[حل شك الإخبار عن المعدوم المطلق بعدم الإخبار]
" لك أن تقول: هذا [أي قول الشيخ: المعدوم المطلق لا يخبر عنه بالإيجاب] منقوضٌ بنفسه؛ لأنه وقع الإخبار فيه بعدم الإخبار عنه، وكشبهة المجهول المطلق المشهورة، وجوابه بعينه كجوابها.
والقوم ذكروا وجوهًا كثيرة في حلّها، لكن ليس شيء منها ممّا يسمن أو يغني، ونحن –بفضل الله وجُوده– فككنا العقدة وحللنا الشبهة بما لا مزيد عليه ولا مرية فيه، وملخّص جريانه هاهنا أن نقول:
قولنا: «المعدوم المطلق لا يخبر عنه بالإيجاب» كلامٌ موجب صادق لا انتقاض فيه بنفسه؛ إذ لم يقع الخبر عن أفراد المعدوم المطلق كما في القضايا المتعارفة؛ إذ لا فرد له خارجًا ولا ذهنًا، ولا عن طبيعة المعدوم المطلق كما في القضية الطبيعية؛ إذ لا طبيعة له، بل حُكم فيه على عنوانٍ لأمرٍ باطل الذات، وذلك العنوان من أفراد الموجود، وليس فردًا لنفسه [أي ليس فردًا للمعدوم المطلق]، ولكن يُحمل على نفسه بالحمل الذاتي [الأولي]، فهو [أي العنوان] من حيث كونه موجودًا يوجِب صحة الخبر عنه، ومن حيث إنه عنوان المعدوم المطلق وقع الإخبار عنه [العنوان] بعدم الإخبار عنه [الفرد].
فإذن، في هذا الموضوع من حيث مفهومه ومن حيث وقوعه مخبَرًا عنه اعتباران متناقضان في الصدق على شيء، لكنّهما اجتمعا فيه بوجهٍ آخر، فإن الموجود والمعدوم يتناقضان في الصدق بشرط وحدة الموضوع، وأما إذا أريد بأحدهما المفهوم [أي العنوان] وبالآخر الموضوع [أي الفرد]، فلا تناقض بينهما، فمفهوم المعدوم المطلق جاز أن يكون موضوعًا [أي فردًا] للموجود، فهو بنفسه [بالحمل الأولي] معدوم مطلق، وهو بعينه [بالحمل المتعارف] فردٌ للموجود المطلق؛ لاختلاف الحملين.
وفي هذا الخبر وهذا الحكم أيضًا اعتباران متناقضان، ولكن اجتمعا لا من جهة التناقض؛ فإن صحة الحكم بعدم الحكم وصحة الإخبار بعدم الإخبار إنما هي لأجل أن الموضوع في هذه القضية «المعدوم المطلق» هو بعينه فردٌ للموجود.
وما يقال من «أن المعدوم المطلق لا وجود له» معناه أن ما صدق عليه هذا العنوان لا وجود له [أي هذا العنوان لا مصداق له]، ولا ينافي ذلك كون العنوان موجودًا، فكما أن موجودية الموضوع هاهنا بعينه موجودية العدم، فكذا ثبوت الخبر عنه إنما يكون بثبوت سلب الخبر عنه. "
ملا صدرا | حاشية إلهيات الشفاء
" لك أن تقول: هذا [أي قول الشيخ: المعدوم المطلق لا يخبر عنه بالإيجاب] منقوضٌ بنفسه؛ لأنه وقع الإخبار فيه بعدم الإخبار عنه، وكشبهة المجهول المطلق المشهورة، وجوابه بعينه كجوابها.
والقوم ذكروا وجوهًا كثيرة في حلّها، لكن ليس شيء منها ممّا يسمن أو يغني، ونحن –بفضل الله وجُوده– فككنا العقدة وحللنا الشبهة بما لا مزيد عليه ولا مرية فيه، وملخّص جريانه هاهنا أن نقول:
قولنا: «المعدوم المطلق لا يخبر عنه بالإيجاب» كلامٌ موجب صادق لا انتقاض فيه بنفسه؛ إذ لم يقع الخبر عن أفراد المعدوم المطلق كما في القضايا المتعارفة؛ إذ لا فرد له خارجًا ولا ذهنًا، ولا عن طبيعة المعدوم المطلق كما في القضية الطبيعية؛ إذ لا طبيعة له، بل حُكم فيه على عنوانٍ لأمرٍ باطل الذات، وذلك العنوان من أفراد الموجود، وليس فردًا لنفسه [أي ليس فردًا للمعدوم المطلق]، ولكن يُحمل على نفسه بالحمل الذاتي [الأولي]، فهو [أي العنوان] من حيث كونه موجودًا يوجِب صحة الخبر عنه، ومن حيث إنه عنوان المعدوم المطلق وقع الإخبار عنه [العنوان] بعدم الإخبار عنه [الفرد].
فإذن، في هذا الموضوع من حيث مفهومه ومن حيث وقوعه مخبَرًا عنه اعتباران متناقضان في الصدق على شيء، لكنّهما اجتمعا فيه بوجهٍ آخر، فإن الموجود والمعدوم يتناقضان في الصدق بشرط وحدة الموضوع، وأما إذا أريد بأحدهما المفهوم [أي العنوان] وبالآخر الموضوع [أي الفرد]، فلا تناقض بينهما، فمفهوم المعدوم المطلق جاز أن يكون موضوعًا [أي فردًا] للموجود، فهو بنفسه [بالحمل الأولي] معدوم مطلق، وهو بعينه [بالحمل المتعارف] فردٌ للموجود المطلق؛ لاختلاف الحملين.
