Forwarded from عبد الحميد التركماني 🔻
عبد الحميد التركماني 🔻
الفرق بين الطبيعية والمهملة القدمائية من حاشية المحقق المير زاهد الهروي على الجلال على التهذيب.
وفي آخره قوله: (ولعلك تعلم من ذلك أن من أنكر وجود الكلي الطبيعي أخذه على الوجه الأول (يعني على وجه العموم، وهو الذي قال فيه: (المطق بأن يلاحظ المطلق مطلقا من غير أن يؤخذ الإطلاق قيدا)
قلت: وهذا هو بعينه ما نبهت عليه سابقا في بيان مقصود العلامة القطب الرازي والتفتازاني والسيد الشريف الجرجاني للكلي الطبيعي، ونقلت نص كلامهم -وخاصة التفتازاني- أن الكلي الطبيعي هو معروض الكلي وليس الماهية من حيث هي هي.
ونقلت كذلك أن وجود الماهية من حيث هي هي لا شك في وجودها،
وهذا واضح جدا، وها المحقق المير زاهد الهروي يقول نفس الشيء ويختمه بأن إنكاره على الوجه الثاني (أي الماهية من حيث هي هي) إنكار للبديهي. فانتبه.
قلت: وهذا هو بعينه ما نبهت عليه سابقا في بيان مقصود العلامة القطب الرازي والتفتازاني والسيد الشريف الجرجاني للكلي الطبيعي، ونقلت نص كلامهم -وخاصة التفتازاني- أن الكلي الطبيعي هو معروض الكلي وليس الماهية من حيث هي هي.
ونقلت كذلك أن وجود الماهية من حيث هي هي لا شك في وجودها،
وهذا واضح جدا، وها المحقق المير زاهد الهروي يقول نفس الشيء ويختمه بأن إنكاره على الوجه الثاني (أي الماهية من حيث هي هي) إنكار للبديهي. فانتبه.
" اعلم أن القضية على قسمين:
لأنها إن لم يوجد في شيء من طرفيها الدلالة على النسبة التامة ، فهي حملية ، كقولك: الإنسان حيوان.
وإن وجدت ، فإما أن توجد في أحد الطرفين أو في كليهما:
فإن وجدت في أحد الطرفين فهي أيضًا حملية ، كقولك: زيد أبوه قائم.
وإن وجدت في كليهما ، فإما أن تكون ملحوظة إجمالًا أو تفصيلًا:
فإن كانت ملحوظة إجمالًا فهي أيضًا حملية ، نحو: زيد عالم نقيضه زيد ليس بعالم ؛ لأنه بمنزلة أن يقال: هذه القضية نقيض تلك القضية.
وإن كانت ملحوظة تفصيلًا ، فهي شرطية.
كذا أفاد السيد - قدس سره - وهذا أحسن الطرق في تقسيم القضية ؛ فلا يرد ما أورد. "
حاشية المرآة
لأنها إن لم يوجد في شيء من طرفيها الدلالة على النسبة التامة ، فهي حملية ، كقولك: الإنسان حيوان.
وإن وجدت ، فإما أن توجد في أحد الطرفين أو في كليهما:
فإن وجدت في أحد الطرفين فهي أيضًا حملية ، كقولك: زيد أبوه قائم.
وإن وجدت في كليهما ، فإما أن تكون ملحوظة إجمالًا أو تفصيلًا:
فإن كانت ملحوظة إجمالًا فهي أيضًا حملية ، نحو: زيد عالم نقيضه زيد ليس بعالم ؛ لأنه بمنزلة أن يقال: هذه القضية نقيض تلك القضية.
وإن كانت ملحوظة تفصيلًا ، فهي شرطية.
كذا أفاد السيد - قدس سره - وهذا أحسن الطرق في تقسيم القضية ؛ فلا يرد ما أورد. "
حاشية المرآة
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
" اعلم أن القضية على قسمين: لأنها إن لم يوجد في شيء من طرفيها الدلالة على النسبة التامة ، فهي حملية ، كقولك: الإنسان حيوان. وإن وجدت ، فإما أن توجد في أحد الطرفين أو في كليهما: فإن وجدت في أحد الطرفين فهي أيضًا حملية ، كقولك: زيد أبوه قائم. وإن وجدت في…
" فإن قلت قولنا: الحيوان الناطق ينتقل بنقل قدميه ، وقولنا: زيد عالم يضاده وزيد ليس بعالم ، وقولنا: الشمس طالعة يلزمه النهار موجود ، حمليات ، مع أن أطرافها ليست بمفردات ، فانتقض التعريفان (تعريف الشرطية: ما ينحل إلى قضيتين ، وتعريف الحملية: ما لا ينحل إلى قضيتين ، بل ينحل إما إلى مفردين ، وإما إلى مفرد وقضية) طردًا وعكسًا.
فنقول: المراد بالمفرد إما المفرد بالفعل أو المفرد بالقوة ، وهو الذي يمكن أن يعبر عنه بلفظ مفرد ، والأطراف في القضايا المذكورة ، وإن لم تكن مفردات بالفعل ، إلا أنه يمكن أن يعبر عنها بألفاظ مفردة ، وأقلها أن يقال: هذا ذلك ، أو هو هو ، أو الموضوع محمول ، بخلاف الشرطيات ؛ فإنه لا يمكن أن يعبر عن أطرافها بألفاظ مفردة.
