حَيۡثُ الغُرۡبَـةۦٰ
20 subscribers
5 photos
5 videos
15 links
-
ومَن رَامَ نَيلَ العِزِّ فَليَصطَبِر عَلَىٰ
لِقَاءِ المَنَايَا واقتِحَامِ المَضَايِـــقِ.
Download Telegram
-
وَإنّ المُؤمِنُ قُوّتهُ فِي قَلْبهِ وَإنْ هَزلَ بَدنهُ.
-
عَجْزُ اللِّسَانِ مَعَ الصِّدْقِ
خَيْرٌ مِنْ فَصَاحَتِهِ مَعَ الْبَاطِل.
-
فَمَن ڪَانَ مُؤمِنًا بِاللّٰـهِ عَامِلًا بِڪَلامِهِ، بَل مَن ڪَانَ ذَا عَقلٍ وَلُب، ايقَن أن الڪُفرَ المُسلّح سَيحُولُ بَينَ النّاسِ وبَينَ سَمَاعِ أو اتباعِ الرّشَاد الاعزَل، وانهُ لَا بُدّ مِن قُوةٍ وبأسٍ مَعَ الڪِتابِ تُوصِلُ الحَقَّ للنّاسِ وتَحمي اتبَاعَه، بَل وتَسوقُ النّاسَ إلىٰ الجَنّةِ بالسّلاسِل، لأنّ العُقَلاءَ ينفَعُ فِيهمُ البَيان، وَامّا الجَاهُلونَ فَدَائهُم السّيفُ والسَّنَان.

فَمَا هُو الّا الوَحيُ أو حَدّ مُرهَفٍ
تُزيلُ ظُباهُ اخدَعَي ڪُلّ مَائِــلِ
فَهَـٰذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِن ڪُلِّ عَاقِلٍ
وَهَـٰذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِن ڪُلِّ جَاهِلِ.

العَدنَانِي تَقَبلهُ اللّٰـه
-
دَعَا المُصطَفَىٰ دَهْرًا بِمَڪّةَ لَمْ يُجَبْ
‏وَقَـــد لَانَ مِنـــهُ جَــانـبٌ وخِطَــــابُ
‏فَلّمـا دَعَـا وَالسّيـــفُ صَلْــتٌ بِڪَفِّــهِ
‏لَـهُ أسْلَمُـوا وَاستَسلَمُـوا وأنَابُوا -ﷺ-

حَسّان بْن ثَابِت رَضِيَ اللّٰـهُ عَنْه
-
ڪَثيرونَ يَصبِرونَ عَلَىٰ التَّعذيبِ وَالإيذَاءِ؛ فلا يُخيفُهم، وَيَصبِرونَ علىٰ التَّهديدِ وَالوعيدِ؛ فَلَا يُرهِبُهم، وَلَڪِن قَليلُونَ همُ الذينَ يَصبِـرونَ عَلَىٰ الإغراءِ بالرَّغائبِ، وَالمَناصِبِ وَالمتَـاعِ وَالثَّـراء.

سَيِّد قُطُب رَحِمَـهُ اللّٰـه
-
التَّوحِيد...

مَن فَقد أصل التَّوحِيدِ فُقدَ الإسلَام مِن قَلبه، فَهوَ لَم يَڪُن لَديهِ حَتّىٰ مفتاحَ الدّخول الىٰ الإسلَام، فَڪَيف لمن عَبدَ الطّاغُوت وَعبدَ اللّٰـه أن يَڪُونَ مُسْلماً!!
الإسلَام والتَّوحِيد هِي عِبادَةَ اللّٰـهِ وحدَهُ وإفرادهُ جَلّ سُبحانهُ فِي العِبادَة.

مَن وُجِدَ لديهِ أصلُ الدِّينِ عَليهِ العَملَ بواجباتهِ حَتّىٰ يبقَىٰ فِي الدِّينِ وإلَّا خَرجَ مِنه، وَمن عَرفَ الإسلَام حَقاً عَملَ بواجبَاته، ومَن عرَفَ الشِّركَ حَقاً اجتنبهُ واجتنبَ مُوجباته..

