لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
4.39K subscribers
892 photos
68 videos
393 files
217 links
Περιπατητική Σχολή
Download Telegram
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
[الفرق بين دلالة الاسم ودلالة الحد] " فالذي يقال: إن الذات قد يُعنى بها جملة جنس الشيء، وقد يُعنى بها الشيء من حيث هو مأخوذ بأجزائه، وهذا الأخذ هو للأمر من حيث هو في العقل، وهذا الأخذ هو الذي قال [أبو نصر] فيه: "بما يلحق ذاته"، وبيِّنٌ أنه لاحقٌ لا يُحدِث…
" تلخيص ذلك في التصور المجمل الذي يعطيه الاسم أو ما يقوم مقامه والتصور المفصَّل الذي يعطيه الحد:

أن التصور المجمل الذي يعطيه الاسم هو أن يُتصوَّر الشيء الواحد من جهة ما هو واحد بالوحدة التي تخصُّه، ولا يلحقه الذهن فيه كثرة وإن كانت فيه كثرة لا في حين ما يحضر الشيء في الذهن ولا في حين ما يُحفظ؛ فإنَّا إنما نأخذه في الحفظ كما هو في التصور، وكثيرٌ من الناس لا يرى أن في الواحد كثرة، ولا يمكن أن ينطق بواحدٍ واحدٍ من تلك الكثرة.

والتصور المفصَّل الذي يعطيه الحد فإن الذهن يرى تلك الكثرة من جهة ما هي كثرةٌ يتقوَّم بها الشيء في الذهن على ترتيب، ويرى كل واحد منها على انفراده، ويرى ذلك الواحد كيف يُركَّب منها في الذهن، وإن كانت تلك الأشياء أمورًا يتقوَّم بها في الذهن وتوجد له خارج الذهن [لعل الصواب: ولا توجد له خارج الذهن]، كانت تلك أعراضًا في الشيء تميِّزه في الذهن وتقوِّمه وتعرِّفه من غير أن تقوِّم وجوده خارج الذهن.

ولنأخذ التصور المجمل والمفصَّل أن نتصوَّر ما يدل عليه لفظ «فلفل»، فإنه وإن كان في أذهاننا حبٌّ شكله مدوَّر ولونه أسود وله سطح متَّشح، فإن الذهن حين يتصوَّره مجملًا ليس يلحظ فيه كثرة مفصَّلة، ولا يرى أن هذه الكثرة فيه كثرة لا في حين تصوُّره ولا في حين حفظه، والتصور المفصَّل في الذهن أنَّ الذهن يأخذ هذه الأشياء الكثيرة من جهة ما هي كثيرة ليقوِّم بها الفلفل على ترتيب، وكذلك يأخذها في الحفظ. "

ابن باجة | تعاليق البرهان للفارابي
" He [Aristotle] gives a further example, namely, inquiring what is thunder. According to the opinion of Anaxagoras and Empedocles, it is the quenching of fire in a cloud; although according to his own opinion in Meteorology II, thunder is caused by a dry exhalation in a cold environment beating against a cloud. But he frequently uses the opinions of others in his examples. "

Thomas Aquinas | Commentary on Posterior Analytics
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" He [Aristotle] gives a further example, namely, inquiring what is thunder. According to the opinion of Anaxagoras and Empedocles, it is the quenching of fire in a cloud; although according to his own opinion in Meteorology II, thunder is caused by a dry…
" These are the theories of others about thunder and lightning: some [Cleidemus] maintaining that lightning is a reflection, the others [Anaxagoras and Empedocles] that lightning is fire shining through the cloud and thunder its extinction, the fire not being generated in each case but existing beforehand.

We say that the same stuff is ''wind'' on the earth, and ''earthquake'' under it, and in the cloud ''thunder''. The substance of all these phenomena is the same; namely, the dry exhalation. If is flows in one way it is wind, in another it causes earthquake; in the clouds, when they are in a process of change and contract and condense into water, it is ejected and causes thunder and lightning and the other phenomena of the same nature. "

Meteorology (Book II, Chapter 9)
" وكتبَ التاريخ على التيارات الرشدية أن تظهر في أوروبا وحدها سواء بين اللاتين أو بين اليهود، وبذلك ظهرت في أوروبا ثلاثة تيارات رشدية:

[1] الرشدية اللاتينية في أواخر العصور الوسطى في القرنين الثالث عشر والرابع عشر.

