إن الفلاسفة لم يفعلوا غير أن فسروا العالم بأشكال مختلفة و لكن المهمة تتقوم في تغييره.
الشاعر والمترجم محمد عيد إبراهيم: “في ديوان “أشاكسُ الأفقَ بكمنجة” لغةٌ مغايرةٌ تتحرّك بمرونةٍ، في خابيةِ التمرّد، وثمةَ وقودٌ خفيٌّ لشجرةِ الذكريات، علّها تستفيقُ من حلمِ الحبّ على عينِ الشمسِ، لكن في الطريقِ إلى الموتِ، نتكاملُ ونذوبُ، نقاومُ العرَقَ وهو إبريقُ اللذةِ.
هنا أنماطٌ من قصيدةِ النثر تبدعُ فيها الشاعرةُ المصرية ديمة محمود، فقد نرى أشكالاً متباينةً تقتربُ من الشعرِ، لا لتعاقره، بل لتمشي في طريقٍ أخرى تسعى لأن توازيه، تنتظرُ من الشوكةِ عطرَ الوردة، وتأملُ في خيالٍ لا يدركهُ الآخرون، لا يهمّ “ماكياج” المجازِ، ولا ترأبُ صِدعَ القصيدةِ، فتقولُ “تولدُ البداياتِ في عقاربِ الخراب”، لأن الحمامةَ مصلوبةٌ على هيئةِ نسرٍ، والنسرُ بقلبِ حمامةٍ، كما أن البحرَ ضيّعَ ظلّه، ولا مناصَ من مِنجلٍ، فهل السقوطُ “حتميٌّ؟”.
لا تعاني الوردةُ من عُقدةِ أوديبَ
وتقفُ على البعدِ ذاتهِ من الجميعِ
وليسَ لديها سَبقُ إصرارٍ وترصُّدٍ للقتلِ ولا لسواهُ
وتحتفظُ دوماً باتزانٍ يضمنُ فعاليتَها واكتمالَ ماهيتِها
لذا تمارسُ التناقضَ مرتين!”.
هنا أنماطٌ من قصيدةِ النثر تبدعُ فيها الشاعرةُ المصرية ديمة محمود، فقد نرى أشكالاً متباينةً تقتربُ من الشعرِ، لا لتعاقره، بل لتمشي في طريقٍ أخرى تسعى لأن توازيه، تنتظرُ من الشوكةِ عطرَ الوردة، وتأملُ في خيالٍ لا يدركهُ الآخرون، لا يهمّ “ماكياج” المجازِ، ولا ترأبُ صِدعَ القصيدةِ، فتقولُ “تولدُ البداياتِ في عقاربِ الخراب”، لأن الحمامةَ مصلوبةٌ على هيئةِ نسرٍ، والنسرُ بقلبِ حمامةٍ، كما أن البحرَ ضيّعَ ظلّه، ولا مناصَ من مِنجلٍ، فهل السقوطُ “حتميٌّ؟”.
لا تعاني الوردةُ من عُقدةِ أوديبَ
وتقفُ على البعدِ ذاتهِ من الجميعِ
وليسَ لديها سَبقُ إصرارٍ وترصُّدٍ للقتلِ ولا لسواهُ
وتحتفظُ دوماً باتزانٍ يضمنُ فعاليتَها واكتمالَ ماهيتِها
لذا تمارسُ التناقضَ مرتين!”.
http://post2modernisme.blogspot.com/2017/04/michel-foucault-foucault-et-le-post.html نقد فوكو للحداثة والانسانية، مع مزاعمه "بموت الانسان" وتطوير جوانب جديدة عن المجتمع والمعرفة والخطاب والسلطة، جعلت منه مصدرا رئيسا في فكر ما بعد الحداثة.
نهل فوكو من تقاليد مناهضة التنوير التي ترفض معادلة العقل والتحرر والتقدم الخطي وتقول بأن المواجة بين الأشكال الحداثية من السلطة والمعرفة ساعد في خلق أشكال جديدة من الهيمنة. وفي سلسلة من الدراسات الفلسفية التاريخية، حاول فوكو أن يطور وأن يحور هذه الثيمة من منظورات متعددة: النفسية والطبية والعقاب والجريمة ونشأة العلوم الانسانية وتشكيل جاهزيات الانضباط المختلفة وتكوين الذات.
كان مشروع فوكو هو "أن يكتب نقدا لعصرنا التاريخي" ــ كما يقول في مقالة (ما هو التنوير)ــ يمشكل الأشكال الحداثية للمعرفة، والعقلانية، والمؤسسات الاجتماعية، والذاتية التي تبدو (معطاة) وطبيعية ولكنها في الحقيقة بني اجتماعية تاريخية طارئة شيدتها السلطة والهيمنة.
