Forwarded from نيّر .. (.)
نعاود الوقوع في حماقات قديمة لاستعادة ألفةُ هاوية نعرفها على الأقل...
Forwarded from مَلف مُهترئ (Howa)
(هذا النص ما هو إلا جزء مُتخيل بسيط أستوحيته من رواية موسم الظل للكاتبة الكاميرونية ليونورا ميانو)
رحلة المويتيتي
كتابة: حواء المهدي
*مويتيتي يعني الظل بلغة أهالي افريقية الكبرى*
كُنت جالسةً قبالة النار أستدعي الأحداث التي أدت بنا إلى هذه اللحظة، بجانبي يوجد قدرٍ من الفخار يحمل الزهرة التي نبتت فوق مشيمتي المدفونه *دفن المشيمه عند الولادة و زراعة شجرة الماكوب التي تستعمل للخصوبة تعد عادةً عند شعب آل المولونغو*
أراقب الزهرةَ بإنبهارٍ و بحسرةٍ في تناوبٍ متواصل..تعود بي الاحداث ليوم الحريق الكبير، كيف أحتضنني موكودي بشدّة رغم أن ذلك ليس من عادته!
كان يجب أن أدرك أن شيئاً ما سيئاً سوف يحدث..
تقدمت الداية إيبيزي نحو إيابي وضعت يداً على كتفها و جلست بجانبها دون أن تنبس بحرف..كانت المرأتان تعلمان أن الكلمات لا مكان لها هنا! في هذا الموقف تحديداً و حين أقصت القرية بكاملها عشرةُ أمهاتٍ في كوخٍ بعيدٍ في أطراف القرية خوفاً من أن ينشرن في القرية رائحة إحتراق قلوبهنّ على أجنّتهنّ؛ أو لوماً على ما قد حدث لهنّ دون سواهنّ من الأمهات..كان كبار القرية يعتقدون أن الأمهات العشر قد إقترفن ذنوباً فيما سبق و ها هم الأسلاف يعاقبوهنّ بإختفاء أولادهنّ..تم نبذ الأمهات العشر دون وجه حق و دون أن تتم مآزراتهنّ في مصابهنّ أو التخفيف من أوجاعهنّ بوجودهنّ بجوار أزواجهن و أولادهنّ!
هذه القرية هي المذنبة لأنها أخطأت الحكم و ليس الأمهات الجريحات.
أخيراً نطقت إيبيزي، تخبر إيابي بما نقلته لها إليكي صديقة إيبيزي العجوز عن النبؤة التي تقضي بأن إمرأة من أسلاف ايميني الأم ستحل قضية الذكور المختفين و تمنح هذه القرية عهداً جديداً تكون فيه النساء ذوات شأنٍ و مقدرة!
تشدّ العجوز الداية على يدين الأم دون أن تضيف أي شيءٍ غير ذلك اليقين الذي تمنحه لإيابي عن طريق ملامسة يديها!
تترك إيبيزي إيابي بمفردها لتتجهز الأخيرة لرحلتها الوعره.
تُغمض إيابي عينيها و تتخذ هيئة الصلاة لتخاطب إيميني الأم..إيميني كانت مؤسسة هذه القبيلة بعد أن رحلت عن القرية التي حكمها أخوها بغير وجه حق هي و شعبها و من يناصر حكمها لتتخذ أرض آل مولونغو لتقيم فيها قبيلتها و أرضها و شعبها..
