المراد من اتحاد الكلي الطبعي والشخص في الوجود
" ليس المراد من اتحادهما أن وجودهما واحد ، وهما موجودان بوجود واحد ، لأن هذا باطل ؛ لأن الوجود الواحد لا يمكن أن يقوم بمحلين ، بل المراد منه أن الموجود في الخارج شيءٌ واحد ، وهو الشخص ، والعقل ينتزع ويُخرِج منه شيئًا آخر. "
فيض المتعال (والكلام على مبنى المتأخرين في الشخص)
" ليس المراد من اتحادهما أن وجودهما واحد ، وهما موجودان بوجود واحد ، لأن هذا باطل ؛ لأن الوجود الواحد لا يمكن أن يقوم بمحلين ، بل المراد منه أن الموجود في الخارج شيءٌ واحد ، وهو الشخص ، والعقل ينتزع ويُخرِج منه شيئًا آخر. "
فيض المتعال (والكلام على مبنى المتأخرين في الشخص)
#إفـادة_مـصـريـة
سالك المنهج العقلي لا بد أن يكون متجردًا تمامًا ، لأن المنهج العقلي جاف جدًا ، كالنظام العسكري ، إذا دخلته ميوعة اختل.
سالك المنهج العقلي لا بد أن يكون متجردًا تمامًا ، لأن المنهج العقلي جاف جدًا ، كالنظام العسكري ، إذا دخلته ميوعة اختل.
#إفـادة_مـصـريـة
أمهات المطالب
● مطلب ما: وينقسم إلى:
1- ما الشارحة/الاسمية ، وهو السؤال عن معنى اللفظ/الاسم. (ويجاب غالبًا بالمعنى العرفي الوضعي)
2- ما الحقيقية/الماهوية ، وهو السؤال عن حقيقة/ماهية الشيء. (ويجاب بالجنس والفصل ونحوهما)
اعلم أن التعريف ينقسم إلى تعريف لفظي وتعريف معنوي ، والتعريف اللفظي هو لفظ بلفظ ، فلا يفيد علمًا جديدًا ، والتعريف المعنوي هو لفظ بمعنى ، فيفيد علمًا جديدًا ، وهو المراد هنا.
● مطلب هل: وينقسم إلى:
1- هل البسيطة ، وهو السؤال عن أصل الثبوت. (وجود الشيء)
2- هل المركبة ، وهو السؤال عن الأحكام الخاصة بالحقيقة في الواقع. (أنحاء الوجود)
● مطلب لم: وينقسم إلى:
1- لم الإثباتية ، وهو السؤال عن مطلق الدليل.
2- لم الثبوتية ، وهو السؤال عن الدليل البرهاني.
ترتيب المطالب
1- ما الشارحة/الاسمية.
2- هل البسيطة.
3- ما الحقيقة/الماهوية.
4- هل المركبة.
5- لم الإثباتية.
6- لم الثبوتية.
فروع المطالب
● أي ، وهو السؤال عن الفصل أو العوارض المشخِّصة ، وبالجملة يكون في التصورات. (بعضهم عد مطلب أي من أمهات المطالب)
● كيف.
● كم.
● أين.
● متى.
وقد يستغنى عن فروع المطالب بـ هل المركبة ، أو قد يستغنى عن بعض فروع المطالب بـ أي ، لأن مطلب أي يقوم مقام هل المركبة.
أمهات المطالب
● مطلب ما: وينقسم إلى:
1- ما الشارحة/الاسمية ، وهو السؤال عن معنى اللفظ/الاسم. (ويجاب غالبًا بالمعنى العرفي الوضعي)
2- ما الحقيقية/الماهوية ، وهو السؤال عن حقيقة/ماهية الشيء. (ويجاب بالجنس والفصل ونحوهما)
اعلم أن التعريف ينقسم إلى تعريف لفظي وتعريف معنوي ، والتعريف اللفظي هو لفظ بلفظ ، فلا يفيد علمًا جديدًا ، والتعريف المعنوي هو لفظ بمعنى ، فيفيد علمًا جديدًا ، وهو المراد هنا.
● مطلب هل: وينقسم إلى:
1- هل البسيطة ، وهو السؤال عن أصل الثبوت. (وجود الشيء)
2- هل المركبة ، وهو السؤال عن الأحكام الخاصة بالحقيقة في الواقع. (أنحاء الوجود)
● مطلب لم: وينقسم إلى:
1- لم الإثباتية ، وهو السؤال عن مطلق الدليل.
2- لم الثبوتية ، وهو السؤال عن الدليل البرهاني.
ترتيب المطالب
1- ما الشارحة/الاسمية.
2- هل البسيطة.
3- ما الحقيقة/الماهوية.
4- هل المركبة.
5- لم الإثباتية.
6- لم الثبوتية.
فروع المطالب
● أي ، وهو السؤال عن الفصل أو العوارض المشخِّصة ، وبالجملة يكون في التصورات. (بعضهم عد مطلب أي من أمهات المطالب)
● كيف.
● كم.
● أين.
● متى.
