لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
4.4K subscribers
893 photos
68 videos
394 files
217 links
Περιπατητική Σχολή
Download Telegram
مما جاء في مقدمة كتاب المختصر في المنطق للفاضل ابن طُمْلُوس الأندلسي تلميذ الشارح القاضي ابن رشد ذكرُ حال العلوم في بلاد الأندلس ، وكيف تعامل أهل الاندلس مع الفقه المالكي ، والفقه غير المالكي ، والعقيدة الأشعرية قبل وبعد ابن تومرت - وفي هذا يستشهد ببيت من نونية القحطاني ، واستنكره ، ووصف الأشعرية بأنهم هم أهل السنة والناصرون لدين هذه الملة - ، ودخول كتب الغزالي إلى بلاد الأندلس ، والعلوم الحكمية من المنطق والفلسفة ، وغير ذلك من الأحوال العلمية في تلك الديار.

ويظهر أن العقيدة المنتشرة قبل زمان الفاضل ابن طملوس هي عقيدة أهل الحديث ، وكانت مؤلفات الغزالي تحرق وتترك ويتهم من يقتنيها في دينه ، حتى قالوا إن كان كفرٌ وزندقة فهو الذي في كتب الغزالي ، أما العقيدة المنتشرة في زمان الفاضل ابن طملوس - أي بعد سيطرة المهدي ابن تومرت - فهي العقيدة الأشعرية ، وراجت مصنفات الغزالي رواجًا واسعًا بين الناس ، حتى صارت المرام والغاية ، وفي هذا الزمان - أعني زمان ابن تومرت - وقع على الفلسفة من الأشعرية ما وقع على الأشعرية من أهل الحديث ، وبيان هذا في مقدمة المختصر في المنطق.

قال معلِّلًا إعراض أهل الأندلس عن الفلسفة والمنطق:

" لعل القوم حملهم على هذا أمرٌ من قبل الطباع ، وإن لم يكن من قبل الطباع ، فالعادة أشد وألزم من الطباع ، فلعلهم نشؤوا على هذا واعتقدوه وعُوِّدوه حتى صار ما اعتقدوه فيها على حال من يقين الضعفاء.

وأعني بيقين الضعفاء: الأمر الذي يقع التصديق فيه عن التقليد ويظن صاحبه أنه يقين ، وهذه الحال موجودة كثيرًا في كل ملة ، وإنما يعصم الله منها من أيده بعنايته وألهمه إلى طلب الحق من وجهه. "
Forwarded from كتب المعقولات (Abu Hafs)
المختصر في المنطق لـ ابن طملوس.pdf
4.7 MB
عنوان كتاب: المختصر في المنطق

المؤلف: أبو الحجاج ابن طملوس

🔸 مطبوع
تمثال أبي الحجاج يوسف ابن طُمْلُوس تـ620 في ألزيرة ڤالنسيا - إسبانيا

استفاد في « المختصر في المنطق » من مصنفات الحكيمين أبي نصر الفارابي وأبي الوليد ابن رشد ، فجلُّ مادة كتابه من المختصر الكبير للفارابي والأعمال المنطقية لأستاذه ابن رشد ، وقد جمع جمعًا حسنًا بينهما ، ويعد المختصر مدخلًا أولًا إلى المنطق عند المغربيين ، أعني الأعمال المنطقية لابن رشد الحكيم.
قال في ميرزا جلال:

" وتلك الحالة الإدراكية تصدق على الأشياء الحاصلة في الذهن صدقًا عرضيًا. "

هاهنا دعويان:

الأولى: أن الحالة الإدراكية تحمل على الأشياء الحاصلة في الذهن.

الثانية: أن حمل الحالة الإدراكية على الأشياء الحاصلة في الذهن هو حمل عرضي.

