Forwarded from ريَاضِ القدسِ
#مقتطف
فقد المعرفة بالمبادئ والمنطلقات على ثلاث، أولاً فقد المعرفة مع الاعتقاد بمقابلها والذي نعبر عنه بالجهل المركب، الامر الثاني فقد المعرفة بفقد مبدئها، والامر الثالث فقد المعرفة بالغفلة عنه وهذا لم يتكلم عنه ارسطو الا ضمناً
فقد المعرفة بالمبادئ والمنطلقات على ثلاث، أولاً فقد المعرفة مع الاعتقاد بمقابلها والذي نعبر عنه بالجهل المركب، الامر الثاني فقد المعرفة بفقد مبدئها، والامر الثالث فقد المعرفة بالغفلة عنه وهذا لم يتكلم عنه ارسطو الا ضمناً
Forwarded from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
In this work, I propose to accomplish two things.
First, I intend to demonstrate, through both reasons and authorities, that mathematical demonstrations are not those potissimae which Aristotle constructs in the Posterior Analytics.
Second, so that we do not appear to undermine the opinion of Averroes regarding the second book of the Metaphysics cited above, I intend to assign the true cause why the mathematical disciplines can be said to be in the first degree of certainty.
Alxenadri Piccolominei | Commentarium De Certitudine Mathematicarum Scientiarum
First, I intend to demonstrate, through both reasons and authorities, that mathematical demonstrations are not those potissimae which Aristotle constructs in the Posterior Analytics.
Second, so that we do not appear to undermine the opinion of Averroes regarding the second book of the Metaphysics cited above, I intend to assign the true cause why the mathematical disciplines can be said to be in the first degree of certainty.
Alxenadri Piccolominei | Commentarium De Certitudine Mathematicarum Scientiarum
Forwarded from العجالة النافعة
المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
In this work, I propose to accomplish two things. First, I intend to demonstrate, through both reasons and authorities, that mathematical demonstrations are not those potissimae which Aristotle constructs in the Posterior Analytics. Second, so that we do…
قناة فاضل المهندسين السيد علي آل شبر أيده الله و نفعنا بعلومه
Forwarded from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
أليساندرو بيكولوميني (تـ 1579 م) رياضيّ وفيلسوف إيطالي، يعدّ من أكابر المشائين في عصر النهضة، دَرَس في جامعة بادوا الإيطالية.
وليس هو فرانسيسكو بيكولوميني (تـ 1607 م) المنافس العلميّ لـ جاكوبو زاباريلا (تـ 1589 م) صاحب المناهج.
كان أليساندرو بيكولوميني أول من افتتح أحد الصراعات المعرفية الكبرى في عصر النهضة، المرتبطة بالعلوم الرياضية – لاسيما الهندسية – وعلاقتها بنظرية البرهان والتحليلات الثانية لأرسطو.
وقد كتب كتابًا يبيِّن فيه أن العلوم الرياضية تخلو من البراهين المطلقة، ومن براهين الأسباب [على تقدير تثليث أصناف البراهين تبعًا لمذهب إبن رشد]، ومع ذلك تبقى علومًا يقينية.
وقد ترجمت الكتاب باستعمال (Gemeni) من اللاتينية إلى الإنجليزية، وانتخبت منه المهم والمفيد من أول الكتاب إلى آخره، حتى أنني أظن أن الذي يقرأ هذه المنتخبات مع فهمها حق الفهم فإنه يستغني عن قراءة الكتاب.
وكل الذي ذكره هذا الفاضل واضح لمن مارس العلوم الرياضية ممارسة يعتد بها، فإن جل الذي ذكره قد انكشف لي مسبقًا بنحو مستقل أثناء بحثي هذه المسائل.
وليس هو فرانسيسكو بيكولوميني (تـ 1607 م) المنافس العلميّ لـ جاكوبو زاباريلا (تـ 1589 م) صاحب المناهج.
كان أليساندرو بيكولوميني أول من افتتح أحد الصراعات المعرفية الكبرى في عصر النهضة، المرتبطة بالعلوم الرياضية – لاسيما الهندسية – وعلاقتها بنظرية البرهان والتحليلات الثانية لأرسطو.
وقد كتب كتابًا يبيِّن فيه أن العلوم الرياضية تخلو من البراهين المطلقة، ومن براهين الأسباب [على تقدير تثليث أصناف البراهين تبعًا لمذهب إبن رشد]، ومع ذلك تبقى علومًا يقينية.
وقد ترجمت الكتاب باستعمال (Gemeni) من اللاتينية إلى الإنجليزية، وانتخبت منه المهم والمفيد من أول الكتاب إلى آخره، حتى أنني أظن أن الذي يقرأ هذه المنتخبات مع فهمها حق الفهم فإنه يستغني عن قراءة الكتاب.
وكل الذي ذكره هذا الفاضل واضح لمن مارس العلوم الرياضية ممارسة يعتد بها، فإن جل الذي ذكره قد انكشف لي مسبقًا بنحو مستقل أثناء بحثي هذه المسائل.
