#إفـادة_مـصـريـة
جاء في التعليم الأول وبرهان الشفاء أن أصول المطالب أربعة: هل هو؟ ما هو؟ هل هو كذا؟ لم هو؟
وهذا اعتبار محض؛ إذ من الممكن أن تجعل أصول المطالب اثنين أو ثلاثة أو ستة، فليس للتكثير والتقليل ضابطة معيَّنة حتى يقال: إن أصول المطالب أربعة، بل هي بحسب الاعتبار.
نعم، أمهات المطالب هي: هل هو؟ ما هو؟ لم هو؟ ولكن بناءً على التفصيل لا يصح التبعيض، أي لا يصح تفصيل البعض دون البعض الآخر، بل ينبغي إما إجمال الكل، فتكون أصول المطالب ثلاثة: هل هو؟ ما هو؟ لم هو؟ وإما تفصيل الكل، فتكون أصول المطالب ستة: هل هو؟ (البسيطة والمركبة) ما هو؟ (الاسمية والحقيقية) لم هو؟ (الإثباتية والثبوتية)، فبحسب الإجمال والتفصيل تكون أصول المطالب ثلاثة أو ستة.
فقول الجمهور: "إن أصول المطالب أربعة" ترجيحٌ بلا مرجِّح، ولا يظهر وجه لهذا القول.
اللهم إلا أن يوجَّه بهذا النحو: وهو لمَّا كان مطلب ما هو؟ في كثير من الموارد تكون ما الاسمية عين ما الحقيقية، جعلوا مطلبين في مطلبٍ واحد، أي جعلوا ما الشارحة وما الحقيقية في مطلب ما هو؟ ولمَّا كان مطلب لم هو؟ في مورد البرهان تكون لم الإثباتية عين لم الثبوتية، جعلوا مطلبين في مطلبٍ واحد، أي جعلوا لم الإثباتية ولم الثبوتية في مطلب لم هو؟ ولمَّا لم يمكن أن يكون مطلب هل هو؟ ومطلب هل هو كذا؟ واحدًا، لم يجعلوا مطلبَين في مطلبٍ واحد، أي لم يجعلوا هل البسيطة وهل المركبة في مطلب هل هو؟
وهذا التوجيه أوجه من غيره وإن كان بحسب الظاهر ليس لقول الجمهور وجه وجيه، ولكن ليس بعيدًا عن التوجيه، لا سيَّما وأن المعلِّم الأوَّل لا يقول شيئًا عشوائيًّا.
جاء في التعليم الأول وبرهان الشفاء أن أصول المطالب أربعة: هل هو؟ ما هو؟ هل هو كذا؟ لم هو؟
وهذا اعتبار محض؛ إذ من الممكن أن تجعل أصول المطالب اثنين أو ثلاثة أو ستة، فليس للتكثير والتقليل ضابطة معيَّنة حتى يقال: إن أصول المطالب أربعة، بل هي بحسب الاعتبار.
نعم، أمهات المطالب هي: هل هو؟ ما هو؟ لم هو؟ ولكن بناءً على التفصيل لا يصح التبعيض، أي لا يصح تفصيل البعض دون البعض الآخر، بل ينبغي إما إجمال الكل، فتكون أصول المطالب ثلاثة: هل هو؟ ما هو؟ لم هو؟ وإما تفصيل الكل، فتكون أصول المطالب ستة: هل هو؟ (البسيطة والمركبة) ما هو؟ (الاسمية والحقيقية) لم هو؟ (الإثباتية والثبوتية)، فبحسب الإجمال والتفصيل تكون أصول المطالب ثلاثة أو ستة.
فقول الجمهور: "إن أصول المطالب أربعة" ترجيحٌ بلا مرجِّح، ولا يظهر وجه لهذا القول.
اللهم إلا أن يوجَّه بهذا النحو: وهو لمَّا كان مطلب ما هو؟ في كثير من الموارد تكون ما الاسمية عين ما الحقيقية، جعلوا مطلبين في مطلبٍ واحد، أي جعلوا ما الشارحة وما الحقيقية في مطلب ما هو؟ ولمَّا كان مطلب لم هو؟ في مورد البرهان تكون لم الإثباتية عين لم الثبوتية، جعلوا مطلبين في مطلبٍ واحد، أي جعلوا لم الإثباتية ولم الثبوتية في مطلب لم هو؟ ولمَّا لم يمكن أن يكون مطلب هل هو؟ ومطلب هل هو كذا؟ واحدًا، لم يجعلوا مطلبَين في مطلبٍ واحد، أي لم يجعلوا هل البسيطة وهل المركبة في مطلب هل هو؟
وهذا التوجيه أوجه من غيره وإن كان بحسب الظاهر ليس لقول الجمهور وجه وجيه، ولكن ليس بعيدًا عن التوجيه، لا سيَّما وأن المعلِّم الأوَّل لا يقول شيئًا عشوائيًّا.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
#إفـادة_مـصـريـة نتيجة البرهان دائمًا وأبدًا هليات مركبة ، ولا يمكن أن تكون نتيجة البرهان هلية بسيطة ، لأن الهلية البسيطة للموضوع مفروغٌ منها ، بناءً على قاعدة الفرعية: ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له. وعليه ، لا يوجد برهان مستقيم على وجود شيء - أي لا يمكن…
#إفـادة_مـصـريـة
محال أن تثبت الهلية البسيطة لشيء بالقياس الاقتراني؛ لم؟
وبعبارة أخرى: لماذا لا يمكن أن تضع الحد الأصغر ويكون الحد الأكبر هو الوجود؟
مثلًا: أ حادث، وكل حادث موجود، فـ أ موجود.
الجواب: عندما تضع الحد الأصغر، وتثبت الحد الأوسط للحد الأصغر، فإن هذا ثبوت شيء لشيء، أي ثبوت الأوسط للأصغر، وثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له، أي ثبوت الأوسط للأصغر فرع ثبوت الأصغر، فإذن لا بد أن يكون الأصغر مفروغَ الوجود حتى تثبت شيئًا للأصغر (تحمل محمولًا على الأصغر).
وبعبارة أخرى: الحد الأصغر لا بد أن يؤخذ مفروغ الوجود، فكيف تثبت للحد الأصغر الوجودَ بالقياس الاقتراني؟ إذ المقدمة الصغرى هي هلية مركبة للأصغر، والهلية المركبة للأصغر فرع الهلية البسيطة للأصغر، فلا بد أن يكون الحد الأصغر مفروغ الوجود، وإذا كان الحد الأصغر يؤخذ مفروغَ الوجود، فلا معنى لإثبات وجود الحد الأصغر في النتيجة.
