لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
4.39K subscribers
892 photos
68 videos
393 files
217 links
Περιπατητική Σχολή
Download Telegram
والآن إما أن نكتفي بهذا النحو من البيان، أو نعود فنضع هذا المبدأ، وهو أن البرهان ضروريٌّ بحيثُ أنّ النتيجة التي تثبَت بالبرهان لا يمكن أن تكون بخلاف ما هي عليه، ولذلك لا بدّ للقياس فيه من أن يشرع من أمور ضرورية، فمع أنّه من الممكن له أن يشرع من أمور صادقة من دون أن يكون برهاناً، إلا أن شروعه من أمور ضرورية يجعل منه برهاناً، فهذا خاصة البرهان والشاهد على أن البرهان يشرع من أمور ضرورية هو كيفية اعتراضنا على الذين يظنّون أنهم برهنوا على الشيء، حيث نبيّن لهم أن ما استنتجوه ليس ضروريا، وأنه يمكن أن يكون بخلاف ذلك، إما مطلقا وإما بحسب الأمور التي بُنيَ عليها دليلهم.

أرسطوطاليس | التحليلات الثانية
" One who intends to make an inquiry into the kinds of soul must first grasp the whatness of each kind and then proceed to what follows or what other things should be sought.

On the other hand, if one is to state what each of these is, e.g., what the thinking or the sentient or the nutritive power is, prior to this he should state what thinking or sensing [or taking in food] is; for activities or actions are prior in formula to the corresponding powers.

If so, then, again, since the objects to which the activities are directed should be investigated before the activities, for the same reason those objects (e.g., food, sensible object, object of thought) would have to be determined first. "

On the Soul
يمكن للقياس أن ينتج نتيجة صادقة حتى مع كذب المقدمات ولكن لا يمكن لمعرفتنا بالصدق أن تكون مع المعرفة بكذب المقدمات، بل إن كانت فمن شيء خارج عن المقدمات، أما متى كانت المقدمات صادقة وحقة وعرفنا ذلك فالنتيجة صادقة ونعرف أنها صادقة لا محالة بلا حاجة إلى أيّ شيء من خارج المقدمات.

سبيل الذين يعلمون
نصيحة في فهم الحكمة المشائية

"Indeed, piecemeal interpretation, often taking the form of a near obsessive focus on a few texts, is precisely what I want to challenge. To see Aristotle right, we need—daunting as the prospect may be—to see him whole."

-substantial knowledge-
في اعتراف المحدثين بصعوبة المقالة السابعة أو مقالة الزاي

"Having had at least ten different opinions on virtually every sentence I am not naive enough to suppose that the views I express here will be my final ideas of vii and viii."
(M.loux,1990, xi)
---------------------------

"The central books of the Metaphysics have been regarded as the most mature and fundamental texts, but they are notoriously difficult. Indeed, almost everything said in these books is open to various interpretations and debates, and the scholarship on these books is marked by numerous controversies and debates."

-The structure of being in Aristotle's metaphysics-
--------------------------

"The difficulty is not just in the words, but in the effort of thought required to follow Aristotle as he pushes the concept of 'substance' to its very breaking point."
-Aristotle: The Desire to Understand-
-----------------------

"Even after decades of intense scrutiny by the best minds in the field, Book Z remains a puzzle, with its central question—'What is substance?'—receiving an answer that is as elusive as it is profound."
-"Aristotle's Metaphysics" Stanford Encyclopedia of Philosophy-
---------------------------

"Aristotle's language in Book Z is not 'technical' in our sense, but deeply strange; he uses ordinary words in ways that force us to rethink the very fabric of reality, which is why it feels so impenetrable"

-Aristotle's Metaphysics (Translation and Commentary by Joe Sach)-
Forwarded from Hermit
#إثارة

[الفجوة المعرفيَّة]
بقلم: علي بن عتيق

لطالما فكِّر الإنسانُ في كيفيَّة التعامل مع شخص بينه وبينه فجوة معرفية كبيرة في موضوع ما، خصوصاً عندما يكون الطرف الآخر واثقاً ومندفعاً ويحاول جرَّه إلى موقفه؟

هذه الظاهرة تتجاذَبُها عدة علوم من فروع علم النفس وعلم الاجتماع، سأحاول قدر المستطاع ردَّ أطرافها ولملمة أذيالها.

