الحداثة وما بعد بعد الحداثة
2.25K subscribers
170 photos
5 videos
140 files
217 links
فلسفة ونقد وأدب وثقافة الحداثة وما بعد بعد الحداثة
Download Telegram
سوف ننطلق في هذا البحث من أطروحة بول ريكور من أجل : أولا اختبار مفهوم التأويلية الذي يصرّفه ريكور على فلسفة كانط ، ثانيا الوقوف على حدود قراءة فلسفة كانط من وجهة نظر الفلسفة التأويلية للوصول ثالثا وأخيرا إلى معالجة إمكانية الحسم في علاقة كانط بالفلسفة التأويلية بعامة.

خطة هذا البحث تتوزع إذن على ثلاث مستويات :

1 – كانط بوصفه صاحب « تأويلية فلسفية» أو أطروحة ريكور.

2 – حدود أطروحة ريكور أو النقد ضد التأويلية(12) ،

3 – النقد أم التأويلية : آفاق المسألة http://post2modernisme.blogspot.com/2018/11/blog-post_21.html
https://post2modernisme.blogspot.com/2019/05/blog-post_6.html لا يخفى ما تُحدثه أعمال المخرج اليونانيّ يورغوس لانثيموس (١٩٧٣- ) من تلقٍ نقديّ، وإدهاش في كيفيّة الإخراج لأفكارٍ شديدة التعقيد على الشاشة. منذ أعماله الأولى التي نُشرت في اليونانيّة، اعتمدت أعمال لانثيموس على الغرابة والشيزوفرينيا والعنف البشريّ الكامن، وتسليط الضوء على تفاهة البشريّ.

يمكن القول إنّ أعمال لانثيموس بدأت بالفعل في الانتشار وجذب جمهور واسع وعريض منذ عمله (Dogtooth) -ناب الكلب- عام 2009، ثم عمله في عام ٢٠١١ (Alps) . إلّا أنّ أعماله بدأت تجذبُ جمهوراً أكثر فأكثر، ونمطاً عريضاً من المشاهدين، منذ عمله العميق (The lobster) -السّلطعون- عام ٢٠١٥، وعمله الأخير الذي حاز بأفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائيّ ٢٠١٧ تحت عنوان (The kiling of a sacred deer) -مقتل غزال مقدَّس-.

سنقوم في هذه المقالة بتحليل المقولات الأهمّ التي تنطوي عليها أعمال لانثيموس، تلك المقولات التي نعتقد أنّها مزيجٌ من أفكار فلسفيّة عميقة حول السّلطة والتحكم والرقابة والمجتمع والخلاص، بالإضافة إلى المتعة البصريّة، ومحاولة خلْق إنسان لا إنسانيّ يناسب الحداثة المفرطة التي نشهدها، بالنبش في اللاوعي، وغير المألوف، واللا طبيعيّ.
http://post2modernisme.blogspot.com/2015/11/18-18-best-philosophical-movies-of-all_30.html يستخدم الكُتَّاب والمُخرِجون غالبًا صناعة الأفلام لحكي قصة، فدائمًا ما تُشفَّر الأيديولوجيات والنظريات والرسائل في هذا الوسيط البصري على أمل أن يفهم الجمهور الرسالة. وسر صناعة فيلم ناجح، خاصةً عند رواية قصة، هو تجنُّب الوعظ. فيما يلي قائمة ببعض الأفلام التي تحمل رسائل فلسفية مُشفَّرة للجمهور، وهي مُرتَّبةً ترتيبًا زمنيًّا.
1- Rope (ألفريد هيتشكوك، 1984)

