هدنة مع التأريخ.
8.95K subscribers
5 photos
2 links
تراجم، وكتابات، وتراجم، وتراجم، وتراجم.
Download Telegram
- ترجمة.

أحتاج أن تعرف: كرهت أني احتجت أكثر من هذا منه، لا شيء مهينٌ بالنسبة لي أكثر من رغباتي. لا شيء يجعلني أكره نفسي أكثر من أن أكون عالةً وغير مكتفيةً ذاتيًا. لم أود أن أشعر كأنني أحدى النساء النكديات التي قد توجد في مسلسلٍ كوميدي.
هنالك أشياءٌ أسوأ من ألا تحضى بالحب، هنالك قصص أكثر حزنًا من قصتي، هنالك فصائلٌ تنقرض واحتباسٌ حراريّ. قلت لنفسي: من أنتِ حتى تتذمرين، أنت واحتياجاتك الرعناء اللامنهجية؟

- سي. جي. هاوزر. الزوجة الغرنوق.
- ترجمة.

"بإمكان زهرة وحيدة أن تكون حديقتي؛ صديقٌ واحد، عالمي."

⁃ ليو بوسكاليا.
- ترجمة.

ما لا يخبرك إياه أحد هو مدى خطورة الأمل، فلنسميه غفرانًا بأنياب.

⁃ كلمنتاين فون راديكس.
افتح هذه الملاحظة وبدل أن أنام أتأملها، أتأملها وأحاول أن أتذكر مالذي حدث في الثالث عشر من أغسطس، وأفشل، ألاحظ أن الأحداث مفقودة ولكن الشعور مألوف، قلبي الآن يرف مثل الطير الذبيح في صدري، وأسأل نفسي، هل مرت سنة؟ حنا الآن أي سنة؟
- ترجمة.

"أن تحب شخصًا لا يبادلك مقدار الحب نفسه ليس ضعفًا، بل هو من أشجع الأشياء التي قد تفعلها اطلاقًا. لقد وضعت درعك عند أقدامهم وقلت "لن أحاربك في هذا، لقد أحببتك، وهذا يعني أنني انتصرت."

⁃ إزرا تي.
عنوان محذوف.

تعرف بقصة الأمير الصغير؟ كل الناس شككوا بوجوده، الراوي كان يعرف ذلك، كان يعرف أن ما من هنالك دليلٌ ولا أثر، اختفى الأمير كما أتى، تاركًا لا شيء خلفه. الراوي قال: الأمير الصغير أراد خروفًا، وكان يضحك، لذا هو موجود، إن كان يضحك وكان يريد أشياءً، إذا هو حقيقي. أنا أضحك، وأريد الكثير، الكثير، الكثير، الكثير. ألا يكفي هذا لأكون حقيقية؟ ألا يكفي؟
كان فيه بنت أسمها غدير، في أول ثانوي عرفتها، سألتني بأي سنة؟ ومرة أرسلت لي رسالة قائلة: توك كنتي على بالي. أنا؟! في رؤوس الآخرين؟ بلا أذني؟ كيف.
ورغم إني استنكر وجودي في رؤوس الآخرين، لكن الآخرين جميعهم في رأسي، حتى غدير، الي ما عمري شفتها، ولا تكلمت معها إلا مرة. غدير، فتاة تحب الأسود، وتسألها أمها لما أنت حزينة؟.
ودائمًا ما يراودني احساس، احساس يشكك بمدى حقيقتي، هل أنا شبح؟ إذا لا، لما إذًا شبحي بعدما أرحل أثمن مني، لما يلاحظ الناس غيابي أكثر من حضوري؟ وتجرح كبرياء حضوري هذه المعرفة، وبما إننا على الطاري، انتابني هوس التذكر في فترة كنت فيها على وشك الرحيل، وقضيت وقتًا ليس هينًا أفكر بهذه الفكرة، كيف يتذكر البعض الآخرين، هل تكون الذكرى حاضرة بوضوح وتبهت وتتماهى مع الأيام، هل تكون طواري، بمعنى، يتذكرونهم في لياليهم الصعبة وفي الأيام التي يحتاجون فيها شخصًا على قارعة الطريق، أو هل تكون ذكرى بقوة وبحدة وبطعم لاذع موجود في أفواههم طوال الوقت، وهو أمر أظنه مستحيل، أو لنقول نادر، فيحتاج الأمر لذاكرة حديدة، ورغم إني المستخدم الذي لا ينسى، فإني عندما يتعلق الأمر بالأشخاص عندي قدرة صادمة على تحرير الذاكرة - وبعض الأحيان، استرجاعها. وهناك أيضًا ذاكرة أسميها ذاكرة العواصف، أي يغيب الشخص عن بالك تمامًا حتى يأتي فجأة ويتسلل إلى رأسك دونما أن يطرق الباب، ويسكن جليًا فيه، كأنه الأمس، أعتقد هذا هو النوع المخيف، النوع المخيف جدًا. ويمكن الراوي يتذكر الأمير الصغير بخليط من النوعين الأخيرين، هو يتذكره بوضوح، ويتذكره على مدى الست أعوام، هل نساه أحيانًا؟ ودي أعرف، لكن، كما المعنى في بطن الشاعر فالذكرى في بطن الراوي، والراوي تحت التراب.

