Forwarded from زوايا الحواشي (شريف)
فضلًا عن المخطوطات النادرة عنده خاصة لكتب الهنود المتأخرين
Forwarded from نِهَايَـةُ العُقُـولِ
القائم على هذه المكتبة هو الشيخ الكتبي الفاضل بلال الدرويش، اقتنيت منه غير مرة والرجل من خيرة من تتعامل معهم
وهذا رقمه
+92 315 9037159
وهذا رقمه
+92 315 9037159
" ونقول: إنه قد يكون علمٌ أشد استقصاءً من علم [أي أكثر عمومية/شمولية/استغراقًا وأكثر تحقيقًا] من وجوه ثلاثة:
أحدها: أن يكون أحد العلمين قد جمع مع الإن اللم، ووقف على السبب القريب الذاتي، والثاني اقتصر على الإن فقط.
والثاني: أ، يكون أحد العلمين أخذ الشيء المنظور فيه مجرَّدًا بصورته عن المادة، والثاني لم يفعل ذلك، فيكون المجرَّد أشد استقصاءً من العلم الذي يأخذ ذلك الشيء مقترنًا بمادة؛ ولذلك فإن علم العدد [يبحث عن العدد المطلق] أشد استقصاءً من علم الموسيقي [يبحث عن العدد المتعلِّق بالنغمات المادية]، وكذلك حال علم الهندسة [يبحث عن المقدار المطلق] من علم المناظر [يبحث عن المقدار النوري المقترن بالبصر] وعلم الهيئة [يبحث عن المقدار المقترن بالجرم الفلكي].
والثالث: أن العلم الذي موضوعه الأول معنى بسيط –بشرط أنه مسلوبٌ عنه سائر الزوائد– أشد استقصاءً من العلم الذي موضوعه الأول ذلك المعنى وموجب له زيادة، مثاله: أن الوحدة والنقطة يوضعان لعلميهما [الحساب والهندسة] بمعنى بسيط، وهو أن ذات كلِّ واحدٍ منهما غيرُ منقسم، ثم يُقترن بذلك في الوحدة ألا يكون لها وضع [بشرط لا]، وفي النقطة أن يكون لها وضع [بشرط شيء]، فتكون الوحدة أبسط ذاتًا من النقطة؛ لأنها [أي الوحدة] ليس لها مع ذلك المعنى البسيط زيادةُ وضع، وللنقطة ذلك المعنى وزيادة وضع، ثم الوحدة موضوعةٌ أولى للعدد، والنقطة موضوعةٌ أولى للهندسة، فالحساب أشد استقصاءً لذلك من الهندسة. "
برهان الشفاء
أحدها: أن يكون أحد العلمين قد جمع مع الإن اللم، ووقف على السبب القريب الذاتي، والثاني اقتصر على الإن فقط.
والثاني: أ، يكون أحد العلمين أخذ الشيء المنظور فيه مجرَّدًا بصورته عن المادة، والثاني لم يفعل ذلك، فيكون المجرَّد أشد استقصاءً من العلم الذي يأخذ ذلك الشيء مقترنًا بمادة؛ ولذلك فإن علم العدد [يبحث عن العدد المطلق] أشد استقصاءً من علم الموسيقي [يبحث عن العدد المتعلِّق بالنغمات المادية]، وكذلك حال علم الهندسة [يبحث عن المقدار المطلق] من علم المناظر [يبحث عن المقدار النوري المقترن بالبصر] وعلم الهيئة [يبحث عن المقدار المقترن بالجرم الفلكي].
