيفة، ثم اتجه ليلاً إلى البيت الحرام فطاف طواف الوداع، مقفلاً راجعاً إلى المدينة المنورة بعد أن أكمل معالم الحج للمسلمين. ولم يمضِ على هذه الحجة (حجة البلاغ والوداع) سوى أشهر معدودة حتى اختاره الله إلى جواره؛ فصلوات الله وسلامه عليه دائماً وأبداً.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
هل يجوز التضحية بأضحية لم تصل السن المشروط، لكن وزنها كبير جداً ؟؟
= مع رئيس دار الإفتاء الإلكترونية - الشيخ عبدالحي يوسف
= مع رئيس دار الإفتاء الإلكترونية - الشيخ عبدالحي يوسف
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
ابتهال "يا راحلين إلى منى بقيادي"
تعرف على قصة هذا الابتهال.. واستمع إليه كاملاً للمنشد عبدالله كامل - رحمه الله
تعرف على قصة هذا الابتهال.. واستمع إليه كاملاً للمنشد عبدالله كامل - رحمه الله
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
دعاء #يوم_عرفة مع الشيخ محمد الحسن الددو
Forwarded from مجلة أنصار النبي ﷺ
بين تفاصيل التاريخ المعاصر، وملاحم الصمود ضد المستعمر، وكشف حقائق التنظيمات والحركات الإسلامية؛ يبحر بنا المفكر د. محمد مورو -رحمه الله- في جولة معرفية استثنائية.
لا تفوتوا قراءة المقالات الكاملة والمليئة بالحقائق والأسرار في قسم "أئمة الهدى" بالعدد الجديد من مجلة أنصار النبيﷺ.
من مقال: الجزائر المجاهـ.ـدة تحت حكم الصـ.ـليب
بقلم: د. محمد مورو - رحمه الله
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/dr86/
من مقال: ومضات من كفاح الحركة الإسلامية المصرية
بقلم د. محمد مورو - رحمه الله
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/ls88/
من مقال: دراسة تاريخ مصر الحديث فرض
بقلم: د. محمد مورو - رحمه الله
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/bl87f/
لا تفوتوا قراءة المقالات الكاملة والمليئة بالحقائق والأسرار في قسم "أئمة الهدى" بالعدد الجديد من مجلة أنصار النبيﷺ.
من مقال: الجزائر المجاهـ.ـدة تحت حكم الصـ.ـليب
بقلم: د. محمد مورو - رحمه الله
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/dr86/
من مقال: ومضات من كفاح الحركة الإسلامية المصرية
بقلم د. محمد مورو - رحمه الله
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/ls88/
من مقال: دراسة تاريخ مصر الحديث فرض
بقلم: د. محمد مورو - رحمه الله
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/bl87f/
Forwarded from مجلة أنصار النبي ﷺ
فكما كان سيدنا محمد ﷺ هو دعوة إبراهيم عليه السلام، فقد أُمِرَ أن يكون على ملته، وأن يقتفي أثره، وأن يهتدي بهديه، فقد أمره الله تعالى باتباع هدي الرسل من قبله وكان على رأسهم إبراهيم عليه السلام، قال تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾
من مقال: الحج وإبراهيم عليه السلام
بقلم: د. حسين عبد العال - رئيس هيئة أمة واحدة
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/sqj2
من مقال: الحج وإبراهيم عليه السلام
بقلم: د. حسين عبد العال - رئيس هيئة أمة واحدة
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/sqj2
❤1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
هكذا تُحيي هذه المدرسة الهندية طابورها الصباحي؛ غرسًا لتعظيم شعائر الله في نفوس النشء، وابتهاجًا بمواسم الطاعات.
❤3
يوم عرفة هو منسك القلوب وموطن الإجابة، خصه الله جل وعلا بمكانة رفيعة في دينه، فجعله يوم إكمال النعمة وإتمام الشريعة، وميدانًا يباهي فيه بأهل الموقف ملائكته، تفيض فيه الرحمات وتُعتق الرقاب من النيران.
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟». (رواه مسلم).
وعن أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ سُئِلَ عن صيام يوم عرفة فقال: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ». (رواه مسلم).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». (رواه الترمذي).
= شهد يوم عرفة نزول أسمى النعم على الأمة الإسلامية بحجة الوداع، حيث أنزل الله تعالى آية إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الإسلام كمنهاجٍ خاتم لا تبديل فيه ولا خُلف.
=يتجلى الله عز وجل عشية عرفة بفيوض غفرانه، فيدنو ليرى عباده الأبرار وقد أتوه من كل فجٍ عميقٍ شعثًا غبرًا، فيباهي بهم أهل السماء ويعتق من النار ما لا يحصيه إلا هو.
= يحمل صيام هذا اليوم لغير الحاج بشارة نبوية عظيمة، إذ جعل الله صيامه رفعةً واحتسابًا يكفر ذنوب السنتين؛ السنة التي قبله والسنة التي بعده في طهارة ونقاء.
