لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
Photo
هذه الترجمة سيئة جدًا، أقرب إلى أن تكون ترجمة حرفية بواسطة الذكاء الاصطناعي من غير تدقيق ومراجعة، وأعني بهذا أن بعض الألفاظ اليونانية تحتمل معنيَين، فبالتبع يقابل هذا اللفظ اليوناني لفظان بالعربية، والمترجم يختار اللفظ الأجنبي عن الفن، مثلًا ترجم مقولة "الانفعال/أن ينفعل" إلى "العاطفة"؛ حيث أن كلمة Πάσχειν باليونانية تأتي بمعنى "العاطفة" وبمعنى "أن تقع تحت تأثير فعل ما".
فمثلًا ترجم "محمول/مقول على" إلى "منبثق عن"، ومقولة "الوضع" إلى "الموقف" وتارة "الموقع"، ومقولة "الملك/الجدة" إلى "الدولة" وتارة "الحالة"، و"كائن فاسد" إلى "دنيوي"، و"الفصول" إلى "الفروقات المميِّزة"، و"الضد" إلى "النقيض" (عند الكلام عن خصائص الجوهر والكم)، و"الصدق" إلى "المصداقية"، و"القضايا والآراء" إلى "المؤكِّدات ووجهات النظر"، و"التغيُّر" إلى "التعديل"، و"الصفات المتضادة" إلى "الصفات المعاكسة"، و"الكم المتصل والمنفصل" إلى "الكم المتواصل وغير المترابط"، و"الجسم التعليمي/الحجم" إلى "المادة الصلبة/الجسم الصلب"، و"العلوم الرياضية" إلى "العلوم الرقمية"، و"الكيفيات الانفعالية" إلى "الطباع العاطفية والعواطف"، و"الكون والفساد" إلى "النشوء والزوال"، و"النمو" إلى "التكاثر"، و"الاستحالة" إلى "التبادل"، و"له" إلى "الحيازة".
وعبارات مصوغة بلغة حديثة غير معهودة في كتب الفن، مثلًا "الخاصية الأقوى تغطي المساحة الكبرى في حالة الجنس بنفس قدر المساحة التي تغطيها في النوع"، ومثلًا "هذا القانون ينطبق على كل ما هو ليس بجوهر، لكن الجوهر نفسه -مع الاحتفاظ بهويته- قادر على الاعتراف بصفات متناقضة"، ومثلًا "تم الاتفاق عند مناقشة الجوهر على أنه لا يوجد جوهر يتّسع لصفات متناقضة في اللحظة نفسها"، ومثلًا "يبدو أن الكمية لا تتّسع لاختلاف الدرجة"، ومثلًا "يتم توفير مثال على استخدام كلمة "المناقض" بالإشارة إلى الألفاظ المتلازمة من خلال التعبيرات: مزدوج ونصف، وبالإشارة إلى المتناقضات بالسيء والجيد، الأضداد بمعنى السلبيات والإيجابيات هي العمى والبصر، أما الافتراضات بمعنى الإيجابيات والسلبيات فمثل يجلس ولا يجلس".
ومن الغريب أننا نجد في وسط الكلام (في المبحث الخامس من كتاب المقولات) هذه العبارة: "وبعد أن يرسِّخ أرسطو فكرة... يعود ليؤكِّد... ومن هنا يبدأ في الحديث عن النوع والجنس... أما عن سمات الجوهر فقد محورها أرسطو في البنود الآتية:" ثم يعود النص كما كان (أي بدون وجود كاتب غير أرسطو)، والمترجم لا يعلِّق على هذا بشيء.
وفي المقدمة لم يبيِّن المترجم منهج العمل والنسخ المختارة (حيث توجد اختلافات في بعض نسخ الأصل اليوناني كما أشار الإسكندر)، وإنما اكتفى بعرض مجمل للكتاب بألفاظ أجنبية عن الفن.
والكلام هنا حول خصوص هذه الترجمة لمجموعة المنطق، وإلا فترجمة محيي الدين مطاوع لكتب الأخلاق والسياسة والميتافيزيقا والنفس والطبيعيات الصغرى والطبيعة أحسن حالًا بكثير (على تفاوت).
فمثلًا ترجم "محمول/مقول على" إلى "منبثق عن"، ومقولة "الوضع" إلى "الموقف" وتارة "الموقع"، ومقولة "الملك/الجدة" إلى "الدولة" وتارة "الحالة"، و"كائن فاسد" إلى "دنيوي"، و"الفصول" إلى "الفروقات المميِّزة"، و"الضد" إلى "النقيض" (عند الكلام عن خصائص الجوهر والكم)، و"الصدق" إلى "المصداقية"، و"القضايا والآراء" إلى "المؤكِّدات ووجهات النظر"، و"التغيُّر" إلى "التعديل"، و"الصفات المتضادة" إلى "الصفات المعاكسة"، و"الكم المتصل والمنفصل" إلى "الكم المتواصل وغير المترابط"، و"الجسم التعليمي/الحجم" إلى "المادة الصلبة/الجسم الصلب"، و"العلوم الرياضية" إلى "العلوم الرقمية"، و"الكيفيات الانفعالية" إلى "الطباع العاطفية والعواطف"، و"الكون والفساد" إلى "النشوء والزوال"، و"النمو" إلى "التكاثر"، و"الاستحالة" إلى "التبادل"، و"له" إلى "الحيازة".
وعبارات مصوغة بلغة حديثة غير معهودة في كتب الفن، مثلًا "الخاصية الأقوى تغطي المساحة الكبرى في حالة الجنس بنفس قدر المساحة التي تغطيها في النوع"، ومثلًا "هذا القانون ينطبق على كل ما هو ليس بجوهر، لكن الجوهر نفسه -مع الاحتفاظ بهويته- قادر على الاعتراف بصفات متناقضة"، ومثلًا "تم الاتفاق عند مناقشة الجوهر على أنه لا يوجد جوهر يتّسع لصفات متناقضة في اللحظة نفسها"، ومثلًا "يبدو أن الكمية لا تتّسع لاختلاف الدرجة"، ومثلًا "يتم توفير مثال على استخدام كلمة "المناقض" بالإشارة إلى الألفاظ المتلازمة من خلال التعبيرات: مزدوج ونصف، وبالإشارة إلى المتناقضات بالسيء والجيد، الأضداد بمعنى السلبيات والإيجابيات هي العمى والبصر، أما الافتراضات بمعنى الإيجابيات والسلبيات فمثل يجلس ولا يجلس".