نهل فوكو من تقاليد مناهضة التنوير التي ترفض معادلة العقل والتحرر والتقدم الخطي وتقول بأن المواجة بين الأشكال الحداثية من السلطة والمعرفة ساعد في خلق أشكال جديدة من الهيمنة. وفي سلسلة من الدراسات الفلسفية التاريخية، حاول فوكو أن يطور وأن يحور هذه الثيمة من منظورات متعددة: النفسية والطبية والعقاب والجريمة ونشأة العلوم الانسانية وتشكيل جاهزيات الانضباط المختلفة وتكوين الذات.
كان مشروع فوكو هو "أن يكتب نقدا لعصرنا التاريخي" ــ كما يقول في مقالة (ما هو التنوير)ــ يمشكل الأشكال الحداثية للمعرفة، والعقلانية، والمؤسسات الاجتماعية، والذاتية التي تبدو (معطاة) وطبيعية ولكنها في الحقيقة بني اجتماعية تاريخية طارئة شيدتها السلطة والهيمنة.
Blogspot
Michel Foucault : فوكو ما بعد الحداثي Foucault et le post-modernisme
مدونة تهتم بشؤون الحداثة ومابعدبعد الحداثة
من المعروف عن الفيلسوف شاييم بيرلمان التزامه الدقة والإحكام في تحليلاته للمفاهيم المستعملة في الفلسفة، ولا سيما المتعلق منها بعلم الأخلاق تحديدا. وهو إذ يأتي اليوم على البحث في تاريخ العلاقة الملتبسة بين البلاغة والفلسفة، أود من خلال هذه المقدمة توضيح الأهمية الراهنة لمعالجة مثل هكذا موضوع، بتسليط الضوء على بعض من الاعتبارات التاريخية.
في العصور القديمة، وعلى غرار معلمه الفيلسوف أفلاطون في كتابه القوانين Lois، قال الفيلسوف أفلوطين لمرات عديدة، أنه ينبغي على المتكلم المخاطِب بعد الاستدلال على صحة أو خطأ قضية معينة بالحجج العقلانية الكافية، أن يكون قد أنجز تثبتاً منطقياً convaincre إلى حد الإقناع persuader لدى المستمع أو القارئ بخصوص تلك القضية. لقد حصل هذا التحول إلى بلاغة الإقناع مع تغيير بوصلة الاهتمام في الخطاب من المتلقي المخاطَب التجريدي الذي يستند التوافق معه نظرياً بواسطة الاستدلال ألرياضي البحت، إلى المخاطَب المحسوس والملموس في الواقع اليومي. وهو منعرج لم يكن له الحدوث لولا ذلك الصرح التعليمي الذي شيده معلمو البلاغة والفلسفة ورسخوه بوصفه ممارسة ثقافية عند تلاميذهم خلال عصور اليونان القديمة. غير أنه سرعان ما أخذت تلك الممارسة بالاندثار حتى لم يعد لها وجود يُذكر إلا على نحو مُسْتَتِر ومُتحجِّب لا سيما مع صعود الفلسفات التجريبية empirique والعقلانيةrationnelle . http://post2modernisme.blogspot.com/2017/04/blog-post_91.html
في العصور القديمة، وعلى غرار معلمه الفيلسوف أفلاطون في كتابه القوانين Lois، قال الفيلسوف أفلوطين لمرات عديدة، أنه ينبغي على المتكلم المخاطِب بعد الاستدلال على صحة أو خطأ قضية معينة بالحجج العقلانية الكافية، أن يكون قد أنجز تثبتاً منطقياً convaincre إلى حد الإقناع persuader لدى المستمع أو القارئ بخصوص تلك القضية. لقد حصل هذا التحول إلى بلاغة الإقناع مع تغيير بوصلة الاهتمام في الخطاب من المتلقي المخاطَب التجريدي الذي يستند التوافق معه نظرياً بواسطة الاستدلال ألرياضي البحت، إلى المخاطَب المحسوس والملموس في الواقع اليومي. وهو منعرج لم يكن له الحدوث لولا ذلك الصرح التعليمي الذي شيده معلمو البلاغة والفلسفة ورسخوه بوصفه ممارسة ثقافية عند تلاميذهم خلال عصور اليونان القديمة. غير أنه سرعان ما أخذت تلك الممارسة بالاندثار حتى لم يعد لها وجود يُذكر إلا على نحو مُسْتَتِر ومُتحجِّب لا سيما مع صعود الفلسفات التجريبية empirique والعقلانيةrationnelle . http://post2modernisme.blogspot.com/2017/04/blog-post_91.html
Blogspot
برهييه قارئا بيرلمان - ترجمة : أنوار طاهر
مدونة تهتم بشؤون الحداثة ومابعدبعد الحداثة
أريد هنا توضيح النقاط التالية، وهي أن نظرية جوديث بتلر في الهوية هي تركيب تضافري لنظريات متنوعة، لكل من جاك لاكان وميشال فوكو ولوي ألتوسير وسيمون دي بوفوار، وجاك دريدا وغيرهم.
