لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
4.39K subscribers
892 photos
68 videos
393 files
217 links
Περιπατητική Σχολή
Download Telegram
Forwarded from مشكاة الكشف
نظرية ارسطو في تفسير الاحلام

امتاز ارسطو من بين المفكرين القدماء بدراسته للأحلام دراسة موضوعية وجردها من تدخل الالهة.
وهو يقول ان معظم الاحلام تنشأ جراء احساس مادي يطرأ على النائم، فكثيرًا ما يخالج الإنسان شيء من الألم واللذة أثناء يقظته ولكنه لا يهتم به لانشغاله بهموم الحياة، فإذا نام ظهر له ذلك في أحلامه واضحا.
فالنائم الذي يسمع صلصلة خفيفة في اذنيه يرى في حلمه كأن برقا او رعدا وقع عليه، وإذا اتصل بشيء من الحرارة توهم في حلمه انه يقتحم النار.
وفطن ارسطو كذلك الى أثر الميول والعواطف والأمزجة في تشكيل الاحلام، فالمحب يرى في منامه ما يلائم نزعات هواه والخائف يتمثل سبب الخوف في حلمه، وكثيرًا ما يرى الإنسان في منامه أمورًا كانت موضع تفكيره في يقظته.
وتظهر عظمة ارسطو الفكرية عند تعرضه للرؤيا الصادقة، وهي الاحلام التي تتحقق فعلًا بعد رؤيتها في المنام، ويقول ارسطو فيها أن تحققها الفعلي لا يدل على صحة تنبؤها بالغيب كما يقول أفلاطون وغيره، انما هو يرجع الى عوامل مادية أخرى.
ويحدد ارسطو هذه العوامل بأربع:

• عامل الصدفة والإتفاق.

• عامل الايحاء، بأن يصبح الحلم ايحاءً يسيطر على الحالم ويشده إلى تحقيق الحلم.

• الاحساس المضخم، فالإنسان يحلم بمرض او موت يقعان عليه، ومردُّ هذه الاحساسات الى احساس الانسان بإضطرابات عضوية أثناء النوم.

• الاهتمام الخاص، وذلك ان الانسان يهتم بأحوال أفراد معينين، وينشغل في يقظته في البحث عن أحوالهم، فيرى في منامه حادثا يقع عليهم جراء ما خُبّر من أحوالهم أثناء اليقظة، ثم يقع الحادث فعلًا.
---

ما يدعم هذه النظرية من تجارب

وممن ساهم في تأييد هذه النظرية هنري برجسون، الفيلسوف الفرنسي المعروف.
فقد القى محاضرة في موضوع الاحلام عام 1901 في المعهد السيكولوجي العام، ومما جاء في قوله: ان الحواس لا تتعطل عن أداء وظيفتها أثناء النوم، وكل أثر يقع عليها يؤدي بالنائم الى رؤية حلم مستمد منه، فإذا كانت قدماه غير مستقرتين على نقطة الارتكاز رأى كأنه طائر في الفضاء، وإذا أضيئت امام عيناه شمعة تحول الضوء في حلمه الى حريق.

وأخذ بعض الباحثين يجرون التجارب العلمية لتدعيم تلك النظرية.
ومن أشهرمن اتبع هذا السبيل هو الاستاذ موري. فقد أجرى ذات مرة في تجربة على نفسه، حيث طلب من مساعده ان يأتي بملقط ومقص فيضرب أحدهما بالاخر بالقرب منه أثناء النوم.
ولما استيقظ موري ذكر بأن صوت الملقط والنقص ادى به الى رؤية حلم سمع فيه صوت جرس وإنذار، ثم تلاهما حادث فزع شبيه بذلك الحادث الذي وقع له في حزيران عام 1848
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
Iacobi_Zabarellae_Patauini_In_duos_Aristotelis_libros_Posteriores.pdf
شرح كتاب البرهان لجاكوبو زاباريلا باللغة اللاتينية، وهو آخر المصنّفات المنطقية لزاباريلا، أي بعد المجموعة المنطقية (Opera Logica)، وقد صنّفه بطلبٍ ملحٍّ من طلابه، حيث لم يكن يرى ضرورة تصنيف شرح على كتاب البرهان من قبل أن المجموعة المنطقية تكفي الطالب، قال في المقدمة:

