طبيعة العلاقة مع د. خليل الحية لا تقاس بالمقاييس العادية؛ لأن قصر المدة التي عرفته فيها عن قرب، تغذيها جذور ضاربة في القدم، وتقوم على أركان عتيقة راسخة؛ منها دراسة الشريعة والتخصص في علومها، والانخراط في مشروع الأمة الكبير. لكن العجيب في هذه العلاقة، وأنا أسترجع مشاهدها القليلة الكبيرة، وجدتها كانت تدور حول موضوع واحد من زوايا مختلفة، وهو موضوع الشهادة.
أذكر أنه قال بعد تعزيتي للقائد الشهيد إسماعيل هنية في أولاده وأحفاده: "هذه ليست الحالة الأولى عندنا، وهي صورة متكررة في العامة والقادة"، وعندها كلمني عن استشهاد ولديه حمزة الذي استشهد في 2008 قبل أن يتزوج، ثم أخيه الأكبر أسامة الذي استشهد مع زوجته وثلاثة من أولاده في عدوان 2014.
ثم جاءت قصة التوائم الثلاثة: همام وعزام وعز الدين؛ حيث اختار د. خليل لهم أسماء العلماء والشهداء، إذ يفخر بالتلمذة على يد عالم الحديث وأستاذ التربية والدعوة د. همام سعيد ملحم -حفظه الله-، وذكّر بقادة الأمة وعلمائها شيخ المجاهدين د. عبد الله عزام، ورمز الجهاد والاستشهاد الشيخ عز الدين القسام. وهؤلاء الرموز الثلاثة تخرجوا في الأزهر الشريف، وتحققت بهم القدوة المرجوة في أبناء الشيخ خليل الحية؛ فتسابق التوائم في حفظ القرآن الكريم، ودراسة الشريعة وعلوم السنة، وفي الوقت نفسه كانوا في طليعة كتائب القسام.
بدأ طريق الشهادة مع التوائم بعزام الذي أصيب في 2021 وسافر للعلاج في تركيا ورفض البقاء خارج فلسطين، ثم أصيب عز الدين أثناء "طوفان الأقصى" واستشهد أولاده، وما زال يحتاج إلى رعاية صحية وعلاج. ونظراً لطول مدة حرب الطوفان وتولي د. خليل الحية مسؤولية التفاوض، تشاور التوائم فيمن يسافر لخدمة والديه ورعاية شؤونهما، واستقر الأمر على همام لصغر أولاده، ولعلها تكون استراحة محارب يكمل فيها دراسته العليا التي قطع فيها شوطاً مهماً. لكنه كان يرى أن بُعده عن صفوف القسام وخنادق غزة سيبعده عن طريق الشهادة، أما وقد طلبها بصدق فقد تبعته إلى الدوحة، حيث استشهد في القصف الصهيوني الغادر الذي استهدف قادة حماس في قطر؛ فكتب الله نجاة القادة، وكان لهمام دور رئيس في ذلك، واصطفاه الله للشهادة، ليصبح الشهيد الثالث من أبناء د. خليل، أو الرابع باعتبار الشهيد الحي عز الدين -أتم الله عافيته-.
ومعلوم للجميع أن التوائم بينهم ارتباط من نوع خاص، وكأنهم روح واحدة تفرقت في أجساد مختلفة، ومن هنا نظر عزام لاستشهاد همام بعيداً عن ميدان القتال من زاوية مختلفة، وأخذ يحاسب نفسه على التقصير الذي جعل همام يسبقه إلى الشهادة وهما توأمان تشابهت أعمالهما، وبعد إعمال ذهن وزيادة تدقيق قال عزام: "وجدتها وجدتها! ما سبقني همام إلا من باب بر أمه؛ فإنْ كنا في البر بها سواء، فإن هماماً يسمع ويطيع ولا يلتفت، وأنا أسمع وأطيع وأستفسر أحياناً"، فلله عليَّ ألا أستوضح في قليل ولا كثير. وطلب قبل استشهاده رؤيتها في مكالمة مرئية، واستوثق من تمام رضاها عنه، وطلب منها الدعاء له بالشهادة كما أكرم الله توأمه.
في السادس من مايو الحالي 2026، استهدف جيش الاحتلال عزام ورفيقه حمزة الشرباصي؛ فاستشهد حمزة، وأصيب عزام إصابة بالغة بترت منها ساقه وبقي في حالة حرجة. ولما سمعت بذلك والدته السيدة أم أسامة -خنساء هذا العصر- قالت: "يا رب إن عزاماً قد طلب الشهادة، فحقق مراده". وفي اليوم التالي أكمل الضلع الرابع في مربع الشهادة من أبناء خليل الحية، وهنا قالت أمه: "على هذا ربيته وعند الله احتسبته"، وجددت المثل الأعلى الذي ضربته الخنساء الأولى الصحابية الجليلة. وكذلك كان رد فعل شقيقته -المقيمة في غزة أيضاً- حيث قالت: "عزام جدير بالشهادة وكانت أمنيته"، وجدير بالذكر أن زوجها مصاب إصابة شديدة وهي التي تقوم على رعايته، ولو طلب والدها أن تُنقل هي وزوجها بطائرة طبية للعلاج في الخارج لكان ذلك.
