" المراد من الصدق على كثيرين: هو أن يكون للمعنى المتصوَّر شأنية الانطباق على كثيرين ، وهذا لا يستلزم أن يكون للمعنى أفراد كثيرة فعلًا ، فقد يكون له أفراد كثيرة ، وقد لا يكون له أفراد أصلًا ، وقد لا يكون له خارجًا إلا فرد واحد ، فمناط صحة إطلاق الكلي على معنى من المعاني هو قابلية هذا المعنى لأن يصدق على أفراد كثيرة ، والقابلية لا تساوق التحقق والفعلية. "
المصفاة شرح المرقاة
المصفاة شرح المرقاة
" قوله: « الكليات خمس » والصحيح خمسة ؛ لأن المطابقة بين المبتدأ والخبر في التذكير والتأنيث واجب في ما يمكن ، وههنا كذلك ، لأن الكليات وإن كان جمع المؤنث السالم بحسب الاصطلاح لأنه جمع بالألف والتاء ، لكنه جمع المذكر لا جمع المؤنث ؛ إذ مفرده كلي لا كلية ، ويجمع بهذا الجمع مذكر لا يعقل ، كالأيام الخاليات ، وتذكير أسماء العدد وتأنيثها بالنظر إلى تذكير مفردات الموصوف والتمييز وتأنيثها لا بالنظر إلى ألفاظها ، ولعل المصنف راعى لفظ الكليات فأتى بلفظ الخمس. "
المصفاة شرح المرقاة
المصفاة شرح المرقاة
كل جمع في علم المنطق فهو يراد به ما فوق الواحد.
" اعلم أن للقوم في بيان عكوس القضايا ثلاث طرق:
١- الخلف: هو ضم نقيض العكس إلى الأصل لينتج المحال ، نحو: كل إنسان حيوان ، وعكسه بعض الحيوان إنسان ، ونقيضه لا شيء من الحيوان بإنسان ، فإذا ضم ذلك إلى الأصل وقيل: كل إنسان حيوان ولا شيء من الحيوان بإنسان ، كانت النتيجة: لا شيء من الإنسان بإنسان ، وهو محال.
٢- الافتراض: هو أن يفترض لفظ مرادف لموضوع القضية التي هي الأصل المنعكس ، ثم يحمل عليه محمول الأصل وتجعل هذه القضية صغرى القياس ، ثم يحمل عليه موضوع الأصل وهي الكبرى على صورة الشكل الثالث ، فينتج عين العكس المستوي المطلوب ، نحو: كل إنسان حيوان ، هذا هو الأصل ، فإذا فرض الناطق الذي هو مرادف للإنسان ، وقيل: كل ناطق حيوان وكل ناطق إنسان ، كانت النتيجة: بعض الحيوان إنسان ، وهذا هو عين عكس الأصل الذي هو كل إنسان حيوان ، ودليل الافتراض لا يجري إلا بعض القضايا كالموجبات ، بخلاف الخلف فهو يعم الجميع.
٣- طريق العكس: هو أن يعكس نقيض العكس ليحصل ما ينافي الأصل ، نحو: كل إنسان حيوان ، هذا هو الأصل ، وعكسه بعض الحيوان إنسان ، ونقيضه لا شيء من الحيوان بإنسان ، وعكسه لا شيء من الإنسان بحيوان ، وهذا مناف للأصل. "
المصفاة شرح المرقاة
١- الخلف: هو ضم نقيض العكس إلى الأصل لينتج المحال ، نحو: كل إنسان حيوان ، وعكسه بعض الحيوان إنسان ، ونقيضه لا شيء من الحيوان بإنسان ، فإذا ضم ذلك إلى الأصل وقيل: كل إنسان حيوان ولا شيء من الحيوان بإنسان ، كانت النتيجة: لا شيء من الإنسان بإنسان ، وهو محال.
٢- الافتراض: هو أن يفترض لفظ مرادف لموضوع القضية التي هي الأصل المنعكس ، ثم يحمل عليه محمول الأصل وتجعل هذه القضية صغرى القياس ، ثم يحمل عليه موضوع الأصل وهي الكبرى على صورة الشكل الثالث ، فينتج عين العكس المستوي المطلوب ، نحو: كل إنسان حيوان ، هذا هو الأصل ، فإذا فرض الناطق الذي هو مرادف للإنسان ، وقيل: كل ناطق حيوان وكل ناطق إنسان ، كانت النتيجة: بعض الحيوان إنسان ، وهذا هو عين عكس الأصل الذي هو كل إنسان حيوان ، ودليل الافتراض لا يجري إلا بعض القضايا كالموجبات ، بخلاف الخلف فهو يعم الجميع.
٣- طريق العكس: هو أن يعكس نقيض العكس ليحصل ما ينافي الأصل ، نحو: كل إنسان حيوان ، هذا هو الأصل ، وعكسه بعض الحيوان إنسان ، ونقيضه لا شيء من الحيوان بإنسان ، وعكسه لا شيء من الإنسان بحيوان ، وهذا مناف للأصل. "
المصفاة شرح المرقاة
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" اعلم أن للقوم في بيان عكوس القضايا ثلاث طرق: ١- الخلف: هو ضم نقيض العكس إلى الأصل لينتج المحال ، نحو: كل إنسان حيوان ، وعكسه بعض الحيوان إنسان ، ونقيضه لا شيء من الحيوان بإنسان ، فإذا ضم ذلك إلى الأصل وقيل: كل إنسان حيوان ولا شيء من الحيوان بإنسان ، كانت…
" اعلم أن للشكل الأول ثلاثة شروط:
الأول: بحسب الكيفية وهو إيجاب الصغرى.
