مع هذا كله ليس بي ما يمت بصلة إلى إنني مؤسس ديانة ، فالأديان شأن الرعاع ، و إني لأشعر بالحاجة الى غسل يدي بعد ملامسة المتدينين ، إني لا أريد مؤمنين ، و أعتقد إنني أكثر شراً من أن استطيع أن أؤمن بنفسي ! .. و أشد ما يخيفني هو أن يكرسني الناس ذات يوم كقداسة !
- فريدريك نيتشه / من كتاب ( هذا هو الإنسان )
الصفحة 153
ترجمة : علي مصباح
- فريدريك نيتشه / من كتاب ( هذا هو الإنسان )
الصفحة 153
ترجمة : علي مصباح
❤32👍12❤🔥10💘2
أين يجب أن نبني بيتنا ؟
إن كنت تشعر بنفسك عظيماً وتنتج أكثر وأنت وحيد .. فإن معاشرة الناس ستقلل من شأنك وتجعلك عقيماً ، والعكس صحيح ..
حيثما شعرت بلطف قوي كلطف الأب فثمة يجب أن تشيد بيتك - سواء كان ذلك وسط الحشد الصاخب او في مملكة الصمت ، حيثما يكون ابوك فثمة وطنك ..
- فريدريك نيتشه / من كتاب ( الفجر )
الصفحة 242
ترجمة محمد الناجي
إن كنت تشعر بنفسك عظيماً وتنتج أكثر وأنت وحيد .. فإن معاشرة الناس ستقلل من شأنك وتجعلك عقيماً ، والعكس صحيح ..
حيثما شعرت بلطف قوي كلطف الأب فثمة يجب أن تشيد بيتك - سواء كان ذلك وسط الحشد الصاخب او في مملكة الصمت ، حيثما يكون ابوك فثمة وطنك ..
- فريدريك نيتشه / من كتاب ( الفجر )
الصفحة 242
ترجمة محمد الناجي
❤42👍20🤝3👏1
أسوء عدو يمكن أن تقابله يوماً هو ذاتك ، انت الذي تترصد لنفسك في الكهوف المظلمة !!
- فريدريك نيتشه / هكذا تكلم زرادشت
- فريدريك نيتشه / هكذا تكلم زرادشت
❤42👍35💘2
"الناس المتشابهون والعاديون كانوا أبداً ومازالوا أفضل حالاً، أما الناس الأكثر ندرة ورَهَفاً وغرابةً ولبساً، فغالباً ما يلبثون وحيدين ويتعرضون في عزلتهم للحوادث، ونادراً ما ينجبون ذرية."
🟢 فريدريك نيتشه
🟢 من كتاب"ما وراء الخير والشر"
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤69🍓17👍15💘3🤝2💅1
الكل يتكلم هناك ولا شيء يُسمع ، وحتى لو أعلن المرء عن حكمته قرعاً بالأجراس، فإن بقّالي السوق سيغطون على صوته برنين القروش!
الكل يتكلم هناك ، وما من أحد بوسعه أن يفهم شيئاً ! كل شيء يقع في الماء .. ولا شيء يهبط إلى الآبار العميقة !!
الكل يتكلم هناك، ولا شيء يبلغ غاية ويأتي إلى منتهاه ، الكل يقأقئ، لكن من الذي سيظل يريد أن يجلس صامتاً في عشه ويحضن بيضه؟
الكل يتكلم هناك وكل شيء يُشوه ويُحرف ، وما كان بالأمس قاسياً على الزمن نفسه وأسنانه ، تراه يتدلى ممضوغاً مهترئاً على أشداق المعاصرين !!
الكل يتكلم هناك وكل شيء يفشى سره ، وما كان يُدعى سراً في يوم من الأيام وحميمية أرواح عميقة .. هو اليوم مشاع لبوّاقي الأزقة وغيرهم من الثرثارين !!
أه أيها الكائن البشري ، أنت أيها الخليقة العجيبة ! أنت أيها الصخب في أزقة مظلمة ! ها أنك الآن تقع بعيداً ورائي مجدداً .. الخطر الأعظم الذي كان يحدق بي قد تركته ورائي الآن !
بحقائق مكبوتة ، وبيد طائشة وقلب مضطرب ، ممتلئاً بالأكاذيب الحقيرة للشفقة ، هكذا كنت أحيا دوماً بين البشر !
- فريدريك نيتشه / من كتاب ( هكذا تكلم زرادشت )
الصفحة 353
ترجمة : علي مصباح
الكل يتكلم هناك ، وما من أحد بوسعه أن يفهم شيئاً ! كل شيء يقع في الماء .. ولا شيء يهبط إلى الآبار العميقة !!
الكل يتكلم هناك، ولا شيء يبلغ غاية ويأتي إلى منتهاه ، الكل يقأقئ، لكن من الذي سيظل يريد أن يجلس صامتاً في عشه ويحضن بيضه؟
الكل يتكلم هناك وكل شيء يُشوه ويُحرف ، وما كان بالأمس قاسياً على الزمن نفسه وأسنانه ، تراه يتدلى ممضوغاً مهترئاً على أشداق المعاصرين !!
الكل يتكلم هناك وكل شيء يفشى سره ، وما كان يُدعى سراً في يوم من الأيام وحميمية أرواح عميقة .. هو اليوم مشاع لبوّاقي الأزقة وغيرهم من الثرثارين !!
أه أيها الكائن البشري ، أنت أيها الخليقة العجيبة ! أنت أيها الصخب في أزقة مظلمة ! ها أنك الآن تقع بعيداً ورائي مجدداً .. الخطر الأعظم الذي كان يحدق بي قد تركته ورائي الآن !
بحقائق مكبوتة ، وبيد طائشة وقلب مضطرب ، ممتلئاً بالأكاذيب الحقيرة للشفقة ، هكذا كنت أحيا دوماً بين البشر !
- فريدريك نيتشه / من كتاب ( هكذا تكلم زرادشت )
الصفحة 353
ترجمة : علي مصباح
❤26👍13🤔3💔2
عن عفة المرأة :
هناك شيء غريب وفظيع في تربية النساء الكريمات الشمائل ، بل ربما لا توجد مفارقة أكبر من تلك التي تنطوي عليها هذه التربية ، هناك اتفاق لدى الجميع على تربيتهن على نحو يجعلهن جاهلات تمام الجهل في ما يتعلق بمسائل الإيروتيقا (الرغبة الجنسية و الحب الحسي ) وعلى ترسيخ حياء عميق في أنفسهن تجاه هذه المسائل وقلقٍ عارم يستبد بهن مع نزوع إلى الفرار لمجرد التلميح إلى هذه الأشياء ، وبالنهاية فإن مجمل شرف المرأة يجد نفسه يوضع على المحك هنا ويقاس من خلال هذه المسألة وحدها ، وأي شيء لا يُغفر لهنّ في كل ما عداها من المسائل! نحرص كل الحرص على أن يكنّ جاهلات جهلاً عميقاً في هذا المجال ، ولا ينبغي أن تكون لهن عين ولا أذن، ولا عبارات ولا أفكار ل (شر) هذه الأشياء ؛ فمجرد المعرفة شر في حد ذاتها ، ثم هاهنّ يجدن أنفسهن فجأة وبطريقة عنيفة أشبه بوقوع صاعقة وقد أُلقي بهن عند الزواج في غمار الواقع ومعرفة الواقع، ويتم ذلك عادة من خلال ذاك الذي يحببنه ويُكبرنه أكثر من أي شيء ، يكون عليهن مواجهة تناقض صارخ بين الحب والحياء، ووضع مربك بين الغبطة، وهبة النفس، والواجب، والتعاطف والذعر أمام هذا التجاور غير المتوقع للإله والحيوان، ولا أدري ماذا من غير ذلك من الأشياء ! - هكذا نكون عمليّاً قد حبكنا رباط عقدة في النفس ليس لها من مثيل أو نظير! وسيقف حتى الفضول المعرفي لأكثر العارفين بالنفس البشرية حكمةً وتعاطفاً عاجزاً على تصور الوضع الذي يمكن لهذه المرأة أو تلك أن تجد نفسها فيه أمام محاولة حلّ هذا اللغز، وأمام الحل الملغَز؛ وأية شكوك مرعبة متجددة تتناهش تلك الروح المسكينة التي اختلّت كل ثوابتها وتصدعت، وأصبحت تمنح نفسها موطئاً مبجّلا لآخر الفلسفات الريبية القصووية للمرأة. - بعدها عودة إلى ذلك الصمت العميق نفسه: وغالباً صمتٌ عن النفس، وغض طرف عن النفس. - الفتيات الغرّات من بينهن يجتهدن لكي يبدون سطحيات ومجردات من كل تفكير، والأكثر رهافة ذهنية من بينهن يفتعلن نوعاً من الوقاحة ، - يكون للمرأة إحساس بزوجها كنقطة استفهام كبرى حول شرفها، وبأولادها كإطراء أو كتكفير ؛ تحتاج إلى أطفال وتتمناهم على نحو مختلف تماماً لما يحتاجه ويتمناه الرجل. - وباختصار، فإننا مهما فعلنا سنظل دوماً على قدر غير كافي من اللين مع المرأة !
