القَلبُ الشارِد.
الأُستاذ مُحَمَّد عبد الوهّاب
وطاوَلتُ حَبلَ الهَجْرِ مِنكِ لَعَلَّني
أُطامِنُ نَفسي أنْ تُطِيقَ جَفاكِ
فَلَمّا قَطَعْتِ اليومَ حَبْلَ مُوَدَّتي
رَجَعْتُ لِنَفسي فاحْتَمَلْتُ نَواكِ
عَشِقْتُكِ لِلصَّوتِ الحَنونِ ولِلشَّجىٰ
وما كُنتُ أدري ما يَجُرُّ هَواكِ
ومَرَّتْ بِنَا الأيّامُ حتّىٰ تَألَّفَتْ
علىٰ الوُدِّ نَفسي وارْتَضَيْتُ أذاكِ
دَبَبْتِ إلىٰ طَبعي فَغَرَّكَ أنّني
سَموحٌ وأنّي صابِرٌ لَكِ شاكِ
أرىٰ نَظْرَةَ العَطْفِ اللَّمُوحِ فأنْثَني
أُخادِعُ نَفسي في سَبيلِ رِضاكِ
تَمادَيْتِ في هَجْري وشَرَّدتِ مُهْجَتي
وما غَرَّدَتْ يومًا بغيرِ سَماكِ
صَبَرْتُ على البُعْدِ الطَّويلِ ولَم أَكُنْ
لأصْبِرَ حتّىٰ نَلْتَقِي فأَراكِ
أُرَدِّدُ من نَجواكِ في خَلْوَةِ الأَسَىٰ
فأَطْرَبُ مِمّا هَزَّني وشَجاكِ
وأَسْتَعْرِضُ الماضي فأَفْتَقِدُ الذي
هَنانيَ مِن أيّامِهِ وهَناكِ
وأَحْنو علىٰ قَلبي أُعَزِّيهِ بالهَوىٰ
وأَبْكي غَرامًا كَفَّنَتْهُ يَداكَ
- أحمد رامي، ١٩٢٨
❤1👎1💋1
بَعُدَ ساعةٍ عَلِقَتْ أُخرىٰ، فَصنَعَ بها ما صَنَعَ بالأُولىٰ، ثُمَّ أطلَقها، وأنشأ يقول:
فما كان إلّا هَنيّةً، حتىٰ عَلِقَت أُخرىٰ، فأطلَقها من وثاقِها وجعلَ يَبكي ويقول:
ألا يا شَبَهَ لَيلىٰ لا تُراعيٰ
ولا تَنُسل عن وَردِ التِّلاع
لقد أَشبَهتِها إلّا خِلَالًا
نشوزَ القَرنِ أو خَمشَ الكَراع
فما كان إلّا هَنيّةً، حتىٰ عَلِقَت أُخرىٰ، فأطلَقها من وثاقِها وجعلَ يَبكي ويقول:
تَروح سالِمًا يا شَبَهَ لَيلىٰ
قَريرَ العينِ واستَطبَّ البَقولَا
فليلىٰ أَنقَذتْك من المنايا
وفَكَتْ عن قوائِمِك الكَبولا
❤2👎1💋1
نامي جياعَ الشَّعْبِ نامي
حَرَسَتْكِ آلِهةُ الطَّعامِ
نامي فإنْ لم تشبَعِي
مِنْ يَقْظةٍ فمِنَ المنامِ
نامي على زُبَدِ الوعود
يُدَافُ في عَسَل ِ الكلامِ
نامي تَزُرْكِ عرائسُ الأحلامِ
في جُنْحِ الظلامِ
تَتَنَوَّري قُرْصَ الرغيفِ
كَدَوْرةِ البدرِ التمامِ
وَتَرَيْ زرائِبَكِ الفِساحَ
مُبَلَّطَاتٍ بالرُّخَامِ
نامي تَصِحّي نِعْمَ نَوْمُ
المرءِ في الكُرَبِ الجِسَامِ
نامي على حُمَةِ القَنَا
نامي على حَدِّ الحُسَام
نامي إلى يَوْمِ النشورِ
ويومَ يُؤْذََنُ بالقِيَامِ
- مُحمّد مهدي الجواهري
💔7❤1👎1😢1
أَيُّها النائِمُ!
أسمهان
١٠ يوليو، ١٩٤٤.
قِيلَ أنَّ أسمهان والأستاذ رياض السنباطي كانا يبكيان بحرقة حين تسجيل الأُغنية لشدّة ما بها من مشاعر الرثاء.
ورُبّما كانت أَسمهان تَرثي بِها نفسها، فقد فارقت الحياة بعد ٣ أيام فقط من تسجيل الأغنية، عن عمرٍ ناهز الـ٣١ ربيعًا.
- أحمد رامي
قِيلَ أنَّ أسمهان والأستاذ رياض السنباطي كانا يبكيان بحرقة حين تسجيل الأُغنية لشدّة ما بها من مشاعر الرثاء.
ورُبّما كانت أَسمهان تَرثي بِها نفسها، فقد فارقت الحياة بعد ٣ أيام فقط من تسجيل الأغنية، عن عمرٍ ناهز الـ٣١ ربيعًا.
أيُّها النائِمُ عن لَيلي سَلامًا
لَم يَكُنْ عَهْدُ الهَوَىٰ إِلّا مَنَامًا
أَمَلٌ في مُهْجَتي هَدْهَدْتُهُ
ثُمَّ وَلّى وَهْوَ لَم يَعْدُ الفِطَامَا
- أحمد رامي
❤2👎1💋1