شُُہَدَِآءُ آلُإسلُآم𓂆☝🏻
41 subscribers
27 links
☝🏻🕊{وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ} ۗ

كُلُّ شَهِيد فِكرَة، كُلُّ شَهِيد حِكَايَة، وَ سِرُّ العُبُور مَوجُودٌ بَينَ سُطُورِ هَذِهِ الحِكَايَة 💚
فَوَيحَ أُمَّةٍ لَآ يَعرِفُ أبنائُها أسماءَ شُهدائِها وَقِصَصَ بُنيانِها وَآسادَها
Download Telegram
شُُہَدَِآءُ آلُإسلُآم𓂆☝🏻
وَأَقَامَ مُصْعَبٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَصَفَرٍ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِهِلَالِ شَهرِ ربيع الأَول، قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِاثنتَيْ…
•••


فُتِحَتِ الْبُلْدَانُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَمَلَكُوا الْعَالَمَ بِأَجْمَعِهِ، وَفِي حَلْقَةٍ مِنْ حَلَقَاتِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَامَ خَبَّابِ بْنِ الْأَرث يَقُولُ:


هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَعْبُدُ بِهَا،
قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ.

---


وَسَكَتَ الْقَوْمُ لِقَارِئٍ يَقْرَأُ فِي جَانِبٍ مِنْ جُدْرَانِ الْمَسْجِدِ...

﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (الرَّعْد ٢٣-٢٤)



#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥6
💢 بــڛۜــمۘــ ٵ‌ڶــڶــهــ ٵ‌ڶــڔحۡــمۘــنۨ ٵ‌ڶــڔحۡــېْۧمۘــ



﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾[المائدة:3]

وَفِي خَيْرِ أَيَّامِ هَذَا الشَّهْرِ الْفَضِيلِ الَّذِي مَا كُنَّا لِنَعِيشَ أَيَّامَهُ وَرُوحَانِيَّةَ سَاعَاتِهِ، لَولا أُولَئِكَ الْعِظَامُ الَّذِينَ ضَحَّوْا وَرَوَوْا بِدِمَائِهِمْ جُذُورَ الْإِسْلَامِ لِتَعْبُرَ أَفْرُعُهُ الْأَزْمَانَ وَالْأَعْوَامَ إِلَيْنَا هُنَا، وَإِلَى يَوْمِ الْعَرْضِ بَيْنَ يَدَيِ رَحِيمٍ عَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ.

وَمَنْ يَكُنْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ غَيْرَ عَنْ صَحْبِ خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ ﷺ، إِنْ تَحَدَّثْنَا عَنْ فِدَاءِ جَذْوَةِ الدِّينِ، وَمَهْمَا تَحَدَّثْنَا عَنْ تَضْحِيَاتِهِمْ وَمَا بَذَلُوا، سَنَبْقَى مُقَصِّرِينَ.

إِذًا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْفَضْلِيَّاتِ نُعْلِنُ عَنِ انْطِلَاقِ سِلْسِلَةِ:


(تَحْتَ اللِّوَاءِ)



وَالَّتِي سَنَتَحَدَّثُ فِيهَا عَنْ بَعْضٍ مِنْ خَيْرِ صَحْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ حَمَوْا جَذْوَةَ الدِّينِ بِدِمَائِهِمْ، مُجَاهِدِينَ، مُسْتَشْهِدِينَ فِي الْمَيَادِينِ، شَامِخِينَ، مُقْبِلِينَ إِلَى الْعُلَا.


نَسْأَلُ اللَّهَ الْقُوَّةَ وَالْعَوْنَ وَالْبَصِيرَةَ وَالْقَبُولَ وَإِخْلَاصَ النِّيَّاتِ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِنَا الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ آمِينَ.


#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥41😍1
تَحْتَ اللِّوَاءِ...




١ - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ _ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ_ :


هُنَا عِبرَةُ الدُّنْيَا الَّتِي لَا تَنْقَضى، وَحِكْمَةُ الدَّهْرِ الَّتِي لا تَزُول. هَذَا رَجُلٌ آمَنَ وَأَسْلَمَ فَكَانَ قَلْبَهُ وَقُودًا لِلْحُبِّ وَالْإِيثَارِ، يُقَدِّمُهُمَا لِسَيِّدِ الْأَنْبِياءِ.



٢ - أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ _ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ_ :


مَاتَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ قَدْ عَاشَ، وَيَا لَها مِنْ سَعَادَةٍ سَرْمَدِيَّة مَدِينَةٍ لِهَذِهِ النَّفْسِ الْكَبِيرَةِ حِينَ تَطَلِّعُ مِنْ عَالَمِهَا الْأُخْرَوِي عَلَى الْأَرْضِ... فَتَرَى رِسَالَةَ اللهِ مَا أَضَاعَهَا اللهُ، بَلْ حَفِظَهَا وَرَعَاهَا، وَسَارَتْ حَتَّى انْتَظَمَتْ فِيهَا الدُّنْيَا وَسَادَتِ الْعَالِمينَ.


قَرِيبًا بإذنِ اللّٰهِ تَعَالَى...✍🏻




#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥5
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ💢



1_ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ _ رَضِيَ اللّٰهُ عَنه_




ثَارَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْتَحَمَ أَشْرَافُ الْمَدِينَةِ فِي حَرْبٍ طَاحِنَةٍ ضَرُوسٍ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ سَيِّدَ بَنِي الْحَارِثِ (حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْخَزْرَجِ) يَصِلُ نِيرَانَ تِلْكَ الْحُرُوبِ الَّتِي تَذْهَبُ بِقَوْمِهِ الْعَرَبِ، بَيْنَمَا الْيَهُودُ ثُعَالِبُ الْجَزِيرَةِ يَزْدَادُونَ قُوَّةً وَمِنْعَةً، وَيُسَيْطِرُونَ عَلَى مَصِيرِ يَثْرِبَ فِي دَهَاءٍ وَخُبْثٍ.


وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَخِيرًا، وَلَـٰكِنْ بَعْدَ أَنْ أَهْلَكَتِ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ، وَتَرَكَتِ الْحَيَّيْنِ جَمِيعًا مُحطَمي الْقُوَى، وَعَادَتِ الْحَيَاةُ إِلَى يَثْرِبَ مَرَّةً ثَانِيَةً هَادِئَةً لَا يُعَكِرُ صَفْوَهَا إِلَّا هَؤُلاءِ الْيَهُودِ يُحَاوِلُونَ فِي كُلِّ آنٍ إِثَارَةَ الْبَغْضَاءِ مَرَّةً أُخْرَى بَيْنَ الْحَيَّيْنِ. وَهَـٰؤُلَاءِ الْعَرَبُ سُرْعَانَ مَا تَثُورُ بَيْنَهُمُ الْأَحْقَادُ وَالضِّغَنُ. مَا أَخَفَّ تِلْكَ الْأَحْلَامَ الْجَاهِلِيَّةَ الَّتِي لَا ضَابِطَ لَهَا وَلَا رَدِاع.


وَيَسْعَى سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ إِلَى تَسْكِينِ الْفِتَنِ وَالْأَحْقَادِ، وَلَكَمْ أَبْغَضَ الْيَهُودُ هَـٰذَا الْهُدُوءَ وَهَـٰذَا السُّكُونَ الَّذِي يَسُودُ يَثْرِبَ، وَلَـٰكَمْ غَاظَهُمُ اجْتِمَاعُ الْحَيَّيْنِ.



وَيَمُرُونَ عَلَى الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَاجِلَ مِنَ الْغَيظِ تَغِلِي، وَيَمُرُ أَحَبْارُهُمْ فَيَقُولُون لِأَهْلِ يَثْرِبَ: «لَقَدْ أَظَلَ زَمَانُ نَبِيٍّ يُبعَث ، نَجِدُ وَصفَهُ في كِتابِنا نَقتُلكم به ».


وَيَصْبِرُ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ صَبْرًا جَمِيلًا، وَيَصْبِرُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ.


وَلَـٰكِنْ مَا هَـٰذَا الْقَلَقُ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي أَعْمَاقِ نَفْسِهِ نَحْوَ هَـٰذِهِ الْحَياة، نَحْوَ جَوْهَرِ هَـٰذَا الْوُجُودِ وَحَقِيقَتِهِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ عَلَى هَـٰذَا العَقلِ المُتَزِنِ الْكَبِيرَ كُلَّ مَأْخَذٍ، وَيَجعلُ أَيَّامَهُ حِمْلًا نَفْسِيًّا لَا يُطَاقُ.


يُتبَع✍🏻


#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥5
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢



1_ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ _ رَضِيَ اللّٰهُ عَنه_



كَانَ لَهُ مِنَ المَالِ الغَايَةَ،وَمِنْ شَرَفِ أُسْرَتِهِ وَمَقَامِهَا الْكَبِيرِ النُّفُوذُ وَالسَّطْوَةُ، وَمِنَ الْعِلْمِ نِهَايَتُةٌ بَيْنَ الْعَرَبِ — فَقَدْ كَانَ يَكْتُبُ وَيَقْرَأُ، وَالْكِتَابَةُ كَانَتْ نَادِرَةً فِي الْعَرَبِ _.



لَقَدْ أَطْعَمَ الْجَائِعَ، لَقَدْ كَسَا الغَادِي وَالرَّائِح، لَقَدْ مَلَأَ يَثْرِبَ ذِكْرًا عَاطِرًا، لَم يَكَذِبَ مَرَّةً وَلَمْ يُنَافِقْ، آثَرَ النَّاسَ عَلَى نَفْسِهِ فِي كُلِّ مَا فَعَلَ، وَعَرَفَ أَهْلُ يَثْرِبَ إِيثَارَهُ، فَكَانَ لَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ مَقَامٌ وَأَيُّ مَقَامٍ.


وَلَـٰكِنَّ كُلَّ هَـٰذَا لَمْ يُهَدِّئْ مِنْ هَـٰذَا الْقَلَقِ الَّذِي يَهُزُّهُ هَزًا. هَـٰذَا الْقَلَقُ الَّذِي كَانَ يَشْعُرُهُ أَنَّ هُنَاكَ شَيْئًا فِي هَـٰذَا الْوُجُودِ لَمْ يَعْرِفْهُ بَعْدُ.




أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ .. لَيْلُ ظُلُمَاتِ النَّفْسِ أَلَا تَنْجَلِي،


أَيُّهَا الصُّبْحُ .. صُبْحُ الْيَقِينِ أَلَا تُقْبِلَ.



❋ ❋ ❋ ❋



.. وَأَقْبَلَ صُبْحُ الْيَقِينِ أَخِيرًا ..




هَبَّتْ نَسَائِمُهُ مِنَ الْجَنُوبِ .. هَادِئَةً تَحْمِلُ فَلْسَفَةَ الْوُجُودِ، لَقَدْ ظَهَرَ النَّبِيُّ بِجِوَارِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وَهَـٰؤُلَاءِ اليَثرِبِيُّونَ يَسبِقونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَ إِلَيْهِ الْيَهُودُ.


فَوَا صَبَاحَ هَـٰؤُلَاءِ .. لَقَدْ ظَهَرَ النَّبِيُّ مِنْ رَبِّ السَّمَاءِ يُحَدِثَهم عَنْ وُجُودِنَا وَعَنْ خَلْقِنَا وَعَنِ الْمَصِيرِ.


فَيَا رُوَّادَ الْحَقِيقَةِ هَـٰذَا مَنْبَعُ الْحَقِيقَةِ ..



وَيَا طُلَّابُ الْيَقِينِ، بَدَا الْيَقِينُ أَرْوَعَ وَأَثْبَتَ مَا يَكُونُ.


وَآمَنَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ وَإِيمانَهُ لِلْإِسْلَامِ نَصْرًا عَظِيمًا. لَقَدْ بَدَأَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الشَّرِيفُ الإِيثَاري فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَضْرِبُ فِي الْإِسْلَامِ أَمْثِلَةَ مَعْنَى الْإِيثَارِ.



يُتبَع✍🏻


#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
😍4🕊1
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢



1_ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ _ رَضِيَ اللّٰهُ عَنه_



---

هَدَأَتْ النَّفْسُ الكَبيرَةُ ، وَرَأَتْ فِي كِتَابِ اللّٰهِ مَا تَصْبُو إليهِ مِن هدوءِ نَفسٍ مَلأَ جَوانِحُهَا ، وَدُعِيَ الْأَنْصَارُ إِلَى بَيْعَةِ الرَّسُولِ وَخَرَجَ سَعْدٌ مَعَ قَوْمِهِ، وَفِي لَيْلَةِ العَقَبَةِ الْكُبْرَى كَانَ نَقيبُ قَوْمِهِ.


وَهَاجَرَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهَاجَرَ الرَّسُولُ الْكَرِيمُ، وَكَانَ لَا بُدَّ مِن
إِقَامَةَ الدَّوْلَةِ الْجَدِيدَةِ عَلَى أَسَاسِ دَعْوَةِ اللهِ، وَأَهَمُ أساسُ لِهَذِهِ الدَّعْوَةُ الْأُخُوَةُ وَالْإِيثَارُ
فَآخَى سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، هَذَا الْإِخْاءُ الرَّائِعُ الَّذِي امْتَازَ بِهِ هَؤُلَاءِ
الَّذِينَ أَخْضَعُوا الدُّنْيَا وَسَجَدَ لَهُم قَيَاصِرَتَهَا وَأَقْبَالِهَا.



وَآثَرَ الْأَنْصَارُ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَفسَحُوا لَهُمْ دُورَهُمْ وَمَآلَهُمْ رَفَعُوا السُّيُوفَ
وَالْمَوْتَ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ يَوْمَ طُلِبَ مِنْهُمُ التَّضْحِيَةُ وَالْفِدَاءُ، ثُمَّ أَلْقَوْا بِأَنْفُسِهِمْ فِي مُقَدِّمَةِ الصُّفُوفِ طَالِبِينَ الْمَوْتَ، مُؤْثِرِينَ إِخْوَانَهُمُ الْمُهَاجِرِينَ بِالْحَيَاةِ ...



وَلَكَم اخْتَلَطَتْ دِمَاؤُهُمْ مَعَ دِمَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَارْتِبَاطَاتٌ بَيْنَهُمُ العُهُود حَتَّى كَانُوا قَلبًا وَاحِدًا.



هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، يُؤَاخِي بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي الرَّبيع وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَوْفٍ وَلَقَدْ أَسْرَعَ الشَّرِيفُ الْإِيثَارِيُّ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَقُولُ لَهُ:


– لِي امرَأَتَان وَأَنْتَ أَخِي فِي اللهِ لَا امْرَأَةَ لَكَ فَأَنزِلْ عَنْ إِحْدَاهُمَا فَتَزَوَّجْهَا.

رَفَضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَائِلًا:


لَا وَاللهِ .. فَعَادَ سَعْدٌ يَقُولُ لَهُ:


– هَلْ إِلَى حَدِيقَتِي أُشَاطِرُكُهَا.

– لَا، بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ.



فَأَلَحَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي الربيع .. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُصِرُّ عَلَى الرَّفْضِ طَالِبًا مِنْهُمْ أَنْ
يَدُلُّوهُ عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ فَقَدْ كَانَ تَاجِرًا مِنْ أَغْنَى تُجَّارِ قُرَيْشٍ، وَلَكِنَّ قُرَيْشًا عَدَتْ
عَلَى مَالِهِ حِينَ خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَزَالَ التِّجَارَةَ فِي
يَثرْبٍ ؛ وَأَثْرَى حَقًّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْ تِجَارَتِهِ بَعدَ أَن وَجَدَ في جِوَارَ سَعْدٍ مَقَامًا
كَرِيًّا وَإِيثَارًا مُطْلَقًا.

---



« أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ » .



قَاتَلَ سَعْدُ بْنُ الربيع في بَدْرٍ وَأَبَلَى أَحْسَنَ الْبِلَاء.



#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥4🕊1
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢



1_ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ _ رَضِيَ اللّٰهُ عَنه_



---

وَفِي أُحُدٍ .... حَدَثَ مَا حَدَثَ مِنْ عِصْيَانِ الرُّماةِ لِأَمرِ رَسُولِ اللهِ وَتَرْكِهِمْ لِمَوَاقِعِهِمْ
فانقَلَبَ النَّصرُ هَزيمة وخُذلانًا حَيْثُ أَخَذَ الْقُرَشِيُّونَ يَسْتَأْصِلُونَ شَأفَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُسْلِمُونَ يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ، وَيَتْرُكُونَ أَصْحَابَهُمْ وَعَتَادَهُمْ.


وَارْتَفَعَ اللِّوَاءُ. لِوَاءُ رَسُولِ اللهِ خَفَّاقًا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ يُذَّكِرُ النُّفوس الَّتِي عَاهَدَتْ
يُنادِي أَهْلِ الْعَقَبَةِ الْكُبْرَى وَنُقَبَائِهَا. يُرَدِّدَ لَهُمْ أَنَاشِيدَ الْفِدَاءِ.



وَسَمِعَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ فَلَم يَهِن وَلَمْ يَتَرَدَّدْ - بَلْ صَالَ صَوْلَةَ الضَّرغْامِ يُنَازِلُ أَبْطَالَ
قُرَيْشٍ، تَخمِشُهُ السُّيُوفُ فَلَا يَسْقُطُ - تَتَنَاوَلُهُ الرِّمَاحُ وَتَكْثُرُ عَلَيْهِ الْجِرَاحُ فَلَا يُوهِنُهُ
شَيْءٌ أَبَدًا، حَتَّى سَقَطَ وَفِيهِ بَقِيَّةٌ مِنْ حَيَاةٍ - أَخِيرًا بَعْدَ أَنْ وَفَى فَأَحْسَنَ الْوَفَاءَ.