والثالث: أن العلم الذي موضوعه الأول معنى بسيط –بشرط أنه مسلوبٌ عنه سائر الزوائد– أشد استقصاءً من العلم الذي موضوعه الأول ذلك المعنى وموجب له زيادة، مثاله: أن الوحدة والنقطة يوضعان لعلميهما [الحساب والهندسة] بمعنى بسيط، وهو أن ذات كلِّ واحدٍ منهما غيرُ منقسم، ثم يُقترن بذلك في الوحدة ألا يكون لها وضع [بشرط لا]، وفي النقطة أن يكون لها وضع [بشرط شيء]، فتكون الوحدة أبسط ذاتًا من النقطة؛ لأنها [أي الوحدة] ليس لها مع ذلك المعنى البسيط زيادةُ وضع، وللنقطة ذلك المعنى وزيادة وضع، ثم الوحدة موضوعةٌ أولى للعدد، والنقطة موضوعةٌ أولى للهندسة، فالحساب أشد استقصاءً لذلك من الهندسة. "
برهان الشفاء
[شكٌّ مغربي: في اتصاف الماهية بالإمكان]
" واعلم أن هاهنا شبهة مذكورة في بعض المسطورات الحكمية والكلامية، وهي أن اتصاف الماهية بالإمكان غير متصوَّر؛ إذ الموصوف بالإمكان إما موجود أو معدوم، وهو في كلٍّ من الحالَين يمتنع أن يقبل مقابل ما يتصف به، وإلا اجتمع المتقابلان في موضوع واحد، وهو محال، وإذا امتنع أحدهما، امتنع إمكان واحد منهما بالإمكان الخاص؛ لأن امتناع أحد الطرفين يستلزم وجوب الطرف الآخر، فلم يتحقق هاهنا المحكوم عليه بالإمكان أصلًا.
وأيضًا الشيء الممكن إما مع وجود سببه التام فيجب، أو مع عدمه فيمتنع، فأين يمكن؟
والجواب عن الأول: إن الترديد غير حاصر للشقوق المحتملة إن أريد من الوجود والعدم التحييث؛ إذ يعوزه شق آخر، وهو عدم اعتبار شيء منهما؛ إذ الموصوف بالإمكان هو الماهية المطلقة عن الوجود والعدم [أي عدم الاعتبار لا اعتبار العدم]، ولا يلزم من عدم قبول العدم من حيثية الاتصاف بالوجود عدم قبوله من حيثية أخرى هي حيثية الماهية المطلقة، وكذلك بالعكس، بل المصحِّح لقبول كل منهما حال الماهية بحسب إطلاقها عن القيود.
وإن أريد بهما [الوجود والعدم] مجرد التوقيت، قلنا: إنّا نختار كلًّا من الشقَّين.
قوله: «في كل الحالين –أي الوقتين– يمتنع أن يقبل مقابل ما يتصف به».
قلنا: هذا ممنوع، والمسلَّم هو امتناع الاتصاف بشيء مع تحقق الاتصاف بمقابله، وهو غير لازم في معنى الممكن، فالمحذور غير لازم، واللازم غير محذور.
وعن الثاني: إن قوله: «الشيء إما مع وجود سببه أو مع عدم سببه» الترديد فيه مختل إن أريد المعية بحسب حال الماهية واعتبار المراتب فيها، إلا أن يراد بالشق الثاني رفع المعية لا معية الرفع.
وإن أريد المعية بحسب الواقع، فيصح الترديد، لكن اتصاف الماهية بالإمكان ليس في اعتبار الوجود سواء كان مع السبب أو لا، بل في اعتبارها وأخذها من حيث هي هي.
فقد ثبت أن كل ممكن وإن كان محفوفًا إما بالوجوبَين السابق واللاحق، أعني بحسب إيجاب العلة وبحسب حاله في الواقع، ويقال له [أي اللاحق]: «الضرورة بشرط المحمول»، وإما بالامتناعَين كذلك، لكن لا يصادم شيء منهما ما هو حاله بحسب ماهيته من حيث هي هي، ولهذا قال [الشيخ]: «فهو دائمًا –أي سواء كان في حال الوجود أم لا– باعتبار ذاته ممكن الوجود».