لتناول هذه المشكلة جنبتان:
إحداهما فهم الطرف الآخر،
والثانية كيفية التعامل معه.


نشرع في الجنبة الأولى فنقول: ما الذي يحدث معرفياً في مثل هذه الحالة؟
هنا عدة ظواهر قد تفيد في توصيف هذه الحالة:
إحداها هي المسماة في كلماتهم بـ “وهم العمق التفسيري”
يمتلك الشخص العادي فهماً سطحياً للعلاقات السببية المعقدة، وبالتالي يميل إلى المبالغة في تقدير جودة وعمق معرفته التفسيرية.

خذ هذا على سبيل المثال: لو سألت شخصاً: هل تعرف كيف يعمل الفرن؟ لبادر بنعم. ولكن لو سألته: هل تعرف بدقةٍ ميكانيكية عمله؟ لتلكّأ في الجواب وعرف قصور معرفته.

كذلك في الشأن السياسي أو التاريخي. قد يكون للشخص موقفٌ حادٌّ من دولة أو حركة سياسية، لكن لو سُئل: ما الأحداث التاريخية المفصلية لها؟ ما المراحل التاريخية الأساسية؟ ما أدبياتها؟ إلى آخره. يتضح أن معرفتَه انطباعيَّة، إما من الإعلام أو المجتمع، لا عن دراسةٍ موضوعية.

الثانية: ذو المعرفة المحدودة في أمر ما

وهذا يعاني مِن أمرين:
أحدهما: الاستنتاجات الخاطئة في هذا الأمر،
والثاني: عدم القدرة على إدراك ذلك! وهذا هو المعروف بتأثير دانينغ-كروغر [1].

فإذا كان الشخص يخطئ في مجال ما وهو غير قادر أن يدرك أنه يخطئ، فالنتيجة الحتمية هي امتلاؤه بالثقة وأنه ذو معرفة بهذا الأمر.

وعلى لسان دارون الحكيم: “الجهل يولِّد الثقة أكثر من المعرفة”. فمتى فقد المرء مهارات أمر ما، فهو بالضرورة فاقد لمهارات المراقبة الذاتية في هذا الأمر.

ودونك مثال موضح: المهارات التي تحتاجها لكتابة جملة صحيحة نحوياً هي نفسها التي ستحكم بها على جملة: هل هي صحيحة نحوياً أم لا.

وخلاصة الأمر في هذا التأثير : أنَّ الأقل معرفة في أمر ما يميلون إلى المبالغة في تقدير معرفتهم به، بينما يحدث العكس عند المتخصصين؛ فكلما ازداد علم الإنسان بموضوع ما ازداد إدراكه لتعقيد المسألة، وازداد حذره في إصدار الأحكام.

ولهذا نلاحظ ظاهرة متكررة: الشخص الذي قرأ مقالات قليلة أو شاهد مقاطع قصيرة قد يتكلم بثقة كبيرة، بينما الباحث المتخصص يتكلم بلغة أكثر تحفظاً.

الثالثة: العقل البشري إذا تبنّى رأياً فإنه يميل إلى البحث عن المعلومات التي تؤيده، ويتجاهل المعلومات التي تناقضه، وهذا من أظهر ما يراه المرء في الناس، والتنبه له قديم ناقشه بيكون ونيتشه وغيرهما، وهو المسمى بالانحياز التأكيدي.

فعندما يتبنى الإنسان موقفاً سياسياً أو أيديولوجياً، يبدأ عقله تلقائياً بانتقاء الأدلة التي تدعم هذا الموقف. ولهذا قد يرى شخصان الحدث نفسه، لكن يفسرانه تفسيرين متضادين.

الرابعة: اعلم أن الآراء لا تكون دائماً نتيجة معرفة، بل كثيراً ما — لا سيما السياسية والدينية — تكون نتيجة الهوية الاجتماعية.
الإنسان يميل إلى تقسيم العالم إلى نحن وهم، ثم يبدأ بتفضيل المجموعة التي ينتمي إليها ويبحث عن مبررات هذا الانتماء وهذا التفضيل.