'أُمنا إيميني إنني أناديك من تحت هذه الظلال القاتمة و من فوق هذه الأرض الطيبة أن تبعثي في قلبي اليقين و أن تُرشدي خطواتي نحو الصواب و أن تدُليني على ما سُلب منّي دون حقّ..أرجوك يا أُمنا أن تتوسطي لي عند أسلافنا الأولين ليحاوطونني ببركاتهم و يحمون أبنائنا إلى حين اللقاء القريب"
أتمت إيابي صلاواتها المرتجلة في الحين الذي يكاد فيه نور الفجر أن يقترب شدّة السلة و وثقت رباطها على جبينها أرتدت تمائم الداية واحدةً تلو الأخرى و خضّبت وجهها بالطين الأبيض و خطت متّجهة نحو ذلك الصوت الذي كان يناديها من الحلم لتفتح له الباب"
#تأليف_من_كتابي
رحلة المويتيتي
كتابة: حواء المهدي
*مويتيتي يعني الظل بلغة أهالي افريقية الكبرى*
كُنت جالسةً قبالة النار أستدعي الأحداث التي أدت بنا إلى هذه اللحظة، بجانبي يوجد قدرٍ من الفخار يحمل الزهرة التي نبتت فوق مشيمتي المدفونه *دفن المشيمه عند الولادة و زراعة شجرة الماكوب التي تستعمل للخصوبة تعد عادةً عند شعب آل المولونغو*
أراقب الزهرةَ بإنبهارٍ و بحسرةٍ في تناوبٍ متواصل..تعود بي الاحداث ليوم الحريق الكبير، كيف أحتضنني موكودي بشدّة رغم أن ذلك ليس من عادته!
كان يجب أن أدرك أن شيئاً ما سيئاً سوف يحدث..
تقدمت الداية إيبيزي نحو إيابي وضعت يداً على كتفها و جلست بجانبها دون أن تنبس بحرف..كانت المرأتان تعلمان أن الكلمات لا مكان لها هنا! في هذا الموقف تحديداً و حين أقصت القرية بكاملها عشرةُ أمهاتٍ في كوخٍ بعيدٍ في أطراف القرية خوفاً من أن ينشرن في القرية رائحة إحتراق قلوبهنّ على أجنّتهنّ؛ أو لوماً على ما قد حدث لهنّ دون سواهنّ من الأمهات..كان كبار القرية يعتقدون أن الأمهات العشر قد إقترفن ذنوباً فيما سبق و ها هم الأسلاف يعاقبوهنّ بإختفاء أولادهنّ..تم نبذ الأمهات العشر دون وجه حق و دون أن تتم مآزراتهنّ في مصابهنّ أو التخفيف من أوجاعهنّ بوجودهنّ بجوار أزواجهن و أولادهنّ!
هذه القرية هي المذنبة لأنها أخطأت الحكم و ليس الأمهات الجريحات.
أخيراً نطقت إيبيزي، تخبر إيابي بما نقلته لها إليكي صديقة إيبيزي العجوز عن النبؤة التي تقضي بأن إمرأة من أسلاف ايميني الأم ستحل قضية الذكور المختفين و تمنح هذه القرية عهداً جديداً تكون فيه النساء ذوات شأنٍ و مقدرة!
تشدّ العجوز الداية على يدين الأم دون أن تضيف أي شيءٍ غير ذلك اليقين الذي تمنحه لإيابي عن طريق ملامسة يديها!
تترك إيبيزي إيابي بمفردها لتتجهز الأخيرة لرحلتها الوعره.
تُغمض إيابي عينيها و تتخذ هيئة الصلاة لتخاطب إيميني الأم..إيميني كانت مؤسسة هذه القبيلة بعد أن رحلت عن القرية التي حكمها أخوها بغير وجه حق هي و شعبها و من يناصر حكمها لتتخذ أرض آل مولونغو لتقيم فيها قبيلتها و أرضها و شعبها..
'أُمنا إيميني إنني أناديك من تحت هذه الظلال القاتمة و من فوق هذه الأرض الطيبة أن تبعثي في قلبي اليقين و أن تُرشدي خطواتي نحو الصواب و أن تدُليني على ما سُلب منّي دون حقّ..أرجوك يا أُمنا أن تتوسطي لي عند أسلافنا الأولين ليحاوطونني ببركاتهم و يحمون أبنائنا إلى حين اللقاء القريب"
أتمت إيابي صلاواتها المرتجلة في الحين الذي يكاد فيه نور الفجر أن يقترب شدّة السلة و وثقت رباطها على جبينها أرتدت تمائم الداية واحدةً تلو الأخرى و خضّبت وجهها بالطين الأبيض و خطت متّجهة نحو ذلك الصوت الذي كان يناديها من الحلم لتفتح له الباب"
#تأليف_من_كتابي
"جالس على شاطئ البحر موجه رقص لغنايا
نغني على حب أنتصر بفراق فالنهاية
موجه رقص حيران موجه ورا موجه
دمعي مع الألحان مني سكن فوجة
يذرف على سنين خسارة
سنين الغرام و مشواره
وجالس على شاطئ البحر موجه رقص لغناي"
_مقطع من أغنية شعبية
نغني على حب أنتصر بفراق فالنهاية
موجه رقص حيران موجه ورا موجه
دمعي مع الألحان مني سكن فوجة
يذرف على سنين خسارة
سنين الغرام و مشواره
وجالس على شاطئ البحر موجه رقص لغناي"
_مقطع من أغنية شعبية
قناتنا.