وقد يستغنى عن فروع المطالب بـ هل المركبة ، أو قد يستغنى عن بعض فروع المطالب بـ أي ، لأن مطلب أي يقوم مقام هل المركبة.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
#إفـادة_مـصـريـة أمهات المطالب ● مطلب ما: وينقسم إلى: 1- ما الشارحة/الاسمية ، وهو السؤال عن معنى اللفظ/الاسم. (ويجاب غالبًا بالمعنى العرفي الوضعي) 2- ما الحقيقية/الماهوية ، وهو السؤال عن حقيقة/ماهية الشيء. (ويجاب بالجنس والفصل ونحوهما) اعلم أن التعريف…
أهمية البحث عن المطالب وترتيبها
دستور الحكماء
دستور الحكماء
حاشية المعلم الرابع فضل حق الخيرآبادى على الأفق المبين. اللهم لك الحمد ولك الشكر.
قد كان هذا المخطوط حبيس المكتبات الهندية ، ولا يسمح حتى بقرائته ، فضلًا عن تصويره ، إلى أن سعى الأخ الكريم علي الشبر سعيًا حثيثًا لتصوير المخطوط PDF ، ووفق في ذلك ، وكان هذا على نفقته الخاصة ، ثم نشره للجميع ، فشكر الله سعيه وجزاه خيرًا كثيرًا وعوض عليه بالبركة والنفع ، وهذه هي النشرة الوحيدة لهذه الحاشية على حد علمي ، وهناك نسخة أخرى للحاشية بخط المؤلف يسر الله خروجها.
وطباعة الكتاب من عمل الإخوة في دار لطائف الصحائف.
قد كان هذا المخطوط حبيس المكتبات الهندية ، ولا يسمح حتى بقرائته ، فضلًا عن تصويره ، إلى أن سعى الأخ الكريم علي الشبر سعيًا حثيثًا لتصوير المخطوط PDF ، ووفق في ذلك ، وكان هذا على نفقته الخاصة ، ثم نشره للجميع ، فشكر الله سعيه وجزاه خيرًا كثيرًا وعوض عليه بالبركة والنفع ، وهذه هي النشرة الوحيدة لهذه الحاشية على حد علمي ، وهناك نسخة أخرى للحاشية بخط المؤلف يسر الله خروجها.
وطباعة الكتاب من عمل الإخوة في دار لطائف الصحائف.
#إفـادة_مـصـريـة
نتيجة البرهان دائمًا وأبدًا هليات مركبة ، ولا يمكن أن تكون نتيجة البرهان هلية بسيطة ، لأن الهلية البسيطة للموضوع مفروغٌ منها ، بناءً على قاعدة الفرعية: ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له.
وعليه ، لا يوجد برهان مستقيم على وجود شيء - أي لا يمكن أن يكون الحد الأكبر في البرهان هو الوجود المطلق (موجود) ، وإنما يكون الحد الأكبر في البرهان هو الوجود المقيَّد (موجود مادي/موجود مجرد/موجود حادث ... إلخ) - ولكن يكون البرهان على وجود شيء برهانًا غير مستقيم ، أي باللوازم ، فالأشياء البسيطة تثبت بالهليات المركبة.
وامتناع كون الوجود المطلق حدًّا أكبر في البرهان ، لأنه حينئذٍ يلزم تحصيل الحاصل ، مثال ذلك:
الجسم له آثار
كل ما له آثار موجود
فـ الجسم موجود
فبناء على قاعدة الفرعية ومبادئ العلوم ، لا بد أن يكون الموضوع مفروغَ الهلية ، أي مفروغ الثبوت والوجود ، فهذا القياس لغو ليس إلا ، لأنه تحصيل حاصل.
مثال ثبوت الهلية البسيطة بالبرهان غير المستقيم:
هذا موجود ممكن
كل موجود ممكن يحتاج إلى واجب
فـ هذا يحتاج إلى واجب
ليس لدينا برهان مستقيم ينتج: الواجب موجود ، أي ليس هناك نتيجة برهان بنحو مباشر: الواجب موجود ، ولكن لازم هذا البرهان - المنتج أن هذا الموجود الممكن يحتاج إلى واجب - أن الواجب موجود ، إذ الموجود الممكن يحتاج إلى موجود لا إلى معدوم ، ضرورة مبدأ السنخية القطعي ، وسيأتي مزيد تحقيق لمبحث إثبات الهليات البسيطة.
نتيجة البرهان دائمًا وأبدًا هليات مركبة ، ولا يمكن أن تكون نتيجة البرهان هلية بسيطة ، لأن الهلية البسيطة للموضوع مفروغٌ منها ، بناءً على قاعدة الفرعية: ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له.
وعليه ، لا يوجد برهان مستقيم على وجود شيء - أي لا يمكن أن يكون الحد الأكبر في البرهان هو الوجود المطلق (موجود) ، وإنما يكون الحد الأكبر في البرهان هو الوجود المقيَّد (موجود مادي/موجود مجرد/موجود حادث ... إلخ) - ولكن يكون البرهان على وجود شيء برهانًا غير مستقيم ، أي باللوازم ، فالأشياء البسيطة تثبت بالهليات المركبة.
وامتناع كون الوجود المطلق حدًّا أكبر في البرهان ، لأنه حينئذٍ يلزم تحصيل الحاصل ، مثال ذلك:
الجسم له آثار
كل ما له آثار موجود
فـ الجسم موجود
فبناء على قاعدة الفرعية ومبادئ العلوم ، لا بد أن يكون الموضوع مفروغَ الهلية ، أي مفروغ الثبوت والوجود ، فهذا القياس لغو ليس إلا ، لأنه تحصيل حاصل.
