هدنة مع التأريخ.
8.94K subscribers
5 photos
2 links
تراجم، وكتابات، وتراجم، وتراجم، وتراجم.
Download Telegram
بدون بدون بدون عنوان.

يكاد قلبي أن يسقط من صدري، أشعر به يتدلى ثقيلًا، جرحت جبهتي قبل قليل في المطبخ بغلطة بلهاء، والآن أدافع التعب والإنهاك وقلة النوم والأكل في وقتٍ واحد. أشعر بقلبي، ثقيلًا، متعبًا، لكنه حيّ، حيّ حيّ حيّ. أدافع النوم لأكتب شيء، أي شيء، ما يهم مالذي أكتبه لكني أريد أن أكتب شيئًا عن أي شيء، أريد ألّا أموت.
تدفع بي رغبة هوجاء للمخاطرة بحياتي هذه الأيام، أعرف هذه العلامات جيدًا، التمرجح على الحافة، التظاهر بأن كل شيء على ما يرام بينما لا شيء على ما يرام فعلًا. البارحة وبعد منتصف الليل كنت أقود السيارة بهستيرية غير معهودة، بجنون يملأ السيارة ويجعلني انتشي. بحياتي كلها لم أعهد التهور عليّ، شكل جديد لا أعرفه، أشعر بأني لو كنت شخصية في كتاب فإن الكاتب سيغمره الهلع من هذه الشخصية التي باتت تخرج عن سيطرته، تمشي حياتها في اتجاه؛ ثم فجأة لا يأتي منعطف؛ بل كسرة في الطريق، تقلب حياتها، بل قلبها وشخصيتها وصفاتها رأسًا على عقب.
لا أعرف نهاية هذه القصة، وصحيح أني متعبة، وأود أن أنام لألف سنة، لكني لم أمت بعد، ومدامي ما متت فإني سأحيا حتى تأتي اللحظة التي أموت فيها، وفي كل تلك اللحظات في المنتصف لن أخاف، سأصرخ وسأجن وسأفقد صوابي. لكني لن أموت قبل أن أموت فعلًا.

١٣ سبتمبر، ٢٠٢١م. ١:٢٨ ظهرًا.
- ترجمة.

"كانت لدي رغبةٌ واحدة: أن أرحل، أمشي، أموت، أيًا كان. وددت أن أغادر، ألا أعود أبدًا، أختفي، أذوب في الغابة، في الغيوم، ألا يكون لي ذكريات، أنسى، أنسى."

⁃ أقوتا كريستوف، أمس.
- ترجمة.

"إن كنت تقرأ هذا، إن كان هواء في رئتيك في يوم نوفمبر هذا، إذًا؛ ما زال هناك أمل لك، قصتك ما زالت تسرد. ولربما بعض الأشياء تنطبق علينا جميعنا، فلربما كلنا نعرف الألم، ربما كلنا نعرف الخوف والخسارة والأسئلة، ولربما كلنا نستحق أن نكون صريحين، نستحق كل المساعدة التي نحتاجها. قصصنا أشياء عدة: خفيفة وثقيلة، جميلة ومستعصية، راجية وحائرة. لكن قصصنا لم تنته بعد، لازل هناك متسع من الوقت للمفاجأة، لا زلنا نسير، أنا وأنت، قصتنا ما زالت تسرد."

- جيمي توركوسكي.
ترجمة نوفمبر؛ على أمل أن تستمر الحياة.
حرمان.

بعد وفاة جدتي، أغرب شعور شعرت فيه هو أن كل الي يحبوني خلصوا.
جدتي كانت تحبني أكثر شيء، كانت تقولها بالفم المليان، أمام جميع الأحفاد والحفيدات، أني أنا الحفيدة المفضلة. تجلّسني جنبها، وأنا أحب أتسلل جنبها أيضًا، وتفضلني بطريقة صريحة لا مواراة فيها، كشيء مسلم به على الجميع أن يتقبلوه رغم الاعتراضات الودية والاحتجاجات التي لا تفنى. كنت أحب هذه الحظوة، كنت أحبها جدًا، الحظوة وجدتي، كنت أحب الحظوة وما زلت أحب جدتي. دائمًا بأحبها. بعد ما راحت، شعرت إن الي يحبوني خلصوا، خلص مخزون الحب في العالم ليّ، كله اختفى، لا أعرف لهذا الشعور تفسيرًا. صحيح مرت سنة وشهرين وسبع عشر يومًا على وفاتها، وصحيح صرت أتحكم ببكائي أفضل واتنفس أسهل وأعيش أكثر، صحيح ذهبت الحدة اللاذعة للفقد، لكن الفقد ما زال موجودًا. ما زال هذا الفقد موجود، كل يوم قبل أنام أدعي أحلم فيها، أنا أؤمن إن أرواح الأحياء والأموات تتلاقى حين النوم في البرزخ، ولذا غاضبة منها ليه ما تزورني! ليه بس مرة، بس مرة، بس مرة خلال هالسنة شفتها، مرة وحيدة فقط، يغضبني ذلك، يغضبني جدًا، ويحزنني أكثر.
أحقًا كل الي يحبوني خلصوا؟

٢١ مارس، ٢٠٢١م. ٣:١٣ فجرًا.
- ترجمة.