دليل الأولى:

" حاصله: أن الشيء إذا قام بالذهن ، يحصل للنفس والذهن لأجل هذا الشيء القائم وصفٌ (الحالة الإدراكية) ، وهو وصف النفس لا محالة ، لكن يحمل ذلك الوصف على الشيء القائم بالذهن ؛ لأن الشيء القائم بالذهن وإن لم يكن معروضًا للوصف ، ولكنه (أي الشيء القائم بالذهن) علة له (أي للوصف) ، وهما ، أي الشيء والوصف ، عارضان لمعروض واحد ، وهو النفس ، فلأجل هذين العلاقتين (أي علاقة العلة والمعلول وعلاقة العروض لأمر ثالث) يحمل الوصف مجازًا على الشيء. "

دليل الثانية:

" أن الحالة الإدراكية ليس عين الموضوع ، أي الصورة ، ولا ذاتيًا له ، أي جزءًا منه ، وكل ما هذا شأنه فهو حمل عرضي ، فحمل الحالة على الصورة عرضي.

دليل الكبرى: ظاهر.

وأما دليل الصغرى: فهو إن كانت الحالة عين الصورة أو جزءًا منها ، لكان محمولًا عليه حال كونه ، أي الصورة ، موجودًا في الخارج ، لكن التالي باطل ، فالمقدم مثله.

بطلان التالي: ظاهر ؛ فإنه لا يقال الإنسان الموجود في الخارج حالة إدراكية (تنبه إلى أن الحالة تحمل على الصورة بالحمل الاشتقاقي).

وأما وجه الملازمة: فضرورة أن الذات والذاتي لا يختلفان باختلاف الوجود. "

إفادات عنايت الله (بتصرف)
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
قال في ميرزا جلال: " وتلك الحالة الإدراكية تصدق على الأشياء الحاصلة في الذهن صدقًا عرضيًا. " هاهنا دعويان: الأولى: أن الحالة الإدراكية تحمل على الأشياء الحاصلة في الذهن. الثانية: أن حمل الحالة الإدراكية على الأشياء الحاصلة في الذهن هو حمل عرضي. دليل الأولى:…
" فإن قلت: إذا كانت الحالة الإدراكية وصفًا للصورة الحاصلة في الذهن ، وهذه الحالة هي العلم حقيقة ، فاتصف الصورة بالعلم ، فتصير عالمة ، وهو فاسد بالضرورة.

قلنا: إن قيام المبدأ مطلقًا لا يستلزم حمل المشتق عليه ، وإلا يلزم حمل الحار على الذهن إذا تصور معنى الحرارة ، بل إذا كان مع الشرائط المعتبرة ، وهاهنا الصورة الحاصلة والحالة الإدراكية قائمتان بالذهن ، وحمل أحدهما على الآخر لكونهما حالَّتين في محل واحد ، وهو لا يستلزم حمل العالم على الصورة الحاصلة ، لأن العالم ما قام به مبدؤه ، وهو العلم بالذات ، كما أن الحار ما قام به الحرارة في الخارج ، ولحمل أحدهما على الآخر ، يكفي قيامهما في محل واحد ، كحمل الضاحك على المتعجب ، والمتعجب عليه ، مع أن الضحك والتعجب قائمان بأمر ثالث كزيد مثلًا ، كذلك هاهنا. "

مولوى محمد مبين ميرزا جلال
#إفـادة_مـصـريـة

دارس الفلسفة لا بد أن يوجه تغييرًا كليًّا في اعتقاداته التفصيلية والإجمالية ، وذلك على نحوين:

1- تغير انتقاضي: يعني ينتقل من الاعتقاد بالشيء إلى الاعتقاد بمقابل الشيء.

2- تغير تحقيقي: يعني يتعمق له الاعتقاد بنحو أعلى ، أي بنحو برهاني.
Forwarded from حَيْرَة - Hira
#حيرة ٤٢

https://youtu.be/RPS2KAuzStk

︎الشيخ فضيل الجزائري

︎١) السيرة والمسيرة العلمية
︎٢) تحليل لواقع الدرس الفلسفي والعرفاني في الحوزة العلمية.
︎٣) التراث العقلي والمعنوي والتحديات الفكرية المعاصرة.
︎٤) الحوزة والحرية الفكرية وحوار الحداثة.