مثال ثبوت الهلية البسيطة بالبرهان غير المستقيم:
هذا موجود ممكن
كل موجود ممكن يحتاج إلى واجب
فـ هذا يحتاج إلى واجب
ليس لدينا برهان مستقيم ينتج: الواجب موجود ، أي ليس هناك نتيجة برهان بنحو مباشر: الواجب موجود ، ولكن لازم هذا البرهان - المنتج أن هذا الموجود الممكن يحتاج إلى واجب - أن الواجب موجود ، إذ الموجود الممكن يحتاج إلى موجود لا إلى معدوم ، ضرورة مبدأ السنخية القطعي ، وسيأتي مزيد تحقيق لمبحث إثبات الهليات البسيطة.
" الفرق بين ملاحظة الذهن والحصول فيه مما لا يخفى على من ألقى السمع وهو شهيد ، فالذهن يلاحظ الشيء من حيث هو مع قطع النظر عن العوارض ، وإن كان في الخارج والذهن حاصلًا معها (أي العوارض). "
ميرزا جلال
ميرزا جلال
السحر الطبيعي عند الحكماء
اعلم أن من أصناف السحر ما يدخل تحت تأثير الجسماني في النفساني ، ومن أقسام هذا الصنف تأثيرُ ضروب التحريكات والتسكينات في الأنفس البشرية.
قال الشيخ الرئيس في رسالة الفعل والانفعال:
" ويدخل تحت هذا القسم ما يسميه الحكماء بـ السحر الطبيعي ، وذلك أن عندهم أن هذه الأمور الطبيعية وأصناف الحكم والعجائب في خلقتها سحرٌ من الطبيعة للناظرين فيها والمتأملين لها والمعتادين بها ، تسحرهم وتقلبهم عما هم عليه من اتباع الهوى والقوى البدنية إلى الشغف بتأمل العبر والآيات في الأمور السماوية والأرضية ، كما قال عز من قائل: ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾.
والكلام في ذلك أيضًا يفضي إلى ملالة القارئ وإضجاره ، وإن كان قرة عين الفاضل الحكيم وإيثاره. "
اعلم أن من أصناف السحر ما يدخل تحت تأثير الجسماني في النفساني ، ومن أقسام هذا الصنف تأثيرُ ضروب التحريكات والتسكينات في الأنفس البشرية.
قال الشيخ الرئيس في رسالة الفعل والانفعال:
" ويدخل تحت هذا القسم ما يسميه الحكماء بـ السحر الطبيعي ، وذلك أن عندهم أن هذه الأمور الطبيعية وأصناف الحكم والعجائب في خلقتها سحرٌ من الطبيعة للناظرين فيها والمتأملين لها والمعتادين بها ، تسحرهم وتقلبهم عما هم عليه من اتباع الهوى والقوى البدنية إلى الشغف بتأمل العبر والآيات في الأمور السماوية والأرضية ، كما قال عز من قائل: ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾.
والكلام في ذلك أيضًا يفضي إلى ملالة القارئ وإضجاره ، وإن كان قرة عين الفاضل الحكيم وإيثاره. "
#إفـادة_مـصـريـة
المبادئ الكلية المعلومة بنفسها بالفعل هي علم بما سواها من الجزئيات المندرجة ضمنًا المجهولة بالفعل بالقوة ، فالمطلوب يطلب من حيث هو مجهول بالفعل - معلوم بالقوة ، أي يطلب أن يكون المطلوب معلومًا بالفعل ، وهذا يقتضي أن يكون المطلوب مجهولًا بالفعل ، ويستلزم أن يكون المطلوب معلومًا بالقوة ، فالأول حتى يخرج من الجهل إلى العلم ، والثاني حتى يخرج من القوة إلى الفعل ، فافهم.
المبادئ الكلية المعلومة بنفسها بالفعل هي علم بما سواها من الجزئيات المندرجة ضمنًا المجهولة بالفعل بالقوة ، فالمطلوب يطلب من حيث هو مجهول بالفعل - معلوم بالقوة ، أي يطلب أن يكون المطلوب معلومًا بالفعل ، وهذا يقتضي أن يكون المطلوب مجهولًا بالفعل ، ويستلزم أن يكون المطلوب معلومًا بالقوة ، فالأول حتى يخرج من الجهل إلى العلم ، والثاني حتى يخرج من القوة إلى الفعل ، فافهم.
#إفـادة_مـصـريـة
قطع التسلسل العيني والتسلسل العلمي
كما أن كل موجود ممكن يحتاج إلى علة ، والعلة هي واجب الوجود ، فينقطع التسلسل في الأعيان ، ولا يقال: كل موجود يحتاج إلى علة ، وإلا لزم التسلسل العيني.
كذلك كل معلوم نظري يحتاج إلى علة ، والعلة هي البديهيات ، فينقطع التسلسل في العلم ، ولا يقال: كل معلوم يحتاج إلى علة ، وإلا لزم التسلسل العلمي.
وهذا رد على من قال: يلزم من قول المعلِّم الأول « كل تعليم وتعلم فبعلم قد سبق » التسلسل.
لأن المراد هو: كل تعليم وتعلم نظري فبعلم قد سبق.
