لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
الشيخ الفاضل رشيد احمد ابن العلامة بہادر خان المارتونگى تـ1996م
وفي ترجمة الشيخ رشيد احمد ابن العلامة خان بهادر المارتونجى ، يقول ابن الحسن عباسى:
" فضيلة الشيخ رشيد احمد – الذي استفاد منه المؤلف في هذا الشرح (رشد العلوم) – ابن الشيخ خان بہادر ، وكان - مولوى خان بہادر - معروفًا في تلك البلاد بـ مارتونگ بابا.
وكان الشيخ العلامة خان بہادر – رحمه الله – من مشاهير العلماء وأكابر الفضلاء وأوحد النبلاء ، أكوم الناس عهدًا ، وأرسخهم علمًا ، أخذ منه مئون من علماء تلك البلاد ، وتخرجت على يده جماعة من العلماء النابهين.
ومارتونگ قرية من قرى منطقة سوات ، وكان الدارسين يقصدون إلى هذه القرية وينزلون فيها ، فأصبحت هذه القرية مركزًا علميًا مرموقًا ، وحازت هذه القرية بهذا الرجل العظيم شهرة كبيرة وصيتًا ذائعًا في الأوساط العلمية.
ولد الشيخ رشيد احمد في هذه القرية ، ونشأ تحت إشراف والده العطون ، وأقبل على تلقي العلوم من والده ، ومن العلماء الآخرين: الشيخ عبد الحليم والشيخ نذر محمد ، وتلقى التربية الروحية من والده الجليل حتى يترعرع شابًا عالمًا ، وأصبح خلفًا لأبيه ، ومطمح الأنظار الدارسين ، فإنهم يقصدون إليه ، ويستفادون منه ، وتلمذ عليه عدد كبير من العلماء من: سرحد وبلوچستان وأفغانستان ، وأشهرهم في تلك البلاد فضيلة الشيخ مغفور الله أستاذ الحديث بدار العلوم اكوره ختك ، والشيخ سيد قريش ، والشيخ محمد أمين ، ومؤلف هذا الشرح الشيخ أسيد الله ، وكان الشيخ رشيد أحمد ذا ملكة راسخة في العلوم ، وله ذوق علمي أصيل ، ونشاط عملي ملموس. "
" فضيلة الشيخ رشيد احمد – الذي استفاد منه المؤلف في هذا الشرح (رشد العلوم) – ابن الشيخ خان بہادر ، وكان - مولوى خان بہادر - معروفًا في تلك البلاد بـ مارتونگ بابا.
وكان الشيخ العلامة خان بہادر – رحمه الله – من مشاهير العلماء وأكابر الفضلاء وأوحد النبلاء ، أكوم الناس عهدًا ، وأرسخهم علمًا ، أخذ منه مئون من علماء تلك البلاد ، وتخرجت على يده جماعة من العلماء النابهين.
ومارتونگ قرية من قرى منطقة سوات ، وكان الدارسين يقصدون إلى هذه القرية وينزلون فيها ، فأصبحت هذه القرية مركزًا علميًا مرموقًا ، وحازت هذه القرية بهذا الرجل العظيم شهرة كبيرة وصيتًا ذائعًا في الأوساط العلمية.