بعبارة أخرى: كثير من الناس لا يصل إلى موقفه الديني أو السياسي عن طريق البحث، بل عن طريق الانتماء، ثم يأتي البحث بعد ذلك ليبرر هذا الانتماء.

تذييل لهذه الجنبة: عامة الناس يعتمدون في معلوماتهم على الإعلام الرسمي، ويفترضون أن الإعلام ينقل الواقع كما هو.

والحقيقة أنه لا ينقل الواقع فقط، بل يختار ما ينقل منه، ويحدد طريقة عرض هذا المنقول، ويحدد الإطار الذي يُفهم من خلاله. فهو وإن كان لا يصنع الأحداث — في الغالب — لكنه يصنع الطريقة التي تُفهم بها الأحداث.

وهذا بحث يستحق مقالاً برأسه، لكن تكفي هذه الإشارة هنا.

تذييل آخر: لماذا يحاول بعض الناس فرض آرائهم؟
هما في الغالب دافعان:
أحدهما الحاجة إلى اليقين: الإنسان بطبعه لا يحب الغموض، والقضايا السياسية معقدة، فيفضل القصص البسيطة: طرف خير وطرف شر.. جرندايزر وڤيغا كما اعتاد وهو طفل! بينما الواقع أشد تعقيداً.

الآخر: هو الدفاع عن الهوية.
المتبنّى السياسي أو الديني غالباً جزء من هوية الإنسان الاجتماعية، وقليل من الناس من يفرق بين هويته الاجتماعية وهويته الشخصية؛ فيبدو نقد هذا الرأي أشبه بنقد الشخص نفسه، ولهذا قد يتحول النقاش الفكري إلى صراع شخصي.

هذا تمام الجنبة الأولى.


1️⃣
Forwarded from Hermit
[الفجوة المعرفيَّة]

كيف تتعامل مع هذه الحالة عملياً؟
أولاً: التمييز بين أنواع النقاش؛ هل يريد أن يفهم أم يريد أن ينتصر؟ إذا كان غرضه الانتصار فالنقاش عديم الجدوى، وتركه أفضل. وقد ينفع الوعظ في مثل هذا؛ أعني أن تحاول الوصول إلى ضميره المعرفي، تذكره أن المعرفة فضيلة والجهل رذيلة، وأن البحث الموضوعي فضيلة، والتقليد رذيلة، وأن الاستقلال الفكري فضيلة، والتبعية رذيلة، وهكذا.

ثانياً: انتهاج الطريقة السُّقراطيَّة. إذا قلت لشخص: أنت مخطئ، فإنه غالباً ما يتلبَّسه ردُّ فعلٍ دفاعي، ولكن اطرح عليه الأسئلة كما كان يصنع سقراط في محاوراته.

فلو قال لك مثلاً: الشخص الفلاني كذا وكذا.
فأنت تسأله: ماذا تعرف عن تاريخه؟ هل شاهدت أفلاماً وثائقية تسبر مراحل حياته؟ هل قرأت شيئاً من كتبه؟ هل قرأت أدبيات المرجعية التي ينتسب إليها؟

هذا أدعى أن يراجع نفسه، واحتمال تغييره لموقفه أكبر.

ثالثاً: لا بد أن نقبل أن هناك شريحة من الناس لا تعلم ولا تريد أن تعلم أصلاً. عندها نوع من الجهل الاختياري، إما لخلفية براغماتية أو لكسل معرفي يركن إلى رأي الجماعة والإعلام والانطباع العام.

وخلاصة الأمر : أن الفجوة المعرفية بين الناس ظاهرة طبيعية في كل مجتمع، لأن المعارف متفاوتة والاهتماماتِ مختلفةٌ. غير أن الإشكال لا ينشأ من الجهل نفسه، بل من الجهل المقرون باليقين والثقة المفرطة. فإذا اجتمع نقص المعرفة مع التعصب للرأي تحوّل النقاش من طلبٍ للحقيقة إلى صراعٍ للانتصار.