"ولكن إن كان ثَمّةَ أمورٌ أخرى قد استبنتُها في هذه الأزمان، مِمّا يُفضي إلى الفهم الحق لهذا الكتاب عينه (وهو أمرٌ أَدَعُ الحُكم فيه لغيري)، فقد بَيّنّاها واستقصيناها بجدٍّ وعناية في مصنفاتنا المنطقية، حتى إن قراءتها تفتح —فيما أحسب— لكل طالب علمٍ سبيلًا كافيًا وولوجًا ممهدًا لفهم هذا الكتاب؛ وهو ما يؤكده كثيرٌ من أهل الفضل والعلم ممن استحسنوا ما استنبطتُه.

ومع ذلك، لم يَعدم الأمر في المقابل من وجود من داخلهم —بعد أن وقفوا على سائر مصنفاتنا— شوقٌ عظيم إلى شروحٍ تُفصَّل فيها ألفاظ أرسطو كلُّها تفصيلًا أكثر استقصاءً، فلم ينفكوا من بعد ذلك يطلبون الشروح ويلتمسونها. فلما رأيتُ كثرتهم الكاثرة، وقدرتُ أن رغبتهم لا ينبغي أن تُهمل، عزمتُ في نهاية المطاف —مهما يكن من أمر— على نشر هذه الشروح؛ يحدوني الأمل في أن تكون نافعةً ومقبولةً، على الأقل لدى من رغبوا فيها وانتظروها، وإلا فلعلي أحظى بجميل الشكر من جهتهم ومن جهة غيرهم لقاء ما بذلتُه من كَدٍّ وعناء."

وقد ترجمت الكتاب إلى الإنجليزية، وسيُنشر قريبًا.

ولا بد من التنبيه إلى أن ترجمة كتاب شرح البرهان كانت أصعب بكثير من ترجمة كتاب الأمور الطبيعية؛ لأن الثاني قد حقِّق حديثًا، ومن هذا التحقيق ترجمت الكتاب، بينما الثاني فالمتوفر –بحسب البحث– هي الطبعة اللاتينية القديمة، والتي جعلت النص في كل صفحة في عمودين، بالإضافة إلى اختلاف عدد الفصول، ففي الطبعة اللاتينية القديمة عدد فصول المقالة الأولى 27 وليس 34، وعدد فصول المقالة الثانية 15 وليس 19، وهناك تقديم وتأخير للمتن (عبارة أرسطو) في بعض المواضع (أعني العبارات التي هي محل خلاف بين الشرّاح من حيث الموضع الصحيح) بحيث أن ترتيب الكلام –في بعض المواضع– غير الترتيب المتعارف، وغير هذا من الصعوبات في استخراج النص من المطبوع اللاتيني، ومن ثم فقد لا تكون ترجمة شرح البرهان بنفس جودة ترجمة الأمور الطبيعية، إلا أنّي اجتهدت بحسب الطاقة والوسع.

بقي أمر، وهو أن لقائل أن يقول: إن ترجمة الكتاب من اللاتينية إلى لغة أجنبية (الإنجليزية) عوضًا عن العربية يبدو أمرًا غير مفهوم، بل كان الأولى أن يُنقل الكتاب إلى اللغة الأولى للمترجم مباشرةً.

ولكن أقول: لا شك أن لهذا الكلام وجاهة، إلا أن التجربة والممارسة تكشف عن الصعوبات البالغة في الترجمة من اللاتينية إلى العربية بواسطة الذكاء الاصطناعي، بخلاف الترجمة إلى الإنجليزية التي غالبًا تكون دقيقة وجيّدة وواضحة، والسبب فيما يظهر لي:

أما أولًا فلأن النماذج اللغوية في الذكاء الاصطناعي مدرَّبة على آلاف من الأعمال الإنجليزية الأكاديمية بحيث أن الذكاء الاصطناعي يبرع في صياغة الجمل اللاتينية المعقدة صياغة إنجليزية أكاديمية سلسة.

وأما ثانيًا فبسبب وفرة السياق، إذ يسهل على الذكاء الاصطناعي عند إرفاق النص اللاتيني استدعاء إصدارات "كامبريدج" أو "أكسفورد" أو "هارفارد" لأرسطو وسائر المشَّائين بحيث يفهم "الجو العام" ويضبط المصطلحات بدقة.

وليُتذكّر أن المشاريع العلمية الإنسانية تنهض بالتعاون وتضافر الجهود، والله الموفِّق.
[حب الحقيقة وحده]

"لذلك عزمتُ أن أكتب شيئًا في هذا الأمر، لا رغبةً مني في الجدل والمخاصمة، ولا لأنني أرى أنني وحدي قد بلغتُ في هذه المسألة غايةً عجز جالينوس وكثيرٌ من الرجال الأفاضل عن بلوغها؛ بل إنما حملني على ذلك حبُّ الحقيقة وحده.
وسيحدث إمّا أن ينضمّ آخرون إلى رأيي إن أدركوا أنه حقّ، أو — إن كنتُ قد خُدعت — فعلى الأقل، بإثارة الشكوك التي أبعدتني إلى الآن عن آراء جالينوس وغيرِه، قد أُثير أحدَ عشّاق الحقيقة، ممّن يستطيع أن يخلّص نفسي من شكوكها، ويمنعني من البقاء في الخطأ.
فإني أُقرّ بأنني، لو حدث ذلك، لما اعتنقتُ الحقيقة بكلّ نفسي فحسب، بل لكنتُ أيضًا شديد الامتنان لمن أسدى إليّ مثل هذه المنفعة.
وكذلك أقول في حقّ جميع المشتغلين بالعلوم الإنسانية، ولا سيّما أولئك الذين أوتوا نفسًا نبيلة: إنني أرجو هذا، وهو أنّهم إن عرفوا الحقيقة بسببي، أو أخذوا من كتاباتي — على الأقل — شيئًا من العون والنور الذي يهدي إلى اقتفائها، فسيكون لهم شيءٌ من الامتنان تجاهي وتجاه جهودي."

جاكوبو زاباريلا، في المناهج.
من جهتي: سأحاول أن أنشر كل ما كتب في هذا البحث مترجمًا إلى الإنجليزية إما أكاديميًّا أو ذكاليًّا.

وأرجو من المتمكنين من الترجمة إلى العربية تمكنًا فائقًا ولو بالاستعانة بالذكالي: أن يترجموا هذه الأعمال إلى العربية حتى تعم الفائدة الجميع.

ومن ثم بالإمكان أن نجمع كل هذه الرسائل في مجموعة واحدة بعنوان: "السؤال عن المنهج الرياضي".
طالب الفلسفة الذي فعلا يعتقد انه ليس كل ما يقوله ارسطو صحيح، ضرب اهم اساس في تعلم الفلسفة ألا وهو حسن الظن في المعلم، دع عنك المعلم الاول، لذلك اغلب الظن انه لن يتعلمها. اما حجتهم التي قادتهم لذلك و هي أن هذا تقليد، فالرد عليه واضح، هو ان التقليد اساسي في تعلم الصناعات. و من لا يقلد في الطب و طب الأسنان و النجارة غالبا لن يتعلمها. و في هذا الإطار يفهم قوله عليه السلام : «لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ولدِهِ، ووالدِهِ، والناسِ أجمعينَ»، ذلك لأن الدين نفسه صناعة. فإذا كان آرسطو احتاج ٢٤ سنة حتى يخالف معلمه، فكيف لشخص يسمى نفسه طالب فلسفة و لم يبلغ نفسه من العمر ٢٤ سنة ان يجرأ ان يخالف ارسطو في هذه المرحلة؟

ولن يشفع لهؤلاء ان معلمهم هو ابن رشد ابن سينا او الفارابي وليس ارسطو ، فمعلم المعلم معلم كما ان لازم اللازم لازم. أما من يظن ان الشك و النقد هو اساس التعلم و أن من لم يشك لم يتعلم و أن النقد هو اساس التعليم فأفضل ما يمكن لمثل هؤلاء ان يصل اليه هو ان يصبح عالم تجريبي معاصر لا فيلسوف.