فإن قلت: فكيف تثبت الهلية البسيطة؟
قلت: الهلية البسيطة يمكن أن تثبت بقياس استثنائي؛ لأن في القياس الاستثنائي تكون النتيجة أو نقيض النتيجة موجودًا في إحدى مقدمتي القياس الاستثنائي، بخلاف القياس الاقتراني؛ فإن جزء النتيجة –لا النتيجة– تكون موجودًا في إحدى مقدمتي القياس الاقتراني.
فإذا رمت إثبات هلية بسيطة، استعمل القياس الاستثنائي لا القياس الاقتراني، مثلًا:
إذا كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود، لكن الشمس طالعة، فالنهار موجود.
فالحاصل أن الهلية البسيطة تثبت بالقياس الاستثنائي لا بالقياس الاقتراني.
وهذه المباحث موجودة بالتفصيل في الأفق المبين.
محال أن تثبت الهلية البسيطة لشيء بالقياس الاقتراني؛ لم؟
وبعبارة أخرى: لماذا لا يمكن أن تضع الحد الأصغر ويكون الحد الأكبر هو الوجود؟
مثلًا: أ حادث، وكل حادث موجود، فـ أ موجود.
الجواب: عندما تضع الحد الأصغر، وتثبت الحد الأوسط للحد الأصغر، فإن هذا ثبوت شيء لشيء، أي ثبوت الأوسط للأصغر، وثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له، أي ثبوت الأوسط للأصغر فرع ثبوت الأصغر، فإذن لا بد أن يكون الأصغر مفروغَ الوجود حتى تثبت شيئًا للأصغر (تحمل محمولًا على الأصغر).
وبعبارة أخرى: الحد الأصغر لا بد أن يؤخذ مفروغ الوجود، فكيف تثبت للحد الأصغر الوجودَ بالقياس الاقتراني؟ إذ المقدمة الصغرى هي هلية مركبة للأصغر، والهلية المركبة للأصغر فرع الهلية البسيطة للأصغر، فلا بد أن يكون الحد الأصغر مفروغ الوجود، وإذا كان الحد الأصغر يؤخذ مفروغَ الوجود، فلا معنى لإثبات وجود الحد الأصغر في النتيجة.
فإن قلت: فكيف تثبت الهلية البسيطة؟
قلت: الهلية البسيطة يمكن أن تثبت بقياس استثنائي؛ لأن في القياس الاستثنائي تكون النتيجة أو نقيض النتيجة موجودًا في إحدى مقدمتي القياس الاستثنائي، بخلاف القياس الاقتراني؛ فإن جزء النتيجة –لا النتيجة– تكون موجودًا في إحدى مقدمتي القياس الاقتراني.
فإذا رمت إثبات هلية بسيطة، استعمل القياس الاستثنائي لا القياس الاقتراني، مثلًا:
إذا كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود، لكن الشمس طالعة، فالنهار موجود.
فالحاصل أن الهلية البسيطة تثبت بالقياس الاستثنائي لا بالقياس الاقتراني.
وهذه المباحث موجودة بالتفصيل في الأفق المبين.
[جواب الذكاء الاصطناعي عن سؤال حول طريقة تعليم الطبيعيات عند ثاوفرسطس والإسكندر الأفروديسي]
Q: If someone was studying Natures in two classes, one taught by Theophrastus of Eresus and another taught by Alexander of Aphrodisias, would the teaching method be the same or not? If not, what are the differences?
A: The teaching methods of Theophrastus of Eresus and Alexander of Aphrodisias would likely differ, reflecting their respective philosophical approaches, even though they both belong to the Aristotelian tradition.
Theophrastus of Eresus (c. 371–287 BCE)
Method and Focus: As the successor of Aristotle and leader of the Peripatetic school, Theophrastus emphasized empirical observation and natural history, particularly in his studies of plants and natural phenomena. His approach to studying "natures" would focus on detailed descriptions, categorization, and inquiry into the causes of natural processes. His work in botany and natural science reflected a scientific, descriptive approach.
Teaching Style: Likely to be more observational, relying on practical study and classification of nature. Theophrastus might focus on taxonomies and encourage students to observe natural processes directly, in a manner closer to modern science, stressing observation and documentation.
Alexander of Aphrodisias (c. 200 CE)
Method and Focus: Alexander of Aphrodisias, known as a commentator on Aristotle, approached nature more through metaphysical and theoretical interpretations. His method would focus on the Aristotelian understanding of nature in terms of substance, form, and causality. His commentary on Aristotle's works delved into clarifying Aristotelian metaphysics, and thus his teaching on "natures" would involve a more abstract, philosophical analysis of natural phenomena, emphasizing underlying principles such as potentiality and actuality.
Teaching Style: Likely to be more interpretative and textual, focusing on deep philosophical analysis and logical reasoning. Alexander would guide students through Aristotelian texts, offering interpretations of natural philosophy, with a focus on understanding the metaphysical underpinnings of natural processes rather than empirical observation.
Key Differences:
Empirical vs. Theoretical: Theophrastus was more empirical and observational, focusing on classification and natural history, while Alexander emphasized metaphysical and theoretical interpretations of nature.
Focus on Natural History vs. Philosophical Commentary: Theophrastus would likely include practical study of plants or other natural phenomena, while Alexander would delve into metaphysical discussions, especially regarding causality, substance, and form.
Method of Engagement: Theophrastus would encourage students to observe and document the natural world, while Alexander would lead students in analyzing and interpreting Aristotle’s writings on nature from a philosophical perspective.
Q: If someone was studying Natures in two classes, one taught by Theophrastus of Eresus and another taught by Alexander of Aphrodisias, would the teaching method be the same or not? If not, what are the differences?
A: The teaching methods of Theophrastus of Eresus and Alexander of Aphrodisias would likely differ, reflecting their respective philosophical approaches, even though they both belong to the Aristotelian tradition.
Theophrastus of Eresus (c. 371–287 BCE)
Method and Focus: As the successor of Aristotle and leader of the Peripatetic school, Theophrastus emphasized empirical observation and natural history, particularly in his studies of plants and natural phenomena. His approach to studying "natures" would focus on detailed descriptions, categorization, and inquiry into the causes of natural processes. His work in botany and natural science reflected a scientific, descriptive approach.
Teaching Style: Likely to be more observational, relying on practical study and classification of nature. Theophrastus might focus on taxonomies and encourage students to observe natural processes directly, in a manner closer to modern science, stressing observation and documentation.
