لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
4.39K subscribers
892 photos
68 videos
393 files
217 links
Περιπατητική Σχολή
Download Telegram
في ظلال المعقول | محمود نبيل
في طبيعة المنطق.pdf
هذه ترجمة رسالة "في طبيعة المنطق" لـيعقوب زاباريلا (تـ 1589 م) صاحب المناهج، كنتُ قد صنعتُها لنفسي في البداية بواسطة أداة من أدوات الذكاء الاصطناعي قام بتطويرها بعض الأفاضل والتي نأمل أن تكون ترجمتها جيدة، ثم إني رأيت مشاركتها ولم أكن قرأت الرسالة وعرضتها على من يقيّمها، وكذلك لم أكن نسقتها تنسيقا أرتضيه، ولكن عمل كل ذلك في الوقت الحالي سيأخذ مني وقتا ولستُ متفرغا لذلك، لذا رأيت نشرها الآن لعلها تنفع الطلاب.

• تنبيه: الفهرس إذا ضغطت على أي فصلٍ منه سينقلك مباشرة إلى ذلك الفصل في الكتاب، وكذا لو ضغطت على اسمي سينقلك إلى قناتي، والله ولي التوفيق.
في الفرق بين الإنسان الضابط لنفسه والإنسان الفاضل:
أن الضابط لنفسه وإن كان يفعل الأفعال الفاضلة، فإنه يفعل الخير مع ميلهِ إلى أفعال الشر وشوقه إليها فيجاهِد هواه ويخالف ماتدعوه إليه نفسه وشهوته، فيفعل الخير وهو متاذٌ به.
أما الإنسان الفاضل فإنه يفعل الافعال الفاضلة وهو يهواها ويشتاق إليها ولا يتأذى بها بل يستلذها.
ومثل ذلك الفرق بين الصابر على الألم الشديد الذي يجده، وبين من لا يتألم أصلًا ولا يحس بالألم.
[مُستفاد من المعلم الثاني الفارابي]
قصيدة بلاجيو كيرشماير الألماني (باللغة اللاتينية) في مدح جاكوبو زاباريلا:

"رَأَى "زاباريلا"، وَقَدْ أَثقَلَتْهُ ظُلُمَاتُ الغُمُوضِ،
عِلْمَ المَنْطِقِ، الذي يُعَلِّمُ المَعْرِفَةَ عَبْرَ البُرْهَانِ

وَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَلِكَ، بِمَا أَنَّهُ الوَحِيدُ القَادِرُ عَلَى دَفْعِ هَذَا الضَّرَرِ،
فَسُرْعَانَ مَا مَلأَ هَذَا العَمَلَ بِنُورِ "العَالِمِ الأَسْطَاغِيرِيِّ"

فَمَاذَا حَدَثَ؟ هَتَفَ البَشَرُ وَآلِهَةُ العَارِفِينَ مَعاً:
"أَنْتَ يَا زَابَارِيلَا مَفْخَرَةٌ، وَأَنْتَ نُورُ أَرِسْطُو!"

وَكَمَا أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ فَلْسَفَةٌ أَفْضَلُ، وَلَا مُؤَلِّفٌ أَكْثَرُ إِلَهِيَّةً،
كَذَلِكَ لَنْ يَكُونَ هُنَاكَ شَارِحٌ أَعْلَمُ مِنْكَ

فَطُوبَى لَكَ، أَيُّهَا النَّبِيلُ الذِي غَدَوْتَ رَفِيقاً لِمَدِينَةِ بَادُوفَا،
وَعَالِماً حَكِيماً ذَاعَ صِيتُهُ بِالمِثْلِ فِي العَالَمِ أَجْمَعِ"
"من بين جميع الأمور التي تتعلق بالبرهان، والتي هي في الواقع كثيرة جدًا، وكلها جسيمة وذات فائدة عظمى، لا يوجد ربما أمرٌ أثار حوله المفسرون خصومات وخلافات أكبر مما أثاروه حول ما هو "الحد الأوسط" للبرهان نفسه؛ إذ إنهم يشكّكون في أي شيء عساه أن يكون الحد الأوسط في البرهان المطلق، أهو ذلك الذي يكون تعريفًا للموضوع، أم ذلك الذي يكون تعريفًا للمحمول؟

ومن هنا ينقسمون، فيلجأ بعضهم إلى "ماهية" الموضوع، ويلجأ آخرون إلى "ماهية" المحمول، وكلهم يدافعون عن آرائهم بعناد.

