لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
قناة «صوت العقل» للدكتور أيمن عبد الخالق المصري. "هذه القناة تعكس صوت العقل والإنسانية وتسعى لإحياء المبادئ والقيم الإنسانية ونقد الاتجاهات المناوئة للعقل الإنساني التي صادرت وهمشت العقل الإنساني على مر التاريخ وأوقعت البشرية في متاهات فكرية وصراعات لا حصر…
● سلسلة وقفات نقدية للاتجاهات اللاعقلية | تقديم: العلامة الدكتور أيمن المصري
https://youtube.com/playlist?list=PLBTnHmS-FhsVQKGr5RBDQhXTN5urKdW93&si=lPdcCv6zIZPb6ri7
يتناول الدكتور آراء المعاصرين –كالدكتور الطيب بوعزة والسيد كمال الحيدري وغيرهما– المتعلِّقة بالمنطق والمنهج العقلي بالنقد العلمي.
https://youtube.com/playlist?list=PLBTnHmS-FhsVQKGr5RBDQhXTN5urKdW93&si=lPdcCv6zIZPb6ri7
يتناول الدكتور آراء المعاصرين –كالدكتور الطيب بوعزة والسيد كمال الحيدري وغيرهما– المتعلِّقة بالمنطق والمنهج العقلي بالنقد العلمي.
#إفـادة_مـصـريـة
أبواب علم الطبيعيات (الترتيب الطبيعي الذي سار عليه الشيخ في الشفاء):
1- السماع الطبيعي: يعني ما سُمِع من الطبيعيات، ويسمَّى بـ سَمْع الكَيان، أي الكيان الطبيعي، والكيان يعني الكائن الموجود، مثلًا: الإنسان الموجود المادي المتكوِّن.
ومنزلة السماع الطبيعي (الطبيعيات بالمعنى الأعم) بالنسبة إلى سائر الطبيعيات (الطبيعيات بالمعنى الأخص) هي كمنزلة الأمور العامة (الإلهيات بالمعنى الأعم) بالنسبة إلى المجرّدات (الإلهيات بالمعنى الأخص)، هذا.
ويُبحث في السماع الطبيعي عن أحكام مطلق الجسم، أي الأحكام العامة لمطلق الجسم، وهي الأحكام التي لا ينفك عنها جسمٌ ما، سواء جسم أرضي أو جسم سماوي، ومباحث السماع الطبيعي ثمانية:
1.1) مبادئ الطبيعيات، أي العلل الأربعة وهي: العلة المادية والعلة الصورية (نصف النمط الأول من طبيعيات الإشارات) والعلة الفاعلية والعلة الغائية (النمط الرابع والخامس والسادس من إلهيات الإشارات)، وهذا المبحث مدخل إلهي خارج عن العلم الطبيعي؛ لأن لا يُبحث في العلم عن مبادئه، ولكن الشيخ أدرجه؛ لغرض علمي في نفسه وإن كان خلاف صناعة البرهان.
2.1) الحركة.
3.1) الزمان.
4.1) المكان.
والشيخ في طبيعيات الإشارات لم يبحث عن هذه المباحث الثلاثة، نعم، تعرّض للزمان في إلهيات الإشارات.
5.1) الانقسام.
6.1) التناهي.
7.1) الجهات.
8.1) الحيّز.
والشيخ في طبيعيات الإشارات بحث عن هذه المباحث الأربعة بنحو مبسوط.
2- السَّماء والعالَم: بحث فلكي محض، والعالم هاهنا بمعنى الأرض، أي الكرة الأرضية (مركز العالم).
ويُبحث في السماء والعالم عن أحكام الأجسام الفلكية من حيث هي ذات طبيعة بسيطة لا من حيث هي ذات حجم (كم) الذي هو موضوع علم الهيئة من الرياضيات.
3- الكَوْن والفَساد: بحث عن عالم العناصر، وهو عالم ما دون فلك القمر، أي تحت القمر، ويسمَّى بـ عالم الكون والفساد، أي قابل للتغيّرات الجوهرية، في قبال عالم الأفلاك الذي هو عالم الثبات، أي غير قابل للتغيّرات الجوهرية، فالكون والفساد يعني التغيّرات الجوهرية كانقلاب الماء هواء وانقلاب الهواء ماء إلخ، وبعبارة أخرى: الصيرورة الجوهرية.
4- الفعل والانفعال: بحث عن التغيّرات العرضية في عالم ما دون فلك القمر (عالم الكون والفساد) كالاستحالة.
5- كائنات الأرض والجو: بحث عن الحوادث السماوية والأرضية في عالم ما دون فلك القمر لغير ذوات النفوس (أي المعادن) كالزلازل والرياح والبراكين والأمطار وقوس قزح إلخ.
قال الدكتور: " هذه المباحث تحتاج إلى حَوْصَلَة طويلة، وينبغي على طالب الحكمة أن يكون على اطّلاع عام –على الأقل– على هذه المباحث، لأن يقبح جدًّا أن إنسانًا يدّعي العلم بالغيب وعلة العلل، ولا يعرف علة المطر مثلًا، فلا يعرف أسباب أقرب الأشياء إليه، ولا يتساءل ما سبب هذا المطر؟ ثم يدّعي بعد ذلك العلم بحقائق الوجود، والحال أن أبسط وأقرب الأشياء إليه لا يعلمها، كالقمر لماذا انخسف، والشمس لماذا انكسفت، وهذه الزلازل لم كانت، فهو لا يعرف المحسوس القريب الأدنى، فكيف يعرف المعقول البعيد الأعلى، هذا واقعًا قبيح، كالإنسان الذي يدّعي التصوف والعلم بحقائق الأشياء ولا يعرف أحكام الصلاة ولا الحلال ولا الحرام، هذا قبيحٌ جدًّا في حق العالِم. "
6- علم النفس: بحث عن النفس النباتية والنفس الحيوانية والنفس الإنسانية، ثم جسم النبات وجسم الحيوان.
ويُلحظ ههنا اختلاط المباحث الغيبية بالمباحث المحسوسة في الطبيعيات، تأمل فيه.
والشيخ في الشفاء رتّب هذه المباحث متابعًا المعلِّم الأوَّل بهذا النحو: النفس (مبدأ النبات والحيوان)، ثم النبات، ثم الحيوان (خاتمة الطبيعيات)، وكتاب الحيوان كتاب ضخم جدًّا، بل هو أضخم كتب الطبيعيات، وكتاب الحيوان من الشفاء ربما يكون أضخم كتاب للشيخ.
● ترتيب الشيخ في الإشارات:
– السماع الطبيعي: النمط الأول.
– السماء والعالم: النمط الثاني.
– الكون والفساد، والفعل والانفعال: النمط الأول (إشارة).