قطع التسلسل العيني والتسلسل العلمي
كما أن كل موجود ممكن يحتاج إلى علة ، والعلة هي واجب الوجود ، فينقطع التسلسل في الأعيان ، ولا يقال: كل موجود يحتاج إلى علة ، وإلا لزم التسلسل العيني.
كذلك كل معلوم نظري يحتاج إلى علة ، والعلة هي البديهيات ، فينقطع التسلسل في العلم ، ولا يقال: كل معلوم يحتاج إلى علة ، وإلا لزم التسلسل العلمي.
وهذا رد على من قال: يلزم من قول المعلِّم الأول « كل تعليم وتعلم فبعلم قد سبق » التسلسل.
لأن المراد هو: كل تعليم وتعلم نظري فبعلم قد سبق.
" لا يخفى عليك أن الظاهر أن هذه الحاشية (يريد المنهية) ليست ههنا ، بل في الحاشية الزاهدية على الرسالة القطبية ؛ لأنها لا تخلو في هذا المقام إما أن تتعلق بقوله معنيَين ، وإما بقوله الأول المعنى المصدري ، وإما بقوله الأول المعنى المصدري ، وعلى كل التقادير يلزم التكرار.
فإن قلت: كيف تتعلق في الحاشية الزاهدية على الرسالة القطبية؟ فإنه ذكر فيه أولًا الصورة الحاصلة وثانيًا حصول الصورة ، على عكس ما في هذا المقام ، فكيف يصح قوله الأول المعنى المصدري؟
قلنا: إنه هناك لم يرد بالأول والثاني الأول والثاني بحسب الذكر ، بل بحسب الرتبة ، ولا ريب في أن رتبة حصول الصورة متقدمة على رتبة الصورة.
وإن شئت التحقيق في هذا المرام ، فارجع إلى حاشية أبي العلَّام وأستاذي القمقام على الحاشية الزاهدية المتعلقة بالرسالة القطبية ، المسمَّاة بـ التحقيقات المرضية. "
عبد الحي ميرزا جلال
فإن قلت: كيف تتعلق في الحاشية الزاهدية على الرسالة القطبية؟ فإنه ذكر فيه أولًا الصورة الحاصلة وثانيًا حصول الصورة ، على عكس ما في هذا المقام ، فكيف يصح قوله الأول المعنى المصدري؟
قلنا: إنه هناك لم يرد بالأول والثاني الأول والثاني بحسب الذكر ، بل بحسب الرتبة ، ولا ريب في أن رتبة حصول الصورة متقدمة على رتبة الصورة.
وإن شئت التحقيق في هذا المرام ، فارجع إلى حاشية أبي العلَّام وأستاذي القمقام على الحاشية الزاهدية المتعلقة بالرسالة القطبية ، المسمَّاة بـ التحقيقات المرضية. "
عبد الحي ميرزا جلال
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
https://www.youtube.com/watch?v=YZf883CeAp0&t=16s
وهذا جواب حسن يستحق التأمل للشيخ الفاضل عبد الحميد التركماني عن أحد الأسئلة في الآسك حول كتب الدرس وكتب المطالعة:
" عليكم السلام ورحمة الله
قبل الإجابة لا بد من مقدمة وهي:
ما هو المطلوب من التدريس؟
ما المقصود من اتخاذ منهج للدرس؟
المقصود من الدرس عند العلماء ـ وأنا أحدثك عن الموروث العقلي لدى العلماء العجم ـ هو تربية الفهم وتنشئة حالة للمرأ يستطيع بها الخوض في المسائل العلمية.
وبعبارة أخرى:
ليس الغرض منه أن يستحضر الطالب المسائل المختلفة في الفنون المختلفة بل المقصود منه هو أن تجعله قادرًا للفهم وللتحليل.
هذا هو الأصل ، وليس حفظ المسائل أكثر فأكثر ، هذا تستطيع أن تلمسه بوضوح في اختيار العلماء للكتب.
وقد ذكر الشيخ عبد الأعلى السهالوي ابن العلامة بحر العلوم ملك العلماء السهالوي اللكنوي رحمهم الله تعالى أن أباه العلامة كان يدرس للطالب الغبي في كل فن كتابين ، وللطالب الذكي كتابًا واحد في كل فن ؛ وذلك أنه كان يستطيع أن يغرس في الطالب الذكي ملكة الفهم والإدراك بواسطة كتاب واحد ، وأما الذي لا يكون ذكيًا فيحتاج لمعالجة كتابين.
وهذه المقدمة هامة جدًا لمعرفة حقيقة المنهج الدرسي ، وأنا ذاكر لك خلاصة الخلاصة فتدبر فيما أقول وتدرب يفتح لك أبواب أخرى إن شاء الله تعالى.
إذا عرفنا المقصود من الدرس نأتي الآن نفرق بين كتب الدرس وكتب المطالعة:
كتب الدرس تنبغي أن تجمع أمرين:
الأول: أن يكون متنًا جامعًا لأبواب الفن ، رصينًا مقبولًا لدى أهل ذلك الفن ، هذا الأول الأولى.
والأمر الثاني والأهم: هو أن يكون قد أقبل عليه العلماء من زمان وتدارسوه وشرحوه وحشوا عليه و.....
