[ قاعدة نفيسة في فهم مذاهب الناس ]
قال المقري في القواعد :
"كل ما لا يخطر بالبال إلا بالإخطار فلا يجعل مراد المتكلم إلا بدليل عليه،
فلا يصح إطلاق ابن الماجشون وسحنون النجاسة على الكلب: على سؤره، إلا بدليل يقتضي ذلك منهما، لا من المذهب؛ لجواز المخالفة،
كما قال ابن أبي زيد في نفي ابن حبيب اشتراك الظهر والعصر: هذا خلاف قول مالك وأصحابه."
.
قال المقري في القواعد :
"كل ما لا يخطر بالبال إلا بالإخطار فلا يجعل مراد المتكلم إلا بدليل عليه،
فلا يصح إطلاق ابن الماجشون وسحنون النجاسة على الكلب: على سؤره، إلا بدليل يقتضي ذلك منهما، لا من المذهب؛ لجواز المخالفة،
كما قال ابن أبي زيد في نفي ابن حبيب اشتراك الظهر والعصر: هذا خلاف قول مالك وأصحابه."
.
❤1👍1
[ موقف فقهاء إفريقية من أبي إسحاق التونسي تـ443 حينما قسّم الشيعة المفضلة ]
جاء في شجرة النور الزكية في طبقات المالكية:
"أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن إسحاق التونسي: الإِمام الفقيه الحافظ الأصولي المحدث العالم العامل الصالح المجاب الدعوة،
تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي ودرس الأصول على الأزدي وغيرهم،
وتفقه به جماعة منهم عبد الحميد بن سعدون وعبد الحميد الصايغ، له شروح حسنة وتعاليق متنافس فيها على كتاب ابن المواز والمدونة
وفيه يقول عبد الحميد الديباجي:
حاز الشرفين من عِلْمٍ ومن عمل ... وقلما يَتَأتَّى العِلْمُ وَالْعَمَلُ
وامتحن سنة 438 هـ ورحل من أجله للمنستير ثم رجع للقيروان وفيها توفي سنة ثلاثة وأربعين وأربعمائة
وحضر جنازته المعز بن باديس في جمع عظيم ودفن بباب سلم ورثاه جماعة منهم أبو علي بن رشيق بقصيدة فريدة منها:
يا للرزية في أبي إسحاق ... ذهب الزمان بأنفس الأعلاق
ذهب الحمام بخاشع متبتل ... تبكي العيون عليه باستحقاق
وسبب امتحانه أنه أفتى بتقسيم الشيعة إلى قسمين: أحدهما من يفضل علياً على غيره من الصحابة رضي الله عنهم دون سب للغير فليس بكافر، ومن يفضله ويسب غيره فهو بمنزلة الكافر لا تحل مناكحته
وأنكر عليه هاته الفتوى العامة وفقهاء إفريقية وأرسلوا إليه أن يعاود النظر ويرجع عن هاته الفتوى فأبى ونسبوا إليه ما نسبوا وأمر الملك المعز بسجل في القضية من التبري في فتواه
وأمر بقراءته على المنبر يوم الجمعة قبل الصلاة، ثم أمر بإحضاره بالمقصورة مع أبي القاسم اللبيدي والقاضي أبي بكر أحمد بن أبي عمر بن أبي زيد وحكم اللبيدي في المسألة فحكم بأن يرجع ويقر بالتوبة على المنبر في مشهد حافل ويقول: كنت ضالاً فرجعت،
فاستعظم ذلك وقال: ها أنا أقول هذا بينكم فقنعوا منه بذلك، وخرج صبيحة اليوم للمنستير تسكيناً للقضية.
قال القاضي عياض: ولا امتراء عند كل منصف أن الحق ما قاله أبو إسحاق وأنه جرى في فتواه على العلم وطريق الحكم،
ومع هذا فما نقصه هذا عند أهل التحقيق ولا حط من منصبه عند أهل التوفيق وإن رأي الجماعة في النازلة كان أسد للحال وأولى. انتهى باختصار من المدارك."
وجاء في البهجة شرح العاصمية لأبي الحسن التُّسُولي تـ1258 هـ في مبحث نكاح الفاسق بالاعتقاد:
"(فائدة) قال ابن عرفة: قد امتحن التونسي في فتواه لمن تعلقت نفسه بشيعية جميلة بقوله من تشيعه بتفضيل علي على أبي بكر دون سب فليس بكافر فشنع عليهم تقسيمهم لغير كافر.
قال ابن الحاج: ووافق فقهاء عصره على استتابته سدا للذريعة.