ومن الغريب أننا نجد في وسط الكلام (في المبحث الخامس من كتاب المقولات) هذه العبارة: "وبعد أن يرسِّخ أرسطو فكرة... يعود ليؤكِّد... ومن هنا يبدأ في الحديث عن النوع والجنس... أما عن سمات الجوهر فقد محورها أرسطو في البنود الآتية:" ثم يعود النص كما كان (أي بدون وجود كاتب غير أرسطو)، والمترجم لا يعلِّق على هذا بشيء.
وفي المقدمة لم يبيِّن المترجم منهج العمل والنسخ المختارة (حيث توجد اختلافات في بعض نسخ الأصل اليوناني كما أشار الإسكندر)، وإنما اكتفى بعرض مجمل للكتاب بألفاظ أجنبية عن الفن.
والكلام هنا حول خصوص هذه الترجمة لمجموعة المنطق، وإلا فترجمة محيي الدين مطاوع لكتب الأخلاق والسياسة والميتافيزيقا والنفس والطبيعيات الصغرى والطبيعة أحسن حالًا بكثير (على تفاوت).
Forwarded from صهيب حسن الشافعي الأشعري
«التَّلويحاتُ» السُّهرَوَرديَّةُ أصلًا لرِسالةِ «المَطالِعِ» للأبهَريِّ: كشفٌ نصِّيٌّ ومَنهَجيٌّ جديدٌ.
Forwarded from صهيب حسن الشافعي الأشعري
صهيب حسن الشافعي الأشعري
«التَّلويحاتُ» السُّهرَوَرديَّةُ أصلًا لرِسالةِ «المَطالِعِ» للأبهَريِّ: كشفٌ نصِّيٌّ ومَنهَجيٌّ جديدٌ.
«التَّلويحاتُ» السُّهرَوَرديَّةُ أصلًا لرِسالةِ «المَطالِعِ» للأبهَريِّ: كشفٌ نصِّيٌّ ومَنهَجيٌّ جديدٌ.
حينَ شرَعتُ في تحقيقِ رِسالةِ «المَطالِعِ» لأثيرِ الدِّينِ الأبهَريِّ (ت. 655هـ) ضِمنَ القِسمِ التَّحقيقيِّ مِن رِسالَتي العِلميَّةِ لم يكُن معي في البِدايةِ غيرُ نُسخةٍ خطِّيَّةٍ وحيدةٍ بخَطِّ تِلميذِه نجمِ الدِّينِ الكاتِبيِّ (ت. 675هـ) وعليها إقراؤُه، ومَعَ هذه المَزيَّةِ فاجَأتني النُّسخةُ بكَثرةِ الأخطاءِ والتَّحريفِ والسَّقطِ ما أسقَطَ خصيصَتَها، وكُنتُ حينَها قد بَذَلتُ الجُهدَ لأجِدَ نُسَخًا أُخرى فلَم أجِد بحَسَبِ المُتاحِ حينَها، ولَم يبقَ لي إلَّا الاستِعانةُ بمُؤَلَّفاتِ الأبهَريِّ والمَصادِرِ ليَستَقيمَ ليَ النَّصُّ، فصِرتُ أبحَثُ عن كُلِّ عِبارةٍ مُشكِلةٍ في مُؤَلَّفاتِ الأبهَريِّ وفي المَصادِرِ الأُخرى المَشهورةِ في عصرِه مِن كُتُبِ الشَّيخِ الرَّئيسِ ابنِ سينا (ت. 428هـ) والإمامِ فخورِ الدِّينِ الرَّازيِّ (ت. 606هـ) وغَيرِهما، حتَّى وصَلتُ لقَولِ الأبهَريِّ في المَنطِقِ:
«... وبِهذا يحِلُّ قولُ القائِلِ: إنَّكَ علِمتَ أنَّ كُلَّ اثنَينِ زوجٌ، ثُمَّ الَّذي في يدي إن لم تعلَم أنَّه زوجٌ فقَد بَطَلَ حُكمُكَ الكُلِّيُّ...».
وَقَد كانَت هذه العِبارةُ مكتوبةً في النُّسخةِ هكَذا: «...وَبِهذا يحِلُّ قولُ القائِلِ: إنَّكَ علِمتَ أنَّ كُلَّ اثنَينِ زوجٌ، أو فردٌ وأمَّا غيرُه تعلَمُ أنَّه زوجٌ فقَد بَطَلَ حُكمُكَ الكُلِّيُّ...».
وَظاهِرٌ أنَّ النَّصَّ وفقَ النُّسخةِ غيرُ مُستَقيمٍ، فأخَذتُ أبحَثُ في مُؤَلَّفاتِه عن عِبارةٍ تُشبِه هذه العِبارةَ لأُصَحِّحَ مِنها، فلَم تُسعِفني مُؤَلَّفاتُه، فانتَقَلتُ للبَحثِ في المَصادِرِ المَشهورةِ في عصرِه خُصوصًا ابنَ سينا والرَّازيَّ فلَم أجِد، وأعجَزَني البَحثُ حتَّى خطَرَ لي النَّظَرُ في كُتُبِ شيخِ الإشراقِ يحيى بنِ حبَشٍ السُّهرَوَرديِّ المَقتولِ (ت. 586هـ) فنَظَرتُ في أشهَرِ كُتُبِه بَعدَ «حِكمةِ الإشراقِ»؛ أعني: كِتابَ «التَّلويحاتِ اللَّوحيَّةِ والعَرشيَّةِ» فألفَيتُ المَسألةَ بنَصِّها تمامًا هكَذا:
«... وبِهذا يحَلُّ قولُ القائِلِ: إنَّكَ علِمتَ أنَّ كُلَّ اثنَينِ زوجٌ، ثُمَّ الَّذي في يدي إن لم تعلَم أنَّه زوجٌ فبَطَلَ حُكمُكَ الكُلِّيُّ...».