Forwarded from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
قسَّم بيكولوميني كتابه (تفسير يقينية العلوم الرياضية) إلى إثني عشر فصلًا:
– الفصول الستة الأولى في صناعة البرهان.
تناول فيها مباحث كثيرة، منها: الغاية من المنطق، المعقولات الثانية والمنطق، الغرض من كتاب المقولات، التقسيم والتحليل والحد والبرهان، أقسام البرهان، الفرق بين البرهانين المطلق والسبب، شروط البرهان المطلق، المباشرة شرط للكبرى فقط، المباشرة والأولية شرط واحد، أصناف العلل الواقعة حدًا أوسطًا في البرهان المطلق، وجوب أن يكون الأوسط مأخوذًا في حد العرض ولا يجب أن يكون مأخوذًا في حد الموضوع، المطالب العلمية والعلاقة بينها، إجابة البرهان المطلق عن جميع المطالب العلمية معًا.
وأكثر الذي تناوله هنا عبارة عن مسائل كانت محل نقاش في جامعة بادوا، وهي المسائل التي كتب جاكوبو زاباريلا موسوعته المنطقية للإجابة عنها.
– الفصول الستة الأخيرة في عدم انطباق صناعة البرهان على العلوم الرياضية.
تناول مباحث كثيرة منها: الهندسة تبحث المقدار المجرد عن المادة [لا بالتجريد الأفلاطوني]، الفرق بين المسائل العملية والمسائل النظرية، الفرق بين التحليل الهندسي والتركيب الهندسي، عدم وجود علل غائية أو علل فاعلية في الهندسة، الحركة ممنوعة، عدم وقوع أي من العلل الأربعة كحدود وسطى في البراهين الرياضية، إمكانية برهنة المسألة الهندسية الواحدة ببراهين كثيرة تختلف حدودها الوسطى مع كون تلك البراهين في رتبة واحدة، لا تكون الحدود الوسطى عللًا قريبة، لا توجد في الهندسة حدود وسطى مأخوذة في حدّ العرض الذي يطلب برهنته للموضوع، ولا حدود وسطى مأخوذة في حدّ الموضوع، بطلان مذهب إبن سينا في الصور الجسمية.
– الفصول الستة الأولى في صناعة البرهان.
تناول فيها مباحث كثيرة، منها: الغاية من المنطق، المعقولات الثانية والمنطق، الغرض من كتاب المقولات، التقسيم والتحليل والحد والبرهان، أقسام البرهان، الفرق بين البرهانين المطلق والسبب، شروط البرهان المطلق، المباشرة شرط للكبرى فقط، المباشرة والأولية شرط واحد، أصناف العلل الواقعة حدًا أوسطًا في البرهان المطلق، وجوب أن يكون الأوسط مأخوذًا في حد العرض ولا يجب أن يكون مأخوذًا في حد الموضوع، المطالب العلمية والعلاقة بينها، إجابة البرهان المطلق عن جميع المطالب العلمية معًا.
وأكثر الذي تناوله هنا عبارة عن مسائل كانت محل نقاش في جامعة بادوا، وهي المسائل التي كتب جاكوبو زاباريلا موسوعته المنطقية للإجابة عنها.
– الفصول الستة الأخيرة في عدم انطباق صناعة البرهان على العلوم الرياضية.
تناول مباحث كثيرة منها: الهندسة تبحث المقدار المجرد عن المادة [لا بالتجريد الأفلاطوني]، الفرق بين المسائل العملية والمسائل النظرية، الفرق بين التحليل الهندسي والتركيب الهندسي، عدم وجود علل غائية أو علل فاعلية في الهندسة، الحركة ممنوعة، عدم وقوع أي من العلل الأربعة كحدود وسطى في البراهين الرياضية، إمكانية برهنة المسألة الهندسية الواحدة ببراهين كثيرة تختلف حدودها الوسطى مع كون تلك البراهين في رتبة واحدة، لا تكون الحدود الوسطى عللًا قريبة، لا توجد في الهندسة حدود وسطى مأخوذة في حدّ العرض الذي يطلب برهنته للموضوع، ولا حدود وسطى مأخوذة في حدّ الموضوع، بطلان مذهب إبن سينا في الصور الجسمية.
Forwarded from مُسْكَة | جهاد الخُزاعي
هل كتب أرسطو كتابًا في النبات كما كتب في الحيوان؟
.
يُنْسَب إليه كتاب في النبات، يتكون من مقالتين، نقله إلى العربية إسحاق بن حنين، ومع ذلك يجمع معظم المحققين والمؤرخين المعاصرين على أنَّ هذا الكتاب ليس من تأليف أرسطو نفسه، بل هو منتحل أو كُتِب من رجل يسمى: نيكولاوس الدمشقي، أو أنَّه تجميعٌ لملاحظات أرسطو فُقِد أصلها، وعوضًا عنه، كتب تلميذه المبرَّز ثيوفراسطوس كتبًا في النبات، مثل: تاريخ النبات، أسباب النبات.
revospring.net/@ItC0ding/a/116535315949219987
.