︎٥) مقاربته لبحث فلسفة الأخلاق
︎٦) أهمية الاطلاع على اللاهوت المسيحي
︎٧) نظريته في العرفان الوجودي.
︎٨) الفرق بين الحكمة المتعالية والعرفان الميتافيزيقي والعرفان الوجودي.
︎٩) أمثلة حول العرفان الوجودي.

قناتنا على التلغرام:
https://t.me/HiraHadiAlLawati
Forwarded from حَيْرَة - Hira
#حيرة ٥٢

https://youtu.be/rAPjloAUmH4

︎الأستاذ الدكتور أيمن عبدالخالق - مصر
︎رئيس أكاديمية الحكمة العقلية
︎دكتوراه في الطب ، وأخرى في الفلسفة الإسلامية

من مؤلفاته:

︎نهاية حلم وهم الإله
︎أصول المعرفة والمنهج العقلي
︎الصحة العقلية
︎منتهى المراد في أصول الاعتقاد
︎رواية "لا تَحجب الشمس"

يتطرق ل:

︎نبذة حول سيرته ومشروعه الفكري
︎معالم الحكومة العقلية
︎الصحة العقلية والنفسية
︎العقل العملي والأخلاق
︎دور الشريعة والوحي
︎دور القلب والعرفان
︎النموذج الرأسمالي - تحليلا ونقدا

قناتنا على التلغرام:
https://t.me/HiraHadiAlLawati
" يجب أن يعلم أنه لا يكفي في اليقين التام الدائم أن يكون الأوسط علة لوجود الأكبر في الأصغر فقط ، وأن يعلم أن أكثر الأمثلة الموردة في التعليم الأول المقتصرة على هذا القدر (أي أن يكون الأوسط علة) إنما أوردت على سبيل المسامحة (والتسهيل) ، مثل حال الشجر وعَرْض ورقه ، وجفاف الرطوبة والانتشار (أي سقوط الورق) ، وحال القمر وستر الأرض والكسوف ، وذلك لأنه إذا كان الأوسط (مع كونه علة للنتيجة) ليس دائم الوجود للأصغر ، فإنه لا يجب أن يدوم ما يوجبه وما هو علة له (أي النتيجة) ، فإن كان علة ، فيكون ما يفيده من اليقين إنما يفيده وقتًا ما. "

برهان الشفاء
#إفـادة_مـصـريـة

للبرهان مأخذان بحسب العلاقة بين الحد الأصغر والحد الأوسط:

1- المأخذ الأول: أن يكون الحد الأوسط ذاتيًّا مقوِّمًا للحد الأصغر ، وحينئذ يجب أن يكون الحد الأكبر عرضًا ذاتيًّا للحد الأوسط ، لا ذاتيًّا مقوِّمًا للحد الأوسط ؛ لأن مقوِّم المقوِّم مقوِّم ، والذاتي المقوِّم لا يطلب في البرهان.

2- المأخذ الثاني: أن يكون الحد الأوسط عرضًا ذاتيًّا للحد الأصغر ، وحينئذ يمكن أن يكون الحد الأكبر عرضًا ذاتيًّا للحد الأوسط ، أو ذاتيًّا مقوِّمًا للحد الأوسط ، والشق الأول هو الأكثر استعمالًا في العلوم ، وليس للشق الثاني مصداق مستعمل في العلوم ، تأمل.
قال الشارح في تفسير البرهان مبيِّنًا غلط الرئيس في عدم اعتبار الإن من البراهين:

" فابن سينا إنما غلَّطه ما وجد بين اليقينين من التفاوت ، أعني (1) الذي يكون من قِبَل الشعور بوجود العرض الذاتي للموضوع من قبل سببه ، (2) ويوجد له من قِبَل انحصاره في الموضوع.

فظن أن انحصاره في الموضوع ليس يفيد يقينًا ، وأنه لا فرق بينه وبين المقدمات الاستقرائية التي تستوفي فيها جميع أنواع الموضوع من غير أن يشعر الذهن بالنسبة الذاتية بينهما ، بل نقول إن الذهن لا يقطع بأن العرض محصور في طبيعة الموضوع ، إلا وقد نشك أن هنالك شيئًا هو السبب في انحصار ذلك العرض في ذلك الموضوع ، وإن كان بعد لم يقف عليه ما هو ، ولذلك يطلب معرفته بسببه. "

وهذا الكلام حق على مبنى التفاوت في اليقين الأخص ، ومسلَّمٌ بين الطرفين أن إفادة الإن هي أنقص من إفادة اللم والمطلق.