قال البرزلي: لما قسمهم التونسي في فتواه إلى قسمين من يفضل عليا على غيره دون سب للغير فليس بكافر، ومن يفضله ويسب غيره فهو بمنزلة الكافر لا تحل مناكحته قالت عامة القيروان: هو بتقسيمه الشيعة إلى قسمين كافر
وأفتوا باستتابته سدا للذريعة فأبى أن يتوب
فقال له شيخ من الفقهاء: أما لك ذنوب سابقة تتوب منها؟ فصعد المنبر وقال: إنما أتوب من ذنوبي أو نحو هذا
فقالت العامة: لما ارتد التونسي صار وجهه كأنه وجه كافر، ولما تاب صار وجهه وجه مؤمن"
جاء في شجرة النور الزكية في طبقات المالكية:
"أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن إسحاق التونسي: الإِمام الفقيه الحافظ الأصولي المحدث العالم العامل الصالح المجاب الدعوة،
تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي ودرس الأصول على الأزدي وغيرهم،
وتفقه به جماعة منهم عبد الحميد بن سعدون وعبد الحميد الصايغ، له شروح حسنة وتعاليق متنافس فيها على كتاب ابن المواز والمدونة
وفيه يقول عبد الحميد الديباجي:
حاز الشرفين من عِلْمٍ ومن عمل ... وقلما يَتَأتَّى العِلْمُ وَالْعَمَلُ
وامتحن سنة 438 هـ ورحل من أجله للمنستير ثم رجع للقيروان وفيها توفي سنة ثلاثة وأربعين وأربعمائة
وحضر جنازته المعز بن باديس في جمع عظيم ودفن بباب سلم ورثاه جماعة منهم أبو علي بن رشيق بقصيدة فريدة منها:
يا للرزية في أبي إسحاق ... ذهب الزمان بأنفس الأعلاق
ذهب الحمام بخاشع متبتل ... تبكي العيون عليه باستحقاق
وسبب امتحانه أنه أفتى بتقسيم الشيعة إلى قسمين: أحدهما من يفضل علياً على غيره من الصحابة رضي الله عنهم دون سب للغير فليس بكافر، ومن يفضله ويسب غيره فهو بمنزلة الكافر لا تحل مناكحته
وأنكر عليه هاته الفتوى العامة وفقهاء إفريقية وأرسلوا إليه أن يعاود النظر ويرجع عن هاته الفتوى فأبى ونسبوا إليه ما نسبوا وأمر الملك المعز بسجل في القضية من التبري في فتواه
وأمر بقراءته على المنبر يوم الجمعة قبل الصلاة، ثم أمر بإحضاره بالمقصورة مع أبي القاسم اللبيدي والقاضي أبي بكر أحمد بن أبي عمر بن أبي زيد وحكم اللبيدي في المسألة فحكم بأن يرجع ويقر بالتوبة على المنبر في مشهد حافل ويقول: كنت ضالاً فرجعت،
فاستعظم ذلك وقال: ها أنا أقول هذا بينكم فقنعوا منه بذلك، وخرج صبيحة اليوم للمنستير تسكيناً للقضية.
قال القاضي عياض: ولا امتراء عند كل منصف أن الحق ما قاله أبو إسحاق وأنه جرى في فتواه على العلم وطريق الحكم،
ومع هذا فما نقصه هذا عند أهل التحقيق ولا حط من منصبه عند أهل التوفيق وإن رأي الجماعة في النازلة كان أسد للحال وأولى. انتهى باختصار من المدارك."
وجاء في البهجة شرح العاصمية لأبي الحسن التُّسُولي تـ1258 هـ في مبحث نكاح الفاسق بالاعتقاد:
"(فائدة) قال ابن عرفة: قد امتحن التونسي في فتواه لمن تعلقت نفسه بشيعية جميلة بقوله من تشيعه بتفضيل علي على أبي بكر دون سب فليس بكافر فشنع عليهم تقسيمهم لغير كافر.
قال ابن الحاج: ووافق فقهاء عصره على استتابته سدا للذريعة.
قال البرزلي: لما قسمهم التونسي في فتواه إلى قسمين من يفضل عليا على غيره دون سب للغير فليس بكافر، ومن يفضله ويسب غيره فهو بمنزلة الكافر لا تحل مناكحته قالت عامة القيروان: هو بتقسيمه الشيعة إلى قسمين كافر
وأفتوا باستتابته سدا للذريعة فأبى أن يتوب
فقال له شيخ من الفقهاء: أما لك ذنوب سابقة تتوب منها؟ فصعد المنبر وقال: إنما أتوب من ذنوبي أو نحو هذا
فقالت العامة: لما ارتد التونسي صار وجهه كأنه وجه كافر، ولما تاب صار وجهه وجه مؤمن"
❤6
كناشة الجُنيدي
[ موقف فقهاء إفريقية من أبي إسحاق التونسي تـ443 حينما قسّم الشيعة المفضلة ] جاء في شجرة النور الزكية في طبقات المالكية: "أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن إسحاق التونسي: الإِمام الفقيه الحافظ الأصولي المحدث العالم العامل الصالح المجاب الدعوة، تفقه بأبي بكر بن…
وكحاشية:
أبو إسحاق التونسي صاحب قول معتبر في المذهب وتعليقته على المدونة يعول عليها كل من الرجراجي صاحب المناهج وابن يونس صاحب الجامع والقاضي عياض
قال خليل بن إسحاق في مختصره (وندب لذي أهلين، وهل إلا أن يقيم بأحدهما أكثر فيعتبر تأويلان)
قال الدسوقي في حاشيته على الكبير: "(قوله: تأويلان) الإطلاق للتونسي والتقييد للخمي"
والتأويل في اصطلاح خليل يريد به اختلاف شراح المدونة لقوله في مقدمة مختصره "وبـ"أول" إلى اختلاف شارحيها في فهمها"
فتأمل كيف أن جلالة الرجل وعظيم علمه لم يمنعا من شدة الإنكار عليه عندما ظنوا فيه المخالفة
أبو إسحاق التونسي صاحب قول معتبر في المذهب وتعليقته على المدونة يعول عليها كل من الرجراجي صاحب المناهج وابن يونس صاحب الجامع والقاضي عياض
قال خليل بن إسحاق في مختصره (وندب لذي أهلين، وهل إلا أن يقيم بأحدهما أكثر فيعتبر تأويلان)
قال الدسوقي في حاشيته على الكبير: "(قوله: تأويلان) الإطلاق للتونسي والتقييد للخمي"
والتأويل في اصطلاح خليل يريد به اختلاف شراح المدونة لقوله في مقدمة مختصره "وبـ"أول" إلى اختلاف شارحيها في فهمها"
فتأمل كيف أن جلالة الرجل وعظيم علمه لم يمنعا من شدة الإنكار عليه عندما ظنوا فيه المخالفة
❤1
Forwarded from أبو عبد الرحمن البوعزيزي
[ حكم من يطلب حكما غير حكم الشريعة ]
قال التسولي :
وجدت بخطه رحمه الله - أي أبو عبد الله القوري - مانصه : ذكر لي حامله : أن رجلا سرق له زرع فأتاهم به رجل آخر ، فزعم المسروق منه و حكام وطنه أنه يجب له على من اتهمه خمسا و عشرين يمينا ، يحلفها عنه أقاربه ، و إن نكلوا عنه غرم ، و زعموا أن بلاد البادية لا تصلح لأحكام الشرع العظيم ، هل ما زعموه إسلام أم كفر ؟
فأجبت : إن من زعم الصواب في غير شريعة محمد صلى الله عليه و سلم فهو كافر خارج عن ملة الإسلام ، و هو كافر مثله كالمرتد ، إذ شريعة النبي صلى الله عليه و سلم هي ملة الإسلام ، و هو كافر بالإجماع . قال الله تعالى ( و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ، و ليس على الرجل الموصوف إن كان متهما سوى يمين واحدة يحلفها بنفسه و يبرأ ، و من يطلب حكما غير حكم شريعة النبي صلى الله عليه و سلم فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين .
[ أجوبة الإمام أبي عبد الله القوري ص ٤١٣ ]
قال التسولي :
وجدت بخطه رحمه الله - أي أبو عبد الله القوري - مانصه : ذكر لي حامله : أن رجلا سرق له زرع فأتاهم به رجل آخر ، فزعم المسروق منه و حكام وطنه أنه يجب له على من اتهمه خمسا و عشرين يمينا ، يحلفها عنه أقاربه ، و إن نكلوا عنه غرم ، و زعموا أن بلاد البادية لا تصلح لأحكام الشرع العظيم ، هل ما زعموه إسلام أم كفر ؟
فأجبت : إن من زعم الصواب في غير شريعة محمد صلى الله عليه و سلم فهو كافر خارج عن ملة الإسلام ، و هو كافر مثله كالمرتد ، إذ شريعة النبي صلى الله عليه و سلم هي ملة الإسلام ، و هو كافر بالإجماع . قال الله تعالى ( و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ، و ليس على الرجل الموصوف إن كان متهما سوى يمين واحدة يحلفها بنفسه و يبرأ ، و من يطلب حكما غير حكم شريعة النبي صلى الله عليه و سلم فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين .
[ أجوبة الإمام أبي عبد الله القوري ص ٤١٣ ]
❤2
[ آداب أهل الحديث ]
قال أبو عثمان الصابوني في رسالته "عقيدة أهل الحديث" :
"ويحرم أصحاب الحديث المسكر من الأشربة المتخذة من العنب أو الزبيب أو التمر أو العسل أو الذرة أو غير ذلك مما يسكر، يحرمون قليله وكثيره، ويجتنبونه، ويوجبون به الحد.
ويرون المسارعة إلى أداء الصلوات، وإقامتها في أوائل الأوقات أفضل من تأخيرها إلى أواخر الأوقات إحرازاً للأجور الجميلة بها والمثوبات
ويوجبون قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام
ويأمرون بإتمام الركوع والسجود حتماً واجباً، ويعدون إتمام الركوع والسجود بالطمأنينة فيهما والارتفاع من الركوع والانتصاب منه والطمأنينة فيه،
وكذلك الارتفاع من السجود والجلوس بين السجدتين مطمئنين فيه من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها
ويتواصون بقيام الليل للصلاة بعد المنام، وبصلة الأرحام وإفشاء السلام وإطعام الطعام،
والرحمة على الفقراء والمساكين والأيتام، والاهتمام بأمور المسلمين، والتعفف في المأكل والمشرب والمنكح والملبس،
والسعي بالخيرات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبدار إلى فعل الخيرات أجمع، واتقاء سوء عاقبة الطمع، ويتواصون بالحق والصبر
ويتحابون في الدين ويتباغضون فيه
ويتقون الجدال في الله والخصومات فيه، ويتجانبون أهل البدع والضلالات، ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات
ويقتدون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابه الذين هم كالنجوم بأيهم اقتدوا اهتدوا، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله فيهم، ويقتدون بالسلف الصالحين من أئمة الدين وعلماء المسلمين، ويتمسكون بما كانوا به متمسكين من الدين المتين والحق المبين
ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم، ولا يجادلونهم في الدين، ولا يناظرونهم
ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرّت في القلوب ضرت، وجرت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت،
وفيه أنزل الله عز وجل قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} "
قال أبو عثمان الصابوني في رسالته "عقيدة أهل الحديث" :
"ويحرم أصحاب الحديث المسكر من الأشربة المتخذة من العنب أو الزبيب أو التمر أو العسل أو الذرة أو غير ذلك مما يسكر، يحرمون قليله وكثيره، ويجتنبونه، ويوجبون به الحد.