ولهذا فالحكمة في مثل هذه المواقف ليست دائماً في الإكثار من الحجج، بل في حسن تقدير المقام: متى يُناقش الإنسان، ومتى يسأل، ومتى يترك الجدل جملة. فليس كل خلاف يُحسم بالبرهان، ولا كل رأي يتغير بالنقاش.

والعاقل يدرك أن المعرفة بحر واسع، وأن نصيب الإنسان منه محدود، ولذلك يكون أول ما تحمله المعرفة إلى صاحبها هو التواضع المعرفي؛ فكلما ازداد علم الإنسان اتسع إدراكه لما يجهل، وازداد حذره في الحكم على الناس والأفكار.

فإن أدرك المرء هذا المعنى سلم من كثير من الجدل العقيم، واستطاع أن يحفظ عقله ووقته، وأن يجعل النقاش وسيلة للفهم لا ميداناً للخصومة.


2️⃣
Forwarded from Hermit
Hermit
#إثارة [الفجوة المعرفيَّة] بقلم: علي بن عتيق لطالما فكِّر الإنسانُ في كيفيَّة التعامل مع شخص بينه وبينه فجوة معرفية كبيرة في موضوع ما، خصوصاً عندما يكون الطرف الآخر واثقاً ومندفعاً ويحاول جرَّه إلى موقفه؟ هذه الظاهرة تتجاذَبُها عدة علوم من فروع علم النفس…
..............................
[١] رسم للمنحنى الذي يوضح فكرة Dunning–Kruger Effect.

تفسير الرسم باختصار:
بداية التعلم
مع معرفة قليلة ترتفع الثقة بسرعة كبيرة. هذه المرحلة تسمى أحيانًا قمة الثقة المبكرة.

اكتشاف التعقيد
عندما يتعمق الشخص يبدأ يرى حجم الجهل الذي كان عنده، فتنخفض ثقته بشدة. هذه المرحلة تسمى وادي الشك.

التعلم الحقيقي
مع السنوات والخبرة تعود الثقة بالارتفاع تدريجيًا، لكنها تصبح ثقة واقعية لا مبالغة فيها.

الخلاصة الفكرية التي يقصدها هذا التأثير:
كلما اتسعت معرفة الإنسان ازداد إدراكه بحدود ما يجهله.

https://t.me/al_hanabila


3️⃣
" The earlier natural philosophers, thinking that neither whiteness nor blackness can exist without vision, nor flavor without the sense of taste, did not state the facts well; for in one sense they were right, but in another wrong. For, since each of the terms "sensation" and "sensible objects" has two meanings, they were right if the terms mean actual sensation and sensible object in activity, respectively, but they were wrong if the terms mean potential sensation and sensible object in potency, respectively. But these thinkers were using terms which have more than one meaning without distinguishing the two meanings. "

On the Soul
" قلت لأبي سليمان: إنّي أجد بين المنطق والنحو مناسبةً غالبة ومشابهةً قريبة، وعلى ذلك، فما الفرق بينهما؟ وهل يتعاونان بالمناسبة؟ وهل يتفاوتان بالقرب به؟

فقال: النحو منطقٌ عربي، والمنطق نحوٌ عقلي، وجلّ نظر المنطقي في المعاني، وإن كان لا يجوز له الإخلال بالألفاظ التي هي لها كالحلل والمعارض، وجلّ نظر النحوي في الألفاظ، وإن كان لا يسوغ له الإخلال بالمعاني التي هي لها كالحقائق والجواهر.

... وبالجملة، النحو يرتّب اللفظ ترتيبًا يؤدّي إلى الحقّ المعروف أو إلى العادة الجارية، والمنطق يرتّب المعنى ترتيبًا يؤدّي إلى الحق المعترف به من غير عادةٍ سابقة، والشهادة في المنطق مأخوذة من العقل، والشهادة في النحو مأخوذة من العرف، ودليل النحو طباعي، ودليل المنطق عقلي، والنحو مقصور، والمنطق مبسوط، والنحو يتبع ما في طباع العرف، وقد يعتريه الاختلاف، والمنطق يتبع ما في غرائز النفوس، وهو مستمر على الائتلاف.