عن عفة المرأة :
هناك شيء غريب وفظيع في تربية النساء الكريمات الشمائل ، بل ربما لا توجد مفارقة أكبر من تلك التي تنطوي عليها هذه التربية ، هناك اتفاق لدى الجميع على تربيتهن على نحو يجعلهن جاهلات تمام الجهل في ما يتعلق بمسائل الإيروتيقا (الرغبة الجنسية و الحب الحسي ) وعلى ترسيخ حياء عميق في أنفسهن تجاه هذه المسائل وقلقٍ عارم يستبد بهن مع نزوع إلى الفرار لمجرد التلميح إلى هذه الأشياء ، وبالنهاية فإن مجمل شرف المرأة يجد نفسه يوضع على المحك هنا ويقاس من خلال هذه المسألة وحدها ، وأي شيء لا يُغفر لهنّ في كل ما عداها من المسائل! نحرص كل الحرص على أن يكنّ جاهلات جهلاً عميقاً في هذا المجال ، ولا ينبغي أن تكون لهن عين ولا أذن، ولا عبارات ولا أفكار ل (شر) هذه الأشياء ؛ فمجرد المعرفة شر في حد ذاتها ، ثم هاهنّ يجدن أنفسهن فجأة وبطريقة عنيفة أشبه بوقوع صاعقة وقد أُلقي بهن عند الزواج في غمار الواقع ومعرفة الواقع، ويتم ذلك عادة من خلال ذاك الذي يحببنه ويُكبرنه أكثر من أي شيء ، يكون عليهن مواجهة تناقض صارخ بين الحب والحياء، ووضع مربك بين الغبطة، وهبة النفس، والواجب، والتعاطف والذعر أمام هذا التجاور غير المتوقع للإله والحيوان، ولا أدري ماذا من غير ذلك من الأشياء ! - هكذا نكون عمليّاً قد حبكنا رباط عقدة في النفس ليس لها من مثيل أو نظير! وسيقف حتى الفضول المعرفي لأكثر العارفين بالنفس البشرية حكمةً وتعاطفاً عاجزاً على تصور الوضع الذي يمكن لهذه المرأة أو تلك أن تجد نفسها فيه أمام محاولة حلّ هذا اللغز، وأمام الحل الملغَز؛ وأية شكوك مرعبة متجددة تتناهش تلك الروح المسكينة التي اختلّت كل ثوابتها وتصدعت، وأصبحت تمنح نفسها موطئاً مبجّلا لآخر الفلسفات الريبية القصووية للمرأة. - بعدها عودة إلى ذلك الصمت العميق نفسه: وغالباً صمتٌ عن النفس، وغض طرف عن النفس. - الفتيات الغرّات من بينهن يجتهدن لكي يبدون سطحيات ومجردات من كل تفكير، والأكثر رهافة ذهنية من بينهن يفتعلن نوعاً من الوقاحة ، - يكون للمرأة إحساس بزوجها كنقطة استفهام كبرى حول شرفها، وبأولادها كإطراء أو كتكفير ؛ تحتاج إلى أطفال وتتمناهم على نحو مختلف تماماً لما يحتاجه ويتمناه الرجل. - وباختصار، فإننا مهما فعلنا سنظل دوماً على قدر غير كافي من اللين مع المرأة !
- فريدريك نيتشه / من كتاب ( العلم المرح )
الصفحة 105
ترجمة علي مصباح
هناك شيء غريب وفظيع في تربية النساء الكريمات الشمائل ، بل ربما لا توجد مفارقة أكبر من تلك التي تنطوي عليها هذه التربية ، هناك اتفاق لدى الجميع على تربيتهن على نحو يجعلهن جاهلات تمام الجهل في ما يتعلق بمسائل الإيروتيقا (الرغبة الجنسية و الحب الحسي ) وعلى ترسيخ حياء عميق في أنفسهن تجاه هذه المسائل وقلقٍ عارم يستبد بهن مع نزوع إلى الفرار لمجرد التلميح إلى هذه الأشياء ، وبالنهاية فإن مجمل شرف المرأة يجد نفسه يوضع على المحك هنا ويقاس من خلال هذه المسألة وحدها ، وأي شيء لا يُغفر لهنّ في كل ما عداها من المسائل! نحرص كل الحرص على أن يكنّ جاهلات جهلاً عميقاً في هذا المجال ، ولا ينبغي أن تكون لهن عين ولا أذن، ولا عبارات ولا أفكار ل (شر) هذه الأشياء ؛ فمجرد المعرفة شر في حد ذاتها ، ثم هاهنّ يجدن أنفسهن فجأة وبطريقة عنيفة أشبه بوقوع صاعقة وقد أُلقي بهن عند الزواج في غمار الواقع ومعرفة الواقع، ويتم ذلك عادة من خلال ذاك الذي يحببنه ويُكبرنه أكثر من أي شيء ، يكون عليهن مواجهة تناقض صارخ بين الحب والحياء، ووضع مربك بين الغبطة، وهبة النفس، والواجب، والتعاطف والذعر أمام هذا التجاور غير المتوقع للإله والحيوان، ولا أدري ماذا من غير ذلك من الأشياء ! - هكذا نكون عمليّاً قد حبكنا رباط عقدة في النفس ليس لها من مثيل أو نظير! وسيقف حتى الفضول المعرفي لأكثر العارفين بالنفس البشرية حكمةً وتعاطفاً عاجزاً على تصور الوضع الذي يمكن لهذه المرأة أو تلك أن تجد نفسها فيه أمام محاولة حلّ هذا اللغز، وأمام الحل الملغَز؛ وأية شكوك مرعبة متجددة تتناهش تلك الروح المسكينة التي اختلّت كل ثوابتها وتصدعت، وأصبحت تمنح نفسها موطئاً مبجّلا لآخر الفلسفات الريبية القصووية للمرأة. - بعدها عودة إلى ذلك الصمت العميق نفسه: وغالباً صمتٌ عن النفس، وغض طرف عن النفس. - الفتيات الغرّات من بينهن يجتهدن لكي يبدون سطحيات ومجردات من كل تفكير، والأكثر رهافة ذهنية من بينهن يفتعلن نوعاً من الوقاحة ، - يكون للمرأة إحساس بزوجها كنقطة استفهام كبرى حول شرفها، وبأولادها كإطراء أو كتكفير ؛ تحتاج إلى أطفال وتتمناهم على نحو مختلف تماماً لما يحتاجه ويتمناه الرجل. - وباختصار، فإننا مهما فعلنا سنظل دوماً على قدر غير كافي من اللين مع المرأة !
عن عفة المرأة :
هناك شيء غريب وفظيع في تربية النساء الكريمات الشمائل ، بل ربما لا توجد مفارقة أكبر من تلك التي تنطوي عليها هذه التربية ، هناك اتفاق لدى الجميع على تربيتهن على نحو يجعلهن جاهلات تمام الجهل في ما يتعلق بمسائل الإيروتيقا (الرغبة الجنسية و الحب الحسي ) وعلى ترسيخ حياء عميق في أنفسهن تجاه هذه المسائل وقلقٍ عارم يستبد بهن مع نزوع إلى الفرار لمجرد التلميح إلى هذه الأشياء ، وبالنهاية فإن مجمل شرف المرأة يجد نفسه يوضع على المحك هنا ويقاس من خلال هذه المسألة وحدها ، وأي شيء لا يُغفر لهنّ في كل ما عداها من المسائل! نحرص كل الحرص على أن يكنّ جاهلات جهلاً عميقاً في هذا المجال ، ولا ينبغي أن تكون لهن عين ولا أذن، ولا عبارات ولا أفكار ل (شر) هذه الأشياء ؛ فمجرد المعرفة شر في حد ذاتها ، ثم هاهنّ يجدن أنفسهن فجأة وبطريقة عنيفة أشبه بوقوع صاعقة وقد أُلقي بهن عند الزواج في غمار الواقع ومعرفة الواقع، ويتم ذلك عادة من خلال ذاك الذي يحببنه ويُكبرنه أكثر من أي شيء ، يكون عليهن مواجهة تناقض صارخ بين الحب والحياء، ووضع مربك بين الغبطة، وهبة النفس، والواجب، والتعاطف والذعر أمام هذا التجاور غير المتوقع للإله والحيوان، ولا أدري ماذا من غير ذلك من الأشياء ! - هكذا نكون عمليّاً قد حبكنا رباط عقدة في النفس ليس لها من مثيل أو نظير! وسيقف حتى الفضول المعرفي لأكثر العارفين بالنفس البشرية حكمةً وتعاطفاً عاجزاً على تصور الوضع الذي يمكن لهذه المرأة أو تلك أن تجد نفسها فيه أمام محاولة حلّ هذا اللغز، وأمام الحل الملغَز؛ وأية شكوك مرعبة متجددة تتناهش تلك الروح المسكينة التي اختلّت كل ثوابتها وتصدعت، وأصبحت تمنح نفسها موطئاً مبجّلا لآخر الفلسفات الريبية القصووية للمرأة. - بعدها عودة إلى ذلك الصمت العميق نفسه: وغالباً صمتٌ عن النفس، وغض طرف عن النفس. - الفتيات الغرّات من بينهن يجتهدن لكي يبدون سطحيات ومجردات من كل تفكير، والأكثر رهافة ذهنية من بينهن يفتعلن نوعاً من الوقاحة ، - يكون للمرأة إحساس بزوجها كنقطة استفهام كبرى حول شرفها، وبأولادها كإطراء أو كتكفير ؛ تحتاج إلى أطفال وتتمناهم على نحو مختلف تماماً لما يحتاجه ويتمناه الرجل. - وباختصار، فإننا مهما فعلنا سنظل دوماً على قدر غير كافي من اللين مع المرأة !
- فريدريك نيتشه / من كتاب ( العلم المرح )
الصفحة 105
ترجمة علي مصباح
❤25👍10✍3
فريدريك نيتشه
عن عفة المرأة : هناك شيء غريب وفظيع في تربية النساء الكريمات الشمائل ، بل ربما لا توجد مفارقة أكبر من تلك التي تنطوي عليها هذه التربية ، هناك اتفاق لدى الجميع على تربيتهن على نحو يجعلهن جاهلات تمام الجهل في ما يتعلق بمسائل الإيروتيقا (الرغبة الجنسية و الحب…
ينتقد نيتشه في هذا النص الطريقة التي تُربى بها النساء في المجتمعات التقليدية، حيث يُفرض عليهن الجهل التام بكل ما يتعلق بالرغبة الجنسية والحب، ويتم غرس شعور عميق بالحياء والخوف من هذه المواضيع. لكنه يرى أن هذا التجهيل يقود إلى مفارقة قاسية: فبينما تُنشأ المرأة على رفض هذه الأمور وعدم التفكير فيها، تجد نفسها فجأة مجبرة على مواجهتها عند الزواج، مما يسبب لها صدمة نفسية شديدة.
يصف نيتشه هذا الانتقال المفاجئ بأنه أشبه بالصاعقة، حيث تضطر المرأة للتوفيق بين مشاعر الحب والخجل، وبين الواجب والرغبة، وبين السعادة والخوف. ويشير إلى أن هذا الصراع الداخلي يجعلها إما تتظاهر بالسذاجة والسطحية، أو تتبنى جرأة مصطنعة.