فَعَجِبتُ لهذا التَّطابُقِ، فوَجَدتُ الفِقرةَ كامِلةً مُتَطابِقةً هكَذا:
- قالَ الأبهَريُّ في «المَطالِعِ»: «وَلا يجتَمِعُ عِلمٌ وظَنٌّ على طرَفَي نقيضِ الشَّيءِ، ولا على طرَفِه الواحِدِ كِلاهما بالفِعلِ، بَل قد يُظَنُّ بالفِعلِ ما يُعلَمُ بالقوَّةِ نقيضُه، كمَن علِمَ المُقَدِّمَتَينِ ولَم يخطُر ببالِه تركيبُهما، كالحاكِمِ بأنَّ هذه بَغلةٌ، وكانَ يعلَمُ أنَّ كُلَّ بَغلةٍ عاقِرٌ، ورَآها مُنتَفِخةَ البَطنِ فحَكَمَ بأنَّها حُبلى، فظَنَّ ما علِمَ نقيضَه بالقوَّةِ فاجتَمَعَ العِلمُ والظَّنُّ على شيءٍ واحِدٍ.
وَبِهذا يحَلُّ قولُ القائِلِ: إنَّكَ علِمتَ أنَّ كُلَّ اثنَينِ زوجٌ ثُمَّ الَّذي في يدي إن لم تعلَم أنَّه زوجٌ فقَد بَطَلَ حُكمُكَ الكُلِّيُّ؛ لأنَّ الحُكمَ على كُلِّ اثنَينِ يتَناوَلُ آحادَ الاثنَينِ بالفِعلِ وخُصوصيَّاتِها بالقوَّةِ، فهيَ معلوماتُنا مِن حيث أنَّها جُزئيَّاتُ الاثنَينِ لا مِن حيث إنَّها حصاةٌ أو حجَرٌ، فالخُصوصيَّاتُ مُحتاجةٌ إلى عِلمٍ آخَرَ».
- قالَ السُّهرَوَرديُّ في «التَّلويحاتِ»: «وَلا يجتَمِعُ ظنٌّ وعِلمٌ على طرَفَي نقيضِ الشَّيءِ، ولا على طرَفِه الواحِدِ، كِلاهما بالفِعلِ؛ بَل قد يُظَنُّ بالفِعلِ ما يُعلَمُ بالقوَّةِ نقيضُه، كمَن علِمَ يقينًا كُبرى كالحاكِمِ أن لا شيءَ مِنَ الأثيريَّاتِ بعُنصُريٍّ، عِلمًا، ثُمَّ حكَمَ أنَّ الكَواكِبَ ناريَّةٌ لضَوئِها ظنًّا، وإنَّما هو الغَيبةُ نِسبةَ الأصغَرِ إلى الأكبَرِ عن ذِهنِه، وهو داخِلٌ فيه بالقوَّةِ؛ أو كمَن علِمَ المُقَدِّمَتَينِ كالحاكِمِ أنَّ هذا بَغلٌ، وكانَ علِمَ أنَّ كُلَّ بَغلٍ عاقِرٌ ولَم يخطُر ببالِه تركيبُ المُقَدِّمَتَينِ ورَآها مُنتَفِخةَ البَطنِ، فحَكَمَ بأنَّها، حُبلى، فظَنَّ ما علِمَ نقيضَه بالقوَّةِ؛ فهَكَذا يجتَمِعُ العِلمُ والظَّنُّ بَلِ الجَهلُ بشَيءٍ واحِدٍ. وبِهذا يحَلُّ قولُ القائِلِ: إنَّكَ علِمتَ أنَّ كُلَّ اثنَينِ زوجٌ ثُمَّ الَّذي في يدي إن لم تعلَم أنَّه زوجٌ فبَطَلَ حُكمُكَ الكُلِّيُّ؛ فإنَّ حُكمَكَ على كُلِّ إثنَينِ يتَناوَلُ آحادَ الإثنَينِ بالفِعلِ وخُصوصيَّاتِها بالقوَّةِ، فهيَ معلوماتُنا مِن حيث إنَّها جُزئيَّاتُ الإثنَينِ، لا مِن حيث إنَّها حصاةٌ أو حِجارةٌ؛ فالخُصوصيَّاتُ مُحتاجةٌ إلى عِلمٍ آخَرَ».
حينَ شرَعتُ في تحقيقِ رِسالةِ «المَطالِعِ» لأثيرِ الدِّينِ الأبهَريِّ (ت. 655هـ) ضِمنَ القِسمِ التَّحقيقيِّ مِن رِسالَتي العِلميَّةِ لم يكُن معي في البِدايةِ غيرُ نُسخةٍ خطِّيَّةٍ وحيدةٍ بخَطِّ تِلميذِه نجمِ الدِّينِ الكاتِبيِّ (ت. 675هـ) وعليها إقراؤُه، ومَعَ هذه المَزيَّةِ فاجَأتني النُّسخةُ بكَثرةِ الأخطاءِ والتَّحريفِ والسَّقطِ ما أسقَطَ خصيصَتَها، وكُنتُ حينَها قد بَذَلتُ الجُهدَ لأجِدَ نُسَخًا أُخرى فلَم أجِد بحَسَبِ المُتاحِ حينَها، ولَم يبقَ لي إلَّا الاستِعانةُ بمُؤَلَّفاتِ الأبهَريِّ والمَصادِرِ ليَستَقيمَ ليَ النَّصُّ، فصِرتُ أبحَثُ عن كُلِّ عِبارةٍ مُشكِلةٍ في مُؤَلَّفاتِ الأبهَريِّ وفي المَصادِرِ الأُخرى المَشهورةِ في عصرِه مِن كُتُبِ الشَّيخِ الرَّئيسِ ابنِ سينا (ت. 428هـ) والإمامِ فخورِ الدِّينِ الرَّازيِّ (ت. 606هـ) وغَيرِهما، حتَّى وصَلتُ لقَولِ الأبهَريِّ في المَنطِقِ:
«... وبِهذا يحِلُّ قولُ القائِلِ: إنَّكَ علِمتَ أنَّ كُلَّ اثنَينِ زوجٌ، ثُمَّ الَّذي في يدي إن لم تعلَم أنَّه زوجٌ فقَد بَطَلَ حُكمُكَ الكُلِّيُّ...».