ويرون المسارعة إلى أداء الصلوات، وإقامتها في أوائل الأوقات أفضل من تأخيرها إلى أواخر الأوقات إحرازاً للأجور الجميلة بها والمثوبات
ويوجبون قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام
ويأمرون بإتمام الركوع والسجود حتماً واجباً، ويعدون إتمام الركوع والسجود بالطمأنينة فيهما والارتفاع من الركوع والانتصاب منه والطمأنينة فيه،
وكذلك الارتفاع من السجود والجلوس بين السجدتين مطمئنين فيه من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها
ويتواصون بقيام الليل للصلاة بعد المنام، وبصلة الأرحام وإفشاء السلام وإطعام الطعام،
والرحمة على الفقراء والمساكين والأيتام، والاهتمام بأمور المسلمين، والتعفف في المأكل والمشرب والمنكح والملبس،
والسعي بالخيرات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبدار إلى فعل الخيرات أجمع، واتقاء سوء عاقبة الطمع، ويتواصون بالحق والصبر
ويتحابون في الدين ويتباغضون فيه
ويتقون الجدال في الله والخصومات فيه، ويتجانبون أهل البدع والضلالات، ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات
ويقتدون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابه الذين هم كالنجوم بأيهم اقتدوا اهتدوا، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله فيهم، ويقتدون بالسلف الصالحين من أئمة الدين وعلماء المسلمين، ويتمسكون بما كانوا به متمسكين من الدين المتين والحق المبين
ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم، ولا يجادلونهم في الدين، ولا يناظرونهم
ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرّت في القلوب ضرت، وجرت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت،
وفيه أنزل الله عز وجل قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} "
❤4
[ مختصر الصواعق المرسلة للإمام محمد بن عبد الوهاب - صوتي ]
https://youtube.com/playlist?list=PLKcgpjiSX_2TsGPujZLcsxdjDRDgu_3wB&si=EU_81JLtzn5vog4W
https://youtube.com/playlist?list=PLKcgpjiSX_2TsGPujZLcsxdjDRDgu_3wB&si=EU_81JLtzn5vog4W
YouTube
21- قراءة كتاب مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن القيم - اختصره الإمام محمد بن عبدالوهاب (مفهرس)
Share your videos with friends, family, and the world
❤1
[يُكره الاشتغال بالنوادر من مسائل الفقه]
قال المقري في القواعد :
" يكرهُ تكثيرُ الفروض النادرة، والاشتغالِ عن حفظ نصوص الكتابِ والسنةِ، والتفقهِ فيهما بحفظِ آراء الرجال والاستنباط منها، والبناء عليها، وبتدقيق المباحث، وتقدير النوازل، فالمهم المقدم.
وما أضعف حجة من يَرد القيامة، وقد أنفق عمرًا طويلاً في العلم، فيُسأل عما علم من كتابِ الله عزَّ وجلَّ، وسنةِ رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يُوجد عنده أثارة من ذلك.
بل يوجد قد ضيع فرْضًا كثيرًا من فروض العلم بإقباله على حفظ فروع اللعان، والمأذون، وسائر الأبواب النادرة الوقوع، وتتبع سائر كتب الفقه، مقتصرًا من ذلك على القيل، والقال، مُعْرِضا عن الدليل، والاستدلال.
بل الواجب الاشتغال بحفظ الكتاب، والسنة، وفهمهما، والتفقه فيهما، والاعتناء بكل ما يتوقف عليه المقصود منهما، فإن عَرَضت نازلة عرضَها على النصوص، فإن وجدها فيها فقد كفي أمرها، وإلا طلبها بالأصول المبنية هي عليها، فقد قيل: إن النازلة إذا نزلت أُعين المفتي عليها."
قال المقري في القواعد :
" يكرهُ تكثيرُ الفروض النادرة، والاشتغالِ عن حفظ نصوص الكتابِ والسنةِ، والتفقهِ فيهما بحفظِ آراء الرجال والاستنباط منها، والبناء عليها، وبتدقيق المباحث، وتقدير النوازل، فالمهم المقدم.
وما أضعف حجة من يَرد القيامة، وقد أنفق عمرًا طويلاً في العلم، فيُسأل عما علم من كتابِ الله عزَّ وجلَّ، وسنةِ رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يُوجد عنده أثارة من ذلك.
بل يوجد قد ضيع فرْضًا كثيرًا من فروض العلم بإقباله على حفظ فروع اللعان، والمأذون، وسائر الأبواب النادرة الوقوع، وتتبع سائر كتب الفقه، مقتصرًا من ذلك على القيل، والقال، مُعْرِضا عن الدليل، والاستدلال.
بل الواجب الاشتغال بحفظ الكتاب، والسنة، وفهمهما، والتفقه فيهما، والاعتناء بكل ما يتوقف عليه المقصود منهما، فإن عَرَضت نازلة عرضَها على النصوص، فإن وجدها فيها فقد كفي أمرها، وإلا طلبها بالأصول المبنية هي عليها، فقد قيل: إن النازلة إذا نزلت أُعين المفتي عليها."
❤4
Forwarded from كُنَّاشَةُ رَائِقٍ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هذه نصيحة علنية على صفحة أوقاف ليبيا الرسمية بكتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي مع مدح تحقيقه.
يظهر في المقطع الشيخ خالد الضاوي وهو واعظ فاضل جل محاضراته في الأمر بلزوم السنة والتمسك بها والنهي عن البدع وابطلاها يلقي الدروس في مختلف مدن البلاد الليبية حفظها الله وأدامها بلاد إسلام وسنة وزاد الله أهلنا في ليبيا عزة وتمكينا.
يظهر في المقطع الشيخ خالد الضاوي وهو واعظ فاضل جل محاضراته في الأمر بلزوم السنة والتمسك بها والنهي عن البدع وابطلاها يلقي الدروس في مختلف مدن البلاد الليبية حفظها الله وأدامها بلاد إسلام وسنة وزاد الله أهلنا في ليبيا عزة وتمكينا.
❤6
[ الجهمية جهال بالتوحيد الذي بعث الله به المرسلين ]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في التسعينية :
" الوجه الستون:أن قوله -أي الباقلاني-: والرب واحد ومتصف بالوحدانية ومتقدس عن التجزيء والتبعيض،
وقول ابن فورك: لأن الرب متكلم واحد ونحو ذلك من أقوالهم التي يصفون فيها الرب بأنه واحد ويشعرون الناس أنهم بذلك موحدون،
وأن من خالفهم في ذلك فقد خالفهم في التوحيد، هي من أعظم أصول أهل الشرك والإلحاد والتي أفسدوا بها التوحيد الذي عث الله به رسله وأنزل به كتبه، وإن كان هذا الأصل المحدث قد زين لهؤلاء ولغيرهم من أهل القبلة المسلمين
وظنوا أنهم بذلك موحدون ومحسنون حتى سموا أنفسهم بذلك موحدين دون غيرهم ممن هو أحق بتوحيد الله منهم،
وحتى كفروا وعادوا المسلمين أهل التوحيد حقًّا، وكانوا على الأمة أضر من الخوارج المارقين الذين يقتلون أهل الإِسلام ويدعون أهل الأوثان،
وهؤلاء الكلابية والأشعرية إنما أخذوه عن المعتزلة والجهمية ولم يوافقوهم عليه كله، بل وافقوهم في بعض دون بعض، وهذا هو أصل جهم الذي أسس عليه ضلالته.
