لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
4.39K subscribers
892 photos
68 videos
393 files
217 links
Περιπατητική Σχολή
Download Telegram
"لا ينبغي أن يُفهم من قولنا «موجود بذاته» [هاهنا في كتاب النفس] ما فُهم من ذلك في كتاب البرهان، وهو كون المحمول في جوهر الموضوع أو كون الموضوع في جوهر المحمول، وهذا هو الذي يقابله «ما بالعرض»، بل الذي يقابل «ما بالذات» هاهنا فالذي يقال بالقياس إلى غيره، وذلك أن الأشياء:

[1] منها ما تُقال بذاتها لا بالقياس إلى شيءٍ آخر.

[2] ومنها ما تُقال ماهياتها بالقياس إلى شيءٍ آخر.

فاللون هو من الأشياء الموجودة بذاتها، والمرئي هو من الأشياء التي تُقال بالمقايسة، ولكن اللون هو السبب في وجود هذه الإضافة للشيء، أعني كونه مرئيًّا، وذلك أن الجسم إنما صار مرئيًّا من قبل سطحه، وسطحه إنما صار مرئيًّا من قبل اللون الذي فيه."

ابن رشد | تلخيص النفس
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
De rebus naturalibus. Vol. 1-2.pdf
كتاب "في الأمور الطبيعية" لجاكوبو زاباريلا، يعد موسوعة تحقيقية في الطبيعيات المشائية، حيث كان غرض زاباريلا أن يعطي كتابًا للطلاب يشتمل على جلّ الطبيعيات وأهم المسائل الخلافية بين المشائين بنفَس تحقيقي رصين، والموسوعة تشتمل على ثلاثين كتابًا:

الكتاب الأول: في تأسيس العلم الطبيعي.
الكتاب الثاني: في المادة الأولى: المقالة الأولى.
الكتاب الثالث: في المادة الأولى: المقالة الثانية.
الكتاب الرابع: في الطبيعة.
الكتاب الخامس: في استكشاف الحركة الأزلية.
الكتاب السادس: في طبيعة السماء.
الكتاب السابع: في حركة النار المستديرة.
الكتاب الثامن: في حركة الثقيل والخفيف: المقالة الأولى.
الكتاب التاسع: في حركة الثقيل والخفيف: المقالة الثانية.
الكتاب العاشر: في قوام المشخَّص (أو: في مبدأ التشخُّص).
الكتاب الحادي عشر: في الكون والفساد العام للأشياء.
الكتاب الثاني عشر: في الفعل والانفعال المتبادل.
الكتاب الثالث عشر: في المركبات.
الكتاب الرابع عشر: في الكيفيات العنصرية: المقالة الأولى.
الكتاب الخامس عشر: في الكيفيات العنصرية: المقالة الثانية.
الكتاب السادس عشر: في طبقات الجو (أو: في طبقات الهواء).
الكتاب السابع عشر: في الحرارة السماوية.
الكتاب الثامن عشر: في كون وفساد الجسم المركَّب: المقالة الأولى.
الكتاب التاسع عشر: في كون وفساد الجسم المركَّب: المقالة الثانية.
الكتاب العشرون: في كون وفساد الجسم المركَّب: المقالة الثالثة.
الكتاب الواحد والعشرون: في قوى النفس.
الكتاب الثاني والعشرون: في أجزاء النفس.
الكتاب الثالث والعشرون: في النمو والاغتذاء.
الكتاب الرابع والعشرون: في الحاسة الفاعلة.
الكتاب الخامس والعشرون: في البصر: المقالة الأولى.
الكتاب السادس والعشرون: في البصر: المقالة الثانية.
الكتاب السابع والعشرون: في العقل الإنساني.
الكتاب الثامن والعشرون: في الصور المعقولة.
الكتاب التاسع والعشرون: في العقل الفعّال.
الكتاب الثلاثون: في ترتيب التعقُّل (أو: في نظام التعقُّل).

وقد حاولت ترجمة الكتاب من اللاتينية إلى العربية بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلا أن الترجمة كانت رديئة جدًا لا تصلح للنشر، فعاودت محاولة الترجمة لكن من اللاتينية إلى الإنجليزية، فكانت الترجمة –بعد المراجعة والتنقيح– جيّدة جدًا تصلح للنشر، وقريبًا سأنشر ترجمة الكتاب كاملًا، والله الموفِّق.
ينبغي أن يُلاحظ أن زاباريلا يكتب بأسلوب متوسّط بين المدرسية المتأخرة (Late Scholasticism) والإنسانية في عصر النهضة (Renaissance Humanism) التي كانت تعيد إحياء لغة سيسرو (Cicero) وسينيكا في صياغة الفلسفة.

فمثلًا في التعبير عن العقل الإنساني والعقل الفعّال يستعمل زاباريلا Mente (بالإنجليزية: Mind) بدل Intellectus (بالإنجليزية: Intellect) ملاحظًا الفرق بين الاستعمالين في سياقات محدَّدة.

فعناوين الكتابَين السابع والعشرين والتاسع والعشرين باللاتينية: De Mente Humana و De Mente Agente، وعناوين الكتابَين الثامن والعشرين والثلاثين باللاتينية: De Speciebus Intelligibilibus و De Ordine Intelligendi، أما الأولان فيُترجمان إلى: On Human Mind و On Agent Mind، وأما الأخيران فيُترجمان إلى: On the Intelligible Species و On the Order of Understanding، فيُلاحظ أن زاباريلا لم يستعمل Intellectus في التعبير عن العقل الإنساني والعقل الفعّال، بل استعمل Mente، أي Mind وليس Intellect، ومع هذا، استعمل Intellectus Agens –مثلًا– في كثير من الفصول والمواضع.

ومرجع هذا –أعني استعمال Mente بدل Intellectus مثلًا– هو تأثّر زاباريلا وعموم علماء بادوفا بالبلاغة اللاتينية الإنسانية (Humanist Latinity).
Forwarded from مشكاة الكشف
نظرية ارسطو في تفسير الاحلام

امتاز ارسطو من بين المفكرين القدماء بدراسته للأحلام دراسة موضوعية وجردها من تدخل الالهة.
وهو يقول ان معظم الاحلام تنشأ جراء احساس مادي يطرأ على النائم، فكثيرًا ما يخالج الإنسان شيء من الألم واللذة أثناء يقظته ولكنه لا يهتم به لانشغاله بهموم الحياة، فإذا نام ظهر له ذلك في أحلامه واضحا.
فالنائم الذي يسمع صلصلة خفيفة في اذنيه يرى في حلمه كأن برقا او رعدا وقع عليه، وإذا اتصل بشيء من الحرارة توهم في حلمه انه يقتحم النار.
وفطن ارسطو كذلك الى أثر الميول والعواطف والأمزجة في تشكيل الاحلام، فالمحب يرى في منامه ما يلائم نزعات هواه والخائف يتمثل سبب الخوف في حلمه، وكثيرًا ما يرى الإنسان في منامه أمورًا كانت موضع تفكيره في يقظته.
وتظهر عظمة ارسطو الفكرية عند تعرضه للرؤيا الصادقة، وهي الاحلام التي تتحقق فعلًا بعد رؤيتها في المنام، ويقول ارسطو فيها أن تحققها الفعلي لا يدل على صحة تنبؤها بالغيب كما يقول أفلاطون وغيره، انما هو يرجع الى عوامل مادية أخرى.
ويحدد ارسطو هذه العوامل بأربع:

• عامل الصدفة والإتفاق.

• عامل الايحاء، بأن يصبح الحلم ايحاءً يسيطر على الحالم ويشده إلى تحقيق الحلم.

• الاحساس المضخم، فالإنسان يحلم بمرض او موت يقعان عليه، ومردُّ هذه الاحساسات الى احساس الانسان بإضطرابات عضوية أثناء النوم.