Alexander of Aphrodisias (c. 200 CE)
Method and Focus: Alexander of Aphrodisias, known as a commentator on Aristotle, approached nature more through metaphysical and theoretical interpretations. His method would focus on the Aristotelian understanding of nature in terms of substance, form, and causality. His commentary on Aristotle's works delved into clarifying Aristotelian metaphysics, and thus his teaching on "natures" would involve a more abstract, philosophical analysis of natural phenomena, emphasizing underlying principles such as potentiality and actuality.
Teaching Style: Likely to be more interpretative and textual, focusing on deep philosophical analysis and logical reasoning. Alexander would guide students through Aristotelian texts, offering interpretations of natural philosophy, with a focus on understanding the metaphysical underpinnings of natural processes rather than empirical observation.
Key Differences:
Empirical vs. Theoretical: Theophrastus was more empirical and observational, focusing on classification and natural history, while Alexander emphasized metaphysical and theoretical interpretations of nature.
Focus on Natural History vs. Philosophical Commentary: Theophrastus would likely include practical study of plants or other natural phenomena, while Alexander would delve into metaphysical discussions, especially regarding causality, substance, and form.
Method of Engagement: Theophrastus would encourage students to observe and document the natural world, while Alexander would lead students in analyzing and interpreting Aristotle’s writings on nature from a philosophical perspective.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
[جواب الذكاء الاصطناعي عن سؤال حول طريقة تعليم الطبيعيات عند ثاوفرسطس والإسكندر الأفروديسي] Q: If someone was studying Natures in two classes, one taught by Theophrastus of Eresus and another taught by Alexander of Aphrodisias, would the teaching method be…
Q & A.pdf
701.8 KB
ما ذكر هذا البرنامج صواب وافق الفكرة، بل وظاهرٌ لمن اطلع على تاريخ الليَقَيْون وطبيعة تعليم المعلِّم الأوَّل التي كانت أشبه بالمركز العلمي منها بالحوزة الفلسفية، واحدس من هذا التغيُّرَ والتحوُّلَ الذي حصل للمدرسة المشائية بين العصر اليوناني (العصر المتقدم) والعصر ما بعد اليوناني (العصر المتأخر)، وتنبَّه إلى أن مثال العصر المتأخر هو الإسكندر الأفروديسي!
وفي الملف أسئلة أخرى مع الأجوبة من قبل الذكاء الاصطناعي، وهي واقعًا مثيرة للاهتمام وباعثة للبحث وإعادة النظر في المدرسة المشائية ومنهجها وتاريخها.
وفي الملف أسئلة أخرى مع الأجوبة من قبل الذكاء الاصطناعي، وهي واقعًا مثيرة للاهتمام وباعثة للبحث وإعادة النظر في المدرسة المشائية ومنهجها وتاريخها.
" اعلم أن إطلاق الأجزاء على الجنس والفصل إنما هو على سبيل التسامح؛ لأن كلًّا منهما أجزاءٌ للحد، فكونهما أجزاءَ المحدود ليس إلا على التسامح. "
منهيات الأفق المبين
منهيات الأفق المبين
" وإن ما يتوهَّمون –أن الفرق بين تقديم السلب على الحيثية وتأخيره عنها إنما سبيله أن تقديم الحيثية على السلب يُرجع العقدَ إلى الموجب السالب المحمول والحكمَ إلى إثبات سلب المحمول للماهية من حيث هي– وهمٌ كاذب؛ أليس مناط كون العقد سالبًا أو موجبًا سالب المحمول إنما هو تقديم السلب على الربط وتأخيره عنها؟ فإذا قدِّم السلب على الرابطة وأُخِّر عن الحيثية، كان العقد لا محالة سالبًا، ومفاده سلب المحمول عن الماهية من حيث هي لا كون الماهية من حيث هي شيئًا ثابتًا له ذلك السلب كما يزعمون، فسبيل الفرق لا يستبين إلا بما علَّمناك، فكن من المهتدين، ولا تكونّن ظهيرًا للمجرمين. "
منهيات الأفق المبين
منهيات الأفق المبين
Forwarded from ملاك صلاح الجابري (ملاك صلاح فليفل الجابري)
بعض القدماء يرون أن الأسماء بالطبع ومنهم مَن يرى أنها بتواطؤ
ومَن رأى أنها بالطبع: بعضهم رأى أنها بمنزلة الخلق والجبلات مثل أرموجنس؛ وبعضهم يرى أنها ملائمة مناسبة للمُسميات. بمنزلة أفلاطن.
ومَن يرى أنها بتواطؤ: بعضهم يرى أنها كيف ما اتفق، بمنزلة إفراطيس الذي سمى إحد أولادهِ ألفاً والآخرُ باء، ومنهم من يرى أنها بتواطؤ إلا أنها مناسبة ملائمة للمسميات، مثل أرسطوطاليس
-تعليقة على كتاب العبارة من أورجانون أرسطو
@malaksalahaljabrey
ومَن رأى أنها بالطبع: بعضهم رأى أنها بمنزلة الخلق والجبلات مثل أرموجنس؛ وبعضهم يرى أنها ملائمة مناسبة للمُسميات. بمنزلة أفلاطن.
ومَن يرى أنها بتواطؤ: بعضهم يرى أنها كيف ما اتفق، بمنزلة إفراطيس الذي سمى إحد أولادهِ ألفاً والآخرُ باء، ومنهم من يرى أنها بتواطؤ إلا أنها مناسبة ملائمة للمسميات، مثل أرسطوطاليس
-تعليقة على كتاب العبارة من أورجانون أرسطو
@malaksalahaljabrey
#إفـادة_مـصـريـة
اعلم أن ثبوت المحمول للموضوع هو عين ثبوت المحمول في نفسه؛ ولذلك يقول السيد الداماد: إن هل المركبة للموضوع هي بالقوة هل البسيطة للمحمول، مثلًا قولنا: "الجسم متحرك" هو بالفعل هلية مركبة للجسم، وبالقوة هلية بسيطة للحركة، أي وجود الحركة؛ لأن وجود الحركة في غيرها هو عين وجود الحركة في نفسها، وأيضًا هل البسيطة للمحمول هي بالقوة هل المركبة للموضوع، مثلًا قولنا: "الحركة موجودة" هو بالفعل هلية بسيطة للحركة، وبالقوة هلية مركبة للجسم، أي الجسم متحرك؛ لأن وجود الحركة في نفسها هو عين وجود الحركة في غيرها.
فإذن الهلية المركبة للموضوع تكون بالقوة –لا بالفعل– هلية بسيطة للمحمول، والهلية البسيطة للمحمول تكون بالقوة –لا بالفعل– هلية مركبة للموضوع.
وبعبارة أخرى: الهلية المركبة للموضوع هي هلية بسيطة للمحمول بالقوة، والهلية البسيطة للمحمول هي هلية مركبة للموضوع بالقوة.