ومن ثم يظهر أن الخلاف بين الحكيمين هو في المباني ، فلمَّا كان مبنى الرئيس هو عدم التفاوت في اليقين الأخص ، أخرج الإن الدليل من جنس البراهين ، ولمَّا كان مبنى الشارح هو التفاوت في اليقين الأخص ، لم يخرج الإن الدليل من جنس البراهين.

على أن كلام الشارح السابق على ما نقل مشعرٌ بعدم التمييز بين ذوات الأسباب وعدم ذوات الأسباب ، ولئن ساعدنا في أن انحصار العرض الذاتي في الموضوع هو من قِبَل نفس الموضوع ، وانحصار العرض الذاتي ومقابل العرض الذاتي في الموضوع هو من قِبَل الجنس القريب للموضوع ، بناءً على ما قرر أن الفرق بين المقدمة الذاتية والمقدمة الاستقرائية هو في شعور الذهن بضرورة أخذ الموضوع في حد العرض ، وأن الموضوع لا يوجد وقتًا ما خاليًا من ذلك العرض ، وأيضًا على ما مثَّل أن السبب في أن السواد ليس عرضًا ذاتيًّا للغراب هو كون السواد ليس منحصرًا في طبيعة الغراب ولا في الجنس القريب للغراب (أي الحيوان) ، ومن ثم أوجب في مثل هذا الشعور بالسبب حتى يكون الشعور بالذاتية ، إن أراد بأمثال هذا ما يكون من ذوات الأسباب ، لأن اليقين بذوات الأسباب هو من قِبَل الشعور بأسبابها ، يكاد أن يكون المآل بين الحكيمين واحدًا ؛ إذ الشيخ مصرِّح بإفادة الإن لليقين الأخص بنحوٍ ما يشبه ما ذكر الشارح ، لا مطلقًا ، أي أن الإن يفيد اليقين الأخص في الموضوعات التي هي ليست من ذوات الأسباب ، لا الموضوعات مطلقًا ، هذا ، ولا يخلو من تكلف ظاهر.
" اعلم أن التعليم والتعلم:

– منه صناعي ، يحصل بالمواظبة على أفعال تلك الصناعة ، كالكتابة والنجارة.

– ومن تلقيني ، يحصل بالمواظبة على التلفظ ، كتلقين شعرٍ أو لغةٍ.

– ومنه تأديبي ، يحصل بالإشارة على المتعلم.

– ومنه تقليدي ، يحصل من الثقة بالمعلم.

– ومنه تنبيهي ، كأن يكون عالمًا بظان المغناطيس يجذب الحديد ، ثم رأى حجرًا جذب الحديد ، فتعجب منه لغفلته عن ذلك ، فنُـبِّه على أنه المغناطيس ، وكمن يخاطب بالأوائل ولا يفطن لها ، لقصورٍ في العبارة أو في ذهنه ، فيُـنبَّه عليها.

– ومنه ذهني وفكري ، يُكتسب من قول مسموع أو معقول ، يوقع اعتقادًا أو رأيًا او تصورًا لم يكن ، وهذا التعليم والتعلم قد يكون بين إنسانين ، وقد يكون بين إنسانٍ ونفسه ، فمن جهة ما يحدس بالحد الأوسط في القياس يكون معلِّمًا ، ومن جهة ما يستفيد النتيجة يكون متعلِّمًا. "

عون إخوان الصفا
إشكال على برهان اللم

" فإن قيل: ربما يحصل اليقينُ الدائم من الحد الأكبر الذي يكون لازمًا للأوسط ولا يكون علة له ، بل يكونان متقاربين معلولين لعلة واحدة ، كحال الأخ مع الأخ ، فلا يمكن أن يقال: إن الأوسط علة لحصول الأكبر للأصغر.

