ما لم يُقَل
3 subscribers
Download Telegram
كان يمشي بين دفاتر دراسته وكأنّه يمشي في دهاليز رأس لا يهدأ.
يتمنى بكل ما فيه أن ينجح، أن يتفوق، أن يرفع اسمه فوق كل تعب قضاه في الليالي الماضية، لكن عقله... ذلك العقل الذي يفترض به أن يكون أكبر سند، صار أثقل حمل، كلما فتح كتابًا، تدفقت الأفكار التي لا علاقة لها بالدراسة، أفكار عن المستقبل، عن الخوف، عن الضغط، عن كل شيء إلا الصفحة التي أمامه.
يريد أن يركز، لكنه يشعر كأن عقله يعمل ببطء، يتعثر، يتوقف، أو يهرب. يجلس ساعات طويلة أمام سطر واحد، يحاول أن يحفظه، أن يفهمه، أن يعلّقه في ذاكرته، لكن الذهن يبقى مشغولًا بأشياء لا بستطيع أن يسيطر عليها. يشعر أحيانًا أن رأسه ممتلئ، وأحيانًا أخرى فارغ تمامًا.
ورغم ذلك، لا يفقد الأمل. في داخله رغبة قوية للتفوق، كأنها شعلة صغيرة لا تنطفئ مهما هبّت عليها رياح التشتت. يقول لنفسه كل يوم: "أقدر... حتى لو تأخرت، حتى لو تعبت، راح أوصل. " يحاول أن يعيد ترتيب أفكاره، أن يجمع شتات نفسه، أن يمنح عقله فرصة أخرى.
هو يعرف أن التوفيق ليس سهلًا، وأن النجاح يحتاج حضور عقل وقلب معًا، لكنه يتمنى-بصدق-أن يأتي يوم يستطيع فيه أن يدرس دون أن تجرّه أفكاره بعيدًا ، أن يفتح الكتاب وقلبه مطمئن، أن يشعر بأن ذهنه يعمل كما يريد، لا كما يشاء القلق.
ورغم كل التشتت، هو مستمر. يحاول، يقاوم، يعيد المحاولة ألف مرة.
فربما ليست المشكلة في عدم القدرة، بل في الطريق الطويل الذي يحتاج صبرًا أكثر مما كان يظن. وربما هذا الإصرار نفسه هو أول خطوة نحو التوفيق الذي يحلم
كان يشبه مرآة تمشي على شكل إنسان؛ لا يُظهر من نفسه إلا ما يعكسه الآخرون أمامه. لم يكن متعدد الشخصيات بمعناه المرضي، بل كان متعدّد الوجوه...
يغيّر طريقته ونبرة كلامه وحتى هدوءه أو حدّته حسب ما يراه من الناس.
يعامل كل شخص بما يستحقّه، وكأنه يضبط شخصيته على ترددهم هم، لا على ما في داخله.
مع القريب يتغيّر مثلما يتغيّر مع الغريب؛ لا فرق عنده بين من عرفه عمرًا ومن عرفه لحظة. القرب لا يعصم أحدًا من أن يُعامل بالمثل. إن ابتسموا له، تفتّح قلبه.
وإن حاولوا استغلاله، تغيّر حتى صار نسخة تعرف تمامًا كيف تعيد لهم ما أعطوه.
هو لا يبحث عن التكلف، ولا يلبس قناعًا للتمثيل... لكنه يُبدّل ذاته كي يحمي نفسه، كي لا يسمح لأحد أن يقترب أكثر مما يجب، أو يجرح أكثر مما يُحتمل
هكذا يكمل طريقه: إنسان واحد، لكن بعدة وجوه، وكلِ وجه يُشهره فقط أمام من يستحق. ليس خوفا ... بل عدلا
أحيانًا يحتاج الإنسان إلى لحظة صمت، لحظة ينسحب فيها قليلاً من ضَجيج العالم ليُعيد ترتيب نفسه. لحظة يفهم فيها أن الماضي مهما كان ثقيلاً، لا يملك حقّ السيطرة على القادم. وأن المستقبل لا ينتظر المترددين، بل الذين يقررون أن يبدأوا... حتى لو كانوا يبدؤون من الصفر.
التركيز على مستقبلك ليس رفاهية، بل ضرورة. هو أن تنظر إلى نفسك بعد سنوات وتسأل: ماذا سأقدم لها؟ ماذا سأتقن؟ أي مهارة ستفتح لي بابًا لم أكن أتخيله؟ كل مهارة تتعلمها آليوم، حتى لو كانت صغيرة، هي حجر تُضيفه في بناء طويل يحمل اسمك أنت.
والبداية الجديدة ليست ضعفا، بل شجاعة. هي اعتراف بأن الطريق القديم لم يعد يناسبك، وأنك تستِحق فرصة أفضل. البداية الجديدة تقول لك: "انس ما فقد، وامسك بما يمكنك أن تصنعه."
ركِّز على مستقبلك. تعلم مهارة، جرب شيئًا جديدًا، افتحِ بابًا لم تطرقه من قبل. لا تنتظر أن يصبح كل شيء مثاليًا.
ابدأ الآن، بخطوة واحدة... ثم خطوة أخرى.
فالغد يُكتب اليوم، والنسخة الأقوى منك تنتظر أن تمنحها الفرصة لتظهر
يجلس أمام كتبه وكأنها سجنٌ مؤبّد لا باب له. لا يطيق الدراسة، يختنق منها، لكنها مفروضة عليه كقدرٍ لا مهرب منه. كل صفحة يفتحها تتحول إلى صخرةٍ ثقيلة، وكل كلمة يقرأها تنزلق من ذهنه كما لو أن عقله يرفضها عنادًا أو إرهاقًا.