وفي هذا الخبر وهذا الحكم أيضًا اعتباران متناقضان، ولكن اجتمعا لا من جهة التناقض؛ فإن صحة الحكم بعدم الحكم وصحة الإخبار بعدم الإخبار إنما هي لأجل أن الموضوع في هذه القضية «المعدوم المطلق» هو بعينه فردٌ للموجود.
وما يقال من «أن المعدوم المطلق لا وجود له» معناه أن ما صدق عليه هذا العنوان لا وجود له [أي هذا العنوان لا مصداق له]، ولا ينافي ذلك كون العنوان موجودًا، فكما أن موجودية الموضوع هاهنا بعينه موجودية العدم، فكذا ثبوت الخبر عنه إنما يكون بثبوت سلب الخبر عنه. "
ملا صدرا | حاشية إلهيات الشفاء
Forwarded from 🌺كناشة الخيرآباديِّ🌺 (غلام حيدر الخيرآبادي)
4_5809912981261128716.pdf
14.1 MB
حواشي المدقِّق الملا حسن اللكنوي على الحواشي الزاهدية على الرسالة القطبية.
(نسخة واضحة)
(نسخة واضحة)
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
[حل شك الإخبار عن المعدوم المطلق بعدم الإخبار] " لك أن تقول: هذا [أي قول الشيخ: المعدوم المطلق لا يخبر عنه بالإيجاب] منقوضٌ بنفسه؛ لأنه وقع الإخبار فيه بعدم الإخبار عنه، وكشبهة المجهول المطلق المشهورة، وجوابه بعينه كجوابها. والقوم ذكروا وجوهًا كثيرة في حلّها،…
[كيفية الإخبار عن المعدوم المطلق]
" حاصل الكلام: أن المعدوم المطلق لا يكون معلومًا إلا بعنوان أنه يوجد وجهه في الذهن، كما إذا تصوّرنا مفهوم شريك الباري وجعلناه آلة لملاحظة أفراده التي هي معدومة مطلقًا، أو تصوّرنا مفهوم اجتماع النقيضين وجعلناه آلة كذلك، فحينئذٍ المعدوم المطلق –الذي هو أفرادهما– صحّ أنه معلومٌ لنا، لكن بالعرض، وليس أيضًا هذه الصورة التي في ذهننا مشيرًا إلى شيء من خارج حتى يلزم أن يكون في الخارج شيء لا يكون موجودًا، فلم يلزم أن يكون الشيء معدومًا مطلقًا على ما زعموه؛ لأن المعلوم بالعرض الذي هو الأفراد –وهي معدومة مطلقًا– لا شيئية لها أصلًا لا في الذهن ولا في الخارج، والمعلوم بالذات الذي هو العنوان فهو وإن كان شيئًا في الذهن، فهو موجود أيضًا فيه.
وكذا الحال في الإخبار، فنقول: إذا أخبرنا عن المعدوم المطلق، يُجعل مفهومه آلةً لملاحظته كمفهوم شريك الباري أو اجتماع النقيضين، فحينئذٍ المفهوم مخبَر عنه بالذات والفرد [مخبَر عنه] بالعرض، وليس هذا المفهوم مشيرًا إلى شيء من خارج.
فالفرد –الذي هو المخبَر عنه بالعرض والمعدوم المطلق– كما لا وجود له أصلًا، فكذلك لا شيئية لها أيضًا لا في الذهن ولا في الخارج.
والمفهوم –الذي هو المخبَر عنه بالذات– فهو كما أنه شيء في الذهن، فكذلك موجود فيه أيضًا.
وبذلك ظهر اندفاع شبهتهم من طريق الخبر والعلم بأن المعدوم مما يُخبر عنه، وكل ما يُخبر عنه فهو شيء، أو أن المعدوم معلوم، وكل معلوم شيء. "
الآقا حسين الخوانساري | حاشية إلهيات الشفاء
" حاصل الكلام: أن المعدوم المطلق لا يكون معلومًا إلا بعنوان أنه يوجد وجهه في الذهن، كما إذا تصوّرنا مفهوم شريك الباري وجعلناه آلة لملاحظة أفراده التي هي معدومة مطلقًا، أو تصوّرنا مفهوم اجتماع النقيضين وجعلناه آلة كذلك، فحينئذٍ المعدوم المطلق –الذي هو أفرادهما– صحّ أنه معلومٌ لنا، لكن بالعرض، وليس أيضًا هذه الصورة التي في ذهننا مشيرًا إلى شيء من خارج حتى يلزم أن يكون في الخارج شيء لا يكون موجودًا، فلم يلزم أن يكون الشيء معدومًا مطلقًا على ما زعموه؛ لأن المعلوم بالعرض الذي هو الأفراد –وهي معدومة مطلقًا– لا شيئية لها أصلًا لا في الذهن ولا في الخارج، والمعلوم بالذات الذي هو العنوان فهو وإن كان شيئًا في الذهن، فهو موجود أيضًا فيه.
وكذا الحال في الإخبار، فنقول: إذا أخبرنا عن المعدوم المطلق، يُجعل مفهومه آلةً لملاحظته كمفهوم شريك الباري أو اجتماع النقيضين، فحينئذٍ المفهوم مخبَر عنه بالذات والفرد [مخبَر عنه] بالعرض، وليس هذا المفهوم مشيرًا إلى شيء من خارج.