يُنْسَب إليه كتاب في النبات، يتكون من مقالتين، نقله إلى العربية إسحاق بن حنين، ومع ذلك يجمع معظم المحققين والمؤرخين المعاصرين على أنَّ هذا الكتاب ليس من تأليف أرسطو نفسه، بل هو منتحل أو كُتِب من رجل يسمى: نيكولاوس الدمشقي، أو أنَّه تجميعٌ لملاحظات أرسطو فُقِد أصلها، وعوضًا عنه، كتب تلميذه المبرَّز ثيوفراسطوس كتبًا في النبات، مثل: تاريخ النبات، أسباب النبات.
revospring.net/@ItC0ding/a/116535315949219987
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
Antoine Arnauld and Pierre Nicole _ Logic.pdf
المقدمة - كتاب فن التفكير.pdf
189.9 KB
ترجمة المقدمة (التمهيد الأول والتمهيد الثاني) بواسطة الذكاء الاصطناعي
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
المنطق أو فن توجيه الفكر.pdf
ترجمة عربية للكتاب كاملًا، أرسله لي الفاضل محمد بُوهَلُّو جزاه الله خيرًا وشكر سعيه
Forwarded from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
It is not to be said, therefore, that the mathematician does not demonstrate through a material cause because he considers form alone. For it is one thing to consider form alone, and another to demonstrate only through the genus of formal cause. Insofar as he does not consider sensible matter, he is said to consider form only; but insofar as he is able to demonstrate through a definition formed from intelligible matter, he is said to demonstrate from a material cause. But we have also shown that the mathematician demonstrates from a formal cause; therefore, it is manifest that he demonstrates from both.
Francisci Barocii | Qvastio De Certitvdine Mathematicarum
Francisci Barocii | Qvastio De Certitvdine Mathematicarum
Forwarded from ريَاضِ القدسِ
#مقتطف
ليست البراهين حجج من خارج بل من داخل وفي النفس بمعنى مقام الكلام للإنسان مع نفسه في مقام العلم والإنسان مع نفسه لا يخترع الأمور افتراضاً ولا يضع الأمور تسليماً فإذا كان هناك موضوع يريد أن يعرفه ويتعلم عنه فما يضعه وينطلق منه هو المعارف، والحجج التي يريد أن يصل من خلالها إلى المعرفة ستكون بالانطلاق من ذات الشيء ومن الموضوع الذي وضعه مما ينقسم عليه بالذات، ومن جنسه وأعراضه وأنواعه وأسبابه، فإذا كانت ملكة الصدق حاصلة لا يطلب ما بالعرض في التصديق ، فالحجج تكون في النفس لمن ملك ملكة الصدق وطلب الحق فيقيم براهينه في داخله في نفسه لأجل الحق ويستعمل المبادئ الذاتية، وهنا ينفصل البرهان عن الجدل، فالبرهان في جوهره هو أولاً وبالذات مخاطبة داخلية وهذا المسار المعرفي بالذات للإنسان بينه وبين نفسه لا علاقة له بما يلائم الآخر، والمخاطبة الخارجية يمكن دائماً الاعتراض عليها بحسب حالات المسلمات في الخارج أما الداخلية فإذا كانت ناشئة من المبادئ التي هي بالذات فلا يمكن ذلك
ليست البراهين حجج من خارج بل من داخل وفي النفس بمعنى مقام الكلام للإنسان مع نفسه في مقام العلم والإنسان مع نفسه لا يخترع الأمور افتراضاً ولا يضع الأمور تسليماً فإذا كان هناك موضوع يريد أن يعرفه ويتعلم عنه فما يضعه وينطلق منه هو المعارف، والحجج التي يريد أن يصل من خلالها إلى المعرفة ستكون بالانطلاق من ذات الشيء ومن الموضوع الذي وضعه مما ينقسم عليه بالذات، ومن جنسه وأعراضه وأنواعه وأسبابه، فإذا كانت ملكة الصدق حاصلة لا يطلب ما بالعرض في التصديق ، فالحجج تكون في النفس لمن ملك ملكة الصدق وطلب الحق فيقيم براهينه في داخله في نفسه لأجل الحق ويستعمل المبادئ الذاتية، وهنا ينفصل البرهان عن الجدل، فالبرهان في جوهره هو أولاً وبالذات مخاطبة داخلية وهذا المسار المعرفي بالذات للإنسان بينه وبين نفسه لا علاقة له بما يلائم الآخر، والمخاطبة الخارجية يمكن دائماً الاعتراض عليها بحسب حالات المسلمات في الخارج أما الداخلية فإذا كانت ناشئة من المبادئ التي هي بالذات فلا يمكن ذلك
Forwarded from فَوائِدُ
الانفعاليات
هناك قسمٌ من معارفنا الوجدانية؛ وهي تلك المشاعر التي تعتري النفس ويتحقق وعينا بها بمجرد وجودها فينا. إلا أن هذه المشاعر، وإن كانت موجودة فينا، إلا أنها تكون موجهة نحو الاشياء؛ فنحن نشعر دوماً تجاه شيء ما بمشاعر متباينة، كالرضا والحب، أو الكره والنفور.