قلنا: مثل هذين الأمرين لا يمكن أن يحصل اليقين بأحدهما للأصغر بتوسط الآخر ، فإنه إذا حصل العلم بأحدهما من علته فلا يخلو:

– إما أن يكون العلم بالآخر أيضًا حاصلًا من جهة علته ، فلا جدوى لتوسيط الأول.

– أو لا يكون حاصلًا ، بل إنما يحصل بعد ذلك بتوسط الأول ، فلا يكونان متضايفين ؛ لعدم حضورهما معًا في الذهن.

ثم إن حصل باعتبار الأوسط وجوب ، كان الأوسط علة ، وفرض لا كذلك ، وإن لم يكن باعتباره إلا في حد الإمكان ، فمن أين اليقين؟!

وبالجملة: فتوسط أحد المضافين لإثبات المضاف الآخر مما لا ينبغي أن يسمى قياسًا ، فضلًا عن أن يكون برهانًا ؛ فإن العلم بأن زيدًا أخ هو نفس العلم بأن له أخًا أو مشتمل عليه."

عون إخوان الصفا
من المشهورات أن مصنفات الإمام الرازي تتميز بحسن التهذيب والترتيب والتبويب ، مع جودة التلخيص وفصاحة البيان والعبارة ، حتى قيل إن أهل زمانه تركوا كتب المتقدمين وأقبلوا على كتب الإمام (في حياته وبعد وفاته) ، من ذلك لمَّا رحل الإمام إلى بلاد ما وراء النهر ، ذكر أن القوم يدرسون كتابه المباحث المشرقية ، ومن ذلك ما قيل أن بعض السحرة استعانوا بكتب الإمام في السحر لما في هذه الكتب من جودة التلخيص والتهذيب وحسن الترتيب والتبويب ، مع الفصاحة في البيان والعبارة ، ومن مصاديق ذلك كتاب « كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية » لـ عمر بن مسعود بن ساعد المنذري السليفي العُماني (نسبة إلى السليف في عُمان) المتوفى سنة 1160ھ ، إذ أكثر الكشف مأخوذ من السر ، ومن مصاديق ذلك كتاب « الدر المنظوم وخلاصة السر المكتوم في السحر والطلاسم والنجوم » لـ محمد الكشناوي الغلاني السوداني المتوفى سنة 1153ھ.

ولنذكر مثلًا الجزء الأول من كتاب كشف الأسرار المخفية ، وهو - أي الجزء الأول - في تقرير أصول علم النجوم والاضطرار إليه وفيما يخص كل برج ويشتمل عليه ، فأكثر مادة هذا الجزء من الكتاب - وكل الجزء عبارة عن نقل من كتب أخرى - مأخوذٌ من كتاب السر المكتوم للإمام الرازي ، فالمنذري ينقل من السر المكتوم باللفظ ، تارةً مع العزو والنسبة ، وتارةً بلا عزو ونسبة ، وفي بعض المواضع يترك النقل من السر المكتوم ، وينقل من مصنفات أخر في السحر والنجوم كـ « الغاية والكمال » ، و« مختصر المدخل » ، و« المعين لـ عبد الله أحمد بن علي الأصبهاني » ، و« الزيج المظفري لتاريخ أول سنة 631 يزدجردية وهي سنة 660 من الهجرة النبوية » ، و« المختصر في علم الهيئة للجغميني » وغير ذلك من الكتب التي لم تذكر بالاسم.

واعلم أن كتاب المنذري يقع في ستة أجزاء:

الجزء الأول: في تقرير أصول علم النجوم والاضطرار ، وفيما يخص كل برج ويشتمل عليه. (سيأتي فهرس هذا الجزء مع ذكر مصادر النقل)

الجزء الثاني: في الكواكب السبعة السيَّارة ، وما يعتريها من النحوسة والسعادة تارة تارة.

الجزء الثالث: في تسخير السبعة الكواكب ، وما يخص كل كوكب من الأعمال والمطالب.

الجزء الرابع: في علم الحروف المرقومة ، وما يخصها من الأسرار المكتومة.

