لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
4.39K subscribers
892 photos
68 videos
393 files
217 links
Περιπατητική Σχολή
Download Telegram
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
The Education System Of The Bukhara Emirate.pdf
مقال حول نظام التعليم في إمارة بخارى (آخر إمارة إسلامية في بلاد ما وراء النهر) أيام أمير شاه مراد الملقب بـ معصوم خان (1785-1800).

مما ذكر الكاتب أن التعليم في بخارى كان ينقسم إلى مرحلتين:

1- المرحلة الابتدائية (مكتب)
2- المرحلة العالية (مدرسه)

أما المرحلة الابتدائية ، فكان الطالب يدرس مبادئ اللغة العربية (القراءة والكتابة) ، ومبادئ الحساب ، والتعاليم الإسلامية ، والأخلاق ، وغير ذلك من المواد الأولية.

أما المرحلة العالية ، فقبل ذكر عناوين الكتب الدرسية المعمول بها في تلك الديار ، يجدر التنبيه أن المناهج المدرسية في بخارى لم تكن موحدة بالكلية في جميع المدارس ، بل كان هناك بعض الاختلافات ، بمعنى أن هناك منهجًا مشتركًا ومتداولًا بين عامة المدارس ، وقد يكون هناك إضافات وتعديلات في المدرسه بحسب علم وخبرة الأستاذ ، وقد تكون هناك دروس خاصة لبعض الطلبة ، واعلم أن جل أهل تلك الديار يتبعون المذهب الحنفي والعقيدة الماتريدية.

أما الكتب المتداولة التي تدرس في معظم المدارس ، فهي على الترتيب الآتي:

يبدأ الطالب بدراسة علوم الآلة ، فيشرع في علم الصرف وعلم النحو ، وبعد دراسة «الكافية» في النحو ، يدرس كتاب «المختصر» في الفقه ، وكذلك يدرس علم العروض ، وعلم آداب البحث والمناظرة ، وبعد إتقان هذه العلوم ، يدرس الطالب كتابَين في علم المنطق (لم يذكر الكاتب عناوينهما) ، وبعد دراسة وإتقان هذين الكتابين ، يدرس أول كتابَين في علم الكلام (لم يذكر الكاتب عناوينهما) ، وبعد ذلك ، يدرس كتابَين آخرَين في علم المنطق ، وكتابَ «التهذيب» في الفقه ، ثم يدرس كتاب «حكمة العين» للأمير شاه مراد - كذا ذكر الكاتب ، ولعل المقصود هو كتاب عيون الحكمة للأمير شاه مراد ، مع أن حكمة العين للكاتبي مشهورٌ يدرس في تلك البلاد بشرح ميرك البخاري - تزامنًا مع كتاب ثالث في علم الكلام (لعله شرح الجلال الدواني على العقائد العضدية) ، وكتاب ثالث في علم الفقه ، ثم يشرع في أصول الفقه ، وبعد إتقان العلوم المذكورة بالإضافة إلى كتب الحديث ، وعلم الفرائض ، وعلم القراءات ، وعلم الحساب (خلاصة الحساب وأصول الحساب) ، وختامًا بعلم التفسير (تفسير القاضي البيضاوي) ، يتخرج الطالب من المدرسه بتحصيل علمي متقنًا لمختلف الفنون والعلوم.

ويذكر الكاتب أن من العادات في المدرسه أن يكتب الطالب بعد الانتهاء من دراسة أي كتاب مراجعاتٍ لهذا الكتاب ، وأن الأمير شاه مراد كان يحضر شخصيًّا الامتحانات النهائية في المدرسه للإشراف عليها.

هذا ، وفي المقال تفصيل أكثر.
#إفـادة_مـصـريـة

موضوع الحكمة النظرية: الموجود لا باختيارنا.

وتسمى الحكمة النظرية بـ العلوم الحقيقية/العلوم البرهانية ، وهي: الرياضيات والطبيعيات والفلسفة ، فموضوعات العلوم الثلاثة حقيقية ، أي يجري فيها البرهان.

موضوع الحكمة العملية: الموجود باختيارنا.