[2] رشدية عصر النهضة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، وهي التي يتناولها هذا الكتاب.

[3] الرشدية اليهودية التي تشكل تيارًا واحدًا متصلًا داخل الفكر الفلسفي اليهودي يمتد من القرن الثالث عشر إلى القرن السادس عشر. "

رشدية عصر النهضة وتوابعها
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" وكتبَ التاريخ على التيارات الرشدية أن تظهر في أوروبا وحدها سواء بين اللاتين أو بين اليهود، وبذلك ظهرت في أوروبا ثلاثة تيارات رشدية: [1] الرشدية اللاتينية في أواخر العصور الوسطى في القرنين الثالث عشر والرابع عشر. [2] رشدية عصر النهضة في القرنين الخامس عشر…
" ورغم أن الرشدية في أوروبا تتصف بكونها تيارًا فكريًّا متواصلًا، إلا أن هذا التيار ينقسم في داخله إلى مجموعات رشدية بارزة، تحلَّقت كل مجموعة حول شخصية رائدة داخل جامعة محدَّدة، ولا يعني هذا أن الرشدية قد انحصرت في هذه المجموعات وحدها، بل يعني أنها كانت هي التي تشكل التيار الأساسي للرشدية في أوروبا؛ إذ تواجد إلى جانبها بعض المفكرين الرشديين الفرادى الذين لا ينتمون إلى مجموعة أو مدرسة رشدية.

وتترتَّب المجموعات الرشدية الأربعة الأساسية زمنيًّا على النحو التالي:

1) مجموعة باريس في القرن الثالث عشر، وهي سيجر البرابانتي وتلاميذه وأتباعه مع بعض أساتذة الآداب، وهي المجموعة التي واجهها الأكويني في رسالته «في وحدة العقل ضد الرشديين» سنة 1270م، والمرجَّح أنها هي المقصودة في قرار التحريم الذي أصدره أسقف باريس إتيين تومبييه سنة 1277م.

2) مجموعة جون الجاندوني وتوماس ويلتون وجون بيكونثورب في أوائل القرن الرابع عشر في باريس أيضًا، لكنّها امتدّت إلى جامعات إيطاليا.

3) مجموعة جامعتَي بولونيا وإرفورت في القرن الرابع عشر، ويقال إنها تكوّنت بعد أن ضُيِّق على الرشديين في باريس.

4) مدرسة بادوا التي بدأها بول البندقي (ت. 1429م) ولواحقها وتأثيراتها في جامعات بولونيا وفينيسا، وهذه هي رشدية عصر النهضة التي يتناولها كتابنا هذا. "

رشدية عصر النهضة وتوابعها
Forwarded from ملاك صلاح الجابري (ملاك صلاح الجابري)
سُئِل أوغسطين: ما الزمان؟

فأجاب: إن لم أُسأل عنه فإني أعرفه، وإن سئلت فإني أجهله.

@malaksalahaljabrey
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" ورغم أن الرشدية في أوروبا تتصف بكونها تيارًا فكريًّا متواصلًا، إلا أن هذا التيار ينقسم في داخله إلى مجموعات رشدية بارزة، تحلَّقت كل مجموعة حول شخصية رائدة داخل جامعة محدَّدة، ولا يعني هذا أن الرشدية قد انحصرت في هذه المجموعات وحدها، بل يعني أنها كانت هي…
" في عصر النهضة وحده وصلت الرشدية إلى كامل نضجها بوصفها حركة فكرية وتيارًا ومدرسة لا بوصفها فلاسفة فرادى كما كان الحال في البداية مع رشديي باريس في القرن الثالث عشر، فلأوَّل مرة يظهر فلاسفة يصفون أنفسهم بأنهم «رشديون»، ويناقشون فيما بينهم التفسير الصحيح لنصوص ابن رشد، ويعاملونه بوصفه فيلسوفًا صاحب مذهب خاص مستقل عن أرسطو وليس مجرد شارح، حتى ولو كان الشارح الأكبر.