إن جاك لاكان قال في أكثر من مكان بأن الهوية هي نتاج لدخول الإنسان في مرحلة السجل الرمزي السابق للذات، حيث تكون بنية اللغة جزءا أساسيا منه، في حين أن سيمون دي بوفوار كانت قد أعلنت في كتابها “الجنس الثاني” أن المرأة لا تولد امرأة، وإنما تصبح امرأة، أما ألتوسير فقد دافع عن أطروحته القائلة بأن الهوية هي عرض ونتيجة لشبكة أجهزة الدولة الأيديولوجية، بما في ذلك الأجهزة القمعية وتلك الأجهزة الأيديولوجية الناعمة التي تعمل بالتسويغ والترغيب. في هذا السياق دائما نجد فوكو يعتبر صورة الجنس باعتباره شكلا من أشكال الهوية في التراث الأوروبي، نتيجة للخطابات بكل تنوعها، وفي المقدمة خطابات الطب العقلي، والسجون، والاعتراف بخطايا الجسد، والإنجاب وهلمّ جرا.
لا شك أن نزع صفة الثبات عن الهوية، يمثل حركة تقدم في النظرية، كما أن إقصاء أسبقية الهوية على الثقافة واللغة والقيم الاجتماعية وأجهزة الدولة الأيديولوجية أمر مهم، لأن الهوية ظاهرة ثقافية متغيرة ومتحولة، ولكن هناك مشكلة كبيرة تطرح علينا هنا، وينبغي معالجتها، ودون ذلك فإن الهوية تبقى غير فاعلة، وتسقط في فخ التبعية والجبرية. http://post2modernisme.blogspot.com/2017/04/blog-post_1.html http://post2modernisme.blogspot.com/2017/04/blog-post_1.htmlhttp://post2modernisme.blogspot.com/2017/04/blog-post_1.html
إن جاك لاكان قال في أكثر من مكان بأن الهوية هي نتاج لدخول الإنسان في مرحلة السجل الرمزي السابق للذات، حيث تكون بنية اللغة جزءا أساسيا منه، في حين أن سيمون دي بوفوار كانت قد أعلنت في كتابها “الجنس الثاني” أن المرأة لا تولد امرأة، وإنما تصبح امرأة، أما ألتوسير فقد دافع عن أطروحته القائلة بأن الهوية هي عرض ونتيجة لشبكة أجهزة الدولة الأيديولوجية، بما في ذلك الأجهزة القمعية وتلك الأجهزة الأيديولوجية الناعمة التي تعمل بالتسويغ والترغيب. في هذا السياق دائما نجد فوكو يعتبر صورة الجنس باعتباره شكلا من أشكال الهوية في التراث الأوروبي، نتيجة للخطابات بكل تنوعها، وفي المقدمة خطابات الطب العقلي، والسجون، والاعتراف بخطايا الجسد، والإنجاب وهلمّ جرا.
لا شك أن نزع صفة الثبات عن الهوية، يمثل حركة تقدم في النظرية، كما أن إقصاء أسبقية الهوية على الثقافة واللغة والقيم الاجتماعية وأجهزة الدولة الأيديولوجية أمر مهم، لأن الهوية ظاهرة ثقافية متغيرة ومتحولة، ولكن هناك مشكلة كبيرة تطرح علينا هنا، وينبغي معالجتها، ودون ذلك فإن الهوية تبقى غير فاعلة، وتسقط في فخ التبعية والجبرية. http://post2modernisme.blogspot.com/2017/04/blog-post_1.html http://post2modernisme.blogspot.com/2017/04/blog-post_1.htmlhttp://post2modernisme.blogspot.com/2017/04/blog-post_1.html
Blogspot
النسوية وخرق الهوية : مفهوم الهوية عند الكاتبة الأميركية جوديث بتلر
مدونة تهتم بشؤون الحداثة ومابعدبعد الحداثة