ولد الشيخ رشيد احمد في هذه القرية ، ونشأ تحت إشراف والده العطون ، وأقبل على تلقي العلوم من والده ، ومن العلماء الآخرين: الشيخ عبد الحليم والشيخ نذر محمد ، وتلقى التربية الروحية من والده الجليل حتى يترعرع شابًا عالمًا ، وأصبح خلفًا لأبيه ، ومطمح الأنظار الدارسين ، فإنهم يقصدون إليه ، ويستفادون منه ، وتلمذ عليه عدد كبير من العلماء من: سرحد وبلوچستان وأفغانستان ، وأشهرهم في تلك البلاد فضيلة الشيخ مغفور الله أستاذ الحديث بدار العلوم اكوره ختك ، والشيخ سيد قريش ، والشيخ محمد أمين ، ومؤلف هذا الشرح الشيخ أسيد الله ، وكان الشيخ رشيد أحمد ذا ملكة راسخة في العلوم ، وله ذوق علمي أصيل ، ونشاط عملي ملموس. "
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
وفي ترجمة الشيخ رشيد احمد ابن العلامة خان بهادر المارتونجى ، يقول ابن الحسن عباسى: " فضيلة الشيخ رشيد احمد – الذي استفاد منه المؤلف في هذا الشرح (رشد العلوم) – ابن الشيخ خان بہادر ، وكان - مولوى خان بہادر - معروفًا في تلك البلاد بـ مارتونگ بابا. وكان الشيخ…
وفي ترجمة الشيخ اسيد الله تلميذ العلامة خان بهادر والشيخ رشيد احمد ، يقول ابن الحسن عباسى:
" مؤلف هذا الشرح (رشد العلوم) فضيلة الشيخ اسيد الله ، ولد في قرية بيلہ ، وهي قرية من القرى الجبلية في شمال باكستان ، تبعد عن مديرية مانسہره تسعين كيلومتر على الشرق الشمالي ، بدأ تعلم العربية في أواخر سنة 1957م على أخيه الفاضل مغفور الله حفظه الله – والشيخ مغفور الله الآن من كبار الأساتذة بدار العلوم الحقانية اكوره ختک – ودرس الفنون على الشيخ رشيد احمد الذي استفاد منه المؤلف في هذا الشرح ، والشيخ أمان الله ، والشيخ لطف الله ، وغيرهم من كبار المدرسين ببلاد سرحد ، وقرأ التفسير على الشيخ الجليل غلام الله خان – يرحمه الله – المفسر المشهور سنة 1970م – 1971م مرتين ، ونَشَفَ أصول الفقه وعلوم الحديث على المصلح الكبير الشيخ خان بہادر – رحمه الله – ، وتلقى التربية الروحية من هذا العارف الكبير والمربي الجليل ، واستفاد من صحبته ومجالسه ، وشرع تدريسًا تحت إشرافه في مارتونگ بعد تخرجه من دار العلوم الإسلامية سيدو سوات سنة 1969م ، ومكث عنده خمس أو ست سنوات حتى توفي شيخه إلى رحمة الله تعالى عام 1976م ، فرحل الشيخ اسيد الله إلى دار العلوم الحقانية اكوره ختک – إحدى المدارس الإسلامية الكبرى ، بل أكبرها – وعين مدرسًا فيها ، ومكث فيها اثنتي عشرة سنة يدرس علومًا مختلفة ، ثم انتقل منها ، وهو شيخ الحديث بالجامعة الإسلامية وانا وزيرستان ، ثم انتقل منها إلى كوهات ، ثم راولبندى وبقي هناك سنوات في خدمة القرآن والحديث إلى آخر أوان الحياة ، وغادر هذه الدنيا وانتقل إلى جوار رحمة الله تعالى 27 ربيع الأول 1419هـ ، تغمده الله بغفرانه وأسكنه جنانه. "
" مؤلف هذا الشرح (رشد العلوم) فضيلة الشيخ اسيد الله ، ولد في قرية بيلہ ، وهي قرية من القرى الجبلية في شمال باكستان ، تبعد عن مديرية مانسہره تسعين كيلومتر على الشرق الشمالي ، بدأ تعلم العربية في أواخر سنة 1957م على أخيه الفاضل مغفور الله حفظه الله – والشيخ مغفور الله الآن من كبار الأساتذة بدار العلوم الحقانية اكوره ختک – ودرس الفنون على الشيخ رشيد احمد الذي استفاد منه المؤلف في هذا الشرح ، والشيخ أمان الله ، والشيخ لطف الله ، وغيرهم من كبار المدرسين ببلاد سرحد ، وقرأ التفسير على الشيخ الجليل غلام الله خان – يرحمه الله – المفسر المشهور سنة 1970م – 1971م مرتين ، ونَشَفَ أصول الفقه وعلوم الحديث على المصلح الكبير الشيخ خان بہادر – رحمه الله – ، وتلقى التربية الروحية من هذا العارف الكبير والمربي الجليل ، واستفاد من صحبته ومجالسه ، وشرع تدريسًا تحت إشرافه في مارتونگ بعد تخرجه من دار العلوم الإسلامية سيدو سوات سنة 1969م ، ومكث عنده خمس أو ست سنوات حتى توفي شيخه إلى رحمة الله تعالى عام 1976م ، فرحل الشيخ اسيد الله إلى دار العلوم الحقانية اكوره ختک – إحدى المدارس الإسلامية الكبرى ، بل أكبرها – وعين مدرسًا فيها ، ومكث فيها اثنتي عشرة سنة يدرس علومًا مختلفة ، ثم انتقل منها ، وهو شيخ الحديث بالجامعة الإسلامية وانا وزيرستان ، ثم انتقل منها إلى كوهات ، ثم راولبندى وبقي هناك سنوات في خدمة القرآن والحديث إلى آخر أوان الحياة ، وغادر هذه الدنيا وانتقل إلى جوار رحمة الله تعالى 27 ربيع الأول 1419هـ ، تغمده الله بغفرانه وأسكنه جنانه. "
قرية مارتونگ (Martung) من إقليم سرحد (خیبر پختونخوا) في شمال غرب باكستان.