---

عَادَتْ قُرَيْشٌ إِلَى مَكَّةَ ظَافِرَةً مُنْتَصِرَةً وَرَسُولُ اللهِ يَسْأَلُ الصَّحَابَةَ أَوَّلَ مَا يَسْأَلُ:


«مَنْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَى فَعْلِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ أَيُّ الْأَحْيَاءِ هُوَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟»


فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ:


«أَنَا أَنْظُرُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا فَعَلَ سَعْدٌ».



خَرَجَ الصَّحَابِيُّ فَوَجَدَهُ جَرِيحًا فِي الْقَتْلَى وَبِهِ رَمَقٌ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ:


— مَا شَأْنُكَ ؟


— إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَنْ أَنْظُرَ أَفي الْأَحْيَاءِ أَنْتَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ.


— أَنَا فِي الْأَمْوَاتِ فَأَبْلِغْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ:


إِنَّ سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ لَكَ: جَزَاكَ اللهُ عَنَّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ..


وَأَبْلِغْ قَوْمَكَ عَنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُمْ:


إِنَّ سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ لَكُمْ:


" إِنَّهُ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ إِنْ خَلَصَ إِلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ."



ثُمَّ مَضَى.. مَضَى السَّيِّدُ الْإِيثَارِيُّ إِلَى أَرْضِ الْبَقاءِ..


لَقَدْ آثَرَ السَّيِّدُ الْإِيثَارِيُّ الرَّسُولَ فِي الْحَيَاةِ وَآثَرَهُ فِي الْمَمَاتِ.


وَأَنْشَدَتْ لَهُ كَائِنَاتُ الْسَّمَاءِ أَنَاشِيدَ الْخُلُودِ:



«أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ. الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»
🕊

---


#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥4🕊1
شُُہَدَِآءُ آلُإسلُآم𓂆☝🏻
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢 1_ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ _ رَضِيَ اللّٰهُ عَنه_ --- وَفِي أُحُدٍ .... حَدَثَ مَا حَدَثَ مِنْ عِصْيَانِ الرُّماةِ لِأَمرِ رَسُولِ اللهِ وَتَرْكِهِمْ لِمَوَاقِعِهِمْ فانقَلَبَ النَّصرُ هَزيمة وخُذلانًا…
•••


---

هُنَا عِبرَةُ الدُّنْيَا الَّتِي لَا تَنقْضَي، وَحِكْمَةُ الدَّهْرِ الَّتِي لَا تَزُولُ، هَذَا رَجُلٌ آمَنَ وَأَسلَم.


فَكَانَ قَلْبُهُ وَقُودًا لِلْحُبِّ وَالْإِيثَارِ يُقَدِّمُهَا السَّيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ.



هَذَا ذِكْرُهُ فِي السَّمَاءِ فَمَا هُوَ ذِكْرُهُ فِي الْأَرْضِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَأَى طِفْلَةً صَغِيرَةً يَحْمِلُهَا أَبُو بَكْرٍ يُدَلِّلُهَا وَيُقَبِّلُهَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ:


— مَنْ هَذِهِ ؟ .

— هَذِهِ بِنْتُ رَجُلٍ خَيْرٌ مِنِّي — سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ كَانَ مِنَ النُّقبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ .


🕊💚



#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥4🕊1
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢




2_ أَنَسّ بْنُ النَّضر _ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْه_:



لَقَدِ ارْتَفَعَ اللِّوَاءُ .. لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ..


إنَّ الْحَقِيقَةِ تَكَادُ تَنهِارُ وَتُخبُو إنْ تَركتُم
هَذَا اللِّوَاءُ يَا صَحابَةَ الرَّسُولِ يُنَكَّسُ الْيَوْمَ فِي الْأَرْضِ ..


وَأَنسُ بن النَّضْر قَدِ اسْتَلَ سَيْفَهُ وَوَقَفَ يُحَدِّقُ فِي الْفضَاءِ ..


تَذَكَّرَ أَنَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ وَأَنَّهُ ذَهَبَ بَعْدَهَا إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ :


– يَارَسُولَ اللَّهِ غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنْ اللَّهُ أَشهَدَني قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّه مَا أَصَنَع.


تَذَكَّرَ أَنَسٌ كُلَّ هَذَا وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكَشِفُونَ وَيَهْرُبُونَ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ :


اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ
( يَعْنِي أَصْحَابَهُ ) وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ .




ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ ابْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ لَهُ :

يَاسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ إنِّي أَجِدُ رِيحهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ.



قَالَ سَعْدٌ فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَع .



قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ .


وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ هَجَمَ عَلَى صُفُوفِ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَعَرَتِ الْحَرْبُ وَصَارَت هَولًا
مُقِيمًا وَأَنَسٌ فِي وَسَطِ الصُّفُوفِ كَالْعَلَمِ الْأَشَمِّ .



وَصَاحَ صَائِحٌ مِنْ قُرَيْشٍ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ ..💔



#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥4🕊1
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢



فَلَم يَهُن أَنَسٌ وَلَمْ يَصْمُتْ عَنْ قِتَالٍ حَتَّى مَرَّ بعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي رِجالٍ من المهاجرينَ والأنْصَار وَقَد أَلقُوا بِأيديهم فقال:


مَا يُجْلِسُكُمْ؟


قَالُوا: قُتِلَ رَسُولَ اللَّهِ

فَصَاحَ فِيهم: فَمَاذَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَهَ فَمُوتُوا على مَا مَاتَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْكُفَّارَ. ... مَاتَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا الحَياةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا غُرُورٌ وَهَمٌ. ...