كما يلفت إلى أن المرأة، نتيجة لهذه التنشئة، قد تجد نفسها في علاقة ملتبسة مع زوجها، حيث يصبح الزواج اختبارًا لشرفها، بينما ترى في إنجاب الأطفال نوعًا من التعويض عن هذا الصراع. وفي النهاية، يرى نيتشه أن المجتمع يظل قاسيًا مع المرأة، سواء من خلال القيود التي يفرضها عليها أو من خلال الأحكام التي يصدرها بحقها.
يصف نيتشه هذا الانتقال المفاجئ بأنه أشبه بالصاعقة، حيث تضطر المرأة للتوفيق بين مشاعر الحب والخجل، وبين الواجب والرغبة، وبين السعادة والخوف. ويشير إلى أن هذا الصراع الداخلي يجعلها إما تتظاهر بالسذاجة والسطحية، أو تتبنى جرأة مصطنعة.
كما يلفت إلى أن المرأة، نتيجة لهذه التنشئة، قد تجد نفسها في علاقة ملتبسة مع زوجها، حيث يصبح الزواج اختبارًا لشرفها، بينما ترى في إنجاب الأطفال نوعًا من التعويض عن هذا الصراع. وفي النهاية، يرى نيتشه أن المجتمع يظل قاسيًا مع المرأة، سواء من خلال القيود التي يفرضها عليها أو من خلال الأحكام التي يصدرها بحقها.
👍28❤27💘4💔2
Forwarded from فيودور دوستويفسكي
الاصدقاء♡ القارئون بصمت
كل عام وانتم وعوائلكم وأوطانكم بألف خير
كل عام وانتم وعوائلكم وأوطانكم بألف خير
❤69🔥8🤝5👍4💘3
العصر السعيد مستحيل الوجود إطلاقاً ، لأن الناس لا يرغبون إلا في تمنّيه، وعندما تحل بشخص ما أيام سعيدة مستمرة ، فإنه سرعان ما يتعلم فعلاً كيف يطلب القلق والبؤس ، إن قدر الإنسان مهيأ للحظات من السعادة - وكل حياة تعرف مثل هذه اللحظات لكن ليس لأزمنة سعيدة ، إلا أن هذه الأزمنة تظل تمثل ((ما وراء الجبل)) في مخيلة الناس، كإرث من الأجداد الأولين، ذلك أن الإنسان قد استوحى هذا المفهوم منذ غابر العصور من تلك الحالة التي كان الإنسان يستسلم فيها بعد عناء القنص والحرب المضنية إلى الراحة، يمطّ أعضاءه ويدع رفيف أجنحة النوم يداعب أذنيه ، إنه استنتاج خاطئ أن يتصور الإنسان وفقاً لتلك العادة القديمة أنه بإمكانه اليوم أيضاً أن يجد بعد فترات بأكملها من التعب والأسى تلك الحالة نفسها من السعادة، وبنفس الدرجة والديمومة المناسبتين ..
- فريدريك نيتشه / من كتاب (انسان مفرط في انسانيته)
الصفحة 327
ترجمة علي مصباح
- فريدريك نيتشه / من كتاب (انسان مفرط في انسانيته)
الصفحة 327
ترجمة علي مصباح
❤24👍13
عربدة الانتقام :
من عادة الأفظاظ عندما يشعرون بالإهانة .. أن يفخموا قدر الإمكان من حجم الإهانة وأن يتكلموا عن السبب بعبارات شديدة المبالغة .. لا لشيء إلا لكي يتناولوا بشره معربد من لذة ما أيقظوه في أنفسهم من حقد ورغبة في الانتقام !!
- فريدريك نيتشه / كتاب ( انسان مفرط في انسانيته)
الصفحة 82
ترجمة علي مصباح
من عادة الأفظاظ عندما يشعرون بالإهانة .. أن يفخموا قدر الإمكان من حجم الإهانة وأن يتكلموا عن السبب بعبارات شديدة المبالغة .. لا لشيء إلا لكي يتناولوا بشره معربد من لذة ما أيقظوه في أنفسهم من حقد ورغبة في الانتقام !!
- فريدريك نيتشه / كتاب ( انسان مفرط في انسانيته)
الصفحة 82
ترجمة علي مصباح
❤10👍10
نيتشه_مدخل_لفهم_فلسفته_كارل_ياسبرز.Pdf
6.9 MB
كتاب نيتشه مدخل لفهم فلسفته – كارل ياسبرز
تاريخ المدونات الفلسفية المعاصر يشير أن هناك كتابين مهمين رئيسين كُتِبَت عن نيتشه على مدى المئة عام الأخيرة، أحدهما كتاب مارتن هايدغر ((نيتشه)) في أربع مجلدات، و الكتاب الآخر المهم هو كتاب كارل ياسبرز ((نيتشه: مدخل إلى فلسفته)) الذي قمنا بترجمة نصه من اللغة الألمانية الأصلية إلى اللغة العربية و كان هدفنا الرئيسي في هذه الترجمة أن نبقى بقدر الإمكان و بكل ما بوسعنا قريبين من روح نص ياسبرز و مضمونه و الكشف عن معانيه الداخلية.
مَنْ هو نيتشه، وماذا يريد أن يفعل؟ يظل سؤال مفتوح من الصعب الإجابه عنه. هذا النص-بالمناسبة جاءت قصته من هاجس ملح يرفع عقيرته بالأسئلة العديدة حول قيمة الإنسان- الذي يقدمه لنا ياسبرز يعد بحق وثيقة بارزة تتسلل عبر الطرق السرية إلى المعاني الغامضة لكشف عن فلسفة الوجود التي تقدم لنا حياة و تفكير نيتشه سوية بطريقة فريدة و شيقة تزودنا في المحصلة النهائية بأجوبة ثرية عن معظم الأسئلة الراهنة عنه. في هذه الترجمة-التي يقول نيتشه بين سطورها إن السر الذي يجعل الوجود ممتعاً و مثمراً هو أن تعيشوا في خطر!- ينبغي على المرء أن يتحول من مجرد قراءة نيتشه إلى دراسته فلسفته بعمق-فلسفته التي تُفهَم بوصفها متخصصة في التعامل مع كلّ التجارب العميقة التي خاضها بنفسه في عصرنا: تجربة مصير الإنسان-الذي لا بد أن يدفع ثمن كل شيء جميل في الحياة-بنفسه الذي دُفعَ به نحو حدوده و مدياته القصوى وأصوله البعيدة.
هذه الترجمة لعمل ياسبرز تحاول أن تنقل المعاني و الأفكار و الحجج و المقاربات التي يحتويها النص بأكبر قدر ممكن من الوضوح. إن عملية تقديم و إخراج ونشر المعنى المترجم تتضمن أكثر من مجرد عملية ترجمة لفظية؛ بل، أنها تتضمن في الواقع و تقتضي عملاً تأويلياً و تفسيرياً ضخماً مع العون و المساعدة المتاحة من الوسائل اللغوية، ولاسيَّما فيما يتعلق في الكثير من التعبيرات اللغوية الفعلية و الواقعية غير المترجمة من اللغة الألمانية من قبل و التي يستخدمها الكاتب. من جهة أخرى، يجد المترجم لهذا النص نفسه ملزماً للحفاظ قدر الإمكان على التعبيرات و الأسلوب و المنهج و المقاربات الخاصة و اللغة المباشرة و الصريحة و المتماسكة و الواقعية التي يستخدمها نيتشه و يستعين بها ياسبرز لتوضيح حججه (تلك التي يتم عرضها على نطاق واسع من خلال الاقتباسات و الاستشهادات الكثيرة جداً خلال هذا النص من قبل ياسبرز) و ذلك للحفاظ على الصفة المميزة للمعاني وتأثيرها و قوتها لديه.
تاريخ المدونات الفلسفية المعاصر يشير أن هناك كتابين مهمين رئيسين كُتِبَت عن نيتشه على مدى المئة عام الأخيرة، أحدهما كتاب مارتن هايدغر ((نيتشه)) في أربع مجلدات، و الكتاب الآخر المهم هو كتاب كارل ياسبرز ((نيتشه: مدخل إلى فلسفته)) الذي قمنا بترجمة نصه من اللغة الألمانية الأصلية إلى اللغة العربية و كان هدفنا الرئيسي في هذه الترجمة أن نبقى بقدر الإمكان و بكل ما بوسعنا قريبين من روح نص ياسبرز و مضمونه و الكشف عن معانيه الداخلية.
مَنْ هو نيتشه، وماذا يريد أن يفعل؟ يظل سؤال مفتوح من الصعب الإجابه عنه. هذا النص-بالمناسبة جاءت قصته من هاجس ملح يرفع عقيرته بالأسئلة العديدة حول قيمة الإنسان- الذي يقدمه لنا ياسبرز يعد بحق وثيقة بارزة تتسلل عبر الطرق السرية إلى المعاني الغامضة لكشف عن فلسفة الوجود التي تقدم لنا حياة و تفكير نيتشه سوية بطريقة فريدة و شيقة تزودنا في المحصلة النهائية بأجوبة ثرية عن معظم الأسئلة الراهنة عنه. في هذه الترجمة-التي يقول نيتشه بين سطورها إن السر الذي يجعل الوجود ممتعاً و مثمراً هو أن تعيشوا في خطر!- ينبغي على المرء أن يتحول من مجرد قراءة نيتشه إلى دراسته فلسفته بعمق-فلسفته التي تُفهَم بوصفها متخصصة في التعامل مع كلّ التجارب العميقة التي خاضها بنفسه في عصرنا: تجربة مصير الإنسان-الذي لا بد أن يدفع ثمن كل شيء جميل في الحياة-بنفسه الذي دُفعَ به نحو حدوده و مدياته القصوى وأصوله البعيدة.