والشيخ الرئيس يشير إلى هذا بأنك يمكن أن تسأل بعد الهلية المركبة للمحمول عن المحمول بـ ما هو؟ لأن بعد الهلية المركبة للمحمول، ثبتت الهلية البسيطة للمحمول بالقوة؛ لأن ثبوت المحمول للموضوع عين ثبوت المحمول في نفسه، وبعد أن ثبت وجود المحمول، يأتي دور ما الحقيقية للمحمول، فكما أن ما الحقيقية جاءت بعد هل البسيطة بالنسبة إلى الموضوعات، كذلك بالنسبة إلى المحمولات، أي أن طلب ما الحقيقية يكون بعد هل المركبة للموضوعات، ولكن يتعلَّق بالمحمولات.
اعلم أن ثبوت المحمول للموضوع هو عين ثبوت المحمول في نفسه؛ ولذلك يقول السيد الداماد: إن هل المركبة للموضوع هي بالقوة هل البسيطة للمحمول، مثلًا قولنا: "الجسم متحرك" هو بالفعل هلية مركبة للجسم، وبالقوة هلية بسيطة للحركة، أي وجود الحركة؛ لأن وجود الحركة في غيرها هو عين وجود الحركة في نفسها، وأيضًا هل البسيطة للمحمول هي بالقوة هل المركبة للموضوع، مثلًا قولنا: "الحركة موجودة" هو بالفعل هلية بسيطة للحركة، وبالقوة هلية مركبة للجسم، أي الجسم متحرك؛ لأن وجود الحركة في نفسها هو عين وجود الحركة في غيرها.
فإذن الهلية المركبة للموضوع تكون بالقوة –لا بالفعل– هلية بسيطة للمحمول، والهلية البسيطة للمحمول تكون بالقوة –لا بالفعل– هلية مركبة للموضوع.
وبعبارة أخرى: الهلية المركبة للموضوع هي هلية بسيطة للمحمول بالقوة، والهلية البسيطة للمحمول هي هلية مركبة للموضوع بالقوة.
والشيخ الرئيس يشير إلى هذا بأنك يمكن أن تسأل بعد الهلية المركبة للمحمول عن المحمول بـ ما هو؟ لأن بعد الهلية المركبة للمحمول، ثبتت الهلية البسيطة للمحمول بالقوة؛ لأن ثبوت المحمول للموضوع عين ثبوت المحمول في نفسه، وبعد أن ثبت وجود المحمول، يأتي دور ما الحقيقية للمحمول، فكما أن ما الحقيقية جاءت بعد هل البسيطة بالنسبة إلى الموضوعات، كذلك بالنسبة إلى المحمولات، أي أن طلب ما الحقيقية يكون بعد هل المركبة للموضوعات، ولكن يتعلَّق بالمحمولات.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
#إفـادة_مـصـريـة اعلم أن ثبوت المحمول للموضوع هو عين ثبوت المحمول في نفسه؛ ولذلك يقول السيد الداماد: إن هل المركبة للموضوع هي بالقوة هل البسيطة للمحمول، مثلًا قولنا: "الجسم متحرك" هو بالفعل هلية مركبة للجسم، وبالقوة هلية بسيطة للحركة، أي وجود الحركة؛ لأن…
الهلية البسيطة للأعراض عين الهلية المركبة للجواهر، والهلية المركبة للجواهر عين الهلية البسيطة للأعراض.
لأن الهلية البسيطة مطلقًا هي: أن يوجد الشيء، فإذا حلَّلنا الشيء، فهو إما جوهر وإما عرض، فإذن تنقسم الهلية البسيطة بانقسام الشيء إلى جوهر وعرض إلى هلية بسيطة جوهرية، أي المنسوبة إلى الجوهر، وهلية بسيطة عرضية، أي المنسوبة إلى العرض، أما الهلية البسيطة الجوهرية فهي: أن يوجد الشيء لا في موضوع؛ لأن الجوهر هو الموجود لا في موضوع، وأما الهلية البسيطة العرضية فهي: أن يوجد الشيء في موضوع؛ لأن العرض هو الموجود في موضوع، كما صرَّح في كتاب المقولات من التعليم الأول.
فإذا فحصنا الموضوع المأخوذ في الهلية البسيطة العرضية، نجد أن الموضوع إما لا ينتهي إلى جوهر وإما ينتهي إلى جوهر، ويلزم من الأول التسلسل، فلا بد أن ينتهي إلى جوهر، فإذن الهلية البسيطة العرضية هي: أن يوجد الشيء في جوهر، والمقصود من الشيء هو العرض، فإذن الهلية البسيطة العرضية هي: أن يوجد عرض في جوهر.
والهلية المركبة مطلقًا هي: أن يوجد الشيء متصفًا بآخر، وبعد التحليل، تكون الهلية المركبة الجوهرية هي: أن يوجد الجوهر متصفًا بعرض، والهلية المركبة العرضية هي: أن يوجد العرض متصفًا بعرض.
ولما أن الهلية المركبة مطلقًا فرع الهلية البسيطة مطلقًا، فتكون الهلية المركبة الجوهرية فرع الهلية البسيطة الجوهر، أي أن يوجد الجوهر متصفًا بعرض فرع أن يوجد الجوهر، وتكون الهلية المركبة العرضية فرع الهلية البسيطة العرضية، أي أن يوجد العرض متصفًا بعرض فرع أن يوجد العرض، والهلية البسيطة العرضية هي: أن يوجد الشيء في جوهر، فإذن الهلية المركبة العرضية فرع الهلية البسيطة العرضية، والهلية البسيطة العرضية فرع الهلية البسيطة الجوهرية، فالهلية المركبة العرضية فرع الهلية البسيطة الجوهرية.
ثم كلما يوجد الجوهر متصفًا بالعرض يوجد العرض في الجوهر، لأن إذا كان كلما يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، فإما يوجد العرض في الجوهر وإما لا يوجد العرض في الجوهر، والثاني إما يوجد العرض في جوهر آخر وإما لا يوجد العرض في جوهر أصلًا، وهذا نفي للهلية البسيطة العرضية، فلا تغفل، فإن كان الأول، لزم أن يوجد الجوهر متصفًا بالعرض الموجود في جوهر آخر، وإن كان الثاني، لزم أن يوجد الجوهر متصفًا بالعرض غير الموجود في جوهر أصلًا، فتأمل، بل يوجد العرض في الجوهر، وقد كان الأول الهلية المركبة الجوهرية، وكان الثاني الهلية البسيطة العرضية، فإذن كلما كان الهلية المركبة الجوهرية كان الهلية البسيطة العرضية.