هذه الأمثلة الحية من أسرة خليل الحية تدحض شبه المتخرصين الذين قالوا إن أبناء القادة في الفنادق، وإذا بهم يستشهدون في الساحات والخنادق، بل إن الشهيد عزام الحية لما ترقى إلى درجة مدرب في قوات النخبة، اشترط ألا يحول التدريب بينه وبين صفوف الاشتباك وخطوط التماس، وأن يكون مكانه في مقدمة الصفوف الأولى.
استهداف أبناء القادة متعمد مقصود، وسيسجل التاريخ على قتلة الأنبياء أنهم أول من سعى لاغتيال المفاوض ثم استهداف أولاده، لكن غاب عنهم أن قادة المقاومة لا يفرقون بين أولادهم وأبناء شعبهم، ولا يفتُّ هذا في عضدهم؛ فقد رأينا القائد المكلوم صامداً، وبعد يومين من استهدافه واغتيال ابنه كان مفاوضاً شامخاً.
أذكر أنه قال بعد تعزيتي للقائد الشهيد إسماعيل هنية في أولاده وأحفاده: "هذه ليست الحالة الأولى عندنا، وهي صورة متكررة في العامة والقادة"، وعندها كلمني عن استشهاد ولديه حمزة الذي استشهد في 2008 قبل أن يتزوج، ثم أخيه الأكبر أسامة الذي استشهد مع زوجته وثلاثة من أولاده في عدوان 2014.
ثم جاءت قصة التوائم الثلاثة: همام وعزام وعز الدين؛ حيث اختار د. خليل لهم أسماء العلماء والشهداء، إذ يفخر بالتلمذة على يد عالم الحديث وأستاذ التربية والدعوة د. همام سعيد ملحم -حفظه الله-، وذكّر بقادة الأمة وعلمائها شيخ المجاهدين د. عبد الله عزام، ورمز الجهاد والاستشهاد الشيخ عز الدين القسام. وهؤلاء الرموز الثلاثة تخرجوا في الأزهر الشريف، وتحققت بهم القدوة المرجوة في أبناء الشيخ خليل الحية؛ فتسابق التوائم في حفظ القرآن الكريم، ودراسة الشريعة وعلوم السنة، وفي الوقت نفسه كانوا في طليعة كتائب القسام.
بدأ طريق الشهادة مع التوائم بعزام الذي أصيب في 2021 وسافر للعلاج في تركيا ورفض البقاء خارج فلسطين، ثم أصيب عز الدين أثناء "طوفان الأقصى" واستشهد أولاده، وما زال يحتاج إلى رعاية صحية وعلاج. ونظراً لطول مدة حرب الطوفان وتولي د. خليل الحية مسؤولية التفاوض، تشاور التوائم فيمن يسافر لخدمة والديه ورعاية شؤونهما، واستقر الأمر على همام لصغر أولاده، ولعلها تكون استراحة محارب يكمل فيها دراسته العليا التي قطع فيها شوطاً مهماً. لكنه كان يرى أن بُعده عن صفوف القسام وخنادق غزة سيبعده عن طريق الشهادة، أما وقد طلبها بصدق فقد تبعته إلى الدوحة، حيث استشهد في القصف الصهيوني الغادر الذي استهدف قادة حماس في قطر؛ فكتب الله نجاة القادة، وكان لهمام دور رئيس في ذلك، واصطفاه الله للشهادة، ليصبح الشهيد الثالث من أبناء د. خليل، أو الرابع باعتبار الشهيد الحي عز الدين -أتم الله عافيته-.
ومعلوم للجميع أن التوائم بينهم ارتباط من نوع خاص، وكأنهم روح واحدة تفرقت في أجساد مختلفة، ومن هنا نظر عزام لاستشهاد همام بعيداً عن ميدان القتال من زاوية مختلفة، وأخذ يحاسب نفسه على التقصير الذي جعل همام يسبقه إلى الشهادة وهما توأمان تشابهت أعمالهما، وبعد إعمال ذهن وزيادة تدقيق قال عزام: "وجدتها وجدتها! ما سبقني همام إلا من باب بر أمه؛ فإنْ كنا في البر بها سواء، فإن هماماً يسمع ويطيع ولا يلتفت، وأنا أسمع وأطيع وأستفسر أحياناً"، فلله عليَّ ألا أستوضح في قليل ولا كثير. وطلب قبل استشهاده رؤيتها في مكالمة مرئية، واستوثق من تمام رضاها عنه، وطلب منها الدعاء له بالشهادة كما أكرم الله توأمه.
