ان اسقاط التخلف لا اسقاط الدين هو الشرط الحقيقي لانحسار التشدد
فكلما تقدمت الدولة في بنيتها القانونية والتعليمية والاقتصادية تراجعت قدرة النزعات المتشددة على الفعل والتاثير وكذلك الدولة القوية لا تخاف من وجود تشدد سلمي بل تسمح به في اطار ديمقراطي يفرق بين الفكرة والسلوك وبين الراي والجريمة، اما الرهان على الالحاد او الانحلال بوصفهما حلولا فهو رهان ساذج لا يراعي الذاكرة العميقة للمجتمعات فالمجتمعات التي عاشت داخل العقل الديني لالاف السنين لا تستطيع تقبل الحياة بدون الدين ولا يمكن اقتلاعها فجأة من هذا الافق الوجودي دون ان تدخل في فراغ قاتل وكذلك احترام شعورها الديني ليس تنازلا عن العقل بل شرط من شروط الحكمة الاجتماعية وبالمقابل لا يكون الاصلاح الا عبر الاقناع بتدين معتدل متصالح مع المدنية والعلم يرى في الدين معنى اخلاقيا لا اداة قمع وفي العقل شريكا لا خصما، هنا فقط يمكن للمجتمع ان يخرج من جدلية التشدد ومعاداته الى افق ارحب افق الانسان الحر الواعي والمتصالح مع ذاته وتاريخه...
"مثالب الولادة - إميل سيوران":
- عشت دائما في كنف الخوف من أن يفاجئني الأسوأ، لذلك حاولت في كل الظروف أن أستبق الأمور، مرتميا في المصائب قبل أن تحصل.
- عشت دائما في كنف الخوف من أن يفاجئني الأسوأ، لذلك حاولت في كل الظروف أن أستبق الأمور، مرتميا في المصائب قبل أن تحصل.
レン
ترابط الأكوان
"كُلُّ شيءٍ مُدهش في الكون موجود بداخلك، وكلاهما متلازمان لا ينفصلان."
| کارل ساغان
| کارل ساغان
レン
ترابط الأكوان
لأنّ الأكوان مترابطة، جاءت الفلسفة متشابهةً في كل اللغات اختلفت الألسن وبقي السؤال واحدًا ما معنى أن نكون؟
خيرٌ للإنسانِ أن يكونَ تعيسًا بمعرفتهِ
للحقيقة، من أي يكونَ مخدوعًا سعيدًا
- فيودور دوستويفسكي، الأبله.
للحقيقة، من أي يكونَ مخدوعًا سعيدًا
- فيودور دوستويفسكي، الأبله.
العثور على إنسان يستطيع المرءُ أن يكون معه على حقيقته هو وحده قصة الحب الحقيقية.
لوري غوتليب، بشوية تصرف
لوري غوتليب، بشوية تصرف
الأفكار تنشأُ من الألم، والألم ينادي الأفكار, فإذا كان الإنسان سعيداً، هذا يعني أنه لم يفكر قط .
استمرارية السعي لا تعني حتمية الوصول
استمرار الإنسان في السعي لا يعني، مفروض عقلًا وواقعًا، أن الوصول أصبح حتميًا؛ فالإرادة وحدها لا تملك دائمًا تغيير النتائج. قد تبذل كل ما تستطيع، وتكرر المحاولة، ثم تجد أن الطريق لم يؤدِّ إلى ما أردته.
وتجسّد أسطورة سيزيف هذه الفكرة بوضوح؛ فقد حُكم عليه بدفع صخرة إلى قمة الجبل، لكنها كانت تتدحرج كل مرة، فيعود ليدفعها من جديد. كان سعيه مستمرًا، لكن الوصول إلى نهاية حقيقية كان مستحيلًا.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن السعي عبث. فكما يرى كامو، قيمة سيزيف ليست في وصوله إلى القمة، بل في مواجهته لمصيره واستمراره رغم عبث المهمة. لذلك قد لا نملك حتمية الوصول، لكننا نملك قرار الاستمرار.
فالسعي لا يضمن لك أن تصل، لكنه يضمن أنك لم تجعل الفشل نهايةً لك بإرادتك.
أقسى ما في الوجود ليس الموت، بل أنك لم تُستشر أصلًا قبل أن تدخل إليه. لقد وُلدت دون أن يُسأل رأيك، ثم قضيت حياتك محاولًا أن تجد سببًا مقنعًا لهذا الحضور الذي فُرض عليك. ومنذ اللحظة الأولى، لم تكن الحياة وعدًا، بل سلسلة طويلة من التعلّقات التي ستجبرك لاحقًا على الفقدان. كل ما تحبه يصبح في النهاية احتمالًا للألم، وكل ما تملكه يتحول مع الزمن إلى شيء تخاف فقدانه. وربما لهذا يبدو الموت مخيفًا فقط لمن نسي أن المشكلة بدأت قبل الموت بكثير: بدأت يوم وُجد.