Macadi Nahhas – Aho da Ally Sar
تلوم عليّا أزاي يا سيدنا و خير بلادنا ماهوش في إيدنا!
قناتنا.
صلاة تشرنوبل.pdf
صلاة تشرنوبل للكتابة البيلاروسية سفيتلانا أليكسييفتش
يعد الكتاب عبارة عن توثيق لما حدث عقب كارثة تشرنوبل التي كانت لها تداعياتها العالمية و ليس المحلية فقط!
تختطف الصحفية و الكاتبة هنا العديد من الوقائع التي مُنع تسجيلها أو كتابتها أو توثيقها عقب الحادثة مباشرة بحجّة الأسرار النووية و السوفييتية؛ مُعتقدين أن مجرد الحديث عمّا أسفرت عنه هذه الكارثة من خسائر سيحرك اطماع الغرب تجاه الدولة السوفييتية!
"كان يجب التحدث عن الفيزياء و عن قوانين الفيزياء، لكننا تحدثنا عن الأعداء و بحثنا عن الأعداء"
توثق الكاتبة العديد من التفاصيل عبر قصص أصحابها التي جمعتها من لقائهم مباشرةً "أعود إلى البيت بعد كُل شيء...تستمع زوجتي إليّ..ثم تقول بصوتٍ هادئ: 'أنا أحبك، لكنني لن أعطيك ابننا..لن أعطيه لأحد. لا تشرنوبل، ولا الشيشان..لا أحد!' لقد أستقر فيها هذا الخوف.." ، منهم من كان مزارعاً في القرى و المدن القريبة و المتأثرة بإنفجار المفاعل النووي و منهم من كان منتمياً للحزب الشيوعي حينها "العلم خدم السياسة، والطب دخل في السياسة" ومنهم من كان على سطح المفاعل و ساهم في سكب الرمال مباشرة فوق الحمم النووية!
يطيل و يقصر الحديث و يسودّ و يُبيض حتى تكاد تلتحم بمأساة هؤلاء المئات و الألوف ممن أنتهى بهم المطاف في المستشفيات لعلاج انواعٍ نادرة و خطرة من السرطان و هذا مما يعد أقل التداعيات الجانبية سوءاً نتيجة لإهمال الحكومة السوفييتية لحياة مواطنيها.
تنتهج الكاتبة لغةً ساحرة في وصف المعاناة و ترتيب الأحداث و كشفٍ لوقائع كانت محرمةً و محظورة!
شاهدت منذ فترةٍ مسلسلاً يعرض قصة إنفجار ذات المفاعل النووي السوفييتي إلا أن التفاصيل كانت بطوليةً و النهاية كانت منصفة و عظيمة وهو ما لم يجذب إهتمامي كثيراً للبحث في هذه الكارثة التي سبقت ولادتي بأكثر من عقد، لكنّ الصحفية تكشف حقائق و وجوهاً أخرى لما حدث حينها؛ ليس الإنفجار فحسب! ولا الغيوم المشعة و كم نسبة الكيوري و الرينجين، بل مكائد و ألاعيب كثيرة تنطوي خلف ما حدث و جعل من هذه الحادثة العالمية محطّ تساؤلاتٍ و إستفهاماتٍ كثيرةً تشغل ذهني!
يعد الكتاب عبارة عن توثيق لما حدث عقب كارثة تشرنوبل التي كانت لها تداعياتها العالمية و ليس المحلية فقط!
تختطف الصحفية و الكاتبة هنا العديد من الوقائع التي مُنع تسجيلها أو كتابتها أو توثيقها عقب الحادثة مباشرة بحجّة الأسرار النووية و السوفييتية؛ مُعتقدين أن مجرد الحديث عمّا أسفرت عنه هذه الكارثة من خسائر سيحرك اطماع الغرب تجاه الدولة السوفييتية!