فَمَن عَرفَ مُسمّىٰ الإسلَام حَقاً وعرَفَ الإيمَانَ عَلىٰ الحَقيقَة، وعرَفَ الشِّرك مَعرفةَ الخَائف مِن الوقوعِ فيهِ المُجتنب لمَا يُقربهُ مِنه...

فَذلكَ المُوحِد الذِي عَبدَ اللّٰـه بِعلم، فَالذِي يعبد اللّٰـه بجهلٍ لَا ينفكَ أن يسقُط فِي الشِّرك أعَاذنَا اللّٰـه مِنه.

أعجَبُ مِمن نَعَتَ نَفسهُ مِوحِدًا وَ أرَادَ تَفصِيلاً وتأصِيلاً لڪُل طَاغُوت هلك، وأصبح يبحثُ عَن دَليلٍ لمنَاطَات الڪُفر والردة التي وقعَ فيهَا، وهيَ ظَاهرةٌ جليّة لڪُلّ مُوحِدٍ عَرفَ التَّوحِيدَ وَعبدَ اللّٰـهَ بِعلمٍ ولَم يَعبدهُ بَجهل...

والأعجَبُ مِن ذَلكَ مما يظهر للنّاظِر فِي أرض الواقِع، أن جلَّ المُنتسبين للإسلَامِ ممّن يُسمونَ أنفُسهُم مُوحِدينَ تَراهُم فِي أولِ فِتنةٍ يتسَاقطُونَ ڪَأورَاق الأشجَار، يُقاتلونَ طَاغُوتًا فِي سَبيلِ طَاغُوتٍ آخَر، وأمسىٰ عندهُم تَحرير قِطعة أرض (طاغوتاً) يُعبَدُ من دُونِ اللّٰـه، فَيتهافتُون عَلىٰ القِتَال فِي سَبيلِ الطّاغُوت الذِي يعيدهم إلى تلكَ البقعةِ التِي ترعرعوا فيها، وأصبح المُخلِّص عندهم، المُجَاهد فِي سَبيلِ اللّٰـهِ او الفاتُح لحصُون الڪُفار، ولو ڪَانَ فِي الڪُفرِ مُنغمساً، ولحدودِ اللّٰـه وآياته مُنڪِرا، وللمُوحِدينَ ومَن والاهُم مُحارباّ ومُقاتلًا...

فَلا تحصر تفڪِيركَ دَوماً بينَ طَاغُوتين،
فالحَق أن تعبُدَ اللّٰـه وحدهُ لا شَريكَ لَه،
فإذَا ڪُنتَ فِي وَاقع لا تَجد فيهِ إلّا الطّواغِيت، فاعتزلهم ڪُلهُم وانظُر مَا فيهِ صَلاح أمرك ودينك، والجَماعةُ هِي مَا وافَق الحَقَّ ولَو ڪُنتَ وحدَك..
​​-
عَزيزٌ عَليَّ بأنْ أراكَ مُجدّلًا
فِي الأودِيةُ تحتَ نُجومِ السَّمَاء.

عَلِي بْن أبِي طَالِب عَندمَا وجَدَ
طَلحَة بن عُبيد اللّٰـه مَقتولًا يومَ الجمل.
-
لَا نَـصْرَ بِـلَا صَـبْـر..

إن سَابق الفُتوحَات التِي حَدثت لَم تَحدث بِلا تَضحية، وفَقد، وقَتـل، وتَهجـير، وأسـر، وبَتر، وفي المُقابِل صَبر الفاتحين علىٰ مُر البَلاءِ حتىٰ أذِن اللّٰـه لهُم بالنّصرِ والتمڪِين..

وڪُلما ڪَانَ النّصر المَڪتُوب عَظيماََ، ڪَانت الإبتلاءات أڪْثَر وأشَد ولابُد، فَمن ڪَانَ لهُ يقينٌ باللّٰـهِ وواثقََا بوعده وصابرََا علىٰ ما يواجههُ فِي جِهـاده عـدوه لَا شَك أن النّصر سيڪُون حَليفهُ بِإذنِ اللّٰـهِ تَعَالَىٰ..
-
وَقِيلَ إذَا استَڪْملَ العَبد حَقِيقَةَ اليَقين
صَارَ البَلاء عِندهُ نِعمةً والمِحنةُ مِنحَة.