وفي عصر النهضة، ولأول مرة أيضًا، نرى الرشديين بوصفهم مجموعة ذات هوية جماعية واحدة يدخلون في نقاش وجدل مع مجموعات أخرى مثل التوماوية. "

رشدية عصر النهضة وتوابعها
" وأنت ينبغي أن تفهم أنّه متى جرّدت أقاويل الفلاسفة من الصنائع البرهانية عادت أقاويلَ جدلية –ولا بد– إن كانت مشهورة أو منكرةً غريبة إن لم تكن مشهورة.

والعلة في ذلك أن الأقاويل البرهانية إنما تتميَّز من الأقاويل الغير برهانية إذا اعتبرت بجنس الصناعة الذي فيه النظر، فما كان منها داخلًا في حد الجنس أو الجنس داخلًا في حدّه كان قولًا برهانيًّا، وما لم يظهر فيه ذلك كان قولًا غيرَ برهاني، وذلك لا يمكن إلا بعد أن تحدّد طبيعة ذلك الجنس المنظور فيه، وتحدّد الجهة التي من قِبلها توجد المحمولات الذاتية لذلك الجنس من الجهة التي لا توجد لها، ويتحفّظ في تقرير تلك الجهة في قولٍ قول من الأقاويل الموضوعة في تلك الصناعة بأن تحضر أبدًا نصب العين، فمتى وقع في النفس أن القول جوهري لذلك الجنس أو لازم من لوازم جوهره صحَّ القول، وأما متى لم تخطر هذه المناسبة بذهن الناظر أو خطرت خطورًا ضعيفًا فإنّ القول ظني لا يقين، ولذلك كان الفرق بين البرهان والظن الغالب في حق العقل أدق من الشَّعر عند البصر وأخفى من النهاية التي بين الظل والضوء، وبخاصة في الأمور المادية عند قومٍ عمي؛ لاختلاط ما بالذات فيها مع ما بالعرض. "

ابن رشد | تهافت التهافت
" من المعروف بنفسه أنّه إنّما اختلفت طبائع الأشياء وحدودها من قِبل اختلاف أفعالها. "

ابن رشد | تهافت التهافت
" For this is how the first book [of the Posterior Analytics] connects with the second [book of the Posterior Analytics]: in the first he had dealt with the middle [term] as conveying scientific knowledge propter quid, and in the second he will deal with the same middle [term] of a demonstration as leading to knowledge quid est. "

Jacopo Zabarella | On Methods
" كل ما يتَّصف بكونه جملةً محدودة ذات مبدأ ونهاية: فإما أن يتَّصف بذلك من حيث له مبدأ ونهاية خارج النفس، وإما أن يتَّصف بذلك من حيث هو في النفس لا خارج النفس.

فأما ما كان منه كلًّا بالفعل ومحدودًا في الماضي في النفس وخارج النفس فهو ضرورة إما زوج وإما فرد.

وأما ما كان منها جملةً غير محدودة خارج النفس فإنها لا تكون محدودةً إلا من حيث هي في النفس؛ لأن النفس لا تتصوَّر ما هو غير متناه في وجوده، فتَّتصف [الجملة غير المحدودة خارج النفس] أيضًا [بأنها زوج أو فرد] من هذه الجهة [أي من حيث هي في النفس]، وأما من حيث هي خارج النفس فليس تتَّصف لا بكونها زوجًا ولا فردًا.

وكذلك ما كان منها في الماضي ووُضِع أنه بالقوة خارج النفس، أي ليس له مبدأ، فليس يتَّصف لا بكونه زوجًا ولا فردًا إلا أن يوضَع بالفعل، أعني كونها ذات مبدأ ونهاية.

فكل ما كان من الحركات ليس لها كل ولا جملة، أعني ذات مبدأ ونهاية، إلا من حيث هي في النفس كالحال في الزمان والحركة الدورية، فواجبٌ في طباعها ألَّا تكون زوجًا ولا فردًا إلا من حيث هي في النفس.

والسبب في هذا الغلط أن الشيء إذا كان في النفس بصفة، أوهم أنه يوجد خارج النفس بتلك الصفة، ولمَّا لم يكن شيءٌ ممَّا وقع في الماضي يُتصوَّر في النفس إلا متناهيًا، ظنَّ أن كل ما وقع في الماضي أن هكذا طباعه خارج النفس. "

ابن رشد | تهافت التهافت
المصادرة ليست فقط بجعل الدعوى جزء الدليل.

