Forwarded from مَلف مُهترئ (Howa)
أتعرف مالمقصود بالحياد؟ الرمادي؟ اللاشيء!!؟
حسناً لنبدأ بطريقة أيسر على عقلك..هل شعرت مرةً بأنك مُذنب لكنّك لا تقوم بأي شيءٍ خاطيء؟ مُذنب على الدوام بسبب شعورك بالذنب تجاه عدم فعلك لشيءٍ يستحق ان تكون مُذنب؟
الأمر يتطلب القليل من التأمل فقط!
انظر هنا..انا أرسم دائره متوسطة الحجم بأصبعي في تلك الزاويه تماماً تماماً في دائرتي هذه أقف انا!! تخيّلت؟؟ انا أقف في زاوية الدائره دونما حراك….أقف دون أن أستند على شيء او أن انتظر شيء..أقف دون أن أضم ذراعاي لصدري على سبيل نفاذ صبري!!! أقف بسكون تام.
تلك الدائرة ذات الزوايا ليست بيضاء بطبيعة الحال ولا هي بالملونه، إنها دُخانيةٌ خانقه! فارغه! مُطلقه وكأنّها الأبد!!
انا أقف فيها دون أن أهوّب شبراً نحو المخرج..ليس لها مخرج على ما يبدو على الاقل!
هل تفهمني؟ مالذي ينبغي عليّ فعله في الحين الذي لا يبدو عليّ السئم مّما أنا فيه؟؟ أبدو بلا ملامح ولا توقعات أبدو اكثر فراغاً عن ذي قبل..أقل سطوعاً بل أنّني بدأت أتّخذ لون دائرتي الحيادي.
ولكنّني لستُ حيادي بل أنا مُتطرف؛ للزوايا والأقاصي والنهايات ودائرتي مُتصله لا نهاية لها!
_هلاّ لمّحت لي عن فكرة تلوّن وجودي؟
_إيڤاندو
حسناً لنبدأ بطريقة أيسر على عقلك..هل شعرت مرةً بأنك مُذنب لكنّك لا تقوم بأي شيءٍ خاطيء؟ مُذنب على الدوام بسبب شعورك بالذنب تجاه عدم فعلك لشيءٍ يستحق ان تكون مُذنب؟
الأمر يتطلب القليل من التأمل فقط!
انظر هنا..انا أرسم دائره متوسطة الحجم بأصبعي في تلك الزاويه تماماً تماماً في دائرتي هذه أقف انا!! تخيّلت؟؟ انا أقف في زاوية الدائره دونما حراك….أقف دون أن أستند على شيء او أن انتظر شيء..أقف دون أن أضم ذراعاي لصدري على سبيل نفاذ صبري!!! أقف بسكون تام.
تلك الدائرة ذات الزوايا ليست بيضاء بطبيعة الحال ولا هي بالملونه، إنها دُخانيةٌ خانقه! فارغه! مُطلقه وكأنّها الأبد!!
انا أقف فيها دون أن أهوّب شبراً نحو المخرج..ليس لها مخرج على ما يبدو على الاقل!
هل تفهمني؟ مالذي ينبغي عليّ فعله في الحين الذي لا يبدو عليّ السئم مّما أنا فيه؟؟ أبدو بلا ملامح ولا توقعات أبدو اكثر فراغاً عن ذي قبل..أقل سطوعاً بل أنّني بدأت أتّخذ لون دائرتي الحيادي.
ولكنّني لستُ حيادي بل أنا مُتطرف؛ للزوايا والأقاصي والنهايات ودائرتي مُتصله لا نهاية لها!
_هلاّ لمّحت لي عن فكرة تلوّن وجودي؟
_إيڤاندو
كالعادة حلمت بكَ البارحة أيضاً، تنظر إلي بعينين يُذيبان الخمسة أعوامٍ الماضية و خذلاني الصاعق و طرفك الثالث الذي لم يكن يُفترض به أن ينوجد..تنظر إلى ببساطة أعادتني لما قبل الوراء؛ شكّكتني في صحّة مجرى الأيام حتى ظننتني إبنة الثمانية عشر عاماً التي أغلقت ورائك الباب إلى حين عودتك
Forwarded from بــقــايــايّ 🤍 (بقايا الروح)
ليس هناك أصدقُ ممن يأتيك ليصمت معك ، حين يصبح الحديث إختناقا
- شمس التبريزي
- شمس التبريزي
قناتنا.
موسم الظل - ليونورا ميانو.pdf
موسم الظل للكاتبة الكاميرونيه ليونورا ميانو
رواية قصيرة نوعاً ما لكنها دسمه و تحتاج لتأنّي و صبر من القاريء الذي ستُبهره عادات و تقاليد شعوب الصحراء الإفريقية الكبرى.
تتحدّث الرواية بشكل مختزل عن حياة قبيلة آل مولونغو التي تتعرّض لحريقٍ كبير في ليلةٍ ستكون ملعونةً فيما بعد في ذاكرة شعبها؛ أو ما تبقّى منه!
يختفي إثنتي عشر شاب بعد ذلك الحريق الذي سيلتهم أكواخ سكّان القرية و قلوب أُمهاتها العشر و الصديقتين المُسنتين اللواتي فقدن ازواجهنّ رفقة الذكور المُختفين.
تشهد الاحداث تصاعداً تدريجياً في مفاهيم الظلم و العدوان و قلّة الرجاء التي ستحاوط شعب قبيلة آل المولونغو اللذين لم يعتادوا سفك الدماء ليواجهوا اي مُعتديٍ جاراً كان أم من بلاد الماء.
تتداخل التفاصيل و تتحلل لكنّ الإيمان لا ينفكّ يعانق قلوب نساء القبيلة ليرسلهنّ في رحلةٍ لليقين و الخلاص الذي سيرسل أبناؤهنّ المفقودين إلى أرض الاسلاف
رواية ممتعة مليئة بالاساطير و العادات التي تخصّ الشعوب الإفريقية، تغرس في قلوب القارئين حاجةً شديدة للإيمان ببساطة.
رواية قصيرة نوعاً ما لكنها دسمه و تحتاج لتأنّي و صبر من القاريء الذي ستُبهره عادات و تقاليد شعوب الصحراء الإفريقية الكبرى.
تتحدّث الرواية بشكل مختزل عن حياة قبيلة آل مولونغو التي تتعرّض لحريقٍ كبير في ليلةٍ ستكون ملعونةً فيما بعد في ذاكرة شعبها؛ أو ما تبقّى منه!
يختفي إثنتي عشر شاب بعد ذلك الحريق الذي سيلتهم أكواخ سكّان القرية و قلوب أُمهاتها العشر و الصديقتين المُسنتين اللواتي فقدن ازواجهنّ رفقة الذكور المُختفين.
تشهد الاحداث تصاعداً تدريجياً في مفاهيم الظلم و العدوان و قلّة الرجاء التي ستحاوط شعب قبيلة آل المولونغو اللذين لم يعتادوا سفك الدماء ليواجهوا اي مُعتديٍ جاراً كان أم من بلاد الماء.
تتداخل التفاصيل و تتحلل لكنّ الإيمان لا ينفكّ يعانق قلوب نساء القبيلة ليرسلهنّ في رحلةٍ لليقين و الخلاص الذي سيرسل أبناؤهنّ المفقودين إلى أرض الاسلاف
رواية ممتعة مليئة بالاساطير و العادات التي تخصّ الشعوب الإفريقية، تغرس في قلوب القارئين حاجةً شديدة للإيمان ببساطة.
Forwarded from نيّر .. (.)
نعاود الوقوع في حماقات قديمة لاستعادة ألفةُ هاوية نعرفها على الأقل...
Forwarded from مَلف مُهترئ (Howa)
(هذا النص ما هو إلا جزء مُتخيل بسيط أستوحيته من رواية موسم الظل للكاتبة الكاميرونية ليونورا ميانو)
رحلة المويتيتي
كتابة: حواء المهدي
*مويتيتي يعني الظل بلغة أهالي افريقية الكبرى*
كُنت جالسةً قبالة النار أستدعي الأحداث التي أدت بنا إلى هذه اللحظة، بجانبي يوجد قدرٍ من الفخار يحمل الزهرة التي نبتت فوق مشيمتي المدفونه *دفن المشيمه عند الولادة و زراعة شجرة الماكوب التي تستعمل للخصوبة تعد عادةً عند شعب آل المولونغو*
أراقب الزهرةَ بإنبهارٍ و بحسرةٍ في تناوبٍ متواصل..تعود بي الاحداث ليوم الحريق الكبير، كيف أحتضنني موكودي بشدّة رغم أن ذلك ليس من عادته!
كان يجب أن أدرك أن شيئاً ما سيئاً سوف يحدث..
تقدمت الداية إيبيزي نحو إيابي وضعت يداً على كتفها و جلست بجانبها دون أن تنبس بحرف..كانت المرأتان تعلمان أن الكلمات لا مكان لها هنا! في هذا الموقف تحديداً و حين أقصت القرية بكاملها عشرةُ أمهاتٍ في كوخٍ بعيدٍ في أطراف القرية خوفاً من أن ينشرن في القرية رائحة إحتراق قلوبهنّ على أجنّتهنّ؛ أو لوماً على ما قد حدث لهنّ دون سواهنّ من الأمهات..كان كبار القرية يعتقدون أن الأمهات العشر قد إقترفن ذنوباً فيما سبق و ها هم الأسلاف يعاقبوهنّ بإختفاء أولادهنّ..تم نبذ الأمهات العشر دون وجه حق و دون أن تتم مآزراتهنّ في مصابهنّ أو التخفيف من أوجاعهنّ بوجودهنّ بجوار أزواجهن و أولادهنّ!
هذه القرية هي المذنبة لأنها أخطأت الحكم و ليس الأمهات الجريحات.
أخيراً نطقت إيبيزي، تخبر إيابي بما نقلته لها إليكي صديقة إيبيزي العجوز عن النبؤة التي تقضي بأن إمرأة من أسلاف ايميني الأم ستحل قضية الذكور المختفين و تمنح هذه القرية عهداً جديداً تكون فيه النساء ذوات شأنٍ و مقدرة!
تشدّ العجوز الداية على يدين الأم دون أن تضيف أي شيءٍ غير ذلك اليقين الذي تمنحه لإيابي عن طريق ملامسة يديها!
تترك إيبيزي إيابي بمفردها لتتجهز الأخيرة لرحلتها الوعره.
تُغمض إيابي عينيها و تتخذ هيئة الصلاة لتخاطب إيميني الأم..إيميني كانت مؤسسة هذه القبيلة بعد أن رحلت عن القرية التي حكمها أخوها بغير وجه حق هي و شعبها و من يناصر حكمها لتتخذ أرض آل مولونغو لتقيم فيها قبيلتها و أرضها و شعبها..
'أُمنا إيميني إنني أناديك من تحت هذه الظلال القاتمة و من فوق هذه الأرض الطيبة أن تبعثي في قلبي اليقين و أن تُرشدي خطواتي نحو الصواب و أن تدُليني على ما سُلب منّي دون حقّ..أرجوك يا أُمنا أن تتوسطي لي عند أسلافنا الأولين ليحاوطونني ببركاتهم و يحمون أبنائنا إلى حين اللقاء القريب"
أتمت إيابي صلاواتها المرتجلة في الحين الذي يكاد فيه نور الفجر أن يقترب شدّة السلة و وثقت رباطها على جبينها أرتدت تمائم الداية واحدةً تلو الأخرى و خضّبت وجهها بالطين الأبيض و خطت متّجهة نحو ذلك الصوت الذي كان يناديها من الحلم لتفتح له الباب"
#تأليف_من_كتابي
رحلة المويتيتي
كتابة: حواء المهدي
*مويتيتي يعني الظل بلغة أهالي افريقية الكبرى*
كُنت جالسةً قبالة النار أستدعي الأحداث التي أدت بنا إلى هذه اللحظة، بجانبي يوجد قدرٍ من الفخار يحمل الزهرة التي نبتت فوق مشيمتي المدفونه *دفن المشيمه عند الولادة و زراعة شجرة الماكوب التي تستعمل للخصوبة تعد عادةً عند شعب آل المولونغو*
أراقب الزهرةَ بإنبهارٍ و بحسرةٍ في تناوبٍ متواصل..تعود بي الاحداث ليوم الحريق الكبير، كيف أحتضنني موكودي بشدّة رغم أن ذلك ليس من عادته!
كان يجب أن أدرك أن شيئاً ما سيئاً سوف يحدث..
تقدمت الداية إيبيزي نحو إيابي وضعت يداً على كتفها و جلست بجانبها دون أن تنبس بحرف..كانت المرأتان تعلمان أن الكلمات لا مكان لها هنا! في هذا الموقف تحديداً و حين أقصت القرية بكاملها عشرةُ أمهاتٍ في كوخٍ بعيدٍ في أطراف القرية خوفاً من أن ينشرن في القرية رائحة إحتراق قلوبهنّ على أجنّتهنّ؛ أو لوماً على ما قد حدث لهنّ دون سواهنّ من الأمهات..كان كبار القرية يعتقدون أن الأمهات العشر قد إقترفن ذنوباً فيما سبق و ها هم الأسلاف يعاقبوهنّ بإختفاء أولادهنّ..تم نبذ الأمهات العشر دون وجه حق و دون أن تتم مآزراتهنّ في مصابهنّ أو التخفيف من أوجاعهنّ بوجودهنّ بجوار أزواجهن و أولادهنّ!
هذه القرية هي المذنبة لأنها أخطأت الحكم و ليس الأمهات الجريحات.
أخيراً نطقت إيبيزي، تخبر إيابي بما نقلته لها إليكي صديقة إيبيزي العجوز عن النبؤة التي تقضي بأن إمرأة من أسلاف ايميني الأم ستحل قضية الذكور المختفين و تمنح هذه القرية عهداً جديداً تكون فيه النساء ذوات شأنٍ و مقدرة!
تشدّ العجوز الداية على يدين الأم دون أن تضيف أي شيءٍ غير ذلك اليقين الذي تمنحه لإيابي عن طريق ملامسة يديها!
تترك إيبيزي إيابي بمفردها لتتجهز الأخيرة لرحلتها الوعره.
تُغمض إيابي عينيها و تتخذ هيئة الصلاة لتخاطب إيميني الأم..إيميني كانت مؤسسة هذه القبيلة بعد أن رحلت عن القرية التي حكمها أخوها بغير وجه حق هي و شعبها و من يناصر حكمها لتتخذ أرض آل مولونغو لتقيم فيها قبيلتها و أرضها و شعبها..
'أُمنا إيميني إنني أناديك من تحت هذه الظلال القاتمة و من فوق هذه الأرض الطيبة أن تبعثي في قلبي اليقين و أن تُرشدي خطواتي نحو الصواب و أن تدُليني على ما سُلب منّي دون حقّ..أرجوك يا أُمنا أن تتوسطي لي عند أسلافنا الأولين ليحاوطونني ببركاتهم و يحمون أبنائنا إلى حين اللقاء القريب"
أتمت إيابي صلاواتها المرتجلة في الحين الذي يكاد فيه نور الفجر أن يقترب شدّة السلة و وثقت رباطها على جبينها أرتدت تمائم الداية واحدةً تلو الأخرى و خضّبت وجهها بالطين الأبيض و خطت متّجهة نحو ذلك الصوت الذي كان يناديها من الحلم لتفتح له الباب"
#تأليف_من_كتابي