وكان السبب في هذه الخصومة وهذا الخلاف، في جزء كبير منه، هو ابن رشد العربي –ذلك البربري– الذي اتخذته تلك العصور القديمة البليدة، الجاهلة تقريبًا بالآداب الرفيعة، معلمًا لها. ولا يعوزنا اليوم أيضًا بعض المحدثين الذين يتبعون ذلك الضلال في ظل ضياء العلوم الأكثر ناصعية. هذا المصنف [ابن رشد]، الذي لم يقرأ قط كلمات أرسطو الأصلية [أي باليونانية]، وإذا ما علّم أحيانًا شيئًا يفوح منه عبير مذهبه، فإنه يخمنه تخمينًا بالأحرى، لا أنه يستنتجه من الكلمات التي يقرأها. وإذ ابتعد عن رأي أرسطو، فقد صاغ لنفسه رأيًا في البرهان المطلق، بل آراءً عدة، لكونه يختلف أحيانًا في هذا الأمر مع نفسه.

وحيث يضع الشُرّاح تفصيلاً المسألة المتعلقة بالحد الأوسط للبرهان، فإنني سأجادل هذا الرجل بإسهاب، وأحاول زحزحته عن ذلك الرأي؛ ولكن بما أننا تكلمنا في الكتاب الأول بوضوح تام عن شروط البرهان المطلق وعن حده الأوسط، بحيث يمكن معرفة أخطاء هذا الرجل وغيره دون صعوبة كبيرة، فإني تلوتُ عن الإسهاب في الكلام، ولن أقول إلا هذا فقط:

إن أرسطو قد وضع لبرهانه شرطين، وهما: أن العَرَض الذاتي المُراد برهانه يجب أن ينتمي للموضوع بذاته بالنحو الثاني [من الحمل الذاتي]، ومن حيث هو هو.

وهذان الشرطان إذا ما أُخِذا بعين الاعتبار، فسنرى بوضوح أوهام ابن رشد وتخيلاته، وتخيلات الآخرين أيضًا ممن يبتعدون عن الحقيقة؛ لأنه بناءً على أنهما يجب أن ينتميا للموضوع بذاته في الوجه الثاني، فإن محمولات النتيجة ستكون هي الأعراض الذاتية نفسها لا تعريفاتها، لأن الأعراض الذاتية –لا تعريفاتها– هي التي تأخذ الموضوع في حد ذاتها [تعريفها]. وبناءً على أنه يجب أن ينتمي المحمول للموضوع من حيث هو هو، فإنها ستكون أعراضًا تنشأ عن الصورة، وليس مثل الكسوف والرعد وما أشبه ذلك مما يُتداوَل على أنها أعراض ذاتية للبرهان المطلق.

وعلى هذا الأساس سنعرف بالمثل أن علة هذه الأعراض الذاتية التي يُبرهَن عليها هي صورة الموضوع الذي توجد فيه، لأنها تصدر عنها في الموضوع؛ وإذ كان الأمر كذلك، فسنعرف أيضًا أنه لا يمكن للعلة أن تكون خارجية، مثل توسّط الأرض [بين الشمس والقمر]، بل يجب أيضًا أن تكون كلا المقدمتين مباشرتين لا حد أوسط بينهما، تمامًا كما ذكر أرسطو في شروطه الأولى. وهذا عن جدارة واستحقاق، إذ إن البرهان الذي يعطي معرفة بمعلولٍ ما بذاته هو أشرف وأكثر يقينًا من البرهان الذي يفعل ذلك بمعونة شيء آخر. ومَن ذا الذي لا يعلم أن القوة الكاملة لبرهانٍ ما، يشتمل على مقدمات قابلة للبرهنة، تعتمد على ذلك البرهان الذي يبرهن على تلك المقدمات؟ إذ إن الشيء الذي له علة لا يمكن أن يُعلَم على وجه الملكة [العلم اليقيني بالعلة] إلا بحيازة البرهان الخاص به.