يقول المولوى ابن الحسن عباسى:
" ومارتونگ قرية من قرى منطقة سوات (وادي ومقاطعة في شمال غرب محافظة خيبر بختونخوا) ، وكان الدارسين يقصدون إلى هذه القرية وينزلون فيها ، فأصبحت هذه القرية مركزًا علميًا مرموقًا ، وحازت هذه القرية بهذا الرجل العظيم شهرة كبيرة وصيتًا ذائعًا في الأوساط العلمية. "
يقول المولوى ابن الحسن عباسى:
" ومارتونگ قرية من قرى منطقة سوات (وادي ومقاطعة في شمال غرب محافظة خيبر بختونخوا) ، وكان الدارسين يقصدون إلى هذه القرية وينزلون فيها ، فأصبحت هذه القرية مركزًا علميًا مرموقًا ، وحازت هذه القرية بهذا الرجل العظيم شهرة كبيرة وصيتًا ذائعًا في الأوساط العلمية. "
قرية چکيسر (أو چاکسار / Chakesar) من إقليم سرحد (خیبر پختونخوا) في شمال غرب باكستان.
كانت قرية چکيسر مقصد طلاب العلوم العقلية ، ومشهورة بالعلماء المتفننين في المنطق والحكمة منهم: العلامة مولوى محمد نذير صاحب چکیسری ، وابنه العلامة مولوى محمد عنايت الله چكيسري ، والعلامة مولوى محمد أمان الله چكيسري.
" كان مشايخنا يحفظون متن سلّم العلوم ، والطّلبة الذين يريدون حفظ السّلم لا ينامون الليل ، وكانت هناك قرية مشهورة بين النّواحي المشتركة من أفغانستان وباكستان تسمّي بـ جَكِيْ سَرْ ، وكان فيها نهر عظيم ، فكثير من الطلبة يذهبون إلى هذا النهر ويقعدون على شاطئه تاركين أرجلهم بين الماء كي لا يغبلهم النّوم.
وهذه القرية كانت أمّ القرى لمن يريد إتقان المنطق والحكمة. "
منقول
كانت قرية چکيسر مقصد طلاب العلوم العقلية ، ومشهورة بالعلماء المتفننين في المنطق والحكمة منهم: العلامة مولوى محمد نذير صاحب چکیسری ، وابنه العلامة مولوى محمد عنايت الله چكيسري ، والعلامة مولوى محمد أمان الله چكيسري.
" كان مشايخنا يحفظون متن سلّم العلوم ، والطّلبة الذين يريدون حفظ السّلم لا ينامون الليل ، وكانت هناك قرية مشهورة بين النّواحي المشتركة من أفغانستان وباكستان تسمّي بـ جَكِيْ سَرْ ، وكان فيها نهر عظيم ، فكثير من الطلبة يذهبون إلى هذا النهر ويقعدون على شاطئه تاركين أرجلهم بين الماء كي لا يغبلهم النّوم.
وهذه القرية كانت أمّ القرى لمن يريد إتقان المنطق والحكمة. "
منقول
جيل فاضل من علماء وأساتذة دار العلوم حقانیہ وقضاة محكمة قضاء سيدو شريف ، منهم:
– مولوى عبد المجيد بازارگوی مدرس دار العلوم حقانیہ سيدو شريف.
– مولوى محمد نذير چکیسری مدرس دار العلوم حقانیہ.
– مولوى عبد الحليم ڈیکرامی مدرّس دار العلوم حقانیہ سيدو شريف.
– مولوى خان بهادر صدر المدرِّسين في مدرسة دار العلوم حقانیہ.
– مولوى محمد عنايت الله چکیسری.
