كناشة الجُنيدي
284 subscribers
54 photos
18 videos
20 files
37 links
Download Telegram
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في التسعينية :

" الوجه الثالث والستون: وهو قولهم:

" كذلك نقول في الكلام؛ إنه واحد لا يشبه كلام المخلوقات، ولا هو بلغة من اللغات، ولا يوصف بأنه عربي أو فارسي أو عبراني، لكن العبارات عنه تكثر وتختلف، فإذا قرئ كلام الله بلغة العرب سمي قرآنًا، وإذا قرئ بلغة العبرانية أو السريانية سمي توراة وإنجيلًا".

فإن هذا الكلام من أفسد ما يعلم ببديهة العقل فساده، وهو كفر إذا فهمه الإنسان وأصر عليه، فقد أصر على الكفر"
1
[ لكل جهمي سلف ]

قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه الجليل (النقض):

"ثم طعن المعارض في الحجب التي احتجب الله تعالى بها عن خلقه، فقال: روى وكيع، عن سفيان عن عبيد المكتب، عن مجاهد١، عن ابن عمر: "احتجب الله من خلقه بأربع: بنار ونور وظلمة ونور"،

ففسره المعارض تفسيرا يضحك منه، فقال: يحتمل أن تكون تلك الحجب آيات يعرفونها ودلائل على معرفته أنه الواحد المعروف، إذ عرفهم بدلالاته، فهي آيات لو قد ظهرت للخلق لكانت معرفتهم كالعيان بها."

يا ترى من الذي يعتد بهذا التفسير المضحك كما وصفه الإمام؟

يقول ابن فورك في (تفسير مشكل الحديث):

قال محمد بن شجاع الثلجي معنى قوله احتجب بالنار أي خلقها دون تلك الدلالات التي تبهر العقول وتدل على معرفته حتى تصير كمعرفة العيان

وهذا الخبر إذا حمل تأويله على ما ذكر الثلجي كان معنى الإحتجاب عن الخلق أنه جعل دلالة فوق دلالة ودلالة أظهر من دلالة

ويرجع في التحقيق إلى ما قلنا أنه يحجب الخلق بما يخلقه فيهم من موانع المعرفة والربوبية لا أنه يحتجب احتجاب استتار كالإستتار بالأجسام الحاوية لما يحيط بها ويكتنفها"

فتأمل رحمك الله كيف أن الخصم اعترف أن قوله "في التحقيق" يرجع إلى قول الثلجي.

قال عثمان بن سعيد الدارمي:

"ورويت أيها المريسي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء"

فأقررت بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، ثم رددته بأقبح محال، وأوحش ضلال. ولو قد دفعت الحديث أصلا لكان أعذر لك من أن تقر به، ثم ترده بمحال من الحجج، وبالتي هي أعوج،

فزعمت أن أصبعي الله قدرتيه، وكذلك قوله {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة} أي في ملكه.فيقال لك أيها المعجب بجهالته: في أي لغات العرب وجدت أن أصبعيه قدرتيه؟ فأنبئنا بها، فإنا قد وجدناها خارجة من جميع لغاتهم"

لعل ابن فورك يتنزه عن مثل هذه الجهالة, صحيح؟

يقول ابن فورك:

"قال محمد بن شجاع الثلجي في تأويل ذلك يحتمل أن يكون خلق من خلق الله يوافق اسمه اسم الإصبع فقال إنه يحمل السموات على ذلك ويكون ذلك تسمية للمحمول عليه بما ذكر فيه

فإن قال قائل أليس قد ذكر في الخبر الذي رويتم قبل هذا أصابع الرحمن وأضيف إليه أفرأيتم أنه لو أضاف ذلك إلى نفسه فكيف يكون

قيل كان يحتمل أن يكون المراد به القدرة والملك والسلطان على معنى قول القائل ما فلان إلا بين أصبعي إذا أراد الإخبار عن جريان قدرته عليه فذكر معظم المخلوقات وأخبر عن قدرة الله تعالى على جميعها معظما لشأن الرب في قدرته وملكه وسلطانه"

لعل المسألة نقل عنه فقط لا أنه يستلهم الأقوال دون نسبة, صحيح؟

قال عثمان بن سعيد الدارمي:

"فما ظنك أيها المعارض إذا لقيت الله تعالى، وقد طعنت في دينه، ثم لم تقنع بجرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الروايات، حتى تعرضت في التابعين فقلت: ألا ترى أن ابن عمر قال لغلامه: "انظر ألا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس"، توهم من حواليك من الجهال أنه إذا قيل هذا في مثل عكرمة١، فقد بطلت الروايات كلها، ويظن برواتها كلها ما ظن ابن عمر بعكرمة"

يقول ابن فورك:

"فإن حمل هذه الأحاديث التي ذكر فيها هذه الأوصاف التي ذكرنا في هذا الفصل مما يدور على رواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وقد ضعف أهل العلم بالجرح والتعديل عكرمة في روايته عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لنافع لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس"

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الحموية واصفا هذه التأويلات:

"وهذه التأويلات الموجودة اليوم بأيدي الناس مثل أكثر التأويلات التي ذكرها أبو بكر بن فورك في كتاب «التأويلات» وذكرها أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي في كتابه الذي سماه «تأسيس التقديس» ويوجد كثير منها في كلام خلق كثير غير هؤلاء مثل أبي علي الجبائي، وعبد الجبار بن أحمد الهمذاني، وأبي الحسين البصري، وأبي الوفاء بن عقيل، وأبي حامد الغزالي وغيرهم، هي بعينها التأويلات التي ذكرها بشر المريسي التي ذكرها في كتابه"
4
Forwarded from صوت السودان
مبارك لأهلنا في #حلب هذا الانتصار المبارك على النظام النصيري الظالم.

نسأل الله عز وجل بقدرته ومنّته أن يتمم هذا النصر المؤزر يارب العالمين بالتمكين.

فرحة كبيرة
وخروج أسيرات!
فالله أكبر، والحمد لله رب العالمين!

اللهم والعقبى للسودان ولغزة على خير وعافية يارب العالمين

نصر من الله وفتح قريب!
يقينا بالله

#صوت_السودان
4
[ التفريق بين الجعل والخلق يقتضي تعلق صفة الكلام بالمشيئة والقدرة ]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في التسعينية:

"وقولهم: إنه موصوف بأنه مجعول عربيًّا، وإنه أحكمت آياته ثم فصلت، وهذا إخبار بفعل منه تعلق به، وذلك يوجب تعلقه بمشيئته وقدرته،

وقد نص أحمد على أن (الجعل) فعل من الله غير (الخلق) كما تقدم ذكر لفظه .وقد حققوا ذلك بأن الله ذكر أنه جعله عربيًّا على وجه الامتنان علينا به،

والامتنان إنما يكون بفعله المتعلق بمشيئته وقدرته، لا بالأمور اللازمة لذاته، ومن خالف ذلك أجابوا بجواب ضعيف، كقول ابن الزاغوني: جعلناه: أي أظهرناه وأنزلناه.

فيقال لهم: يكفي في ذلك أن يقال: أنزلناه قرآنًا عربيًّا، فإنه عندكم لا يقدر على أن ينزله ويظهره غير عربي، ولا يمكن ذلك،

فإذا كان ذلك ممتنعًا لذاته فكيف يمتن بترك فعله؟

وإنما الممكن أن ينزله أو لا ينزله، أما أن ينزله عربيًّا وغير عربي، فهذا ممتنع عندهم،

وقد قال تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} فعلم أن جعله عجميًّا كان ممكنًا، وعندهم ذلك غير ممكن،

وهذا -أيضًا- حجة على من جعل العبارة مخلوقة منفصلة عن الله، لأنه جعل القرآن نفسه عربيًّا وعجميًّا، وعندهم لا يكون ذلك إلّا في العبارة المخلوقة، لا في نفس القرآن الذي هو غير مخلوق، وعندهم المعنى الذي عبارته عربية هو الذي عبارته سريانية وعبرانية،

فإن جاز أن يقال: هو عربي لكون عبارته كذلك، كان كلام الله هو عربي عجمي سرياني عبراني، لأن الموصوف بذلك شيء واحد عندهم.

وكتاب الله يدل على أن كلامه يقدر أن يجعله عربيًّا، وأن يجعله عجميًّا، وهو متكلم به ليس مخلوقًا منفصلًا عنه."
2
يقول ابن القصار المالكي في بحثه مع الحنفية مسألة القراءة بالفارسية:

"وأيضا فما رواه بن أبي أوفى قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا، فعلمني ما يجزئني، فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

والرجل عربي، فلو كانت الترجمة جائزة؛ لما كان السائل يخبر عن عجزه، ولا نقله النبي ﷺ إلى التسبيح، وكان يقول له: غيره بعبارة أخرى على لسانك، وعلى أي وجه أمكنك.

وأيضا فإنه روي أن النبي ﷺ قال: "إن فضل كلام الله تعالى على كلام المخلوقين كفضله على سائر خلقه".

والكلام هو العبارة المتضمنة للمعاني، ولم يقل: إن فضل معنى كلام الله، فلا يجوز العدول عن كلامه.

فإن قيل: فإنه إذا قرأه الأعجمي فهو كلام الله، كما إذا قرأه العربي فهو كلام الله.

قيل: هذا غلط؛ لأن كلام الله تعالى هو الذي أنزله على لفظه، هذا حقيقته، كما أن كلام زيد عبارة عن ألفاظه، ألا ترى أنه لو قال له قائل: احك لنا كلام زيد، وقد تكلم بالعربية فعبر عنه بالفارسية؛ لم يكن حاكيا لكلامه، وإنما حكى معانيه."

[ عيون الأدلة لابن القصار ]
3👍2
10👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مناقب الشام وأهله.pdf
4.8 MB
رسالة مناقب الشام وأهله لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه
2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
[ تحريم الاحتفال بأعياد المشركين ]

وسئل أبو الاصبغ عيسى بن محمد التميلي تـ٤٨٦ هـ عن ليلة ينير التي يسمونها الناس الميلاد ويجتهدون لها في الاستعداد،

ويجعلونها كأحد الأعياد، ويتهادون بينهم صنوف الأطعمة وأنواع التحف والطرف المثوبة لوجه الصلة، ويترك الرجالُ والنساءُ أعمالهم صبيحتها تعظيماً لليوم، ويعدونه رأس السنة

أترى ذلك أكرمك الله بدعة محرمة لا يحل لمسلم أن يفعل ذلك، ولا أن يجيب أحداً من أقاربه وأصهاره إلى شيء من ذلك الطعام الذي أعده لها؟ أم هو مكروه ليس بالحرام الصراح؟ أم مستقل؟

وقد جاءت أحاديث ماثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتشبهين من أمته بالنصارى في نيروزهم ومهرجانهم وأنهم محشورون معهم يوم القيامة. وجاء عنه أيضاً أنه قال: "من تَشَبه بقوم فهو منهم" فبين لنا أكرمك الله ما صح عندك في ذلك ان شاء الله.

فأجاب: قرأت كتابك هذا ووقفت على ما عنه سألت وكل ما ذكرته في كتابك فمحرم فعله عند أهل العلم.

وقد رويت الأحاديث التي ذكرتها من التشديد في ذلك ورويت أيضاً أن يحيى بن يحيى الليثي قال: لا تجوز الهدايا في الميلاد من نصراني ولا من مسلم، ولا إجابة الدعوة فيه، ولا استعداد له، وينبغي أن يجعل كسائر الأيام،

ورفع فيه حديثاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوماً لأصحابه : "إنكم مستنزلون بين ظهراني عجم فمن تشبه بهم في نيروزهم ومهرجانهم حُشر معهم"

قال يحيى وسألت عن ذلك ابن كنانة، وأخبرته حالنا في بلدنا فأنكر وعابه وقال: الذي يثبت عندنا في ذلك الكراهية، وكذلك سمعت مالكا يقول: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم حشر معهم" .

[ المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب ]
4👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
[ تعظيم قدر الصلاة ]

قال أبو الحسن المعارفي تـ543 هـ:

"وقال إسماعيل القاضي في : (المبسوط) فيمن فرط في الظهر والعصر حتى بقي من النهار مقدار خمس ركعات، وباع حينئذ أو اشترى فسخ بيعه، كمن باع أو اشترى يوم الجمعة في الوقت المنهي عنه، وذكر ذلك عن الشيخ أبي عمر الفاسي"

[ رسالة في الاذان مطبوعة ضمن مجموعة رسائل في الفقه واللغة بتحقيق الجبوري ]
4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
[ ما أشبه اليوم بالأمس ]

"أحمد بن محمد بن سعدي أبو عمر : فقيه فاضل محدث رحل قبل الأربعمائة بمدة فلقي أبا محمد بن أبي زيد بالقيروان، وأبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري بالعراق وغيرهما، ورجع إلى الأندلس وحدث.

قال عبد الله بن الوليد: سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي زيد يسأل أبا عمر أحمد بن محمد بن سعيد المالكي عند وصوله إلى القيروان من ديار المشرق وكان أبو عمر دخل بغداد في حياة أبي بكر محمد بن عبد الله بن عبد الله بن صالح الأبهري،

فقال له يوما: هل حضرت مجالس أهل الكلام؟

فقال: بلى حضرتهم مرتين ثم تركت مجالستهم ولم أعد إليها.

فقال له أبو محمد: ولم؟

قال: أما أول مجلس حضرته فرأيت مجلسا قد جمع الفرق كلها المسلمين من أهل السنة والبدعة والكفار من المجوس والدهرية والزنادقة واليهود والنصارى وسائر أجناس الكفر، ولكل فرقة رئيس يتكلم على مذهبه ويجادل عنه فإذا جاء رئيس من أي فرقة كان قامت الجماعة إليه قياما على أقدامهم حتى يجلس فيجلسون بجلوسه، فإذا غص المجلس بأهله ورأوا أنه لم يبق لهم أحد ينتظرونه.

قال قائل من الكفار: [قد اجتمعتم للمناظرة] شاكرة فلا يحتج علينا [المسلمون] بكتابهم ولا بقول نبيهم فإنا لا نصدق ذلك ولا نقر به، وإنما نتناظر بحجج العقل وما يحتمله النظر والقياس

فيقولون: نعم لك ذلك.

قال أبو عمر: فلما سمعت ذلك لم أعد إلى ذلك المجلس، ثم قيل لي ثم مجلس آخر للكلام فذهبت إليه فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء فقطعت مجالس أهل الكلام فلم أعد إليها.

فقال أبو محمد بن أبي زيد: ورضي المسلمون بهذا من القول والفعل؟

قال أبو عمر: هذا الذي شاهدت منهم.

فجعل أبو محمد يتعجب من ذلك وقال: ذهب العلماء وذهبت حرمة الإسلام وحقوقه، وكيف يبيح المسلمون المناظرة بين المسلمين وبين الكفار،

وهذا لا يجوز أن يفعل لأهل البدع الذين هم مسلمون ويقرون بالإسلام وبمحمد عليه السلام، وإنما يدعى من كان على بدعة من منتحلي الكلام إلى الرجوع إلى السنة والجماعة فإن رجع قبل منه، وإن أبى ضربت عنقه.

وأما الكفار فإنما يدعون إلى الإسلام فإن قبلوا كف عنهم وإن أبوا وبذلوا الجزية في موضع يجوز قبولها كف عنهم وقبل منهم، وأما أن يناظروا على ألا يحتج عليهم بكتابنا ولا بنبينا فهذا لا يجوز، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

[ كتاب بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس لابن عميرة الضبي ]
3👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نقيشة ذهبية مثبتة في محراب جامع الزيتونة المعمور، وترجع للعهد الأغلبي (184هـ - 296هـ/ 800م – 909م).

كتب في هذه النقيشة:

(بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، والقرآن كلام الله).

وكان تثبيتها بسبب تفاقم أمر المعتزلة في فتنة القول بخلق القرآن.

وقد ذكر ابن السراج في الحلل السندسية عند ذكره لنقيشة مماثلة في محراب جامع سوسة، وفي أعمدته، أن "ذلك كله تنبيه على مذهب أهل السنة وتثبيت له بسبب ما كان بها وبجميع بلاد إفريقية في القديم من المذاهب المنحرفة عن المذهب السني، ثم ما كان بها منها في زمن الروافض، ثم في زمن تغلب الخوارج عليها".

لكني لما زرت جامع سوسة العتيق لم أر هذه النقيشة المذكورة لا في المحراب ولا على الأعمدة.

وهناك نقيشة باقية مثل هذه في الجامع العتيق بصفاقس كتبت فيها نفس العبارة، على أحد الأعمدة.
3👍1