– كائنات الأرض والجو: لم يتعرّض لها، ويمكن لمن أراد التعرّف على هذه المباحث بصورة مختصرة مراجعة الشفاء (أو مختصر الفاضل الهندي) أو المنظومة أو مقاصد الفلاسفة للغزالي.
قال الدكتور: " مقاصد الفلاسفة جيّد جدًّا في الطبيعيات، مختصر وأسلوب بسيط، وبالجملة إن الغزالي أمير البيان [وذكر مثل هذا عن الإمام الرازي أيضًا]، فمن أراد مباحث الطبيعيات بلسانٍ عربي مبين فليَرجع إلى الغزالي في مقاصد الفلاسفة. "
– النفس: النمط الثالث (الأخير من الطبيعيات)، ولم يتعرّض للنبات والحيوان.
أبواب علم الطبيعيات (الترتيب الطبيعي الذي سار عليه الشيخ في الشفاء):
1- السماع الطبيعي: يعني ما سُمِع من الطبيعيات، ويسمَّى بـ سَمْع الكَيان، أي الكيان الطبيعي، والكيان يعني الكائن الموجود، مثلًا: الإنسان الموجود المادي المتكوِّن.
ومنزلة السماع الطبيعي (الطبيعيات بالمعنى الأعم) بالنسبة إلى سائر الطبيعيات (الطبيعيات بالمعنى الأخص) هي كمنزلة الأمور العامة (الإلهيات بالمعنى الأعم) بالنسبة إلى المجرّدات (الإلهيات بالمعنى الأخص)، هذا.
ويُبحث في السماع الطبيعي عن أحكام مطلق الجسم، أي الأحكام العامة لمطلق الجسم، وهي الأحكام التي لا ينفك عنها جسمٌ ما، سواء جسم أرضي أو جسم سماوي، ومباحث السماع الطبيعي ثمانية:
1.1) مبادئ الطبيعيات، أي العلل الأربعة وهي: العلة المادية والعلة الصورية (نصف النمط الأول من طبيعيات الإشارات) والعلة الفاعلية والعلة الغائية (النمط الرابع والخامس والسادس من إلهيات الإشارات)، وهذا المبحث مدخل إلهي خارج عن العلم الطبيعي؛ لأن لا يُبحث في العلم عن مبادئه، ولكن الشيخ أدرجه؛ لغرض علمي في نفسه وإن كان خلاف صناعة البرهان.
2.1) الحركة.
3.1) الزمان.
4.1) المكان.
والشيخ في طبيعيات الإشارات لم يبحث عن هذه المباحث الثلاثة، نعم، تعرّض للزمان في إلهيات الإشارات.
5.1) الانقسام.
6.1) التناهي.
7.1) الجهات.
8.1) الحيّز.
والشيخ في طبيعيات الإشارات بحث عن هذه المباحث الأربعة بنحو مبسوط.
2- السَّماء والعالَم: بحث فلكي محض، والعالم هاهنا بمعنى الأرض، أي الكرة الأرضية (مركز العالم).
ويُبحث في السماء والعالم عن أحكام الأجسام الفلكية من حيث هي ذات طبيعة بسيطة لا من حيث هي ذات حجم (كم) الذي هو موضوع علم الهيئة من الرياضيات.
3- الكَوْن والفَساد: بحث عن عالم العناصر، وهو عالم ما دون فلك القمر، أي تحت القمر، ويسمَّى بـ عالم الكون والفساد، أي قابل للتغيّرات الجوهرية، في قبال عالم الأفلاك الذي هو عالم الثبات، أي غير قابل للتغيّرات الجوهرية، فالكون والفساد يعني التغيّرات الجوهرية كانقلاب الماء هواء وانقلاب الهواء ماء إلخ، وبعبارة أخرى: الصيرورة الجوهرية.
4- الفعل والانفعال: بحث عن التغيّرات العرضية في عالم ما دون فلك القمر (عالم الكون والفساد) كالاستحالة.
5- كائنات الأرض والجو: بحث عن الحوادث السماوية والأرضية في عالم ما دون فلك القمر لغير ذوات النفوس (أي المعادن) كالزلازل والرياح والبراكين والأمطار وقوس قزح إلخ.
قال الدكتور: " هذه المباحث تحتاج إلى حَوْصَلَة طويلة، وينبغي على طالب الحكمة أن يكون على اطّلاع عام –على الأقل– على هذه المباحث، لأن يقبح جدًّا أن إنسانًا يدّعي العلم بالغيب وعلة العلل، ولا يعرف علة المطر مثلًا، فلا يعرف أسباب أقرب الأشياء إليه، ولا يتساءل ما سبب هذا المطر؟ ثم يدّعي بعد ذلك العلم بحقائق الوجود، والحال أن أبسط وأقرب الأشياء إليه لا يعلمها، كالقمر لماذا انخسف، والشمس لماذا انكسفت، وهذه الزلازل لم كانت، فهو لا يعرف المحسوس القريب الأدنى، فكيف يعرف المعقول البعيد الأعلى، هذا واقعًا قبيح، كالإنسان الذي يدّعي التصوف والعلم بحقائق الأشياء ولا يعرف أحكام الصلاة ولا الحلال ولا الحرام، هذا قبيحٌ جدًّا في حق العالِم. "
6- علم النفس: بحث عن النفس النباتية والنفس الحيوانية والنفس الإنسانية، ثم جسم النبات وجسم الحيوان.
ويُلحظ ههنا اختلاط المباحث الغيبية بالمباحث المحسوسة في الطبيعيات، تأمل فيه.
والشيخ في الشفاء رتّب هذه المباحث متابعًا المعلِّم الأوَّل بهذا النحو: النفس (مبدأ النبات والحيوان)، ثم النبات، ثم الحيوان (خاتمة الطبيعيات)، وكتاب الحيوان كتاب ضخم جدًّا، بل هو أضخم كتب الطبيعيات، وكتاب الحيوان من الشفاء ربما يكون أضخم كتاب للشيخ.
● ترتيب الشيخ في الإشارات:
– السماع الطبيعي: النمط الأول.
– السماء والعالم: النمط الثاني.
– الكون والفساد، والفعل والانفعال: النمط الأول (إشارة).
– كائنات الأرض والجو: لم يتعرّض لها، ويمكن لمن أراد التعرّف على هذه المباحث بصورة مختصرة مراجعة الشفاء (أو مختصر الفاضل الهندي) أو المنظومة أو مقاصد الفلاسفة للغزالي.
قال الدكتور: " مقاصد الفلاسفة جيّد جدًّا في الطبيعيات، مختصر وأسلوب بسيط، وبالجملة إن الغزالي أمير البيان [وذكر مثل هذا عن الإمام الرازي أيضًا]، فمن أراد مباحث الطبيعيات بلسانٍ عربي مبين فليَرجع إلى الغزالي في مقاصد الفلاسفة. "
– النفس: النمط الثالث (الأخير من الطبيعيات)، ولم يتعرّض للنبات والحيوان.