فإذن سقط قول من زعم أن الاتصاف بالإمكان إنما يختص بزمان العدم، لزعمه أن فاعل الوجود أخرجه من الإمكان إلى الوجوب، فلا إمكان في وقت الوجود، بل في وقت العدم، ولم يعلم أنه كل ما جعلتْه علةُ الوجود واجبًا جعلتْه عدم العدم –أو عدم علة الوجود– ممتنعًا، فلزم أن لا ممكن في الحالَين أصلًا، هذا محال. [تأمل فيه]
فبطل أن يكون الممكن ممكنًا حال العدم واجبًا حال الوجود، بل الممكن في حد نفسه ممكن وبغيره واجب وممتنع، وأي السببين تحقق، تحقق مقتضاه، وإن دام [السبب]، دام مقتضاه من الوجود والعدم، فالإمكان باعتبار ذاته، وكل من الوجوب والامتناع باعتبار شرط لاحق، ولا تناقض في ذلك. "
ملا صدرا | حاشية إلهيات الشفاء
" واعلم أن هاهنا شبهة مذكورة في بعض المسطورات الحكمية والكلامية، وهي أن اتصاف الماهية بالإمكان غير متصوَّر؛ إذ الموصوف بالإمكان إما موجود أو معدوم، وهو في كلٍّ من الحالَين يمتنع أن يقبل مقابل ما يتصف به، وإلا اجتمع المتقابلان في موضوع واحد، وهو محال، وإذا امتنع أحدهما، امتنع إمكان واحد منهما بالإمكان الخاص؛ لأن امتناع أحد الطرفين يستلزم وجوب الطرف الآخر، فلم يتحقق هاهنا المحكوم عليه بالإمكان أصلًا.
وأيضًا الشيء الممكن إما مع وجود سببه التام فيجب، أو مع عدمه فيمتنع، فأين يمكن؟
والجواب عن الأول: إن الترديد غير حاصر للشقوق المحتملة إن أريد من الوجود والعدم التحييث؛ إذ يعوزه شق آخر، وهو عدم اعتبار شيء منهما؛ إذ الموصوف بالإمكان هو الماهية المطلقة عن الوجود والعدم [أي عدم الاعتبار لا اعتبار العدم]، ولا يلزم من عدم قبول العدم من حيثية الاتصاف بالوجود عدم قبوله من حيثية أخرى هي حيثية الماهية المطلقة، وكذلك بالعكس، بل المصحِّح لقبول كل منهما حال الماهية بحسب إطلاقها عن القيود.
وإن أريد بهما [الوجود والعدم] مجرد التوقيت، قلنا: إنّا نختار كلًّا من الشقَّين.
قوله: «في كل الحالين –أي الوقتين– يمتنع أن يقبل مقابل ما يتصف به».
قلنا: هذا ممنوع، والمسلَّم هو امتناع الاتصاف بشيء مع تحقق الاتصاف بمقابله، وهو غير لازم في معنى الممكن، فالمحذور غير لازم، واللازم غير محذور.
وعن الثاني: إن قوله: «الشيء إما مع وجود سببه أو مع عدم سببه» الترديد فيه مختل إن أريد المعية بحسب حال الماهية واعتبار المراتب فيها، إلا أن يراد بالشق الثاني رفع المعية لا معية الرفع.
وإن أريد المعية بحسب الواقع، فيصح الترديد، لكن اتصاف الماهية بالإمكان ليس في اعتبار الوجود سواء كان مع السبب أو لا، بل في اعتبارها وأخذها من حيث هي هي.
فقد ثبت أن كل ممكن وإن كان محفوفًا إما بالوجوبَين السابق واللاحق، أعني بحسب إيجاب العلة وبحسب حاله في الواقع، ويقال له [أي اللاحق]: «الضرورة بشرط المحمول»، وإما بالامتناعَين كذلك، لكن لا يصادم شيء منهما ما هو حاله بحسب ماهيته من حيث هي هي، ولهذا قال [الشيخ]: «فهو دائمًا –أي سواء كان في حال الوجود أم لا– باعتبار ذاته ممكن الوجود».
