"- من لي سِواك؟
وأنت ياربِّ خير من رجوتهُ في ضيقي وفي سعتي!
- من لي سِواك، وأنت الذي ترى مني كل زلّاتي، ثمّ لا تزالُ ترحمني، وتسترني، وتعفو عني، وتلطفُ بي!"
وأنت ياربِّ خير من رجوتهُ في ضيقي وفي سعتي!
- من لي سِواك، وأنت الذي ترى مني كل زلّاتي، ثمّ لا تزالُ ترحمني، وتسترني، وتعفو عني، وتلطفُ بي!"
مرضك الذي لا يعلمه إلا الله اجعل له صدقةً خفيَّة ، والهمُّ الذي يدكّ صدرك اجعل له استغفاراً خفيّاً ، والمخاوف التي تغشاك اجعل لها ركعتين لله في الخفاء ، وكل ابتلاء أصابك في الخفاء قابله بعبادةٍ في الخفاء فالله قريبٌ من أولئك المُتضرعين له في الخفاء.
«ما استعان أحدٌ بالتسبيح إلا وخفَّت لديه الأحمال الثقيلة، وكابد بذلك المهمَّات الكبيرة، كما أنَّ الذِّكر يورثُ في القلب قوَّة، ومتى ما انقطع العبدُ عن ذِكر ربِّه توالى عليه العجز، فهؤلاء الملائكة لم يُعينوا على حملِ العرش الثقيل إلا بالتسبيح».
ابغِ الخير للغير يحصل لكَ الخَير، واعلم أنَّ فضل الله يؤتيهِ من يشاء، لو حسدتَ فإنَّك لن تمنع فضل الله، رُبَّما تمنع فضل الله عليك بمحبَّتك زوال فضل الله على غيرك!
•ابن عثيمين -رحمهُ اللّٰه-
•ابن عثيمين -رحمهُ اللّٰه-
يسوقُ اللهُ للمؤمن الكرامة والعطاء حتّى في حالِ المِحَن والبلاء، فتجد المؤمن عند الشّدة يتوب إلى خالقهِ ويُنيب، ويُجاهد في الدّعاء وإصلاحِ العمل، فيثمر ذلك من اللذّة والأُنس ما لا تُثمره ألف نعمةٍ ورخاء، وأمّا الفاجر فلا تزيدهُ النّعمة إلّا فجورًا، ولا تُكسِبهُ النّقمة إلّا تجاوزًا.
ٰ
ٰ
كان النبي ﷺ إذا أصابه الكرب والهمُّ واشتَدَّ عليه شأنُه قال: يا حيُّ يا قيُّوم برحمتك أستغيث.
توسُّله إلى الله باسمه الحيِّ: لإزالة ما يُضادُّ حياة قلبه، وبالقيُّوم: لإقامة القلب على نهج الفلاح.
توسُّله إلى الله باسمه الحيِّ: لإزالة ما يُضادُّ حياة قلبه، وبالقيُّوم: لإقامة القلب على نهج الفلاح.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كم صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم املأ قلوبنا بنور الإيمان ونور التقوى ونور الهدى واليقين ، اللهم اجعل قلوبنا أوعية للقرآن ولكل ما تُحبّ وترضى .
تمر بنا أحوال يضطرِب فيه القلب ويتزعزع ويقلِّ إيمانه ويقينه، ولا يُعيد للقلب بريقه وتوهّجه شيء كملازمةِ القرآن وتلاوته مع تدبِّره ما أمكن .
َ
قال ابن تيمية رحمهُ الله :" تلاوة القرآن على الوجه المأمور به، تُورِث القلب الإيمان العظيم، وتزيده يقينًا وطمأنينة وشفاء ".
َ
قال ابن تيمية رحمهُ الله :" تلاوة القرآن على الوجه المأمور به، تُورِث القلب الإيمان العظيم، وتزيده يقينًا وطمأنينة وشفاء ".
من الأسباب المعينة على شكر النعم، التأمل في نعم الله، واستحضارها في كل لحظة وحين، وعدم الغفلة عنها، فإن كثيرًا من الناس يتنعمون بشتى أنواع النعم من مآكل، ومشارب، ومراكب، ومساكن، ومع ذلك لا يستشعرون هذه النعم، لأنهم لم يفقدوها يومًا من الأيام، واعتادوا عليها، لذلك فإن الله يريد منّا التأمل في هذه النعم، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾
لا تملَّ من إصلاح قلبك أبدًا مهما كثُرت عثراتُك، ثِق أن القلب وقود مساعيك؛ ومتى صلح واستقام سابقت نفسك إلى العبادات والخيرات وصارت خفيفةً في سبيلِ التنقُّل بين رحابِها الوارفة، وليكن مشروعك الأبديّ أن تستقيم تلك المُضغة التي بين جنبيك، وأن تحافظ على دوافعك المنيبة بعد الزَّلل.
ياربّ أنا عبدُك الَّذي ليس لهُ مِن الأمرِ شَيء
ولك يا ربّ الأمر كُله ، فدبِّر لي أمري فإنني لا أُحسن التدبير ..
ولك يا ربّ الأمر كُله ، فدبِّر لي أمري فإنني لا أُحسن التدبير ..
"ياربّ أنت خلقتَ هذا القلب، وأنت زرعتَ فيه الشعور، وأنت تضعُ فيه ما تشاء، وتنزعُ منه ما تشاء، وتُقلبه على الوجه الذي تشاء.. فبرحمتك لا تتركه يتخبط هائمًا لا إلى قرار أو إلى استقرار، وبحكمتك أنِر له الظلمة، وبَصّره بالعلامات، وأسكِنه وطَمئنه وألقِ عليه محبة منك".