هدنة مع التأريخ.
8.94K subscribers
5 photos
2 links
تراجم، وكتابات، وتراجم، وتراجم، وتراجم.
Download Telegram
بدون عنوان.

أمسك يد جدتي كل يوم، أتحدث معها وأرقب علاماتها الحيوية، تسمعني يا ترى؟ أتحدث معها وعيني على النبض، التنفس، أي شيء، أي علامة تشير إلى أنها تسمع، لو تشد على يدي فقط، بأحس أنها معجزة. أتلو عليها بعض الآيات، كل يوم أدخل وأدعي "أذهب البأس"، أحاول أن أتذكر الأدعية، أتلعثم، أنسى، أهلع، يدق قلبي بسرعة وأشعر بالاختناق بسبب كمامي، مرة بكيت وطاحت دموعي على الكمام، مدري ليش، بس كل ما أتذكر الشعور ينتابني خليط زلق من المشاعر، أشعر بالشفقة عليّ مع الازدراء. أفكر، لو كانت جدتي تسمع تلعثمي، هل ستغضب عليّ؟ كانت تصّر عليّ أن أقرأ وردي وكنت أوعدها وأخلف، اليوم أوعد نفسي أني سأحفظ الأدعية وأقرأها عليها، لكني كل يوم أنسى، كل يوم.
كل يوم خارجةً من المستشفى أقول لنفسي "لا باس يا القلب الشجاع" لكن صوت آخر يرد علي ويقول "يقولون لا بأس، لكن البأس كله هنا، في قلبي."

٢٥ ديسمبر، ٢٠١٩م. ٣:٤٦م.
- ترجمة.

“شخصيًا، أنا فوضى اندفاعاتٍ متضاربة— مستقلٌ وطماع وأريد أيضًا أن أنتمي وأشارك وأكون جزءًا من الكل. أشك لو كنت الوحيد الذي يشعر بذلك. إن هذا لهو جوهر خلق الوحوش حقيقةً. أتريد أن تخلق وحشًا؟ خذ تلك الأجزاء منك التي تربكك -مكامن ضعفك، أفكارك السيئة، غرورك وجوعك- وتخيل أنها في الغرفة أمامك. قبيحٌ جدًا أن تكون إنسانًا، قبيحٌ جدًا أن تكون أنت. يخاف الأطفال من الظلام لأن ما بأيديهم شيءٌ حقيقيٌ يتعاملون معه. يخاف الكبار من أنفسهم.”

⁃ رتشرد سايكن.
- ترجمة.

"مصابٌ بحالة مستعصية من ندم الساعة الثالثة فجرًا - تعرفها، حينما تستلقي في سريرك مستيقظًا وتعيد كرة كل تلك الأشياء التي لم تُصب بفعلها؟ لأن، كما نعرف جميعنا، لا شيء يعالج الأرق كما كوبٍ لذيذٌ دافئ من الندم والاكتئاب وجلد الذات."

⁃ د. د. بارانت.
- ترجمة.

"إن الحب، وأن تكون واقعًا بالحب، ليس شيئًا دائمًا، لا يتدفق دومًا بالاندفاع نفسه، ليس دومًا كنهرٍ فائض، بل هو كالبحر، له تياراتٌ ومدٌ وجزر. لكن، عندما يكون الحب حقيقًا، سواءً أكان في حالة مدٍ أو جزرٍ فهو موجودٌ دومًا، لا يذهب أبدًا. وهذا هو الدليل الوحيد أن ما تملكه حقيقيّ، وليس إعجابًا أو افتتانًا أو ولعًا عابرًا."

⁃ أيدن تشيمبرز.
- ترجمة.