وتسمى الحكمة العملية بـ العلوم الاعتبارية ، لا بمعنى عدم واقعيتها - بل هي لا بشرط عن الواقعية - ، بل بمعنى توجد باختيارنا ، أي أوجدتَ الموضوع باختيارك ، أو قل: أوجدتَ الموضوع بالفعل الاختياري ، وكون موضوع الحكمة العملية موجودًا باختيارنا يعني لولا اختيارنا لما وجد ، أي ليس لموضوع الحكمة العملية تحقق في الخارج ولا منشأ انتزاع في الخارج ، إنما يتحقق موضوع الحكمة العملية بالفعل الاختياري ، كالعدل والصدق.

والقضايا التي موضوعاتها اعتبارية - بالمعنى المذكور - هي القضايا الاعتبارية ، وهي على نحوين:

1- قضايا اعتبارية نفس أمرية (واقعية).

2- قضايا اعتبارية ليست نفس أمرية (ليست واقعية).

1- الأولى: هي التي ما يؤدي فعلها إلى حصول كمال واقعي -أي في الواقع - ، كقولنا العدل حسن ، ومعناه: من يعدل يحقق كمالًا ، ففيه كمال للإنسان والمجتمع ، وكحسن الصلاة ، ففعلها يؤدي إلى كمال للمؤمن ، فالعلاقة علية ومعلولية ، بمعنى هذا الموجود باختيارنا يصبح علةً لكمال واقعي (حقيقي) لفاعله أو لقابله.

من أبرز مصاديقها: الأحكام الشرعية والتعاليم الأخلاقية ، فهي اعتبارية - أي موجودة بأفعالنا الاختيارية - ولكن تؤدي إلى تكامل الإنسان ، وهذا معنى أن هذه القضايا اعتباريةٌ واقعيةٌ.

2- الثانية: هي ما ترجع إلى الآداب والأعراف ، كالقيام للضيف ، فليس للقيام للضيف تأثيرٌ نفس أمري ، بحيث لو قمت للضيف يحصل كمال ، أو لو لم تقم للضيف يحصل نقص ، ومن الأحكام المتعلقة بالقضايا الاعتبارية غير الواقعية:

أ. ليس لهذه القضايا آثارٌ واقعية.

ب. قد يكون لهذه القضايا مفاسد ، كعبادة الأصنام.

ج. هذه القضايا قابلة للتغير.
#إفـادة_مـصـريـة

سقراط وأفلاطون استخلصا المشهورات الصادقة من المشهورات المختلطة - أي الصادقة والكاذبة - ، وأرسطو استخلص الأوليات من المشهورات الصادقة.

وأنت تعلم أن العوام يصدقون بالشيء بسبب الشهرة ، وأن الخواص يصدقون بالشيء بسبب البرهان العائد إلى الأوليات.

فـ أرسطو للخواص ، وسقراط وأفلاطون للعوام.
قال في ميرزا جلال:

" المطابقة في نفس الأمر تشتمل التصورات بأسرها ، لأن كل متصور فهو موجود في نفس الأمر ، لاتصافه فيها بمفهوم وأقله المفهومية ، فهو موجود فيها ضرورة وجود الموصوف في ظرف الاتصاف. "

وتشريح الكلام من نظم الفرائد (بتصرف يسير):

نقول: أن مطابقة الصورة القائمة مع نفس الأمر تشتمل الصوادق والكواذب من التصورات ، لأن الصورة القائمة في التصورات مطابقة لما في نفس الأمر.

اعلم أن المراد بنفس الأمر هو الصورة في مرتبة من حيث هي ، وضرورة وجود الموصوف في ظرف الاتصاف ، أي إن كان الاتصاف هو في نفس الأمر ، فالموصوف هو في نفس الأمر.

● قياس:

صغرى: الصورة القائمة في التصورات مطابقة للمتصور في مرتبة من حيث هو.
كبرى: كل متصور في مرتبة من حيث هو موجودٌ في نفس الأمر.
نتيجة: الصورة القائمة في التصورات مطابقة للموجود في نفس الأمر.

تحليل الصغرى:

صغرى (ص1): الصورة القائمة في التصورات صورةُ قيام.
كبرى (ص2): كل صورة قيام مطابقة للصورة في مرتبة من حيث هي.
نتيجة: الصورة القائمة في التصورات مطابقة للصورة في مرتبة من حيث هي. (ثم يضم قياس فطري)

تحليل الكبرى:

صغرى (ك1): كل متصور في مرتبة من حيث هو متصف بصفات نفس أمرية.
كبرى (ك2): كل ما هو متصف بصفات نفس أمرية موجودٌ في نفس الأمر.
نتيجة: كل متصور في مرتبة من حيث هو موجودٌ في نفس الأمر.