إلا أن أحوال الأشياء في واقعها قد لا تتطابق بالضرورة مع طبيعة مشاعرنا تجاهها. فقد يشعر المرء بالنفور تجاه شخص طيب صالح، أو يجد ملاءمةً وائتلافاً مع آخر شرير فاسد. ومن هنا يتضح أن مشاعرنا تقف على مسافة متساوية من حقيقة الأشياء؛ فهي قد تنسجم مع ما هو صائب وجيد في نفسه من الأقوال والأفعال، وقد لا تنسجم معه.
ومجرد افتراض تلازم حتمي بين حقيقة الشيء وشعورنا تجاهه، يلزم منه وقوع التناقض؛ بحيث يتصف الشيء الواحد بأوصاف متنافية تبعاً لاختلاف مشاعر الأشخاص تجاهه، بل واختلاف مشاعر الشخص الواحد من حين لآخر.
ولكن على الرغم من هذا الانفصال المنطقي بين الشعور وحقيقة الأشياء وواقعها، فإننا كثيراً ما نقع في فخ إسقاط مشاعرنا على أحكامنا؛ فنصف الأشياء بما يلائم مشاعرنا، أو ننفي عنها ما ينافرها. ويعود ذلك إلى حالة الاستحواذ الشعوري التي تسيطر على النفس، مما يجعل أحكامنا تنساق خلف الانفعال بتلقائية، بعيداً عن موازين الدليل أو الفكر والروية.
ولذلك يمكن تعريف الأحكام الانفعالية بأنها: تلك الأحكام التلقائية الناشئة عن الخصوصيات الذاتية، والتي تتولد نتيجة المتابعة والانسياق وراء الشعور المستحكم والمسيطر، من غير فكر وتروٍ.
هناك قسمٌ من معارفنا الوجدانية؛ وهي تلك المشاعر التي تعتري النفس ويتحقق وعينا بها بمجرد وجودها فينا. إلا أن هذه المشاعر، وإن كانت موجودة فينا، إلا أنها تكون موجهة نحو الاشياء؛ فنحن نشعر دوماً تجاه شيء ما بمشاعر متباينة، كالرضا والحب، أو الكره والنفور.
إلا أن أحوال الأشياء في واقعها قد لا تتطابق بالضرورة مع طبيعة مشاعرنا تجاهها. فقد يشعر المرء بالنفور تجاه شخص طيب صالح، أو يجد ملاءمةً وائتلافاً مع آخر شرير فاسد. ومن هنا يتضح أن مشاعرنا تقف على مسافة متساوية من حقيقة الأشياء؛ فهي قد تنسجم مع ما هو صائب وجيد في نفسه من الأقوال والأفعال، وقد لا تنسجم معه.
ومجرد افتراض تلازم حتمي بين حقيقة الشيء وشعورنا تجاهه، يلزم منه وقوع التناقض؛ بحيث يتصف الشيء الواحد بأوصاف متنافية تبعاً لاختلاف مشاعر الأشخاص تجاهه، بل واختلاف مشاعر الشخص الواحد من حين لآخر.
ولكن على الرغم من هذا الانفصال المنطقي بين الشعور وحقيقة الأشياء وواقعها، فإننا كثيراً ما نقع في فخ إسقاط مشاعرنا على أحكامنا؛ فنصف الأشياء بما يلائم مشاعرنا، أو ننفي عنها ما ينافرها. ويعود ذلك إلى حالة الاستحواذ الشعوري التي تسيطر على النفس، مما يجعل أحكامنا تنساق خلف الانفعال بتلقائية، بعيداً عن موازين الدليل أو الفكر والروية.
ولذلك يمكن تعريف الأحكام الانفعالية بأنها: تلك الأحكام التلقائية الناشئة عن الخصوصيات الذاتية، والتي تتولد نتيجة المتابعة والانسياق وراء الشعور المستحكم والمسيطر، من غير فكر وتروٍ.
مستفاد من كيف أعقل.
"الجنس يَفصل من الأشياء الأخر، والفصل يَفصل من شيءٍ من الأشياء التي تحت جنسٍ واحد."
المواضع (أو الجدل)
المواضع (أو الجدل)
"كل واحد من الأشياء إنما إنيّته وذاته شيءٌ واحد؛ فيجب من ذلك إن كان لشيء واحدٍ بعينه حدودٌ كثيرة أن تكون إنيّة المحدود التي يستدل عليها من كل واحدٍ من الحدَّين واحدةً بعينها، وهاتان فليستا شيئًا واحدًا بعينه؛ لأن الحدَّين مختلفان."