"يخاف الناس من أنفسهم، ومن واقعهم؛ ومن مشاعرهم أكثر من أي شيءٍ آخر. يتحدث الناس عن روعة الحب، ولكن هذا كله هراء، فالحب مؤلم، والمشاعر مربكة. يتعلم الناس أن الألم شرٌ وخطر. فكيف إذًا يتعامل الناس مع الحب إن كانوا يخافون الشعور؟ مقدرٌ للألم أن يوقظنا. يحاول الناس أن يخفوا ألمهم ولكنهم مخطئون، فالألم شيءٌ تحمله، كراديو، فأنت تشعر بقوتك إبان تجربتك للألم، فمربط الفرس كيفما تحمله، هذا هو المهم. إن الألم شعور، ومشاعرك جزءٌ منك، هي واقعك. إن خجلت منها، وخبئتها، فقد سمحت للمجتمع بأن يحطم واقعك. ولذا، يجب عليك أن تدافع عن حقك بأن تشعر بألمك."

⁃ جم مورسن.
- ترجمة.

“أضحك في وجهها، أضحك في وجه الحياة، لن تخرج منها حيًا على أية حال.”

⁃ نكولاس براون.
- ترجمة.

"أعتقد أنه ثمة شيءٌ جميلٌ في الانغماس في الحزن، والدليل هو كم هي الأغاني الحزينة جميلة. ولذا لا أعتقد أن الحزن شيءٌ نتفاداه، بل البلادة والملل ما يجب أن نتجنبه، فالشعور بأي شيءٍ لهو أمرٌ جيد، على حد اعتقادي."

جوزف قوردن-ليفيت.
- الترجمة الأخيرة.

"ألاقي أجسادًا ومصافحاتٍ وابتساماتٍ وضحاتٍ ولحظاتٍ ودودة، لكن الصديق شيءٌ مختلف. أن تتخذ صديقًا - أهو اتخاذٌ أم قبول، لا أعرف. هناك طرقٌ كثيرةٌ تبدأ منها الصداقة وقد يكتسي بعضها الغموض؛ قد تكون أحيانًا ابتسامةً لم أتوقعها ولم أعرف أنني بحاجتها، قد تكون أحيانًا ألفةً بطيئة، أحيانًا ملاحقة، ولكن دومًا ما تكون هناك تلك اللحظة التي تتضح فيها الرؤية؛ تربيتةٌ على الكتف، دعوة، سر؛ وهاهي، لديّ صديق. أكاد أشعر بتلك اللحظةِ على وجهي، وكأنما أحاول أن أمسك فمي في مكانه. كابتسامة، لكنني لا أود أن أبدي ردة فعلٍ مبالغة؛ لا أريد أن أفسدها. وتدفقٌ دمٍ في الرأس، ربما خوفًا. قد أكون غريب أطوارٍ أحيانًا، خصوصًا إن كنت مهتمًا. لا أعرف لما تمامًا لكن الحديث عن هذا يحزنني. ربما لأنني إن أمعنت النظر بشيء مهمٍ بهذا القدر أخاف من أهمالي له وتوانيّ عنه. هناك أشياءٌ أهتم بها أقلّ، وأوليها أهتمامًا أكثر، وهذا تذكير ليّ لأتغير. ولذا، شكرًا لك. شكرًا لأنك تفكر بيّ، شكرًا لأنك تخصص جزءًا في عقلك لأشياءٍ مثل عيد ميلادي والكتب التي أحب أن أقرأها. شكرًا لأنك لم تجرحني، رغم أنك في مكانٍ تقدر فيه على ذلك أكثر من أي أحدٍ آخر. شكرًا لأنك تدعوني لأشياءٍ وتضيفني في قوائم بريدية مع أصدقائك الآخرين، الذين أغار منهم من حينٍ لآخر. ستسامحني على ذلك، أتمنى. أتساءل أحيانًا عن موقعي مقارنةً بهم، وقد اعتقدت أني أحيانًا أعلى منك، أو أقل، وأعتذر عن كلاهما. ربما أعظم هديةٍ أعطيتني اياها هي أن أكف عن صراعي لأجد مكاني، فنحن صديقان، هذا هو المكان، هو امتدادٌ لما أسميه وطني. لقد كبرنا، ولم ويتغير وجهك في نظري، وعندما لا أراك لمدة قد ألحظ تغيرًا بسيطًا في شعرك، أو شامةً جديدة، ولكن وجهك بالنسبة لي ليس في هذه التفاصيل الصغيرة، بل في الحركات والرتم، وهذا ما يميزنا كأصدقاء أيضًا، ليس أجسادنا ولا وظائفنا، بس حركتنا، كيف نتبع ونتقافز بين أفكارنا، كيف تنتظرني بينما أجمّع فكرتي، اعتذاري بين حينٍ وآخر "أعرف أني قد أكون وغدًا أحيانًا، أقر بذلك." وتيرة الانفصال والقرب، تلك التذكيرات بأنك لست أنا، وهذا شيءٌ جيد، لأني لست صديقًا جيدًا لي. تلك المكالمة الممتدة التي ترخي التوتر المتشارك بسبب الوقت الذي يمضي. إنه مدٌ وجرز، أعرف ذلك. هناك لحظاتٌ نصبح فيها تمثيلياتٍ تهكميةً لذواتنا السابقة، نطفو على السطح بقصاصاتٍ من محادثاتٍ قديمة، نتظاهر بأن الانقطاع هو نفسه الصمت المريح الفعّال الذي استمتعنا به أحيانًا. وإن طال الوقت، يجب على واحدٍ منا أن يتحلى بالشجاعة الكافية ليتكلم، والآخر بالشجاعة ليرد. شاهدت بعض صداقاتي تبهت في طرف بصري، ولا أريد أن يحدث هذا معك. إنه نوعٌ من الحب، على فكرة. مخجلٌ أن أقول ذلك لكنه كذلك فعلًا. ليس كالارتباط اليومي للحب بين العشاق، ولكنه يحوي الالتزامات ذاتها. احتاج أن أذكر نفسي بذلك بين الفينة والأخرى، ولذا شكرًا لأنك صديقي."