وَقَد كانَت هذه العِبارةُ مكتوبةً في النُّسخةِ هكَذا: «...وَبِهذا يحِلُّ قولُ القائِلِ: إنَّكَ علِمتَ أنَّ كُلَّ اثنَينِ زوجٌ، أو فردٌ وأمَّا غيرُه تعلَمُ أنَّه زوجٌ فقَد بَطَلَ حُكمُكَ الكُلِّيُّ...».
وَظاهِرٌ أنَّ النَّصَّ وفقَ النُّسخةِ غيرُ مُستَقيمٍ، فأخَذتُ أبحَثُ في مُؤَلَّفاتِه عن عِبارةٍ تُشبِه هذه العِبارةَ لأُصَحِّحَ مِنها، فلَم تُسعِفني مُؤَلَّفاتُه، فانتَقَلتُ للبَحثِ في المَصادِرِ المَشهورةِ في عصرِه خُصوصًا ابنَ سينا والرَّازيَّ فلَم أجِد، وأعجَزَني البَحثُ حتَّى خطَرَ لي النَّظَرُ في كُتُبِ شيخِ الإشراقِ يحيى بنِ حبَشٍ السُّهرَوَرديِّ المَقتولِ (ت. 586هـ) فنَظَرتُ في أشهَرِ كُتُبِه بَعدَ «حِكمةِ الإشراقِ»؛ أعني: كِتابَ «التَّلويحاتِ اللَّوحيَّةِ والعَرشيَّةِ» فألفَيتُ المَسألةَ بنَصِّها تمامًا هكَذا:
«... وبِهذا يحَلُّ قولُ القائِلِ: إنَّكَ علِمتَ أنَّ كُلَّ اثنَينِ زوجٌ، ثُمَّ الَّذي في يدي إن لم تعلَم أنَّه زوجٌ فبَطَلَ حُكمُكَ الكُلِّيُّ...».
فَعَجِبتُ لهذا التَّطابُقِ، فوَجَدتُ الفِقرةَ كامِلةً مُتَطابِقةً هكَذا:
- قالَ الأبهَريُّ في «المَطالِعِ»: «وَلا يجتَمِعُ عِلمٌ وظَنٌّ على طرَفَي نقيضِ الشَّيءِ، ولا على طرَفِه الواحِدِ كِلاهما بالفِعلِ، بَل قد يُظَنُّ بالفِعلِ ما يُعلَمُ بالقوَّةِ نقيضُه، كمَن علِمَ المُقَدِّمَتَينِ ولَم يخطُر ببالِه تركيبُهما، كالحاكِمِ بأنَّ هذه بَغلةٌ، وكانَ يعلَمُ أنَّ كُلَّ بَغلةٍ عاقِرٌ، ورَآها مُنتَفِخةَ البَطنِ فحَكَمَ بأنَّها حُبلى، فظَنَّ ما علِمَ نقيضَه بالقوَّةِ فاجتَمَعَ العِلمُ والظَّنُّ على شيءٍ واحِدٍ.
وَبِهذا يحَلُّ قولُ القائِلِ: إنَّكَ علِمتَ أنَّ كُلَّ اثنَينِ زوجٌ ثُمَّ الَّذي في يدي إن لم تعلَم أنَّه زوجٌ فقَد بَطَلَ حُكمُكَ الكُلِّيُّ؛ لأنَّ الحُكمَ على كُلِّ اثنَينِ يتَناوَلُ آحادَ الاثنَينِ بالفِعلِ وخُصوصيَّاتِها بالقوَّةِ، فهيَ معلوماتُنا مِن حيث أنَّها جُزئيَّاتُ الاثنَينِ لا مِن حيث إنَّها حصاةٌ أو حجَرٌ، فالخُصوصيَّاتُ مُحتاجةٌ إلى عِلمٍ آخَرَ».
- قالَ السُّهرَوَرديُّ في «التَّلويحاتِ»: «وَلا يجتَمِعُ ظنٌّ وعِلمٌ على طرَفَي نقيضِ الشَّيءِ، ولا على طرَفِه الواحِدِ، كِلاهما بالفِعلِ؛ بَل قد يُظَنُّ بالفِعلِ ما يُعلَمُ بالقوَّةِ نقيضُه، كمَن علِمَ يقينًا كُبرى كالحاكِمِ أن لا شيءَ مِنَ الأثيريَّاتِ بعُنصُريٍّ، عِلمًا، ثُمَّ حكَمَ أنَّ الكَواكِبَ ناريَّةٌ لضَوئِها ظنًّا، وإنَّما هو الغَيبةُ نِسبةَ الأصغَرِ إلى الأكبَرِ عن ذِهنِه، وهو داخِلٌ فيه بالقوَّةِ؛ أو كمَن علِمَ المُقَدِّمَتَينِ كالحاكِمِ أنَّ هذا بَغلٌ، وكانَ علِمَ أنَّ كُلَّ بَغلٍ عاقِرٌ ولَم يخطُر ببالِه تركيبُ المُقَدِّمَتَينِ ورَآها مُنتَفِخةَ البَطنِ، فحَكَمَ بأنَّها، حُبلى، فظَنَّ ما علِمَ نقيضَه بالقوَّةِ؛ فهَكَذا يجتَمِعُ العِلمُ والظَّنُّ بَلِ الجَهلُ بشَيءٍ واحِدٍ. وبِهذا يحَلُّ قولُ القائِلِ: إنَّكَ علِمتَ أنَّ كُلَّ اثنَينِ زوجٌ ثُمَّ الَّذي في يدي إن لم تعلَم أنَّه زوجٌ فبَطَلَ حُكمُكَ الكُلِّيُّ؛ فإنَّ حُكمَكَ على كُلِّ إثنَينِ يتَناوَلُ آحادَ الإثنَينِ بالفِعلِ وخُصوصيَّاتِها بالقوَّةِ، فهيَ معلوماتُنا مِن حيث إنَّها جُزئيَّاتُ الإثنَينِ، لا مِن حيث إنَّها حصاةٌ أو حِجارةٌ؛ فالخُصوصيَّاتُ مُحتاجةٌ إلى عِلمٍ آخَرَ».
Forwarded from صهيب حسن الشافعي الأشعري
صهيب حسن الشافعي الأشعري
«التَّلويحاتُ» السُّهرَوَرديَّةُ أصلًا لرِسالةِ «المَطالِعِ» للأبهَريِّ: كشفٌ نصِّيٌّ ومَنهَجيٌّ جديدٌ.