فالفرق بينهما محسوس إن شاء الله يستطيع أن يفرق بينهما كل أحد ، وذلك أن المطلوب من اتخاذ كتاب ليس هو حفظ المسائل ، بل فهم الفن من خلال حفظ المسائل وإدراكها ، وذلك يكون بالتدبر في كلمات الماتن ومزاولته ومدارسته وإمعان النظر فيه ، واستخراج إشاراته والتنبه لرموزه و....
والطالب لينتبه إلى تلك الإشارات يحتاج كثيرًا إلى عون الشيخ الأستاذ الذي قد عرف الكتاب وعرف أسلوب المؤلف و....
كذلك يحتاج إلى الشروح والحواشي حتى يعينه إلى التنبه الذي ذكرت وبه ينبت فهمه ويتربى وقد يكون كتاب دقيقًا جدًا ومؤلفه محققًا كبيرًا ، ولكن لا يصلح للدرس لعدم توجه العلماء نحوه بالتحشية والشرح ، فلا يستطيع الطالب الاستفادة منه لعدم قدرته على فهم إشاراته و... هذا عن الكتب الدرسية ، وغيرها تكون كتب مطالعة.
بارك الله تعالى فيكم وفي ووفقكم وإياي للخيرات "
" عليكم السلام ورحمة الله
قبل الإجابة لا بد من مقدمة وهي:
ما هو المطلوب من التدريس؟
ما المقصود من اتخاذ منهج للدرس؟
المقصود من الدرس عند العلماء ـ وأنا أحدثك عن الموروث العقلي لدى العلماء العجم ـ هو تربية الفهم وتنشئة حالة للمرأ يستطيع بها الخوض في المسائل العلمية.
وبعبارة أخرى:
ليس الغرض منه أن يستحضر الطالب المسائل المختلفة في الفنون المختلفة بل المقصود منه هو أن تجعله قادرًا للفهم وللتحليل.
هذا هو الأصل ، وليس حفظ المسائل أكثر فأكثر ، هذا تستطيع أن تلمسه بوضوح في اختيار العلماء للكتب.
وقد ذكر الشيخ عبد الأعلى السهالوي ابن العلامة بحر العلوم ملك العلماء السهالوي اللكنوي رحمهم الله تعالى أن أباه العلامة كان يدرس للطالب الغبي في كل فن كتابين ، وللطالب الذكي كتابًا واحد في كل فن ؛ وذلك أنه كان يستطيع أن يغرس في الطالب الذكي ملكة الفهم والإدراك بواسطة كتاب واحد ، وأما الذي لا يكون ذكيًا فيحتاج لمعالجة كتابين.
وهذه المقدمة هامة جدًا لمعرفة حقيقة المنهج الدرسي ، وأنا ذاكر لك خلاصة الخلاصة فتدبر فيما أقول وتدرب يفتح لك أبواب أخرى إن شاء الله تعالى.
إذا عرفنا المقصود من الدرس نأتي الآن نفرق بين كتب الدرس وكتب المطالعة:
كتب الدرس تنبغي أن تجمع أمرين:
الأول: أن يكون متنًا جامعًا لأبواب الفن ، رصينًا مقبولًا لدى أهل ذلك الفن ، هذا الأول الأولى.
والأمر الثاني والأهم: هو أن يكون قد أقبل عليه العلماء من زمان وتدارسوه وشرحوه وحشوا عليه و.....
فالفرق بينهما محسوس إن شاء الله يستطيع أن يفرق بينهما كل أحد ، وذلك أن المطلوب من اتخاذ كتاب ليس هو حفظ المسائل ، بل فهم الفن من خلال حفظ المسائل وإدراكها ، وذلك يكون بالتدبر في كلمات الماتن ومزاولته ومدارسته وإمعان النظر فيه ، واستخراج إشاراته والتنبه لرموزه و....
والطالب لينتبه إلى تلك الإشارات يحتاج كثيرًا إلى عون الشيخ الأستاذ الذي قد عرف الكتاب وعرف أسلوب المؤلف و....
كذلك يحتاج إلى الشروح والحواشي حتى يعينه إلى التنبه الذي ذكرت وبه ينبت فهمه ويتربى وقد يكون كتاب دقيقًا جدًا ومؤلفه محققًا كبيرًا ، ولكن لا يصلح للدرس لعدم توجه العلماء نحوه بالتحشية والشرح ، فلا يستطيع الطالب الاستفادة منه لعدم قدرته على فهم إشاراته و... هذا عن الكتب الدرسية ، وغيرها تكون كتب مطالعة.
بارك الله تعالى فيكم وفي ووفقكم وإياي للخيرات "
#إفـادة_مـصـريـة
الفرق بين المهملة والحقيقية
المهملة: ناظرة إلى الأفراد – مهملة عن السور.
الحقيقية: ناظرة إلى الماهية – مهملة عن الوجودَين.
الفرق بين المهملة والحقيقية
المهملة: ناظرة إلى الأفراد – مهملة عن السور.
الحقيقية: ناظرة إلى الماهية – مهملة عن الوجودَين.