ثم كلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، لأن إذا لم يكن كلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، كان ليس كلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، وكلما يوجد الجوهر متصفًا بالعرض يوجد الجوهر، فليس كلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر، لكن كلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر، فكلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، وقد كان الأول الهلية البسيطة العرضية، وكان الثاني الهلية المركبة الجوهرية، فإذن كلما كان الهلية البسيطة العرضية كان الهلية المركبة الجوهرية.
فتحصَّل أن الهلية المركبة للعرض فرع الهلية البسيطة للعرض، والهلية البسيطة للعرض فرع الهلية البسيطة للجوهر، وأن الهلية البسيطة للعرض عين الهلية المركبة للجوهر، والهلية المركبة للجوهر فرع الهلية البسيطة للجوهر.
فهل الهلية البسيطة للعرض فرع الهلية البسيطة للجوهر بما هي هلية بسيطة للعرض أم بما هي عين الهلية المركبة للجوهر؟ الأول؛ لأن لا يلزم من رفع الثاني رفع الفرعية، فتأمل.
فإن قلت: أن يوجد الجوهر أبيض هلية مركبة للجوهر، وكل هلية مركبة للجوهر هلية بسيطة للعرض، فأن يوجد الجوهر أبيض هلية بسيطة للعرض.
فثبت أن العرض ليس إلا ما يكونه الجوهر ثانيًا من حيث غيره في طول كون الجوهر ما يكونه أولًا من حيث ذاته.
قلت: سلَّمنا النتيجة، ولكن أن يوجد الجوهر أبيض هلية بسيطة للعرض، وكل هلية بسيطة للعرض أن يوجد العرض في الجوهر، فأن يوجد الجوهر أبيض هو أن يوجد البياض في الجوهر.
فإن قلت: يلزم من كون الهلية المركبة للجوهر عين الهلية البسيطة للعرض أن لا يكون للهلية البسيطة للعرض معنى وراء معنى الهلية المركبة للجوهر، ومعنى الهلية المركبة للجوهر أن يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، فلا يكون للهلية البسيطة للعرض معنى وراء أن يوجد الجوهر متصفًا بالعرض.
قلت: هذا مبني على الفرق بحسب المعنى بين أن يوجد الجوهر متصفًا بالعرض وأن يوجد العرض في الجوهر، وهو ممنوع، بل لا يبقى بعد القول بالفرق معنى للقول بالعينية، فتبصَّر.
لأن الهلية البسيطة مطلقًا هي: أن يوجد الشيء، فإذا حلَّلنا الشيء، فهو إما جوهر وإما عرض، فإذن تنقسم الهلية البسيطة بانقسام الشيء إلى جوهر وعرض إلى هلية بسيطة جوهرية، أي المنسوبة إلى الجوهر، وهلية بسيطة عرضية، أي المنسوبة إلى العرض، أما الهلية البسيطة الجوهرية فهي: أن يوجد الشيء لا في موضوع؛ لأن الجوهر هو الموجود لا في موضوع، وأما الهلية البسيطة العرضية فهي: أن يوجد الشيء في موضوع؛ لأن العرض هو الموجود في موضوع، كما صرَّح في كتاب المقولات من التعليم الأول.
فإذا فحصنا الموضوع المأخوذ في الهلية البسيطة العرضية، نجد أن الموضوع إما لا ينتهي إلى جوهر وإما ينتهي إلى جوهر، ويلزم من الأول التسلسل، فلا بد أن ينتهي إلى جوهر، فإذن الهلية البسيطة العرضية هي: أن يوجد الشيء في جوهر، والمقصود من الشيء هو العرض، فإذن الهلية البسيطة العرضية هي: أن يوجد عرض في جوهر.
والهلية المركبة مطلقًا هي: أن يوجد الشيء متصفًا بآخر، وبعد التحليل، تكون الهلية المركبة الجوهرية هي: أن يوجد الجوهر متصفًا بعرض، والهلية المركبة العرضية هي: أن يوجد العرض متصفًا بعرض.
ولما أن الهلية المركبة مطلقًا فرع الهلية البسيطة مطلقًا، فتكون الهلية المركبة الجوهرية فرع الهلية البسيطة الجوهر، أي أن يوجد الجوهر متصفًا بعرض فرع أن يوجد الجوهر، وتكون الهلية المركبة العرضية فرع الهلية البسيطة العرضية، أي أن يوجد العرض متصفًا بعرض فرع أن يوجد العرض، والهلية البسيطة العرضية هي: أن يوجد الشيء في جوهر، فإذن الهلية المركبة العرضية فرع الهلية البسيطة العرضية، والهلية البسيطة العرضية فرع الهلية البسيطة الجوهرية، فالهلية المركبة العرضية فرع الهلية البسيطة الجوهرية.
ثم كلما يوجد الجوهر متصفًا بالعرض يوجد العرض في الجوهر، لأن إذا كان كلما يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، فإما يوجد العرض في الجوهر وإما لا يوجد العرض في الجوهر، والثاني إما يوجد العرض في جوهر آخر وإما لا يوجد العرض في جوهر أصلًا، وهذا نفي للهلية البسيطة العرضية، فلا تغفل، فإن كان الأول، لزم أن يوجد الجوهر متصفًا بالعرض الموجود في جوهر آخر، وإن كان الثاني، لزم أن يوجد الجوهر متصفًا بالعرض غير الموجود في جوهر أصلًا، فتأمل، بل يوجد العرض في الجوهر، وقد كان الأول الهلية المركبة الجوهرية، وكان الثاني الهلية البسيطة العرضية، فإذن كلما كان الهلية المركبة الجوهرية كان الهلية البسيطة العرضية.
ثم كلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، لأن إذا لم يكن كلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، كان ليس كلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، وكلما يوجد الجوهر متصفًا بالعرض يوجد الجوهر، فليس كلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر، لكن كلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر، فكلما يوجد العرض في الجوهر يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، وقد كان الأول الهلية البسيطة العرضية، وكان الثاني الهلية المركبة الجوهرية، فإذن كلما كان الهلية البسيطة العرضية كان الهلية المركبة الجوهرية.
فتحصَّل أن الهلية المركبة للعرض فرع الهلية البسيطة للعرض، والهلية البسيطة للعرض فرع الهلية البسيطة للجوهر، وأن الهلية البسيطة للعرض عين الهلية المركبة للجوهر، والهلية المركبة للجوهر فرع الهلية البسيطة للجوهر.
فهل الهلية البسيطة للعرض فرع الهلية البسيطة للجوهر بما هي هلية بسيطة للعرض أم بما هي عين الهلية المركبة للجوهر؟ الأول؛ لأن لا يلزم من رفع الثاني رفع الفرعية، فتأمل.