👆باقي المنشور السابق👆
فَما أن نظَرتُ إلى الفِقرَتَينِ ووَجَدتُ هذا التَّطابُقَ شِبهَ التَّطابُقِ التَّامِّ حتَّى خطَرَت لي فرضيَّةٌ مفادُها أنَّ الأبهَريَّ قد أخَذَ رِسالةَ «المَطالِعِ» مِن «التَّلويحاتِ» للسُّهرَوَرديِّ، ما دعاني إلى اختِبارِ تلك الفَرضيَّةِ، فعَقَدتُ مُقارَنةً في جدوَلٍ مِن 40 صفحةً ضِمنَ مطلَبٍ بعُنوانِ: «مَصادِرُ المُؤَلِّفِ في رِسالةِ المَطالِعِ» أُقارِنُ فيه بينَ النَّصَّينِ، وقَد خلَصَت تلك المُقارَنةُ إلى وُجودِ تطابُقٍ جوهَريٍّ يتَجاوَزُ توارُدَ الخَواطِرِ إلى حدِّ النَّقلِ الحَرفيِّ في كثيرٍ مِنَ المَواضِعِ، شمِلَ هذا التَّطابُقُ الهَيكَلَ العامَّ للرِّسالةِ، بَدءًا مِن مباحِثِ المَنطِقِ، وُصولًا إلى أدَقِّ تفاصيلِ العِلمِ الطَّبيعيِّ والإلَهيِّ.
كَما خلَصَت إلى أنَّ الأبهَريَّ قدِ اعتَمَدَ في منهَجِ التَّأليفِ «مَنهَجَ التَّأليفِ النَّصِّيِّ المِحوَريِّ التَّلخيصيِّ»؛ وهو نوعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ الذَّكيِّ في النُّصوصِ الأصليَّةِ يهدِفُ إلى تحويلِها مِنَ الإسهابِ إلى التَّركيزِ المُكَثَّفِ، ومَعَ هذا فإنَّ الأبهَريَّ في تلخيصِه لـ «التَّلويحاتِ» لم يكُن مُجَرَّدَ ناقِلٍ صامِتٍ، بَل قامَ بعَمَليَّاتٍ تأليفيَّةٍ مُعَقَّدةٍ شمِلَتِ اختِصارَ الألفاظِ، وحَذفَ الحَشوِ والتَّطويلِ والأمثِلةِ المُكَرَّرةِ، معَ الحِفاظِ على الهَيكَلِ العامِّ والمَعنى المَقصودِ، لقَد عمَدَ إلى تحسينِ العِباراتِ وتَبسيطِها لتَبدوَ أكثَرَ سلاسةً للطَّالِبِ، وقامَ بإعادةِ ترتيبِ بَعضِ الأبوابِ ودَمجِ المَسائِلِ المُتَفَرِّقةِ في سياقٍ واحِدٍ، كما فعَلَ في مباحِثِ الكُلِّيِّ والجُزئيِّ ومَباحِثِ التَّناهي والتَّشَكُّلِ.
هذا المَنهَجُ التَّلخيصيُّ لم يمنَعه مِنَ الإضافةِ والاستِدراكِ، حيث أدرَجَ فصلًا كامِلًا لنَقدِ آراءِ المِلِّيِّينَ (المُتَكَلِّمينَ)، مِمَّا جعَلَ الرِّسالةَ تكتَسِبُ شخصيَّةً مُستَقِلَّةً رغمَ اعتِمادِها الكَبيرِ على نصِّ السُّهرَوَرديِّ.
وَبِناءً على هذا يُمكِنُنا أن نعُدَّ رِسالةَ «المَطالِعِ» واحِدةً مِن أهَمِّ المُتونِ الفَلسَفيَّةِ المَغفولِ عنها الَّتي جمَعَتِ العُلومَ الثَّلاثةَ: المَنطِقَ، والطَّبيعيَّ، والإلَهيَّ؛ لكَونِها تُمَثِّلُ حلقةَ وصلٍ جوهَريَّةٍ أو قنطَرةً بينَ الفَلسَفةِ المَشَّائيَّةِ والفَلسَفةِ الإشراقيَّةِ الَّتي بَعَثَها السُّهرَوَرديُّ؛ فهيَ بمَثابةِ مدخَلٍ مُمَهَّدٍ ومُختَصَرٍ لأحَدِ أهَمِّ كُتُبِ السُّهرَوَرديِّ في الحِكمةِ البَحثيَّةِ أعني: «التَّلويحاتِ»، والَّذي اعتَبَرَه السُّهرَوَرديُّ نفسُه شرطًا أساسيًّا لمَن أرادَ الوُلوجَ إلى فلسَفَتِه عُمومًا، والوُصولَ إلى كِتابِه الَّذي هو قُطبُ رحى الإشراقِ «حِكمةِ الإشراقِ» خُصوصًا، ومِن هُنا تبرُزُ القيمةُ العِلميَّةُ لرِسالةِ «المَطالِعِ» بوَصفِها تلخيصًا يجمَعُ شتاتَ مسائِلِ «التَّلويحاتِ»، ويُقَدِّمُها في قالَبٍ تعليميٍّ تلخيصيٍّ يُسَهِّلُ الانتِقالَ مِن دِراسةِ الفَلسَفةِ المَشَّائيَّةِ إلى دِراسةِ الفَلسَفةِ الإشراقيَّةِ
فَما أن نظَرتُ إلى الفِقرَتَينِ ووَجَدتُ هذا التَّطابُقَ شِبهَ التَّطابُقِ التَّامِّ حتَّى خطَرَت لي فرضيَّةٌ مفادُها أنَّ الأبهَريَّ قد أخَذَ رِسالةَ «المَطالِعِ» مِن «التَّلويحاتِ» للسُّهرَوَرديِّ، ما دعاني إلى اختِبارِ تلك الفَرضيَّةِ، فعَقَدتُ مُقارَنةً في جدوَلٍ مِن 40 صفحةً ضِمنَ مطلَبٍ بعُنوانِ: «مَصادِرُ المُؤَلِّفِ في رِسالةِ المَطالِعِ» أُقارِنُ فيه بينَ النَّصَّينِ، وقَد خلَصَت تلك المُقارَنةُ إلى وُجودِ تطابُقٍ جوهَريٍّ يتَجاوَزُ توارُدَ الخَواطِرِ إلى حدِّ النَّقلِ الحَرفيِّ في كثيرٍ مِنَ المَواضِعِ، شمِلَ هذا التَّطابُقُ الهَيكَلَ العامَّ للرِّسالةِ، بَدءًا مِن مباحِثِ المَنطِقِ، وُصولًا إلى أدَقِّ تفاصيلِ العِلمِ الطَّبيعيِّ والإلَهيِّ.