Forwarded from المدينة الفاضلة
Forwarded from المدينة الفاضلة
سؤال وجواب👇
السائل :
❓❓إنّ الذهن لا يرتبط بالمعلوم بشكل مباشر بل بواسطة الصورة الذهنية، فالصورة الذهنية شيء والمعلوم الخارجي شيء، فكيف نثبت صحة هذه الصور الذهنية وأنها مطابقة للخارج وصادقة، ما هو ملاك الصدق وما هو المعيار للمطابقة من عدمها؟
الجواب: ( الدكتور محمد العلي )
✍ أن حكاية الصور الذهنية للموجودات الخارجية يعتبر من الامور الوجدانية، فلا يشك احد بأن ما يتصوره من صورة ابيه حاكية عن شخص ابيه لا عن شيء أخر، وكذا لا يشك احد من أن قوله السماء ممطرة حاكية عن واقع خارجي يتحدث عنه لا عن شيء آخر.
نعم كيفية الحكاية تحتاج الى التحليل، وقد تصدى كبار الفلاسفة في تحليل ذلك وسطروه في كتبهم بما لا مزيد عليه. 👈وحاصل ماذكروه: هو أن الصور الذهنية من حيث هي موجودات ذهنية لا تكون حاكية عن الخارج؛ لان الوجودين متباينين والمباين لا يحكي مباينه، نعم الصور الذهنية لها ارتباط ماهوي مع ما في الخارج بمعنى ما يفهم من الشيء وحقيقة الشيء وما يتأتى من الشيء الى الذهن, وهذا المقدار من حيث هو لا يتأثر بوجود ولا يتغير بل هو هو من حيث هو هو، وهذا المقدار من الارتباط هو الممثل للعلاقة بين الصور وما تحكيه في الخارج، فمثلا حقيقة الانسان حيوان ناطق لا تقتضي بذاتها وجودا ذهنيا ولا وجودا خارجيا، وتبقى على حالها سواء وجدت في الذهن أم في الخارج.
https://t.me/madenafadela/1868
السائل :
❓❓إنّ الذهن لا يرتبط بالمعلوم بشكل مباشر بل بواسطة الصورة الذهنية، فالصورة الذهنية شيء والمعلوم الخارجي شيء، فكيف نثبت صحة هذه الصور الذهنية وأنها مطابقة للخارج وصادقة، ما هو ملاك الصدق وما هو المعيار للمطابقة من عدمها؟
الجواب: ( الدكتور محمد العلي )
✍ أن حكاية الصور الذهنية للموجودات الخارجية يعتبر من الامور الوجدانية، فلا يشك احد بأن ما يتصوره من صورة ابيه حاكية عن شخص ابيه لا عن شيء أخر، وكذا لا يشك احد من أن قوله السماء ممطرة حاكية عن واقع خارجي يتحدث عنه لا عن شيء آخر.
نعم كيفية الحكاية تحتاج الى التحليل، وقد تصدى كبار الفلاسفة في تحليل ذلك وسطروه في كتبهم بما لا مزيد عليه. 👈وحاصل ماذكروه: هو أن الصور الذهنية من حيث هي موجودات ذهنية لا تكون حاكية عن الخارج؛ لان الوجودين متباينين والمباين لا يحكي مباينه، نعم الصور الذهنية لها ارتباط ماهوي مع ما في الخارج بمعنى ما يفهم من الشيء وحقيقة الشيء وما يتأتى من الشيء الى الذهن, وهذا المقدار من حيث هو لا يتأثر بوجود ولا يتغير بل هو هو من حيث هو هو، وهذا المقدار من الارتباط هو الممثل للعلاقة بين الصور وما تحكيه في الخارج، فمثلا حقيقة الانسان حيوان ناطق لا تقتضي بذاتها وجودا ذهنيا ولا وجودا خارجيا، وتبقى على حالها سواء وجدت في الذهن أم في الخارج.
https://t.me/madenafadela/1868
Forwarded from العجالة النافعة
#مقتطف من درس كتاب البرهان للفارابي
«النزاعات الكبرى التي وقعت في صناعة البرهان:
1-النزاع في أقسام البرهان
2-النزاع في كيفية تحصيل الحد
3-النزاع في معنى الأولي»
«النزاعات الكبرى التي وقعت في صناعة البرهان:
1-النزاع في أقسام البرهان
2-النزاع في كيفية تحصيل الحد
3-النزاع في معنى الأولي»
Forwarded from العجالة النافعة
#مقتطف من درس كتاب الحروف
«كثرة النظر في الجزئيات قد تعين الذهن على التمييز بين ما بالذات و ما بالعرض »
«كثرة النظر في الجزئيات قد تعين الذهن على التمييز بين ما بالذات و ما بالعرض »
#إفـادة_مـصـريـة
مقصود الحكماء من الانقسامات غير المتناهية للجسم هو أن الانقسام لا يقف عند حد؛ لأن جزء الجسم جسم، أي أن الجسم إذا انقسم، يكون الناتج عن هذا الانقسام جسم، وحيث هناك جسم هناك امتداد، والعقل يحكم –على نحو القضية الحقيقية– بأن الامتداد قابلٌ للانقسام، فاليمين غير اليسار، والفوق غير التحت، فيقبل القسمة.
مقصود الحكماء من الانقسامات غير المتناهية للجسم هو أن الانقسام لا يقف عند حد؛ لأن جزء الجسم جسم، أي أن الجسم إذا انقسم، يكون الناتج عن هذا الانقسام جسم، وحيث هناك جسم هناك امتداد، والعقل يحكم –على نحو القضية الحقيقية– بأن الامتداد قابلٌ للانقسام، فاليمين غير اليسار، والفوق غير التحت، فيقبل القسمة.
[عن المذهب المنسوب إلى الشهرستاني في تركب الجسم]
قال المحقق الطوسي في شرح الإشارات: " وثالثها [أي ثالث المذاهب في تجوهر الأجسام]: كونه [أي الجسم المفرد الطبيعي] غير متألفٍ من أجزاء بالفعل، لكنّه قابل لانقسامات متناهية، وهو ما اختاره محمد الشهرستاني في كتابٍ له سمَّاه بـ المناهج والبيانات، هكذا قال الفاضل الشارح في كتابه الموسوم بـ الجوهر الفرد. "
وجاء في تعليقات العلّامة حسن زاده آملي: " يعني إسناد القول الثالث إلى الشهرستاني، وفي هامش بعض النسخ المخطوطة من الإشارات الموجودة في مكتبتنا تعليقة في المقام، خلاصتها: «أن في تعبير الخواجه –قدِّس سرُّه– إشارة إلى عدم رضاه بما نُسب إلى محمد الشهرستاني، ولم يسمع إسناد ذلك المذهب إلى الشهرستاني من غير الفاضل الشارح، ويمكن أن يكون ذلك الإسناد من سوء فهمه ما في المناهج والبيانات، ثم اشتهر قول الفاضل الشارح بين الناس، فحكموا بأن مذهب الشهرستاني كذلك حتى دوّنوه في كتبهم من غير بصيرة.» انتهى "
قال المحقق الطوسي في شرح الإشارات: " وثالثها [أي ثالث المذاهب في تجوهر الأجسام]: كونه [أي الجسم المفرد الطبيعي] غير متألفٍ من أجزاء بالفعل، لكنّه قابل لانقسامات متناهية، وهو ما اختاره محمد الشهرستاني في كتابٍ له سمَّاه بـ المناهج والبيانات، هكذا قال الفاضل الشارح في كتابه الموسوم بـ الجوهر الفرد. "
وجاء في تعليقات العلّامة حسن زاده آملي: " يعني إسناد القول الثالث إلى الشهرستاني، وفي هامش بعض النسخ المخطوطة من الإشارات الموجودة في مكتبتنا تعليقة في المقام، خلاصتها: «أن في تعبير الخواجه –قدِّس سرُّه– إشارة إلى عدم رضاه بما نُسب إلى محمد الشهرستاني، ولم يسمع إسناد ذلك المذهب إلى الشهرستاني من غير الفاضل الشارح، ويمكن أن يكون ذلك الإسناد من سوء فهمه ما في المناهج والبيانات، ثم اشتهر قول الفاضل الشارح بين الناس، فحكموا بأن مذهب الشهرستاني كذلك حتى دوّنوه في كتبهم من غير بصيرة.» انتهى "
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" فالقسمة الجزئية [الوهمية] هو أن يحكم بأن هذا الشيء غيرُ ذلك الشيء، والكلية [الفرضية] هو أن يحكم بأنه يمكن فيه الانقسام من دون أن يحكم على الجزء الخاص بأنه غير الجزء الخاص الآخر. " حواشي الفاضل عين القضاة على الميبذي
#إفـادة_مـصـريـة
– الجسم الطبيعي: يقبل القسمة العقلية (الكلية).
– الجسم التعليمي: يقبل القسمة الوهمية (الجزئية).
– المادة: تقبل القسمة الفعلية (في الخارج).
– الجسم الطبيعي: يقبل القسمة العقلية (الكلية).
– الجسم التعليمي: يقبل القسمة الوهمية (الجزئية).
– المادة: تقبل القسمة الفعلية (في الخارج).
#إفـادة_مـصـريـة
الفصل المحمول لا جوهر ولا عرض، لأن الفصل المحمول هو الفصل المنطقي (المشتق) –والفصل المنطقي عبارة عن مفهوم بسيط (معقول ثانوي منطقي)– لا الفصل الحقيقي (مبدأ المشتق).
الفصل المحمول لا جوهر ولا عرض، لأن الفصل المحمول هو الفصل المنطقي (المشتق) –والفصل المنطقي عبارة عن مفهوم بسيط (معقول ثانوي منطقي)– لا الفصل الحقيقي (مبدأ المشتق).
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
#إفـادة_مـصـريـة الفصل المحمول لا جوهر ولا عرض، لأن الفصل المحمول هو الفصل المنطقي (المشتق) –والفصل المنطقي عبارة عن مفهوم بسيط (معقول ثانوي منطقي)– لا الفصل الحقيقي (مبدأ المشتق).
ومن هنا يعلم أن الفصل المنطقي جزء الحد لا جزء المحدود، وأن الفصل الحقيقي جزء المحدود لا جزء الحد، وأن العلاقة بين الفصل المنطقي والحد وبين الفصل الحقيقي والمحدود هي علاقة الدال والحاكي والمدلول والمحكي، فالفصل المنطقي قول دال على الفصل الحقيقي، والحد قول دال على ذات المحدود، ثم احدس هذا في موضوع وسائر أبواب المنطق.
Forwarded from العجالة النافعة
#مقتطف من درس كتاب القانون العقلي للسلوك
«من المشهورات الكاذبة في الأوساط العلمية ترجمة "محاضرات في الطبيعة" ب "السماع الطبيعي" »
«من المشهورات الكاذبة في الأوساط العلمية ترجمة "محاضرات في الطبيعة" ب "السماع الطبيعي" »
Forwarded from العجالة النافعة
#مقتطف من درس كتاب برهان أرسطو
«تعيين الغاية هو الذي يعطي حدود مسار البحث و يرسمه كما أن غاية المسافر تحدد السبيل الذي يسلكه و الذي يضمن به أن يوصل للغاية»
«تعيين الغاية هو الذي يعطي حدود مسار البحث و يرسمه كما أن غاية المسافر تحدد السبيل الذي يسلكه و الذي يضمن به أن يوصل للغاية»
العجالة النافعة
#مقتطف من درس كتاب القانون العقلي للسلوك «من المشهورات الكاذبة في الأوساط العلمية ترجمة "محاضرات في الطبيعة" ب "السماع الطبيعي" »
لا يخلو من نظر؛ حيث قد مرّ أن معنى السماع الطبيعي ما سُمِع من الطبيعيات (https://t.me/PosteriorAnalytics/1900) ، أي ما سُمِع من كلام المعلِّم الأوّل في الطبيعيات، وهو نفس معنى محاضرات المعلِّم الأوّل في الطبيعة، نعم، من حيث اللفظ الأدق أن يقال: محاضرات في الطبيعة، والله أعلم.
" اعلم أن المطابقة معنى واحد يختلف باختلاف المتعلّق:
[1] فقد يقال لمطابقة الصورة مع ذي الصورة، بمعنى أن الصورة تكون مأخوذة منه وكاشفة له.
[2] وقد يقال للمطابقة مع ما في نفس الأمر والواقع.
[3] وقد يقال للمطابقة مع ما قُصِد تصوّره، كمطابقة الحيوان الناطق مع الإنسان، ومن ههنا يقال: التصورات الكاملة هي التي تكون مطابقة لما يُقصد تصورها، فإن التصورات قاطبة وإن لم تكن مطابقة لذويها، لكنها قد لا تطابق لما يُقصد تصوره، كما إذا رأينا شبحًا من بعيد وهو الإنسان، وحصل منه صورة فرس، وقد تطابقه، ومن البيّن أنه كامل من الأول.
[4] وقد يقال على مطابقة الجزئي على الكلي بناءً على أنه مندرِج تحته.
وقد بيّن المحشّي ههنا حال الأول بقوله: «إن المطابقة مع ذي الصورة» اهـ، والثاني بقوله: «والمطابقة مع ما في نفس الأمر» اهـ، وترك حال الثالث ههنا، وبيّنه في شرح الرسالة القطبية، حيث قال فيه: «وأما على المعنى الثالث فالتصورات بعضها مطابق وبعضها غير مطابق، والتصديقات لا يجري فيها المطابقة» انتهى، ولعل ذلك لأخذ التصور في تفسير المطابقة بهذا المعنى، وإلا فإن أُخذ فيه مطلق الإدراك، فالتصديقات أيضًا بعضها مطابق لما قُصد تصوّره وبعضها غير مطابق له، وأما الرابع فلم يذكره لا في هذه الحاشية ولا في الشرح المذكور. "
ظهور الله | حاشية مير زاهد ملا جلال
[1] فقد يقال لمطابقة الصورة مع ذي الصورة، بمعنى أن الصورة تكون مأخوذة منه وكاشفة له.
[2] وقد يقال للمطابقة مع ما في نفس الأمر والواقع.
[3] وقد يقال للمطابقة مع ما قُصِد تصوّره، كمطابقة الحيوان الناطق مع الإنسان، ومن ههنا يقال: التصورات الكاملة هي التي تكون مطابقة لما يُقصد تصورها، فإن التصورات قاطبة وإن لم تكن مطابقة لذويها، لكنها قد لا تطابق لما يُقصد تصوره، كما إذا رأينا شبحًا من بعيد وهو الإنسان، وحصل منه صورة فرس، وقد تطابقه، ومن البيّن أنه كامل من الأول.
[4] وقد يقال على مطابقة الجزئي على الكلي بناءً على أنه مندرِج تحته.
وقد بيّن المحشّي ههنا حال الأول بقوله: «إن المطابقة مع ذي الصورة» اهـ، والثاني بقوله: «والمطابقة مع ما في نفس الأمر» اهـ، وترك حال الثالث ههنا، وبيّنه في شرح الرسالة القطبية، حيث قال فيه: «وأما على المعنى الثالث فالتصورات بعضها مطابق وبعضها غير مطابق، والتصديقات لا يجري فيها المطابقة» انتهى، ولعل ذلك لأخذ التصور في تفسير المطابقة بهذا المعنى، وإلا فإن أُخذ فيه مطلق الإدراك، فالتصديقات أيضًا بعضها مطابق لما قُصد تصوّره وبعضها غير مطابق له، وأما الرابع فلم يذكره لا في هذه الحاشية ولا في الشرح المذكور. "
ظهور الله | حاشية مير زاهد ملا جلال
#إفـادة_مـصـريـة
كون الحركة لها مبدأ ومنتهى ووسط لا يصح عند القائلين بالجزء الذي لا يتجزأ، بل تكون الحركة طفرة، ولكن طفرات متتالية سريعة جدًا، فتُرى بالحس متصلة، نظير هذا المطر الشديد، حيث يُرى خطوطًا متّصلة، وهو في الواقع قطرات منفصلة، ولكن صغيرة وسريعة جدًّا، فيرى الحس تلك القطرات متصلة، وليست.
والحاصل أن الحركة من أ إلى ب مثلًا عند مثبتي الجزء هي عبارة عن حركات كثيرة منفصلة دفعية، وعند نفاة الجزء هي عبارة عن حركة واحدة متصلة سيّالة (تدريجية).
كون الحركة لها مبدأ ومنتهى ووسط لا يصح عند القائلين بالجزء الذي لا يتجزأ، بل تكون الحركة طفرة، ولكن طفرات متتالية سريعة جدًا، فتُرى بالحس متصلة، نظير هذا المطر الشديد، حيث يُرى خطوطًا متّصلة، وهو في الواقع قطرات منفصلة، ولكن صغيرة وسريعة جدًّا، فيرى الحس تلك القطرات متصلة، وليست.
والحاصل أن الحركة من أ إلى ب مثلًا عند مثبتي الجزء هي عبارة عن حركات كثيرة منفصلة دفعية، وعند نفاة الجزء هي عبارة عن حركة واحدة متصلة سيّالة (تدريجية).
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" اعلم أن لفظ «المصداق» يحتمل معنيَين: الأول: مطابِق الصدق ومنشأ الانتزاع، كما يقال: الماهية المتقررة مصداق للوجود ومصداق للذاتيات، وهو بهذا المعنى يساوق المحكي عنه. والثاني: علة الصدق، والمعنى الثاني يحتمل معنيَين: الأول: علة الصدق في الواقع. والثاني:…
لقائل أن يقول: إن الوجود صفة عرضية، وكل صفة عرضية تنتزع من ذات الشيء من حيث أمر زائد، والأمر الزائد أعم من أن يكون عرضًا قائمًا بالموضوع أو أن يكون علاقة بين ذات الموضوع وذات آخرى.
أما الأول فلأن صفة الوجود لا تخلو إما ذاتية أو عرضية، لكن ليس ذاتية؛ لأن لو كانت ذاتية، لكانت تنتزع من طبيعة الشيء، وهو باطل؛ لأن الوجود ينتزع من الإنسان مثلًا ومن غير الإنسان، وليس كالحيوان، لأن الحيوان لا ينتزع إلا من الأنواع المندرجة تحت جنس واحد، والوجود ينتزع من غير الأنواع المندرجة تحت جنس واحد، فينتزع من الإنسان ومن غير الإنسان من أفراد جنس الحيوان، ومن غير أفراد جنس الحيوان، ومن غير أفراد جنس جنس الحيوان، ومن غير أفراد جنس جنس جنس الحيوان، وهكذا إلى الجوهر، وينتزع من غير الجوهر كالأعراض التسعة، وينتزع من غير الأعراض التسعة كالواجب.
لا يقال: لمَ لا يكون جنسًا للواجب والجوهر والعرض؟
لأنّا نقول: يلزم حينئذ تركب الواجب، هذا.
ثم الشيء يمكن أن يتصوّر مع سلب الوجود عنه، ولا يمكن أن يتصوّر مع سلب الذاتي عنه.
وأما الثاني فبيّن من قبل أن كل صفة عرضية لا تنتزع من ذات الشيء من حيث ذات الشيء، إذ كل ما ينتزع من ذات الشيء من حيث ذات الشيء يكون صفة ذاتية.
وفرق بين الانتزاع من ذات الشيء مطلقًا (لا بشرط شيء) والانتزاع من ذات الشيء من حيث ذات الشيء (بشرط لا شيء)، فالثاني أخص من الأول.
وأما الثالث فلأن الوصف قد يكون منتزعًا من ذات الشيء من حيث قيام صفة بالشيء، كالأبيض المنتزع من زيد من حيث قيام صفة البياض بزيد، وقد يكون منتزعًا من ذات الشيء من حيث علاقة ذات الشيء بآخر، كالموجود المنتزع من ذا الممكن من حيث علاقة ذات الممكن بذات الواجب، ويمكن أن يعبَّر عن المثال في الثاني بأكثر من وجه، كأن يقال: من حيث استناد الممكن إلى الواجب، أو من حيث انتساب الممكن إلى الواجب، أو من حيث جاعلية الواجب للممكن، أو من حيث مجعولية الممكن، أو من حيث تقرر الممكن بالواجب، فهذه تعبيرات كثيرة والمعبَّر عنه واحد.
فإذن تبيِّن من هذا الفرق بين الوجود والذاتيات بأن الذاتيات تنتزع من ذات الشيء من حيث ذات الشيء، وأن الشيء لا يمكن أن يتصور مع سلب الذاتي، بينما الوجود ينتزع من ذات الشيء من أمر زائد، والشيء يمكن أن يتصور مع سلب الوجود، نعم منشأ انتزاع الوجود والذاتيات واحد وهي الذات، لكن انتزاع الذاتيات مطلق عن أي اعتبار أمر زائد، وانتزاع الوجود مقيَّد باعتبار أمر زائد، وهو علاقة الذات الممكنة بالذات الواجبة، هذا في الممكن، أما في الواجب فينتزع بإطلاق عن أي اعتبار أمر زائد.
وينبغي أن يُعلم أن الكلام هو في الأوصاف المحمولة (المشتقات) لا الصفات الموجودة (مبادئ المشتقات)، أي هو بحسب مقام القول، فالصواب أن يكون الكلام في الموجود، ومصداق حمل الموجود على الذات.
وبالجملة الأوصاف على قسمين: أوصاف ذاتية وأوصاف عرضية، والأوصاف العرضية على قسمين: أوصاف عرضية بسيطة (أي بحسب مرتبة الهلية البسيطة) وأوصاف عرضية مركبة (أي بحسب مرتبة الهلية المركبة)، والأوصاف العرضية المركبة على قسمين: أوصاف عرضية مركبة لازمة وأوصاف عرضية مركبة مفارقة.
فالأوصاف الذاتية هي المحمولات التي يكون مصداقها نفس الذات وتنتزع من الذات بلا اعتبار أمر زائد.
والأوصاف العرضية البسيطة هي المحمولات التي يكون مصداقها نفس الذات وتنتزع من الذات باعتبار أمر زائد.
والأوصاف العرضية المركبة اللازمة هي المحمولات التي يكون مصداقها الصفة القائمة بالذات التي لا تقوم بغير الذات.
والأوصاف العرضية المركبة اللازمة هي المحمولات التي يكون مصداقها الصفة القائمة بالذات التي تقوم بغير الذات.
والأمور العامة لواحق الأوصاف العرضية البسيطة، أي أوصاف الشيء من حيث مرتبة الهلية البسيطة.
الأول كالحيوان؛ فإن مصداق حمل الحيوان على الإنسان هي ذات الإنسان، والحيوان ينتزع من ذات الإنسان بلا اعتبار أمر زائد.
الثاني كالموجود؛ فإن مصداق حمل الموجود على الإنسان هي ذات الإنسان، والموجود ينتزع من ذات الإنسان باعتبار جاعلية العلة للإنسان.
الثالث كالمتعجب؛ فإن مصداق حمل المتعجب على الإنسان هي صفة التعجب القائمة بالإنسان التي لا توجد في غير الإنسان، والمتعجب ينتزع من ذات الإنسان من حيث قيام التعجب بالإنسان.
الرابع كالأبيض؛ فإن مصداق حمل الأبيض على الإنسان هي صفة البياض القائمة بالإنسان التي توجد في غير الإنسان، والأبيض ينتزع من ذات الإنسان من حيث قيام البياض بالإنسان.
ومعظم الشكوك إنما نشأت من قياس الوجود على سائر الصفات، أي من قياس الهلية البسيطة على الهليات المركبة.
أما الأول فلأن صفة الوجود لا تخلو إما ذاتية أو عرضية، لكن ليس ذاتية؛ لأن لو كانت ذاتية، لكانت تنتزع من طبيعة الشيء، وهو باطل؛ لأن الوجود ينتزع من الإنسان مثلًا ومن غير الإنسان، وليس كالحيوان، لأن الحيوان لا ينتزع إلا من الأنواع المندرجة تحت جنس واحد، والوجود ينتزع من غير الأنواع المندرجة تحت جنس واحد، فينتزع من الإنسان ومن غير الإنسان من أفراد جنس الحيوان، ومن غير أفراد جنس الحيوان، ومن غير أفراد جنس جنس الحيوان، ومن غير أفراد جنس جنس جنس الحيوان، وهكذا إلى الجوهر، وينتزع من غير الجوهر كالأعراض التسعة، وينتزع من غير الأعراض التسعة كالواجب.
لا يقال: لمَ لا يكون جنسًا للواجب والجوهر والعرض؟
لأنّا نقول: يلزم حينئذ تركب الواجب، هذا.
ثم الشيء يمكن أن يتصوّر مع سلب الوجود عنه، ولا يمكن أن يتصوّر مع سلب الذاتي عنه.
وأما الثاني فبيّن من قبل أن كل صفة عرضية لا تنتزع من ذات الشيء من حيث ذات الشيء، إذ كل ما ينتزع من ذات الشيء من حيث ذات الشيء يكون صفة ذاتية.
وفرق بين الانتزاع من ذات الشيء مطلقًا (لا بشرط شيء) والانتزاع من ذات الشيء من حيث ذات الشيء (بشرط لا شيء)، فالثاني أخص من الأول.
وأما الثالث فلأن الوصف قد يكون منتزعًا من ذات الشيء من حيث قيام صفة بالشيء، كالأبيض المنتزع من زيد من حيث قيام صفة البياض بزيد، وقد يكون منتزعًا من ذات الشيء من حيث علاقة ذات الشيء بآخر، كالموجود المنتزع من ذا الممكن من حيث علاقة ذات الممكن بذات الواجب، ويمكن أن يعبَّر عن المثال في الثاني بأكثر من وجه، كأن يقال: من حيث استناد الممكن إلى الواجب، أو من حيث انتساب الممكن إلى الواجب، أو من حيث جاعلية الواجب للممكن، أو من حيث مجعولية الممكن، أو من حيث تقرر الممكن بالواجب، فهذه تعبيرات كثيرة والمعبَّر عنه واحد.
فإذن تبيِّن من هذا الفرق بين الوجود والذاتيات بأن الذاتيات تنتزع من ذات الشيء من حيث ذات الشيء، وأن الشيء لا يمكن أن يتصور مع سلب الذاتي، بينما الوجود ينتزع من ذات الشيء من أمر زائد، والشيء يمكن أن يتصور مع سلب الوجود، نعم منشأ انتزاع الوجود والذاتيات واحد وهي الذات، لكن انتزاع الذاتيات مطلق عن أي اعتبار أمر زائد، وانتزاع الوجود مقيَّد باعتبار أمر زائد، وهو علاقة الذات الممكنة بالذات الواجبة، هذا في الممكن، أما في الواجب فينتزع بإطلاق عن أي اعتبار أمر زائد.
وينبغي أن يُعلم أن الكلام هو في الأوصاف المحمولة (المشتقات) لا الصفات الموجودة (مبادئ المشتقات)، أي هو بحسب مقام القول، فالصواب أن يكون الكلام في الموجود، ومصداق حمل الموجود على الذات.
وبالجملة الأوصاف على قسمين: أوصاف ذاتية وأوصاف عرضية، والأوصاف العرضية على قسمين: أوصاف عرضية بسيطة (أي بحسب مرتبة الهلية البسيطة) وأوصاف عرضية مركبة (أي بحسب مرتبة الهلية المركبة)، والأوصاف العرضية المركبة على قسمين: أوصاف عرضية مركبة لازمة وأوصاف عرضية مركبة مفارقة.
فالأوصاف الذاتية هي المحمولات التي يكون مصداقها نفس الذات وتنتزع من الذات بلا اعتبار أمر زائد.
والأوصاف العرضية البسيطة هي المحمولات التي يكون مصداقها نفس الذات وتنتزع من الذات باعتبار أمر زائد.
والأوصاف العرضية المركبة اللازمة هي المحمولات التي يكون مصداقها الصفة القائمة بالذات التي لا تقوم بغير الذات.
والأوصاف العرضية المركبة اللازمة هي المحمولات التي يكون مصداقها الصفة القائمة بالذات التي تقوم بغير الذات.
والأمور العامة لواحق الأوصاف العرضية البسيطة، أي أوصاف الشيء من حيث مرتبة الهلية البسيطة.
الأول كالحيوان؛ فإن مصداق حمل الحيوان على الإنسان هي ذات الإنسان، والحيوان ينتزع من ذات الإنسان بلا اعتبار أمر زائد.
الثاني كالموجود؛ فإن مصداق حمل الموجود على الإنسان هي ذات الإنسان، والموجود ينتزع من ذات الإنسان باعتبار جاعلية العلة للإنسان.
الثالث كالمتعجب؛ فإن مصداق حمل المتعجب على الإنسان هي صفة التعجب القائمة بالإنسان التي لا توجد في غير الإنسان، والمتعجب ينتزع من ذات الإنسان من حيث قيام التعجب بالإنسان.
الرابع كالأبيض؛ فإن مصداق حمل الأبيض على الإنسان هي صفة البياض القائمة بالإنسان التي توجد في غير الإنسان، والأبيض ينتزع من ذات الإنسان من حيث قيام البياض بالإنسان.
ومعظم الشكوك إنما نشأت من قياس الوجود على سائر الصفات، أي من قياس الهلية البسيطة على الهليات المركبة.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
لقائل أن يقول: إن الوجود صفة عرضية، وكل صفة عرضية تنتزع من ذات الشيء من حيث أمر زائد، والأمر الزائد أعم من أن يكون عرضًا قائمًا بالموضوع أو أن يكون علاقة بين ذات الموضوع وذات آخرى. أما الأول فلأن صفة الوجود لا تخلو إما ذاتية أو عرضية، لكن ليس ذاتية؛ لأن لو…
فإذن الأوصاف بحسب المراتب هي –بحسب بادئ الرأي–:
الأوصاف التي تكون بحسب مرتبة المائية، وهي الذاتيات.
الأوصاف التي تكون بحسب مرتبة الهلية البسيطة، وهي الإنية والوجود.
الأوصاف التي تكون بحسب مرتبة الهلية المركبة، وهي العرضيات المشتقة من الأعراض.
فينبغي أن لا يقاس قسم على آخر وإن اشتركا في أمور؛ إذ لا إنتاج من موجبتين من الشكل الثاني.
مثلًا القسم الثاني يشبه القسم الأول من حيث أن المصداق نفس الذات لا الذات مع أمر آخر، ومن حيث أن مبدأ المشتق والمشتق على خلاف القسم الثالث، ففي الأول والثاني مبادئ المشتقات نفس المحمولات كالحيوان والموجود، والمشتقات ما لا تكون محمولات كالحيوانية والوجود، فكما أن المحمول هو الحيوان والحيوانية مشتقة من الحيوان وغير محمولة، كذلك المحمول هو الموجود والوجود مشتق من الموجود وغير محمول، وفي الثالث المشتقات نفس المحمولات كالمتعجب والأبيض، ومبادئ المشتقات ما لا تكون محمولات كالتعجب والبياض، لكن الأول والثاني يفترقان في أن الأول ينتزع من الذات بلا اعتبار أمر زائد، والثاني ينتزع من الذات باعتبار أمر زائد، فيشترك الثاني مع الثالث في الانتزاع، لكن يفترق عن الثالث في أن الأمر الزائد ليس صفة قائمة بالموضوع، وإنما علاقة وارتباط بين ذات الموضوع وآخر.
فالحاصل: في الذاتيات مبادئ المشتقات المحمولات كالحيوان، والمشتقات: تشتق من المحمولات ولا تحمل لا حمل هو ولا حمل ذ هو كالحيوانية، في الإنية مبادئ المشتقات المحمولات كالموجود، والمشتقات تشتق من المحمولات ولا تحمل لا حمل هو ولا حمل ذو هو كالوجود، في العرضيات مبادئ المشتقات المحمولات حمل ذو هو كالبياض، والمشتقات تشتق من المحمولات حمل ذو هو وتحمل حمل هو كالأبيض.
وبعبارة أخصر: في الذاتيات مبادئ المشتقات كالحيوان، والمشتقات كالحيوانية، وفي الإنية مبادئ المشتقات الموجود، والمشتقات الوجود، وفي العرضيات مبادئ المشتقات كالتعجب والبياض، والمشتقات كالمتعجب والأبيض.
أو قل: مبادئ المشتقات في الذاتيات كالحيوان، وفي الإنية الموجود، وفي العرضيات كالتعجب والبياض، والمشتقات: في الذاتيات كالحيوانية، وفي الإنية الوجود، وفي العرضيات كالمتعجب والأبيض، والمحمولات (حمل هو): في الذاتيات مبادئ المشتقات كالحيوان، وفي الإنية مبادئ المشتقات الموجود، وفي العرضيات المشتقات كالمتعجب والأبيض.
وقياس المعقولات الثواني على الوجود، فتكون على العكس من المعقولات الأوائل، بمعنى أن الوصف الذي يدل على اتصاف الشيء بمعقول أولي، كالأبيض الدال على اتصاف الشيء بالبياض، هنا يكون الأبيض منتزع من البياض القائم بالشيء، فمبدأ الاشتقاق متقدم على المشتق تقدم منشأ الانتزاع على الأمر الانتزاعي، بينما الوصف الذي يدل على اتصاف الشيء بمعقول ثانوي، كالمتشخص الدال على اتصاف الشيء بالتشخص، هنا يكون التشخص منتزع من المتشخص الذي هو الشيء، فالمشتق متقدم على مبدأ الاشتقاق تقدم منشأ الانتزاع على الأمر الانتزاعي، فالمعقولات الثانية عكس المعقولات الأولى.
الأوصاف التي تكون بحسب مرتبة المائية، وهي الذاتيات.
الأوصاف التي تكون بحسب مرتبة الهلية البسيطة، وهي الإنية والوجود.
الأوصاف التي تكون بحسب مرتبة الهلية المركبة، وهي العرضيات المشتقة من الأعراض.
فينبغي أن لا يقاس قسم على آخر وإن اشتركا في أمور؛ إذ لا إنتاج من موجبتين من الشكل الثاني.
مثلًا القسم الثاني يشبه القسم الأول من حيث أن المصداق نفس الذات لا الذات مع أمر آخر، ومن حيث أن مبدأ المشتق والمشتق على خلاف القسم الثالث، ففي الأول والثاني مبادئ المشتقات نفس المحمولات كالحيوان والموجود، والمشتقات ما لا تكون محمولات كالحيوانية والوجود، فكما أن المحمول هو الحيوان والحيوانية مشتقة من الحيوان وغير محمولة، كذلك المحمول هو الموجود والوجود مشتق من الموجود وغير محمول، وفي الثالث المشتقات نفس المحمولات كالمتعجب والأبيض، ومبادئ المشتقات ما لا تكون محمولات كالتعجب والبياض، لكن الأول والثاني يفترقان في أن الأول ينتزع من الذات بلا اعتبار أمر زائد، والثاني ينتزع من الذات باعتبار أمر زائد، فيشترك الثاني مع الثالث في الانتزاع، لكن يفترق عن الثالث في أن الأمر الزائد ليس صفة قائمة بالموضوع، وإنما علاقة وارتباط بين ذات الموضوع وآخر.
فالحاصل: في الذاتيات مبادئ المشتقات المحمولات كالحيوان، والمشتقات: تشتق من المحمولات ولا تحمل لا حمل هو ولا حمل ذ هو كالحيوانية، في الإنية مبادئ المشتقات المحمولات كالموجود، والمشتقات تشتق من المحمولات ولا تحمل لا حمل هو ولا حمل ذو هو كالوجود، في العرضيات مبادئ المشتقات المحمولات حمل ذو هو كالبياض، والمشتقات تشتق من المحمولات حمل ذو هو وتحمل حمل هو كالأبيض.
وبعبارة أخصر: في الذاتيات مبادئ المشتقات كالحيوان، والمشتقات كالحيوانية، وفي الإنية مبادئ المشتقات الموجود، والمشتقات الوجود، وفي العرضيات مبادئ المشتقات كالتعجب والبياض، والمشتقات كالمتعجب والأبيض.
أو قل: مبادئ المشتقات في الذاتيات كالحيوان، وفي الإنية الموجود، وفي العرضيات كالتعجب والبياض، والمشتقات: في الذاتيات كالحيوانية، وفي الإنية الوجود، وفي العرضيات كالمتعجب والأبيض، والمحمولات (حمل هو): في الذاتيات مبادئ المشتقات كالحيوان، وفي الإنية مبادئ المشتقات الموجود، وفي العرضيات المشتقات كالمتعجب والأبيض.
وقياس المعقولات الثواني على الوجود، فتكون على العكس من المعقولات الأوائل، بمعنى أن الوصف الذي يدل على اتصاف الشيء بمعقول أولي، كالأبيض الدال على اتصاف الشيء بالبياض، هنا يكون الأبيض منتزع من البياض القائم بالشيء، فمبدأ الاشتقاق متقدم على المشتق تقدم منشأ الانتزاع على الأمر الانتزاعي، بينما الوصف الذي يدل على اتصاف الشيء بمعقول ثانوي، كالمتشخص الدال على اتصاف الشيء بالتشخص، هنا يكون التشخص منتزع من المتشخص الذي هو الشيء، فالمشتق متقدم على مبدأ الاشتقاق تقدم منشأ الانتزاع على الأمر الانتزاعي، فالمعقولات الثانية عكس المعقولات الأولى.
Forwarded from الآرَاءُ الفَاضِلَة ومُضَادّاتها
سأبدأ بنشر دروس الأستاذ محمد ناصر في شرح برهان أرسطو، دروس جرى القائها وتسجيلها في مدة سابقة على اتمام ونشر كتاب (سبيل الّذين يعلمون)، يمكن الإستفادة منها إلى جانب دراسته.
قد يلاحظ المستمع اختلافًا بين عبارات النص المترجم المستخدم في هذه الدروس، وبين النص المترجم الموجود في كتاب (سبيل الّذين يعلمون)، ذلك لإن النص خضع لتدقيق بعد تلك الدروس ونُشر فيما بعد مع التفسير، وبعض المواضع المشكلة من النص تم حسمها بنحو أفضل وأدق في التفسير، فلاحظ.
يُنشر الآن الدرس الأول، وسائر الدروس تُنشر في وقت لاحق ربما كل أسبوع.
قد يلاحظ المستمع اختلافًا بين عبارات النص المترجم المستخدم في هذه الدروس، وبين النص المترجم الموجود في كتاب (سبيل الّذين يعلمون)، ذلك لإن النص خضع لتدقيق بعد تلك الدروس ونُشر فيما بعد مع التفسير، وبعض المواضع المشكلة من النص تم حسمها بنحو أفضل وأدق في التفسير، فلاحظ.
يُنشر الآن الدرس الأول، وسائر الدروس تُنشر في وقت لاحق ربما كل أسبوع.
New Recording 82
البرهان (١) - الأستاذ محمد ناصر
• كل تعليم وتعلّم ذهني يشرع من معرفة سابقة
• نحو تقدم المبادئ على المطلوب
• تحليل لشبهة مينون
• نحوُ اسبقية المفاهيم الأولية
• معنى المعقولات الأولى والثانية
• كل تعليم وتعلّم ذهني يشرع من معرفة سابقة
• نحو تقدم المبادئ على المطلوب
• تحليل لشبهة مينون
• نحوُ اسبقية المفاهيم الأولية
• معنى المعقولات الأولى والثانية
Forwarded from المَعْقُوْلاتُ الثَّانِيَةُ المَنْطِقيّة . (أبو بخيت)
«حُقّ للفاضل المتأخِّر أن يُفرِط في مدح المنطق».
- الشيخ الرئيس ابن سينا .
- الشيخ الرئيس ابن سينا .