= يتنزّل في هذا اليوم خير الدعاء وأصدقه، مكللًا بكلمة الإخلاص والتوحيد التي رددها النبي -صلى الله عليه وسلم- والأنبياء من قبله: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد".
= تقلبت قلوب السلف الصالح في هذا الموقف بين الخوف والحياء؛ فمنهم من بكي حياءً من الله وإن عفا، ومنهم من رأى أن أسوأ الجمع حالًا هو من يظن أن الله لا يغفر له.
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟». (رواه مسلم).
وعن أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ سُئِلَ عن صيام يوم عرفة فقال: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ». (رواه مسلم).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». (رواه الترمذي).
= شهد يوم عرفة نزول أسمى النعم على الأمة الإسلامية بحجة الوداع، حيث أنزل الله تعالى آية إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الإسلام كمنهاجٍ خاتم لا تبديل فيه ولا خُلف.
=يتجلى الله عز وجل عشية عرفة بفيوض غفرانه، فيدنو ليرى عباده الأبرار وقد أتوه من كل فجٍ عميقٍ شعثًا غبرًا، فيباهي بهم أهل السماء ويعتق من النار ما لا يحصيه إلا هو.
= يحمل صيام هذا اليوم لغير الحاج بشارة نبوية عظيمة، إذ جعل الله صيامه رفعةً واحتسابًا يكفر ذنوب السنتين؛ السنة التي قبله والسنة التي بعده في طهارة ونقاء.
= يتنزّل في هذا اليوم خير الدعاء وأصدقه، مكللًا بكلمة الإخلاص والتوحيد التي رددها النبي -صلى الله عليه وسلم- والأنبياء من قبله: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد".
= تقلبت قلوب السلف الصالح في هذا الموقف بين الخوف والحياء؛ فمنهم من بكي حياءً من الله وإن عفا، ومنهم من رأى أن أسوأ الجمع حالًا هو من يظن أن الله لا يغفر له.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الله أكبر الله أكبر.. لا إله إلا الله
أطفال حلب يحييون سنة التكبير في الشوارع
أطفال حلب يحييون سنة التكبير في الشوارع
❤1
إنَّ هَذَا المَوْقِفَ فِي عَرَفَات لَيْسَ مَوْقِفَ جُسُومٍ وَأَشْبَاحٍ، وَلَكِنَّهُ مَوْقِفُ أَرْوَاحٍ وَقُلُوبٍ.
#يوم_عرفة
#يوم_عرفة
في مثل هذا اليوم وعلى صعيد عرفات في العام العاشر للهجرة (10 هـ)، وتحديداً في يوم الجمعة الموافق التاسع من شهر ذي الحجة، أثناء خطبة النبي ﷺ في حجة الوداع، وقبل وفاة الرسول ﷺ بأحد وثمانين يوماً فقط.
نزلت أعظم آيات القرآن، التي جعلت حَبْراً من أحبار اليهـ.ـود يتمنى لو أنها نزلت على أمتهم ليتخذوا من يومها عيداً.
بينما كان النبي ﷺ واقفاً بعرفة، يخطب في الجموع والقلوب خاشعة، نزل الوحي بجبريل -عليه السلام- يحمل إعلاناً إلهياً مهيباً.. إعلان يخبر البشرية أن رحلة الرسالة قد بلغت ذروتها التمام، ونزلت الآية التي تزلزل القلوب عظمة:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3].
نزلت الآية والنبي ﷺ واقفٌ على ناقته "القصواء" في أرض عرفات تحت أشعة الشمس، وكان للوحي ثِقلٌ شديد وعظيم تتأثر به الدواب والمكان؛ حيث من شدة ثِقل الوحي وهيبته عند نزول الآية، لم تستطع الناقة "القصواء" أن تحمل النبي ﷺ وهي واقفة، فبركت به على الأرض من عِظم ما نزل عليها.
وفي رواية عن أسماء بنت عميس -رضي الله عنها- قالت: «إني لَبَيْن يدي رسول الله ﷺ في حجة الوداع، إذ تجلى له الروح الأمين بآية: {اليوم أكملت لكم دينكم}، فثَقُلَ رسول الله ﷺ حتى كادت ناقته تدق فخذها من ثقل الوحي».
وحينما سُري عن رسول الله ﷺ وتلا الآية على جموع المسلمين المحتشدة في عرفات، انقسمت مشاعر كبار الصحابة إلى مشهدين بليغين بين فرحة وبكاء:
= بكاء سيدنا عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق:
في الوقت الذي استبشر فيه عامة الناس بتمام النعمة، بكى الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-. فالتفت إليه النبي ﷺ وسأله: «مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟»
فقال عمر بوعيه الثاقب وفراسته: «أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذ كَمُلَ، فإنه لم يكمل شيء قط إلا نقص!» (أي أن النقص سيبدأ بفقدان مصدر الوحي والنبي ﷺ).