إبْنُ القَيِّمِ رَحِمَـهُ اللّٰـه
-
فَلَا واللّٰـهِ مَا ڪَانت الدّعوات يَوماً طَريقاً مَفروشَةً بالورود والرّياحِين، إنَّ ثَمنَ الدّعوات بَاهظ، وثمَنُ نَقل المَبادئ إلىٰ أرضِ الوَاقع ڪَثيرٌ من الأشلاء والدمـاء، ولَن يُوقد سِراج الفَجر فِي هَـٰذِهِ الظّلماء إلَّا المُجَاهِدينَ والشُّهَدَاء.

أبُو مُصعَب تَقَبّلهُ اللّٰـه
-
الطُّرقُ شَتَّىٰ و طَريقُ الحَقِّ مُنفـرِدٌ..
والسّالڪُونَ طَريقَ الحَقِّ أفـرَادُ.

لَا يطلبون ولَا تُطلبُ مَساعيهمُ..
فهم علىٰ مَـهَلٍ يـمشونَ قُصَّـادُ.

والنّاسُ فِي غَفلةٍ عَمَّـا لهُ قَصدوا..
فَـجُلُّهُمُ عَن طَريقِ الحَـقِّ رُقَـادُ.
-
فَنُصرة الدّينِ لیسَت دُروساً تُعطىٰ فقط، والدّين لا يقومُ علىٰ فتاتِ أوقاتنا وأموَالنَا؛ وإنما سِلعةُ اللّٰـهِ غَالية؛ فشتّان شتّان بينَ الجلوس وتقديم الدّروس، وبينَ تقديم النّفوس والرؤوس لنُصرة اللّٰـه.

‏الشَّيخ أُسَامَة تَقَبَّـلَهُ اللّٰـه
Forwarded from أَثرٌ نَافِعٌ
-
إذا كان المجـ-ـاهدون عندك غلاة أو تكفيـ-ريون ثم أنت تعرف بحرب الصحوات عليهم وغدرهم بهم وتسمع بأخبار توعدهم للتحالف بالقضاء عليهم وتسكت بل تنصر الصحوات رغم كل هذا، فلماذا تدعي التباكي على نسائهم بالهول وأنك تسعد بإخراجهن؟

هل تعلم أن هؤلاء النساء لو ظفروا بك لتركوك عظمًا على عظم لما بلغهن من أذى صحواتك؟

تأكد أن الشاشات لا تستر النفاق، وأن ادعاءك هذا لن يزيدك شيئًا عند الله ولا عند الناس وقد عرفوا تقلباتك، من يقف بصف الصحوات فهو منهم وهو عدو لنا لا نتشرف به ولا نريد عواطفه الكاذبة.

ألا تخجلون من نفاقكم هذا؟ بأي ذنب بلغتم هذه الوقاحة وقلة الحياء فتتاجروا بقضايا المسلمين لجمع الإعجابات؟

عافانا الله مما ابتلاكم
-
لَا تَستصعب مُخالفةَ النَّاس والتّحيُّز إلىٰ اللّٰـهَ وَرسُولهُ وَلَو ڪُنْتَ وَحدَك؛ فَإنَّ اللّٰـهَ مَعكَ وَأنتَ بِعَينهِ وَڪَلاءتهِ وحِفظهِ لَك، وإنّمَا امتَحنَ يَقينَكَ وصَبرَك.
​​-
لمَّا عرفَ المُوفَّقونَ قدرَ الحيَاةِ الدُّنيا، وقلَّةَ المَقامِ فيهَا، أمَاتُوا فِيهَا الهوىٰ طلبًا لحيَاةِ الأبَدِ، ولمَّا استيقظُوا من نَومِ الغفلَةِ استرجَعُوا بالجِدِّ ما انتهبَهُ العدوُّ مِنهم في زمَنِ البطَالة، فلمَّا طالَ علَيهمُ الطَّريق، تلمَّحُوا المَقصَدَ فقرُبَ عليهمُ البَعيد، وڪُلَّما أمرَّت لهُمُ الحيَاةُ حلىٰ لهُم تذڪُّر قَولِ الوَاحد الأحَد-ﷻ-
﴿هَٰذَا يَوْمُڪُمُ الَّذِي ڪُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾..

