• ثمة من يحسن العربية، نحوها وصرفها، فلا يكاد يلحن في شيء، لكنه لا يفعل إزاءها شيئا آخر. وحين يستمع إلى نص يتلى، تراه لا يني يترصد سقطات صاحبه النحوية وعثراته الصرفية، فلا يكاد يهمه مما يقول سواها، ولا يكاد يجد متعة تضاهي متعته في التندّر عليه. وثمة من لا يحسن العربية، لا نحوها ولا صرفها، لكنه يقدم لها خدمات جليلة، كأن يعمل على استصدار قوانين تحميها، أو يسهم بما أوتي من سلطة ونفوذ في تحقيق مخطوطاتها، أو في نشر مؤلفات تبسّط قواعدها أو تراجم تثري رصيدها. ومثل الأول كمثل المتمسك بطقوس دينه، فلا تفوته شعيرة، ولا يضيِّع على نفسه أجر نافلة، لكن هذا مبلغ ما يقوم به من أجل دينه. ومثل الثاني كمثل المكتفي بما فرضه الله عليه، وقد يقصّر أحيانا فيه، لكنه يعلي راية الإسلام أنى ما حل، ولا يفتأ يبشر بتعاليمه السمحاء. وليس في عرض التقابل بين هذين الصنفين من الناس دعوة للتغاضي عن قواعد العربية، ولا قواعد الإسلام، بل فيه دعوة لأن لا نعيب على من لا يتقن العربية، مادام يسهم في نشر ثقافتها وحماية تراثها.
- نجيب الحصادي.
- نجيب الحصادي.
"ستأتي الاشياء من تلقاء نفسها دون أي جهد، أو سترحل للأبد رغم كل الجهود."
- جلال الدين الرومي
- جلال الدين الرومي
"يُحاصرني في المنامِ كلامي، كلامي الذي لم أقُله ويكتبني ثُم يتركني باحِثاً عن بقايا مَنامي"
- محمود درويش
- محمود درويش
"مشكلتك أنك فياضة، والعالم بخيل جدًا، يشح حتى بابتسامة يتركها على وجهك المنهك في نهاية كل يوم"