يحاول… يحاول حتى ينهك. يجرب كل طريقة يمكن أن تمسك به قبل أن يسقط: يسهر حتى الفجر، يكتب ملاحظاتٍ بلا عدّ، يسمع شروحاتٍ لساعات، يعيد ويكرّر وكأنه يكسر جدارًا بيده العارية. ومع ذلك، يفشل. يسقط مرة بعد أخرى. يرى الآخرين ينجحون بسهولة مؤلمة، بينما هو يجرّ نفسه جراً ولا يصل.

ومع كل سقوط، ينهض بمشقة، يلوم نفسه، يكره عجزه، لكنه يعود. شيء داخله—ربما عناد، ربما خوف، ربما بقايا حلم—يدفعه ليجرب من جديد، رغم أنه يعرف أن الطريق كله شوك.

هو لا يدرس لأنه يحب الدراسة… بل لأنه لا يريد أن يُهزم. لأن الفشل صار يقف أمامه كل يوم، يحدّق في عينيه بتحدٍ، وهو مصمم ألا يتهرّب، أن يردّ الضربة مهما كانت ضعيفة.

وربما هذا هو جوهر القوة: أن تستمر، حتى حين تنكسر. أن تطارد النجاح حتى لو كان يهرب منك كل مرة. أن تبقى واقفًا، رغم أن كل شيء فيك يطالبك بالاستسلام.
😢2
في نهاية هذا العام، كان عامًا كسابقه، لكنه لم يخلُ من العديد من الأمور الإيجابية التي أنجزتها. ومع ذلك، أتمنى أن يكون العام القادم مليئًا بالنجاح، وتحقيق الأهداف، وبدايات أفضل
🙏1
«بكاء الناس على موتاهم ليس حزنًا،
إنه سحقٌ ممنهج لما تبقّى حيًّا فيّ.
صوتٌ ينهش رأسي كحيوان جائع،
يمزّق أفكاري قطعةً قطعة،
ويتركني معلّقًا بين الحياة والمقبرة.
أغلق على نفسي غرفةً بلا أصوات،
لأن الخارج لا يبكي الموتى…
الخارج يصنع موتًا جديدًا في رأسي،
وأنا أتحلّل واقفًا.»
هناك أشياء تضايقني، لا أحب أن أقولها بصوتٍ عالٍ ولا أن أشرحها لأحد. ليست لأنّها بسيطة، بل لأنّها قريبة جدًا من القلب، وقريبة لدرجة أن كشفها يجعلها أكثر إيلامًا. أحيانًا يكون التصرّف عابرًا في نظر غيري، لكنه في داخلي يترك أثرًا طويلًا، أثرًا لا يُمحى بسهولة ولا يحتاج إلى ضجيج ليُثبت وجوده.

أجد نفسي أميل إلى الصمت، لا لأنني لا أشعر، بل لأنني أشعر أكثر مما ينبغي. أوازن بين ما أريد قوله وما أخشى أن يتغيّر إن قيل، فأختار أن أحتفظ بما يضايقني داخلي، كأنه سرّ لا يحتمل الضوء. أبرّر، أهدّئ نفسي، وأقنعها بأن التجاوز أحيانًا أرحم من المواجهة، حتى لو كان الثمن ثِقَلًا لا يراه أحد.

ليس كل ضيق يحتاج إلى شكوى، ولا كل وجع يحتاج إلى اعتراف. بعض الأمور نفضّل أن نعيشها بهدوء، أن نخبئها في زاوية آمنة من القلب، لا يراها أحد ولا تُقال، فقط تُحسّ… وتبقى
ريال مدريد ليس بخير…
وحين أقول ذلك، فأنا لا أتحدث عن نادٍ لكرة القدم فقط، بل عن حالتي أنا، عن قلبي، عن روحي التي اعتادت أن تقيس أيامها بما يقدّمه هذا الكيان العظيم داخل المستطيل الأخضر. حين يتعثر ريال مدريد، أشعر أن شيئًا في داخلي يتعثر معه، وكأن الخسارة لا تُسجَّل في لوحة النتائج فقط، بل تُسجَّل في صدري أيضًا.

سعادتي مرتبطة بهذا النادي ارتباطًا لا يشبه أي ارتباط آخر. ليس لأنني اخترت ذلك يومًا، بل لأنه حدث دون استئذان، تسلل إلى قلبي مع أول مباراة شاهدتها، ومع أول هدف صرخت له من أعماقي، ومع كل ليلة سهرت فيها وأنا أؤمن أن الريمونتادا ليست مجرد كلمة، بل أسلوب حياة. ريال مدريد علّمني أن لا أستسلم، أن أؤمن حتى آخر ثانية، وأن الأمل لا يموت ما دام هناك وقت.

أحب هذا النادي حبًا لا يُقاس بالألقاب ولا بعدد الكؤوس، بل بالشعور. شعور الفخر حين يرتدي اللاعبون القميص الأبيض، شعور الرهبة حين يُعزف نشيد النادي، وشعور الطمأنينة الغريبة التي تقول لي: “نحن ريال مدريد، وكل شيء ممكن”. هذا الحب لا يفهمه من يشجع فريقًا للتسلية، ولا من يبدّل ولاءه مع كل موسم. إنه حب صادق، ثابت، ومتعب أحيانًا… لكنه جميل.

حين ينتصر ريال مدريد، يتغير مزاجي دون أن أشعر. أبتسم بلا سبب، أتحمل ثقل الأيام، وأشعر أن العالم أخفّ. وحين يخسر، يصبح الصمت صديقي، وتثقل الكلمات، وكأن الهزيمة سرقت مني جزءًا من طاقتي. قد يراها البعض مبالغة، لكن من يرتبط بنادٍ بروحه يعرف أن الأمر أعمق من مجرد كرة.

ريال مدريد بالنسبة لي ليس نادٍ أتابعه، بل قصة أعيشها. هو الذكريات، هو الليالي الطويلة، هو الدموع التي نزلت فرحًا وحزنًا، وهو الإيمان الذي لا ينكسر حتى في أسوأ اللحظات. قد يمر النادي بفترات صعبة، وقد لا يكون بخير الآن، لكن حبي له لا يتغير، وإيماني به لا يهتز.

لأن ريال مدريد لا يُشجَّع فقط…
ريال مدريد يُحب.
وحين أحبه، فأنا أضع قلبي كله هناك، في كل مباراة، في كل صافرة بداية، وفي كل أمل جديد يولد من جديد ⚪️🤍
😢1💔1
اليوم الأخير …
وفجأة،
لم أعد أهتم.

لا حزن واضح،
ولا صدمة معلنة،
فقط انطفاء بارد
حدث دون استئذان.

أصبحت أميل للعزلة
ليس لأنني أكره الناس،
بل لأن الحديث صار مرهقًا،
والصوت الداخلي أعلى من أي صوت حولي.

لم أعد أحب الكلام،
ولا الشرح،
ولا محاولة أن أبدو طبيعيًا.
الهدوء لم يكن سلامًا،
كان انسحابًا.

كل ما أريده
أن أعود لغرفتي.
لا لأنها مريحة،
بل لأنها المكان الوحيد
الذي لا يُطلب مني فيه شيء،
ولا يُتوقع مني أن أكون أحدًا.

توقفت عن الاهتمام بشكلي،
ليس احتجاجًا،
بل لامبالاة صادقة.
ما الفائدة
من ترتيب وجه
لم يعد يعكس ما في الداخل؟

وجهي ذابل،
لا من السهر،
ولا من التعب الجسدي،
بل من شيء أعمق…
من ثِقَل صامت
سحب الحياة ببطء
وتركني واقفًا.

لم أعد غاضبًا،
ولا حزينًا،
أنا فقط…
أقل.

أقل كلامًا،
أقل حضورًا،
أقل رغبةً في أي شيء
كان يهمني يومًا.

هذا ليس تغير مزاج،
ولا مرحلة عابرة،
هذا تراجع داخلي هادئ
لا يلاحظه أحد
لأنه لا يسبب ضجيجًا.

أنا لا أبكي،
ولا أشتكي،
ولا أطلب إنقاذًا.
أنا فقط أبتعد
وأصمت
وأترك نفسي
تتآكل بهدوء.
Forwarded from ما لم يُقَل (علي اكبر)
ريال مدريد ليس بخير…
وحين أقول ذلك، فأنا لا أتحدث عن نادٍ لكرة القدم فقط، بل عن حالتي أنا، عن قلبي، عن روحي التي اعتادت أن تقيس أيامها بما يقدّمه هذا الكيان العظيم داخل المستطيل الأخضر. حين يتعثر ريال مدريد، أشعر أن شيئًا في داخلي يتعثر معه، وكأن الخسارة لا تُسجَّل في لوحة النتائج فقط، بل تُسجَّل في صدري أيضًا.

سعادتي مرتبطة بهذا النادي ارتباطًا لا يشبه أي ارتباط آخر. ليس لأنني اخترت ذلك يومًا، بل لأنه حدث دون استئذان، تسلل إلى قلبي مع أول مباراة شاهدتها، ومع أول هدف صرخت له من أعماقي، ومع كل ليلة سهرت فيها وأنا أؤمن أن الريمونتادا ليست مجرد كلمة، بل أسلوب حياة. ريال مدريد علّمني أن لا أستسلم، أن أؤمن حتى آخر ثانية، وأن الأمل لا يموت ما دام هناك وقت.

أحب هذا النادي حبًا لا يُقاس بالألقاب ولا بعدد الكؤوس، بل بالشعور. شعور الفخر حين يرتدي اللاعبون القميص الأبيض، شعور الرهبة حين يُعزف نشيد النادي، وشعور الطمأنينة الغريبة التي تقول لي: “نحن ريال مدريد، وكل شيء ممكن”. هذا الحب لا يفهمه من يشجع فريقًا للتسلية، ولا من يبدّل ولاءه مع كل موسم. إنه حب صادق، ثابت، ومتعب أحيانًا… لكنه جميل.

حين ينتصر ريال مدريد، يتغير مزاجي دون أن أشعر. أبتسم بلا سبب، أتحمل ثقل الأيام، وأشعر أن العالم أخفّ. وحين يخسر، يصبح الصمت صديقي، وتثقل الكلمات، وكأن الهزيمة سرقت مني جزءًا من طاقتي. قد يراها البعض مبالغة، لكن من يرتبط بنادٍ بروحه يعرف أن الأمر أعمق من مجرد كرة.

ريال مدريد بالنسبة لي ليس نادٍ أتابعه، بل قصة أعيشها. هو الذكريات، هو الليالي الطويلة، هو الدموع التي نزلت فرحًا وحزنًا، وهو الإيمان الذي لا ينكسر حتى في أسوأ اللحظات. قد يمر النادي بفترات صعبة، وقد لا يكون بخير الآن، لكن حبي له لا يتغير، وإيماني به لا يهتز.

لأن ريال مدريد لا يُشجَّع فقط…
ريال مدريد يُحب.
وحين أحبه، فأنا أضع قلبي كله هناك، في كل مباراة، في كل صافرة بداية، وفي كل أمل جديد يولد من جديد ⚪️🤍
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
user instagram
الإنسان الكتوم…
ذاك الذي ينهكه الحزن بصمت، وتغرس الوحدة أنيابها في روحه، وتصيب رصاصات الشوق قلبه واحدةً تلو الأخرى، ومع ذلك لا ينزف أمام أحد.
يحمل حزنه داخله كحِملٍ ثقيل، لا يبان على ملامحه ولا يُسمع له صوت.
لا لأنه لا يستطيع الكلام فقط، بل لأنه لا يريد…

يكره الضجيج لأن داخله ما يكفي من الضوضاء،
ويميل للعزلة لأنها المكان الوحيد الذي لا يُجبر فيه على التمثيل.
يبتسم أحيانًا، لا فرحًا، بل إتقانًا لدورٍ تعلّمه مع الوقت.
هو قوي في نظرهم، هادئ، متماسك…
لكن الحقيقة أنه يخوض معاركه وحده، كل ليلة، دون شهود
أَنامُ لَعَلَّ النَومَ يَجمَعُ بَينَنا ... فَإِنَّ لِقاءَ الطَيفِ في النَومِ مَوعِدُ
فَلَو أَنَّ ما بِي بِالجِبالِ لَهَدَّها ... وَلَو أَنَّ ما بِي بِالبِحارِ سَيُخمِدُ
الله لا يحير عبدة
الاشتياق قاتل
I'm tired
عمري ابتدأ منذ تلك اللحظة التي رأيتكِ فيها.
تغيّرت حياتي حين دخلتِها، فأصبحت أعيش أيامًا سعيدة كنت أسمع عنها ولا أراها.
بوجودكِ استطعت أن أراها… وأن أعيشها حقًا.
أنتِ شيء يصعب وصفه، شيء تسلّل إلى قلبي بهدوء،
وصار للقلب دعاء لا ينقطع لكِ
11:18
١١:١٨
💙