٢٠ يناير، ٢٠١٩. ٩:٣٣م.
- ترجمة.

"دائمًا ما تجتاحني حاجة لأتكلم معك وحسب، حتى عندما لا يكون لدي شيء لأقوله - معك أستطيع أن أختلق الأحاديث، أختلقها لأجلك، لأن رقة قلبي تجاهك يبدو أنها لا تنضب، ولأني أحتاج أن أشعر بك قريبةً مني. أعذري كتاباتي الرديئة وأعذري فرط مشاعري، ما أريد قوله ربما، أنني، وبطريقة ما، لا أخلو منك أبدًا، ولا للحظة، ولا لبرهة، ولا لثانيةٍ واحدة."

⁃ فرجينيا وولف.
- ترجمة.

هنالك عصفورٌ أزرق في صدري
يود أن يخرج
ولكنني قاسٍ عليه،
أقول له، أبقى هناك، لن أدع
أي أحدٍ
يراك.

هنالك عصفورٌ أزرق في صدري
يود أن يخرج
ولكنني أسكب عليه الوسكي وأستنشق
دخان السجائر
لا تعرف المومسات، ولا النوادل
ولا بائعوا البقالات
أنه
هناك.

هنالك عصفورٌ أزرق في صدري
يود أن يخرج
ولكنني قاسٍ عليه،
أقول له،
أخفض رأسك، أتود أن
تعبث بي؟
أتود أن تفسد
أعمالي؟
أتود أن تطيح بمبيعات كتبي
في أوروبا؟

هنالك عصفورٌ أزرق في صدري
يود أن يخرج
ولكنني أذكى منه، أخرجه أحيانًا
ليلًا فقط،
عندما ينام الجميع.
أقول له، أعرف أنك هناك
لذا، لا تحزن.
وأعيده للداخل،
ولكنه يغرد قليلًا
داخلي، لم أدعه يموت
تمامًا
وننام سوية
هكذا
مع عهدنا السريّ
جميلٌ أن تسمح لرجلٍ
أن يبكي، لكنني
لا أبكي،
أتبكي؟

-تشارلز بوكوفسكي، عصفورٌ أزرق.
- ترجمة.

محاصر.

لا تعري حبي
فقد تجد تمثالًا:
لا تعري التمثال
فقد تجد
حبي.

لقد نستني
منذ زمن
تُجربُ الآن قبعةً جديدة
وتبدو لعوبةً
أكثر من أي وقتٍ مضى.

هي طفلةٌ
وتمثالٌ
وهي الموت.
لا أستطيع أن أكره هذا.
هي لم تفعل أي
شيءٍ غير اعتياديّ.
أنا من أراد منها
ذلك.

-تشارلز بوكوفسكي، الحب كلبٌ من الجحيم.
مرحلة نزِقة.

١. الثامن والعشرين من يناير، عشرين عشرين. هذه المرحلة غريبة من حياتي، غريبة وجديدة ومخيفة وأتجنب حتى التفكير فيها، المشكلة العويصة لا يشغل بالي شيء سواها، سوى عقباتها وتعقيداتها وعراقيلها. أحاول أن أكتب بصراحة، إن كنت صريحة مع نفسي سأفهم، لكني أواجه مشكلة معي فأنا ما أحب الانكشاف، ما أحب قلبي يصير مفتوح ولا أحب أحد يشوف، أشعر بأني دائمًا متنكرة، كلص هارب من الشرطة، أتذكر قصيدة تشارلز بوكوفسكي وهو يقول لا تعري حُبي فقد تجد تحته تمثالًا، لا تعري التمثال، فقد تجد حبي. وهكذا أنا، أتعبني هذا الاختباء مني، أتعبني الهروب والتخفي، أهرب من الحياة للنوم، ونصف أيامي أقضيها نومًا، أمس على سريري تذكرت البيت القائل "لا شيء عندي كي أدثر وحدتي" وأفكر بكم الأغطية الي ألقيتها فوقي محاولةً في الاختباء، محاولة حرفية ومجازية.
أمس شيء فيني يحب الحياة كان يبي يكتب، لكن شيء آخر فيني مسك وجهي وأداره على حياتي، وشعرت بالحزن والخجل والخزي، شعرت بأني أكذب على نفسي وأخدعها، إن هذا الحزن مثل شبكة العنكبوت، وإني عالقة، ما يهم كل هاذي الأشجار الخضراء حولي ولا تهم الزهور الوردية والسماء الزرقاء ولا يهم شيء، يهم الرمادي، يهم العنكبوت الذي سيأتي ويلتهمني.
الحقيقة، أشعر كأني بمضمار، أهرب.