الثاني: بحسب الكمية وهو كلية الكبرى.
الثالث: بحسب الجهة وهو فعلية الصغرى (وهي غير الممكنة).
ولم يذكر المصنف إلا الشرطين الأولين ، وأشار إلى الثالث بقوله « والصغرى الممكنة غير منتجة » فإن الصغرى لو كانت ممكنة لم يجب تعدي الحكم من الأوسط إلى الأصغر ، لأن الكبرى تدل على أن كل ما هو أوسط بالفعل محكومٌ عليه بالأكبر ، والأصغر ليس مما هو أوسط بالفعل بل بالإمكان ، فجاز أن يبقى بالقوة ولا يخرج منها إلى الفعل ، فلم يتعد الحكم من الأوسط إلى الأصغر.
مثلًا: العالم متغير وكل متغير حادث ، فالحكم في قولنا كل متغير حادث على ما هو المتغير بالفعل ، فلا بد أن يكون الحكم في الصغرى بالفعل بأن يكون التغير ثابتًا للعالم بالفعل ، وإن لم يحكم في الصغرى بالفعل لم يندرج في المتغير ، فلا يتعدى حكم الحدوث من المتغير إلى العالم ، فلا إنتاج. "
المصفاة شرح المرقاة
الأول: بحسب الكيفية وهو إيجاب الصغرى.
الثاني: بحسب الكمية وهو كلية الكبرى.
الثالث: بحسب الجهة وهو فعلية الصغرى (وهي غير الممكنة).
ولم يذكر المصنف إلا الشرطين الأولين ، وأشار إلى الثالث بقوله « والصغرى الممكنة غير منتجة » فإن الصغرى لو كانت ممكنة لم يجب تعدي الحكم من الأوسط إلى الأصغر ، لأن الكبرى تدل على أن كل ما هو أوسط بالفعل محكومٌ عليه بالأكبر ، والأصغر ليس مما هو أوسط بالفعل بل بالإمكان ، فجاز أن يبقى بالقوة ولا يخرج منها إلى الفعل ، فلم يتعد الحكم من الأوسط إلى الأصغر.
مثلًا: العالم متغير وكل متغير حادث ، فالحكم في قولنا كل متغير حادث على ما هو المتغير بالفعل ، فلا بد أن يكون الحكم في الصغرى بالفعل بأن يكون التغير ثابتًا للعالم بالفعل ، وإن لم يحكم في الصغرى بالفعل لم يندرج في المتغير ، فلا يتعدى حكم الحدوث من المتغير إلى العالم ، فلا إنتاج. "
المصفاة شرح المرقاة
" قوله « القسمة » أي قسمة العلم والكتاب بحسب أبوابها.
فالأول: كما يقال أبواب المنطق تسعة ، الأول الكليات الخمس ، الثاني التعريفات ، الثالث القضايا ، الرابع القياس وأخواته ، الخامس البرهان ، السادس الجدل ، السابع الخطابة ، الثامن المغالطة ، التاسع الشعر ، وبعضهم عد بحث الألفاظ بابًا آخر ، فصار أبواب المنطق عشرة كاملة.
والثاني: كما يقال إن كتابنا هذا مرتب على قسمين:
القسم الأول: في المنطق ، وهو مرتب على مقدمة ومقصدين وخاتمة.
المقدمة في بيان الماهية والغاية والموضوع ، والمقصد الأول في مباحث التصورات ، والمقصد الثاني في مباحث التصديقات ، والخاتمة في أجزاء العلوم.
القسم الثاني: في علم الكلام ، وهو مرتب على كذا أبواب ، الأول في كذا الخ ، كما قال في الشمسية: ورتبته غلى مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة.
وهذا الثاني شائع كثير قل ما يخلو عنه كتاب. "
المصفاة شرح المرقاة
فالأول: كما يقال أبواب المنطق تسعة ، الأول الكليات الخمس ، الثاني التعريفات ، الثالث القضايا ، الرابع القياس وأخواته ، الخامس البرهان ، السادس الجدل ، السابع الخطابة ، الثامن المغالطة ، التاسع الشعر ، وبعضهم عد بحث الألفاظ بابًا آخر ، فصار أبواب المنطق عشرة كاملة.
والثاني: كما يقال إن كتابنا هذا مرتب على قسمين:
القسم الأول: في المنطق ، وهو مرتب على مقدمة ومقصدين وخاتمة.
المقدمة في بيان الماهية والغاية والموضوع ، والمقصد الأول في مباحث التصورات ، والمقصد الثاني في مباحث التصديقات ، والخاتمة في أجزاء العلوم.
القسم الثاني: في علم الكلام ، وهو مرتب على كذا أبواب ، الأول في كذا الخ ، كما قال في الشمسية: ورتبته غلى مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة.
وهذا الثاني شائع كثير قل ما يخلو عنه كتاب. "
المصفاة شرح المرقاة