وهؤلاء يفسرون التوحيد واسم الله الواحد في أصول دينهم بثلاثة معان، وليس في شيء منها التوحيد الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه ثم يختلفون في تحقيق تلك المعاني اختلافًا عظيمًا"
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في التسعينية :
" الوجه الستون:أن قوله -أي الباقلاني-: والرب واحد ومتصف بالوحدانية ومتقدس عن التجزيء والتبعيض،
وقول ابن فورك: لأن الرب متكلم واحد ونحو ذلك من أقوالهم التي يصفون فيها الرب بأنه واحد ويشعرون الناس أنهم بذلك موحدون،
وأن من خالفهم في ذلك فقد خالفهم في التوحيد، هي من أعظم أصول أهل الشرك والإلحاد والتي أفسدوا بها التوحيد الذي عث الله به رسله وأنزل به كتبه، وإن كان هذا الأصل المحدث قد زين لهؤلاء ولغيرهم من أهل القبلة المسلمين
وظنوا أنهم بذلك موحدون ومحسنون حتى سموا أنفسهم بذلك موحدين دون غيرهم ممن هو أحق بتوحيد الله منهم،
وحتى كفروا وعادوا المسلمين أهل التوحيد حقًّا، وكانوا على الأمة أضر من الخوارج المارقين الذين يقتلون أهل الإِسلام ويدعون أهل الأوثان،
وهؤلاء الكلابية والأشعرية إنما أخذوه عن المعتزلة والجهمية ولم يوافقوهم عليه كله، بل وافقوهم في بعض دون بعض، وهذا هو أصل جهم الذي أسس عليه ضلالته.
وهؤلاء يفسرون التوحيد واسم الله الواحد في أصول دينهم بثلاثة معان، وليس في شيء منها التوحيد الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه ثم يختلفون في تحقيق تلك المعاني اختلافًا عظيمًا"
❤5
[ جلالة مالك وأنه متبع للحديث والأثر ]
قال ابن أبي زيد في "الذب عن مذهب الإمام مالك":
"وقوله عنه-عن مالك-: إنه أخذ ذلك من قول أبي حنيفة، إذ لا يجيزه إلا بما تقطع اليد فيه،
فلعمري لقد وافق أبو حنيفة مالكا في هذا، ولهما في هذا سلف،
وأما أن يأخذ مالك قوله من رأي أبي حنيفة فهذا بعيد، وكان بعيدًا من الأخذ عن الكوفيين الحديث،
فكيف برأي أبي حنيفة، قال مالك: لم يأخذ أولونا عن أوليهم، فكذلك آخرونا،
وهذا مما لم يكن لذكرك إياه وجه."
قال ابن أبي زيد في "الذب عن مذهب الإمام مالك":
"وقوله عنه-عن مالك-: إنه أخذ ذلك من قول أبي حنيفة، إذ لا يجيزه إلا بما تقطع اليد فيه،
فلعمري لقد وافق أبو حنيفة مالكا في هذا، ولهما في هذا سلف،
وأما أن يأخذ مالك قوله من رأي أبي حنيفة فهذا بعيد، وكان بعيدًا من الأخذ عن الكوفيين الحديث،
فكيف برأي أبي حنيفة، قال مالك: لم يأخذ أولونا عن أوليهم، فكذلك آخرونا،
وهذا مما لم يكن لذكرك إياه وجه."
❤4👍1
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في التسعينية :
" الوجه الثالث والستون: وهو قولهم:
" كذلك نقول في الكلام؛ إنه واحد لا يشبه كلام المخلوقات، ولا هو بلغة من اللغات، ولا يوصف بأنه عربي أو فارسي أو عبراني، لكن العبارات عنه تكثر وتختلف، فإذا قرئ كلام الله بلغة العرب سمي قرآنًا، وإذا قرئ بلغة العبرانية أو السريانية سمي توراة وإنجيلًا".
فإن هذا الكلام من أفسد ما يعلم ببديهة العقل فساده، وهو كفر إذا فهمه الإنسان وأصر عليه، فقد أصر على الكفر"
" الوجه الثالث والستون: وهو قولهم:
" كذلك نقول في الكلام؛ إنه واحد لا يشبه كلام المخلوقات، ولا هو بلغة من اللغات، ولا يوصف بأنه عربي أو فارسي أو عبراني، لكن العبارات عنه تكثر وتختلف، فإذا قرئ كلام الله بلغة العرب سمي قرآنًا، وإذا قرئ بلغة العبرانية أو السريانية سمي توراة وإنجيلًا".
فإن هذا الكلام من أفسد ما يعلم ببديهة العقل فساده، وهو كفر إذا فهمه الإنسان وأصر عليه، فقد أصر على الكفر"
❤1
[ لكل جهمي سلف ]
قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه الجليل (النقض):
"ثم طعن المعارض في الحجب التي احتجب الله تعالى بها عن خلقه، فقال: روى وكيع، عن سفيان عن عبيد المكتب، عن مجاهد١، عن ابن عمر: "احتجب الله من خلقه بأربع: بنار ونور وظلمة ونور"،
ففسره المعارض تفسيرا يضحك منه، فقال: يحتمل أن تكون تلك الحجب آيات يعرفونها ودلائل على معرفته أنه الواحد المعروف، إذ عرفهم بدلالاته، فهي آيات لو قد ظهرت للخلق لكانت معرفتهم كالعيان بها."