هذه الترجمة لعمل ياسبرز تحاول أن تنقل المعاني و الأفكار و الحجج و المقاربات التي يحتويها النص بأكبر قدر ممكن من الوضوح. إن عملية تقديم و إخراج ونشر المعنى المترجم تتضمن أكثر من مجرد عملية ترجمة لفظية؛ بل، أنها تتضمن في الواقع و تقتضي عملاً تأويلياً و تفسيرياً ضخماً مع العون و المساعدة المتاحة من الوسائل اللغوية، ولاسيَّما فيما يتعلق في الكثير من التعبيرات اللغوية الفعلية و الواقعية غير المترجمة من اللغة الألمانية من قبل و التي يستخدمها الكاتب. من جهة أخرى، يجد المترجم لهذا النص نفسه ملزماً للحفاظ قدر الإمكان على التعبيرات و الأسلوب و المنهج و المقاربات الخاصة و اللغة المباشرة و الصريحة و المتماسكة و الواقعية التي يستخدمها نيتشه و يستعين بها ياسبرز لتوضيح حججه (تلك التي يتم عرضها على نطاق واسع من خلال الاقتباسات و الاستشهادات الكثيرة جداً خلال هذا النص من قبل ياسبرز) و ذلك للحفاظ على الصفة المميزة للمعاني وتأثيرها و قوتها لديه.
❤🔥8❤8👍8
من النصوص المؤثرة التي كتبها نيتشه في كتاب (هكذا تكلم زرادشت) حين قال :
أيها الناس الراقون .. من كان عليهِ أن يلد فهو مريض ، أما من أنجب فهو نجس !!
مولود جديد !! كم من قذارة جديدة ترافق مجيء كل مولود جديد الى الحياة ! .. تنحوا جانباً ، من انجب ولداً عليهِ أن يغسل روحه و يطهرها !
النص ربما يخلق صدمة كبيرة و استهجان ، لكنه ضروري لتحفيز التأمل والنقاش حول معاني الحياة الحقيقية واعادة النظر بموضوع الانجاب ..
من ينجب طفل في وضع سيء و دون وعي، ثم يتخلى أو يُهمل هذا الكائن الصغير ، فهو نجس بمعنى الوجودي لا الأخلاقي فقط ، أي أنه ملوث في روحه، متدني في نظرته للوجود، مسهم في سلسلة القبح لا الجمال ..
و أصبح من الواضح أن الكثير من الناس يتخذون قرار الإنجاب بشكل تلقائي دون أن يختبروا الفحص الدقيق لجدوى هذا القرار ، وبالتالي فإن الإنجاب أصبح من تبعات ممارسة الجنس بدلاً من كونه قراراً مدروساً ، وحتى عندما يتم اتخاذ القرار بوعي فإن غالباً ما يكون الدافع وراءه مرتبطاً بالاحتياجات والرغبات الشخصية للوالدين، وليس بالاعتبار الفعلي لمصلحة الطفل.
الفكرة هنا تدعو للتفكير في معنى الحياة والوجود ، و حول مدى مسؤولية الآباء في إنجاب أطفال في عالم مليء بالتحديات والمصاعب ، فهي دعوة إلى ان التفكير في مصلحة الطفل والاعتبار لظروفه المستقبلية يجب أن يكون جزءاً من أي قرار يتعلق بالإنجاب، بدلاً من أن يكون مجرد نتيجة للاندفاعات البشرية أو التوقعات الاجتماعية.
- النص اعلاه من كتاب (هكذا تكلم زرادشت ) الصفحة 539 بترجمة علي مصباح
أيها الناس الراقون .. من كان عليهِ أن يلد فهو مريض ، أما من أنجب فهو نجس !!
مولود جديد !! كم من قذارة جديدة ترافق مجيء كل مولود جديد الى الحياة ! .. تنحوا جانباً ، من انجب ولداً عليهِ أن يغسل روحه و يطهرها !
النص ربما يخلق صدمة كبيرة و استهجان ، لكنه ضروري لتحفيز التأمل والنقاش حول معاني الحياة الحقيقية واعادة النظر بموضوع الانجاب ..
من ينجب طفل في وضع سيء و دون وعي، ثم يتخلى أو يُهمل هذا الكائن الصغير ، فهو نجس بمعنى الوجودي لا الأخلاقي فقط ، أي أنه ملوث في روحه، متدني في نظرته للوجود، مسهم في سلسلة القبح لا الجمال ..
و أصبح من الواضح أن الكثير من الناس يتخذون قرار الإنجاب بشكل تلقائي دون أن يختبروا الفحص الدقيق لجدوى هذا القرار ، وبالتالي فإن الإنجاب أصبح من تبعات ممارسة الجنس بدلاً من كونه قراراً مدروساً ، وحتى عندما يتم اتخاذ القرار بوعي فإن غالباً ما يكون الدافع وراءه مرتبطاً بالاحتياجات والرغبات الشخصية للوالدين، وليس بالاعتبار الفعلي لمصلحة الطفل.
الفكرة هنا تدعو للتفكير في معنى الحياة والوجود ، و حول مدى مسؤولية الآباء في إنجاب أطفال في عالم مليء بالتحديات والمصاعب ، فهي دعوة إلى ان التفكير في مصلحة الطفل والاعتبار لظروفه المستقبلية يجب أن يكون جزءاً من أي قرار يتعلق بالإنجاب، بدلاً من أن يكون مجرد نتيجة للاندفاعات البشرية أو التوقعات الاجتماعية.
- النص اعلاه من كتاب (هكذا تكلم زرادشت ) الصفحة 539 بترجمة علي مصباح
❤44👍9✍5
ما يقوله المرء في حالة الانفعال و يعد بهِ و يقرره ، يكون عليه الالتزام بهِ في حالة الهدوء و الوضوح فيما بعد ، هذا الإلزام هو من أثقل الأعباء التي تثقل كاهل الانسان ، أن يظل ملتزماً الى الأبد بتبعات الغيظ و رغبة الانتقام المتوقدة و التفاني الحماسي و الوفاء ، فإن ذلك قد يثير في النفس سخطاً على هذه الاحاسيس ..
هل يعني أن المرء عندما يكون قد أقسم أيمان الوفاء ربما لكائن من محض التوهم ( أو أن الواحد منا قد منح قلبه لأمير أو حزب أو امرأة أو نظام كهنوتي أو لفنان أو مفكر في حالة من الجنون الأعمى الذي يغمرنا بالفتنة ويظهر لنا ذلك الكائن جديراً بكل التضحيات) هل يعني ذلك أنه قد أصبح مقيّداً بقيد لا ينفصم أبداً ؟ ألا نكون قد خدعنا أنفسنا بذلك في تلك اللحظة الماضية؟ ألم يكن ذلك وعداً افتراضياً ، تحت شرط غير صريح في الحقيقة، بأن تكون لكيانات التي منحناها تكريسنا هي فعلاً تلك الكائنات نفسها التي تراءت لتصورنا؟ هل نحن ملزمون بالوفاء لأخطائنا، حتى ونحن ندرك أننا نلحق أضراراً بذاتنا العميقة من خلال هذا الوفاء؟ -كلا، ليس هناك من قانون ولا أي التزام من هذا النوع، بل علينا أن نصبح خونة، وأن نمارس عدم الوفاء، وأن نظل نتخلى باستمرار عن مُثلنا العليا ، وإننا لا نمضي من مرحلة من حياتنا إلى أخرى دون أن نثير أوجاع خيانة وأن نتألم منها بدورنا ، وهل سيكون ضرورياً أن نتفادى اندفاعات أحاسيسنا كي نحمي أنفسنا من هذه الأوجاع؟ ألن يصبح لعالم عندها قاحلا، موحشا بالنسبة لنا؟
بل إننا نريد فوق ذلك أن نسأل أنفسنا أيضاً ، إذا ما كانت هذه الآلام التي ترافق تغيير القناعات ضرورية، أم هي مرتبطة براي وتقدير خاطئين؟ لماذا يبدي الناس إذن إعجابهم بمن يظل وفيا لقناعاته، ويحتقرون ذلك الذي يغيرها؟ أخشى أن يكون الجواب هو التالي: لأن الجميع يفترضون أن دوافع تتعلق بمنافع رديئة، أو الخوف الشخصي، هي وحدها التي تدفع إلى هذا التغيير. بما يعني: نعتقد في الحقيقة أن لا أحد يغير قناعاته طالما ظلت تعود عليه بالفائدة، أو على الأقل طالما ظلت لا تجلب له المضرة. وإذا كان الأمر كذلك، فإن هذا ينطوي على شهادة سيئة عن القيمة العقلية لكل القناعات. لنراجع إذن الكيفية التي تنشأ بها القناعات، ولنر إن لم نكن مبالغين شديد المبالغة في تقديرها؛ وسيتبين لنا من ذلك أيضا أن تغيير القناعات يقاس في كل الحالات مقياس خاطئ ، وأننا وإلى حد الآن ما زلنا نبالغ في التألم من جراء هذا التغيير .
- فريدريك نيتشه / من كتاب (انسان مفرط في انسانيته)
الصفحة 387
ترجمة : علي مصباح
هل يعني أن المرء عندما يكون قد أقسم أيمان الوفاء ربما لكائن من محض التوهم ( أو أن الواحد منا قد منح قلبه لأمير أو حزب أو امرأة أو نظام كهنوتي أو لفنان أو مفكر في حالة من الجنون الأعمى الذي يغمرنا بالفتنة ويظهر لنا ذلك الكائن جديراً بكل التضحيات) هل يعني ذلك أنه قد أصبح مقيّداً بقيد لا ينفصم أبداً ؟ ألا نكون قد خدعنا أنفسنا بذلك في تلك اللحظة الماضية؟ ألم يكن ذلك وعداً افتراضياً ، تحت شرط غير صريح في الحقيقة، بأن تكون لكيانات التي منحناها تكريسنا هي فعلاً تلك الكائنات نفسها التي تراءت لتصورنا؟ هل نحن ملزمون بالوفاء لأخطائنا، حتى ونحن ندرك أننا نلحق أضراراً بذاتنا العميقة من خلال هذا الوفاء؟ -كلا، ليس هناك من قانون ولا أي التزام من هذا النوع، بل علينا أن نصبح خونة، وأن نمارس عدم الوفاء، وأن نظل نتخلى باستمرار عن مُثلنا العليا ، وإننا لا نمضي من مرحلة من حياتنا إلى أخرى دون أن نثير أوجاع خيانة وأن نتألم منها بدورنا ، وهل سيكون ضرورياً أن نتفادى اندفاعات أحاسيسنا كي نحمي أنفسنا من هذه الأوجاع؟ ألن يصبح لعالم عندها قاحلا، موحشا بالنسبة لنا؟
بل إننا نريد فوق ذلك أن نسأل أنفسنا أيضاً ، إذا ما كانت هذه الآلام التي ترافق تغيير القناعات ضرورية، أم هي مرتبطة براي وتقدير خاطئين؟ لماذا يبدي الناس إذن إعجابهم بمن يظل وفيا لقناعاته، ويحتقرون ذلك الذي يغيرها؟ أخشى أن يكون الجواب هو التالي: لأن الجميع يفترضون أن دوافع تتعلق بمنافع رديئة، أو الخوف الشخصي، هي وحدها التي تدفع إلى هذا التغيير. بما يعني: نعتقد في الحقيقة أن لا أحد يغير قناعاته طالما ظلت تعود عليه بالفائدة، أو على الأقل طالما ظلت لا تجلب له المضرة. وإذا كان الأمر كذلك، فإن هذا ينطوي على شهادة سيئة عن القيمة العقلية لكل القناعات. لنراجع إذن الكيفية التي تنشأ بها القناعات، ولنر إن لم نكن مبالغين شديد المبالغة في تقديرها؛ وسيتبين لنا من ذلك أيضا أن تغيير القناعات يقاس في كل الحالات مقياس خاطئ ، وأننا وإلى حد الآن ما زلنا نبالغ في التألم من جراء هذا التغيير .