... وكل إنسان منطقي بالطبع الأوّل، ولكن يذهب عن استنباط ما عنده بالإهمال، وليس كل إنسان نحويًّا في الأصل، والخطأ في النحو يسمّى لحنًا، والخطأ في المنطق يسمّى إحالة، والنحو تحقيق المعنى باللفظ، والمنطق تحقيق المعنى بالعقل. "

أبو حيّان التوحيدي | المقابسات
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
[الفرق بين دلالة الاسم ودلالة الحد] " فالذي يقال: إن الذات قد يُعنى بها جملة جنس الشيء، وقد يُعنى بها الشيء من حيث هو مأخوذ بأجزائه، وهذا الأخذ هو للأمر من حيث هو في العقل، وهذا الأخذ هو الذي قال [أبو نصر] فيه: "بما يلحق ذاته"، وبيِّنٌ أنه لاحقٌ لا يُحدِث…
" أملى عليَّ أبو سليمان فيما أملى: السلب هو نفي شيء عن شيء، والإيجاب هو إثبات شيء لشيء، والحدُّ ليس فيه حكم ولا إثبات شيء لشيء ونفي شيء عن شيء، لكنّه قولٌ دالٌّ على أمر دلالة مفصَّلة، كما أن الاسم دالٌّ عليه دلالة مجملة، مثال ذلك: النقطة، فإنّه سواء قلت: «شيءٌ ما لا جزء له» أو قلت: «نقطة»؛ من قِبَل أنّ قولي «نقطة» ليس فيه حكم، كذلك قولي «شيءٌ ما لا جزء له» لا حكم فيه، وأما إن جعلت أحدهما موضوعًا والآخر محمولًا، حتى تقول: «النقطة هي شيءٌ ما لا جزء له»، يصير حينئذٍ الحدُّ محمولًا على النقطة، وتختلف دلالته عمّا كان عليه. "

أبو حيّان التوحيدي | المقابسات
بسم الله الرحمن الرحيم.

هذه القناة الجديدة بعد سرقة سابقتها.
يقول محمود شاكر:
«يحسُنُ بالعاقلِ ألّا يخوضَ في كلِّ مجال، ولا يلزمه أن يكونَ له رأيٌ في كلِّ مسألة، وإن كان له رأيٌ، فليس من الضروريِّ أن يُبديه، وإذا اختار أن يُبديه، فليس من الواجب أن يُبديه لكلِّ أحد.»

بِمعنى: ليست الحكمة في أن يكون لك صوتٌ في كل نقاش، بل في أن تعرف متى تصمت. فالعقل الناضج لا يُستدرج لكل معركة فكرية، ولا يشعر بالحاجة لأن يثبت حضوره في كل موضع.

المسألة ليست نقصًا في المعرفة، بل وفرة في الوعي؛ وعيٌ يُدرك أن إبداء الرأي ليس فضيلةً مطلقة، وأن الكلمة حين تُقال في غير موضعها تفقد قيمتها. فالصمت أحيانًا ليس عجزًا، بل اختيارٌ واعٍ يجنّبك الضجيج، ويُبقي لك هيبتك.

العاقل لا يزهد في الكلام لأنه لا يملك ما يقول، بل لأنه يعرف تمامًا متى يكون القول ضروريًا… ومتى يكون الصمت أبلغ.
" Nature proceeds from inanimate things to animals in small stages, so that, in the continuity of things, the boundary between two stages and the right placement of a stage between two others escape us. "

History of Animals, Book VIII
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" Nature proceeds from inanimate things to animals in small stages, so that, in the continuity of things, the boundary between two stages and the right placement of a stage between two others escape us. " History of Animals, Book VIII
ومن هنا وقع الشك في بعض الأشياء –كبعض الرخويات مثل البينا ومحار الشفرة– هل هي من النباتات أم من الحيوانات؟ قال في نفس المقالة من الكتاب المذكور:

" As we just now stated, the transition from plants to animals is continuous. One would indeed find it difficult to say whether certain [living things] in the sea are animals or plants; for they are by nature attached to other things, and many of them perish if they are separated from those things; thus the Pinna is so attached, and the Razor Shell cannot survive if it is detached. In general, the entire genus of testaceans resemble plants more than they resemble animals which move from place to place. "