يا ترى من الذي يعتد بهذا التفسير المضحك كما وصفه الإمام؟
يقول ابن فورك في (تفسير مشكل الحديث):
"وقال محمد بن شجاع الثلجي معنى قوله احتجب بالنار أي خلقها دون تلك الدلالات التي تبهر العقول وتدل على معرفته حتى تصير كمعرفة العيان
وهذا الخبر إذا حمل تأويله على ما ذكر الثلجي كان معنى الإحتجاب عن الخلق أنه جعل دلالة فوق دلالة ودلالة أظهر من دلالة
ويرجع في التحقيق إلى ما قلنا أنه يحجب الخلق بما يخلقه فيهم من موانع المعرفة والربوبية لا أنه يحتجب احتجاب استتار كالإستتار بالأجسام الحاوية لما يحيط بها ويكتنفها"
فتأمل رحمك الله كيف أن الخصم اعترف أن قوله "في التحقيق" يرجع إلى قول الثلجي.
قال عثمان بن سعيد الدارمي:
"ورويت أيها المريسي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء"
فأقررت بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، ثم رددته بأقبح محال، وأوحش ضلال. ولو قد دفعت الحديث أصلا لكان أعذر لك من أن تقر به، ثم ترده بمحال من الحجج، وبالتي هي أعوج،
فزعمت أن أصبعي الله قدرتيه، وكذلك قوله {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة} أي في ملكه.فيقال لك أيها المعجب بجهالته: في أي لغات العرب وجدت أن أصبعيه قدرتيه؟ فأنبئنا بها، فإنا قد وجدناها خارجة من جميع لغاتهم"
لعل ابن فورك يتنزه عن مثل هذه الجهالة, صحيح؟
يقول ابن فورك:
"قال محمد بن شجاع الثلجي في تأويل ذلك يحتمل أن يكون خلق من خلق الله يوافق اسمه اسم الإصبع فقال إنه يحمل السموات على ذلك ويكون ذلك تسمية للمحمول عليه بما ذكر فيه
فإن قال قائل أليس قد ذكر في الخبر الذي رويتم قبل هذا أصابع الرحمن وأضيف إليه أفرأيتم أنه لو أضاف ذلك إلى نفسه فكيف يكون
قيل كان يحتمل أن يكون المراد به القدرة والملك والسلطان على معنى قول القائل ما فلان إلا بين أصبعي إذا أراد الإخبار عن جريان قدرته عليه فذكر معظم المخلوقات وأخبر عن قدرة الله تعالى على جميعها معظما لشأن الرب في قدرته وملكه وسلطانه"
لعل المسألة نقل عنه فقط لا أنه يستلهم الأقوال دون نسبة, صحيح؟
قال عثمان بن سعيد الدارمي:
"فما ظنك أيها المعارض إذا لقيت الله تعالى، وقد طعنت في دينه، ثم لم تقنع بجرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الروايات، حتى تعرضت في التابعين فقلت: ألا ترى أن ابن عمر قال لغلامه: "انظر ألا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس"، توهم من حواليك من الجهال أنه إذا قيل هذا في مثل عكرمة١، فقد بطلت الروايات كلها، ويظن برواتها كلها ما ظن ابن عمر بعكرمة"
يقول ابن فورك:
"فإن حمل هذه الأحاديث التي ذكر فيها هذه الأوصاف التي ذكرنا في هذا الفصل مما يدور على رواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وقد ضعف أهل العلم بالجرح والتعديل عكرمة في روايته عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لنافع لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس"
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الحموية واصفا هذه التأويلات:
"وهذه التأويلات الموجودة اليوم بأيدي الناس مثل أكثر التأويلات التي ذكرها أبو بكر بن فورك في كتاب «التأويلات» وذكرها أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي في كتابه الذي سماه «تأسيس التقديس» ويوجد كثير منها في كلام خلق كثير غير هؤلاء مثل أبي علي الجبائي، وعبد الجبار بن أحمد الهمذاني، وأبي الحسين البصري، وأبي الوفاء بن عقيل، وأبي حامد الغزالي وغيرهم، هي بعينها التأويلات التي ذكرها بشر المريسي التي ذكرها في كتابه"
قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه الجليل (النقض):
"ثم طعن المعارض في الحجب التي احتجب الله تعالى بها عن خلقه، فقال: روى وكيع، عن سفيان عن عبيد المكتب، عن مجاهد١، عن ابن عمر: "احتجب الله من خلقه بأربع: بنار ونور وظلمة ونور"،
ففسره المعارض تفسيرا يضحك منه، فقال: يحتمل أن تكون تلك الحجب آيات يعرفونها ودلائل على معرفته أنه الواحد المعروف، إذ عرفهم بدلالاته، فهي آيات لو قد ظهرت للخلق لكانت معرفتهم كالعيان بها."
يا ترى من الذي يعتد بهذا التفسير المضحك كما وصفه الإمام؟
يقول ابن فورك في (تفسير مشكل الحديث):
"وقال محمد بن شجاع الثلجي معنى قوله احتجب بالنار أي خلقها دون تلك الدلالات التي تبهر العقول وتدل على معرفته حتى تصير كمعرفة العيان
وهذا الخبر إذا حمل تأويله على ما ذكر الثلجي كان معنى الإحتجاب عن الخلق أنه جعل دلالة فوق دلالة ودلالة أظهر من دلالة
ويرجع في التحقيق إلى ما قلنا أنه يحجب الخلق بما يخلقه فيهم من موانع المعرفة والربوبية لا أنه يحتجب احتجاب استتار كالإستتار بالأجسام الحاوية لما يحيط بها ويكتنفها"
فتأمل رحمك الله كيف أن الخصم اعترف أن قوله "في التحقيق" يرجع إلى قول الثلجي.