تحليل الصغرى (ك1):

صغرى (ك3): كل متصور في مرتبة من حيث هو متصف بالمفهومية والمعلومية للباري.
كبرى (ك4): المفهومية والمعلومية للباري صفات نفس أمرية.
نتيجة: كل متصور في مرتبة من حيث هو متصف بصفات نفس أمرية.

تحليل الصغرى (ك3):

أما كون كل متصور في مرتبة من حيث هو متصف بالمفهومية ، فبيِّن ، وأما كون كل متصور في مرتبة من حيث هو متصف بالمعلومية للباري فـ:

صغرى: كل متصور إما واجب وإما ممكن وإما ممتنع.
كبرى: كل من الواجب والممكن والممتنع معلومٌ للباري.
نتيجة: كل متصور معلومٌ للباري. (وهو في قوة: كل متصور متصفٌ بالمعلومية للباري)

تحليل الكبرى (ك4):

صغرى: المفهومية والمعلومية للباري صفات متحققة بدون اعتبار المعتبر ولا وضع الواضع ولا فرض الفارض.
كبرى: كل صفات متحققة بدون اعتبار المعتبر ولا وضع الواضع ولا فرض الفارض صفات نفس أمرية.
نتيجة: المفهومية والمعلومية للباري صفات نفس أمرية.

تحليل الكبرى (ك2):

مقدم: كلما كان اتصاف المتصف بصفات نفس أمرية في نفس الأمر ، كان المتصف بصفات نفس أمرية موجودٌ في نفس الأمر.
تالي: لكن اتصاف المتصف بصفات نفس أمرية في نفس الأمر.
نتيجة: فالمتصف بصفات نفس أمرية موجودٌ في نفس الأمر.

استخراج المقدمات من عبارة مير زاهد

– قوله: " لأن كل متصور فهو موجود في نفس الأمر. " كبرى القياس ، وصغرى القياس مطوية تقديرها: الصورة القائمة في التصورات مطابقة للمتصور ، أما تقدير الموضوع ، فلأن موضوع النتيجة كون المطابقة مع ما في نفس الأمر تشتمل التصورات ، يعني أن الصورة التصورية - سواء كانت صادقة أو كانت كاذبة - مطابقة لنفس الأمر ، أما تقدير المحمول ، فلأن موضوع كبرى القياس هو محمول في صغرى القياس ، لأن الشكل أول.

– قوله: " لاتصافه فيها بمفهوم وأقله المفهومية " يريد أولًا وبالذات: " أن كل متصور فهو موجود في نفس الأمر " ، ويريد ثانيًا وبالتبع: أن كل متصور متصف بصفات نفس أمرية ، وذلك لإثبات صغرى ما يريد أولًا وبالذات ، فاستنبط من هذا قياسان:

الأول لإثبات أن كل متصور متصف بصفات نفس أمرية: الصغرى (ك3) مصرحة ، والكبرى (ك4) مطوية تقديرها: المفهومية [والمعلومية للباري (زيادة من الشارح)] صفات نفس أمرية ، أما تقدير الموضوع ، فلأن محمول الصغرى هو موضوع الكبرى ، لأن الشكل أول ، وأما تقدير المحمول ، فلأن محمول النتيجة هو متصف بصفات نفس أمرية ، والنتيجة - كل متصور بصفات نفس أمرية - مطوية ، وتكون - النتيجة - صغرى القياس الثاني.

الثاني لإثبات " أن كل متصور فهو موجود في نفس الأمر ": الصغرى (ك1) مطوية ، وهي - الصغرى - نتيجة القياس الأول ، والكبرى (ك2) مطوية تقديرها: كل ما هو متصف بصفات نفس أمرية فهو موجود في نفس الأمر ، أما تقدير الموضوع ، فلأن محمول الصغرى هو موضوع الكبرى ، لأن الشكل أول ، أما تقدير المحمول ، فلأن محمول النتيجة هو محمول الكبرى ، والنتيجة - " أن كل متصور فهو موجود في نفس الأمر " - مصرحة.