يحتوي الفيلم على تقنيات صناعة الأفلام الأكثر تفرُّدًا آنذاك، الفيلم مستوحَى من قضية ليوبولد ولوب (عام 1924)، وهي قصة طالبين مثليي الجنس بكلية الحقوق في شيكاغو قتلا صبيًّا في الرابعة عشر من عمره بدافع المرح ولإثبات أنَّهما أذكياء ويمكنهما النجاة بفعلتهما.
الفيلم معادي للنزعة الوجودية، ويكتشف جيمس ستيوارت (الذي يلعب دور البطل) أنَّ اثنين من طلابه قد قتلا زميلهما مُتَّبعَين مبادئ الوجودية. يُدرِك جيمس ستيوارت في النهاية أنَّ الاعتماد على هذه الفلسفة لا ينتُج عنه سوى المعاناة لأتباعها ومَن يحيطون بهم، يُشير الفيلم إلى فلسفة نيتشه عن «الإنسان الأعلى» أو السوبرمان، بالإضافة إلى احتوائه على تلميحات فرويدية.
2- The Fountainhead (كينج فيدور، 1949)

هو فيلم ميلودرامي مقتبَس من رواية لآين راند عن الفردانية، مُصوَّر بأسلوب تعبيري ألماني مذهل، يلعب فيه جاري كوبر دور مهندس معماري مستقل يُكافِح للحفاظ على نزاهته. يُصوِّر الفيلم بيانًا ميتافيزيقيًّا، بلاغًا جماليًا، وتعليقًا على الهندسة المعمارية والأخلاق والمبادئ السياسية الأمريكية.
3- The Seventh Seal (إنجمار برجمان، 1957)

الفيلم نموذج سينمائي للوجودية، بحث الإنسان النهائي عن المعنى، هذه القصة الاستثنائية عن فارس يتحدَّى الموت في لعبة شطرنج حاسمة. بالرغم من أنَّ الفيلم يتعلَّق بفهم الجمهور لنفسه من حيث المسائل الفلسفية والميتافيزيقية، إلَّا أنَّ المُخرِج يريده أن يستشكف الفيلم كذلك مع مشاكل الشر وفلسفة الدين والوجودية.
4- La Dolce Vita (فيديريكو فيلليني، 1960)

يلعب مارتشيللو ماسترويانّي دور صحفي نميمة غير قادر على اتِّخاذ قرار بما عليه فعله ويشعر أنَّه مُحاصرٌ في صندوق. يبدو وكأنَّ فيلليني يحاول التواصل مع جمهوره من خلال هذا الفيلم حول الخطايا السبع المُميتة، والتي تحدث خلال سبعة ليالٍ مُتخبِّطة وفجرها. يقع الفيلم بأكمله بين هضبات روما السبعة في شوارع الملاهي الليالي وعلى أرصفة المقاهي. هناك القليل من الأفلام التي يمكنها أن تعطي المشاهدين لمحةً عن الفلسفة والحياة والموت في كل مرةٍ مختلفة يشاهدون فيها الفيلم، وLa Dolce Vita هو أحدها.
5- My Night at Maud’s (إيريك رومير، 1969)

القصة عن مهندس شاب؛ «جان»، الذي يتجسَّس على امرأة شقراء جذَّابة، والأهم من ذلك، كاثوليكية مُتديِّنة، ولكن تتوقَّف مهمته بأكملها عندما يلتقي صديقه «باسكال» صدفة، والذي يقضي المساء بأكمله يُناقش الدين والفلسفة. يتَّفقان على اللقاء اليوم التالي لاستكمال النقاش في بيت «مود» -المرأة-، خلال النقاشات اقترح باسكال رهانًا، وقدَّم احتمالات هائلة لعدم وجود إله، بنسبة 100 إلى 1، عليهم جميعًا الرهان على هذه الاحتمالية الواحدة. إذا لم يكُن الإله موجودًا، فسيخسرون الرهان، ولكن الخسارة ليست هامة لهم، ولكن إذا كان الإله موجودًا، فستكون لحياتهم معنى وستكون الجائزة هي الحياة الأبدية.
6- Love and Death (وودي آلان، 1975)