إذا كنت تعتقد ان الله سبحانه لا يفعل باطلا فالطبيعة ضرورة لا تفعل باطلا، و إذا كنت تعتقد ان الطبيعة لا تغعل باطلا فأرسطو ضرورة لا يفعل باطلا. فالطبيعة انعكاس الخالق. و ارسطو انعكاس الطبيعة.

ليس دائما زيادة المعلومات تقربك للتفلسق أكثر و ليس دائما زيادة دقة المعلومات تجعل فرصتك للتفلسف اكثر تحققا. وربما عصرنا هذا هو أكبر دليل و أهم شاهد على صحة هذا القول. فالفلسفة ليس كثرة معلومات، و لا هي كيفية للمعلومات بأي كيف كانت.
For in other sciences, even if de facto there are not potissimae demonstrations, there could be, as far as the nature of the objects and of the science allows.

For the objects have the true causes of being of their properties and to demonstrate through such causes does not go beyond the formal nature of the object.

But in mathematics, neither are the true causes of being of several properties given, nor is it the business of the mathematician to demonstrate through them but that of the physicist.

Martin Smigllecius | Logica
المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
For in other sciences, even if de facto there are not potissimae demonstrations, there could be, as far as the nature of the objects and of the science allows. For the objects have the true causes of being of their properties and to demonstrate through such…
[طبيعة العلم تعيّن المنهج الاستدلالي]

هذا الكلام الذي ذكره مارتن سميقليسيوس مهم جدًا؛ يشير فيه إلى أن طبيعة العلم لها مدخلية في المنهج الاستدلالي المتبع في البرهنة على المسائل.

وهذا ظاهر عند الممارسة العلمية في العلوم المختلفة؛ فإننا في الفيزياء ربما نستند على الأدلة التجريبية، وفي بعض العلوم السياسية والاقتصادية ربما نستند على الأدلة الإحصائية الرياضية، وفي الرياضيات نستند على الأدلة العقلية البعيدة كل البعد عن التجربة.

وزيادة على الذي ذكره سميقليسيوس فإن طبيعة العلم تحدد أيضًا الأسئلة العلمية؛ في بعض العلوم نسأل عن الماهية ونطلب تتميم التصور، وفي بعضها الآخر تكون التصورات تامة ابتداء فلا نطلب إلا وجود الخواص والأعراض.
«وكان أرسطوطاليس نفسه يرى أن العلوم المختلفة تقتضي مناهج مختلفة؛ فالذين يؤاخذونه بترك التجربة إنما وقعوا ضحايا للخطأ الشعبي بأن العلوم كلها وجب أن تُؤتى من باب التجربة.»


----------------------------
«Aristotle: A Very Short Introduction» Jonathan Barnes, (pp 22)
في قيمة المقبولات عند المعلّم الأوّل

«ولكن وراء هذه الحكاية حقيقة قائمة، وهي أن أرسطوطاليس يكثر في كتاب «History of Animals» الإحالة على أخبار أصحاب المناحل والبحارة، والقناصين والرعاة، وسائر المشتغلين بالفلاحة وتربية الماشية.

ذلك أن أهل المناحل ذوو دراية بطبائع النحل ورسومها، فاعتمد أرسطوطاليس على خبرتهم؛ والبحارة يعاينون من غوامض البحر ما لا يقع عليه بصر أهل البر، فاستنار أرسطوطاليس بمعارفهم. وكان على حذرٍ وحيطة في قبول أخبارهم.»

----------------------------
«Aristotle: A Very Short Introduction» Jonathan Barnes, (pp 24)