• الاهتمام الخاص، وذلك ان الانسان يهتم بأحوال أفراد معينين، وينشغل في يقظته في البحث عن أحوالهم، فيرى في منامه حادثا يقع عليهم جراء ما خُبّر من أحوالهم أثناء اليقظة، ثم يقع الحادث فعلًا.
---

ما يدعم هذه النظرية من تجارب

وممن ساهم في تأييد هذه النظرية هنري برجسون، الفيلسوف الفرنسي المعروف.
فقد القى محاضرة في موضوع الاحلام عام 1901 في المعهد السيكولوجي العام، ومما جاء في قوله: ان الحواس لا تتعطل عن أداء وظيفتها أثناء النوم، وكل أثر يقع عليها يؤدي بالنائم الى رؤية حلم مستمد منه، فإذا كانت قدماه غير مستقرتين على نقطة الارتكاز رأى كأنه طائر في الفضاء، وإذا أضيئت امام عيناه شمعة تحول الضوء في حلمه الى حريق.

وأخذ بعض الباحثين يجرون التجارب العلمية لتدعيم تلك النظرية.
ومن أشهرمن اتبع هذا السبيل هو الاستاذ موري. فقد أجرى ذات مرة في تجربة على نفسه، حيث طلب من مساعده ان يأتي بملقط ومقص فيضرب أحدهما بالاخر بالقرب منه أثناء النوم.
ولما استيقظ موري ذكر بأن صوت الملقط والنقص ادى به الى رؤية حلم سمع فيه صوت جرس وإنذار، ثم تلاهما حادث فزع شبيه بذلك الحادث الذي وقع له في حزيران عام 1848
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
Iacobi_Zabarellae_Patauini_In_duos_Aristotelis_libros_Posteriores.pdf
شرح كتاب البرهان لجاكوبو زاباريلا باللغة اللاتينية، وهو آخر المصنّفات المنطقية لزاباريلا، أي بعد المجموعة المنطقية (Opera Logica)، وقد صنّفه بطلبٍ ملحٍّ من طلابه، حيث لم يكن يرى ضرورة تصنيف شرح على كتاب البرهان من قبل أن المجموعة المنطقية تكفي الطالب، قال في المقدمة:

"ولكن إن كان ثَمّةَ أمورٌ أخرى قد استبنتُها في هذه الأزمان، مِمّا يُفضي إلى الفهم الحق لهذا الكتاب عينه (وهو أمرٌ أَدَعُ الحُكم فيه لغيري)، فقد بَيّنّاها واستقصيناها بجدٍّ وعناية في مصنفاتنا المنطقية، حتى إن قراءتها تفتح —فيما أحسب— لكل طالب علمٍ سبيلًا كافيًا وولوجًا ممهدًا لفهم هذا الكتاب؛ وهو ما يؤكده كثيرٌ من أهل الفضل والعلم ممن استحسنوا ما استنبطتُه.

ومع ذلك، لم يَعدم الأمر في المقابل من وجود من داخلهم —بعد أن وقفوا على سائر مصنفاتنا— شوقٌ عظيم إلى شروحٍ تُفصَّل فيها ألفاظ أرسطو كلُّها تفصيلًا أكثر استقصاءً، فلم ينفكوا من بعد ذلك يطلبون الشروح ويلتمسونها. فلما رأيتُ كثرتهم الكاثرة، وقدرتُ أن رغبتهم لا ينبغي أن تُهمل، عزمتُ في نهاية المطاف —مهما يكن من أمر— على نشر هذه الشروح؛ يحدوني الأمل في أن تكون نافعةً ومقبولةً، على الأقل لدى من رغبوا فيها وانتظروها، وإلا فلعلي أحظى بجميل الشكر من جهتهم ومن جهة غيرهم لقاء ما بذلتُه من كَدٍّ وعناء."

وقد ترجمت الكتاب إلى الإنجليزية، وسيُنشر قريبًا.

ولا بد من التنبيه إلى أن ترجمة كتاب شرح البرهان كانت أصعب بكثير من ترجمة كتاب الأمور الطبيعية؛ لأن الثاني قد حقِّق حديثًا، ومن هذا التحقيق ترجمت الكتاب، بينما الثاني فالمتوفر –بحسب البحث– هي الطبعة اللاتينية القديمة، والتي جعلت النص في كل صفحة في عمودين، بالإضافة إلى اختلاف عدد الفصول، ففي الطبعة اللاتينية القديمة عدد فصول المقالة الأولى 27 وليس 34، وعدد فصول المقالة الثانية 15 وليس 19، وهناك تقديم وتأخير للمتن (عبارة أرسطو) في بعض المواضع (أعني العبارات التي هي محل خلاف بين الشرّاح من حيث الموضع الصحيح) بحيث أن ترتيب الكلام –في بعض المواضع– غير الترتيب المتعارف، وغير هذا من الصعوبات في استخراج النص من المطبوع اللاتيني، ومن ثم فقد لا تكون ترجمة شرح البرهان بنفس جودة ترجمة الأمور الطبيعية، إلا أنّي اجتهدت بحسب الطاقة والوسع.