– قوله: " ضرورة وجود الموصوف في ظرف الاتصاف. " مقدم الكبرى (ك2) مع دعوى الضرورة ، والتالي ظاهر ، ضرورة كون ظرف اتصاف المتصف بصفات نفس أمرية هو نفس الأمر.

– قوله: " فهو موجود فيها " نتيجة تحليل الكبرى (ك2).
#إفـادة_مـصـريـة

مفتاح أكثر البراهين هي القسمة العقلية ، فحتى يطمئن الإنسان إلى أن القسمة ليست منتشرة ، لا بد أن يحصر الاستدلال في قسمةٍ ثنائية بين النقيضين ، أي في قضية منفصلة حقيقية.
#إفـادة_مـصـريـة

الأصل عند العقلاء هو عدم مخالفة المشهور ، لأن كثيرًا من المشهورات هي غالبًا صادقة ، إذ هي - أي المشهورات - سيرة العقلاء لا سيرة المجانين ، ولأن مخالفة المشهور قد يترتب عليها خطرٌ وعواقب وخيمة على المستوى العملي ، كالفتن والصراعات والحروب.

قال الشيخ في كتاب الجدل من الشفاء:

" ربما أوجب استقصاء النظر عدولًا عن المشهور ، فإذا قرع سمعك ذلك (أي ما يخالف المشهور) ، فلا تنقبض بسبب ما لم تألفه ، فإن العاقل لا يحيد عن المشهور ما وجد عنه محيصًا. "

أي ظن خيرًا عندما تجد العاقل يخالف المشهور ، لأن الأصلَ عند العقلاء عدمُ مخالفة المشهور.

أما من كان الأصل عنده مخالفة المشهور ، أي مبدأ: خالِف تُعرَف ، لغرض التميُّز ونحوه ، فهم الحمقى.
" وأما منفعته (أي كتاب البرهان) ، فهي المنفعة الأولى من منافع علم المنطق ، وهي الوقوف على الحق في كل الأمور.

... وأما نسبته إلى سائر أجزاء هذه الصناعة ، فنسبة الرئيس إلى المرؤوس ، والغاية إلى ما قبل الغاية.

... وأما نسبته إلى سائر الصناعات الخمس ، فنسبة الرئيس إلى المرؤوس على الحقيقة ، والمخدوم إلى الخادم ، وذلك أن تلك إنما استنبطت لتخدم العلم البرهاني الحاصل عن هذا الجزء ، وذلك إما أن تقنع فيه بالإقناع الجدلي أو الخطبي ، أو تخيل فيه بالتخيل الشعري. "

تفسير البرهان
" فائدة: اعلم أن التقسيم هو إحداث الكثرة في أمر واحد ، وله ستة أقسام ؛ لأنه لا يخلو:

إما أن يوجب فصلًا في الخارج ، فحينئذٍ إما أن يكون بنفوذ آلة أو لا ، فإن كان بنفوذ آلة مثل قطع البطيخ بالسكين ، فهي القسمة القطعية ، وإن لم يكن بنفوذ آلة ، فإما أن يكون بمصادمة شديدة مثل مصادمة الحديد والحجر ، فهي القسمة الكسرية ، أو بمصادمة خفيفة مثل شق الأوراق ، فهي القسمة الخرقية.

وإما أن لا يوجب فصلًا في الخارج ، فحينئذٍ إما أن يكون باختلاف العرضين كما في الفرس الأبلق (أبيض وأسود) ، فهي القسمة الحقيقية ، أو بحسب توهم الوهم جزئيًّا ، فهي القسمة الوهمية ، أو بحسب فرض العقل كليًّا (الفرض بمعنى تجويز العقل لا بمعنى اختراع العقل) ، فهي القسمة الفرضية.

والفرق بين الوهمية والفرضية:

(1) هو أن الحاكم في الوهمية هو الوهم ، وفي الفرضية هو العقل.

(2) وأيضًا الأقسام الحاصلة من الوهمية تكون جزئيات ، ومن الفرضية تكون كليات.