فالفرد –الذي هو المخبَر عنه بالعرض والمعدوم المطلق– كما لا وجود له أصلًا، فكذلك لا شيئية لها أيضًا لا في الذهن ولا في الخارج.
والمفهوم –الذي هو المخبَر عنه بالذات– فهو كما أنه شيء في الذهن، فكذلك موجود فيه أيضًا.
وبذلك ظهر اندفاع شبهتهم من طريق الخبر والعلم بأن المعدوم مما يُخبر عنه، وكل ما يُخبر عنه فهو شيء، أو أن المعدوم معلوم، وكل معلوم شيء. "
الآقا حسين الخوانساري | حاشية إلهيات الشفاء
Forwarded from 🌺كناشة الخيرآباديِّ🌺 (غلام حيدر الخيرآبادي)
DOC-20240408-WA0072
23.3 MB
حواشي المدقِّق عبد الحليم اللكنوي على شرح المدقِّق الملا حسن اللكنوي على سلم العلوم.
نسخة واضحة الخط.
نسخة واضحة الخط.
Forwarded from 🌺كناشة الخيرآباديِّ🌺 (غلام حيدر الخيرآبادي)
حاشية واقف أسرار قاب قوسين العلامة عبد الحليم اللكنوي الأنصاري على شرح الفاضل الملاحسن اللكنوي رحمهما الله.
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
قناة «صوت العقل» للدكتور أيمن عبد الخالق المصري. "هذه القناة تعكس صوت العقل والإنسانية وتسعى لإحياء المبادئ والقيم الإنسانية ونقد الاتجاهات المناوئة للعقل الإنساني التي صادرت وهمشت العقل الإنساني على مر التاريخ وأوقعت البشرية في متاهات فكرية وصراعات لا حصر…
● سلسلة وقفات نقدية للاتجاهات اللاعقلية | تقديم: العلامة الدكتور أيمن المصري
https://youtube.com/playlist?list=PLBTnHmS-FhsVQKGr5RBDQhXTN5urKdW93&si=lPdcCv6zIZPb6ri7
يتناول الدكتور آراء المعاصرين –كالدكتور الطيب بوعزة والسيد كمال الحيدري وغيرهما– المتعلِّقة بالمنطق والمنهج العقلي بالنقد العلمي.
https://youtube.com/playlist?list=PLBTnHmS-FhsVQKGr5RBDQhXTN5urKdW93&si=lPdcCv6zIZPb6ri7
يتناول الدكتور آراء المعاصرين –كالدكتور الطيب بوعزة والسيد كمال الحيدري وغيرهما– المتعلِّقة بالمنطق والمنهج العقلي بالنقد العلمي.
#إفـادة_مـصـريـة
أبواب علم الطبيعيات (الترتيب الطبيعي الذي سار عليه الشيخ في الشفاء):
1- السماع الطبيعي: يعني ما سُمِع من الطبيعيات، ويسمَّى بـ سَمْع الكَيان، أي الكيان الطبيعي، والكيان يعني الكائن الموجود، مثلًا: الإنسان الموجود المادي المتكوِّن.
ومنزلة السماع الطبيعي (الطبيعيات بالمعنى الأعم) بالنسبة إلى سائر الطبيعيات (الطبيعيات بالمعنى الأخص) هي كمنزلة الأمور العامة (الإلهيات بالمعنى الأعم) بالنسبة إلى المجرّدات (الإلهيات بالمعنى الأخص)، هذا.
ويُبحث في السماع الطبيعي عن أحكام مطلق الجسم، أي الأحكام العامة لمطلق الجسم، وهي الأحكام التي لا ينفك عنها جسمٌ ما، سواء جسم أرضي أو جسم سماوي، ومباحث السماع الطبيعي ثمانية:
1.1) مبادئ الطبيعيات، أي العلل الأربعة وهي: العلة المادية والعلة الصورية (نصف النمط الأول من طبيعيات الإشارات) والعلة الفاعلية والعلة الغائية (النمط الرابع والخامس والسادس من إلهيات الإشارات)، وهذا المبحث مدخل إلهي خارج عن العلم الطبيعي؛ لأن لا يُبحث في العلم عن مبادئه، ولكن الشيخ أدرجه؛ لغرض علمي في نفسه وإن كان خلاف صناعة البرهان.
2.1) الحركة.
3.1) الزمان.
4.1) المكان.
والشيخ في طبيعيات الإشارات لم يبحث عن هذه المباحث الثلاثة، نعم، تعرّض للزمان في إلهيات الإشارات.
5.1) الانقسام.
6.1) التناهي.
7.1) الجهات.
8.1) الحيّز.
والشيخ في طبيعيات الإشارات بحث عن هذه المباحث الأربعة بنحو مبسوط.
2- السَّماء والعالَم: بحث فلكي محض، والعالم هاهنا بمعنى الأرض، أي الكرة الأرضية (مركز العالم).
ويُبحث في السماء والعالم عن أحكام الأجسام الفلكية من حيث هي ذات طبيعة بسيطة لا من حيث هي ذات حجم (كم) الذي هو موضوع علم الهيئة من الرياضيات.