قال عثمان بن سعيد الدارمي:
"ورويت أيها المريسي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء"
فأقررت بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، ثم رددته بأقبح محال، وأوحش ضلال. ولو قد دفعت الحديث أصلا لكان أعذر لك من أن تقر به، ثم ترده بمحال من الحجج، وبالتي هي أعوج،
فزعمت أن أصبعي الله قدرتيه، وكذلك قوله {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة} أي في ملكه.فيقال لك أيها المعجب بجهالته: في أي لغات العرب وجدت أن أصبعيه قدرتيه؟ فأنبئنا بها، فإنا قد وجدناها خارجة من جميع لغاتهم"
لعل ابن فورك يتنزه عن مثل هذه الجهالة, صحيح؟
يقول ابن فورك:
"قال محمد بن شجاع الثلجي في تأويل ذلك يحتمل أن يكون خلق من خلق الله يوافق اسمه اسم الإصبع فقال إنه يحمل السموات على ذلك ويكون ذلك تسمية للمحمول عليه بما ذكر فيه
فإن قال قائل أليس قد ذكر في الخبر الذي رويتم قبل هذا أصابع الرحمن وأضيف إليه أفرأيتم أنه لو أضاف ذلك إلى نفسه فكيف يكون
قيل كان يحتمل أن يكون المراد به القدرة والملك والسلطان على معنى قول القائل ما فلان إلا بين أصبعي إذا أراد الإخبار عن جريان قدرته عليه فذكر معظم المخلوقات وأخبر عن قدرة الله تعالى على جميعها معظما لشأن الرب في قدرته وملكه وسلطانه"
لعل المسألة نقل عنه فقط لا أنه يستلهم الأقوال دون نسبة, صحيح؟
قال عثمان بن سعيد الدارمي:
"فما ظنك أيها المعارض إذا لقيت الله تعالى، وقد طعنت في دينه، ثم لم تقنع بجرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الروايات، حتى تعرضت في التابعين فقلت: ألا ترى أن ابن عمر قال لغلامه: "انظر ألا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس"، توهم من حواليك من الجهال أنه إذا قيل هذا في مثل عكرمة١، فقد بطلت الروايات كلها، ويظن برواتها كلها ما ظن ابن عمر بعكرمة"
يقول ابن فورك:
"فإن حمل هذه الأحاديث التي ذكر فيها هذه الأوصاف التي ذكرنا في هذا الفصل مما يدور على رواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وقد ضعف أهل العلم بالجرح والتعديل عكرمة في روايته عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لنافع لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس"
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الحموية واصفا هذه التأويلات:
"وهذه التأويلات الموجودة اليوم بأيدي الناس مثل أكثر التأويلات التي ذكرها أبو بكر بن فورك في كتاب «التأويلات» وذكرها أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي في كتابه الذي سماه «تأسيس التقديس» ويوجد كثير منها في كلام خلق كثير غير هؤلاء مثل أبي علي الجبائي، وعبد الجبار بن أحمد الهمذاني، وأبي الحسين البصري، وأبي الوفاء بن عقيل، وأبي حامد الغزالي وغيرهم، هي بعينها التأويلات التي ذكرها بشر المريسي التي ذكرها في كتابه"
❤4
Forwarded from صوت السودان
مبارك لأهلنا في #حلب هذا الانتصار المبارك على النظام النصيري الظالم.
نسأل الله عز وجل بقدرته ومنّته أن يتمم هذا النصر المؤزر يارب العالمين بالتمكين.
فرحة كبيرة
وخروج أسيرات!
فالله أكبر، والحمد لله رب العالمين!
اللهم والعقبى للسودان ولغزة على خير وعافية يارب العالمين
نصر من الله وفتح قريب!
يقينا بالله
#صوت_السودان
نسأل الله عز وجل بقدرته ومنّته أن يتمم هذا النصر المؤزر يارب العالمين بالتمكين.
فرحة كبيرة
وخروج أسيرات!
فالله أكبر، والحمد لله رب العالمين!
اللهم والعقبى للسودان ولغزة على خير وعافية يارب العالمين
نصر من الله وفتح قريب!
يقينا بالله
#صوت_السودان
❤4
[ التفريق بين الجعل والخلق يقتضي تعلق صفة الكلام بالمشيئة والقدرة ]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في التسعينية:
"وقولهم: إنه موصوف بأنه مجعول عربيًّا، وإنه أحكمت آياته ثم فصلت، وهذا إخبار بفعل منه تعلق به، وذلك يوجب تعلقه بمشيئته وقدرته،
وقد نص أحمد على أن (الجعل) فعل من الله غير (الخلق) كما تقدم ذكر لفظه .وقد حققوا ذلك بأن الله ذكر أنه جعله عربيًّا على وجه الامتنان علينا به،
والامتنان إنما يكون بفعله المتعلق بمشيئته وقدرته، لا بالأمور اللازمة لذاته، ومن خالف ذلك أجابوا بجواب ضعيف، كقول ابن الزاغوني: جعلناه: أي أظهرناه وأنزلناه.