⁃ زي فرانك.
نختم ديسمبر بهذه الترجمة.

كان شهرًا دسمًا حقيقةً. استمتعت بترجمة النصوص رغم الهلع المحبوس من أن يفوتني يوم. شكرًا لكل من شاركني اقتباسات لأترجمها، وسيزال الباب مفتوحًا حتى بعد ديسمبر، تجدونه أعلاه. وشكرًا أيضًا لكل من يقرأ، أتمنى استمتعتم كما استمتعت.

ما ودي أقول هذه الدعابة المستهلكة، لكن -وللأسف- يدي تحكني، أراكم السنة القادمة.
سنة طيبة.
- ترجمة.

"فهأنا ألتفت للحياة وأسألك كشخصٍ عاش وفكر، لتساعدني على أن أفهم. فلربما شهادة هؤلاء الذين عاشوا مختلفةٌ عن من فكروا فحسب. أعطني لحظات من وقتك وأخبرني مالذي تعنيه الحياة لك، مالذي يدفعك لأن تستمر، ما العون الذي يقدمه لك الدين - إن كان موجودًا، ما منابع الهامك وطاقتك، ما هو هدفك والقوة الدافعة لسعيك وكدحك، أين تجد سلواك وسعادتك، وأين كملاذٍ أخير، تجد كنوزك. أكتب لي باقتضابٍ إن احتجت، وباسهابٍ وتمعنٍ إن تمكنت، لأن كل كلمةٍ منك ستكون غاليةً عندي."

- ويل ديورانت، عن معنى الحياة.
- ترجمة.

"انعدام الرد ردٌ أيضًا، نحن مسؤولون حتى عما لا نفعله."

- جوناثن سافران فوير.
- ترجمة.

"تزوج، وستندم؛ لا تتزوج، وستندم أيضًا؛ سواءً أتزوجت أم لم تتزوج، ستندم على أية حال. أضحك على تفاهات الحياة، وستندم؛ أبك عليها، وستندم أيضًا؛ سواءً أضحكت على تفاهات الحياة أو بكيتها، ستندم على أية حال. صدق أمرأةً، وستندم؛ لا تصدقها، وستندم أيضًا؛ سواءً أصدقتها أم لم تصدقها، ستندم على أية حال. أشنق نفسك، وستندم؛ لا تشنقها، ستندم أيضًا؛ سواءً أشنقت نفسك أم لم تشنقها، ستندم على أية حال. هذا يا سادة، هو لُب الفلسفة كلها."