يُعتبَر الفيلم هجاءً ساخرًا لكل ما يتعلَّق بالروسيين، بدءًا من فيودور دوستويفسكي حتى أفلام سيرجي آيزنشتاين. نجح وودي آلان في مزج قلقه الكافكي وخوفه الكيركجاردي في كوميديا مستمرة عن الحرب والسلام، والجريمة والعقاب، والآباء والأبناء. يلعب آلان دور «بوريس» الذي لم يكُن يستطيع النوم دون ضوءٍ حتى وصل إلى الثلاثين، وهو على وشك الإعدام عقابًا على جريمةٍ لم يرتكبها.
7- Being There (هال آشبي، 1979)

يلعب بيتر سيلرز دور بستاني بسيط يُدعَى «تشونس» لم يُغادِر العقار قط حتى وفاة رئيسه؛ «بن». تُصبِح الأمور مثيرة للاهتمام في جنازة بن، فعندما يناقش الرئيس ورجال السياسة الآخرون الخيار التالي للرئيس، يُصبح شونسي هو خيارهم المُفضَّل. يُظهِر الفيلم العواقب الفكرية والأخلاقية للظهور التليفزيوني، ولا يُهين الجمهور الذي فُطِم على التليفزيون في هذا الشأن بشدة. الفيلم كوميدي ساخر وسيترك معك الكثير من الإلهام والأفكار عن الفلسفة التي صاغها هيدجر.
8- My Dinner with Andre (لويس مالي، 1981)
الفيلم عن رجلين يتناولان العشاء سويًّا في مطعم فاخر ويناقشان الحياة، هذه هي الحبكة كلها، ولكن المحادثات بالتأكيد عن مواضيع مثيرة للعقل بشدة. والجدال بالأساس بين رؤية آندريه الروحانية والمثالية للعالم وإنسانية والاس البراجماتية ورؤيته الواقعية العملية للعالم، فآندريه ووالاس رجلان مختلفان؛ أحدهما غريب الأطوار والآخر من النوع العادي السوي.
يتمتَّع الفيلم الكلاسيكي بشعبية هائلة بين صنَّاع الأفلام ونُقَّاد السينما المُستقلَّة بفضل معناه الفلسفي وأسلوبه المعتدل بسبب حواراته النافذة عن الحياة والوضع البشري والدين والتواصل. ويكمُن جمال هذا الفيلم في أنَّ كلاهما على صواب وكلاهما مُخطئ في الوقت نفسه.
9- Blade Runner (ريدلي سكوت، 1982)

يلعب هاريسون فورد دور أحد ضباط الشرطة المُدرَّبين على إيقاف عمل المُستنسَخين؛ وهم روبوتات مُستعبَدة من صنع البشر، صنعها المهندسون الجينيون بشركة تايرل، وقد صُمِّموا ليكونوا عمالةً من العبيد لاستكشاف الكواكب الأخرى واستعمارها. يُصوِّر الفيلم معنى أن يكون المرء إنسانًا في حقبة التحكُّم الآلي، ويُثير تساؤلات مثل: إذا وُضِع الذكاء الاصطناعي في جسمٍ يشبه الإنسان ويتصرَّف مثله، هل سيُعَد إنسانًا؟ هل ستختلف الروبوتات بطريقةٍ هامة عن البشر الذين صنعوها؟ إنَّها الوجودية!
10- Barton Fink (الأخوان كوين، 1991)

يحكي الفيلم قصة بارتون فينك التي تُصوِّر بقوة حياته التي يملؤها الفخر بفنِّه الذي يُدمَّر بمُجرَّد دخوله إلى ملعب هوليوود، يُصوِّر الفيلم فينك رجلًا مُثقَّفًا ضعيفًا يبيع نفسه ويُخبرها أنَّه يفعل ما هو صحيح. لا نعرف أحيانًا أنَّنا في وسط إغراء فاشية الحياة اليومية، وهكذا يُقدِّم هذا الفيلم نفسه بوصفه مجازًا للجنَّة والنار بصورةٍ كبيرة.
11- The Addiction ( آبل فيرارا، 1995)