في السادس من مايو الحالي 2026، استهدف جيش الاحتلال عزام ورفيقه حمزة الشرباصي؛ فاستشهد حمزة، وأصيب عزام إصابة بالغة بترت منها ساقه وبقي في حالة حرجة. ولما سمعت بذلك والدته السيدة أم أسامة -خنساء هذا العصر- قالت: "يا رب إن عزاماً قد طلب الشهادة، فحقق مراده". وفي اليوم التالي أكمل الضلع الرابع في مربع الشهادة من أبناء خليل الحية، وهنا قالت أمه: "على هذا ربيته وعند الله احتسبته"، وجددت المثل الأعلى الذي ضربته الخنساء الأولى الصحابية الجليلة. وكذلك كان رد فعل شقيقته -المقيمة في غزة أيضاً- حيث قالت: "عزام جدير بالشهادة وكانت أمنيته"، وجدير بالذكر أن زوجها مصاب إصابة شديدة وهي التي تقوم على رعايته، ولو طلب والدها أن تُنقل هي وزوجها بطائرة طبية للعلاج في الخارج لكان ذلك.
هذه الأمثلة الحية من أسرة خليل الحية تدحض شبه المتخرصين الذين قالوا إن أبناء القادة في الفنادق، وإذا بهم يستشهدون في الساحات والخنادق، بل إن الشهيد عزام الحية لما ترقى إلى درجة مدرب في قوات النخبة، اشترط ألا يحول التدريب بينه وبين صفوف الاشتباك وخطوط التماس، وأن يكون مكانه في مقدمة الصفوف الأولى.
استهداف أبناء القادة متعمد مقصود، وسيسجل التاريخ على قتلة الأنبياء أنهم أول من سعى لاغتيال المفاوض ثم استهداف أولاده، لكن غاب عنهم أن قادة المقاومة لا يفرقون بين أولادهم وأبناء شعبهم، ولا يفتُّ هذا في عضدهم؛ فقد رأينا القائد المكلوم صامداً، وبعد يومين من استهدافه واغتيال ابنه كان مفاوضاً شامخاً.
❤1
كنا قد تذاكرنا بعد استشهاد همام طائفة من أخباره وتنافسه في الخير مع عزام، فلما ذهبت لتعزيته في عزام الشهيد الرابع انعقد لساني، ولم تطاوعني الحروف واستعصت علي الكلمات، وتذكرت كيف وضع د. خليل خارطة الطريق لأولاده من لحظة اختيار الأسماء لهم، وفطن عزام إلى رمزية اسم شيخ المجاهدين، وبالفعل سمى ابنه عبد الله عزام خليل الحية، وسار على خطى الشيخ الشهيد، فأكرمه الله بما تمناه.
كنت قد عزمت على التعزية في عزام بما عزى به رجل عبد الله بن عباس في والده عندما قال:
اصبر نكن بك صابرين فإنما... صبرُ الرعيةِ بعد صبر الرأسِ
خيرٌ من العباس أجرك بعده... والله خيرٌ منك للعباسِ
لكن ما رأيته من صبر د. خليل وثباته، ونشره الطمأنينة فيمن حوله، وإعلاء قيمة الشهادة، جعلني أجلس متعلماً في دوحة الصبر والرضا، وأستحيي من توجيه الكلام إليه؛ إذ كيف أقول كلاماً لمن فعله فعَال؟!
وعندما طُلبت مني الكلمة وجهتها للحاضرين؛ لأن مقام والد الشهداء الأربعة لا يُجترأ عليه بتعزية أو تسلية، فقد جعل الله من آل الحية وهنية وأمثالهم نماذج حية على بقاء الخيرية في هذه الأمة، وأن خلافة الحية للسنوار في قيادة غزة هي خلافة عطاء ومكانة، وليست مجرد خلافة قيادة وإدارة، وأن ما قدمه هذا الجيل من تضحيات تُروى مع الأساطير لهو جد جدير بالنصر والتمكين، وظهرت فيه أمارات جيل النصر المنشود.
كنت قد عزمت على التعزية في عزام بما عزى به رجل عبد الله بن عباس في والده عندما قال:
اصبر نكن بك صابرين فإنما... صبرُ الرعيةِ بعد صبر الرأسِ
خيرٌ من العباس أجرك بعده... والله خيرٌ منك للعباسِ
لكن ما رأيته من صبر د. خليل وثباته، ونشره الطمأنينة فيمن حوله، وإعلاء قيمة الشهادة، جعلني أجلس متعلماً في دوحة الصبر والرضا، وأستحيي من توجيه الكلام إليه؛ إذ كيف أقول كلاماً لمن فعله فعَال؟!