المواضع (أو الجدل)
المواضع (أو الجدل)
"وموضع آخر، وهو أن يعمل حدَّي العرض والشيء الذي يعرض فيه العرض جميعًا أو حدّ أحدهما، ثم ينظر إن كان قد أُخذ في الأقاويل شيء ليس بحق على أنه حق.
مثال ذلك: أن ينظر إن كان يمكن أحدٌ أن يظلم الله، فما الظلم؟ وذلك أنه إن كان [الظلم] إنما هو الإضرار طوعًا، فمن البيِّن أن الله ليس يُظلَم؛ إذ ليس يمكن أن يناله ضرر. [ورد هذا المثال بالترجمة العربية القديمة برفع "الله" ونصب "أحد"، أي تكون العبارة: هل يمكن أحدًا أن يظلم اللهُ، ولكن بالرجوع إلى شرح الإسكندر الأفروديسي يتبيَّن العكس كما أثبت هنا]
وإن كان الفاضل حسودًا، فما الحسود؟ وما الحسد؟ وذلك أن الحسد إن كان التأذّي بما يظهر من حسن حال خيِّرٍ من الأخيار، فمن البيِّن أن الفاضل ليس بحسود؛ لأنه لو كان كذلك، لكان رديئًا. [وبالصيغة القياسية: الفاضل لا يتأذّى بحسن حال الأخيار، والحسود يتأذّى بحسن حال الأخيار، فالفاضل ليس حسودًا، واستدل على الصغرى بأن لو كان الفاضل يتأذّى بحسن حال الأخيار، لكان رديئًا لا فاضلًا، هذا خلف]
فإن كان المنافس حسودًا، فما كل واحد منهما؟ وذلك أنه بهذا الوجه يتبيَّن هل ما قيل حقٌّ أم باطل، مثال ذلك: أنه إن كان الحسود هو المتأذّي بحسن حال الأخيار، والمنافس هو المتأذّي بحسن حال الأشرار، فمن البيّن أن المنافس ليس حسودًا. [وهنا يمكن تشكيل قياسين بالنحو السابق]"
المواضع (أو الجدل)
مثال ذلك: أن ينظر إن كان يمكن أحدٌ أن يظلم الله، فما الظلم؟ وذلك أنه إن كان [الظلم] إنما هو الإضرار طوعًا، فمن البيِّن أن الله ليس يُظلَم؛ إذ ليس يمكن أن يناله ضرر. [ورد هذا المثال بالترجمة العربية القديمة برفع "الله" ونصب "أحد"، أي تكون العبارة: هل يمكن أحدًا أن يظلم اللهُ، ولكن بالرجوع إلى شرح الإسكندر الأفروديسي يتبيَّن العكس كما أثبت هنا]
وإن كان الفاضل حسودًا، فما الحسود؟ وما الحسد؟ وذلك أن الحسد إن كان التأذّي بما يظهر من حسن حال خيِّرٍ من الأخيار، فمن البيِّن أن الفاضل ليس بحسود؛ لأنه لو كان كذلك، لكان رديئًا. [وبالصيغة القياسية: الفاضل لا يتأذّى بحسن حال الأخيار، والحسود يتأذّى بحسن حال الأخيار، فالفاضل ليس حسودًا، واستدل على الصغرى بأن لو كان الفاضل يتأذّى بحسن حال الأخيار، لكان رديئًا لا فاضلًا، هذا خلف]
فإن كان المنافس حسودًا، فما كل واحد منهما؟ وذلك أنه بهذا الوجه يتبيَّن هل ما قيل حقٌّ أم باطل، مثال ذلك: أنه إن كان الحسود هو المتأذّي بحسن حال الأخيار، والمنافس هو المتأذّي بحسن حال الأشرار، فمن البيّن أن المنافس ليس حسودًا. [وهنا يمكن تشكيل قياسين بالنحو السابق]"
المواضع (أو الجدل)
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
"وموضع آخر، وهو أن يعمل حدَّي العرض والشيء الذي يعرض فيه العرض جميعًا أو حدّ أحدهما، ثم ينظر إن كان قد أُخذ في الأقاويل شيء ليس بحق على أنه حق. مثال ذلك: أن ينظر إن كان يمكن أحدٌ أن يظلم الله، فما الظلم؟ وذلك أنه إن كان [الظلم] إنما هو الإضرار طوعًا، فمن…
"And it is clear that the topos will be occasionally useful for the establishment of a universal affirmative claim, too, and not only for demolition. Using this topos we will show that god is not angry nor does he feel pain, if being angry is a desire of getting revenge on someone who seems to have committed injustice, and feeling pain is contracting at a present bad, as fearing is contracting at an anticipated bad; but god does not seem to suffer injustice nor does it seem to be the case that something bad can be with him or that he anticipates anything bad.