فإن قلت: أن يوجد الجوهر أبيض هلية مركبة للجوهر، وكل هلية مركبة للجوهر هلية بسيطة للعرض، فأن يوجد الجوهر أبيض هلية بسيطة للعرض.
فثبت أن العرض ليس إلا ما يكونه الجوهر ثانيًا من حيث غيره في طول كون الجوهر ما يكونه أولًا من حيث ذاته.
قلت: سلَّمنا النتيجة، ولكن أن يوجد الجوهر أبيض هلية بسيطة للعرض، وكل هلية بسيطة للعرض أن يوجد العرض في الجوهر، فأن يوجد الجوهر أبيض هو أن يوجد البياض في الجوهر.
فإن قلت: يلزم من كون الهلية المركبة للجوهر عين الهلية البسيطة للعرض أن لا يكون للهلية البسيطة للعرض معنى وراء معنى الهلية المركبة للجوهر، ومعنى الهلية المركبة للجوهر أن يوجد الجوهر متصفًا بالعرض، فلا يكون للهلية البسيطة للعرض معنى وراء أن يوجد الجوهر متصفًا بالعرض.
قلت: هذا مبني على الفرق بحسب المعنى بين أن يوجد الجوهر متصفًا بالعرض وأن يوجد العرض في الجوهر، وهو ممنوع، بل لا يبقى بعد القول بالفرق معنى للقول بالعينية، فتبصَّر.
Estate_Planning_in_Hellenic_Antiquity_Aristotles_Last_Will_and.pdf
2.5 MB
Estate Planning in Hellenic Antiquity: Aristotle's Last Will and Testament
By: Anton-Hermann Chroust
By: Anton-Hermann Chroust
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
Estate_Planning_in_Hellenic_Antiquity_Aristotles_Last_Will_and.pdf
توصيف وتحليل لوصية المعلِّم الأوَّل (شملت فقرات لم توجد في الترجمة العربية للوصية، وبعض هذه الفقرات –بحسب رأي الكاتب– قد يكون حُذف من قبل الناقلين العرب لأسباب دينية لما تضمَّنت من نذور لآلهة اليونان من قرابين وتماثيل، والذي كان شائعًا عند اليونانيين زمن أرسطو).
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
Aristotle on Religion.pdf
[تفسير مصنِّف الكتاب لما ورد في وصية أرسطو من نذور لآلهة اليونان]
حاصل ما ذكر –باختصار– أن نذور أرسطو لآلهة اليونان ليس فعلًا غريبًا ألبتة، بل هو متَّسق مع نظرية أرسطو حول الدين؛ لأن أرسطو وإن كان يرى أن الدين من حيث المحتوى كذب، ولكن يرى أن الدين من حيث التأثير الإيجابي على المجتمع ضروري، والمقصود من الدين في هذا السياق هو الدين المعهود عند أرسطو واليونانيين، أي الدين الذي يعرفه لا الدين الذي لا يعرفه، وأرسطو لم يشر إلى دينٍ غير هذا الدين، ولم يقسِّم الدين إلى دين حق ودين باطل، بل إن أرسطو لم يعرف دينًا غير الدين المعروف عند اليونانيين، فالقول بأن الدين عند أرسطو دينان حق وباطل، وأن أرسطو قال بكذب الثاني وضرورية الأول للمجتمع المدني، من أعجب وأغرب القول، وهو كاشف عن سوء فهم للغاية من الدين عند أرسطو، وتفصيل هذا مذكور في الكتاب، فليُنظر.
حاصل ما ذكر –باختصار– أن نذور أرسطو لآلهة اليونان ليس فعلًا غريبًا ألبتة، بل هو متَّسق مع نظرية أرسطو حول الدين؛ لأن أرسطو وإن كان يرى أن الدين من حيث المحتوى كذب، ولكن يرى أن الدين من حيث التأثير الإيجابي على المجتمع ضروري، والمقصود من الدين في هذا السياق هو الدين المعهود عند أرسطو واليونانيين، أي الدين الذي يعرفه لا الدين الذي لا يعرفه، وأرسطو لم يشر إلى دينٍ غير هذا الدين، ولم يقسِّم الدين إلى دين حق ودين باطل، بل إن أرسطو لم يعرف دينًا غير الدين المعروف عند اليونانيين، فالقول بأن الدين عند أرسطو دينان حق وباطل، وأن أرسطو قال بكذب الثاني وضرورية الأول للمجتمع المدني، من أعجب وأغرب القول، وهو كاشف عن سوء فهم للغاية من الدين عند أرسطو، وتفصيل هذا مذكور في الكتاب، فليُنظر.
" الفرق بين هذا المعنى المعتبر في الحمل الأولي وبين المعنى المعتبر في الحمل الشايع الصناعي أصلٌ عظيم النفع عزيز الجدوى في العلوم والصناعات، ولا تكون مهملة إلا مِغزار الخبط ومِكثار الغلط.
ومما تنحل به عقدة الإعضال فيه من القياسات المغالطية قولهم:
– «الإنسان مباينٌ للفرس، والفرس حيوان، فالإنسان مباين للحيوان».
– «زيد زائد على عمرو في الطب، والطب علم، فزيد زائد على عمرو في العلم».
والحل: أنه ينبغي أن لا يٌهمل رعاية نحو الحمل في المقدمات وفي النتيجة، فلمَّا كان الحمل في المقدمتين هناك هو الحمل الشايع الصناعي، وكان المفاد أن الإنسان متحدٌّ معه المباين للفرس في الوجود، والفرس متحدٌّ معه الحيوان، فبالضرورة كانت النتيجة أن الإنسان مباينٌ لما اتَّحد معه الحيوان –وهو قولٌ صادق– لا أن الإنسان مباينٌ لنفس الحيوان وحقيقته.
نعم، لو كان الصادق في الكبرى هو الحمل الأول حتى يصدق قولنا: «والفرس هو الحيوان»، لكانت النتيجة، أي أن الإنسان مباينٌ للحيوان.
وكذلك في القياس الثاني لو صدق قولنا: «والطب هو العلم»، لكانت النتيجة ما هي أن زيدًا زائدٌ على عمرو في العلم.
وحيث إن الصادق أن الطب متحدٌّ معه العلم، فالنتيجة الصادقة هي أن زيدًا زائدٌ على عمرو فيما متحدٌّ معه العلم، فالغلط نشأ من سوء اعتبار الحمل.