#إفـادة_مـصـريـة
إبطال الدليل (مما يقبح الجهل به)
1- النقض التفصيلي: في المقدمات ، أي يعيِّن خلل في إحدى المقدمات ، ويسمَّى مقاومة ، وهو المنع ، ويجب معه السند. (هادم للدليل)
2- النقض الإجمالي: في النتيجة ، أي يكشف عن خلل في إحدى المقدمات بلا تعيين ، يستعمل فيه دليل الخَلْف كثيرًا ، وهو مستعمل بكثرة عند المتكلمين. (هادم للدليل)
3- المعارضة: لا في المقدمات ولا في النتيجة ، ولكن دليل آخر يثبت نقيض ما أقام الخصمُ الدليلَ عليه ، وهو لا يهدم الدليل ، بل يعلِّق الدليل ، وهذا ما استعمله سقراط جوابًا عن شبهة مانون. (شلل الدليل)
إبطال الدليل (مما يقبح الجهل به)
1- النقض التفصيلي: في المقدمات ، أي يعيِّن خلل في إحدى المقدمات ، ويسمَّى مقاومة ، وهو المنع ، ويجب معه السند. (هادم للدليل)
2- النقض الإجمالي: في النتيجة ، أي يكشف عن خلل في إحدى المقدمات بلا تعيين ، يستعمل فيه دليل الخَلْف كثيرًا ، وهو مستعمل بكثرة عند المتكلمين. (هادم للدليل)
3- المعارضة: لا في المقدمات ولا في النتيجة ، ولكن دليل آخر يثبت نقيض ما أقام الخصمُ الدليلَ عليه ، وهو لا يهدم الدليل ، بل يعلِّق الدليل ، وهذا ما استعمله سقراط جوابًا عن شبهة مانون. (شلل الدليل)
#إفـادة_مـصـريـة
إطلاقات العلم
1- العلم بالمعنى الأعم (لا بشرط): مطلق حصول الصورة ، ينقسم إلى: تصور وتصديق ، يقيني وظني ، مطابق وغير مطابق.
2- العلم بمعنى أخص: التصديق الواقعي ، أي المطابق للواقع ، أو قل: علمٌ بالواقع ، ويسمى بـ شبه اليقين أو اليقين بالمعنى الأعم.
وهو: اعتقاد أن كذا كذا بدون أنه لا يمكن أن يكون إلا كذا.
وهذا العلم قابل للتزلزل (أي عدم الثبات) ، والتزلزل يقع في اليقين لا في الواقع ، أي يقع في الحالة النفسانية.
3- العلم الحقيقي: وهو: التصديق بأن كذا كذا مع أنه لا يمكن أن يكون إلا كذا.
أركانه:
أ- المطابقة للواقع - حالة علمية - : لأن عدم المطابقة جهل.
ب- الثبات - حالة نفسانية -: أي دائم ، لأن عدم الثبات يجعله علمًا مؤقتًا.
ج- اليقين - حالة نفسانية -: أي لا يدخله شك ، لأن عدم اليقين ظن ، والظن علم مقرون بالشك.
إطلاقات العلم
1- العلم بالمعنى الأعم (لا بشرط): مطلق حصول الصورة ، ينقسم إلى: تصور وتصديق ، يقيني وظني ، مطابق وغير مطابق.
2- العلم بمعنى أخص: التصديق الواقعي ، أي المطابق للواقع ، أو قل: علمٌ بالواقع ، ويسمى بـ شبه اليقين أو اليقين بالمعنى الأعم.
وهو: اعتقاد أن كذا كذا بدون أنه لا يمكن أن يكون إلا كذا.
وهذا العلم قابل للتزلزل (أي عدم الثبات) ، والتزلزل يقع في اليقين لا في الواقع ، أي يقع في الحالة النفسانية.
3- العلم الحقيقي: وهو: التصديق بأن كذا كذا مع أنه لا يمكن أن يكون إلا كذا.
أركانه:
أ- المطابقة للواقع - حالة علمية - : لأن عدم المطابقة جهل.
ب- الثبات - حالة نفسانية -: أي دائم ، لأن عدم الثبات يجعله علمًا مؤقتًا.
ج- اليقين - حالة نفسانية -: أي لا يدخله شك ، لأن عدم اليقين ظن ، والظن علم مقرون بالشك.
" فإن كان الأكبر للأصغر لا بسبب ، بل لذاته ، لكنَّه ليس بيِّن الوجود له ، والأوسط كذلك للأصغر ، إلا أنه بيِّن الوجود للأصغر ، ثم الأكبر بيِّن الوجود للأوسط ، فينعقد برهان يقيني ، ويكون برهان إن ليس برهان لم ، وإنما كان يقينًا لأن المقدمتين كليتان واجبتان ليس فيهما شك.
والشك الذي كان في القياس الذي لأكبره سبب يصله بأصغره ، كان حين لم يعلم من السبب الذي به يجب ، بل أخذ من جهة هو بها لا يجب ، بل يمكن ، فإن كل ذي سبب فإنما يجب بسببه ، أما هاهنا فكان بدل السبب الذات ، وكان الأكبر للأصغر لذاته ، ولكن كان خفيًا ، وكان الأوسط أيضًا له لذاته لا بسبب – حتى إن جهل جهل – ولكنه لم يكن خفيًا ، فقد عُلمت المقدمة الصغرى بوجوبها ، والكبرى أيضًا كذلك ؛ إذ لم يكن الأكبر للموصوفات بالأوسط إلا لذاتها ، لا لسبب يجهل حكمه لجهله.
والذي يبقى هاهنا شيء واحد ، وهو أن لقائل أن يقول: كيف تكون الذات الواحدة تقتضي لذاتها شيئين؟ مثلًا ج الأصغر كيف يقتضي ب الأوسط ، و أ الأكبر ، اللهم إلا أن يقتضي أحدهما لذاته أولًا ، ويقتضي الثاني لا لذاته ، بل بتوسط ذلك الأول بينهما ، فيحنئذ يكون ب علة أ لا بحسب البيان فقط ، بل وبحسب الوجود.
فالجواب: أن المنطقي من حيث هو منطقي يجب أن يأخذ أن هذا يمكن في مواد هذه صفتها ، ولا يمكن في مواد مخالفة لها ، وأما هل لهذه المواد إمكان أم لا ، وهل هذا الشك صحيح فيها أم لا ، فليس هو بعلم منطقي ، بل البحث عن أمثال هذه للفلسفة الأولى ، فإنه متعلق بالبحث عن أحوال الموجودات ، وهناك يتبين أنه يجوز أن يكون للذات الواحدة من الذوات التي ليست بغاية البساطة ، لواحقٌ كثيرة تلحق معًا ليس بعضها قبل بعض ، وأن في بعض الذوات البسيطة أحوالًا تشبه هذا من جهة تركيب معنوي فيها ، إذ لا تكون بساطتها بساطة مطلقة ، وأكثر الموجودات هذه صورتها. "
برهان الشفاء
والشك الذي كان في القياس الذي لأكبره سبب يصله بأصغره ، كان حين لم يعلم من السبب الذي به يجب ، بل أخذ من جهة هو بها لا يجب ، بل يمكن ، فإن كل ذي سبب فإنما يجب بسببه ، أما هاهنا فكان بدل السبب الذات ، وكان الأكبر للأصغر لذاته ، ولكن كان خفيًا ، وكان الأوسط أيضًا له لذاته لا بسبب – حتى إن جهل جهل – ولكنه لم يكن خفيًا ، فقد عُلمت المقدمة الصغرى بوجوبها ، والكبرى أيضًا كذلك ؛ إذ لم يكن الأكبر للموصوفات بالأوسط إلا لذاتها ، لا لسبب يجهل حكمه لجهله.
والذي يبقى هاهنا شيء واحد ، وهو أن لقائل أن يقول: كيف تكون الذات الواحدة تقتضي لذاتها شيئين؟ مثلًا ج الأصغر كيف يقتضي ب الأوسط ، و أ الأكبر ، اللهم إلا أن يقتضي أحدهما لذاته أولًا ، ويقتضي الثاني لا لذاته ، بل بتوسط ذلك الأول بينهما ، فيحنئذ يكون ب علة أ لا بحسب البيان فقط ، بل وبحسب الوجود.
فالجواب: أن المنطقي من حيث هو منطقي يجب أن يأخذ أن هذا يمكن في مواد هذه صفتها ، ولا يمكن في مواد مخالفة لها ، وأما هل لهذه المواد إمكان أم لا ، وهل هذا الشك صحيح فيها أم لا ، فليس هو بعلم منطقي ، بل البحث عن أمثال هذه للفلسفة الأولى ، فإنه متعلق بالبحث عن أحوال الموجودات ، وهناك يتبين أنه يجوز أن يكون للذات الواحدة من الذوات التي ليست بغاية البساطة ، لواحقٌ كثيرة تلحق معًا ليس بعضها قبل بعض ، وأن في بعض الذوات البسيطة أحوالًا تشبه هذا من جهة تركيب معنوي فيها ، إذ لا تكون بساطتها بساطة مطلقة ، وأكثر الموجودات هذه صورتها. "
برهان الشفاء
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" فإن كان الأكبر للأصغر لا بسبب ، بل لذاته ، لكنَّه ليس بيِّن الوجود له ، والأوسط كذلك للأصغر ، إلا أنه بيِّن الوجود للأصغر ، ثم الأكبر بيِّن الوجود للأوسط ، فينعقد برهان يقيني ، ويكون برهان إن ليس برهان لم ، وإنما كان يقينًا لأن المقدمتين كليتان واجبتان ليس…
#إفـادة_مـصـريـة
حل الشك من الفلسفة الأولى
قاعدة: الواحد لا يصدر عنه إلا واحد.
اعلم أن هذه القاعدة هي بناء على:
1- الواحد البسيط المطلق.
2- السنخية بين العلة والمعلول ، أي أن للمعلول مبدأ وجوديًّا في علته يصحح صدوره دون غيره.
بيان الأول: البسائط:
1- بسائط خارجية: كالأعراض والمجردات (العقول والنفوس) ، والبسائط الخارجية ليست هي مركبات من مادة وصورة ، ولكن هي مركبات من جنس وفصل ، أعني أن البسائط الخارجية هي مركبات ذهنية لا خارجًا.
2- بسائط ذهنية: كالأجناس العالية (المقولات العشر) والفصول ، والبسائط الذهنية ليست هي مركبات من جنس وفصل ، ولكن هي مركبات من وجود وماهية ، أعني أن البسائط الذهنية هي مركبات تحليلية عقلية ، لا خارجًا ولا ذهنًا.
3- بسائط مطلقة: وهو الباري سبحانه ، والبسيط المطلق ليس هو بمركب بأي نحو من التراكيب والاعتبارات ، فليس في البسيط المطلق أي حيثية ، ولا كثرة خارجية ، ولا كثرة ذهنية ، ولا كثرة تحليلية عقلية ، بل هو الواحد الحقيقي (بذاته في ذاته لا بالقياس إلى غير ذاته) ، فلما أن الباري سبحانه لا ماهية له ، فلا تركيب من وجود وماهية ، ولا تركيب من مادة وصورة ، ولا تركيب من جنس وفصل ، ولعل قوله تعالى: ليس كمثله شيء ، أي لا ماهية له ، وإنما ماهيته إنيته.