– القاضي مولوى فضل الهى صاحب قاضى القضات محكمة قضاء سيدو شريف.
– القاضي مولوى عزيز الرحمن.
– القاضي مولوى عالم ګل صاحب.
– مولوى عبد المجيد بازارگوی مدرس دار العلوم حقانیہ سيدو شريف.
– مولوى محمد نذير چکیسری مدرس دار العلوم حقانیہ.
– مولوى عبد الحليم ڈیکرامی مدرّس دار العلوم حقانیہ سيدو شريف.
– مولوى خان بهادر صدر المدرِّسين في مدرسة دار العلوم حقانیہ.
– مولوى محمد عنايت الله چکیسری.
– القاضي مولوى فضل الهى صاحب قاضى القضات محكمة قضاء سيدو شريف.
– القاضي مولوى عزيز الرحمن.
– القاضي مولوى عالم ګل صاحب.
#إفـادة_مـصـريـة
إطلاقات الوضع (في البرهان)
1- ما يشمل المبدأ التصوري (الحدود) والمبدأ التصديقي (الأصول الموضوعة).
2- ما يشمل مطلق المبادئ التصديقية (البينة وغير البينة).
3- ما يشمل الادعاءات الباطلة المخالفة للعقل والبرهان (ورد في التعليم الأول).
واعلم أن الأصل الموضوع يطلق على مطلق المبادئ التصديقية الموضوعة ، فيشمل المصادرة ، ويطلق على المبادئ التصديقية الموضوعة المتسلمة بتسليم حسن ، فيقابل المصادرة.
وعليه ، الأصل الموضوع بالمعنى الأول يرادف الوضع بالمعنى الثاني.
إطلاقات الوضع (في البرهان)
1- ما يشمل المبدأ التصوري (الحدود) والمبدأ التصديقي (الأصول الموضوعة).
2- ما يشمل مطلق المبادئ التصديقية (البينة وغير البينة).
3- ما يشمل الادعاءات الباطلة المخالفة للعقل والبرهان (ورد في التعليم الأول).
واعلم أن الأصل الموضوع يطلق على مطلق المبادئ التصديقية الموضوعة ، فيشمل المصادرة ، ويطلق على المبادئ التصديقية الموضوعة المتسلمة بتسليم حسن ، فيقابل المصادرة.
وعليه ، الأصل الموضوع بالمعنى الأول يرادف الوضع بالمعنى الثاني.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
وحدة النظام عند المشائين " إن أرباب التصوف قد أساؤوا تفسير معنى الطبيعة وبيانه ، بعدما كان يستعمله أرسطو وشبَّهه بالإنسان الكبير ، فنسبوا له ولأتباعه المشائين القولَ بوحدة الوجود ، انطلاقًا من هذا التشبيه ، ببيان أن هذا العالم عند أرسطو كالشخص الواحد المركب…
#إفـادة_مـصـريـة
وحدة الوجود بمعنى الوحدة الشخصية هي ظاهرة البطلان عند الحكماء ، أما وحدة الوجود بمعنى وحدة النظام – كقولنا: الجسم واحد ، أي أن الجسم موجودٌ واحد ذو منظومة واحدة مركبةٌ من أجزاء – فهذا حق.
وحدة الوجود بمعنى الوحدة الشخصية هي ظاهرة البطلان عند الحكماء ، أما وحدة الوجود بمعنى وحدة النظام – كقولنا: الجسم واحد ، أي أن الجسم موجودٌ واحد ذو منظومة واحدة مركبةٌ من أجزاء – فهذا حق.
" وربما قصر المتعلم عن تصور الأوليات في العقل أولية ، فتصير الأوليات بالقياس إليه أوضاعًا ، إما لنقص في فطرته أصلي أو حادث ، مرضي أو سِني ، أو لتشوش من فطرته بآراء مقبولة أو مشهورة يلزم بها رد الأولي لئلا ينتج نقيضها ، وربما كان اللفظ غيرَ مفهوم ، فيحتاج أن يبدَّل ، أو يكون المعنى غامضًا لا يفهَم ، فإذا فُهِم أذعن له ، وغموضه قد يكون كثيرًا لكليته ، وتجريده ، وبعده عن الخيال ، وفي مثل هذا قد يستقرئ المخاطَب الجزئيات ، فينتفع كثيرًا ؛ لأن الاستقراء ، وإن كان لا يُثبت ، فقد يذكِّر. "
برهان الشفاء
برهان الشفاء
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" وربما قصر المتعلم عن تصور الأوليات في العقل أولية ، فتصير الأوليات بالقياس إليه أوضاعًا ، إما لنقص في فطرته أصلي أو حادث ، مرضي أو سِني ، أو لتشوش من فطرته بآراء مقبولة أو مشهورة يلزم بها رد الأولي لئلا ينتج نقيضها ، وربما كان اللفظ غيرَ مفهوم ، فيحتاج أن…
وبهذا تعلم سخافة ما يقال: هل قانون السببية استنباطي أم استقرائي؟ فإن كان استنباطيًّا يلزم الدور أو المصادرة ، وإن كان استقرائيًّا يلزم عدم الشمول.