يَا لَهَا من حَيَاةٍ مَلَيئَةٍ بِالْقَاذُورَاتِ وَالْأَرْجَاس تِلْكَ الْحَيَاةِ الَّتِي يَتَغَلَّبُ فِيهَا عُبَّادُ الشَّهَوَاتِ وَالشَّيْطَانِ عَلَى كَتيبَةِ الْإِيمَانِ وَالطُّهْرِ.



مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَأَكُنَّ أَوَّلَ السَّاعِينَ إِلَيْهِ وَأَوَّلَ الْعَامِلِينَ تَحْتَ لِوَائِهِ فِي الْآخِرَةِ....



وَسَقَطَ... سَقَطَ أَخِيرًا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَفِي جِسْمِهِ كَانَ ثَمَانونَ ضَرْبِة فَمَا عَرَفَتهُ أُخْتَهُ إِلَّا مِنْ بَنَانِهِ.


مَاتَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَاشَ، وَيَا لَهَا مِنْ سَعَادَةٍ سَرمدِيَّة لِهَذِهِ النَّفْسِ الْكَبِيرَةِ حِينَ تَطَّلِعُ عَنْ عَالَمِهَا الْأُخَرَوِيِّ عَلَى
الْأَرْضِ. فَتَرَى رِسَالَةَ اللَّهِ مَا أَضَاعَهَا بَلْ حَفِظَهَا وَرَعَاهَا وَسَارَتْ حَتَّى انْتَظَمَتْ فيهَا
الدُّنْيَا وَسَادَتِ الْعَالَمِينَ.




وَهَذِهِ هِيَ الْغَايَةُ الَّتِي مَاتَ لِأَجْلِهَا تَحْتَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ.🕊

---



#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥4🕊1
•••


3_ آلِ نُسَيْبَةَ بِنْتُ كَعْبٍ _رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ_ :




نَامَتْ نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ في جَنَّةِ الْبَقيْع مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء ، وَارتَفَعَ مَقَامُهَا الْعُلْوي في الأَرْضِ إِلَى مَقَامٍ أَعْلَى


في السَّمَاءِ...🕊✍🏻



قَرِيبًا بإذنِ اللّٰهِ تَعَالَى ضِمْنَ سِلْسِلَةِ :👇🏻


💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢




عَلَى قَنَاةِ


#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥4🕊1
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢


3_ آلِ نُسَيْبَةَ بِنْتُ كَعْبٍ _رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ_ :




انتشرتْ دَعْوَة اللَّهِ فِي يثربَ، وَسَارَعَ هَذَا الْحَيُّ مِنْهَا «بَنُو النَّجَّارِ» إِلَى الْإِيمَانِ،بها كَانَ في مقدتمهم زيد بن عاصم وَزَوْجَتِهِ نُسَيْبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ «أُمِّ عُمَارَةَ» وَوَلَداهَا عَبْدُ اللَّهِ وَحَبِيبٍ ...



أَضَاءَ الْإِسْلَامُ جَوَانِبَ هَذَا الْبَيْتِ الْعَظِيمِ وَاخْتَلَطَ بِدَماء أَهْلِهِ،فكانوُا أَوَّلِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ، وَأَوَّلِ الدَّاعِينَ لَهُ، وَاسْتَدَارَ الْعَامُ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الْكعبةِ لِلْحَجِّ، وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ نُسَيْبَةُ وَزَوْجُهَا وَوَلَداهَا. كَانُوا جَمِيعًا يَتَحَرَّقُونَ شَوْقًا لِرُؤْيَةِ مَصْدَرِ النُّورِ الالهىّ الَّذِي نعِمُوا به، وَسَينعمُونَ وستنعَمُ بهِ الدُّنْيَا مِنْ بَعْدِهِمْ. وَالإبِلُ ترتفِعُ وَتَنْخَفِضُ فِي دُرُوبِ الطُّرُقِ حَتَّى أَقْبَلُوا عَلَى مَكَّةَ.

---



مَضَى ثُلْثُ الْليلِ وَنَامَتْ مَكَّةُ، وَلَكِنَّ أَطْيَافًا تَمُرُ فِي هَذَا الظَّلَامِ الْمُدْلَهِمِّ مُسْرِعَةَ الْخُطَى نَحْوَ الْعَقَبَةِ مُسْتَخْفِيَةً مَا اسْتَطَاعَتْ، وَهُنَاكَ فِي الشِّعْب وَقْفَ الْأَنْصَارُ فِي مهابَةٍ وَجَلَال يَنْتَظِرُونَ مَقْدَمَ النَّبِيِّ الْأَعْظَمِ......ليُّشهَدوا إلهَ السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ عَلَى عُهُودِهِمْ وَمَوَاثِيقِهِمْ.


وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُهُ العَباسُ،شهِدَتِ الدُّنيا في هَذِهِ اللَّيلَةِ أَعْظَمَ صَفَحَاتِ الطُّهرِ وَالْوَفَاءِ، لَقَدْ عَاهَدَ الأَنصارِ رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَمنَعوهُ مِمَا يَمنَعونَ مِنهُ نِسائَهُمُ وَأَبْنَاءَهُمْ.



وَبَايَعُوا لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ، وَتَحتَ ظِلَالِ سَيُوَفِّهمُ الْمَسلولةِ بِايَعَت «أُمِّ عَمَارَةَ» «نُسَيْبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ» رَسُولَ اللَّهِ، وَرَجَعَت نُسَيْبَةُ مَعَ قَوْمِهَا إِلَى يثرب تبعَثُ فِي نُفُوسِ أبنائِها رُوحَ التَّضْحِيَةِ وَالْإِقْدَامِ وَتَحَبُّبٍ إِلَى نُفُوسِهِمُ غايةَ المسلِمِ الحَقه.



وَهَاجَر رَسُولُ اللهِ إلى يَثْرِبَ، ثُمَّ دَعَا إلى الجِهَادِ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ إلى بَدْرٍ يُقاتِلُ تَحْتَ
اللِّوَاءِ... لِوَاءِ التَّوْحِيدِ الحَقِّ الَّذِي أَرَادَ الكَفَرَةُ وَالمُشْرِكُونَ أَنْ يُنَزِّلُوهُ مَن عَليَائِهِ فَما استَطاعُوا ، لَقَدْ دَافَعَ عَنْهُ المُسْلِمُونَ وَكَانَتِ الدَّائِرَةُ عَلَى الكَفَرَةِ وَالمُجرِمينَ.