كَما خلَصَت إلى أنَّ الأبهَريَّ قدِ اعتَمَدَ في منهَجِ التَّأليفِ «مَنهَجَ التَّأليفِ النَّصِّيِّ المِحوَريِّ التَّلخيصيِّ»؛ وهو نوعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ الذَّكيِّ في النُّصوصِ الأصليَّةِ يهدِفُ إلى تحويلِها مِنَ الإسهابِ إلى التَّركيزِ المُكَثَّفِ، ومَعَ هذا فإنَّ الأبهَريَّ في تلخيصِه لـ «التَّلويحاتِ» لم يكُن مُجَرَّدَ ناقِلٍ صامِتٍ، بَل قامَ بعَمَليَّاتٍ تأليفيَّةٍ مُعَقَّدةٍ شمِلَتِ اختِصارَ الألفاظِ، وحَذفَ الحَشوِ والتَّطويلِ والأمثِلةِ المُكَرَّرةِ، معَ الحِفاظِ على الهَيكَلِ العامِّ والمَعنى المَقصودِ، لقَد عمَدَ إلى تحسينِ العِباراتِ وتَبسيطِها لتَبدوَ أكثَرَ سلاسةً للطَّالِبِ، وقامَ بإعادةِ ترتيبِ بَعضِ الأبوابِ ودَمجِ المَسائِلِ المُتَفَرِّقةِ في سياقٍ واحِدٍ، كما فعَلَ في مباحِثِ الكُلِّيِّ والجُزئيِّ ومَباحِثِ التَّناهي والتَّشَكُّلِ.
هذا المَنهَجُ التَّلخيصيُّ لم يمنَعه مِنَ الإضافةِ والاستِدراكِ، حيث أدرَجَ فصلًا كامِلًا لنَقدِ آراءِ المِلِّيِّينَ (المُتَكَلِّمينَ)، مِمَّا جعَلَ الرِّسالةَ تكتَسِبُ شخصيَّةً مُستَقِلَّةً رغمَ اعتِمادِها الكَبيرِ على نصِّ السُّهرَوَرديِّ.
وَبِناءً على هذا يُمكِنُنا أن نعُدَّ رِسالةَ «المَطالِعِ» واحِدةً مِن أهَمِّ المُتونِ الفَلسَفيَّةِ المَغفولِ عنها الَّتي جمَعَتِ العُلومَ الثَّلاثةَ: المَنطِقَ، والطَّبيعيَّ، والإلَهيَّ؛ لكَونِها تُمَثِّلُ حلقةَ وصلٍ جوهَريَّةٍ أو قنطَرةً بينَ الفَلسَفةِ المَشَّائيَّةِ والفَلسَفةِ الإشراقيَّةِ الَّتي بَعَثَها السُّهرَوَرديُّ؛ فهيَ بمَثابةِ مدخَلٍ مُمَهَّدٍ ومُختَصَرٍ لأحَدِ أهَمِّ كُتُبِ السُّهرَوَرديِّ في الحِكمةِ البَحثيَّةِ أعني: «التَّلويحاتِ»، والَّذي اعتَبَرَه السُّهرَوَرديُّ نفسُه شرطًا أساسيًّا لمَن أرادَ الوُلوجَ إلى فلسَفَتِه عُمومًا، والوُصولَ إلى كِتابِه الَّذي هو قُطبُ رحى الإشراقِ «حِكمةِ الإشراقِ» خُصوصًا، ومِن هُنا تبرُزُ القيمةُ العِلميَّةُ لرِسالةِ «المَطالِعِ» بوَصفِها تلخيصًا يجمَعُ شتاتَ مسائِلِ «التَّلويحاتِ»، ويُقَدِّمُها في قالَبٍ تعليميٍّ تلخيصيٍّ يُسَهِّلُ الانتِقالَ مِن دِراسةِ الفَلسَفةِ المَشَّائيَّةِ إلى دِراسةِ الفَلسَفةِ الإشراقيَّةِ
"In men, experience comes into being from memory; for many memories of the same thing result in the capacity for one experience. And experience seems to be almost similar to science and art, but science and art come to men through experience; for, as Polus rightly says, «experience made art, but inexperience, luck»."
Metaphysics, Book I
Metaphysics, Book I
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
[أسلوب أرسطو في الكتابة] " كان القدماء معجبين بكتابة أرسطو، وقد قال شيشرون: «إن أسلوبه يتدفق كنهر من تبر»، ولا شك أن هذا الإعجاب كان منصبًّا على مصنفاته الأولى؛ فإن كتبه العلمية جافة مجهدة موضوعة بلغة دقيقة لا تخلو من الاقتضاب والغموض، وليس فيها حوار ولا…
"Now those who wish to succeed in arriving at answers will find it profitable to go over the difficulties well; for answers successfully arrived at are solutions to difficulties previously discussed, and one cannot untie a knot if he is ignorant of it. The difficulties raised by thought about its object reveal this fact: insofar as thought is in difficulties, it is like those who are bound; and in both cases one cannot go forward.
Accordingly, one should first study all the difficulties both for the purposes stated and because those who inquire without first going over the difficulties are like those who are ignorant of where they must go; besides, such persons do not even know whether they have found or not what they are seeking, for the end is not clear to them, but it is clear to those who have first gone over the difficulties.
Further, one who has heard all the arguments, like one who has heard both parties in a lawsuit or both sides in a dispute, is necessarily in a better position to judge truly."
Metaphysics, Book III
Accordingly, one should first study all the difficulties both for the purposes stated and because those who inquire without first going over the difficulties are like those who are ignorant of where they must go; besides, such persons do not even know whether they have found or not what they are seeking, for the end is not clear to them, but it is clear to those who have first gone over the difficulties.
Further, one who has heard all the arguments, like one who has heard both parties in a lawsuit or both sides in a dispute, is necessarily in a better position to judge truly."