وعندما طُلبت مني الكلمة وجهتها للحاضرين؛ لأن مقام والد الشهداء الأربعة لا يُجترأ عليه بتعزية أو تسلية، فقد جعل الله من آل الحية وهنية وأمثالهم نماذج حية على بقاء الخيرية في هذه الأمة، وأن خلافة الحية للسنوار في قيادة غزة هي خلافة عطاء ومكانة، وليست مجرد خلافة قيادة وإدارة، وأن ما قدمه هذا الجيل من تضحيات تُروى مع الأساطير لهو جد جدير بالنصر والتمكين، وظهرت فيه أمارات جيل النصر المنشود.
❤1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
أحقًا يظن من يطارد الدنيا, أنها ستمنحه السعادة، أم أنها تزيد قلبه تعبًا وحزنًا؟
= مع الشيخ حازم أبو إسماعيل - فك الله أسره
= مع الشيخ حازم أبو إسماعيل - فك الله أسره
❤2
#فقه_النوازل
يؤكد مشروع #قانون_الأسرة الجديد في #مصر أن الجهات الاستعمارية والصهــ.ـيونية لا تكلُّ ولا تملُّ من إفساد الحياة بكل أشكالها في العالم العربي والإسلامي!
وتؤكد موادُّه مع موادِّ قانون الأسرة الذي نوقش في #المغرب قريبا أن الجهة التي تقف خلف هذا الفساد في العالم بأسره واحدة!
وهي لن تخرج عن كونها صهيـ.ـونية وصلـ.ـيبية و #ماسونية تريد اغتيـ.ـال الفضيلة، وإشاعة الرذيلة، وتفكيك الأسرة، وقهر العفاف، ووأد الطهر!
والمحاولات المفسدة قديمة، وقد تصدى لها فضيلة #شيخ_الأزهر الراحل جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله في مؤتمر السكان وفي غيره.
والأمة اليوم بعلمائها ودعاتها ومثقفيها وأصحاب الرأي فيها يجب أن يتصدوا للعبث بأحكام الشريعة الإسلامية التي يسعى هذا المشروع لتبديلها وتبديدها!
لقد تصدّت مؤسسة الأزهر اليوم ممثلة بإمامها لهذا العبث في مواقف معلومة، وما تزال الأمة تنتظر كلمة كبارها وفضلائها في إبطال تلك المحاولات الأثيمة، والتصدّي لذلك المكر الكبار، حتى ترد أهله في الداخل والخارج مدحورين!
إن تماسك الأسرة هو خط الدفاع الأخير عن المجتمع؛ فإن فرطنا فيه فقد تحقق لأعداء الأمة مرادهم من استذلال المجتمع وإضعافه وبسط سيطرتهم عليه!
وعلى الأمة برجالها ونساءها أن ترفض حديث الأبواق المستأجرة في الإعلام سواء من أصحاب "العمم"، أو "البدل" الذين عرفت الجماهير انبطاحهم وخداعهم، وترويجهم للباطل، وتلبيسهم على الناس في كل محفل!
اللهم من أراد بنيان الأسرة في مصر بسوء فرد كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميره يا قوي يا عزيز!
يؤكد مشروع #قانون_الأسرة الجديد في #مصر أن الجهات الاستعمارية والصهــ.ـيونية لا تكلُّ ولا تملُّ من إفساد الحياة بكل أشكالها في العالم العربي والإسلامي!
وتؤكد موادُّه مع موادِّ قانون الأسرة الذي نوقش في #المغرب قريبا أن الجهة التي تقف خلف هذا الفساد في العالم بأسره واحدة!
وهي لن تخرج عن كونها صهيـ.ـونية وصلـ.ـيبية و #ماسونية تريد اغتيـ.ـال الفضيلة، وإشاعة الرذيلة، وتفكيك الأسرة، وقهر العفاف، ووأد الطهر!
والمحاولات المفسدة قديمة، وقد تصدى لها فضيلة #شيخ_الأزهر الراحل جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله في مؤتمر السكان وفي غيره.
والأمة اليوم بعلمائها ودعاتها ومثقفيها وأصحاب الرأي فيها يجب أن يتصدوا للعبث بأحكام الشريعة الإسلامية التي يسعى هذا المشروع لتبديلها وتبديدها!
لقد تصدّت مؤسسة الأزهر اليوم ممثلة بإمامها لهذا العبث في مواقف معلومة، وما تزال الأمة تنتظر كلمة كبارها وفضلائها في إبطال تلك المحاولات الأثيمة، والتصدّي لذلك المكر الكبار، حتى ترد أهله في الداخل والخارج مدحورين!
إن تماسك الأسرة هو خط الدفاع الأخير عن المجتمع؛ فإن فرطنا فيه فقد تحقق لأعداء الأمة مرادهم من استذلال المجتمع وإضعافه وبسط سيطرتهم عليه!
وعلى الأمة برجالها ونساءها أن ترفض حديث الأبواق المستأجرة في الإعلام سواء من أصحاب "العمم"، أو "البدل" الذين عرفت الجماهير انبطاحهم وخداعهم، وترويجهم للباطل، وتلبيسهم على الناس في كل محفل!