⁃ سورين كيركقور.
- ترجمة.

"الرصاصة، مثلك، تتوق ببساطةٍ
لدفء جسد. مثلك، تود فقط
أن تموت في أحضان شخص."

⁃ روس قاي، الرصاصة، في جوعها.
- ترجمة.

"تقرأ شيئًا اعتقدت أنه حدث لك وحدك، وتكتشف حينها أنه حدث منذ ١٠٠ سنة لدوستويفسكي، إن هذا لفيه انعتاقٌ عظيمٌ لشخصٍ يعاني ويتعذب معتقدًا دومًا بأنه وحيد. ولهذا فالفن مهم، فلن يكون الفن مهمًا إن لم تك الحياة مهمة، والحياة مهمة."

⁃ جيمز بالدوين.
- ترجمة.

"ولكن كيف يعيش الواحد دون حكايةٍ يرويها؟"

⁃ فيودور دوستفيسكي.
- ترجمة.

"كان عقلي فارغًا— أو كأنما صار جرحًا عملاقًا مخدرًا، فكرت 'يومًا ما سأبكي على هذا، يومًا ما، سأبدأ بالبكاء.'"

⁃ جيمز بالدوين، غرفة جوفاني.
- ترجمة على شرف الجلادة.

"الألم حتمي، المعاناة اختيارية"

⁃ مجهول.
- ترجمة.

"كانت جميلةً وهي تعاني؛ بدت عيناها أعمق، صوتها أدفأ، رنانًا أكثر؛ كان جمالها القاتم أبسط وأكثر انسانيةً. لمعاناتها طابع قداسة، كان طريقتها لتقدم نفسها كقربان، لم أستطع أن أراها تعاني دون أن أخبرها أني أحبها، وكأن الحب نقيضٌ للشر."

⁃ إيلي فيزل، ثلاثية الليل.
أنا الفتاة التي لا تتغير.

كل شيء يتغير، ما عدا استمراري بقول الجملة أعلاه، حتى أنا أتغير لكني لا أكف عن ترديد هذه الجملة. أحس أحيانًا إن جوهري صلب، إن في عمقي دائمًا يقبع الشخص نفسه، لكني أتغير بسرعة وباستمرار وعلى الدوام، بأني كل يوم لي احساس بل كل ساعة ودقيقة، وربما هذا هو جزء من الحياة، لأني أفرح كثيرًا وأضحك كثيرًا وأحيانًا أشعر ببهجة صافية، لكن في جوف الليل يأكلني الحزن، ومؤخرًا بدأ هذا الحزن يتمادى، خرج من سريري وتجاوز حدود الغرفة، صرت أراه في مراية الحمام، صار يجلس معي على حفة البانيو، أجلس لأمسح وجهي فألاحظ أن الدقائق تجري وأنا في مكاني، بأن الوقت لا يأبه بوقتي المستقطع وبأن عقارب الساعة لا تنتظر أحد، وتريحني هذه الفكرة، أن العالم فسيح وأنا صغيرة، لا مرئية، موجودة على الحافة تمامًا وأكاد أن أهوي لكني هناك دائمًا، أصبو للاتزان، في هذه الزاوية الضيقة أضحك وأبكي وأعيش، ويكفيني، ما دمت موقنة بإني سأضحك وش بيوجع البكاء، يمكن مثل المطر بيسقي زرع وبتنبت بروحي زهرة.

١٢ يوليو، ٢٠٢٠م. ٦:٢٨ص.
- ترجمة.

"لن أقول الأشياء التي أود أن أبوح لك بها، أعرف مقدار الضرر الذي ستسببه. أحبك أكثر مما أكره وحدتي وألمي."

⁃ هنري رولنز.
- ترجمة.

"لا يموت الحب موتًا طبيعيًا أبدًا. يموت الحب لأننا لا نعرف كيف ننعش مصدره، يموت من العمى والأخطاء والغدر، يموت من الأسقام والجراح؛ يموت من الفتور، من الذبول، من الانطفاء."

⁃ أناييز نن.