بيان الثاني: السنخية:
يعني أن في العلة مبدأ يصحح صدور المعلول دون غيره ، فالنار تحرق لمبدأ في النار يصدر عنه الإحراق ليس موجودًا في الماء مثلًا ، وبهذا تعلم لماذا النار تحرق والماء لا يحرق ، كذلك إذا تصفحنا كتاب الشفاء دون أن نعلم حال مؤلفه أهو من الفلاسفة أم لا ، نقطع بأن مؤلف هذا الكتاب هو فيلسوف ، لا لأن الكتاب هو كتاب فلسفة ، بل لأن مبدأ ملكة التفلسف حاصلةٌ في هذا المؤلف.
وفرقٌ بين السنخية والمثلية ، فمعنى المثلية هو أن العلة يصدر عنها مثلها ، وليس كذلك السنخية ، بل معنى السنخية هو أن العلة يصدر عنها ما مبدأ صدوره فيها.
فبناء على البسيط المطلق ومبدأ السنخية ، إذا صدر عن الواحد المطلق اثنان ، فكل واحد منهما يحتاج إلى مبدأ يصحح صدوره ، فيلزم أن يكون مبدآن في الواحد المطلق كل واحد منها يصحح صدورهما ، فيلزم التركيب ، هذا خلف.
وبهذا يتبين أن مادة الشك هي في البسيط المطلق ، أما إذا كان الواحد بسيطًا خارجيًا او بسيطًا ذهنيًا ، فلا جريان لأصل الشك ؛ إذ هو مبني على قاعدة الواحد ، وهي تجري في البسيط المطلق لا في مطلق البسائط.
حل الشك من الفلسفة الأولى
قاعدة: الواحد لا يصدر عنه إلا واحد.
اعلم أن هذه القاعدة هي بناء على:
1- الواحد البسيط المطلق.
2- السنخية بين العلة والمعلول ، أي أن للمعلول مبدأ وجوديًّا في علته يصحح صدوره دون غيره.
بيان الأول: البسائط:
1- بسائط خارجية: كالأعراض والمجردات (العقول والنفوس) ، والبسائط الخارجية ليست هي مركبات من مادة وصورة ، ولكن هي مركبات من جنس وفصل ، أعني أن البسائط الخارجية هي مركبات ذهنية لا خارجًا.
2- بسائط ذهنية: كالأجناس العالية (المقولات العشر) والفصول ، والبسائط الذهنية ليست هي مركبات من جنس وفصل ، ولكن هي مركبات من وجود وماهية ، أعني أن البسائط الذهنية هي مركبات تحليلية عقلية ، لا خارجًا ولا ذهنًا.
3- بسائط مطلقة: وهو الباري سبحانه ، والبسيط المطلق ليس هو بمركب بأي نحو من التراكيب والاعتبارات ، فليس في البسيط المطلق أي حيثية ، ولا كثرة خارجية ، ولا كثرة ذهنية ، ولا كثرة تحليلية عقلية ، بل هو الواحد الحقيقي (بذاته في ذاته لا بالقياس إلى غير ذاته) ، فلما أن الباري سبحانه لا ماهية له ، فلا تركيب من وجود وماهية ، ولا تركيب من مادة وصورة ، ولا تركيب من جنس وفصل ، ولعل قوله تعالى: ليس كمثله شيء ، أي لا ماهية له ، وإنما ماهيته إنيته.
بيان الثاني: السنخية:
يعني أن في العلة مبدأ يصحح صدور المعلول دون غيره ، فالنار تحرق لمبدأ في النار يصدر عنه الإحراق ليس موجودًا في الماء مثلًا ، وبهذا تعلم لماذا النار تحرق والماء لا يحرق ، كذلك إذا تصفحنا كتاب الشفاء دون أن نعلم حال مؤلفه أهو من الفلاسفة أم لا ، نقطع بأن مؤلف هذا الكتاب هو فيلسوف ، لا لأن الكتاب هو كتاب فلسفة ، بل لأن مبدأ ملكة التفلسف حاصلةٌ في هذا المؤلف.
وفرقٌ بين السنخية والمثلية ، فمعنى المثلية هو أن العلة يصدر عنها مثلها ، وليس كذلك السنخية ، بل معنى السنخية هو أن العلة يصدر عنها ما مبدأ صدوره فيها.
فبناء على البسيط المطلق ومبدأ السنخية ، إذا صدر عن الواحد المطلق اثنان ، فكل واحد منهما يحتاج إلى مبدأ يصحح صدوره ، فيلزم أن يكون مبدآن في الواحد المطلق كل واحد منها يصحح صدورهما ، فيلزم التركيب ، هذا خلف.
وبهذا يتبين أن مادة الشك هي في البسيط المطلق ، أما إذا كان الواحد بسيطًا خارجيًا او بسيطًا ذهنيًا ، فلا جريان لأصل الشك ؛ إذ هو مبني على قاعدة الواحد ، وهي تجري في البسيط المطلق لا في مطلق البسائط.