اللهم من أراد بنيان الأسرة في مصر بسوء فرد كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميره يا قوي يا عزيز!
👍2
Forwarded from مجلة أنصار النبي ﷺ
الكابشن:
بين فقه الوحدة في الحج، وعظمة الإنسان في الأشهر الحرم، وصمود الإرادة أمام الطغيان؛ نُبحر معكم في أعماق الفكر والمنهج.
ندعوكم لقراءة سلسلة من المقالات الثرية لسفراء هيئة الأنصار، التي تتناول قضايا الأمة الراهنة ومنهج النبوة في إدارة الأزمات ومواجهة الشبهات.
اقرأ المقالات كاملة الآن في قسم "سفراء النبيﷺ" عبر مجلة أنصار النبيﷺ.
= من مقال: هل ينجح أسطول الصمود الجديد؟ - حوار مع النائب يوسف عجيسة
= أجرى الحوار: م. خالد الأحمر الأنصاري - سفير شباب الهيئة في الجزائر
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/gl44/
= د. محمد الناهي - سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في اليمن
= من مقال: الحج ونداء الوحدة
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/4a57/
= د. إسماعيل رفعت - سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في ألمانيا
= من مقال: الأشهر الحرم
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/44al2/
= أ.د. جمال بن عمار الأحمر الأنصاري - سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في الجزائر
= من مقال: حكم الله في شاتم رسوله
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/gt28/
= د. سليمان الأحمر الأنصاري - سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في الجزائر
= من مقال: الإيمان وإدارة الأزمات
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/66hj2/
= الشيخ فرج كُندي - سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في في ليبيا
= من مقال: المنهج الجدلي في القرآن الكريم
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/ad58d/
بين فقه الوحدة في الحج، وعظمة الإنسان في الأشهر الحرم، وصمود الإرادة أمام الطغيان؛ نُبحر معكم في أعماق الفكر والمنهج.
ندعوكم لقراءة سلسلة من المقالات الثرية لسفراء هيئة الأنصار، التي تتناول قضايا الأمة الراهنة ومنهج النبوة في إدارة الأزمات ومواجهة الشبهات.
اقرأ المقالات كاملة الآن في قسم "سفراء النبيﷺ" عبر مجلة أنصار النبيﷺ.
= من مقال: هل ينجح أسطول الصمود الجديد؟ - حوار مع النائب يوسف عجيسة
= أجرى الحوار: م. خالد الأحمر الأنصاري - سفير شباب الهيئة في الجزائر
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/gl44/
= د. محمد الناهي - سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في اليمن
= من مقال: الحج ونداء الوحدة
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/4a57/
= د. إسماعيل رفعت - سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في ألمانيا
= من مقال: الأشهر الحرم
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/44al2/
= أ.د. جمال بن عمار الأحمر الأنصاري - سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في الجزائر
= من مقال: حكم الله في شاتم رسوله
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/gt28/
= د. سليمان الأحمر الأنصاري - سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في الجزائر
= من مقال: الإيمان وإدارة الأزمات
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/66hj2/
= الشيخ فرج كُندي - سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في في ليبيا
= من مقال: المنهج الجدلي في القرآن الكريم
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/ad58d/
👍2
في ذروة الحصار الذي فرضه "الأحزاب" على المدينة المنورة، وبينما كان المسلمون يعانون من شدة الجوع والخوف وضيق الحال، تجلت حكمة النبي ﷺ في محاولة شق صفوف العدو، ليقابله موقفٌ من أعظم مواقف الثبات في الحق.
رأى النبي ﷺ ما يلاقيه الصحابة من جهد ومشقة، فأراد أن يستميل قبيلة غطفان (وهي أحد الركائز الأساسية في جيش الأحزاب) ليخرجوا من التحالف. عرض عليهم النبي ﷺ أن يعطيهم ثلث ثمار المدينة من التمر في ذلك العام مقابل انسحابهم وترك قريش وحدها، وذلك لكسر حدة الحصار وتخفيف العبء العسكري عن المسلمين.
لم يبرم النبي ﷺ الاتفاق نهائياً، بل استدعى سيدي الأنصار: سعد بن معاذ (سيد الأوس) وسعد بن عبادة (سيد الخزرج) ليشاورهما. وهنا تجلى أدب الصحابة وعمق فقههم، حيث سأله سعد بن معاذ سؤالاً فاصلاً ليحدد طبيعة هذا القرار:
"يا رسول الله، أمراً تحبه فنصنعه؟ أم شيئاً أمرك الله به لا بد لنا من العمل به؟ أم شيئاً تصنعه لنا؟"
فأجابه النبي ﷺ بكل شفافية: "بل شيء أصنعه لكم، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وكَلَبُوا عليكم من كل جانب، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما".