الجزء الخامس: في علم التكسير وضرب الأوفاق ، واستخراج الأسماء والأقسام ، وإظهار الأرواح النورانية ، وسر الحروف والخدام.

الجزء السادس: فيه كتاب إغاثة اللهفان في تسخير الروحانية والجان للمصنف.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
من المشهورات أن مصنفات الإمام الرازي تتميز بحسن التهذيب والترتيب والتبويب ، مع جودة التلخيص وفصاحة البيان والعبارة ، حتى قيل إن أهل زمانه تركوا كتب المتقدمين وأقبلوا على كتب الإمام (في حياته وبعد وفاته) ، من ذلك لمَّا رحل الإمام إلى بلاد ما وراء النهر ، ذكر…
فهرس الجزء الأول من كتاب كشف الأسرار المخفية

1. باب: في فضل علم الحكمة والنجوم والبحث عن الأسرار. (منقول من السر المكتوم)

2. باب: في شروط الاشتغال بهذا العلم وهي أحد عشر شرطًا. (منقول من السر المكتوم)

3. باب: في تقرير الأصول الكلية لهذا العلم. (منقول من السر المكتوم)

اعلم أن قدم العالم - كما هو مذهب الحكماء - هو من الأصول الكلية لهذا العلم.

قال بعض الظرفاء: إذا كان علم السحر متحققًا ، فالعالم قديم ، والمقدم ثابت ، فالتالي مثله.

بيان الملازمة: أن الإمام الرازي قرر أن علم السحر فرع عن القول بقدم العالم ، وثبوت الفرع كاشفٌ عن ثبوت الأصل.

بيان ثبوت المقدم: ظاهر.

4. باب: في أنه هل يمكن أن يتوصل إلى معرفة طبائع الكواكب والبروج أم لا يمكن ، وفي التجربة للأعمال واستعمال الرقا. (منقول من السر المكتوم)

5. باب: في السحر المبني على تصفية النفس وتعليق الوهم. (منقول من السر المكتوم)

قال في ختام هذا الباب:

" قال الناسخ الفقير لله تعالى الجامع لهذا الكتاب والمؤلف له خادم الإمام وناصحه عمر بن مسعود بن ساعد المنذري السليفي: إن هذا الباب هو موطأ هذا العلم الروحاني ، وأساسه وعليه مداره ، وهو مكتوم عند أهله لغيرتهم عليه ، وهو الذي ذكره شيخنا أبو العباس البوني في كتابه شمس المعارف ولطائف العوارف ، وهو الفصل المسمى بالطريق الخالي ، ويسمى أيضًا تجريد النفس ، وسنذكره إن شاء الله في موضعه من هذا الكتاب في علم أسرار الحروف ، فينبغي للطالب أن يتدبر معانيه ، ويتفكر فيه ، ويجمع نفسه وذهنه لفهم أسراره ، ويكتمه عن غير أهله ، والله الموفق والهادي للحق والصواب. "

6. باب: في ضبط الأعمال التي يزاولها صاحب هذه الصنعة وهي سبعة أمور. (منقول من السر المكتوم)

7. باب: في الدلائل الاعتبارية التي تدل على أن النجوم مؤثرة في العالم بإذن الله تعالى. (منقول من السر المكتوم)

8. باب: في الاستدلال على أثر هذا العلم. (منقول من السر المكتوم)

9. باب: في ضبط أبواب علم النجوم. (منقول من السر المكتوم)

10. باب: فيما لأجله قسموا الفلك باثني عشر برجًا. (منقول من السر المكتوم)

11. باب: في طبائع البروج. (منقول من السر المكتوم)

12. باب: في معرفة البروج المذكرة من المؤنثة ، والنهارية من الليلية. (منقول من السر المكتوم)

13. باب: في صفات البروج وهي ثماني صفات. (منقول من السر المكتوم)

14. باب: في استقصاء القول فيما أضيف إلى كل واحد من هذه البروج وهي أحد عشر نوعًا. (منقول من السر المكتوم)