3- الكَوْن والفَساد: بحث عن عالم العناصر، وهو عالم ما دون فلك القمر، أي تحت القمر، ويسمَّى بـ عالم الكون والفساد، أي قابل للتغيّرات الجوهرية، في قبال عالم الأفلاك الذي هو عالم الثبات، أي غير قابل للتغيّرات الجوهرية، فالكون والفساد يعني التغيّرات الجوهرية كانقلاب الماء هواء وانقلاب الهواء ماء إلخ، وبعبارة أخرى: الصيرورة الجوهرية.
4- الفعل والانفعال: بحث عن التغيّرات العرضية في عالم ما دون فلك القمر (عالم الكون والفساد) كالاستحالة.
5- كائنات الأرض والجو: بحث عن الحوادث السماوية والأرضية في عالم ما دون فلك القمر لغير ذوات النفوس (أي المعادن) كالزلازل والرياح والبراكين والأمطار وقوس قزح إلخ.
قال الدكتور: " هذه المباحث تحتاج إلى حَوْصَلَة طويلة، وينبغي على طالب الحكمة أن يكون على اطّلاع عام –على الأقل– على هذه المباحث، لأن يقبح جدًّا أن إنسانًا يدّعي العلم بالغيب وعلة العلل، ولا يعرف علة المطر مثلًا، فلا يعرف أسباب أقرب الأشياء إليه، ولا يتساءل ما سبب هذا المطر؟ ثم يدّعي بعد ذلك العلم بحقائق الوجود، والحال أن أبسط وأقرب الأشياء إليه لا يعلمها، كالقمر لماذا انخسف، والشمس لماذا انكسفت، وهذه الزلازل لم كانت، فهو لا يعرف المحسوس القريب الأدنى، فكيف يعرف المعقول البعيد الأعلى، هذا واقعًا قبيح، كالإنسان الذي يدّعي التصوف والعلم بحقائق الأشياء ولا يعرف أحكام الصلاة ولا الحلال ولا الحرام، هذا قبيحٌ جدًّا في حق العالِم. "
6- علم النفس: بحث عن النفس النباتية والنفس الحيوانية والنفس الإنسانية، ثم جسم النبات وجسم الحيوان.
ويُلحظ ههنا اختلاط المباحث الغيبية بالمباحث المحسوسة في الطبيعيات، تأمل فيه.
والشيخ في الشفاء رتّب هذه المباحث متابعًا المعلِّم الأوَّل بهذا النحو: النفس (مبدأ النبات والحيوان)، ثم النبات، ثم الحيوان (خاتمة الطبيعيات)، وكتاب الحيوان كتاب ضخم جدًّا، بل هو أضخم كتب الطبيعيات، وكتاب الحيوان من الشفاء ربما يكون أضخم كتاب للشيخ.
● ترتيب الشيخ في الإشارات:
– السماع الطبيعي: النمط الأول.
– السماء والعالم: النمط الثاني.
– الكون والفساد، والفعل والانفعال: النمط الأول (إشارة).
– كائنات الأرض والجو: لم يتعرّض لها، ويمكن لمن أراد التعرّف على هذه المباحث بصورة مختصرة مراجعة الشفاء (أو مختصر الفاضل الهندي) أو المنظومة أو مقاصد الفلاسفة للغزالي.
قال الدكتور: " مقاصد الفلاسفة جيّد جدًّا في الطبيعيات، مختصر وأسلوب بسيط، وبالجملة إن الغزالي أمير البيان [وذكر مثل هذا عن الإمام الرازي أيضًا]، فمن أراد مباحث الطبيعيات بلسانٍ عربي مبين فليَرجع إلى الغزالي في مقاصد الفلاسفة. "
– النفس: النمط الثالث (الأخير من الطبيعيات)، ولم يتعرّض للنبات والحيوان.
أبواب علم الطبيعيات (الترتيب الطبيعي الذي سار عليه الشيخ في الشفاء):
1- السماع الطبيعي: يعني ما سُمِع من الطبيعيات، ويسمَّى بـ سَمْع الكَيان، أي الكيان الطبيعي، والكيان يعني الكائن الموجود، مثلًا: الإنسان الموجود المادي المتكوِّن.
ومنزلة السماع الطبيعي (الطبيعيات بالمعنى الأعم) بالنسبة إلى سائر الطبيعيات (الطبيعيات بالمعنى الأخص) هي كمنزلة الأمور العامة (الإلهيات بالمعنى الأعم) بالنسبة إلى المجرّدات (الإلهيات بالمعنى الأخص)، هذا.
ويُبحث في السماع الطبيعي عن أحكام مطلق الجسم، أي الأحكام العامة لمطلق الجسم، وهي الأحكام التي لا ينفك عنها جسمٌ ما، سواء جسم أرضي أو جسم سماوي، ومباحث السماع الطبيعي ثمانية:
1.1) مبادئ الطبيعيات، أي العلل الأربعة وهي: العلة المادية والعلة الصورية (نصف النمط الأول من طبيعيات الإشارات) والعلة الفاعلية والعلة الغائية (النمط الرابع والخامس والسادس من إلهيات الإشارات)، وهذا المبحث مدخل إلهي خارج عن العلم الطبيعي؛ لأن لا يُبحث في العلم عن مبادئه، ولكن الشيخ أدرجه؛ لغرض علمي في نفسه وإن كان خلاف صناعة البرهان.
2.1) الحركة.
3.1) الزمان.
4.1) المكان.
والشيخ في طبيعيات الإشارات لم يبحث عن هذه المباحث الثلاثة، نعم، تعرّض للزمان في إلهيات الإشارات.
5.1) الانقسام.
6.1) التناهي.
7.1) الجهات.