بقي أمر، وهو أن لقائل أن يقول: إن ترجمة الكتاب من اللاتينية إلى لغة أجنبية (الإنجليزية) عوضًا عن العربية يبدو أمرًا غير مفهوم، بل كان الأولى أن يُنقل الكتاب إلى اللغة الأولى للمترجم مباشرةً.

ولكن أقول: لا شك أن لهذا الكلام وجاهة، إلا أن التجربة والممارسة تكشف عن الصعوبات البالغة في الترجمة من اللاتينية إلى العربية بواسطة الذكاء الاصطناعي، بخلاف الترجمة إلى الإنجليزية التي غالبًا تكون دقيقة وجيّدة وواضحة، والسبب فيما يظهر لي:

أما أولًا فلأن النماذج اللغوية في الذكاء الاصطناعي مدرَّبة على آلاف من الأعمال الإنجليزية الأكاديمية بحيث أن الذكاء الاصطناعي يبرع في صياغة الجمل اللاتينية المعقدة صياغة إنجليزية أكاديمية سلسة.

وأما ثانيًا فبسبب وفرة السياق، إذ يسهل على الذكاء الاصطناعي عند إرفاق النص اللاتيني استدعاء إصدارات "كامبريدج" أو "أكسفورد" أو "هارفارد" لأرسطو وسائر المشَّائين بحيث يفهم "الجو العام" ويضبط المصطلحات بدقة.

وليُتذكّر أن المشاريع العلمية الإنسانية تنهض بالتعاون وتضافر الجهود، والله الموفِّق.
[حب الحقيقة وحده]

"لذلك عزمتُ أن أكتب شيئًا في هذا الأمر، لا رغبةً مني في الجدل والمخاصمة، ولا لأنني أرى أنني وحدي قد بلغتُ في هذه المسألة غايةً عجز جالينوس وكثيرٌ من الرجال الأفاضل عن بلوغها؛ بل إنما حملني على ذلك حبُّ الحقيقة وحده.
وسيحدث إمّا أن ينضمّ آخرون إلى رأيي إن أدركوا أنه حقّ، أو — إن كنتُ قد خُدعت — فعلى الأقل، بإثارة الشكوك التي أبعدتني إلى الآن عن آراء جالينوس وغيرِه، قد أُثير أحدَ عشّاق الحقيقة، ممّن يستطيع أن يخلّص نفسي من شكوكها، ويمنعني من البقاء في الخطأ.
فإني أُقرّ بأنني، لو حدث ذلك، لما اعتنقتُ الحقيقة بكلّ نفسي فحسب، بل لكنتُ أيضًا شديد الامتنان لمن أسدى إليّ مثل هذه المنفعة.
وكذلك أقول في حقّ جميع المشتغلين بالعلوم الإنسانية، ولا سيّما أولئك الذين أوتوا نفسًا نبيلة: إنني أرجو هذا، وهو أنّهم إن عرفوا الحقيقة بسببي، أو أخذوا من كتاباتي — على الأقل — شيئًا من العون والنور الذي يهدي إلى اقتفائها، فسيكون لهم شيءٌ من الامتنان تجاهي وتجاه جهودي."

جاكوبو زاباريلا، في المناهج.
من جهتي: سأحاول أن أنشر كل ما كتب في هذا البحث مترجمًا إلى الإنجليزية إما أكاديميًّا أو ذكاليًّا.

وأرجو من المتمكنين من الترجمة إلى العربية تمكنًا فائقًا ولو بالاستعانة بالذكالي: أن يترجموا هذه الأعمال إلى العربية حتى تعم الفائدة الجميع.

ومن ثم بالإمكان أن نجمع كل هذه الرسائل في مجموعة واحدة بعنوان: "السؤال عن المنهج الرياضي".