"كان يجب التحدث عن الفيزياء و عن قوانين الفيزياء، لكننا تحدثنا عن الأعداء و بحثنا عن الأعداء"
توثق الكاتبة العديد من التفاصيل عبر قصص أصحابها التي جمعتها من لقائهم مباشرةً "أعود إلى البيت بعد كُل شيء...تستمع زوجتي إليّ..ثم تقول بصوتٍ هادئ: 'أنا أحبك، لكنني لن أعطيك ابننا..لن أعطيه لأحد. لا تشرنوبل، ولا الشيشان..لا أحد!' لقد أستقر فيها هذا الخوف.." ، منهم من كان مزارعاً في القرى و المدن القريبة و المتأثرة بإنفجار المفاعل النووي و منهم من كان منتمياً للحزب الشيوعي حينها "العلم خدم السياسة، والطب دخل في السياسة" ومنهم من كان على سطح المفاعل و ساهم في سكب الرمال مباشرة فوق الحمم النووية!
يطيل و يقصر الحديث و يسودّ و يُبيض حتى تكاد تلتحم بمأساة هؤلاء المئات و الألوف ممن أنتهى بهم المطاف في المستشفيات لعلاج انواعٍ نادرة و خطرة من السرطان و هذا مما يعد أقل التداعيات الجانبية سوءاً نتيجة لإهمال الحكومة السوفييتية لحياة مواطنيها.
تنتهج الكاتبة لغةً ساحرة في وصف المعاناة و ترتيب الأحداث و كشفٍ لوقائع كانت محرمةً و محظورة!
شاهدت منذ فترةٍ مسلسلاً يعرض قصة إنفجار ذات المفاعل النووي السوفييتي إلا أن التفاصيل كانت بطوليةً و النهاية كانت منصفة و عظيمة وهو ما لم يجذب إهتمامي كثيراً للبحث في هذه الكارثة التي سبقت ولادتي بأكثر من عقد، لكنّ الصحفية تكشف حقائق و وجوهاً أخرى لما حدث حينها؛ ليس الإنفجار فحسب! ولا الغيوم المشعة و كم نسبة الكيوري و الرينجين، بل مكائد و ألاعيب كثيرة تنطوي خلف ما حدث و جعل من هذه الحادثة العالمية محطّ تساؤلاتٍ و إستفهاماتٍ كثيرةً تشغل ذهني!
" الكاتب يكتب بقلمه أدبا محليا، الأدب العالمي يبدعه المترجمون "
جوزيه ساراماغو
#اليوم_العالمي_للترجمة. ❤
جوزيه ساراماغو
#اليوم_العالمي_للترجمة. ❤
ﺗﻘﻮﻝ ﺯﻭﻳﻨﺔ ﺁﻝ ﺗﻮﻳﻪ " ﺃﺣﻴﺎﻧﺎٌ ﺗﺴﺘﻌﺼﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻢ ﻟﺘﻐﺪﻭ ﻋﺮﺍﻛﺎً ﻧﻔﺴﻴﺎً ﻣﻀﻨﻴﺎً ﻳﺪﻓﻌﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺴﻠُّﺢ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻣﻴﺲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺟﻢ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻌﺔ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ".. ، ﺃﺳﺘﺪﻝ ﺑﺼﺤﺔ ﻗﻮﻟﻬﺎ ﺏ ﻗﻮﻝ ﻝ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﻃﻔﺔ " ﻣﺘﺮﺟﻢ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻝ ﻛﺎﻓﻜﺎ : " ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﺟﻤﺖ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻟﻜﺎﻓﻜﺎ ، ﺑﺤﺜﺖ ﻧﺼﻒ ﻳﻮﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺣﺘﻰ ﻭﺟﺪﺗﻪ " ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ."
- ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻤﻴﻦ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ، ﺣﺘﻰ ﻣﺘﺮﺟﻢ ﻗﻮﻗﻞ ﻣﻊ ﺳﻮﺀ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ .
- ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻤﻴﻦ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ، ﺣﺘﻰ ﻣﺘﺮﺟﻢ ﻗﻮﻗﻞ ﻣﻊ ﺳﻮﺀ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ .