Forwarded from قناتنا. (ندى)
كانت الكُتب ملاذي منذ الطفولة، ورافقتني رحلة القراءة إلى سنوات مراهقتي الأولى كوسيلة لملء بمعلوماتٍ خارج سياق المناهج الدراسية، والإلقاء بكم المعلومات هذه في حصص التاريخ والأدب. كُنت مغرمة بالتاريخ واللغة العربية والأدب فكانت تميزني مدرسات تلك المواد بلا أدنى مجهود..
فالمرحلة الثانوية والتي تخللتها الحرب كان لدي المتسع من الوقت لأقرأ، قرأت عن جيڤارا، قيس ابن الملوّح، اعدت قراءة سيرة نابليون بونابرت، كما قرأتُ مرارا عن فاتحي السند وغرناطة.
كنتُ ومازلت مغرمة بالسياقات التاريخية لكل شيء.
تنوعت قراءاتي بعد ذلك، ماعُدت أقرأ في التاريخ الا قليلًا وربما يرجع هذا لاختياراتي، لأني متيقنة أن ليس باستطاعة كل كاتب أن يجاري الكتابة التأريخية بجمال وخفة، فكنت أشعر بالملل من أول صفحات
وينتهي بي المطاف مغلقة الكتابة ومنتقلة لكتاب آخر..
لم أكن قد شكلت ذائقتي الأدبية بعد، ولا أي نوعٍ من القُراء أنا ولكن كنت كالتالي:
أنتقي الكتب بناءً على عناوينها أو بحسب كُتابها، أنهي الكتاب في جلسة واحدة، أقفُ مذهولة ومأخوذة بما قرأت
ولا أستطيع البدء في آخرٍ الا عندما تنتهي حالة الذهول هذه.. ربما بعد ساعة، اثنين وتمتد هذه الحالة ليومٍ أو يومين، وأرجح سبب هذه الحالة أنني أتعايش مع القصة والشخوص وانغمس في حياتهم بشكل يصعب علي الخروج منه بسهولة.
وإن كان ما قرأته كتابًا غير روائي يستمهل عقلي في تحليل ما جد عليه من معلوماتٍ، يمحصها ويأمرني بالبحث عن أصلها وتاريخها وتاريخ كاتبها إلى أن تكتمل الصورة وأنتقل لما بعده.
كان يصعب علي الاستمرار في القراءة لفترات طويلة، أشهرٍ متواصلة، لاعتقادي أن التجربة الحياتية إما أن تعزز ما قرأت أو تعطيني منظورًا مخالفًا أنطلق منه، فأصحبت استمد معرفتي من الكتب واشحن طاقتي بالقراءة لفترة، ثم اتوقف، انطلق للعالم، أتأمل ما قرأته في الناس والحياة، أحمل معي شخوص الروايات، أدخلها في تفاصيل حياتي وأتحاور معها في كل كبيرة وصغيرة.. ربما تكون عادةً غريبة ولكني وإلى هذه اللحظة مؤمنة بها، على الرغم من أني أحمل كتابًا معي أين ما ذهبت!
أطول مرحلة قرأتُ فيها بشكلٍ متواصلٍ ومنتظم كانت فترة الحجر الصحي وما يليها من أشهرٍ توقفت الدراسة فيها لتداعيات الازمة الصحية في العالم، فقد قرأتُ بنُهمٍ لثمانية شهور متواصلة وكان هذا غير مألوفٍ بالنسبة!
تغيرت ذائقتي بشكل ملحوظ بعد هذه التجربة، أصبحت أميل للعذوبة، للصياغات الآسرة، للشعر..
جاءت قراءاتي للشعر مُتأخرة، ولكنها غيرتني! أصبحت أشعر بكل ما حولي وبكل من حولي! بث في حروفي الرقة والعذوبة حتى بدأتُ بترجمة الشعر، وكانت هذه من أهم مراحل حياتي، مرحلة وطّدت علاقتي بالشعر واللغات والقراءة.
أضحت القصيدة رفيقتي وإن أنقطعت عن الكتب مدة، تواسيني، تشاركني أفراحي وأحزاني، تمدني بالقوة إن ضعفت لغتي، وتذكرني بهشاشتي إن تخيلت أني صلبة حديدية.
كان الشعر بالنسبة لي عددًا من الدروس في كتاب النصوص والدراسات الأدبية ومواد الأدب في الجامعة،
أما الآن فالشعر من أهم أنواع الأدبية بالنسبة لي، والجسر الذي يربطني بالقراءة.
فهل هناك مجال لذائقتي لأن تتغير أم يبتلعني الشعر لأصبح أنا نفسي قصيدة؟
فالمرحلة الثانوية والتي تخللتها الحرب كان لدي المتسع من الوقت لأقرأ، قرأت عن جيڤارا، قيس ابن الملوّح، اعدت قراءة سيرة نابليون بونابرت، كما قرأتُ مرارا عن فاتحي السند وغرناطة.
كنتُ ومازلت مغرمة بالسياقات التاريخية لكل شيء.
تنوعت قراءاتي بعد ذلك، ماعُدت أقرأ في التاريخ الا قليلًا وربما يرجع هذا لاختياراتي، لأني متيقنة أن ليس باستطاعة كل كاتب أن يجاري الكتابة التأريخية بجمال وخفة، فكنت أشعر بالملل من أول صفحات
وينتهي بي المطاف مغلقة الكتابة ومنتقلة لكتاب آخر..
لم أكن قد شكلت ذائقتي الأدبية بعد، ولا أي نوعٍ من القُراء أنا ولكن كنت كالتالي:
أنتقي الكتب بناءً على عناوينها أو بحسب كُتابها، أنهي الكتاب في جلسة واحدة، أقفُ مذهولة ومأخوذة بما قرأت
ولا أستطيع البدء في آخرٍ الا عندما تنتهي حالة الذهول هذه.. ربما بعد ساعة، اثنين وتمتد هذه الحالة ليومٍ أو يومين، وأرجح سبب هذه الحالة أنني أتعايش مع القصة والشخوص وانغمس في حياتهم بشكل يصعب علي الخروج منه بسهولة.
وإن كان ما قرأته كتابًا غير روائي يستمهل عقلي في تحليل ما جد عليه من معلوماتٍ، يمحصها ويأمرني بالبحث عن أصلها وتاريخها وتاريخ كاتبها إلى أن تكتمل الصورة وأنتقل لما بعده.
كان يصعب علي الاستمرار في القراءة لفترات طويلة، أشهرٍ متواصلة، لاعتقادي أن التجربة الحياتية إما أن تعزز ما قرأت أو تعطيني منظورًا مخالفًا أنطلق منه، فأصحبت استمد معرفتي من الكتب واشحن طاقتي بالقراءة لفترة، ثم اتوقف، انطلق للعالم، أتأمل ما قرأته في الناس والحياة، أحمل معي شخوص الروايات، أدخلها في تفاصيل حياتي وأتحاور معها في كل كبيرة وصغيرة.. ربما تكون عادةً غريبة ولكني وإلى هذه اللحظة مؤمنة بها، على الرغم من أني أحمل كتابًا معي أين ما ذهبت!
أطول مرحلة قرأتُ فيها بشكلٍ متواصلٍ ومنتظم كانت فترة الحجر الصحي وما يليها من أشهرٍ توقفت الدراسة فيها لتداعيات الازمة الصحية في العالم، فقد قرأتُ بنُهمٍ لثمانية شهور متواصلة وكان هذا غير مألوفٍ بالنسبة!
تغيرت ذائقتي بشكل ملحوظ بعد هذه التجربة، أصبحت أميل للعذوبة، للصياغات الآسرة، للشعر..
جاءت قراءاتي للشعر مُتأخرة، ولكنها غيرتني! أصبحت أشعر بكل ما حولي وبكل من حولي! بث في حروفي الرقة والعذوبة حتى بدأتُ بترجمة الشعر، وكانت هذه من أهم مراحل حياتي، مرحلة وطّدت علاقتي بالشعر واللغات والقراءة.
أضحت القصيدة رفيقتي وإن أنقطعت عن الكتب مدة، تواسيني، تشاركني أفراحي وأحزاني، تمدني بالقوة إن ضعفت لغتي، وتذكرني بهشاشتي إن تخيلت أني صلبة حديدية.
كان الشعر بالنسبة لي عددًا من الدروس في كتاب النصوص والدراسات الأدبية ومواد الأدب في الجامعة،
أما الآن فالشعر من أهم أنواع الأدبية بالنسبة لي، والجسر الذي يربطني بالقراءة.
فهل هناك مجال لذائقتي لأن تتغير أم يبتلعني الشعر لأصبح أنا نفسي قصيدة؟
قصص رائعة من تاريخ العرب وبسرد وتصوير جميل..
بدأتُ بالقصة الرابعة والتي تحدثت عن قصة إيلاف قريش من منظور تاريخي وتجاري.
https://youtu.be/fZnVXV8sIc0?si=bsREwiFOsYOYYIKj
بدأتُ بالقصة الرابعة والتي تحدثت عن قصة إيلاف قريش من منظور تاريخي وتجاري.
https://youtu.be/fZnVXV8sIc0?si=bsREwiFOsYOYYIKj
YouTube
قصة إيلاف قريش | حلقة 4 | تاريخ العرب
جيران الكعبة | الجزء الثاني | صعود قريش وأسرار "الاعتفار" و"إيلاف قريش" 🕋
هل سمعت يوماً عن قبيلة عربية كادت أن تباد جوعاً قبل أن تصبح أثرى قبائل العرب؟ في هذه الحلقة مع سعد القحطاني من برنامج جزء من النص مفقود، نكشف الستار عن تاريخ العرب المنسي وكيف تحولت…
هل سمعت يوماً عن قبيلة عربية كادت أن تباد جوعاً قبل أن تصبح أثرى قبائل العرب؟ في هذه الحلقة مع سعد القحطاني من برنامج جزء من النص مفقود، نكشف الستار عن تاريخ العرب المنسي وكيف تحولت…
قناتنا.
هل تحاكي الحياة الفن أم العكس؟ https://open.substack.com/pub/hasifcore/p/life-imitates-art?r=78l1eg&utm_medium=ios
"I think most of us didn’t actually learn how to live from real life, we picked it up from everything we kept watching, movies, songs, reels, random clips, even those small scenes that stay in your head for no reason, all of that slowly builds this idea in your mind of how life is supposed to feel, not how it works, but how it should feel."
قناتنا.
قصص رائعة من تاريخ العرب وبسرد وتصوير جميل.. بدأتُ بالقصة الرابعة والتي تحدثت عن قصة إيلاف قريش من منظور تاريخي وتجاري. https://youtu.be/fZnVXV8sIc0?si=bsREwiFOsYOYYIKj
أول حلقة في سلسلة تاريخ العرب، والتي تتناول الصراع الذي قام بين العرب القحطانيين "جنوب شبه الجزيرة العربية" والعدنانيين "شمال شبه الجزيرة العربية" وكيف انتفض العدنانيين وردوا السيادة وإعادة رسم خريطة شبه الجزيزة العربية والتي بقت حتى مجيء الإسلام إليها.
المصادر تقول أن من قاد المعركة كليب ابن ربيعة التغلبي والذي صار بعد قيادته وانتصاره ملك لقبائل العرب، الشيء الذي حوله لديكتاتور مسيطر فقتله ابن عمه جساس ابن مرة البكري وكان هذا السبب الذي أشعل حرب البسوس.
سردٌ ممتع حقيقةً🤎
https://youtu.be/2s8esrihYDo?si=fRJwbq7uTBT2GF_F
المصادر تقول أن من قاد المعركة كليب ابن ربيعة التغلبي والذي صار بعد قيادته وانتصاره ملك لقبائل العرب، الشيء الذي حوله لديكتاتور مسيطر فقتله ابن عمه جساس ابن مرة البكري وكان هذا السبب الذي أشعل حرب البسوس.
سردٌ ممتع حقيقةً🤎
https://youtu.be/2s8esrihYDo?si=fRJwbq7uTBT2GF_F
YouTube
حرب خزاز | حلقة 1 | تاريخ العرب
الحرب التي غيرت وجه الجزيرة | حرب خزاز | جزء من النص مفقود | الموسم الخامس ⚔️📜 مع سعد القحطاني
هل كنت تعلم أن مصير السيادة في شبه الجزيرة العربية حُسم فوق قمة جبل؟ في هذه الحلقة الاستثنائية من برنامج جزء من النص مفقود الموسم الخامس، يصحبنا سعد القحطاني في…
هل كنت تعلم أن مصير السيادة في شبه الجزيرة العربية حُسم فوق قمة جبل؟ في هذه الحلقة الاستثنائية من برنامج جزء من النص مفقود الموسم الخامس، يصحبنا سعد القحطاني في…
قناتنا.
https://substack.com/@theebookclubx/note/p-192140272?r=78l1eg&utm_medium=ios&utm_source=notes-share-action
عن التظاهر بالقراءة وحب الكتب وميل الإنسان للإنتماء وأن يصبح جزء من شيء.
قصير وموجز ويجعلك تفكر! هل نقرأ لأننا فضوليين وشغوفين بالمعرفة أم لنجل الآخرين يظنون أننا كذلك؟
قصير وموجز ويجعلك تفكر! هل نقرأ لأننا فضوليين وشغوفين بالمعرفة أم لنجل الآخرين يظنون أننا كذلك؟
❤1
قناتنا.
https://substack.com/@theebookclubx/note/p-192140272?r=78l1eg&utm_medium=ios&utm_source=notes-share-action
“There is something deeply intimate about recognising a book in someone’s hand, like catching a glimpse of their inner world.”