وَرَڪْبٍ سَرَوْا وَاللَّيْلُ مُرْخٍ سُدُولَهُ
عَلَىٰ ڪُلِّ مُغْبَــرِّ الْمَطَالِـعِ قَاتِــمِ

حَدَوْا عَزَمَاتٍ ضَاعَتِ الْأَرْضُ بَيْنَهَا
فَصَــارَ سُرَاهُمْ فِي ظُهُـورِ الْعَزَائِـمِ

تُرِيهِـمْ نُجُـومُ اللَّيْــلِ مَا يَطْلُبُونَـهُ
عَلَىٰ عَاتِقِ الشِّعْرَى وَهَامِ النَّعَائِــمِ.
-
غُربَـة الإسْلَامِ وأهْلَه...

ڪُنا في ما سَبق نَسمعُ بالغُربةِ وغُربة الإسلَام ولم نُدرك معناها وڪَيفَ تڪُون إلا أننا اليوم نَعيشُها ونَصبر ونُڪَابدُ أوجاعها بعد أن اشتدت الغُربة على أولياء اللّٰـه، وضاقت بهم الأرضُ بما رحبت، فطوقتهم الغُربةُ مِن ڪُلِ صوب، غُربة المڪَان، أُُضيفت لها غُربةُ الخِلان وڪَذلكَ غُربةُ الدِّين التي استنزفت قوىٰ ذلك الغَريب، وفوق ذلكَ ڪُلهِ غُربةُ الأهلِ التي هي الغُربَة التي ما بعدهَا غُربة، فما بالڪُم بوجع الغُربة التي يعيشُها ذلك المجـ ـاهد الذي جَـ ـاهد الدُّنيا بأسرِها مِن أجلِ الثبات رغم العقبات، فتخلى عنهُ الأصحَاب والأهل بسبب سُلوڪِهِ طريقٌ يرضاهُ اللّٰـه، ورغم ذلك هو مُستأنساً في وحشتهِ لأنهُ جعلَ اللّٰـهَ ورسُولهُ والذين آمنوا أوليائهُ وإن عاداهُ الجميع، وما بالڪُم بذلكَ الذي يَتلذذ بأوجاع غُربتهِ مِن أجلِ طوبىٰ الذي بَشرهُ بها نبيهُ الڪَريم-ﷺ- في قَوله: طُوبَىٰ للغُرَبَاء.
فيا أيها السالڪِينَ طريقَ الغُربَة اثبتوا "ثبتڪُم اللّٰـه" فأنتم على الحَقّ المُبين، واصبروا على طريقڪُم وتجاوزوا صعابهُ وإن ڪُنتم مِن القلةِ القليل السائرونَ في هذا الطريق، فلا تُثبط عزمكَ القِلة، ولا تُعجبك وتُثني عزمكَ الجموع المعاڪِسة لطريقكَ، لأن اللّٰـهَ سُبحانهُ وتعالىٰ إن وجد في قلبكَ الإخلاص لهُ واليقين بما عندهُ صنع اللّٰـه بالقلةِ الفتح والتمڪِين الذي تعجز عنه الجموع.
وسطر بسيركَ في هذا السّبيل الأمثال وإن اتعبكَ، وتعثرت خلاله فالأجر والثواب لا يُنال بالدعة والراحة إنما يأتي بمرضٍ وغُربةٍ وأسـ ـرٍ وقـ ـتل ونحوهُ، وإن مِن المُهونات عليكَ الغُربَة هو النظر في قصص وسير السابقين الذين عاشوا غُربَةَ الإسلام منذُ القرون الأُولى، ولا زلنا نتدارس سيرهم وقصصهم ونتأمل ونتعجبُ بصبرهم ويقينهم باللّٰـه.