كذا قال العلامة الرازي ، ولا مساغ لهذا الاعتراض على التقسيم الذي ذكرناه. "
حاشية المرآة (وهذا هو الإيراد المقصود في قوله: فلا يرد ما يورد)
فنقول: المراد بالمفرد إما المفرد بالفعل أو المفرد بالقوة ، وهو الذي يمكن أن يعبر عنه بلفظ مفرد ، والأطراف في القضايا المذكورة ، وإن لم تكن مفردات بالفعل ، إلا أنه يمكن أن يعبر عنها بألفاظ مفردة ، وأقلها أن يقال: هذا ذلك ، أو هو هو ، أو الموضوع محمول ، بخلاف الشرطيات ؛ فإنه لا يمكن أن يعبر عن أطرافها بألفاظ مفردة.
كذا قال العلامة الرازي ، ولا مساغ لهذا الاعتراض على التقسيم الذي ذكرناه. "
حاشية المرآة (وهذا هو الإيراد المقصود في قوله: فلا يرد ما يورد)
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
المصفاة شرح المرقاة للشيخ إبراهيم بن محمد الفيضي الكرواركندي المليباري.
أكثر المصفاة مأخوذ ومستفاد من حاشية المرآة للفاضل الشيركوتى ، يكاد يكون تهذيبًا وترتيبًا وتقريبًا للمرآة ، بأسلوب وبيان أوضح نسبيًا ، مع إضافة خلاصات ومخططات وجداول توضيحية وأمثلة عصرية.
وبالجملة قد يستغنى عن المصفاة بالمرآة ، وللطالب أن يطالع المصفاة ، لإيضاح عبارة أو مبحث من حيث أن المصفاة مرتبة ومهذبة ، أو لمزيد بيان من حيث اشتمالها على أمثلة عصرية أسهل ، أو للمراجعة من حيث احتوائها على خلاصات للفصول ، أو لغير ذلك.
وبالجملة قد يستغنى عن المصفاة بالمرآة ، وللطالب أن يطالع المصفاة ، لإيضاح عبارة أو مبحث من حيث أن المصفاة مرتبة ومهذبة ، أو لمزيد بيان من حيث اشتمالها على أمثلة عصرية أسهل ، أو للمراجعة من حيث احتوائها على خلاصات للفصول ، أو لغير ذلك.
تعرَّض مصنف المصفاة إلى مبحث مطلق المفرد والمفرد المطلق باختصار وإيجاز ، ولعل الأحسن هو عدم إيراد هذا المبحث ، لكونه من المباحث غير المناسبة للمبتدئين ، إذ هو محل مباحثات دقيقة في سلم العلوم (الفرق بين مطلق الشيء والشيء المطلق).
والمصنف - كعادته - أورد جدولًا لتوضيح الفرق بين مطلق المفرد والمفرد المطلق ، ومما ذكر: لا بشرط - بشرط لا ، ومعلوم أن الطالب الدارس للمرقاة هو في أول الطلب ، فلم يمر عليه مثل هذه المباحث بعد ، أعني اعتبارات الماهية (لا بشرط - بشرط لا - بشرط شيء) ، فضلًا عن كون هذا المبحث مبحثًا فلسفيًا ، بالإضافة إلى أن المصنف أورده باقتضاب مخل دون بيان وتوضيح (اكتفى بذكر لا بشرط - بشرط لا !).
ثم ذكر من الفروق: مطلق من قيد الإطلاق - مقيد بقيد الإطلاق ، واكتفى بذكرهما دون شرح ، ولا يخفى أن هذا يحتاج إلى مزيد بيان وتوضيح - أعني بيان الفرق بين أخذ الشيء هو هو وبين أخذ الشيء بالإطلاق العنواني لا المعنوني - ولعل الأنسب أن لا يذكر هذا في متن للمبتدئين.
بالجملة ، إدراج مبحث الفرق بين مطلق الفرد والفرد المطلق (مطلق الشيء والشيء المطلق) ليس مناسبًا في متن للمبتدئين ، والله أعلم.
والمصنف - كعادته - أورد جدولًا لتوضيح الفرق بين مطلق المفرد والمفرد المطلق ، ومما ذكر: لا بشرط - بشرط لا ، ومعلوم أن الطالب الدارس للمرقاة هو في أول الطلب ، فلم يمر عليه مثل هذه المباحث بعد ، أعني اعتبارات الماهية (لا بشرط - بشرط لا - بشرط شيء) ، فضلًا عن كون هذا المبحث مبحثًا فلسفيًا ، بالإضافة إلى أن المصنف أورده باقتضاب مخل دون بيان وتوضيح (اكتفى بذكر لا بشرط - بشرط لا !).
ثم ذكر من الفروق: مطلق من قيد الإطلاق - مقيد بقيد الإطلاق ، واكتفى بذكرهما دون شرح ، ولا يخفى أن هذا يحتاج إلى مزيد بيان وتوضيح - أعني بيان الفرق بين أخذ الشيء هو هو وبين أخذ الشيء بالإطلاق العنواني لا المعنوني - ولعل الأنسب أن لا يذكر هذا في متن للمبتدئين.
بالجملة ، إدراج مبحث الفرق بين مطلق الفرد والفرد المطلق (مطلق الشيء والشيء المطلق) ليس مناسبًا في متن للمبتدئين ، والله أعلم.