- فريدريك نيتشه / من كتاب (انسان مفرط في انسانيته)
الصفحة 387
ترجمة : علي مصباح
❤30👍15✍4🤔2💘1
كيف لنا أن نشاهد هذا الحشد من الجماهير المبتهجة دون أن تذرف عيوننا وتصفق أيدينا !
كنا في ما مضى نستخف بما يجعلهم فرحين ، فقط لأننا لم نختبر نفس الفرح ، وعندما اختبرناه ، تغير موقفنا !
إلى أين قد تقودنا الاحداث إذن ! ما هي آراؤنا !
هل نؤمن فعلاً بمبادئنا، أم أننا نبدّلها حسب التجربة !
لكي لا نضل أو نُجن يجب أن نتهرب من التجارب ..
هكذا تهرب أفلاطون من الواقع و التجارب ولم يشأ أن يرى من الأشياء إلا تلك الصور المثالية الشاحبة؛ كان شديد الحساسية وكان يعرف مدى السهولة التي تتدفق بها امواج الحساسية على عقله ، كان على الحكيم بالتالي أن يقول: أريد أن أبجّل الواقع، ولكنني سأدير له ظهري لأنني أعرفه وأخشاه؟
كان عليه أن يفعل كما تفعل بعض القبائل الإفريقية أمام ملكها : لا تقترب منه إلا وهي تسير نحوه إلى الخلف، معبّرة بذلك عن تبجيلها وخشيتها بنفس الوقت !
- فريدريك نيتشه / من كتاب (الفجر)
الصفحة 232
ترجمة محمد الناجي
كنا في ما مضى نستخف بما يجعلهم فرحين ، فقط لأننا لم نختبر نفس الفرح ، وعندما اختبرناه ، تغير موقفنا !
إلى أين قد تقودنا الاحداث إذن ! ما هي آراؤنا !
هل نؤمن فعلاً بمبادئنا، أم أننا نبدّلها حسب التجربة !
لكي لا نضل أو نُجن يجب أن نتهرب من التجارب ..
هكذا تهرب أفلاطون من الواقع و التجارب ولم يشأ أن يرى من الأشياء إلا تلك الصور المثالية الشاحبة؛ كان شديد الحساسية وكان يعرف مدى السهولة التي تتدفق بها امواج الحساسية على عقله ، كان على الحكيم بالتالي أن يقول: أريد أن أبجّل الواقع، ولكنني سأدير له ظهري لأنني أعرفه وأخشاه؟
كان عليه أن يفعل كما تفعل بعض القبائل الإفريقية أمام ملكها : لا تقترب منه إلا وهي تسير نحوه إلى الخلف، معبّرة بذلك عن تبجيلها وخشيتها بنفس الوقت !
- فريدريك نيتشه / من كتاب (الفجر)
الصفحة 232
ترجمة محمد الناجي
❤28👍10🕊2
أن مشهد النزاعات والتعرية العنيفة لضعف العقائد الدينية .. لن يدع بالنهاية من مخرج لكل ذي عقل أرقى وتفوق في النبوغ .. سوى أن يجعل من عدم التدين مسألته الشخصية !
- فريدريك نيتشه / كتاب ( انسان مفرط في انسانيته)
الصفحة 330
ترجمة علي مصباح
- فريدريك نيتشه / كتاب ( انسان مفرط في انسانيته)
الصفحة 330
ترجمة علي مصباح
❤40👍3
نيتشه .. الإنسان السوبرمان
داود السلمان
أوصى شقيقته، قبل أن يموت، ويصبح جثة هامدة، بأن لا يقفوا على جنازته (ممن كانوا خصومه، بل اشد اعداءه، وهم رجال الكنيسة)، وأن لا يقرأون عليه ما اسماه بـ "الترهات". وقال: إنّه ساعتها لم يستطع الرد عليهم. وبعد أن أصيب بالمرض الذي شلَّ حركته، وفقد على اثرها لبه تماما، بحيث ظل على فراش الموت فترة ليست بالقصيرة، حتى لفض انفاسه الاخيرة، ونام نومته الابدية. وكان من الاخلاق بمكان أن تنفذ شقيقته الوصية التي القاها على عاتقها، لكن بكل اسف، لم يحصل ذلك، وحضر جنازته خصومه، وقرأوا على الجنازة ما كان قد حذر منه، مثلما توقع. وتوفي في وايمر في 25 آب/ أغسطس عام 1900.
وما يزال السبب وراء جنون فردريك نيتشة غير معروف، على الرغم من أن من الكتاب قد عزوه لأسبابٍ مختلفة كالسفلس ومرض عقلي موروث و ورم والإفراط في تناول العقاقير المهدئة. لكن لم نعرف - على وجه الدقة واليقين - السبب الحقيقي وراء ذلك. فلسفة نيتشة أثارت الجدل خصوصًا بالنسبة للأديان؛ حيث طرح القوة أو "إرادة القوة" على حساب إرادة الإله والأديان والأخلاق والقيم، القوة في مختلف جوانبها سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أو جسدية أو سياسية، ولكنه ركز بالأساس على القوة التي يرتكز عليها الإنسان لكي يؤسس القيم التي يتبعها في حياته. القوة لدى الإنسان يجب إن تظهر في الإبداع والاستقلال والتحكم في النفس ومغالبة الظروف وقهر الصعاب كي یبقى الإنسان سید نفسه لا تتحكم به التأثيرات الخارجية.
نيتشة هو فيلسوف وشاعر وكاتب وناقد ثقافي فلسفي، يعتبر من أبرز فلاسفة الغرب، والذي كانت لأفكاره وكتاباته الأثر العميق في الفكر الحديث. وعلاوة على الفلسفة وحبه العميق لها، إلا أنه كان يعشق الموسيقى، وتولعه بموسيقى فاغنر، حتى صار صديقه، ثم بالأخير وقعت الخصومة بينهما.
وعاش نيتشة في عصر تشارلز دارون- نهاية القرن التاسع عشر- صاحب نظرية التطور في كتابه "أصل الأنواع" حيث أثبت أن الإنسان ما هو إلا حيوان تطور من أجل البقاء حتى وجد نفسه واعيا عاقلا. تلك النظرية التي لا تزال الى يومنها هذا محل جدال. وكانت الجرأة التي يمتلكها نيتشة لم يمتلكها غيره، حتى أنه اعلن عن موت الاله، ويقصد اضمحلال القيم الحقيقية والاخلاق النبيلة، أو أنه قصد به - وهو ما نرجحه - موت اله رجل الكنيسة، اولئك الذين كانوا متنفذين وبيدهم زمان كل شيء، وكانوا كذلك يتحكمون بمصير الناس وبمستقبلهم، ويحصلون على الاتاوات بدون حق، فعدهم نيتشة أنهم لا يمتلكون اخلاقا صحيحة، لأنه الههم الذي يفترض أن يوجههم ويعطيهم الاوامر الصحيحة غير المزيفة قد مات. وبالمقابل طالب نيتشة بانبثاق الانسان الاعلى، ولا يتحقق ذلك الإنسان الا هو بتخلصه من الأفكار الدينية القديمة، فلا يوجد إله حينذاك، بل يصبح الإنسان الأعلى هو الإله وهو ممثل القيم العُليا، التي القيم التي ترتقي به نحو السمو.
أراد نيتشة للإنسان أن يعتمد على نفسه، ومن هنا أتت دعوته صريحة لتحطيم الأخلاق المسيحية التي أطلق عليها "أخلاق العبيد". في المقابل كان يدعو ﻟ «أخلاق السادة» المعتمدة على مبدأ القوة، والمستمدة من الحضارة الرومانية. فنيتشة هو أحد رواد الفلسفة الوجودية وما بعد الحداثة، معظم أعماله عن الإنسان الحديث، في عالم غاب فيه الإله، اختلف في تفسير أعماله النقاد.
ويرى احد الكتاب "إنّ هنالك كثيراً من الالتباس وسوء الفهم يحيط بأعمال هذا الفيلسوف، الذي تورط بمواقف وأفكار تمثل خلاصة فكر النخبة الأوروبية الأرستقراطية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي تعكس نزعاتها الموغلة بالترفع والاستعلاء والتمييز العنصري والجندري والديني. فهو كان شديد العداء لما يمكن أن نسميه اليوم الديمقراطية الليبرالية، بل وأي نظام يساوي بين فئات المجتمع بوصفه خطراً داهماً على الثقافة الرفيعة فيه، واعتبر دائماً أن أفكار التنوير التي تفشت في الفكر الأوروبي بداية من أعمال الفرنسي جان جاك روسو لم تتسبب فحسب في قيام الثورة الفرنسية - التي أقصت الأرستقراطية الرفيعة لمصلحة البرجوازيين محدثي النعمة، بل وأطلقت سموم الأفكار إنسانية الطابع في الفضاء الأوروبي، وهي الأفكار التي كان يراها تليق بمجتمعات العبيد المهادنة". الانسان الذي اراده هو الانسان السوبرمان.