وبما أن هذه الأمور قد بُحثت في موضعٍ آخر بإسهاب أكبر، فإن ما قيل هنا باختصار على هذا النحو يكون كافيًا."

جريجوريو زوكولو | شرح البرهان
[تفسير الحال والواقع]

قد يظن بعض القاصرين عن النضج العلمي أن المدارس المخالفة لما يميلون إليه لا صدق فيها، وإنما هي عبارة عن مدارس الكذب المحض.

وفي الحقيقة هذا يكاد أن لا يكون في المجتمع العلمي، حتى في العلوم الأسوء حالًا بلحاظ الفلسفة، مثل الرياضيات، فإن جميع المدارس الرياضية الفلسفية المشهورة والمتداولة فيها حق مخلوط بالباطل.

وقد تتميَّز بعض المدارس بحق تتفرد به، ولكن هذا الحق المتفرد به ممزوج بأمر باطل متفرد به أيضًا.

وهذا قد يستلزم مشكلة من جهتين:

الجهة الأولى: أن الذي يُدرك تميُّز هذه المدرسة بذلك الحق، فيميل إليها بسبب الحق الموجود فيها خصوصًا دون سائر المدارس، قد يأخذ حقّه هذا ممزوجًا بالباطل معتقدًا المخلوط.

وأزيَد من ذلك فإنه قد يأخذ ما بالعرض مكان ما بالذات، فيظن أن الذي هو سبب التميز العلمي لمدرسه ليس مجرد الحق بل بمدخلية ذلك الباطل وامتزاجه به.

الجهة الثانية: أن الذي يدرك تميُّز هذه المدرسة بذلك الباطل، قد ينفر عنها نفورًا كليًّا، فلا يطالعها أصلًا، فيغيب عنه ذلك الحق الذي تفردت به هذه المدرسة.

فإذا كان الأمر بهذه الصورة ليت شعري ماذا نفعل حتى نتلبس بالحق ونتجرد عن الباطل؟!

الجواب: إن الإنسان بمفرده قد لا يحصّل الحق المطلق في جميع المبادئ والمسائل، ولكنه بمعاونة الآخرين قد يقترب من ذلك أو يحصّله.

بعبارة أخرى: ذلك بالاستعانة بالحليف والخصم معًا، وإن تعصّب الحليف، وإن أبى الخصم، حتى يرتقي فوق الحليف والخصم.

بعبارة صريحة: بقراءة كتب جميع المدارس المعتبرة عند علماء التخصص، فيعرف الباطل في كل مدرسة ويعرف الحق في كل مدرسة، فيترك الباطل ويجمع الحق.
"لا ينبغي أن يُفهم من قولنا «موجود بذاته» [هاهنا في كتاب النفس] ما فُهم من ذلك في كتاب البرهان، وهو كون المحمول في جوهر الموضوع أو كون الموضوع في جوهر المحمول، وهذا هو الذي يقابله «ما بالعرض»، بل الذي يقابل «ما بالذات» هاهنا فالذي يقال بالقياس إلى غيره، وذلك أن الأشياء:

[1] منها ما تُقال بذاتها لا بالقياس إلى شيءٍ آخر.

[2] ومنها ما تُقال ماهياتها بالقياس إلى شيءٍ آخر.

فاللون هو من الأشياء الموجودة بذاتها، والمرئي هو من الأشياء التي تُقال بالمقايسة، ولكن اللون هو السبب في وجود هذه الإضافة للشيء، أعني كونه مرئيًّا، وذلك أن الجسم إنما صار مرئيًّا من قبل سطحه، وسطحه إنما صار مرئيًّا من قبل اللون الذي فيه."