حين علم سعد بن معاذ أن الأمر ليس وحياً ملزماً، بل هو باب من أبواب الاجتهاد لمصلحتهم، تفجرت مشاعر العزة والكرامة في نفسه، وقال كلماته التي سطرها التاريخ بمداد من نور:
"يا رسول الله، قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة واحدة إلا قِرىً (ضيافة) أو بيعاً.. أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبنا، نعطيهم أموالنا؟ والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم".
سُرَّ النبي ﷺ برد سعد، وظهرت علامات الرضا على وجهه الشريف، وقال له: "أنت وذاك". فقام سعد بن معاذ وأخذ "الصحيفة" (الكتاب الذي كان سيُكتب فيه الاتفاق) ومحا ما فيها من كتابة، وقال: "ليجهدوا علينا" (أي ليفعلوا ما بدا لهم).
رأى النبي ﷺ ما يلاقيه الصحابة من جهد ومشقة، فأراد أن يستميل قبيلة غطفان (وهي أحد الركائز الأساسية في جيش الأحزاب) ليخرجوا من التحالف. عرض عليهم النبي ﷺ أن يعطيهم ثلث ثمار المدينة من التمر في ذلك العام مقابل انسحابهم وترك قريش وحدها، وذلك لكسر حدة الحصار وتخفيف العبء العسكري عن المسلمين.
لم يبرم النبي ﷺ الاتفاق نهائياً، بل استدعى سيدي الأنصار: سعد بن معاذ (سيد الأوس) وسعد بن عبادة (سيد الخزرج) ليشاورهما. وهنا تجلى أدب الصحابة وعمق فقههم، حيث سأله سعد بن معاذ سؤالاً فاصلاً ليحدد طبيعة هذا القرار:
"يا رسول الله، أمراً تحبه فنصنعه؟ أم شيئاً أمرك الله به لا بد لنا من العمل به؟ أم شيئاً تصنعه لنا؟"
فأجابه النبي ﷺ بكل شفافية: "بل شيء أصنعه لكم، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وكَلَبُوا عليكم من كل جانب، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما".
حين علم سعد بن معاذ أن الأمر ليس وحياً ملزماً، بل هو باب من أبواب الاجتهاد لمصلحتهم، تفجرت مشاعر العزة والكرامة في نفسه، وقال كلماته التي سطرها التاريخ بمداد من نور:
"يا رسول الله، قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة واحدة إلا قِرىً (ضيافة) أو بيعاً.. أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبنا، نعطيهم أموالنا؟ والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم".
سُرَّ النبي ﷺ برد سعد، وظهرت علامات الرضا على وجهه الشريف، وقال له: "أنت وذاك". فقام سعد بن معاذ وأخذ "الصحيفة" (الكتاب الذي كان سيُكتب فيه الاتفاق) ومحا ما فيها من كتابة، وقال: "ليجهدوا علينا" (أي ليفعلوا ما بدا لهم).
👍2
في نجاح جديد للمقاطعة في مجال البحث الأكاديمي، وفي اعتراف غير مسبوق بتأثير الضغوط الدولية، حذرت لجنة رؤساء الجامعات الصهيـ.ــ ونية في تقرير صادر اليوم من أن حملات المقاطعة العالمية المرتبطة بالحـ.ـرب في غزة قد تحولت إلى "تهـ.ـديد إستراتيجي" يهـ.ـدد مكانة الاحتلال العلمية وقوتها القومية.
وأشار التقرير إلى أن سياسات حكومة الاحتلال، بما في ذلك "قانون إعــ. ـ ـدام الأسرى" منح حملات المقاطعة زخماً قانونياً وأخلاقياً إضافياً داخل الأوساط الأوروبية.
#المقاطعة_مقاومة
وأشار التقرير إلى أن سياسات حكومة الاحتلال، بما في ذلك "قانون إعــ. ـ ـدام الأسرى" منح حملات المقاطعة زخماً قانونياً وأخلاقياً إضافياً داخل الأوساط الأوروبية.
#المقاطعة_مقاومة
❤4
نعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قائد كتائب القسام، عز الدين الحداد، الذي اغتاله الاحتلال في غارة على مدينة غزة مساء أمس.
وقال متحدث الحركة حازم قاسم، في كلمة مصورة، إن الحركة تنعى "واحدا من أكبر مجاهدي الشعب الفلسطيني، القائد العام لكتائب عز الدين القسام، عز الدين الحداد (أبا صهيب)، بعد رحلة طويلة من الجهاد ومقارعة الاحتلال".
وأضاف أن الحداد "ينضم إلى قادة ورموز الثورة الفلسطينية المعاصرة الشهداء"، مؤكدا أن "مسيرة الحركة مستمرة رغم هذا الفقد العظيم، ويحدوها الأمل بالنصر".