"لكني لم أك أبكي لأنني حزين. أظنني كنت أبكي لأنه لم يكن لدينا مكانٌ آخر لنذهب إليه، لا خيار لدينا سوى أن نستمر بالعيش في هذا العالم. أبكي لأنه لم يكن لدينا عالمٌ آخر لنختاره، أبكي على كل شيءٍ أمامنا، كل شيءٍ حولنا."

⁃ ميكو كواكامي، جنة.
- ترجمة.

"يتحتم على المرأة أن تختار تعاستها الخاصة بحذر، هذه هي السعادة الوحيدة في الحياة: أن تختار التعاسة الأفضل. حركة طائشة، ويا إلهي، قد تهدر كل شيء."

⁃ لوري مور.
- ترجمة.

"لا ينتهي شيءٌ أبدًا بشاعرية. ينتهي ونحوله نحن شعرًا. كل هذا الدم لم يك يومًا جميلًا، كان فقط أحمرًا."

⁃ كيت روكاسكي.
- ترجمة.

"فكر بهذا- كتب الكاتب وحيدًا، وقرأ القارئ وحيدًا، وكانا في وحدتهما معًا."

⁃ أ. س. بيات، ممتلكات.
- ترجمة.

"إن الكاتب شخصٌ يقضي سنواتٍ يحاول بصبرٍ أن يكتشف الكائن الثاني داخله، والعالم الذي يجعله هو: عندما أتحدث عن الكتابة، ما يطرأ فورًا على ذهني ليس روايةً أو قصيدةً أو طقسًا أدبيًا، بل شخصٌ مغلقًا على نفسه في غرفة، جالسًا إلى طاولة، وحيدًا، ناظرًا إلى الداخل؛ في خضم ظلاله، يبني عالمًا جديدًا بالكلمات."

⁃ أورخان باموق.
- ترجمة.

"وفي ظلمة غرفتنا، استلقي مستيقظًا، مصابًا بالأرق مرةً أخرى. مستيقظًا. ووحيدًا مع شياطينٍ لي."

⁃ خالد حسيني، عداء الطائرة الورقية.
- ترجمة.

"أعاني من الحياة ومن الآخرين، لا استطيع أن أنظر للحياةِ وجهًا لوجه، حتى الشمس تحبطني وتجلب لي الكآبة. في الليل فقط، وحيدًا، منسحبًا، منسيًا وضائعًا، بلا روابطٍ مع أي شيءٍ حقيقيٍ أو مفيد — حينها فقط، أجد نفسي وأكون مرتاحًا."

⁃ فرناندو بيسوا.
- ترجمة.

"متعبةٌ جدًا أنا، أتساءل لما لا أذهب للسرير وأخلد إلى النوم، ولكن حينها سيأتي الغد، ولذا أقرر بأني مهما كنت متعبة، مهما استعصى فهمي، استطيع أن أفوت ساعة أخرى من النوم وأعيش. إن لم يكن هذا الوقت لي لأكون أنا، أن أكتب هنا، أن أكون وحدي، فسأخسر بطريقةٍ يصعب شرحها جزءًا من نزاهتي."

⁃ سلفيا بلاث.
- ترجمة.

"ولكن أن أنام؟ في ليلة كهذه؟ يا لها من فكرة! فقط فكر بكم الأفكار التي تخنقها اللحاف بينما يستلقي شخصٌ وحيدًا في سريره، كم حلمٍ تعيسٍ تبقيه دافئًا."

⁃ فرانز كافكا.
فزورة:

مالعامل المشترك بين منشورات هذه الليلة؟
بدون عنوان؟ معقولة؟

الحب: فكرة. الحب فكرة تتكون في رأس، وتماثلها فكرة في الرأس المقابل، الحب حالة خطرة من التخاطر، الحب مخاطرة أصلًا، لكنه بالأساس فكرة، هو نظرية من الماذا لو، ماذا لو كان هذا الشخص معي غدًا، وبعد غد، واليوم الذي بعده والذي يليه أيضًا. وش المشكلة لو جلسنا معًا هذا الأسبوع، الشهر والسنة والعمر، الأبد.
فيه اقتباس احبه يقول شيء عن الأبد، أن الأبد ليس موجودًا، ورغمًا عن ذلك، خلقنا له كلمةً لنصفه على أية حال.

٨ ديسمبر، ٢٠٢٠م. ١١:١٧م.
- ترجمة.

"سؤال. لماذا لم تحبني؟ ألم استحق أن تحبني أمي؟ لسنواتٍ كان هذا السؤال شعلةٌ ملتهبةٍ تحرق قلبي، تأكل روحي. لابد من خللٍ متأصلٍ فيّ يجعلها لا تحبني. أهناك شيءٌ ملوثٌ بطبيعتي؟ أولدت حتى يدير الجميع وجوههم بعيدًا عني؟"

⁃ هاروكي موراكامي، كافكا على الشاطئ.
- ترجمة.

"سيكون هنالك دومًا شخصٌ لا يستطيع أن يرى قدرك، لا تجعله أنت."

⁃ مجهول.
- ترجمة.

"صارعت حزنها، لكنها حاولت أن تخفيه، أن تقسمه لأجزاءٍ أصغر فأصغر وتنثره في أماكنٍ ظنت أن لا أحدًا سيجدها فيه."

⁃ نكول كروس.
لماذا السهر؟
طيب، أين تجد المخرج؟