ولد فريدريك نيتشة في ١٥ أكتوبر ١٨٤٤م ببلدة "روكن" الألمانية، لوالدة "بولونية" الأصل، وكان والده قسيسًا بإحدى الكنائس البروتستانتية، وكان أيضًا مربيًا للعديد من أبناء الأسرة المالكة في "بروسيا". وقد سماه "فريدريك" لأنه وُلد في نفس يوم ميلاد ملك بروسيا "فريدريك الكبير". وقد توفى والده حين كان عمر فريدريك اربع أعوام. تخرجه عام 1864، والتحق بجامعة بون لفصلين. ثم انتقل إلى جامعة ليبزينغ، حيث درس علم فقه اللغة، ومجموعة من الآداب، واللسانيات والتاريخ.
داود السلمان
أوصى شقيقته، قبل أن يموت، ويصبح جثة هامدة، بأن لا يقفوا على جنازته (ممن كانوا خصومه، بل اشد اعداءه، وهم رجال الكنيسة)، وأن لا يقرأون عليه ما اسماه بـ "الترهات". وقال: إنّه ساعتها لم يستطع الرد عليهم. وبعد أن أصيب بالمرض الذي شلَّ حركته، وفقد على اثرها لبه تماما، بحيث ظل على فراش الموت فترة ليست بالقصيرة، حتى لفض انفاسه الاخيرة، ونام نومته الابدية. وكان من الاخلاق بمكان أن تنفذ شقيقته الوصية التي القاها على عاتقها، لكن بكل اسف، لم يحصل ذلك، وحضر جنازته خصومه، وقرأوا على الجنازة ما كان قد حذر منه، مثلما توقع. وتوفي في وايمر في 25 آب/ أغسطس عام 1900.
وما يزال السبب وراء جنون فردريك نيتشة غير معروف، على الرغم من أن من الكتاب قد عزوه لأسبابٍ مختلفة كالسفلس ومرض عقلي موروث و ورم والإفراط في تناول العقاقير المهدئة. لكن لم نعرف - على وجه الدقة واليقين - السبب الحقيقي وراء ذلك. فلسفة نيتشة أثارت الجدل خصوصًا بالنسبة للأديان؛ حيث طرح القوة أو "إرادة القوة" على حساب إرادة الإله والأديان والأخلاق والقيم، القوة في مختلف جوانبها سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أو جسدية أو سياسية، ولكنه ركز بالأساس على القوة التي يرتكز عليها الإنسان لكي يؤسس القيم التي يتبعها في حياته. القوة لدى الإنسان يجب إن تظهر في الإبداع والاستقلال والتحكم في النفس ومغالبة الظروف وقهر الصعاب كي یبقى الإنسان سید نفسه لا تتحكم به التأثيرات الخارجية.
نيتشة هو فيلسوف وشاعر وكاتب وناقد ثقافي فلسفي، يعتبر من أبرز فلاسفة الغرب، والذي كانت لأفكاره وكتاباته الأثر العميق في الفكر الحديث. وعلاوة على الفلسفة وحبه العميق لها، إلا أنه كان يعشق الموسيقى، وتولعه بموسيقى فاغنر، حتى صار صديقه، ثم بالأخير وقعت الخصومة بينهما.
وعاش نيتشة في عصر تشارلز دارون- نهاية القرن التاسع عشر- صاحب نظرية التطور في كتابه "أصل الأنواع" حيث أثبت أن الإنسان ما هو إلا حيوان تطور من أجل البقاء حتى وجد نفسه واعيا عاقلا. تلك النظرية التي لا تزال الى يومنها هذا محل جدال. وكانت الجرأة التي يمتلكها نيتشة لم يمتلكها غيره، حتى أنه اعلن عن موت الاله، ويقصد اضمحلال القيم الحقيقية والاخلاق النبيلة، أو أنه قصد به - وهو ما نرجحه - موت اله رجل الكنيسة، اولئك الذين كانوا متنفذين وبيدهم زمان كل شيء، وكانوا كذلك يتحكمون بمصير الناس وبمستقبلهم، ويحصلون على الاتاوات بدون حق، فعدهم نيتشة أنهم لا يمتلكون اخلاقا صحيحة، لأنه الههم الذي يفترض أن يوجههم ويعطيهم الاوامر الصحيحة غير المزيفة قد مات. وبالمقابل طالب نيتشة بانبثاق الانسان الاعلى، ولا يتحقق ذلك الإنسان الا هو بتخلصه من الأفكار الدينية القديمة، فلا يوجد إله حينذاك، بل يصبح الإنسان الأعلى هو الإله وهو ممثل القيم العُليا، التي القيم التي ترتقي به نحو السمو.
أراد نيتشة للإنسان أن يعتمد على نفسه، ومن هنا أتت دعوته صريحة لتحطيم الأخلاق المسيحية التي أطلق عليها "أخلاق العبيد". في المقابل كان يدعو ﻟ «أخلاق السادة» المعتمدة على مبدأ القوة، والمستمدة من الحضارة الرومانية. فنيتشة هو أحد رواد الفلسفة الوجودية وما بعد الحداثة، معظم أعماله عن الإنسان الحديث، في عالم غاب فيه الإله، اختلف في تفسير أعماله النقاد.
ويرى احد الكتاب "إنّ هنالك كثيراً من الالتباس وسوء الفهم يحيط بأعمال هذا الفيلسوف، الذي تورط بمواقف وأفكار تمثل خلاصة فكر النخبة الأوروبية الأرستقراطية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي تعكس نزعاتها الموغلة بالترفع والاستعلاء والتمييز العنصري والجندري والديني. فهو كان شديد العداء لما يمكن أن نسميه اليوم الديمقراطية الليبرالية، بل وأي نظام يساوي بين فئات المجتمع بوصفه خطراً داهماً على الثقافة الرفيعة فيه، واعتبر دائماً أن أفكار التنوير التي تفشت في الفكر الأوروبي بداية من أعمال الفرنسي جان جاك روسو لم تتسبب فحسب في قيام الثورة الفرنسية - التي أقصت الأرستقراطية الرفيعة لمصلحة البرجوازيين محدثي النعمة، بل وأطلقت سموم الأفكار إنسانية الطابع في الفضاء الأوروبي، وهي الأفكار التي كان يراها تليق بمجتمعات العبيد المهادنة". الانسان الذي اراده هو الانسان السوبرمان.
ولد فريدريك نيتشة في ١٥ أكتوبر ١٨٤٤م ببلدة "روكن" الألمانية، لوالدة "بولونية" الأصل، وكان والده قسيسًا بإحدى الكنائس البروتستانتية، وكان أيضًا مربيًا للعديد من أبناء الأسرة المالكة في "بروسيا". وقد سماه "فريدريك" لأنه وُلد في نفس يوم ميلاد ملك بروسيا "فريدريك الكبير". وقد توفى والده حين كان عمر فريدريك اربع أعوام. تخرجه عام 1864، والتحق بجامعة بون لفصلين. ثم انتقل إلى جامعة ليبزينغ، حيث درس علم فقه اللغة، ومجموعة من الآداب، واللسانيات والتاريخ.
❤23👍8
كان طالبا نابغة عين مدرسا للأدب اليوناني القديم في جامعة بازيل في ألمانيا، وهو في سن الرابعة والعشرين ورث منذ طفولته مرضا مزمنا جعله يتعاطى الكورال كمخدر لتخفيف آلامه. ركزت كتاباته على النفعية والمادية والمثالية والرومانسية الألمانية والحداثة وغيرها. ومن الامور التي آلت الى نيتشة، واثرت تأثيرا مباشرا على نفسيته، هي أنه استقالته من منصبه في جامعة باسيل عام 1879. وفي معظم أوقات ثمانينيات القرن التاسع عشر، عاش عزلة، وانتقل من سويسرا إلى فرنسا ومن ثم إيطاليا، وهكذا.
عندما أكمل نيتشة سن الثالثة والعشرين التحق بالجيش، بالرغم من أنه كان يعاني من قصر في نظره، وحساسية عالية بالعينين حتى أنه لم يكن يستطع أن ينظر تحت اشعة الشمس أكثر من ساعة ونصف في اليوم، وأعجب نيتشة بالضبط والربط، والطاعة، وتحمل المهام الشاقة، ولكن بعد خمسة أشهر سقط من على جواده فأصيب في صدره وجنبه الأيسر، وتم تسريحه والاستغناء عنه، وأمضى الفترة من 1869-1879م أستاذًا مساعدًا. للفيلولوجيا بجامعة باذل، وفي سنة 1870م عندما نشبت الحرب بين بلاده الألمانية وفرنسا، عاد وتقدم للجيش مرة اخرى، ولكن بسبب اعتلال صحته وضعف بصره لم يقوَ على المشاركة في القتال، فعمل في صف التمريض في فرانكفورت تحديدا سنة 1780م، وعندما رأى كوكبة من الفرسان اهتز وجدانه، ولمعت في ذهنه فكرة "السوبرمان" فصارت أبرز فكرة في فلسفته التي تسعى للقوة، فراح ينظر لها في معظم كتاباته، وخصوص في كتابه "ارادة القوة".
نعم أن الصدفة تلعب دورا، هذا ما حصل بالفعل لنيتشة، فعن طريق الصدفة وقع بيد نيتشة كتاب "العالم ارادة وتمثلا" للفيلسوف ارثر شوبنهاور، فراح يعتكف على قراءة هذا الكتاب بشغل، حتى شعر بمتعة، كأنه وجد فيه ضالته، فغدى يواصل القراءة في الكتاب، حتى اعادها اكثر من مرة، وقال فيه مقولته الشهيرة، بأن هذا الكتاب هو انجيله، حتى ملك عليه فؤاده، ولم يستطع أن ينفك عن هذا الكتاب الا بعد عشرون عاما كما صرح هو بنفسه، حيث ظهر تأثيره الواضح بفلسفة شوبنهاور، فكتب فيه كتابا هو "شوبنهاور مربيا" تعرض فيه الى عظمة شوبنهاور من وجهة نظره. وكان تأثير شوبنهاور واضحا على نيتشة حتى أن نظرته للمرأة كان هي نفسها تلك النظرة التي تبناها شوبنهاور، حيث كان شوبنهاور مات ولم يرتبط بأي امرأة، ففعل نيتشة هو كذلك.