#غزة_الفاضحة
وقال متحدث الحركة حازم قاسم، في كلمة مصورة، إن الحركة تنعى "واحدا من أكبر مجاهدي الشعب الفلسطيني، القائد العام لكتائب عز الدين القسام، عز الدين الحداد (أبا صهيب)، بعد رحلة طويلة من الجهاد ومقارعة الاحتلال".
وأضاف أن الحداد "ينضم إلى قادة ورموز الثورة الفلسطينية المعاصرة الشهداء"، مؤكدا أن "مسيرة الحركة مستمرة رغم هذا الفقد العظيم، ويحدوها الأمل بالنصر".
#غزة_الفاضحة
😢2
تتعمد ميليشـ.ـيات الدعم السريع في اتباع منهجية إخراس الصوت ومنع الكلمة باستهداف الصحفيين، حيث حذرت نقابة الصحفيين السودانيين من تدهور الأوضاع الصحية للصحفيَّين معمر إبراهيم وعصام محمد هارون المعتقلين لدى الدعم السريع، كاشفة عن الوضع الصحي المتأزم الذي يعانيه "معمر" داخل سجن "دقريس" بنيالا.
كما أبدت النقابة قلقاً مماثلاً على حياة المصور الصحفي عبد العزيز محمود صالح بعد اعتقاله في بورتسودان على يد هذه الميليشـ.ـيا المارقة.
اللهم فك أسرهم وارحم عبادك المسلمين في السودان من جرائم خـ.ـوارج ميليشـ.ـيات الدعم السريع.
#السودان_المنسي
كما أبدت النقابة قلقاً مماثلاً على حياة المصور الصحفي عبد العزيز محمود صالح بعد اعتقاله في بورتسودان على يد هذه الميليشـ.ـيا المارقة.
اللهم فك أسرهم وارحم عبادك المسلمين في السودان من جرائم خـ.ـوارج ميليشـ.ـيات الدعم السريع.
#السودان_المنسي
😢2
تزامنا مع الذكرى الـ 78 للنكبة الفلسطينية، يواصل الاحتلال والمستوطنون الانتهاكات في الضفة الغربية.
حيث أفادت مصادر فلسطينية عن استشهاد شاب فلسطيني، صباح اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين، في حين واصلت قوات الاحتلال اقتحامها مناطق عدة بالضفة الغربية المحتلة عقب اعتداءات نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين في الخليل خلفت 3 إصابات.
حيث أفادت مصادر فلسطينية عن استشهاد شاب فلسطيني، صباح اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين، في حين واصلت قوات الاحتلال اقتحامها مناطق عدة بالضفة الغربية المحتلة عقب اعتداءات نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين في الخليل خلفت 3 إصابات.
في إطار النهضة التجارية التي تصنعها أفغانستان، وفي سبيل التعاون الاقتصادي المشترك، أعلنت الحكومة التركية إصدار نحو 20 ألف تأشيرة عمل لمواطنين أفغان في قطاع الثروة الحيوانية.
وبحث الجانبان خلال اللقاء أوضاع المهاجرين الأفغان في #تركيا، والتعاون الثنائي، والمساعدات الإنسانية، ودور #أفغانستان في تعزيز الترابط الإقليمي.
#أفغانستان_إلى_الأمام
وبحث الجانبان خلال اللقاء أوضاع المهاجرين الأفغان في #تركيا، والتعاون الثنائي، والمساعدات الإنسانية، ودور #أفغانستان في تعزيز الترابط الإقليمي.
#أفغانستان_إلى_الأمام
❤1
موجز #أخبار_الأنصار - السبت 16 مايو 2026 - 29 ذو القعدة 1447 هـ
⭕️الطوفان:
🟩 استهداف الاحتلال لشقة سكنية وارتقاء شهداء في عمارة المعتز غرب مدينة غزة.
🟩حماس تنعى القائد العام لكتائب "القسام" عز الدين الحداد
⭕️السودان
🟩 الجيش السوداني يعلن سيطرته على “خور حسن” جنوب شرقي البلاد
⭕️أرض الكنانة:
🟩 المعتقلة آلاء عادل.. من إخلاء سبيل إلى قضية جديدة
= المسلمون حول العالم:
⭕️إمارة أفغانستان الإسلامية:
🟩 تركيا تمنح 20 ألف تأشيرة عمل للأفغان في قطاع الثروة الحيوانية.
⭕️ الروهينجا
🟩 بنغلاديش تجدد موقفها بأن عودة الروهينجا إلى ميانمار الحل الوحيد للأزمة
⭕️الهند
🟩 اعتداء وحشي على ثلاثة مسلمين فى مدينة بيهار لنقلهم لحوم أبقار.
= أخبار العالم
🟩 توغل الاحتلال يتصاعد في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا
⭕️الطوفان:
🟩 استهداف الاحتلال لشقة سكنية وارتقاء شهداء في عمارة المعتز غرب مدينة غزة.