(3) وأيضًا أن القسمة الوهمية قسمةٌ تفصيلية ، والفرضية قسمةٌ إجمالية. "

تهذيب الحكمة
كان شيخنا الجشتي رحمه الله يقول:
الكتب أقسام:
كتاب قد يستحق أن تقرأه مرة
وكتاب يستحق أن تقرأه مرتين أو ثلاثا
وكتاب يجب أن تمضغه مضغا وتقتله قتلا
قلت: والكتب المقررة في المناهج الدرسية (كلامي عن المناهج الدرسية القديمة) من القسم الثالث.
أقسام الحلول

" الحلول: عبارة عن الاختصاص الناعت ، أي التعلق الخاص بحيث يصير به أحدُ المتعلقين نعتًا للآخر ، والآخرُ منعوتًا به ، وهو على قسمين:

1- الأول: حلول سَرَياني ، وهو ما يكون كل جزء من الحال في كل جزء من المحل ، مثل حلول لون الورد في ورقه (أو الماء في ورق الورد).

2- الثاني: حلول طَرَياني ، وهو ما لا يكون كل جزء من الحال في كل جزء من المحل ، بل في بعض أجزاء المحل ، مثل حلول النقطة في الخط (أو الماء في الكوز).

واعلم أن حلول الصورة الجسمية في الهيولى هو حلول سرياني ، لصدق تعريف الحلول السرياني على حلول الصورة الجسمية في الهيولى. "

تهذيب الحكمة
" إن الحكماء كما صرحوا بأن القابل بالذات منحصرٌ في الجسم التعليمي ، كذلك صرحوا بأن القابل بالذات منحصرٌ في الهيولى ، فلزم التدافع بين قولي الحكماء.

والجواب هو أن الانقسام يطلق على معنيَين:

الأول: فرض الشيء دون الشيء.

الثاني: الفك والفصل.

والأول خاصة الجسم التعليمي ، والثاني خاصة الهيولى ، فاندفع التدافع. "

إيضاح الحكمة (بتصرف يسير)
#إفـادة_مـصـريـة

جنس الجنس المحمول على النوع هو جنس جنسي ، أي هو جنس الجنس بما هو جنس للجنس لا بما هو جنس على الإطلاق ، مثلًا الجسم المحمول على الإنسان هو الجسم الحيواني لا الجسم المطلق.

فصل الجنس المحمول على النوع هو فصل جنسي ، أي هو فصل الجنس بما هو فصل للجنس لا بما هو فصل على الإطلاق ، مثلًا الحساس المحمول على الإنسان هو الحساس الحيواني لا الحساس المطلق.
#إفـادة_مـصـريـة

اعتبار الفصل لا بشرط هو أصعب من اعتبار الجنس لا بشرط ، وذلك:

1- لأن الفصل خاص معيِّن ، والجنس عام مبهَم.

2- لأن الفصل مساو للنوع ، والجنس أعم من النوع.

والوجه: هو صعوبة اعتبار اللا مبهم مبهمًا ، بل الفصل هو الذي يعيِّن المبهم ، فكيف يكون الفصل مبهمًا (أي لا بشرط)؟

واعلم أن الجنس مبهمٌ من أسفل ، أي أن الجنس عبارة عن ذاتٍ ذات خصوصية مبهمة (مقول في جواب ما هو) ، والفصل مبهمٌ من أعلى ، أي أن الفصل عبارة عن خصوصيةٍ لـذاتٍ مبهمة (مقول في جواب أي شيء هو).
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
قال في ميرزا جلال: " المطابقة في نفس الأمر تشتمل التصورات بأسرها ، لأن كل متصور فهو موجود في نفس الأمر ، لاتصافه فيها بمفهوم وأقله المفهومية ، فهو موجود فيها ضرورة وجود الموصوف في ظرف الاتصاف. " وتشريح الكلام من نظم الفرائد (بتصرف يسير): نقول: أن مطابقة…
" فإن قيل: لما كانت المطابقة بهذا المعنى شاملة للتصورات كلها ، فيبطل تقسيم التصورات إلى الصوادق والكواذب ، ويلزم الخلاف عن البداهة أيضًا ، لأن بعض التصورات كاذبة بالبداهة ، ووجه الملازمة: أن كلما هو مطابق مع ما في نفس الأمر يكون صادقًا.