بل تكون أيضًا بأخذ نقيض دعوى الخصم جزءًا من الدليل.
زوايا الحواشي (شريف)
المصادرة ليست فقط بجعل الدعوى جزء الدليل. بل تكون أيضًا بأخذ نقيض دعوى الخصم جزءًا من الدليل.
مثال ذلك مصادرة بعضهم في عد البقاء وجوديا بقوله:

البقاء:
-ليس من السلوب والإضافات وهو ظاهر.

-وليس عبارة عن الوجود؛ إذ الوجود حاصل للجوهر في أول أزمنته ولا يوصف بأنه باق. وكذلك الأعراض السيالة موجودة وليست بباقية.

-فيتعين كونه أمرا وجوديا زائدا وهو المطلوب. انتهى قوله

فأنت ترى أن قوله: (البقاء ليس من السلوب والإضافات) نقيض دعوى الخصم التي هي: (البقاء أمر سلبي).

وهذه مصادرة


والمثال المشهور للمصادرة أخذ الدعوى جزءا من الدليل كأن تقول لإثبات النبوة:
هذا نبي وكل نبي صادق فهذا صادق. وقد أخبر بنبوته.

فقولك: (هذا نبي) عين دعواك وقد جعلته جزءًا من الدليل.
Forwarded from خزانة الدكتور ضياء الدّين عبد الغني القالش، حفظه الله (عزت صفصف، محبّ للتراث العربي وأهله)
تحقيق المطوَّل للقالش مما ينبغي أن يطَّلع على نهج التحقيق فيه الباحثون وإن لم يكونوا متخصصين في علوم البلاغة، فمِثل هذه التحقيقات أصحابها أحق الناس أن يشار إليهم ويُمدحوا ويُنصَّبوا على أنهم أمثال تُحتذى، ليعلم الناس أن كثيرا مما يرونه لا يرقى أن يقال فيه تحقيق، وأن أمثال تحقيقات القالش هي التي تحترم العلم والصناعة ويُستأمَن مِثلُهم عليها.
تحقيق متكامل الأركان، وفيه تحقيق أن التحقيق ليس فقط إخراج النص قريبًا مما أراده مؤلِّفه، بل فيه خدمة القارئ والباحث والمعرفة نفسها.
وجمهرة الناس -أعني المتحققين بالعلم وليس العامة والدهماء- لا يجتمعون على مدح مُفسِد ولا ذم مُحسِن.
ليس لي علاقة شخصية بالدكتور القالش، وسأشرف إن شاء الله بذلك إن كان، لكن هذا حقه علينا وحق العلم وحق القارئ، والله يفتح علينا وعلى الناس.

أحمد فتحي البشير
Forwarded from ملاك صلاح الجابري (ملاك صلاح الجابري)
على العلماء أن ينعموا بحرية فحص الأشياء بذاتها في الحجرة، وأن يفكروا فيها بما يرضيهم، وأن يقيموا فيما بينهم صداقة ودودة، في جو من الحرّية، وألا يغتاظ بعضهم من بعض إذا لم تكن أفكارهم متطابقة، وألا ينقلوا خلافاتهم وينشروها على الملأ، ذلك أن الشعب لا يرى فيها أكثر من مجرد ألغاز، وهو لا يملك الوقت ولا القدرة على تعميقها والدخول إليها، ولا يعرف أن يتناولها بصورة سليمة أو أن يحسن إستخدامها

جان لوكليرك | 1684

@malaksalahaljabrey
رئيس الصناعة:

و لو لا ما تولاه المنطق من إفراد هذه المقدمات و شرائط البرهان عن سائر المقدمات من الوهميات والمشهورات والاستقرائيات و غيرها - على ما فصل - لكان الضلال مستوليا على كل احد فأشرف به من صناعة و اخلق بمن شرف به أن يهتدي الى كل خافية
«سأعرِّفك (أ) وأتركك تَعْرف (ب)، ولا تقل لي: علِّمني (ب) كما علَّمتني (أ).
يا سيدنا، أنا عرَّفتُك (أ) فاعْرِف أنت (ب)، ولا تَنتظرْ لأعلِّمك؛ لأنَّك إذا انتظرتَ تكون قد ألغيتَ وجودَك؛ لأنَّ وُجودَك كإنسانٍ هو أن يُعلِّمك النَّاسُ واحدةً، وأنْ تتعلَّمَ أنت واحدةً وواحدةً».

أ.د/ محمد أبو موسىٰ