فإذن سقط قول من زعم أن الاتصاف بالإمكان إنما يختص بزمان العدم، لزعمه أن فاعل الوجود أخرجه من الإمكان إلى الوجوب، فلا إمكان في وقت الوجود، بل في وقت العدم، ولم يعلم أنه كل ما جعلتْه علةُ الوجود واجبًا جعلتْه عدم العدم –أو عدم علة الوجود– ممتنعًا، فلزم أن لا ممكن في الحالَين أصلًا، هذا محال. [تأمل فيه]
فبطل أن يكون الممكن ممكنًا حال العدم واجبًا حال الوجود، بل الممكن في حد نفسه ممكن وبغيره واجب وممتنع، وأي السببين تحقق، تحقق مقتضاه، وإن دام [السبب]، دام مقتضاه من الوجود والعدم، فالإمكان باعتبار ذاته، وكل من الوجوب والامتناع باعتبار شرط لاحق، ولا تناقض في ذلك. "
ملا صدرا | حاشية إلهيات الشفاء
#إفـادة_مـصـريـة
اعلم أن مادة عالم العناصر واحدة بالرغم من وجود المنفصلات والكثرة، هذا مثل أمواج البحر، فالبحر شيء واحد ويجمع تعيّنات مختلفة، وينبغي أن لا نتوهّم المادة؛ لأن وحدة الهيولى هي وحدة عقلية لا وحدة امتدادية، نعم، صورة هذا منفصلة عن صورة ذلك، لكن مادة هذا هي مادة ذلك، فلكل عالم الطبيعة هيولى واحدة بالشخص، والاثنينية المتحققة –كهذا وذلك– هي بالوضع، والهيولى ليست ممتدة حتى تكون بالوضع، فلا تتوهّم، بل تتعقل، أي ليست وحدة وضعية، بل وحدة عقلية، فإذا قلنا: مادة أ هي مادة ب، نريد أن مادة أ وب واحدة بالعقل لا واحدة بالوضع.
فإيّاك إيّاك أن تتوهم الهيولى، وهذا من الأخطاء الشائعة عند الطلبة، أي توهم أن للهيولى امتدادًا بالذات، فإن الهيولى أمر معقول لا أمر موهوم، فإذن هي تعقل لا تتوهم، وهي ممتدة بالعرض لا ممتدة بالذات، فإن توهمنا الهيولى من جهة ما هي ممتدة بالعرض، نكون قد تصورنا الهيولى بالعرض لا بالذات، أي لم نتصور الشيء، بل تصورنا أمرًا مقارنًا للشيء، وهذا موضع مغلِّط، فنظن أننا أعطينا أحكامًا للهيولى بالذات، والحال أننا أعطينا أحكامًا للهيولى بالعرض، أي أن موضوع الحكم ليس هو الشيء، بل حال عارضة على الشيء.
اعلم أن مادة عالم العناصر واحدة بالرغم من وجود المنفصلات والكثرة، هذا مثل أمواج البحر، فالبحر شيء واحد ويجمع تعيّنات مختلفة، وينبغي أن لا نتوهّم المادة؛ لأن وحدة الهيولى هي وحدة عقلية لا وحدة امتدادية، نعم، صورة هذا منفصلة عن صورة ذلك، لكن مادة هذا هي مادة ذلك، فلكل عالم الطبيعة هيولى واحدة بالشخص، والاثنينية المتحققة –كهذا وذلك– هي بالوضع، والهيولى ليست ممتدة حتى تكون بالوضع، فلا تتوهّم، بل تتعقل، أي ليست وحدة وضعية، بل وحدة عقلية، فإذا قلنا: مادة أ هي مادة ب، نريد أن مادة أ وب واحدة بالعقل لا واحدة بالوضع.
فإيّاك إيّاك أن تتوهم الهيولى، وهذا من الأخطاء الشائعة عند الطلبة، أي توهم أن للهيولى امتدادًا بالذات، فإن الهيولى أمر معقول لا أمر موهوم، فإذن هي تعقل لا تتوهم، وهي ممتدة بالعرض لا ممتدة بالذات، فإن توهمنا الهيولى من جهة ما هي ممتدة بالعرض، نكون قد تصورنا الهيولى بالعرض لا بالذات، أي لم نتصور الشيء، بل تصورنا أمرًا مقارنًا للشيء، وهذا موضع مغلِّط، فنظن أننا أعطينا أحكامًا للهيولى بالذات، والحال أننا أعطينا أحكامًا للهيولى بالعرض، أي أن موضوع الحكم ليس هو الشيء، بل حال عارضة على الشيء.
[منفعة صناعة الجدل]
ابن طُمْلُوس | المختصر في المنطق
وفيما يلي بعض الفوائد المقتبسة من هذا الكتاب.
ابن طُمْلُوس | المختصر في المنطق
وفيما يلي بعض الفوائد المقتبسة من هذا الكتاب.