🟩حماس تنعى القائد العام لكتائب "القسام" عز الدين الحداد
⭕️السودان
🟩 الجيش السوداني يعلن سيطرته على “خور حسن” جنوب شرقي البلاد
⭕️أرض الكنانة:
🟩 المعتقلة آلاء عادل.. من إخلاء سبيل إلى قضية جديدة
= المسلمون حول العالم:
⭕️إمارة أفغانستان الإسلامية:
🟩 تركيا تمنح 20 ألف تأشيرة عمل للأفغان في قطاع الثروة الحيوانية.
⭕️ الروهينجا
🟩 بنغلاديش تجدد موقفها بأن عودة الروهينجا إلى ميانمار الحل الوحيد للأزمة
⭕️الهند
🟩 اعتداء وحشي على ثلاثة مسلمين فى مدينة بيهار لنقلهم لحوم أبقار.
= أخبار العالم
🟩 توغل الاحتلال يتصاعد في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا
في مثل هذا اليوم 16 مايو من عام 1916م (1334 هـ)، وخلف الأبواب المغلقة، خُطَّت بأقلام الاستعمار واحدة من أبشع المؤامرات في التاريخ الحديث؛ اتفاقية "سايكس بيكو.
كانت نصلًا مسمومًا مُزِّق به جسد الوطن العربي والإسلامي، وقُسِّم به الوطن العُمري الصامد، لتتحول الأرض الواحدة إلى أشلاء مبعثرة، ويتحول الإخوة إلى شعوب تفصل بينهم حدود وهمية وجدران من الأسلاك الشائكة.
تقاسمَ الاستعمار البريطاني والفرنسي إرث الدولة العثمانية في الشام والعراق، وزرعوا حدوداً سياسية هجينة لم تراعِ تاريخاً ولا امتداداً جغرافياً أو قبلياً.
مُزقت أواصر القربى، وفُصلت العائلات، وتحول أبناء الدين الواحد واللغة الواحدة إلى "مغتربين" على أرض بعضهم البعض.
كانت هذه الاتفاقية السرية هي الحجر الأساس الذي بنى عليه الأعداء ضياع فلسطين لاحقاً، وفتح الباب على مصراعيه لقرنٍ من الصراعات والنزاعات الإقليمية التي لا نزال ندفع ثمنها من دماء شبابنا ومستقبل أجيالنا.
إن الحدود التي رسمتها أصابع 'سايكس' و'بيكو' في غفلة من الأمة، ستبقى جرحاً نازفاً في وعينا، يذكرنا دائماً بأن قوتنا في وحدتنا، وأن ضعفنا بدأ يوم أن رضينا بحدودٍ لم نَخُطّها بأيدينا.
تمر علينا هذه الذكرى الأليمة اليوم، لنجدد الوعي في عقول الأجيال؛ فالجغرافيا قد تُقسّمها السياسة، ولكن القلوب والوجدان والتاريخ المشترك عصيٌّ على التقسيم، فاللهم وحد شمل المسلمين، واجمع كلمتهم، وألف بين القلوب
كانت نصلًا مسمومًا مُزِّق به جسد الوطن العربي والإسلامي، وقُسِّم به الوطن العُمري الصامد، لتتحول الأرض الواحدة إلى أشلاء مبعثرة، ويتحول الإخوة إلى شعوب تفصل بينهم حدود وهمية وجدران من الأسلاك الشائكة.
تقاسمَ الاستعمار البريطاني والفرنسي إرث الدولة العثمانية في الشام والعراق، وزرعوا حدوداً سياسية هجينة لم تراعِ تاريخاً ولا امتداداً جغرافياً أو قبلياً.
مُزقت أواصر القربى، وفُصلت العائلات، وتحول أبناء الدين الواحد واللغة الواحدة إلى "مغتربين" على أرض بعضهم البعض.
كانت هذه الاتفاقية السرية هي الحجر الأساس الذي بنى عليه الأعداء ضياع فلسطين لاحقاً، وفتح الباب على مصراعيه لقرنٍ من الصراعات والنزاعات الإقليمية التي لا نزال ندفع ثمنها من دماء شبابنا ومستقبل أجيالنا.
إن الحدود التي رسمتها أصابع 'سايكس' و'بيكو' في غفلة من الأمة، ستبقى جرحاً نازفاً في وعينا، يذكرنا دائماً بأن قوتنا في وحدتنا، وأن ضعفنا بدأ يوم أن رضينا بحدودٍ لم نَخُطّها بأيدينا.
تمر علينا هذه الذكرى الأليمة اليوم، لنجدد الوعي في عقول الأجيال؛ فالجغرافيا قد تُقسّمها السياسة، ولكن القلوب والوجدان والتاريخ المشترك عصيٌّ على التقسيم، فاللهم وحد شمل المسلمين، واجمع كلمتهم، وألف بين القلوب