وقد كتب في كتابه "هكذا تكلم زرادشت" يقول: "إذا ذهبت إلى امرأة فلا تنسى أن تأخذ معك سوطك" بل قد صرح بأكثر من ذلك في نفس كتابه هذا بأن المرأة خلقت لمتعة الرجل، هي هذه رسالتها وغير هذه لا تصلح لشيء، وهذه نظرة عنصرية غير صحيحة، بل أن المرأة هي الشريك الحقيقي للرجل، والرجل لا يمكن أن يستغني عنها، فالمرأة هي ليست جنس وفراش وتربية اطفال، وعامل خدمة في بيت الرجل، وأن كان هذا العمل لا يقلل من منزلتها الاجتماعية.
وفي مقال نشر لنا تحت عنوان "نيتشة يفتي بجهاد النكاح" ذكرنا فيه أن نيتشة قال في قصيدة "الساحرة" في ديوانه الشعري: "الحقيقة انها امرأة، ولا شيء أفضل. في حياتها ماكرة، ما تحبه أفضل-لا تريد معرفته-بأصابعها تخفيه-الى ماذا تخضع؟ فقط للقوة-اعتمدوا القوة، كونوا أشداء، أنتم يا أكثر الناس حكمة، وجب عليكم إرغامها - الحقيقة المحتشمة- لسعادتها لا بد من إرغامها- إنها امرأة - لا شيء أفضل...".
المصادر
عندما أكمل نيتشة سن الثالثة والعشرين التحق بالجيش، بالرغم من أنه كان يعاني من قصر في نظره، وحساسية عالية بالعينين حتى أنه لم يكن يستطع أن ينظر تحت اشعة الشمس أكثر من ساعة ونصف في اليوم، وأعجب نيتشة بالضبط والربط، والطاعة، وتحمل المهام الشاقة، ولكن بعد خمسة أشهر سقط من على جواده فأصيب في صدره وجنبه الأيسر، وتم تسريحه والاستغناء عنه، وأمضى الفترة من 1869-1879م أستاذًا مساعدًا. للفيلولوجيا بجامعة باذل، وفي سنة 1870م عندما نشبت الحرب بين بلاده الألمانية وفرنسا، عاد وتقدم للجيش مرة اخرى، ولكن بسبب اعتلال صحته وضعف بصره لم يقوَ على المشاركة في القتال، فعمل في صف التمريض في فرانكفورت تحديدا سنة 1780م، وعندما رأى كوكبة من الفرسان اهتز وجدانه، ولمعت في ذهنه فكرة "السوبرمان" فصارت أبرز فكرة في فلسفته التي تسعى للقوة، فراح ينظر لها في معظم كتاباته، وخصوص في كتابه "ارادة القوة".
نعم أن الصدفة تلعب دورا، هذا ما حصل بالفعل لنيتشة، فعن طريق الصدفة وقع بيد نيتشة كتاب "العالم ارادة وتمثلا" للفيلسوف ارثر شوبنهاور، فراح يعتكف على قراءة هذا الكتاب بشغل، حتى شعر بمتعة، كأنه وجد فيه ضالته، فغدى يواصل القراءة في الكتاب، حتى اعادها اكثر من مرة، وقال فيه مقولته الشهيرة، بأن هذا الكتاب هو انجيله، حتى ملك عليه فؤاده، ولم يستطع أن ينفك عن هذا الكتاب الا بعد عشرون عاما كما صرح هو بنفسه، حيث ظهر تأثيره الواضح بفلسفة شوبنهاور، فكتب فيه كتابا هو "شوبنهاور مربيا" تعرض فيه الى عظمة شوبنهاور من وجهة نظره. وكان تأثير شوبنهاور واضحا على نيتشة حتى أن نظرته للمرأة كان هي نفسها تلك النظرة التي تبناها شوبنهاور، حيث كان شوبنهاور مات ولم يرتبط بأي امرأة، ففعل نيتشة هو كذلك.
وقد كتب في كتابه "هكذا تكلم زرادشت" يقول: "إذا ذهبت إلى امرأة فلا تنسى أن تأخذ معك سوطك" بل قد صرح بأكثر من ذلك في نفس كتابه هذا بأن المرأة خلقت لمتعة الرجل، هي هذه رسالتها وغير هذه لا تصلح لشيء، وهذه نظرة عنصرية غير صحيحة، بل أن المرأة هي الشريك الحقيقي للرجل، والرجل لا يمكن أن يستغني عنها، فالمرأة هي ليست جنس وفراش وتربية اطفال، وعامل خدمة في بيت الرجل، وأن كان هذا العمل لا يقلل من منزلتها الاجتماعية.
وفي مقال نشر لنا تحت عنوان "نيتشة يفتي بجهاد النكاح" ذكرنا فيه أن نيتشة قال في قصيدة "الساحرة" في ديوانه الشعري: "الحقيقة انها امرأة، ولا شيء أفضل. في حياتها ماكرة، ما تحبه أفضل-لا تريد معرفته-بأصابعها تخفيه-الى ماذا تخضع؟ فقط للقوة-اعتمدوا القوة، كونوا أشداء، أنتم يا أكثر الناس حكمة، وجب عليكم إرغامها - الحقيقة المحتشمة- لسعادتها لا بد من إرغامها- إنها امرأة - لا شيء أفضل...".
المصادر
1- برتراند راسل، تاريخ الفلسفة الغربية، ثلاثة اجزاء، ط، الهيئة المصرية، تاريخ الطبع 2010، ترجمة زكي نجيب محمود، ومراجعة أحمد أمين.
2- برتراند رسل، حكمة الغرب جزأين، طبعة الكويت ترجمة فؤاد زكريا، سنة الطبع 2009، سلسلة عالم المعرفة بالرقم (364).
3 - قصة الفلسفة الحديثة- زكي نجيب محمود، القاهرة سنة الطبع 1963.
4- الفجر- فردريك نيتشة، ترجمة محمد الناجي، افريقيا الشرق. 2013، الدار البيضاء.
5- يوسف كرم تاريخ الفلسفة الحديثة، دار القلم – بيروت بدون ذكر تاريخ الطبع.
6- وول ديورانت، قصة الفلسفة منشورات المكتبة الفلسفية، العراق – بغداد، ترجمة فتح الله محمد المشعشع، الطبعة الأولى لسنة 2017.
7- فردريك نيتشة، هكذا تكلم زرادشت، ترجمة فليكس فارس، مراجعة عيسى الحسن، دار الاهلية سنة الطبع 2009.
8- فردريك نيتشة، إرادة القوة، ترجمة وتقديم محمد الناجي، منشورات أفريقيا الشرق، لسنة 2011.
9- مختصر تاريخ الفلسفة، نايجل واربرتون، ترجمة محمد مفضل، تقديم علي حسين، دار الكتب العلمية بغداد، الطبعة الأولى لسنة 2019.
10- تاريخ الفلسفة، من قبل سقراط إلى ما بعد الحداثة، إبراهيم الزيني، منشورات كنوز، الطبعة الرابعة، القاهرة بدون ذكر سنة الطبع.
👍13❤11
" حين يتم الشفاء من تجربة مؤلمة، نتذكر ونحن نبتسم في حزن، أن لدينا الآن أفكارا جديدة بشأن الناس والطبيعة ومختلفة عن التي كانت لدينا فيما سبق، وكأن ستارا قد وقع. ولكننا نشعر بالسلوان برؤيتنا مجددا للأنوار المعتدلة أنوار الحياة، وخروجنا من ذلك اليوم القاسي...."
فريدريك نيتشه
فريدريك نيتشه
❤46💔9👍5🍓4
من أين تأتي الثقة بالنفس ؟
تناول نيتشه موضوع الثقة بالنفس من زاوية نفسية معقدة لكنها صادمة ..
لم يربطها بالنجاح، ولا بالتربية، ولا بالتحفيز ولا القوة كما يفعل الكثيرون…
بل اختار أن يشق جدار النفس ويفضح ما خلفه،
مُقدّماً الثقة لا كفضيلة، بل كظاهرة نفسية غامضة ..
يقول نيتشه في كتاب العلم المرح (ص 218 - ترجمة علي مصباح ) :
( قلّة هم الواثقون من أنفسهم ، ومن بين هذه القلة هناك أقلية ممن يمتلكونها عن فطرة، كعماء نافع أو عتمة جزئية تغمر عقلهم ! - ويا للأشياء التي سيبصرونها لو أنهم كانوا قادرين على النظر في أعماق أنفسهم ! ، أما الآخرون فهم أولئك الذين كان عليهم أن يكتسبوا ذلك الوثوق بالجهد ، كل ماهو حسن وصالح وعظيم مما يفعلون يكون حجة ضد الريبي الذي يسكنهم ، لابد من إقناع ذلك الريبي أو حمله على ذلك ، وهو أمر يتطلب براعة اقرب الى العبقرية ، هؤلاء هم كبار الذين لا يعرفون رضى عن أنفسهم ).
في النص يصنّف نيتشه الواثقين من أنفسهم إلى صنفين :
الصنف الاول : الأشخاص الواثقون من أنفسهم بالفطرة ، هؤلاء ثقتهم لا تنبع من عمق، بل من عتمة داخلية تحجب عنهم هشاشتهم .. لذلك لا يرتابون .. هم يعيشون في عتمة و عمى داخلي .. يسمي نيتشه هذا العمى بمصطلح : العمى النافع .. لانه يحميهم من مواجهة ما في داخلهم من ضعف و عيوب (التي لا يُخلى منها احد) .. ولو أُتيح لهم أن ينظروا جيداً إلى دواخلهم، لرأوا أشياء ربما تهز ثقتهم من الأساس ..
هؤلاء يعيشون في حالة إنكار لا واعٍ للذات، تمنحهم ثقة فعالة ظاهرياً .
الصنف الثاني : أشخاص لم يُولدوا بهذه الثقة، بل يصنعونها بصعوبة وجهد، لأنهم في الحقيقة يسكنهم الشك والريبة ، لكنهم لا يستسلمون لهذا الشك، بل يحاولون إقناعه بأعمال عظيمة، كل إنجاز لهم ليس للتفاخر… بل رشوة يقدمونها لشكوكهم كي تصمت للحضة ، وهذا يتطلب منهم عبقرية وبراعة نفسية كبيرة .