وبعبارة أخرى: قولنا: «الإنسان مباينٌ للفرس، والفرس حيوان» إنما ينتج قولنا: «الإنسان مباينٌ لحيوان» –وهو صادق– لا قولنا: «الإنسان مباينٌ للحيوان» –وهو كاذب–.
وكذلك قولنا: «زيد زائد على عمرو في الطب، والطب علم» إنما ينتج قولنا: «زيد زائد على عمرو في علمٍ» لا قولنا: «زيد زائد على عمرو في العلم».
والسر: أن النتيجة في أي قياس كان ليست إلا [ما] يبقى من المقدمتين بعد إسقاط المتكرر من غير زيادة ونقيصة سواء كان المتكرر هو نفس محمول الصغرى بتمامه أو هو ببعضه، أي بمتعلّقه، كما في قولنا: «زيد ابن عمرو، وعمرو كاتب، فزيد ابن كاتب»، فتكرير الوسط فيه بحذف شيء منه أو شيئًا من موضوع الكبرى، [و] كما في قولنا: «زيد إنسان، وفي عظام رأس كل إنسان خمسة دروز، ففي عظام رأس زيد خمسة دروز»، فتكرّر الوسط فيه بإدخال شيء عليه.
وهذا القانون مطّرد الحكم في السياق الأتم وفي ساير السياقات؛ ضرورة استيجاب ذلك بعدية الحكم بتّةً.
فإذًا ما يبقى في القياسَين بعد إسقاط المتكرِّر هو قولنا: «الإنسان مباينٌ لحيوان» و«زيد زائدٌ على عمرو في علمٍ» بدون لام تعريف الجنس؛ حتى يكون الملحوظ طبيعة الحيوان وطبيعة العلم من حيث الانطباق على فرد، لا قولنا: «الإنسان مباينٌ للحيوان» و«زيد زائدٌ على عمرو في العلم» زيادة أداة التعريف؛ حتى يصير الملحوظ نفسَ الطبيعة بما هي الطبيعة فرعَ لحاظ ذلك؛ فإنه من جملة ما عنه الجمهور في غفلة عريضة. "
منهيات الأفق المبين
ومما تنحل به عقدة الإعضال فيه من القياسات المغالطية قولهم:
– «الإنسان مباينٌ للفرس، والفرس حيوان، فالإنسان مباين للحيوان».
– «زيد زائد على عمرو في الطب، والطب علم، فزيد زائد على عمرو في العلم».
والحل: أنه ينبغي أن لا يٌهمل رعاية نحو الحمل في المقدمات وفي النتيجة، فلمَّا كان الحمل في المقدمتين هناك هو الحمل الشايع الصناعي، وكان المفاد أن الإنسان متحدٌّ معه المباين للفرس في الوجود، والفرس متحدٌّ معه الحيوان، فبالضرورة كانت النتيجة أن الإنسان مباينٌ لما اتَّحد معه الحيوان –وهو قولٌ صادق– لا أن الإنسان مباينٌ لنفس الحيوان وحقيقته.
نعم، لو كان الصادق في الكبرى هو الحمل الأول حتى يصدق قولنا: «والفرس هو الحيوان»، لكانت النتيجة، أي أن الإنسان مباينٌ للحيوان.
وكذلك في القياس الثاني لو صدق قولنا: «والطب هو العلم»، لكانت النتيجة ما هي أن زيدًا زائدٌ على عمرو في العلم.
وحيث إن الصادق أن الطب متحدٌّ معه العلم، فالنتيجة الصادقة هي أن زيدًا زائدٌ على عمرو فيما متحدٌّ معه العلم، فالغلط نشأ من سوء اعتبار الحمل.
وبعبارة أخرى: قولنا: «الإنسان مباينٌ للفرس، والفرس حيوان» إنما ينتج قولنا: «الإنسان مباينٌ لحيوان» –وهو صادق– لا قولنا: «الإنسان مباينٌ للحيوان» –وهو كاذب–.
وكذلك قولنا: «زيد زائد على عمرو في الطب، والطب علم» إنما ينتج قولنا: «زيد زائد على عمرو في علمٍ» لا قولنا: «زيد زائد على عمرو في العلم».
والسر: أن النتيجة في أي قياس كان ليست إلا [ما] يبقى من المقدمتين بعد إسقاط المتكرر من غير زيادة ونقيصة سواء كان المتكرر هو نفس محمول الصغرى بتمامه أو هو ببعضه، أي بمتعلّقه، كما في قولنا: «زيد ابن عمرو، وعمرو كاتب، فزيد ابن كاتب»، فتكرير الوسط فيه بحذف شيء منه أو شيئًا من موضوع الكبرى، [و] كما في قولنا: «زيد إنسان، وفي عظام رأس كل إنسان خمسة دروز، ففي عظام رأس زيد خمسة دروز»، فتكرّر الوسط فيه بإدخال شيء عليه.
وهذا القانون مطّرد الحكم في السياق الأتم وفي ساير السياقات؛ ضرورة استيجاب ذلك بعدية الحكم بتّةً.
فإذًا ما يبقى في القياسَين بعد إسقاط المتكرِّر هو قولنا: «الإنسان مباينٌ لحيوان» و«زيد زائدٌ على عمرو في علمٍ» بدون لام تعريف الجنس؛ حتى يكون الملحوظ طبيعة الحيوان وطبيعة العلم من حيث الانطباق على فرد، لا قولنا: «الإنسان مباينٌ للحيوان» و«زيد زائدٌ على عمرو في العلم» زيادة أداة التعريف؛ حتى يصير الملحوظ نفسَ الطبيعة بما هي الطبيعة فرعَ لحاظ ذلك؛ فإنه من جملة ما عنه الجمهور في غفلة عريضة. "
منهيات الأفق المبين
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" وكان - المحقق الطوسي - آية في التدقيق والتحقيق ، وحل المواضع المشكلة ، سيّما لطف التحرير ، الذي لم يلتفت إليه المتقدمون ، بل التفتوا إلى جانب المعنى فقط ، ثم إن الفاضل الشريف قلّده في أمر التحرير والتقرير ، كما يظهر ذلك بالنظر في تصانيفهما. " - أبجد العلوم
وكان أيضًا آيةً وقدوةً في حسنِ الخُلق والترفُّعِ عن التعصُّبات والمهاترات والمشاحنات والمشاجرات، فقد كان –قدِّس سرُّه– ذا نفسٍ بالفضائل عالية وعن الرذائل متعالية، وبمثل هذا العلَم فليَقتدِ طلاب العلْم.