But also, if one is enquiring into whether the soul is immortal, if we defined the soul as intelligible or perceptible breath; we would have shown that it is not immortal: for every breath is perishable. But one would also show that it is not separate from the body, if one defined it as ‘actuality of an organic natural body; for no actuality of a body is separate from it. And again, if we took after Plato that its definition is that it is self-moving substance, we would have shown that it is immortal, because the self-moving seems to be always moving, and what is always moving is eternal.
But we would also show that the law is excellent if we defined it as ‘right reason for the safeguard of those who use it. And similarly one would show that virtue is teachable, if virtue's definition is 'knowledge about life': for every knowledge is teachable. Whereas it is not yet necessarily the case that every virtue is teachable if its account is 'excellent disposition' or 'disposition, from which the thing whose disposition it is, is excellent and brings its characteristic actualities to excellence."
Alexander of Aphrodisias | On Topics
But also, if one is enquiring into whether the soul is immortal, if we defined the soul as intelligible or perceptible breath; we would have shown that it is not immortal: for every breath is perishable. But one would also show that it is not separate from the body, if one defined it as ‘actuality of an organic natural body; for no actuality of a body is separate from it. And again, if we took after Plato that its definition is that it is self-moving substance, we would have shown that it is immortal, because the self-moving seems to be always moving, and what is always moving is eternal.
But we would also show that the law is excellent if we defined it as ‘right reason for the safeguard of those who use it. And similarly one would show that virtue is teachable, if virtue's definition is 'knowledge about life': for every knowledge is teachable. Whereas it is not yet necessarily the case that every virtue is teachable if its account is 'excellent disposition' or 'disposition, from which the thing whose disposition it is, is excellent and brings its characteristic actualities to excellence."
Alexander of Aphrodisias | On Topics
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
"وموضع آخر، وهو أن يعمل حدَّي العرض والشيء الذي يعرض فيه العرض جميعًا أو حدّ أحدهما، ثم ينظر إن كان قد أُخذ في الأقاويل شيء ليس بحق على أنه حق. مثال ذلك: أن ينظر إن كان يمكن أحدٌ أن يظلم الله، فما الظلم؟ وذلك أنه إن كان [الظلم] إنما هو الإضرار طوعًا، فمن…
"والموضع الثالث مأخوذٌ من الحد، وهو برهاني من جوهر الشيء، وذلك يكون بوجهَين:
[1ٍ] إما بأن نحدّ موضوع المطلوب، فإن وجدنا المحمول موجودًا فيه [أي حد الموضوع]، تبيَّن في الشكل الأول أنه موجود في الموضوع، وإن تبيَّن أنه مسلوب عن [حد] الموضوع، تبيّن أنه مسلوب عنه [أي الموضوع] في الشكل الأول أو الثاني.
مثال ذلك قولنا: هل النفس مائتة؟ فنقول: النفس هي جوهر متحرّك من تلقائه دائم الحركة، وما هو بهذه الصفة فهو غير مائت، فالنفس غير مائتة.
[2] والوجه الثاني أن نحدّ المحمول نفسه، فإن وجدناه في الموضوع، تبيّن أن المحمول في كل الموضوع في الشكل الثاني؛ لأن الحد ينعكس، ولولا ذلك، لكان غير منتِج؛ لأنه كان يكون من موجبتَين في الشكل الثاني، وإن تبيَّن أن حدّه مسلوب عن الموضوع، أنتج سالبةً كليةً في الشكل الثاني.
مثال ذلك: هل الفاضل حسود؟ فنحدّ الحسد أنه التأذّي بحال الأخيار، والفاضل لا يتأذّى بحال الأخيار، فينتج أن الفاضل ليس بحسود.
وإن لم يتبيَّن لنا شيء من حد الموضوع أو المحمول، فعلنا في أجزاء الحد ما فعلناه في الموضوع أو المحمول نفسه، أعني بأن نأخذ حد أجزاء أحدهما ونعتبره على مثال ما اعتبرنا ذلك في الموضوع نفسه أو المحمول، وهكذا إلى أبسط أجزاء الحد، وذلك إذا لم يتبيَّن ما أردناه فيما قبل ذلك."
ابن رشد | تلخيص الجدل
[1ٍ] إما بأن نحدّ موضوع المطلوب، فإن وجدنا المحمول موجودًا فيه [أي حد الموضوع]، تبيَّن في الشكل الأول أنه موجود في الموضوع، وإن تبيَّن أنه مسلوب عن [حد] الموضوع، تبيّن أنه مسلوب عنه [أي الموضوع] في الشكل الأول أو الثاني.
مثال ذلك قولنا: هل النفس مائتة؟ فنقول: النفس هي جوهر متحرّك من تلقائه دائم الحركة، وما هو بهذه الصفة فهو غير مائت، فالنفس غير مائتة.
[2] والوجه الثاني أن نحدّ المحمول نفسه، فإن وجدناه في الموضوع، تبيّن أن المحمول في كل الموضوع في الشكل الثاني؛ لأن الحد ينعكس، ولولا ذلك، لكان غير منتِج؛ لأنه كان يكون من موجبتَين في الشكل الثاني، وإن تبيَّن أن حدّه مسلوب عن الموضوع، أنتج سالبةً كليةً في الشكل الثاني.