وَعَادَ عَبْدُ اللَّهِ إلى أُمِّهِ قُرَّيرَ العَيْنِ رَاضِيًا بَبَلَائِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَمَا حُبَيْبُ فَلَمْ يَكُنْ قَدْ بَلَغَ الحُلُمَ بَعْدُ، وَلكِنَ هَذِهِ الرُّوح الصَّادِقَةَ الَّتِي تَنْبَعِثُ مِنْ نُسيبَةَ أُمِّهِ تَبعَثُ فِي نَفْسِهِ أَنَاشِيدَ النَّصْرِ، أَنَاشِيدَ القُوَّةِ، الأَنَاشِيدَ الَّتِي تَفَجَّرَتْ مِنْ يَنْبُوعِ هَذَا الدِّينِ فَكَانَتْ لَه السِّيَادَةُ عَلَى العَالَمِينَ.



#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥2🕊1
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢


3_ آلِ نُسَيْبَةَ بِنْتُ كَعْبٍ _رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ_ :




وَمَاتَ زِيدُ بْنُ عَاصِمٍ فَخَطبها غَزِيَّةَ بِنْ عَمْرٍو وَتَزَوَّجُهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ خرَجَتْ نُسَيبَةُ لِتَسقي الجَرْحَى؛ وَلَمْ تَكُنْ آيَاتُ الحِجَابِ قَدْ نَزَلَتْ بَعْدُ، وَخَرَجَ مَعَهَا زَوْجَهَا وَابْنَهَا.



الرِّيحُ وَالدَّوْلَةُ لِلْمُسْلِمِينَ؛ وَلَكِنْ أَقْوَامًا مِنْهُمْ وَبَيْنَ يَدَيِ الرَّسُولِ يَنْظُرُونَ إلى مَتَاعِ الدُّنْيَا الفَانِي، فَيُحَاوِلُونَ الإِغتِرافَ مِنْهَا فَيُقْبِلُ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَيَنْقَلِبُ النَّصْرُ خَذْلانًا وَيَفِرُّ الأَبْطَالُ الأَشْاوس مُنهَزِمينَ لايُرجِعُهم شَيْءٌ، وَالمُشْرِكُونَ يُحِيطُونَ بِرَسُولِ اللهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَكُلُهُم عَدُوٌّ مَوْتُورٌ مِنْهُ، فَلَو اجْتَمَعَتْ عَدَاوَةُ الدُّنْيَا مَا بٕلَغَتِ عَداوة هَؤُلَاءِ، وَفِي يَدِ كُلٍّ مِنْهُمْ سِلَاحٌ مَاحِقٌ وَعَتَادٌ هَائِلٌ، وَهُم فَوْقَ هَذَا وَذَاكَ عَادَةٌ مُنْتَصِر، وَعَدُوٌّ لَجِب مِنَ الخُلْقِ.




فِي تِلْكَ اللَّحَظَاتِ.. اللَّحَظَاتِ الَّتِي لَا تُنسى فِي تَارِيخِ الخَلَائِقِ «ارْتَفَعَ اللواء» لِوَاءُ رَسُولِ اللهِ يَطْلُبُ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ آمَنُوا حَقَّ مَا سَعِدُوا بِهِ مِنْ إِيمَانٍ..



إِنَها حَقِيقَةٌ أَبَدِيَةٌإِنْ حَفِظوها اليَوْمَ كَانُوا بَعْدَ اليَوْمِ مِنْ عَنَاصِرِ تِلْكَ الحَقيقه ، فَلَا تَعرِفُ إِلَّا وَهُمْ مِنْ أَجْزَائِهَا، انْطَوَت جَوَانِحُهم عَلَيْهَا فَرِعايَتُها اليَوْمَ حَقَّ الرِّعَايَةِ هِيَ أَبسَط مَا يَتَطَلب جَوهَرُها السَّامِي مِنْهُمْ،



وَلَكِنْ أَيْنَ أَيْنَ.. أَيْنَ كُلُّ هَذَا فِي هَذِهِ اللحَظه العَنِيفَةِ؟ لَقَدِ انْدَفَعُوا لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ.





يُتبع✍🏻



#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥3🕊1
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢


3_ آلِ نُسَيْبَةَ بِنْتُ كَعْبٍ _رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ_ :





ارتفع اللواءُ لواءُ رَسولِ اللَّه يذكُرُ الذينَ عاهدُوا عُهودَهم وَالذينَ ارتَبَطُوا، بِمَواثِقِ اللَّه مواثِقِهم، وَلَكِنَّ مَا العُهودُ ومَا المواثِقُ وَالْمَوْتُ يَقُطُّ الرِّقَابَ قَطًّا
.....



لَقَدْ مَات حمزةُ بن عَبدِ المُطَلِب .... لَقَدْ مَات مُصعَبُ بن عُمير .... لَقَدْ مَاتَ عَبْدُ اللهِ
ابْنُ جَحشْ، مَاتَت الصَّفْوَةُ الْمُختارَةُ مِنْ صَحابةِ الرَّسُولِ، فَمَا للبقِينَ إِلَّا النَّجَاةُ.

ارْتَفَعَ اللِّوَاءُ، لِوَاءُ رَسُولِ اللهِ وَ لَكِنْ هَلِ للْحَقِيقَةُ الْإِلَهِيَّةُ أَنْ تَنتَهي وَتَفنى ، هَلْ لِدَعوَةِ اللهُ أَنْ تتحطَم وتتلاشى ، أَبَداً أَبَداً، لَقَدْ ثَبَتَ حَوْلَ اللِّوَاءِ حِفنَةٌ قَلِيلَةٌ مُؤْمِنَةٌ ولَا تَزيدُ عَن عشرةِ،وَسط هَذَا الْجَمعِ الْمُشْرِكُ الْكَافِرُ.