فأقره النبي ﷺ على قوله وقال: «صَدَقْتَ».
ولم يكن عمر وحده؛ بل إن أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- فَهِم نفس الإشارة وعلم أن هذه الآية هي بمثابة "نعي" لرسول الله ﷺ، وأن مهمته في الأرض قد انتهت وأنه أوشك على الرحيل، فبكى بكاءً شديداً.
= فرحة عامة المسلمين واستبشارهم:
أما عامة الصحابة والمسلمين الذين لم يلتفتوا فوراً إلى إشارة الوداع، فقد تملّكهم فرحٌ غامر وسرور عظيم؛ لأنهم عاصروا سنوات المشقة، والتضحيات، والحروب، والجهاد الطويل لتبليغ هذا الدين، ورأوا في هذه الآية صكّ النجاح الأبدي والانتصار الإلهي بتمام الرسالة وكمال الشريعة واستقرارها.
بعد سنوات من هذا الحدث، جاء رجل من اليهـ.ـود إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وقال له بذكاء المعترف بعظمة القرآن:
«يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهـ.ـود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً!»
فكان رد عمر يفيض بالفخر والوعي بعظمة التفاصيل، فقال له:
«إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية؛ نزلت على رسول الله ﷺ بعرفة يوم جمعة».
نزلت أعظم آيات القرآن، التي جعلت حَبْراً من أحبار اليهـ.ـود يتمنى لو أنها نزلت على أمتهم ليتخذوا من يومها عيداً.
بينما كان النبي ﷺ واقفاً بعرفة، يخطب في الجموع والقلوب خاشعة، نزل الوحي بجبريل -عليه السلام- يحمل إعلاناً إلهياً مهيباً.. إعلان يخبر البشرية أن رحلة الرسالة قد بلغت ذروتها التمام، ونزلت الآية التي تزلزل القلوب عظمة:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3].
نزلت الآية والنبي ﷺ واقفٌ على ناقته "القصواء" في أرض عرفات تحت أشعة الشمس، وكان للوحي ثِقلٌ شديد وعظيم تتأثر به الدواب والمكان؛ حيث من شدة ثِقل الوحي وهيبته عند نزول الآية، لم تستطع الناقة "القصواء" أن تحمل النبي ﷺ وهي واقفة، فبركت به على الأرض من عِظم ما نزل عليها.
وفي رواية عن أسماء بنت عميس -رضي الله عنها- قالت: «إني لَبَيْن يدي رسول الله ﷺ في حجة الوداع، إذ تجلى له الروح الأمين بآية: {اليوم أكملت لكم دينكم}، فثَقُلَ رسول الله ﷺ حتى كادت ناقته تدق فخذها من ثقل الوحي».
وحينما سُري عن رسول الله ﷺ وتلا الآية على جموع المسلمين المحتشدة في عرفات، انقسمت مشاعر كبار الصحابة إلى مشهدين بليغين بين فرحة وبكاء:
= بكاء سيدنا عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق:
في الوقت الذي استبشر فيه عامة الناس بتمام النعمة، بكى الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-. فالتفت إليه النبي ﷺ وسأله: «مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟»
فقال عمر بوعيه الثاقب وفراسته: «أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذ كَمُلَ، فإنه لم يكمل شيء قط إلا نقص!» (أي أن النقص سيبدأ بفقدان مصدر الوحي والنبي ﷺ).
فأقره النبي ﷺ على قوله وقال: «صَدَقْتَ».
ولم يكن عمر وحده؛ بل إن أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- فَهِم نفس الإشارة وعلم أن هذه الآية هي بمثابة "نعي" لرسول الله ﷺ، وأن مهمته في الأرض قد انتهت وأنه أوشك على الرحيل، فبكى بكاءً شديداً.
= فرحة عامة المسلمين واستبشارهم:
أما عامة الصحابة والمسلمين الذين لم يلتفتوا فوراً إلى إشارة الوداع، فقد تملّكهم فرحٌ غامر وسرور عظيم؛ لأنهم عاصروا سنوات المشقة، والتضحيات، والحروب، والجهاد الطويل لتبليغ هذا الدين، ورأوا في هذه الآية صكّ النجاح الأبدي والانتصار الإلهي بتمام الرسالة وكمال الشريعة واستقرارها.
بعد سنوات من هذا الحدث، جاء رجل من اليهـ.ـود إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وقال له بذكاء المعترف بعظمة القرآن:
«يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهـ.ـود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً!»
فكان رد عمر يفيض بالفخر والوعي بعظمة التفاصيل، فقال له:
«إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية؛ نزلت على رسول الله ﷺ بعرفة يوم جمعة».
❤1