٢. مسرحية وتمثيل ومحاولات رديئة لكتابة المجازات.
موضوع الدرس: الموت. كما العادة.
كان الموت سابقًا هاجسي، أخاف منه وأخاف من شبحه وأخاف يسرق أحد من حياتي، فتاة ذات أربعة وعشرين عامًا ما واجهته ولا مرةً في حياتها، نعمة، نعمة نعمة نعمة. ما راح أخضع وأقول إنها نقمة، جعلت هذه الحقيقة قلبي هشًا وركيكًا وخائفًا، لكنها نعمة.
الموت حتمي، لكنه حينما وقف أمامي لم أتعلم الدرس. لو كان الموت درسًا فأنا نمت في الحصة، لو كان الموت درسًا فأنا الطالبة التي هربت من الفصل، أنا الآن أجلس تحت الدرج. لو كان الموت درسًا فأنا أجلس آخر الفصل وأنظر في كل الاتجاهات سوى اتجاه السبورة، أمضغ علكًا وأنفخ البلونات أو أتفرج على المارة. أغرق في أحلام اليقظة وأتجاهل، وأنا ما بيّ جهل.
أنا الآن مجرم فرّ من العدالة، المفروض تحبسني هذه الزنزانة لكني أستمر بالركض، ولسببٍ ما أشعر أن هذا ليس هو الخيار الصائب، أنا أعرف أنه عند حلول المصائب يجب علينا أن نعيشها حتى نتجاوزها، لكني بكل طيش أمشي على رجلي المكسورة وأتجاهل الإصابة. إلى ما تظهر الأعراض الجانبية، يكون خير.

٣.استمرار. ما يستفاد: أحاول أن أفعل الصواب، الشيء الي معروف عنه أنه الخيار الأصح، مواجهة الأوجاع، أحاول، لكن المثير للسخرية إن طريقتي في مواجهة الأوجاع هي إنكارها.
هذه محاولة اعتراف بالأشياء كما هي، لا كما اعتقد أن عليها أن تكون. هذه هي حياتي، حياتي الواحدة الوحيدة صح؟ إن كنت بأفعل شيء صريح صادق يعبر عني فإني سأهرب من هذا الوجع، بعيدًا عنه، سأفتعل الهدوء وسأعيش في المدينة الفاضلة، أكيد المدينة الفاضلة لا يزورها الموت ولا يأتي متنكرًا بعباءة سوداء، بأركض بهذاك الاتجاه، وبأنكر معرفتي إنني لن أصل. أنا أعرف هذا عليّ كثير، لكني بأنكر ثقله على قلبي. أنا أعرف إن القلق يأكلني، وإني ما أعرف أتعامل مع الفقد، لكن إذا لم يرى دموعي أحد فأكيد إنها غير موجودة.

٢٨ يناير، ٢٠٢٠م. ٦:٢٤م.
كتبت هذا ليلة البارحة، واليوم في حلقة مسلسلي تكلموا عنه، مادري علامات القدر أو سخريته، لكن، على أية حال. الحياة.
- ترجمة.

"لا تستبق الأحزان يا حبيبي، لا داعٍ لأن تكون رسولًا للألم."

- إسخيليوس.
- ترجمة.

"إنني أهرب ولكني أُفضّل أن أسميه انسحابًا تكتيكيًا."

- تنسي وليمز.
- ترجمة.

"الخوف لحظيّ، لكن الندم مؤبد."

⁃ مجهول.
- ترجمة.

"يستحيل أساسًا أن يكون الحُب الأول متبادلًا لأنه هائلٌ جدًا. هو عطاءٌ يتطلب الكثير مقابله لدرجةٍ لا يمكن أن يعطى مثله، إنه كما القنبلة الذرية… كانفجار طاقة من تكون وما تريد أن تكونه وما تحب وما تتمنى، إنه لمن المستحيل لشخصٍ… واحدٍ أن يقدم لك هذا كله بالمقدار نفسه."