بهذا التصنيف، يجعل نيتشه الثقة بالنفس مرآة مزدوجة: فهي إما أن تولد من عتمة داخلية تعفي الإنسان من رؤية ذاته، أو تُنتزع من صراع مؤلم مع الشك !
نيتشه يعظّم الصنف الثاني ، أولئك الذين يسكنهم الشك ويصارعون أنفسهم ليصنعوا ثقتهم عبر الإنجاز والكدّ والمعاناة..
حيث يرى أن الواثقون الكبار هم في الأصل مرتابون عظماء… وثقتهم ليست هبة، بل معركة داخلية لا تنتهي..
- المصدر : كتاب (العلم المرح )/ الصفحة 218 -ترجمة علي مصباح
تناول نيتشه موضوع الثقة بالنفس من زاوية نفسية معقدة لكنها صادمة ..
لم يربطها بالنجاح، ولا بالتربية، ولا بالتحفيز ولا القوة كما يفعل الكثيرون…
بل اختار أن يشق جدار النفس ويفضح ما خلفه،
مُقدّماً الثقة لا كفضيلة، بل كظاهرة نفسية غامضة ..
يقول نيتشه في كتاب العلم المرح (ص 218 - ترجمة علي مصباح ) :
( قلّة هم الواثقون من أنفسهم ، ومن بين هذه القلة هناك أقلية ممن يمتلكونها عن فطرة، كعماء نافع أو عتمة جزئية تغمر عقلهم ! - ويا للأشياء التي سيبصرونها لو أنهم كانوا قادرين على النظر في أعماق أنفسهم ! ، أما الآخرون فهم أولئك الذين كان عليهم أن يكتسبوا ذلك الوثوق بالجهد ، كل ماهو حسن وصالح وعظيم مما يفعلون يكون حجة ضد الريبي الذي يسكنهم ، لابد من إقناع ذلك الريبي أو حمله على ذلك ، وهو أمر يتطلب براعة اقرب الى العبقرية ، هؤلاء هم كبار الذين لا يعرفون رضى عن أنفسهم ).
في النص يصنّف نيتشه الواثقين من أنفسهم إلى صنفين :
الصنف الاول : الأشخاص الواثقون من أنفسهم بالفطرة ، هؤلاء ثقتهم لا تنبع من عمق، بل من عتمة داخلية تحجب عنهم هشاشتهم .. لذلك لا يرتابون .. هم يعيشون في عتمة و عمى داخلي .. يسمي نيتشه هذا العمى بمصطلح : العمى النافع .. لانه يحميهم من مواجهة ما في داخلهم من ضعف و عيوب (التي لا يُخلى منها احد) .. ولو أُتيح لهم أن ينظروا جيداً إلى دواخلهم، لرأوا أشياء ربما تهز ثقتهم من الأساس ..
هؤلاء يعيشون في حالة إنكار لا واعٍ للذات، تمنحهم ثقة فعالة ظاهرياً .
الصنف الثاني : أشخاص لم يُولدوا بهذه الثقة، بل يصنعونها بصعوبة وجهد، لأنهم في الحقيقة يسكنهم الشك والريبة ، لكنهم لا يستسلمون لهذا الشك، بل يحاولون إقناعه بأعمال عظيمة، كل إنجاز لهم ليس للتفاخر… بل رشوة يقدمونها لشكوكهم كي تصمت للحضة ، وهذا يتطلب منهم عبقرية وبراعة نفسية كبيرة .
بهذا التصنيف، يجعل نيتشه الثقة بالنفس مرآة مزدوجة: فهي إما أن تولد من عتمة داخلية تعفي الإنسان من رؤية ذاته، أو تُنتزع من صراع مؤلم مع الشك !
نيتشه يعظّم الصنف الثاني ، أولئك الذين يسكنهم الشك ويصارعون أنفسهم ليصنعوا ثقتهم عبر الإنجاز والكدّ والمعاناة..
حيث يرى أن الواثقون الكبار هم في الأصل مرتابون عظماء… وثقتهم ليست هبة، بل معركة داخلية لا تنتهي..
- المصدر : كتاب (العلم المرح )/ الصفحة 218 -ترجمة علي مصباح
❤25👍17👏2
- الفيلسوف القرصان
يوسف اسحيردة
في كتابه "الصراع مع الشيطان" يصف ستيفان سفايغ رغبة المعرفة عند نيتشه بأنها رغبة جامحة، مدمرة، "شيطانية" لا تكل ولا تمل، لا تهدف إلى تشييد قصور أو بناء صروح معرفية عكس باقي الفلاسفة الألمان من قبيل كانط وفيخته...فعكس كانط لا يسعى نيتشه الى الزواج بالحقيقة والبقاء وفيا لها. فلا أنساق في فلسفة نيتشه، ولامذاهب، ولا قيم خالدة ولا أفكار ميتافيزيقية متعالية...لا يركب نيتشه البحر من أجل اكتشاف أراضي جديدة واستيطانها، وإنما فقط من أجل متعة الإبحار والاستكشاف. كما أنه لا ينتمي إلى أرض ينطلق منها ويعود إليها...
ولهذا السبب بالضبط يجد المرء صعوبة في قراءة نصوص نتيتشه وفهمها، فهي تستهلك القارئ وتُتعبه، تأخذ منه أضعاف المجهود التي تأخذه قراءات أخرى، لا لسبب إلا لأنها "قلب للأفلاطونية" كما يقول عنها هو نفسه. وما الافلاطونية في نهاية المطاف إن لم تكن الثقافة والطريقة التي اعتاد البشر أن يعيشوا بها منذ زمن بعيد؟ لذلك أيضا تحتاج قراءة نصوص نيتشه إلى براءة الطفل، لأنها تقتضي التخلي عن الكثير من الأحكام المعرفية المسبقة التي أصبحت تُشكل نمط تفكيرنا ووجودنا.
وكمثال على ما قلناه، لنتأمل هذه الفقرة المرعبة و"الغريبة" من الشذرة الرابعة لكتاب "فيما وراء الخير والشر" :
" أن يكون حكم ما خاطئا، فذلك لا يُشكل في نظرنا اعتراضا على ذلك الحكم، ربما كان هذا واحدا من أغرب أشيائنا المؤكدة في لغتنا الجديدة. تنحصر المسألة في معرفة مدى صلاحية هذا الحكم في ترقية الحياة ورعايتها، وحفظ النوع، بل وتحسينه...فالاقرار بأن اللاحقيقي هو شرط الحياة يعني بالتاكيد ان نقاوم بشكل خطير الاحساس الذي اعتدناه إزاء القيم؛ وفلسفة تسمح لنفسها بهذه الجرأة تضع نفسها مُسبقا وانطلاقا من هذا "فيما وراء الخير والشر"".
يوسف اسحيردة
في كتابه "الصراع مع الشيطان" يصف ستيفان سفايغ رغبة المعرفة عند نيتشه بأنها رغبة جامحة، مدمرة، "شيطانية" لا تكل ولا تمل، لا تهدف إلى تشييد قصور أو بناء صروح معرفية عكس باقي الفلاسفة الألمان من قبيل كانط وفيخته...فعكس كانط لا يسعى نيتشه الى الزواج بالحقيقة والبقاء وفيا لها. فلا أنساق في فلسفة نيتشه، ولامذاهب، ولا قيم خالدة ولا أفكار ميتافيزيقية متعالية...لا يركب نيتشه البحر من أجل اكتشاف أراضي جديدة واستيطانها، وإنما فقط من أجل متعة الإبحار والاستكشاف. كما أنه لا ينتمي إلى أرض ينطلق منها ويعود إليها...
ولهذا السبب بالضبط يجد المرء صعوبة في قراءة نصوص نتيتشه وفهمها، فهي تستهلك القارئ وتُتعبه، تأخذ منه أضعاف المجهود التي تأخذه قراءات أخرى، لا لسبب إلا لأنها "قلب للأفلاطونية" كما يقول عنها هو نفسه. وما الافلاطونية في نهاية المطاف إن لم تكن الثقافة والطريقة التي اعتاد البشر أن يعيشوا بها منذ زمن بعيد؟ لذلك أيضا تحتاج قراءة نصوص نيتشه إلى براءة الطفل، لأنها تقتضي التخلي عن الكثير من الأحكام المعرفية المسبقة التي أصبحت تُشكل نمط تفكيرنا ووجودنا.
وكمثال على ما قلناه، لنتأمل هذه الفقرة المرعبة و"الغريبة" من الشذرة الرابعة لكتاب "فيما وراء الخير والشر" :
" أن يكون حكم ما خاطئا، فذلك لا يُشكل في نظرنا اعتراضا على ذلك الحكم، ربما كان هذا واحدا من أغرب أشيائنا المؤكدة في لغتنا الجديدة. تنحصر المسألة في معرفة مدى صلاحية هذا الحكم في ترقية الحياة ورعايتها، وحفظ النوع، بل وتحسينه...فالاقرار بأن اللاحقيقي هو شرط الحياة يعني بالتاكيد ان نقاوم بشكل خطير الاحساس الذي اعتدناه إزاء القيم؛ وفلسفة تسمح لنفسها بهذه الجرأة تضع نفسها مُسبقا وانطلاقا من هذا "فيما وراء الخير والشر"".
❤23👍6🍓2🤷♂1🆒1
تحسباً لنكران الجميل :
من يقدم هدية كبرى لا يستطيع أن يُقابل باعتراف بالجميل كما يتصور ، ذلك أن المتناول قد غدا يرزح تحت عبء ثقيل لمجرد أنه تسلّم !
- فريدريك نيتشه / انسان مفرط في انسانيته
الصفحة 262
ترجمة علي مصباح
من يقدم هدية كبرى لا يستطيع أن يُقابل باعتراف بالجميل كما يتصور ، ذلك أن المتناول قد غدا يرزح تحت عبء ثقيل لمجرد أنه تسلّم !
- فريدريك نيتشه / انسان مفرط في انسانيته
الصفحة 262
ترجمة علي مصباح
❤35👍9🍓1