تتجوَّل كاثلين؛ خرِّيجة كلية الفلسفة، في أنحاء مدينة نيويورك، وفي إحدى الليالي هاجمَتها مصَّاصة دماء، وتحدَّت كاثلين أن تتوسَّل إليها من أجل حياتها بأن قالت لها: «قولي لي أن أذهب، لا تستجديني، قولي لي فقط أن أذهب وكأنَّك تعني قولك حقًّا». ولكن كاثلين أرادت أن تُعَض وتُصاب بالعدوى، أرادت أن تُصبِح مصَّاصة دماء. والآن أصبحَت تتوق إلى الدماء البشرية وتتجوَّل في أنحاء المدينة، وتبدأ في طرح أسئلة واعية عن أهمية البشرية. لديها أفكار مثل أنَّ الفلسفة لا غرض لها، وأنَّ تواريخ البشرية ليست أكثر من قناع لإخفاء الفوضى والضعف البشري، وأنَّ الحضارة التي نعرفها ليست سوى كومةً من الجثث المتراكمة فوق الجثث التي بددتها الحرب.
12- The Truman Show (بيتر وير، 1998)

الفيلم بطولة جيم كاري في دور ترومان، كل شيء خاص بترومان مُزيَّف، كانت علاقاته وعمله وحياته معروضة أمام الملايين من مشاهدي التليفزيون. ما الحقيقي؟ هذا الفيلم إشارة إلى أفكار الفلاسفة العظماء من ديكارت إلى سارتر، من شوبنهار حتى أفلاطون. الفيلم مُقلِق بدرجةٍ مفرطة، أن يكون المرء مُراقبًا بخمسة آلاف كاميرا على الأقل، مُذاعًا للجمهور مباشرةً، مُتاحًا 24 ساعة في 7 أيام. وكأنَّنا الإله الذي خلق ترومان، نشاهده، ونتبعه ونتبع كل ما يفعل، وهو لا يعرف للأسف أنَّه ترس عالمه.
ينقلنا هذا إلى السؤال عمَّا إذا كان ينبغي أن يكون مسموحًا للإله بأن يكون غير أخلاقي أم أنَّ عليه أن يلتزم بالأخلاق والمبادئ الأخلاقية؟ هذه تجربة نفسية للجمهور أن يناقشها ويُقرِّرها، كما قد يغري هذا الجمهور بالسؤال عمَّا إذا كان علينا طاعة أوامره طاعةً عمياء أم نتجاهلها ونُطبِّق أحكامنا الخاصة؟ وإذا تجاهلناها وطبَّقنا قانوننا الخاص، هل نكون مُذنبين؟ هل ستكون هناك عواقب لتلك الأفعال؟
13- The Matrix (الأخوان وتشاوسكي، 1999)

اشتهر كيانو ريفز بدور «نيو» في فيلم The Matrix، وهو يعمل مُبرمجًا نهارًا ومُخترِقًا ليلًا، تغيَّرَت حياة نيو بعد أن وصلَته رسالة مُلغزة على حاسبه عندما بدأ البحث عن رجلٍ يُدعَى مورفيوس. عرف نيو في النهاية، بعد لقائه بهذا الرجل الغامض، أنَّ الواقع في الحقيقة مختلفٌ جدًا عمَّا يُدرِكه هو ومعظم الناس.
يحتوي هذا الفيلم على مجموعة كبيرة من النظريات الدينية والفلسفية التي ناقشها العديد من الفلاسفة، وما زال يُشاهَد ويُدرَس اليوم في العالم الأكاديمي. إذ تُناقَش فيه فكرة أفلاطون عن أنَّ ما نراه في هذا العالم هو مُجرَّد ظل لما يوجَد حقًّا، وأنَّنا لم نرَ كيف يكون العالم فعلًا بأعيننا، ومفاهيم دو بويز عن الوعي المزدوج، إلى جانب قدرة ديكارت على تفكير المرء بنفسه. إذًا ما هو الواقع؟ تذكَّر أنَّه ليست هناك قوى خبيثة تخدعنا فيما يتعلَّق بطبيعة الواقع، فالأمر يتعلَّق بحواسنا وأفكارنا اللذين يخدعاننا.
14- Memento (كريستوفر نولان، 2000)