مثال ذلك: هل الفاضل حسود؟ فنحدّ الحسد أنه التأذّي بحال الأخيار، والفاضل لا يتأذّى بحال الأخيار، فينتج أن الفاضل ليس بحسود.
وإن لم يتبيَّن لنا شيء من حد الموضوع أو المحمول، فعلنا في أجزاء الحد ما فعلناه في الموضوع أو المحمول نفسه، أعني بأن نأخذ حد أجزاء أحدهما ونعتبره على مثال ما اعتبرنا ذلك في الموضوع نفسه أو المحمول، وهكذا إلى أبسط أجزاء الحد، وذلك إذا لم يتبيَّن ما أردناه فيما قبل ذلك."
ابن رشد | تلخيص الجدل
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
"وموضع آخر، وهو أن يعمل حدَّي العرض والشيء الذي يعرض فيه العرض جميعًا أو حدّ أحدهما، ثم ينظر إن كان قد أُخذ في الأقاويل شيء ليس بحق على أنه حق. مثال ذلك: أن ينظر إن كان يمكن أحدٌ أن يظلم الله، فما الظلم؟ وذلك أنه إن كان [الظلم] إنما هو الإضرار طوعًا، فمن…
"إن الثقيل بإطلاق والخفيف بإطلاق يُرسم كل واحد منهما برسمَين:
أحدهما: أن الخفيف هو الذي شأنه أن يطفو فوق جميع الأجسام، والثقيل هو الذي شأنه أن يرسب تحت جميع الأجسام.
والثاني: أن الخفيف هو الذي من شأنه أن يتحرّك إلى فوق إذا يكون في الموضع الأسفل، والثقيل هو الذي من شأنه أن يتحرّك إلى أسفل إذا يكون في الموضع الأعلى.
وبيِّنٌ أن الذي بهاتين الصفتين هو النار والأرض من قبل أن الفوق والأسفل محدودان، والنار هي الطافية فوق جميع الأجسام، والأرض هي الراسبة تحت جميع الأجسام."
ابن رشد | جوامع السماء والعالم
أحدهما: أن الخفيف هو الذي شأنه أن يطفو فوق جميع الأجسام، والثقيل هو الذي شأنه أن يرسب تحت جميع الأجسام.
والثاني: أن الخفيف هو الذي من شأنه أن يتحرّك إلى فوق إذا يكون في الموضع الأسفل، والثقيل هو الذي من شأنه أن يتحرّك إلى أسفل إذا يكون في الموضع الأعلى.
وبيِّنٌ أن الذي بهاتين الصفتين هو النار والأرض من قبل أن الفوق والأسفل محدودان، والنار هي الطافية فوق جميع الأجسام، والأرض هي الراسبة تحت جميع الأجسام."
ابن رشد | جوامع السماء والعالم
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
"إن الثقيل بإطلاق والخفيف بإطلاق يُرسم كل واحد منهما برسمَين: أحدهما: أن الخفيف هو الذي شأنه أن يطفو فوق جميع الأجسام، والثقيل هو الذي شأنه أن يرسب تحت جميع الأجسام. والثاني: أن الخفيف هو الذي من شأنه أن يتحرّك إلى فوق إذا يكون في الموضع الأسفل، والثقيل…
تطبيق عملي للموضع المذكور من السماء والعالم، وهو بالصيغة القياسية:
أما القياس الأول فهكذا:
النار طافية فوق جميع الأجسام
وكل طافٍ فوق جميع الأجسام خفيف
فالنار خفيفة
وأما القياس الثاني فهكذا:
الأرض راسبة تحت جميع الأجسام
وكل راسبٍ تحت جميع الأجسام ثقيل
فالأرض ثقيلة
هنا أعطى السبب في وجود الخفة بإطلاق في النار، وهو الطفو فوق جميع الأجسام، والسبب في وجود الثقل بإطلاق في الأرض، وهو الرسوب تحت جميع الأجسام، وهذا السبب برهاني من قبل هو من جوهر الشيء، أعني المحمول، حيث إذا كان حد المحمول موجودًا في الموضوع، كان المحمول موجودًا في الموضوع.
ومن رأسٍ: هل الطفو فوق جميع الأجسام علة للخفة؟ وإذا كان علة للخفة، فهل هو علة صورية أم علة مادية أم علة فاعلية أم علة غائية؟ وهل الرسوب تحت جميع الأجسام علة للثقل؟ وإذا كان علة للثقل، فهل هو علة صورية أم علة مادية أم علة فاعلية أم علة غائية؟ والأمر بيِّن إذا استحضرنا التعريفين المعطيين للخفة والثقل، هذا.