لأن الاستقراء قد يكون استقراءًا استظهاريًّا ، وقد يكون استقراءًا استدلاليًّا (وهو المشهور) ، ومفاد الأول التنبيه والتذكير ، ومفاد الثاني الإثبات والدليل ، ومتعلق الأول القضايا الأولية غيرَ أولية ، ومتعلق الثاني القضايا النظرية.
فالقائل توهم أن كون قانون السببية اسقرائيًّا هو بالمعنى الثاني ، أي الاستقراء الاستدلالي ، وليس كذلك ، بل كون قانون السببية استقرائيًّا هو بالمعنى الأول ، أي الاستقراء الاستظهاري.
بطريق آخر: السائل لمَّا غفل عن أن البديهي إما جلي لا يحتاج إلى تنبيه ، وإما خفي يحتاج إلى تنبيه ، وتوهم الانحصار في البديهي الجلي والنظري ، فلمَّا وضع أن قانون السببية ليس بديهيًّا جليًّا – وربما تشبث بأوهام سفسطية – ، أورد السؤال المذكور ، والحال أن حق هذا السؤال إن كان بين الاستنباط النظري والاستقراء الاستدلالي أن يكون في النظريات ، وليس كذلك قانون السببية ، فلا يكون السؤال بين الاستنباط النظري والاستقراء الاستدلالي ، بل يكون - حينئذ - بين الاستنباط النظري والاستقراء الاستدلالي والاستقراء الاستظهاري ، فيكون قانون السببية مندرجًا ضمن البديهي الخفي ، والمنبِّه عليه هو الاستقراء الاستظهاري ، فإن قلت: إن الاستثناء مصادرة ، قلت: إن الكلام في بداهة البديهي لا يخلو عن شائبة مصادرة ، كذلك لا يخلو عن رائحة مكابرة.
لأن الاستقراء قد يكون استقراءًا استظهاريًّا ، وقد يكون استقراءًا استدلاليًّا (وهو المشهور) ، ومفاد الأول التنبيه والتذكير ، ومفاد الثاني الإثبات والدليل ، ومتعلق الأول القضايا الأولية غيرَ أولية ، ومتعلق الثاني القضايا النظرية.
فالقائل توهم أن كون قانون السببية اسقرائيًّا هو بالمعنى الثاني ، أي الاستقراء الاستدلالي ، وليس كذلك ، بل كون قانون السببية استقرائيًّا هو بالمعنى الأول ، أي الاستقراء الاستظهاري.