ابن رشد | تلخيص النفس
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
De rebus naturalibus. Vol. 1-2.pdf
كتاب "في الأمور الطبيعية" لجاكوبو زاباريلا، يعد موسوعة تحقيقية في الطبيعيات المشائية، حيث كان غرض زاباريلا أن يعطي كتابًا للطلاب يشتمل على جلّ الطبيعيات وأهم المسائل الخلافية بين المشائين بنفَس تحقيقي رصين، والموسوعة تشتمل على ثلاثين كتابًا:

الكتاب الأول: في تأسيس العلم الطبيعي.
الكتاب الثاني: في المادة الأولى: المقالة الأولى.
الكتاب الثالث: في المادة الأولى: المقالة الثانية.
الكتاب الرابع: في الطبيعة.
الكتاب الخامس: في استكشاف الحركة الأزلية.
الكتاب السادس: في طبيعة السماء.
الكتاب السابع: في حركة النار المستديرة.
الكتاب الثامن: في حركة الثقيل والخفيف: المقالة الأولى.
الكتاب التاسع: في حركة الثقيل والخفيف: المقالة الثانية.
الكتاب العاشر: في قوام المشخَّص (أو: في مبدأ التشخُّص).
الكتاب الحادي عشر: في الكون والفساد العام للأشياء.
الكتاب الثاني عشر: في الفعل والانفعال المتبادل.
الكتاب الثالث عشر: في المركبات.
الكتاب الرابع عشر: في الكيفيات العنصرية: المقالة الأولى.
الكتاب الخامس عشر: في الكيفيات العنصرية: المقالة الثانية.
الكتاب السادس عشر: في طبقات الجو (أو: في طبقات الهواء).
الكتاب السابع عشر: في الحرارة السماوية.
الكتاب الثامن عشر: في كون وفساد الجسم المركَّب: المقالة الأولى.
الكتاب التاسع عشر: في كون وفساد الجسم المركَّب: المقالة الثانية.
الكتاب العشرون: في كون وفساد الجسم المركَّب: المقالة الثالثة.
الكتاب الواحد والعشرون: في قوى النفس.
الكتاب الثاني والعشرون: في أجزاء النفس.
الكتاب الثالث والعشرون: في النمو والاغتذاء.
الكتاب الرابع والعشرون: في الحاسة الفاعلة.
الكتاب الخامس والعشرون: في البصر: المقالة الأولى.
الكتاب السادس والعشرون: في البصر: المقالة الثانية.
الكتاب السابع والعشرون: في العقل الإنساني.
الكتاب الثامن والعشرون: في الصور المعقولة.
الكتاب التاسع والعشرون: في العقل الفعّال.
الكتاب الثلاثون: في ترتيب التعقُّل (أو: في نظام التعقُّل).

وقد حاولت ترجمة الكتاب من اللاتينية إلى العربية بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلا أن الترجمة كانت رديئة جدًا لا تصلح للنشر، فعاودت محاولة الترجمة لكن من اللاتينية إلى الإنجليزية، فكانت الترجمة –بعد المراجعة والتنقيح– جيّدة جدًا تصلح للنشر، وقريبًا سأنشر ترجمة الكتاب كاملًا، والله الموفِّق.
ينبغي أن يُلاحظ أن زاباريلا يكتب بأسلوب متوسّط بين المدرسية المتأخرة (Late Scholasticism) والإنسانية في عصر النهضة (Renaissance Humanism) التي كانت تعيد إحياء لغة سيسرو (Cicero) وسينيكا في صياغة الفلسفة.

فمثلًا في التعبير عن العقل الإنساني والعقل الفعّال يستعمل زاباريلا Mente (بالإنجليزية: Mind) بدل Intellectus (بالإنجليزية: Intellect) ملاحظًا الفرق بين الاستعمالين في سياقات محدَّدة.

فعناوين الكتابَين السابع والعشرين والتاسع والعشرين باللاتينية: De Mente Humana و De Mente Agente، وعناوين الكتابَين الثامن والعشرين والثلاثين باللاتينية: De Speciebus Intelligibilibus و De Ordine Intelligendi، أما الأولان فيُترجمان إلى: On Human Mind و On Agent Mind، وأما الأخيران فيُترجمان إلى: On the Intelligible Species و On the Order of Understanding، فيُلاحظ أن زاباريلا لم يستعمل Intellectus في التعبير عن العقل الإنساني والعقل الفعّال، بل استعمل Mente، أي Mind وليس Intellect، ومع هذا، استعمل Intellectus Agens –مثلًا– في كثير من الفصول والمواضع.

ومرجع هذا –أعني استعمال Mente بدل Intellectus مثلًا– هو تأثّر زاباريلا وعموم علماء بادوفا بالبلاغة اللاتينية الإنسانية (Humanist Latinity).