Metaphysics, Book III
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" لو كان على كل شيءٍ برهان لمَا كان على شيءٍ برهان. " - الشيخ الرئيس
"Some thinkers demand a demonstration even of this principle [that the same thing cannot at the same time both belong and not belong to the same object and in the same respect], but they do so because they lack education; for it is a lack of education not to know of what things one should seek a demonstration and of what he should not. For, as a whole, a demonstration of everything is impossible; for the process would go on to infinity, so that even in this manner there would be no demonstration."
Metaphysics, Book IV
Metaphysics, Book IV
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
https://youtu.be/29l_CKm_XPM?si=SUMojXhefEWuFwlB
مهم لفهم المشروع الفكري للدكتور أيمن المصري –سلَّمه الله– بنحو أوضح
Forwarded from ريَاضِ القدسِ
#مقتطف
فقد المعرفة بالمبادئ والمنطلقات على ثلاث، أولاً فقد المعرفة مع الاعتقاد بمقابلها والذي نعبر عنه بالجهل المركب، الامر الثاني فقد المعرفة بفقد مبدئها، والامر الثالث فقد المعرفة بالغفلة عنه وهذا لم يتكلم عنه ارسطو الا ضمناً
فقد المعرفة بالمبادئ والمنطلقات على ثلاث، أولاً فقد المعرفة مع الاعتقاد بمقابلها والذي نعبر عنه بالجهل المركب، الامر الثاني فقد المعرفة بفقد مبدئها، والامر الثالث فقد المعرفة بالغفلة عنه وهذا لم يتكلم عنه ارسطو الا ضمناً
Forwarded from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
In this work, I propose to accomplish two things.
First, I intend to demonstrate, through both reasons and authorities, that mathematical demonstrations are not those potissimae which Aristotle constructs in the Posterior Analytics.
Second, so that we do not appear to undermine the opinion of Averroes regarding the second book of the Metaphysics cited above, I intend to assign the true cause why the mathematical disciplines can be said to be in the first degree of certainty.
Alxenadri Piccolominei | Commentarium De Certitudine Mathematicarum Scientiarum
First, I intend to demonstrate, through both reasons and authorities, that mathematical demonstrations are not those potissimae which Aristotle constructs in the Posterior Analytics.
Second, so that we do not appear to undermine the opinion of Averroes regarding the second book of the Metaphysics cited above, I intend to assign the true cause why the mathematical disciplines can be said to be in the first degree of certainty.
Alxenadri Piccolominei | Commentarium De Certitudine Mathematicarum Scientiarum
Forwarded from العجالة النافعة
المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
In this work, I propose to accomplish two things. First, I intend to demonstrate, through both reasons and authorities, that mathematical demonstrations are not those potissimae which Aristotle constructs in the Posterior Analytics. Second, so that we do…
قناة فاضل المهندسين السيد علي آل شبر أيده الله و نفعنا بعلومه
Forwarded from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
أليساندرو بيكولوميني (تـ 1579 م) رياضيّ وفيلسوف إيطالي، يعدّ من أكابر المشائين في عصر النهضة، دَرَس في جامعة بادوا الإيطالية.
وليس هو فرانسيسكو بيكولوميني (تـ 1607 م) المنافس العلميّ لـ جاكوبو زاباريلا (تـ 1589 م) صاحب المناهج.
كان أليساندرو بيكولوميني أول من افتتح أحد الصراعات المعرفية الكبرى في عصر النهضة، المرتبطة بالعلوم الرياضية – لاسيما الهندسية – وعلاقتها بنظرية البرهان والتحليلات الثانية لأرسطو.
وقد كتب كتابًا يبيِّن فيه أن العلوم الرياضية تخلو من البراهين المطلقة، ومن براهين الأسباب [على تقدير تثليث أصناف البراهين تبعًا لمذهب إبن رشد]، ومع ذلك تبقى علومًا يقينية.
وقد ترجمت الكتاب باستعمال (Gemeni) من اللاتينية إلى الإنجليزية، وانتخبت منه المهم والمفيد من أول الكتاب إلى آخره، حتى أنني أظن أن الذي يقرأ هذه المنتخبات مع فهمها حق الفهم فإنه يستغني عن قراءة الكتاب.
وكل الذي ذكره هذا الفاضل واضح لمن مارس العلوم الرياضية ممارسة يعتد بها، فإن جل الذي ذكره قد انكشف لي مسبقًا بنحو مستقل أثناء بحثي هذه المسائل.
وليس هو فرانسيسكو بيكولوميني (تـ 1607 م) المنافس العلميّ لـ جاكوبو زاباريلا (تـ 1589 م) صاحب المناهج.
كان أليساندرو بيكولوميني أول من افتتح أحد الصراعات المعرفية الكبرى في عصر النهضة، المرتبطة بالعلوم الرياضية – لاسيما الهندسية – وعلاقتها بنظرية البرهان والتحليلات الثانية لأرسطو.
وقد كتب كتابًا يبيِّن فيه أن العلوم الرياضية تخلو من البراهين المطلقة، ومن براهين الأسباب [على تقدير تثليث أصناف البراهين تبعًا لمذهب إبن رشد]، ومع ذلك تبقى علومًا يقينية.
وقد ترجمت الكتاب باستعمال (Gemeni) من اللاتينية إلى الإنجليزية، وانتخبت منه المهم والمفيد من أول الكتاب إلى آخره، حتى أنني أظن أن الذي يقرأ هذه المنتخبات مع فهمها حق الفهم فإنه يستغني عن قراءة الكتاب.
وكل الذي ذكره هذا الفاضل واضح لمن مارس العلوم الرياضية ممارسة يعتد بها، فإن جل الذي ذكره قد انكشف لي مسبقًا بنحو مستقل أثناء بحثي هذه المسائل.
Forwarded from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
قسَّم بيكولوميني كتابه (تفسير يقينية العلوم الرياضية) إلى إثني عشر فصلًا:
– الفصول الستة الأولى في صناعة البرهان.