بطريق آخر: السائل لمَّا غفل عن أن البديهي إما جلي لا يحتاج إلى تنبيه ، وإما خفي يحتاج إلى تنبيه ، وتوهم الانحصار في البديهي الجلي والنظري ، فلمَّا وضع أن قانون السببية ليس بديهيًّا جليًّا – وربما تشبث بأوهام سفسطية – ، أورد السؤال المذكور ، والحال أن حق هذا السؤال إن كان بين الاستنباط النظري والاستقراء الاستدلالي أن يكون في النظريات ، وليس كذلك قانون السببية ، فلا يكون السؤال بين الاستنباط النظري والاستقراء الاستدلالي ، بل يكون - حينئذ - بين الاستنباط النظري والاستقراء الاستدلالي والاستقراء الاستظهاري ، فيكون قانون السببية مندرجًا ضمن البديهي الخفي ، والمنبِّه عليه هو الاستقراء الاستظهاري ، فإن قلت: إن الاستثناء مصادرة ، قلت: إن الكلام في بداهة البديهي لا يخلو عن شائبة مصادرة ، كذلك لا يخلو عن رائحة مكابرة.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" وربما قصر المتعلم عن تصور الأوليات في العقل أولية ، فتصير الأوليات بالقياس إليه أوضاعًا ، إما لنقص في فطرته أصلي أو حادث ، مرضي أو سِني ، أو لتشوش من فطرته بآراء مقبولة أو مشهورة يلزم بها رد الأولي لئلا ينتج نقيضها ، وربما كان اللفظ غيرَ مفهوم ، فيحتاج أن…
#إفـادة_مـصـريـة
من أمثلة من أنكر ضرورة من الضروريات بسبب تشوش الذهن بقضايا مقبولة أو مشهورة:
1- المتكلمون ، حيث أنكروا القضية البديهية: امتناع انفكاك العلة عن معلولها ، والسر في عدم قبولهم لها هو أن قبولها والتسليم بها يؤدي بهم إلى ما يخالف المشهور بينهم ، فلازم امتناع انفكاك العلة عن معلولها هو قدم الفيض وقدم العالم ، والحال أن المشهور بينهم هو حدوث العالم ، ولكي يحافظوا على هذا الرأي المقبول والمشهور عندهم ، أنكروا امتناع الانفكاك.
2- الشيوعيون أتباع ماركس ، حيث أنكروا القضية البديهية - بل أبده البديهيات -: امتناع اجتماع الإيجاب والسلب ، وما ذلك إلا لقيام كل ما لديهم من رؤى ومشاريع على منطق الديالكتيك المقبول والمسلَّم فيما بينهم ، والذي يعني بعبارة منطقية: وجوب اجتماع الإيجاب والسلب ، فلولا إنكار تلك القضية البديهية ، لانهار وفسد كل ما عندهم ، ولذلك جحدوها.
3- المتأخرون من فلاسفة الغرب ، حيث أنكروا القضية البديهية: أصل العلية ، لإنكارهم أو تحجيمهم لأحكام العقل النظري الضرورية ، مع أن احتياج الحادث إلى محدث ، والممكن إلى واجب ، أصل أولي ، يلزم من إنكاره الوقوعُ في محذور اجتماع النقيضين ، كما هو واضح.
من أمثلة من أنكر ضرورة من الضروريات بسبب تشوش الذهن بقضايا مقبولة أو مشهورة:
1- المتكلمون ، حيث أنكروا القضية البديهية: امتناع انفكاك العلة عن معلولها ، والسر في عدم قبولهم لها هو أن قبولها والتسليم بها يؤدي بهم إلى ما يخالف المشهور بينهم ، فلازم امتناع انفكاك العلة عن معلولها هو قدم الفيض وقدم العالم ، والحال أن المشهور بينهم هو حدوث العالم ، ولكي يحافظوا على هذا الرأي المقبول والمشهور عندهم ، أنكروا امتناع الانفكاك.
2- الشيوعيون أتباع ماركس ، حيث أنكروا القضية البديهية - بل أبده البديهيات -: امتناع اجتماع الإيجاب والسلب ، وما ذلك إلا لقيام كل ما لديهم من رؤى ومشاريع على منطق الديالكتيك المقبول والمسلَّم فيما بينهم ، والذي يعني بعبارة منطقية: وجوب اجتماع الإيجاب والسلب ، فلولا إنكار تلك القضية البديهية ، لانهار وفسد كل ما عندهم ، ولذلك جحدوها.
3- المتأخرون من فلاسفة الغرب ، حيث أنكروا القضية البديهية: أصل العلية ، لإنكارهم أو تحجيمهم لأحكام العقل النظري الضرورية ، مع أن احتياج الحادث إلى محدث ، والممكن إلى واجب ، أصل أولي ، يلزم من إنكاره الوقوعُ في محذور اجتماع النقيضين ، كما هو واضح.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
#إفـادة_مـصـريـة من أمثلة من أنكر ضرورة من الضروريات بسبب تشوش الذهن بقضايا مقبولة أو مشهورة: 1- المتكلمون ، حيث أنكروا القضية البديهية: امتناع انفكاك العلة عن معلولها ، والسر في عدم قبولهم لها هو أن قبولها والتسليم بها يؤدي بهم إلى ما يخالف المشهور بينهم…
" فالشيطان كما يقف مانعًا من العمل بالحق ، كذلك يقف مانعًا من معرفته "
دستور الحكماء
دستور الحكماء