قلنا: إن لنفس الأمر معنيَين:

الأول: عبارة عن الموجود في حد ذاته ، وهي بهذا المعنى شامل للموجودات الواقعية. (أي الموجود في ذاته مع قطع النظر عن اختراع المخترع وانتزاع المنتزع)

الثاني: عبارة عن نفس الموجود سواء كان موجودًا واقعيًا أو اختراعيًا. (أي نفس الموجود سواء كان لا باختراع المخترع أو باختراع المخترع)

والصدق والكذب في التصورات مبني على المطابقة مع ما في نفس الأمر بالمعنى الأول ، والصور الكواذب في مرتبة من حيث هي ليست موجودة في حد ذاتها ، بل هي اختراعية. "

نظم الفرائد
#إفـادة_مـصـريـة

الفصل: مبهم في نفسه / معيِّن للجنس.

الجنس: مبهم في نفسه / معيِّن للفصل.

لما أن الفصل أخص من الجنس ، أُطلق على الفصل المعيِّن ولم يطلق عليه المبهم ، ولما أن الجنس أعم من الفصل ، أُطلق على الجنس المبهم ولم يطلق عليه المعيِّن.

– جهة إبهام الفصل: أصل الذات.

مثلًا: الناطق ، يعني شيءٌ له النطق.

– جهة إبهام الجنس: خصوصية الذات.

مثلًا: الحيوان ، يعني حيوانٌ قد يكون ناطقًا / صاهلًا / ناهقًا ...

فالفصل والجنس مكمِّلان لبعضهما ، أي يتركب من الفصل والجنس النوعُ.

مثلًا: الحيوان والناطق:

حيوان ___
___ له النطق

بانضمامهما معًا: حيوان له النطق ، فتحصل النوع (الإنسان).
#إفـادة_مـصـريـة

معاني فصل الشيء هي مضمنة في الشيء ، وليس معاني الشيء هي مضمنة في فصل الشيء.

مثال ذلك: الحساس والحيوان ، فمعاني الحساس مضمنة في الحيوان ، وليس معاني الحيوان مضمنة في الحساس.

وعليه ، الحيوان يدل على الحساس دلالة تضمنية ، والحساس يدل على الحيوان دلالة التزامية وجودية (استقرائية إنية) لا عقلية (برهانية لمية).
قناة تهتم بجمع مؤلفات الشارح الأكبر أبي الوليد ابن رشد قاضي قضاة قرطبة وفيلسوفها الأوحد

https://t.me/WorksOfAverroes
#إفـادة_مـصـريـة

الذاتي المقوِّم ليس مطلبًا علميًّا ، أي لا يطلب الذاتي المقوِّم في العلوم ، لأن الذاتي المقوِّم واضح الثبوت لذي الذاتي المقوِّم ، ولأن المبحوث في العلم هو العوارض الذاتية لموضوع العلم ، فقياس: كل إنسان حيوان ، وكل حيوان جسم ، فـ كل إنسان جسم ، هو برهانٌ ليس علميًّا ، فالبرهان إما علمي وإما غير علمي ، بعبارة أخرى: المطالب البرهانية إما علمية (عوارض ذاتية) وإما غير علمية (ذاتيات مقوِّمة).

إلا في بعض الحالات الاستثنائية النادرة ، قال في دستور الحكماء:

" الذاتي المقوِّم قد يطلب في العلوم من وجهين:

الأول: إن لم يكن ذي الذاتي متصوَّرًا بحده ، كما في إثبات جوهرية النفس وتجردها في علم النفس الفلسفي.

الثاني: حينما تُطلب لميتها لا هليتها ، كما يقال: لمَ الإنسان جسم؟ فيجاب: لأنه حيوان ، مع كون ثبوته بديهيًّا ، كمن يسأل: لمَ يجذب المغناطيسُ الحديد؟ ، مع كونه بديهيًّا (في الهلية ، نظريًّا في اللمية). "
من فوائد شرط السنخية والمناسبة

" ثالثها: عدم تداخل العلوم ، فلا يؤتى بمقدمة هندسية مثلًا لإثبات نتيجة طبيعية أو فلسفية ؛ لأن محمولات القضايا الهندسية غريبة عن موضوعات القضايا الطبيعية والفلسفية ، كغرابة محمولات كل منهما عن موضوعات قضايا الأخرى وعن موضوعات القضايا الهندسية.

فالمناسبة والسنخية لا مناص منها في المقدمة البرهانية ، ولا جدوى في فن البرهان لما كان من محمولات المقدمات غريبًا ، حتى وإن كانت نتائجها صادقة وكانت هي نفسها صادقة ، فضلًا عن عما لو كانت كاذبة. "

دستور الحكماء