تناول فيها مباحث كثيرة، منها: الغاية من المنطق، المعقولات الثانية والمنطق، الغرض من كتاب المقولات، التقسيم والتحليل والحد والبرهان، أقسام البرهان، الفرق بين البرهانين المطلق والسبب، شروط البرهان المطلق، المباشرة شرط للكبرى فقط، المباشرة والأولية شرط واحد، أصناف العلل الواقعة حدًا أوسطًا في البرهان المطلق، وجوب أن يكون الأوسط مأخوذًا في حد العرض ولا يجب أن يكون مأخوذًا في حد الموضوع، المطالب العلمية والعلاقة بينها، إجابة البرهان المطلق عن جميع المطالب العلمية معًا.
وأكثر الذي تناوله هنا عبارة عن مسائل كانت محل نقاش في جامعة بادوا، وهي المسائل التي كتب جاكوبو زاباريلا موسوعته المنطقية للإجابة عنها.
– الفصول الستة الأخيرة في عدم انطباق صناعة البرهان على العلوم الرياضية.
تناول مباحث كثيرة منها: الهندسة تبحث المقدار المجرد عن المادة [لا بالتجريد الأفلاطوني]، الفرق بين المسائل العملية والمسائل النظرية، الفرق بين التحليل الهندسي والتركيب الهندسي، عدم وجود علل غائية أو علل فاعلية في الهندسة، الحركة ممنوعة، عدم وقوع أي من العلل الأربعة كحدود وسطى في البراهين الرياضية، إمكانية برهنة المسألة الهندسية الواحدة ببراهين كثيرة تختلف حدودها الوسطى مع كون تلك البراهين في رتبة واحدة، لا تكون الحدود الوسطى عللًا قريبة، لا توجد في الهندسة حدود وسطى مأخوذة في حدّ العرض الذي يطلب برهنته للموضوع، ولا حدود وسطى مأخوذة في حدّ الموضوع، بطلان مذهب إبن سينا في الصور الجسمية.
– الفصول الستة الأولى في صناعة البرهان.
تناول فيها مباحث كثيرة، منها: الغاية من المنطق، المعقولات الثانية والمنطق، الغرض من كتاب المقولات، التقسيم والتحليل والحد والبرهان، أقسام البرهان، الفرق بين البرهانين المطلق والسبب، شروط البرهان المطلق، المباشرة شرط للكبرى فقط، المباشرة والأولية شرط واحد، أصناف العلل الواقعة حدًا أوسطًا في البرهان المطلق، وجوب أن يكون الأوسط مأخوذًا في حد العرض ولا يجب أن يكون مأخوذًا في حد الموضوع، المطالب العلمية والعلاقة بينها، إجابة البرهان المطلق عن جميع المطالب العلمية معًا.
وأكثر الذي تناوله هنا عبارة عن مسائل كانت محل نقاش في جامعة بادوا، وهي المسائل التي كتب جاكوبو زاباريلا موسوعته المنطقية للإجابة عنها.
– الفصول الستة الأخيرة في عدم انطباق صناعة البرهان على العلوم الرياضية.
تناول مباحث كثيرة منها: الهندسة تبحث المقدار المجرد عن المادة [لا بالتجريد الأفلاطوني]، الفرق بين المسائل العملية والمسائل النظرية، الفرق بين التحليل الهندسي والتركيب الهندسي، عدم وجود علل غائية أو علل فاعلية في الهندسة، الحركة ممنوعة، عدم وقوع أي من العلل الأربعة كحدود وسطى في البراهين الرياضية، إمكانية برهنة المسألة الهندسية الواحدة ببراهين كثيرة تختلف حدودها الوسطى مع كون تلك البراهين في رتبة واحدة، لا تكون الحدود الوسطى عللًا قريبة، لا توجد في الهندسة حدود وسطى مأخوذة في حدّ العرض الذي يطلب برهنته للموضوع، ولا حدود وسطى مأخوذة في حدّ الموضوع، بطلان مذهب إبن سينا في الصور الجسمية.
Forwarded from مُسْكَة | جهاد الخُزاعي
هل كتب أرسطو كتابًا في النبات كما كتب في الحيوان؟
.
يُنْسَب إليه كتاب في النبات، يتكون من مقالتين، نقله إلى العربية إسحاق بن حنين، ومع ذلك يجمع معظم المحققين والمؤرخين المعاصرين على أنَّ هذا الكتاب ليس من تأليف أرسطو نفسه، بل هو منتحل أو كُتِب من رجل يسمى: نيكولاوس الدمشقي، أو أنَّه تجميعٌ لملاحظات أرسطو فُقِد أصلها، وعوضًا عنه، كتب تلميذه المبرَّز ثيوفراسطوس كتبًا في النبات، مثل: تاريخ النبات، أسباب النبات.
revospring.net/@ItC0ding/a/116535315949219987
.
يُنْسَب إليه كتاب في النبات، يتكون من مقالتين، نقله إلى العربية إسحاق بن حنين، ومع ذلك يجمع معظم المحققين والمؤرخين المعاصرين على أنَّ هذا الكتاب ليس من تأليف أرسطو نفسه، بل هو منتحل أو كُتِب من رجل يسمى: نيكولاوس الدمشقي، أو أنَّه تجميعٌ لملاحظات أرسطو فُقِد أصلها، وعوضًا عنه، كتب تلميذه المبرَّز ثيوفراسطوس كتبًا في النبات، مثل: تاريخ النبات، أسباب النبات.
revospring.net/@ItC0ding/a/116535315949219987
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
Antoine Arnauld and Pierre Nicole _ Logic.pdf
المقدمة - كتاب فن التفكير.pdf
189.9 KB
ترجمة المقدمة (التمهيد الأول والتمهيد الثاني) بواسطة الذكاء الاصطناعي
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
المنطق أو فن توجيه الفكر.pdf
ترجمة عربية للكتاب كاملًا، أرسله لي الفاضل محمد بُوهَلُّو جزاه الله خيرًا وشكر سعيه
Forwarded from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
It is not to be said, therefore, that the mathematician does not demonstrate through a material cause because he considers form alone. For it is one thing to consider form alone, and another to demonstrate only through the genus of formal cause. Insofar as he does not consider sensible matter, he is said to consider form only; but insofar as he is able to demonstrate through a definition formed from intelligible matter, he is said to demonstrate from a material cause. But we have also shown that the mathematician demonstrates from a formal cause; therefore, it is manifest that he demonstrates from both.
Francisci Barocii | Qvastio De Certitvdine Mathematicarum
Francisci Barocii | Qvastio De Certitvdine Mathematicarum