15. باب: في معرفة ألوان البروج. (منقول من كتاب آخر)

16. باب: في طبائع البروج ودرجاتهن في الطبائع. (منقول من كتاب آخر)

17. باب: في معرفة الشمالية من البروج والجنوبية منها وقسمتها على الفصول. (منقول من كتاب آخر)

18. باب: فيما يخص كل برج بعينه. (منقول من كتاب آخر)

19. باب: في مثلثات البروج ومعرفة أربابها بالليل والنهار وشركة أربابها فيها. (منقول من الغاية والكمال)

20. باب: في معرفة البروج المنقلبة والثابتة والمجسدة. (منقول من الغاية والكمال)

21. باب: في معرفة مستقيمة الطلوع من البروج والمعوج منها والمتفقة والمطيعة والمتضادة. (منقول من الغاية والكمال)

22. باب: في قسمة الفلك في كل وقت وحين أربعةُ أرباع ومعرفة يمنته ويسرته والصاعد منه والهابط. (منقول من مختصر المدخل)

23. باب: في بيوت الفلك في كل وقت وحين وفي دلالاتها وما ينسب إليها. (منقول من كتاب آخر)

24. باب: في الأحوال الحاصلة بسبب مقايسة بعض البروج مع بعض وهي من خمسة أنواع. (منقول من السر المكتوم)

25. باب: في معرفة مناظرة البروج وأسمائها من الفلك. (منقول من كتاب آخر)

26. باب: في تفاضل الأوتاد وقوة بعضها على بعض. (منقول من كتاب آخر)

27. باب: في مراتب البيوت من الحظوظ. (منقول من كتاب آخر)

28. باب: في بعض دلالات البروج. (منقول من الغاية والكمال)

29. باب: في قسمة المنازل الثماني والعشرين على البروج الاثني عشر. (منقول من كتاب آخر)

30. باب: في المنازل الثماني والعشرين وما يختار ويكره من الأعمال عند حلول القمر بها وبخوراتها. (منقول من المعين)

31. باب: في معرفة الأشهر الرومية مع البروج الاثني عشر وحلول الشمس بها. (منقول من كتاب آخر)

32. باب: في معرفة زوال الشمس في الزيادة والنقصان. (منقول من كتاب مروي عن ابن القاضي ومن غيره)

33. باب: في معرفة ظل الاستواء بالمنازل.

34. باب: في معرفة فصول الأزمنة وطبائعها وقسمتها على البروج الاثني عشر بحلول الشمس فيها مع الأشهر الرومية. (منقول من السر المكتوم وفيه اعتراض على الإمام)

35. باب: في أجزاء الساعات وكم مضى منها وكم بقي. (منقول من السر المكتوم)

36. باب: إذا أردت أن تعرف الطالع من البروج في كل وقت. (منقول من السر المكتوم)

37. باب: في معرفة مغيب القمر وطلوعه. (منقول من السر المكتوم ومن كتاب آخر)
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
فهرس الجزء الأول من كتاب كشف الأسرار المخفية 1. باب: في فضل علم الحكمة والنجوم والبحث عن الأسرار. (منقول من السر المكتوم) 2. باب: في شروط الاشتغال بهذا العلم وهي أحد عشر شرطًا. (منقول من السر المكتوم) 3. باب: في تقرير الأصول الكلية لهذا العلم. (منقول من…
فصل: إذا أردت أن تعرف القمر في أي منزلة. (منقول من السر المكتوم وفيه استدراك على الإمام)

فصل: وجه آخر يسمى لعله حساب الراعي. (منقول من السر المكتوم)

فصل: وجه آخر إذا أردت معرفة القمر في أي منزلة هو. (منقول من السر المكتوم)

39. باب: في معرفة سير الكواكب في البروج الاثني عشر. (منقول من السر المكتوم مع زيادة من المصنف)

40. باب: في حركات الأفلاك ومواضع الكواكب الثابتة وسيرها في البروج. (منقول من الزيج المظفري ومن المختصر في علم الهيئة)