فيقال لهم: يكفي في ذلك أن يقال: أنزلناه قرآنًا عربيًّا، فإنه عندكم لا يقدر على أن ينزله ويظهره غير عربي، ولا يمكن ذلك،
فإذا كان ذلك ممتنعًا لذاته فكيف يمتن بترك فعله؟
وإنما الممكن أن ينزله أو لا ينزله، أما أن ينزله عربيًّا وغير عربي، فهذا ممتنع عندهم،
وقد قال تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} فعلم أن جعله عجميًّا كان ممكنًا، وعندهم ذلك غير ممكن،
وهذا -أيضًا- حجة على من جعل العبارة مخلوقة منفصلة عن الله، لأنه جعل القرآن نفسه عربيًّا وعجميًّا، وعندهم لا يكون ذلك إلّا في العبارة المخلوقة، لا في نفس القرآن الذي هو غير مخلوق، وعندهم المعنى الذي عبارته عربية هو الذي عبارته سريانية وعبرانية،
فإن جاز أن يقال: هو عربي لكون عبارته كذلك، كان كلام الله هو عربي عجمي سرياني عبراني، لأن الموصوف بذلك شيء واحد عندهم.
وكتاب الله يدل على أن كلامه يقدر أن يجعله عربيًّا، وأن يجعله عجميًّا، وهو متكلم به ليس مخلوقًا منفصلًا عنه."
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في التسعينية:
"وقولهم: إنه موصوف بأنه مجعول عربيًّا، وإنه أحكمت آياته ثم فصلت، وهذا إخبار بفعل منه تعلق به، وذلك يوجب تعلقه بمشيئته وقدرته،
وقد نص أحمد على أن (الجعل) فعل من الله غير (الخلق) كما تقدم ذكر لفظه .وقد حققوا ذلك بأن الله ذكر أنه جعله عربيًّا على وجه الامتنان علينا به،
والامتنان إنما يكون بفعله المتعلق بمشيئته وقدرته، لا بالأمور اللازمة لذاته، ومن خالف ذلك أجابوا بجواب ضعيف، كقول ابن الزاغوني: جعلناه: أي أظهرناه وأنزلناه.
فيقال لهم: يكفي في ذلك أن يقال: أنزلناه قرآنًا عربيًّا، فإنه عندكم لا يقدر على أن ينزله ويظهره غير عربي، ولا يمكن ذلك،
فإذا كان ذلك ممتنعًا لذاته فكيف يمتن بترك فعله؟
وإنما الممكن أن ينزله أو لا ينزله، أما أن ينزله عربيًّا وغير عربي، فهذا ممتنع عندهم،
وقد قال تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} فعلم أن جعله عجميًّا كان ممكنًا، وعندهم ذلك غير ممكن،
وهذا -أيضًا- حجة على من جعل العبارة مخلوقة منفصلة عن الله، لأنه جعل القرآن نفسه عربيًّا وعجميًّا، وعندهم لا يكون ذلك إلّا في العبارة المخلوقة، لا في نفس القرآن الذي هو غير مخلوق، وعندهم المعنى الذي عبارته عربية هو الذي عبارته سريانية وعبرانية،
فإن جاز أن يقال: هو عربي لكون عبارته كذلك، كان كلام الله هو عربي عجمي سرياني عبراني، لأن الموصوف بذلك شيء واحد عندهم.
وكتاب الله يدل على أن كلامه يقدر أن يجعله عربيًّا، وأن يجعله عجميًّا، وهو متكلم به ليس مخلوقًا منفصلًا عنه."
❤2
يقول ابن القصار المالكي في بحثه مع الحنفية مسألة القراءة بالفارسية:
"وأيضا فما رواه بن أبي أوفى قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا، فعلمني ما يجزئني، فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
والرجل عربي، فلو كانت الترجمة جائزة؛ لما كان السائل يخبر عن عجزه، ولا نقله النبي ﷺ إلى التسبيح، وكان يقول له: غيره بعبارة أخرى على لسانك، وعلى أي وجه أمكنك.
وأيضا فإنه روي أن النبي ﷺ قال: "إن فضل كلام الله تعالى على كلام المخلوقين كفضله على سائر خلقه".
والكلام هو العبارة المتضمنة للمعاني، ولم يقل: إن فضل معنى كلام الله، فلا يجوز العدول عن كلامه.
فإن قيل: فإنه إذا قرأه الأعجمي فهو كلام الله، كما إذا قرأه العربي فهو كلام الله.
قيل: هذا غلط؛ لأن كلام الله تعالى هو الذي أنزله على لفظه، هذا حقيقته، كما أن كلام زيد عبارة عن ألفاظه، ألا ترى أنه لو قال له قائل: احك لنا كلام زيد، وقد تكلم بالعربية فعبر عنه بالفارسية؛ لم يكن حاكيا لكلامه، وإنما حكى معانيه."
[ عيون الأدلة لابن القصار ]
"وأيضا فما رواه بن أبي أوفى قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا، فعلمني ما يجزئني، فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
والرجل عربي، فلو كانت الترجمة جائزة؛ لما كان السائل يخبر عن عجزه، ولا نقله النبي ﷺ إلى التسبيح، وكان يقول له: غيره بعبارة أخرى على لسانك، وعلى أي وجه أمكنك.
وأيضا فإنه روي أن النبي ﷺ قال: "إن فضل كلام الله تعالى على كلام المخلوقين كفضله على سائر خلقه".
والكلام هو العبارة المتضمنة للمعاني، ولم يقل: إن فضل معنى كلام الله، فلا يجوز العدول عن كلامه.
فإن قيل: فإنه إذا قرأه الأعجمي فهو كلام الله، كما إذا قرأه العربي فهو كلام الله.
قيل: هذا غلط؛ لأن كلام الله تعالى هو الذي أنزله على لفظه، هذا حقيقته، كما أن كلام زيد عبارة عن ألفاظه، ألا ترى أنه لو قال له قائل: احك لنا كلام زيد، وقد تكلم بالعربية فعبر عنه بالفارسية؛ لم يكن حاكيا لكلامه، وإنما حكى معانيه."
[ عيون الأدلة لابن القصار ]
❤3👍2