ثم إذا التفتنا إلى الإجمال والتفصيل في معرفتنا بالأشياء، وأن الأصل في القياس هو الانتقال من المعلوم إلى العلم بالمجهول، ويقع أن يكون حركة داخل الماهية من ظاهرها الإجمالي إلى باطنها التفصيلي، أي أن النظر هنا معرفي أكثر منه وجودي، فحتى وإن كان الأوسط عين الأكبر وجودًا، لكن الأوسط غير الأكبر معرفةً، أي بالإجمال والتفصيل، فإن الأوسط هو الأكبر بالمعرفة التفصيلية، والأكبر هو الأوسط بالمعرفة الإجمالية، والمعرفة لا ينبغي أن تهمل في تشكيل البراهين، فإن الحكم على الشيء قد يكون بتوسيط شيء آخر وقد يكون بتوسيط معرفة أكثر تفصيلًا، وليس حال الطلب كحال الاستنتاج، فيحصل أن يكون حال الطلب أننا نعرف الشيء معرفة إجمالية، وحال الاستنتاج نعرف الشيء معرفة تفصيلية، وبالجملة نكون بحيث كنا نعلم المحمول علمًا إجمالية، فلم نقدر على الربط والبرهنة، ثم بالتحليل ومعرفة علة المحمول، صرنا نعلم المحمول علمًا تفصيليًّا، فقدرنا على الربط والبرهنة، تأمل أنك لو سألت شخصًا لماذا تشك في الخرافات؟ وقال: لأنني عاقل! والحال ههنا أن المجيب لم يوسّط إلا صورته؛ إذ كونه عاقلًا عين كونه إنسانًا، لأفاد شيئًا (أي ليس لغوًا وحشوًا)، ولو قال: لأنني إنسان، لما أفاد شيئًا، والاعتراض بأن الحمل ليس على المجرى الطبيعي لا يفيد؛ للضرورة الصناعية، تبيَّن ما في رأي أنهض عصر النهضة.
أما القياس الأول فهكذا:
النار طافية فوق جميع الأجسام
وكل طافٍ فوق جميع الأجسام خفيف
فالنار خفيفة
وأما القياس الثاني فهكذا:
الأرض راسبة تحت جميع الأجسام
وكل راسبٍ تحت جميع الأجسام ثقيل
فالأرض ثقيلة
هنا أعطى السبب في وجود الخفة بإطلاق في النار، وهو الطفو فوق جميع الأجسام، والسبب في وجود الثقل بإطلاق في الأرض، وهو الرسوب تحت جميع الأجسام، وهذا السبب برهاني من قبل هو من جوهر الشيء، أعني المحمول، حيث إذا كان حد المحمول موجودًا في الموضوع، كان المحمول موجودًا في الموضوع.
ومن رأسٍ: هل الطفو فوق جميع الأجسام علة للخفة؟ وإذا كان علة للخفة، فهل هو علة صورية أم علة مادية أم علة فاعلية أم علة غائية؟ وهل الرسوب تحت جميع الأجسام علة للثقل؟ وإذا كان علة للثقل، فهل هو علة صورية أم علة مادية أم علة فاعلية أم علة غائية؟ والأمر بيِّن إذا استحضرنا التعريفين المعطيين للخفة والثقل، هذا.
ثم إذا التفتنا إلى الإجمال والتفصيل في معرفتنا بالأشياء، وأن الأصل في القياس هو الانتقال من المعلوم إلى العلم بالمجهول، ويقع أن يكون حركة داخل الماهية من ظاهرها الإجمالي إلى باطنها التفصيلي، أي أن النظر هنا معرفي أكثر منه وجودي، فحتى وإن كان الأوسط عين الأكبر وجودًا، لكن الأوسط غير الأكبر معرفةً، أي بالإجمال والتفصيل، فإن الأوسط هو الأكبر بالمعرفة التفصيلية، والأكبر هو الأوسط بالمعرفة الإجمالية، والمعرفة لا ينبغي أن تهمل في تشكيل البراهين، فإن الحكم على الشيء قد يكون بتوسيط شيء آخر وقد يكون بتوسيط معرفة أكثر تفصيلًا، وليس حال الطلب كحال الاستنتاج، فيحصل أن يكون حال الطلب أننا نعرف الشيء معرفة إجمالية، وحال الاستنتاج نعرف الشيء معرفة تفصيلية، وبالجملة نكون بحيث كنا نعلم المحمول علمًا إجمالية، فلم نقدر على الربط والبرهنة، ثم بالتحليل ومعرفة علة المحمول، صرنا نعلم المحمول علمًا تفصيليًّا، فقدرنا على الربط والبرهنة، تأمل أنك لو سألت شخصًا لماذا تشك في الخرافات؟ وقال: لأنني عاقل! والحال ههنا أن المجيب لم يوسّط إلا صورته؛ إذ كونه عاقلًا عين كونه إنسانًا، لأفاد شيئًا (أي ليس لغوًا وحشوًا)، ولو قال: لأنني إنسان، لما أفاد شيئًا، والاعتراض بأن الحمل ليس على المجرى الطبيعي لا يفيد؛ للضرورة الصناعية، تبيَّن ما في رأي أنهض عصر النهضة.