آمَنُوا وَكَانَ إِيمَانَهُمْ يزنُ إِيمَانِ الْأُمَّةِ جَمِيعَها إِذَا ادْلَهَمَّ عَلَيْهِمُ الْخَطبُ وَأحاطهُم المشرِكُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، ارْتَفَعَتْ صَبَحَاتُهُمْ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَاللهُ يَسْمَعُهَا وَالْمَلَائِكَةُ. كَانُوا الْأَوْفِيَاءَ الَّذِينَ حَفِظُوا دَعْوَةَ اللهِ يَوْمَ أَنْ كَادَتْ تُؤَذَّنُ بِالزَّوَالِ وَتَسَاقَطُوا وَاحِداً
بَعْدَ وَاحِدٍ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا كُلَّمَا سَقَطَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ ازْدَادُوا مُثابَرةً وَصَبْراً وَيَقِيناً
.

وَمِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ كَانَتْ نُسَيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ وَكَانَ ابْنُهَا عَبْدُ اللهِ، وَكَانَ زَوْجُهَا غَزِيَّةَ.

---

أَلْقَتْ «أُمُّ عُمَارَةَ» نُسَيْمَةُ بِنْتُ كَعْبٍ سِقَاءَهَا حِينَ هُزِمَ الْمُسْلِمُونَ وَاسْتَلَّتْ سَيْفاً
تُقَاتِلُ دُونَ رَسُولِ اللهِ وَأَخَذَتْ تَتَلقى النُّبُلَ دُونَهُ، يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا الْتَفَتُّ يَمِيناً وَلَا شِمَالًا إِلَّا وَأَنَا أَرَاهَا تُقَاتِلُ دُونِي».

ثَبُتَ مَعَهَا ابْنُهَا عَبْدُ اللهِ وَزَوْجُهَا غَزِيَّةَ فِي نَفَرٍ مَا يَتِمُّونَ عَشَرَةً، وَالنَّاسُ يَمُرونَ مُنهَزمينَ – وَرَآهَا رَسُولُ اللهِ لَا تِرْسَ لَهَا فَلَمَحَ رجُلاً مُوَلِّياً مَعَهُ تُرْسٌ فَقَالَ لَهُ «أَلْقِ تُرْسَكَ إِلَى مَنْ يُقَاتِلُ» فَأَلْقَى تُرْسَهُ فَأَخَذَتْهُ أُمُّ عُمَارَةَ تَتَرَّسَ بِهِ رَسُولَ اللهِ.


وَأَقْبَلَ فَارِسٌ مِنْ فُرْسَانِ قُرَيْشٍ فَضَرَبَهَا فَتَتَرَّسَتْ لَهُ فَلَمْ يَصْنَعْ سَيْفُهُ شَيْئاً وولَى
فَهَجَمَتْ عَلَيْهِ أُمُّ عُمَارَةَ وضَرَبَتْ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ فَوَقَعَ عَلَى ظَهْرِهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصِيحُ: «يَا ابْنَ أُمِّ عُمَارَةَ أُمُكَ أُمُكَ» فَعَاوَنَهَا ابْنُهَا حَتَّى قَتَلَتْهُ.


يَقُولُ عَبدُ اللَّهُ بِن زيد : جُرحتُ يومَئذٍ جُرحًا في عَضُدي اليُسرَى ،ضَربَنَي رَجُلٌ كَأنَهُ الرّقَل وَلَم يَعرُج عليَّ وَمَضَى عَني وجَعَلَ الَّدمَ لا يَدفَأ فَقَالَ رَسولُ اللَّه :


أُعْصِبُ جُرْحُكِ، فَتُقبِلُ أَُمي إِلَيَّ وَمَعَها عَصَائِبَ فِي حَقوَيها قَدْ أَعَدَّتْهَا لِلْجِرَاحِ فَرَبَطَت جُرْحِى وَالنَّبِيُّ وَاقِفٌ ينْظَرُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَتْ:


«انْهِضْ بِنَا نُضارِب الْقَوْمَ»


فَجَعَلَ النَّبِي صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

«وَمَنْ يُطِيقُ مَا تُطِيقِينَ يَا أُمَّ عُمَارَةَ».


لَكَ اللّهُ أيتها السَّيِّدَةُ الطَّاهِرَةُ لَمْ تَكُنِ الْحَيَاةُ لَدَيْكَ نَعِيمًا يُقبِلُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ أَوْ رَاحَةً يَستَعذِبُهَا الْمَترْفُونَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ دِفَاعاً عَنْ دِينٍ خَالِدٍ وَعَقِيدَةٍ عَلَويْهِ، فَحِينَ كَانَ الْمَوْتُ يَتَمَشَّى خِلَالَ الصُّوفِ وَكَانَتِ الدِّمَاءُ تَسِيلُ أَنْهَاراً، وَأَنْتِ وَابْنُكِ وَزَوْجُكِ وَسْطَ مَعْمَعَانِ الْمَوْتِ لَمْ يَأْخُذْكِ الْوَهَنُ أَوِ الضَّعْفُ أَوِ الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِكِ وَوَلَدِكِ وَزَوْجِكِ، بَلْ كَانَ كُلُّ هَذَا ضَئِيلاً حَقِيراً بِجَانِبِ الدِّفَاعِ عَنْ دِينِ اللهِ وَرَسُولِهِ، لَكِ الْعُقِبَى وَخَيْرُ الْأُخْرَى.

---


وَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي ضَرَبَ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ:


«هَذَا ضَارِبُ ابْنِكِ»


فَاعْتَرَضَتْ لَهُ وَضَرَبَتْ سَاقَهُ فَبَرَكَ، فَتَبَسَّمَ الرَّسُولُ حَتَّى رَأَتْ نَوَاجِذَهُ وَقَالَ: اسْتَقِدْتِ
يَاأُمَّ عُمَارَةَ؛ ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَعِلُهُ بِالسِّلَاحِ حَتَّى أَتَتْ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
ظَفَّرَكِ وَأَقَرَّ عَيْنَكِ مِنْ عَدُوِّكِ وَأَرَاكَ ثَأْرَكِ بِعَيْنِكِ.