8.1) الحيّز.
والشيخ في طبيعيات الإشارات بحث عن هذه المباحث الأربعة بنحو مبسوط.
2- السَّماء والعالَم: بحث فلكي محض، والعالم هاهنا بمعنى الأرض، أي الكرة الأرضية (مركز العالم).
ويُبحث في السماء والعالم عن أحكام الأجسام الفلكية من حيث هي ذات طبيعة بسيطة لا من حيث هي ذات حجم (كم) الذي هو موضوع علم الهيئة من الرياضيات.
3- الكَوْن والفَساد: بحث عن عالم العناصر، وهو عالم ما دون فلك القمر، أي تحت القمر، ويسمَّى بـ عالم الكون والفساد، أي قابل للتغيّرات الجوهرية، في قبال عالم الأفلاك الذي هو عالم الثبات، أي غير قابل للتغيّرات الجوهرية، فالكون والفساد يعني التغيّرات الجوهرية كانقلاب الماء هواء وانقلاب الهواء ماء إلخ، وبعبارة أخرى: الصيرورة الجوهرية.
4- الفعل والانفعال: بحث عن التغيّرات العرضية في عالم ما دون فلك القمر (عالم الكون والفساد) كالاستحالة.
5- كائنات الأرض والجو: بحث عن الحوادث السماوية والأرضية في عالم ما دون فلك القمر لغير ذوات النفوس (أي المعادن) كالزلازل والرياح والبراكين والأمطار وقوس قزح إلخ.
قال الدكتور: " هذه المباحث تحتاج إلى حَوْصَلَة طويلة، وينبغي على طالب الحكمة أن يكون على اطّلاع عام –على الأقل– على هذه المباحث، لأن يقبح جدًّا أن إنسانًا يدّعي العلم بالغيب وعلة العلل، ولا يعرف علة المطر مثلًا، فلا يعرف أسباب أقرب الأشياء إليه، ولا يتساءل ما سبب هذا المطر؟ ثم يدّعي بعد ذلك العلم بحقائق الوجود، والحال أن أبسط وأقرب الأشياء إليه لا يعلمها، كالقمر لماذا انخسف، والشمس لماذا انكسفت، وهذه الزلازل لم كانت، فهو لا يعرف المحسوس القريب الأدنى، فكيف يعرف المعقول البعيد الأعلى، هذا واقعًا قبيح، كالإنسان الذي يدّعي التصوف والعلم بحقائق الأشياء ولا يعرف أحكام الصلاة ولا الحلال ولا الحرام، هذا قبيحٌ جدًّا في حق العالِم. "
6- علم النفس: بحث عن النفس النباتية والنفس الحيوانية والنفس الإنسانية، ثم جسم النبات وجسم الحيوان.
ويُلحظ ههنا اختلاط المباحث الغيبية بالمباحث المحسوسة في الطبيعيات، تأمل فيه.
والشيخ في الشفاء رتّب هذه المباحث متابعًا المعلِّم الأوَّل بهذا النحو: النفس (مبدأ النبات والحيوان)، ثم النبات، ثم الحيوان (خاتمة الطبيعيات)، وكتاب الحيوان كتاب ضخم جدًّا، بل هو أضخم كتب الطبيعيات، وكتاب الحيوان من الشفاء ربما يكون أضخم كتاب للشيخ.
● ترتيب الشيخ في الإشارات:
– السماع الطبيعي: النمط الأول.
– السماء والعالم: النمط الثاني.
– الكون والفساد، والفعل والانفعال: النمط الأول (إشارة).
– كائنات الأرض والجو: لم يتعرّض لها، ويمكن لمن أراد التعرّف على هذه المباحث بصورة مختصرة مراجعة الشفاء (أو مختصر الفاضل الهندي) أو المنظومة أو مقاصد الفلاسفة للغزالي.
قال الدكتور: " مقاصد الفلاسفة جيّد جدًّا في الطبيعيات، مختصر وأسلوب بسيط، وبالجملة إن الغزالي أمير البيان [وذكر مثل هذا عن الإمام الرازي أيضًا]، فمن أراد مباحث الطبيعيات بلسانٍ عربي مبين فليَرجع إلى الغزالي في مقاصد الفلاسفة. "
– النفس: النمط الثالث (الأخير من الطبيعيات)، ولم يتعرّض للنبات والحيوان.
Forwarded from المدينة الفاضلة
Forwarded from المدينة الفاضلة
سؤال وجواب👇
السائل :
❓❓إنّ الذهن لا يرتبط بالمعلوم بشكل مباشر بل بواسطة الصورة الذهنية، فالصورة الذهنية شيء والمعلوم الخارجي شيء، فكيف نثبت صحة هذه الصور الذهنية وأنها مطابقة للخارج وصادقة، ما هو ملاك الصدق وما هو المعيار للمطابقة من عدمها؟
الجواب: ( الدكتور محمد العلي )
✍ أن حكاية الصور الذهنية للموجودات الخارجية يعتبر من الامور الوجدانية، فلا يشك احد بأن ما يتصوره من صورة ابيه حاكية عن شخص ابيه لا عن شيء أخر، وكذا لا يشك احد من أن قوله السماء ممطرة حاكية عن واقع خارجي يتحدث عنه لا عن شيء آخر.
نعم كيفية الحكاية تحتاج الى التحليل، وقد تصدى كبار الفلاسفة في تحليل ذلك وسطروه في كتبهم بما لا مزيد عليه. 👈وحاصل ماذكروه: هو أن الصور الذهنية من حيث هي موجودات ذهنية لا تكون حاكية عن الخارج؛ لان الوجودين متباينين والمباين لا يحكي مباينه، نعم الصور الذهنية لها ارتباط ماهوي مع ما في الخارج بمعنى ما يفهم من الشيء وحقيقة الشيء وما يتأتى من الشيء الى الذهن, وهذا المقدار من حيث هو لا يتأثر بوجود ولا يتغير بل هو هو من حيث هو هو، وهذا المقدار من الارتباط هو الممثل للعلاقة بين الصور وما تحكيه في الخارج، فمثلا حقيقة الانسان حيوان ناطق لا تقتضي بذاتها وجودا ذهنيا ولا وجودا خارجيا، وتبقى على حالها سواء وجدت في الذهن أم في الخارج.
https://t.me/madenafadela/1868
السائل :
❓❓إنّ الذهن لا يرتبط بالمعلوم بشكل مباشر بل بواسطة الصورة الذهنية، فالصورة الذهنية شيء والمعلوم الخارجي شيء، فكيف نثبت صحة هذه الصور الذهنية وأنها مطابقة للخارج وصادقة، ما هو ملاك الصدق وما هو المعيار للمطابقة من عدمها؟
الجواب: ( الدكتور محمد العلي )
✍ أن حكاية الصور الذهنية للموجودات الخارجية يعتبر من الامور الوجدانية، فلا يشك احد بأن ما يتصوره من صورة ابيه حاكية عن شخص ابيه لا عن شيء أخر، وكذا لا يشك احد من أن قوله السماء ممطرة حاكية عن واقع خارجي يتحدث عنه لا عن شيء آخر.
نعم كيفية الحكاية تحتاج الى التحليل، وقد تصدى كبار الفلاسفة في تحليل ذلك وسطروه في كتبهم بما لا مزيد عليه. 👈وحاصل ماذكروه: هو أن الصور الذهنية من حيث هي موجودات ذهنية لا تكون حاكية عن الخارج؛ لان الوجودين متباينين والمباين لا يحكي مباينه، نعم الصور الذهنية لها ارتباط ماهوي مع ما في الخارج بمعنى ما يفهم من الشيء وحقيقة الشيء وما يتأتى من الشيء الى الذهن, وهذا المقدار من حيث هو لا يتأثر بوجود ولا يتغير بل هو هو من حيث هو هو، وهذا المقدار من الارتباط هو الممثل للعلاقة بين الصور وما تحكيه في الخارج، فمثلا حقيقة الانسان حيوان ناطق لا تقتضي بذاتها وجودا ذهنيا ولا وجودا خارجيا، وتبقى على حالها سواء وجدت في الذهن أم في الخارج.
https://t.me/madenafadela/1868
Forwarded from العجالة النافعة
#مقتطف من درس كتاب البرهان للفارابي
«النزاعات الكبرى التي وقعت في صناعة البرهان:
1-النزاع في أقسام البرهان
2-النزاع في كيفية تحصيل الحد
3-النزاع في معنى الأولي»
«النزاعات الكبرى التي وقعت في صناعة البرهان:
1-النزاع في أقسام البرهان
2-النزاع في كيفية تحصيل الحد
3-النزاع في معنى الأولي»
Forwarded from العجالة النافعة
#مقتطف من درس كتاب الحروف
«كثرة النظر في الجزئيات قد تعين الذهن على التمييز بين ما بالذات و ما بالعرض »
«كثرة النظر في الجزئيات قد تعين الذهن على التمييز بين ما بالذات و ما بالعرض »
#إفـادة_مـصـريـة
مقصود الحكماء من الانقسامات غير المتناهية للجسم هو أن الانقسام لا يقف عند حد؛ لأن جزء الجسم جسم، أي أن الجسم إذا انقسم، يكون الناتج عن هذا الانقسام جسم، وحيث هناك جسم هناك امتداد، والعقل يحكم –على نحو القضية الحقيقية– بأن الامتداد قابلٌ للانقسام، فاليمين غير اليسار، والفوق غير التحت، فيقبل القسمة.
مقصود الحكماء من الانقسامات غير المتناهية للجسم هو أن الانقسام لا يقف عند حد؛ لأن جزء الجسم جسم، أي أن الجسم إذا انقسم، يكون الناتج عن هذا الانقسام جسم، وحيث هناك جسم هناك امتداد، والعقل يحكم –على نحو القضية الحقيقية– بأن الامتداد قابلٌ للانقسام، فاليمين غير اليسار، والفوق غير التحت، فيقبل القسمة.
[عن المذهب المنسوب إلى الشهرستاني في تركب الجسم]
قال المحقق الطوسي في شرح الإشارات: " وثالثها [أي ثالث المذاهب في تجوهر الأجسام]: كونه [أي الجسم المفرد الطبيعي] غير متألفٍ من أجزاء بالفعل، لكنّه قابل لانقسامات متناهية، وهو ما اختاره محمد الشهرستاني في كتابٍ له سمَّاه بـ المناهج والبيانات، هكذا قال الفاضل الشارح في كتابه الموسوم بـ الجوهر الفرد. "
وجاء في تعليقات العلّامة حسن زاده آملي: " يعني إسناد القول الثالث إلى الشهرستاني، وفي هامش بعض النسخ المخطوطة من الإشارات الموجودة في مكتبتنا تعليقة في المقام، خلاصتها: «أن في تعبير الخواجه –قدِّس سرُّه– إشارة إلى عدم رضاه بما نُسب إلى محمد الشهرستاني، ولم يسمع إسناد ذلك المذهب إلى الشهرستاني من غير الفاضل الشارح، ويمكن أن يكون ذلك الإسناد من سوء فهمه ما في المناهج والبيانات، ثم اشتهر قول الفاضل الشارح بين الناس، فحكموا بأن مذهب الشهرستاني كذلك حتى دوّنوه في كتبهم من غير بصيرة.» انتهى "
قال المحقق الطوسي في شرح الإشارات: " وثالثها [أي ثالث المذاهب في تجوهر الأجسام]: كونه [أي الجسم المفرد الطبيعي] غير متألفٍ من أجزاء بالفعل، لكنّه قابل لانقسامات متناهية، وهو ما اختاره محمد الشهرستاني في كتابٍ له سمَّاه بـ المناهج والبيانات، هكذا قال الفاضل الشارح في كتابه الموسوم بـ الجوهر الفرد. "
وجاء في تعليقات العلّامة حسن زاده آملي: " يعني إسناد القول الثالث إلى الشهرستاني، وفي هامش بعض النسخ المخطوطة من الإشارات الموجودة في مكتبتنا تعليقة في المقام، خلاصتها: «أن في تعبير الخواجه –قدِّس سرُّه– إشارة إلى عدم رضاه بما نُسب إلى محمد الشهرستاني، ولم يسمع إسناد ذلك المذهب إلى الشهرستاني من غير الفاضل الشارح، ويمكن أن يكون ذلك الإسناد من سوء فهمه ما في المناهج والبيانات، ثم اشتهر قول الفاضل الشارح بين الناس، فحكموا بأن مذهب الشهرستاني كذلك حتى دوّنوه في كتبهم من غير بصيرة.» انتهى "
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" فالقسمة الجزئية [الوهمية] هو أن يحكم بأن هذا الشيء غيرُ ذلك الشيء، والكلية [الفرضية] هو أن يحكم بأنه يمكن فيه الانقسام من دون أن يحكم على الجزء الخاص بأنه غير الجزء الخاص الآخر. " حواشي الفاضل عين القضاة على الميبذي
#إفـادة_مـصـريـة
– الجسم الطبيعي: يقبل القسمة العقلية (الكلية).
– الجسم التعليمي: يقبل القسمة الوهمية (الجزئية).
– المادة: تقبل القسمة الفعلية (في الخارج).
– الجسم الطبيعي: يقبل القسمة العقلية (الكلية).
– الجسم التعليمي: يقبل القسمة الوهمية (الجزئية).
– المادة: تقبل القسمة الفعلية (في الخارج).
#إفـادة_مـصـريـة
الفصل المحمول لا جوهر ولا عرض، لأن الفصل المحمول هو الفصل المنطقي (المشتق) –والفصل المنطقي عبارة عن مفهوم بسيط (معقول ثانوي منطقي)– لا الفصل الحقيقي (مبدأ المشتق).
الفصل المحمول لا جوهر ولا عرض، لأن الفصل المحمول هو الفصل المنطقي (المشتق) –والفصل المنطقي عبارة عن مفهوم بسيط (معقول ثانوي منطقي)– لا الفصل الحقيقي (مبدأ المشتق).
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
#إفـادة_مـصـريـة الفصل المحمول لا جوهر ولا عرض، لأن الفصل المحمول هو الفصل المنطقي (المشتق) –والفصل المنطقي عبارة عن مفهوم بسيط (معقول ثانوي منطقي)– لا الفصل الحقيقي (مبدأ المشتق).
ومن هنا يعلم أن الفصل المنطقي جزء الحد لا جزء المحدود، وأن الفصل الحقيقي جزء المحدود لا جزء الحد، وأن العلاقة بين الفصل المنطقي والحد وبين الفصل الحقيقي والمحدود هي علاقة الدال والحاكي والمدلول والمحكي، فالفصل المنطقي قول دال على الفصل الحقيقي، والحد قول دال على ذات المحدود، ثم احدس هذا في موضوع وسائر أبواب المنطق.
Forwarded from العجالة النافعة
#مقتطف من درس كتاب القانون العقلي للسلوك
«من المشهورات الكاذبة في الأوساط العلمية ترجمة "محاضرات في الطبيعة" ب "السماع الطبيعي" »
«من المشهورات الكاذبة في الأوساط العلمية ترجمة "محاضرات في الطبيعة" ب "السماع الطبيعي" »
Forwarded from العجالة النافعة
#مقتطف من درس كتاب برهان أرسطو
«تعيين الغاية هو الذي يعطي حدود مسار البحث و يرسمه كما أن غاية المسافر تحدد السبيل الذي يسلكه و الذي يضمن به أن يوصل للغاية»
«تعيين الغاية هو الذي يعطي حدود مسار البحث و يرسمه كما أن غاية المسافر تحدد السبيل الذي يسلكه و الذي يضمن به أن يوصل للغاية»
العجالة النافعة
#مقتطف من درس كتاب القانون العقلي للسلوك «من المشهورات الكاذبة في الأوساط العلمية ترجمة "محاضرات في الطبيعة" ب "السماع الطبيعي" »
لا يخلو من نظر؛ حيث قد مرّ أن معنى السماع الطبيعي ما سُمِع من الطبيعيات (https://t.me/PosteriorAnalytics/1900) ، أي ما سُمِع من كلام المعلِّم الأوّل في الطبيعيات، وهو نفس معنى محاضرات المعلِّم الأوّل في الطبيعة، نعم، من حيث اللفظ الأدق أن يقال: محاضرات في الطبيعة، والله أعلم.