قال العلامة الحلي –نقلًا عن طرائف المقال–: " وكان [أي الخواجه] أشرفَ مَن شاهدناه في الأخلاق نوَّر الله ضريحه. "
وجاء في الوافي بالوفيات –بتصرُّف يسير–: " وَمِن حِلمِه [أي الخواجه] مَا وقفت لَهُ على ورقةٍ حَضرتْ إِلَيْهِ من شخص، من جملَةِ مَا فِيهَا يَقُول لَهُ: يَا كَلْب يَا ابْن الْكَلْب.
فَكَانَ الْجَواب: وَأما قَوْله «كَلْب» فَلَيْسَ بِصَحِيح؛ لِأَن الْكَلْب من ذَوَات الْأَرْبَع، وَهُوَ نابح طَوِيل الْأَظْفَار، وَأمَّا أَنا فمنتصبُ الْقَامَة، بَادِي الْبشرَة، عريضُ الْأَظْفَار، نَاطِقٌ، ضَاحِكٌ، فَهَذِهِ الْفُصُول والخواص غير تِلْكَ الْفُصُول والخواص.
وَأطَال فِي نقضِ كلِّ مَا قَالَه هَكَذَا برطوبةٍ وتأنٍّ غيرَ مُنزعِجٍ، وَلم يقل فِي الْجَواب كلمةً قبيحةً. "
قال العلامة الحلي –نقلًا عن طرائف المقال–: " وكان [أي الخواجه] أشرفَ مَن شاهدناه في الأخلاق نوَّر الله ضريحه. "
وجاء في الوافي بالوفيات –بتصرُّف يسير–: " وَمِن حِلمِه [أي الخواجه] مَا وقفت لَهُ على ورقةٍ حَضرتْ إِلَيْهِ من شخص، من جملَةِ مَا فِيهَا يَقُول لَهُ: يَا كَلْب يَا ابْن الْكَلْب.
فَكَانَ الْجَواب: وَأما قَوْله «كَلْب» فَلَيْسَ بِصَحِيح؛ لِأَن الْكَلْب من ذَوَات الْأَرْبَع، وَهُوَ نابح طَوِيل الْأَظْفَار، وَأمَّا أَنا فمنتصبُ الْقَامَة، بَادِي الْبشرَة، عريضُ الْأَظْفَار، نَاطِقٌ، ضَاحِكٌ، فَهَذِهِ الْفُصُول والخواص غير تِلْكَ الْفُصُول والخواص.
وَأطَال فِي نقضِ كلِّ مَا قَالَه هَكَذَا برطوبةٍ وتأنٍّ غيرَ مُنزعِجٍ، وَلم يقل فِي الْجَواب كلمةً قبيحةً. "
Forwarded from المَعْقُوْلاتُ الثَّانِيَةُ المَنْطِقيّة . (أبو بخيت)
(ولم يُفرض علينا الإيمان بما بين دفتي "الشفاء" و"التحصيل").
- العلامة فضل حق الخيرآبادي | حاشيته على القاضي.
- العلامة فضل حق الخيرآبادي | حاشيته على القاضي.
Forwarded from ملاك صلاح الجابري (ملاك صلاح فليفل الجابري)
● في الذاتي وغير الذاتي
والأشياء الكليّة العاميّة لا تخلو من أن تكون ذاتيّة أو غير ذاتيّة؛
أعني بالذاتي: ما مقوِّمُ ذات الشيء
وهو الذي:
١. بوجوده قوام كونِ الشيء وثباته
٢. وبعدمه انتقاض الشيء وفساده
كالحياة التي بها قوام الحي وثباته وبعدمها فساد الحي وإنتقاضه، فالحياة ذاتيّة في الحي
والذاتي هو المسمى جوهريّاً؛ لأن به قوام جوهر الشيء
وأما الذي ليس بذاتي: فهو ضدُّ هذا المتقدِّمِ وصفُه
وهو الذي:
١. قوامه بالشيء الموضوع له، وثباته به
٢. وعدمه بعدم الشيء الموضوع له
فهو إذن في الجوهر الموضوع، وليس بجوهري بل عارض الجوهر، فسمّي لذلك عرضاً
الكندي
@malaksalahaljabrey
والأشياء الكليّة العاميّة لا تخلو من أن تكون ذاتيّة أو غير ذاتيّة؛
أعني بالذاتي: ما مقوِّمُ ذات الشيء
وهو الذي:
١. بوجوده قوام كونِ الشيء وثباته
٢. وبعدمه انتقاض الشيء وفساده
كالحياة التي بها قوام الحي وثباته وبعدمها فساد الحي وإنتقاضه، فالحياة ذاتيّة في الحي
والذاتي هو المسمى جوهريّاً؛ لأن به قوام جوهر الشيء
وأما الذي ليس بذاتي: فهو ضدُّ هذا المتقدِّمِ وصفُه
وهو الذي:
١. قوامه بالشيء الموضوع له، وثباته به
٢. وعدمه بعدم الشيء الموضوع له
فهو إذن في الجوهر الموضوع، وليس بجوهري بل عارض الجوهر، فسمّي لذلك عرضاً
الكندي
@malaksalahaljabrey
" We said there [on the Nature of Logic], of course, that logic is of two types: one is applied to things and thus put into use, the other is separate from things. We demonstrated that the latter is not a science but an instrument of the sciences or an instrumental discipline, and the former is no longer an instrument, but a science, for it becomes a science in that to which it is said to be applied.
For the same reason we can call method both that instrumental habit not yet applied to anything or to any discipline, and also the very discipline to which it is applied. "
Jacopo Zabarella | On Methods
For the same reason we can call method both that instrumental habit not yet applied to anything or to any discipline, and also the very discipline to which it is applied. "
Jacopo Zabarella | On Methods
" For in the second book of the Posterior Analytics, Aristotle taught that the definition of an accident is not perfect, even if it is essential and equal in total extent to what is defined, unless it expresses the external cause upon which accident depends. This definition, of course, is essential –an eclipse is the privation of the moon's light– and it reciprocates with eclipse, but it is not perfect unless the external cause, which is interposition of the earth, is added. "
Jacopo Zabarella | On Methods
Jacopo Zabarella | On Methods
Forwarded from منطق و فلسفه و کلام
🔹مدرسهی لوکئوم/لیقیون در آتن
🔻این مدرسه برای ارسطو بوده و مکتب مشاء در فلسفه از اینجا شروع شده است؛ پس از ارسطو، فیلسوف ثاوفرسطوس سرپرستی مدرسه را بر عهده میگیرد.
🔻این مدرسه برای ارسطو بوده و مکتب مشاء در فلسفه از اینجا شروع شده است؛ پس از ارسطو، فیلسوف ثاوفرسطوس سرپرستی مدرسه را بر عهده میگیرد.
Forwarded from 🌹 الميرزا أبو الحسن الإمامي💐