#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥2🕊1
💢𔓘𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ 𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ (تَحْتَ اللِّوَاءِ)𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘ּ𔓘💢


3_ آلِ نُسَيْبَةَ بِنْتُ كَعْبٍ _رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ_ :



وَأَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ مَرَّةً أُخْرَى إِلَى جَانِبِ الرَّسُولِ فَقَالَ: ابْنَ أُمِّ عُمَارَةَ!

فَقَالَ: نَعَمْ!؟ قَالَ: ارْمِ -


قَالَ: فَرَمَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِحَجَرٍ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ فَأَصَبْتُ عَيْنَ الْفَرَسِ حَتَّى هُوِى وَصَاحِبُهُ وَجَعَلْتُ أَعْلُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى نَضُدئت عَلَيْهِ مِنْهَا وَقُرًا».

---

هَجَمَ الْمُشْرِكُونَ الْهُجُومُ الْأَخِيرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ لَكَيْ يَسْتَأْصِلُوا شَأْفَةُ الْمُسْلِمُونَ وَيَقتُلُوهُ عَلَيهِ السلام،فَصَبَرَ الثابِتونَ تَحْتَ اللِّواء وَأَقبَلَ عَلى ابنُ قَئيمةَ يقولُ: دُلونِي على مُحَمَد لا نَجوتَ إنْ نَجا


فَاعتَرَضَت لَهُ نُسَيْبَةُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَقَتَلَ المَشرِكُ مُصعَبًا فَوقَفَتْ في وَجهِه نُسيبةُ فَضَرَبَها ضَربَةً هائلة أَصَابَها في عُنِقِها إِصابَةً شَدِيدة،وَلكنَها ما وهنتْ بَل ضَرَبَتهُ ضَرَباتٍ وَلكِن عَدوَ اللَّه كانَت عليهِ دِرعانِ.



يقول ضَمرَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ جَدَّتِهِ:


أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرَى نُسَيْبَةَ بِنْتَ كَعْبٍ يَوْمَئِذٍ تُقَاتِلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ، وَإِنَّها لَحاجِزَةٌ ثَوبَها عَلَى وَسَطِهَا حَتَّى جُرِحَتْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُرَاحًا، ثُمَّ يَقُولُ: وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى ابْنِ قُميئه وَهُوَ يَضْرِبُها عَلَى عَاتِقِهَا، وَهُوَ أَعْظَمُ جِرَاحِهَا.


وَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جُرْحِ نُسَيْبَةَ عَلَى عَاتِقِهَا، فَنَادَى ابْنَهَا عَبْدَ اللهِ: «أُمَّكَ، أُمَّكَ، اعْصُبْ جُرْحَهَا، بَارَكَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ، مَقَامُ أُمِّكَ خَيْرٌ مِنْ مَقَامِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، رَحِمَكُمُ اللهُ أَهْلَ الْبَيْتِ».



وَسَمِعَتْ نُسَيْبَة صَوْتَ الرَّسُولِ يَنْادِي بِهَذَا وَالدَّمُ يَنْفَجِرُ مِنْهَا انْفِجَارًا، فَصَاحَتْ:


ادْعُ اللهَ أَنْ نُرَافِقَكَ فِي الْجَنَّةِ.



فَأَجَابَها الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ رُفَقَائِي فِي الْجَنَّةِ».


فَهَتَفَتْ حِينَئِذٍ:



— مَا أُبَالِي مَا أَصَابَنِي مِنَ الدُّنْيَا.



وَانْهَارَتْ حُجُبُ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ أَمَامَ عَيْنَيْهَا، وَلَمْ يَعُدْ أَمَامَهَا إِلَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقِيقَةً سَامِيَةً زَالَتْ مِنْ إِلَهِ السَّمَاوَاتِ تَمَثَّلَتْ فِيهِ، فَيَجِبُ حِفْظُهَا وَما استطَاعَ الْإِنْسَانِ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا. وَلَقَدْ وَفَتْ نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ تَحْتَ اللِّوَاءِ، كَمَا وَفَى ابْنُهَا وَزَوْجُهَا، مَا وَفَى غَيْرُهُمْ مِنَ الثَّابِتِينَ، حَتَّى كَانَتِ الْمُعجِزَةِ الْكُبْرَى.

مُعْجِزَةُ إِنْقَاذِ الرَّسُولِ

---


فِي الْمَدِينَةِ أُقِيمَتِ الْأَحْزَانُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَقَدْ قُتِلَ الصَّفْوَةُ الْأَخْيَارُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ، وَلَكِنَّ نُسَيْبَةَ لَمْ تَجْزَعْ وَلَمْ تَهِنْ، بَلْ كَانَتْ صَابِرَةً مُصَابِرَةً عَلَى جُرْحِهَا.


وَلَقَدْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ لِتَتْبَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَفَرَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا إِلَيْهِ، وَأَرَادَتْ أُمُّ عُمَارَةَ نُسَيْبَةُ أَنْ تَخْرُجَ أَيْضًا، فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا فَمَا اسْتَطَاعَتْ مِنْ نَزفِ الدَّمِ، فَمَكَثَ بَعْضُ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهَا يُكَمِدنَ الْجُرْاحَ حَتَّى الصَّبَاحِ.


فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ مِنَ الْحَمرَّاء، لَمْ يَصِلْ إِلَى بَيْتِهِ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ الْمَازِنِيَّ يَسْأَلُ عَنْهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ بِخَبَرِهَا بِسَلَامَتِهَا، فَفَرِحَ بِذَلِكَ.



#شہدَِآءُ آلُإسلُآم☝🏻


https://t.me/MustafaALQSAM
❤‍🔥2🕊1