" اعلم أن المطابقة معنى واحد يختلف باختلاف المتعلّق:
[1] فقد يقال لمطابقة الصورة مع ذي الصورة، بمعنى أن الصورة تكون مأخوذة منه وكاشفة له.
[2] وقد يقال للمطابقة مع ما في نفس الأمر والواقع.
[3] وقد يقال للمطابقة مع ما قُصِد تصوّره، كمطابقة الحيوان الناطق مع الإنسان، ومن ههنا يقال: التصورات الكاملة هي التي تكون مطابقة لما يُقصد تصورها، فإن التصورات قاطبة وإن لم تكن مطابقة لذويها، لكنها قد لا تطابق لما يُقصد تصوره، كما إذا رأينا شبحًا من بعيد وهو الإنسان، وحصل منه صورة فرس، وقد تطابقه، ومن البيّن أنه كامل من الأول.
[4] وقد يقال على مطابقة الجزئي على الكلي بناءً على أنه مندرِج تحته.
وقد بيّن المحشّي ههنا حال الأول بقوله: «إن المطابقة مع ذي الصورة» اهـ، والثاني بقوله: «والمطابقة مع ما في نفس الأمر» اهـ، وترك حال الثالث ههنا، وبيّنه في شرح الرسالة القطبية، حيث قال فيه: «وأما على المعنى الثالث فالتصورات بعضها مطابق وبعضها غير مطابق، والتصديقات لا يجري فيها المطابقة» انتهى، ولعل ذلك لأخذ التصور في تفسير المطابقة بهذا المعنى، وإلا فإن أُخذ فيه مطلق الإدراك، فالتصديقات أيضًا بعضها مطابق لما قُصد تصوّره وبعضها غير مطابق له، وأما الرابع فلم يذكره لا في هذه الحاشية ولا في الشرح المذكور. "
ظهور الله | حاشية مير زاهد ملا جلال
[1] فقد يقال لمطابقة الصورة مع ذي الصورة، بمعنى أن الصورة تكون مأخوذة منه وكاشفة له.
[2] وقد يقال للمطابقة مع ما في نفس الأمر والواقع.
[3] وقد يقال للمطابقة مع ما قُصِد تصوّره، كمطابقة الحيوان الناطق مع الإنسان، ومن ههنا يقال: التصورات الكاملة هي التي تكون مطابقة لما يُقصد تصورها، فإن التصورات قاطبة وإن لم تكن مطابقة لذويها، لكنها قد لا تطابق لما يُقصد تصوره، كما إذا رأينا شبحًا من بعيد وهو الإنسان، وحصل منه صورة فرس، وقد تطابقه، ومن البيّن أنه كامل من الأول.
[4] وقد يقال على مطابقة الجزئي على الكلي بناءً على أنه مندرِج تحته.
وقد بيّن المحشّي ههنا حال الأول بقوله: «إن المطابقة مع ذي الصورة» اهـ، والثاني بقوله: «والمطابقة مع ما في نفس الأمر» اهـ، وترك حال الثالث ههنا، وبيّنه في شرح الرسالة القطبية، حيث قال فيه: «وأما على المعنى الثالث فالتصورات بعضها مطابق وبعضها غير مطابق، والتصديقات لا يجري فيها المطابقة» انتهى، ولعل ذلك لأخذ التصور في تفسير المطابقة بهذا المعنى، وإلا فإن أُخذ فيه مطلق الإدراك، فالتصديقات أيضًا بعضها مطابق لما قُصد تصوّره وبعضها غير مطابق له، وأما الرابع فلم يذكره لا في هذه الحاشية ولا في الشرح المذكور. "
ظهور الله | حاشية مير زاهد ملا جلال
#إفـادة_مـصـريـة
كون الحركة لها مبدأ ومنتهى ووسط لا يصح عند القائلين بالجزء الذي لا يتجزأ، بل تكون الحركة طفرة، ولكن طفرات متتالية سريعة جدًا، فتُرى بالحس متصلة، نظير هذا المطر الشديد، حيث يُرى خطوطًا متّصلة، وهو في الواقع قطرات منفصلة، ولكن صغيرة وسريعة جدًّا، فيرى الحس تلك القطرات متصلة، وليست.
والحاصل أن الحركة من أ إلى ب مثلًا عند مثبتي الجزء هي عبارة عن حركات كثيرة منفصلة دفعية، وعند نفاة الجزء هي عبارة عن حركة واحدة متصلة سيّالة (تدريجية).
كون الحركة لها مبدأ ومنتهى ووسط لا يصح عند القائلين بالجزء الذي لا يتجزأ، بل تكون الحركة طفرة، ولكن طفرات متتالية سريعة جدًا، فتُرى بالحس متصلة، نظير هذا المطر الشديد، حيث يُرى خطوطًا متّصلة، وهو في الواقع قطرات منفصلة، ولكن صغيرة وسريعة جدًّا، فيرى الحس تلك القطرات متصلة، وليست.
والحاصل أن الحركة من أ إلى ب مثلًا عند مثبتي الجزء هي عبارة عن حركات كثيرة منفصلة دفعية، وعند نفاة الجزء هي عبارة عن حركة واحدة متصلة سيّالة (تدريجية).