⁃ ستيفن فراي.
- ترجمة.

"وهناك الشعلة التي لا تخبو وتطالب بالمزيد، المزيد، المزيد. أنا أميل بأنانيةٍ دومًا نحو أقصى مدىً: في الحب، في الجمال، والعظمة."

⁃ مارس نيل.
- ترجمة.

"لم تنطق بكلمة عما أثار استيائها فعلًا، لأن تلك الأشياء لا تسعها الكلمات أصلًا."

⁃ إنقبورق باخمان، من ثلاث طرقٌ إلى البحيرة، "عيونٌ تتأمل"
- ترجمة.

أنتِ جميلةٌ وأنا مغفلٌ لوقوعي بحبك هي ثيمةٌ يتكرر ظهورها في الأغاني والقصائد، و يبدو بأنه مامن مساحةٍ للتنويع، لم أسمع أحدًا يغني أنا جميلةٌ جدًا وأنت مغفلٌ لوقوعك بحبي، بالرغم من أن هذه الفكرة خطرت على عقول النساء والرجال على حدٍ سواء. أنتِ جميلةٌ ويؤسفني أنك مغفلة هي ثيمةٌ أخرى لا نسمعها، أو حتى أنتِ مغفلة لأنك ترينني جميلًا، هذه بالذات لن نسمعها أبدًا، أؤكد لك.

⁃ بيلي كولنز.
- ترجمة.

"في كل مرة تقرأ كتابًا تبتسم شجرة، موقنةً أن ثمةَ حياة بعد الموت"

- مجهول.
- ترجمة.

"يتلقى الأموات ورودًا أكثر من الأحياء، لأن الندم أقوى من الامتنان."

⁃ آن فرانك.
مُضيّ.

لدي أنف متشائم من الدرجة الأولى.
أنف متشائم؟ ما هذا الهراء؟ لكن أنفي يجيد شمّ المصائب، لدى أنفي حدسٌ يلتقط فيه الحادثة قبل أن تقع، يعرف رائحتها ويألفها، ويبدأ برن أجهزة الإنذار في عقلي.
لطالما أهملت حدسي، طلبت منه أن يسكت وتجاهلته واستمريت بناءً على المعطيات الحقيقية والأرقام والدلائل والأدلة، لكني في الثلاثة الأشهر الفائتة سمعت صوت قلبي، وقال لي أشياءً حزينة، أخبرني قلبي عندما تكلمت مع جدتي للمرة الأخيرة أنها المرة الأخيرة، وعندما نظرت لوجهها قال لي أنها المرة الأخيرة، وعندما نظرت هي في عيني قال لي أنها المرة الأخيرة. جدتي نظرت في عيني للمرة الأخيرة ١٨ يوم قبل أن تغلق هي عينيها للأبد، أتذكر شعوري، أتذكر استغرابي، وأتذكر قلبي، تعرف عندما تفقد شيء ولا تلاحظ أنك فاقده حتى يحدث، وعندها تقول "إيه! هذا هو!" هذا كان احساسي.
أحاول ما أبكي وأحاول ألا أفكر بالموضوع وأتفاداه وأتفادى الحديث عنه لكني لست متأكدة أنه الخيار الأصح، أنا كل مرة أفتح ملاحظة لأكتب عن أي شيء، أي شيء، عن لون السماء عن السفر عن الهروب عن التواريخ عن الخواتم عن التهكم عن الفراغ عن النوم عن الفقد عن الاحتفال عن الاستيعاب وعن عدم الاستيعاب وعن الهاتف وعن الحرارة وعن المطر وحتى عن أنفي، يدور بي الطريق وأكتب عن جدتي، عنها، وعن الفقد، وعن الاستيعاب وعن وعن وعن.
هذه الدائرة أكبر مني، وأنا ما زلت صغيرة عليها، حرفيًا ومجازيًا وبلغة الأرقام والأبجدية، صغيرة أنا على كل هذا، الانكماش صار صفتي لكني أحاول بأقصاي أن أتمدد، أن أستعير من الوقت مضيه دومًا نحو الأمام، وبأمضي وأنا أتذكر الشاعر الذي يقول رغم مُضيِّهم "كل الذين أحبهم ضّلوا هُنا"، يقولها وهو يشير إلى قلبه.

١٩ يناير، ٢٠٢٠م. ١١:٥٦م.