وبهذا يكون أكثر من نصف الجزء الأول من كتاب الكشف مأخوذ باللفظ من كتاب السر المكتوم ، وقس عليه باقي الأجزاء ، سوى الجزء السادس ، وعليه ، يكاد أن يكون السر المكتوم منقولًا باللفظ (كله أو أكثره) في كشف الأسرار ، هذا.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
من المشهورات أن مصنفات الإمام الرازي تتميز بحسن التهذيب والترتيب والتبويب ، مع جودة التلخيص وفصاحة البيان والعبارة ، حتى قيل إن أهل زمانه تركوا كتب المتقدمين وأقبلوا على كتب الإمام (في حياته وبعد وفاته) ، من ذلك لمَّا رحل الإمام إلى بلاد ما وراء النهر ، ذكر…
أما كتاب الدر المنظوم ، فذكر المصنف أن كتاب السر المكتوم مما يقرأ ويدرس ، إذ احتوى على أكثر الفوائد المتعلقة بهذه العلوم الغريبة ، ولكن لما أن مصنف السر المكتوم أدرج في المقدمة استطرادات وزيادات من علوم أجنبية عن السحر ، كالطبيعي والإلهي ، وكانت تلك الزوائد غير مقصودة بالذات لطالب هذا العلم ، شرع المصنف في تلخيص كتاب السر المكتوم ، قال في الديباجة:

" وما زلنا على هذه الحالة من القراءة والتحصيل لبعض الكتب الوفقية والنيرنجية وعدة من التقاييد ، إلى أن انجر الكلام يومًا من الأيام في أثناء محادثةٍ لذكر كتاب السر المكتوم ، وجمعيته لأكثر الفوائد النجومية والطلسمية والسحرية والنيرنجية بأنواعها السمية وغيرها إلى غير ذلك ، فحصلت له بسماع هذا الكلام رغبة إلى قراءة الكتاب المذكور ، والكتاب موجود في ملكي ، فطلبه مني ، وأتيته به ، فاستكتبه في الحال ، ثم شرعنا في قراءته ، ثم إن مقدمة الكتاب المذكور طوَّلها مصنفها بذكر استطراديات من العلوم الأجنبية الطبيعية وغيرها مما هو غير مقصود بالذات لطالب هذا العلم ، واستطال صاحبنا المذكور تلك المقدمة مع الاقتصار على ما تمس إليه الحاجة وتدعو إليه الضرورة. "

ثم سُئل تلخيص مقدمة الكتاب ، وبعد الإتمام قال:

" فلما شرعت في التلخيص المذكور ، وكتبت منه نحو كراس أو أكثر ، أعطيته ذلك الملخص ، فلمَّا طالعه وأمعن فيه النظر ، أعجبه النحو الذي نحوته ، والمسلك الذي سلكته ، من تسهيل الفوائد ، وتلخيص المقاصد ، بحيث يفهم بسهولة ، ويتناول بغير كلفة ... فلأجل ذلك اشتاقت نفسه إلى أن يكون جميع الكتاب على هذا النمط العجيب ، والأسلوب الغريب ، ليكون الجميع على وتيرة واحدة.

فأشار إلي مرة ثانية إلى أن ألخص سائر الكتاب ، وأحذف الزوائد والمكررات مما كبر به حجم الكتاب ، والاستطراديات التي لا يتوقف تعلم الفن ولا أعماله عليها ، فبادرت إلى إجابته ... إلى أن جاء كتابًا جامعًا لما في ذلك الكتاب ، بدون إيجاز مخل ، ولا إطناب ممل ، وحاويًا لخلاصته وزبدته ، مع ما اختص به من ترتيب عجيب ، ووضع غريب ، سهل به تناوله وقرب مسالكه ، وانضبطت مسائله وتبينت أحكامه لكل طالب وراغب ، من غير تشويش فكر ، ولا حيرة موجبة لطول نظر ، لأن الأصل كان مع جلالته كتابًا منتشرًا جدًّا ، وكأنه عقد انقطع سلكه وتبددت حباته ، ومع هذا كله ، لا يخلو كتابنا هذا من زيادات تستحسن ، وتنبيهات لا تستهجن ... إلخ "