قَال ابنُ القَيِّمِ رَحِمَـهُ اللّٰـه: إذا رأيتَ غُربتك في الطريق؛ فانظر إلى السابقين من الأنبياءِ والعُلماءِ والصالحينَ والشُّـ ـهداء، ثم احمدِ اللّٰـه أن جعلكَ مِن أهلِ الإسلام الحقيقي الذي لا تشوبهُ الشّوائب والشُبهات.

وَقَال أيضاً رَحِمَـهُ اللّٰـه: الإسلام الحقيقي غَريب جداً، وأهلهُ أشدّ الغُربَة بين الناس.

-فاصبروا، وصَبِّروا إخوانڪُم فڪُلنا نشعرُ بثُقلِ غُربَةِ هَـٰذَا الزمان، ولڪِنها واللّٰـه أفضل من شعور التماس الطريق الذي لا ينتهي بالجنة.

فقولنا " حَسْبُنَا اللّٰـهُ ونَعمَ الوَڪِيل " في حسرةٍ، وعبرة ألذ ألف ألف مرة مِن ضحڪَةٍ عَريضَة وإبتسامة تَملأ الوجه وقَلبُ صَاحبها أسودٌ خَالي مِن الإيمَانِ والقُربِ مِن العَزيزِ الڪَريم.

ومَا غُربَـةُ الإنسـانِ في بُعْدِ دَارِه
ولڪِـنّها فُي قُـرْبِ مَن لا يُشـَاڪِلُ
​​-
للّٰـهِ دَرّ تِلكَ الهِمَمْ...

لَمّا تَجَهَّزَ النّاسُ في غَزْوَةِ مُؤْتَةَ وهُم ثَلاثَةُ آلافٍ، فَلَمّا حَضَرَ خُرُوجُهُمْ، ودَّعَ النّاسُ أُمَراءَ رَسُولِ اللّٰـهِ -ﷺ- وسَلَّمُوا عَلَيْهِمْ، فَبَڪَىٰ عَبْدُ اللّٰـهِ بْنُ رَواحَة، فَقالُوا: ما يُبْڪِيك؟
فَقالَ: أما واللّٰـهِ ما بِي حُبُّ الدُّنْيا ولا صَبابَةٌ بِڪُمْ، ولَڪِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّٰـهِ -ﷺ- يَقْرَأُ آيَةً مِن ڪِتَابِ اللّٰـهِ يَذْڪُرُ فِيها النّارَ ﴿وَإنْ مِنڪُمْ إلّا وارِدُها ڪَانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا
فَلَسْتُ أدْرِي ڪَيْفَ لِي بِالصَّدَرِ بَعْدَ الوُرُودِ؟
فَقالَ المُسْلِمُونَ: صَحِبَڪُمُ اللّٰـهُ بِالسَّلامَة،
ودَفَعَ عَنْڪُم ورَدَّڪُم إلَيْنا صالِحِينَ،
فَقالَ عَبْدُ اللّٰـهِ بْنُ رَواحَة:

لَڪِنَّنِي أسْألُ الرَّحْمَـنَ مَغْفِــرَةً
وضَرْبَةً ذَاتَ فَرْغٍ تَقْذِفُ الزَّبَدا

أوْ طَعْنَةً بِيَـدَيْ حَـرّانَ مُجْهِـزَةً
بِحَرْبَةٍ تُنْفِذُ الأحْشاءَ والڪَبِـدا

حَتّى يُقالَ إذا مَرُّوا عَلى جَدَثِي
يا أرْشَدَ اللّٰـهُ مِن غازٍ وقَدْ رَشَدا
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-
‏فَمَن لَم تُبَلِّغهُ المَعَاليّ نَفسهُ
فَغيرُ جَديرٍ أن يَنالَ الْمَعَالِيَا..
-
رَحِمَ اللّٰـه أولئكَ الرّجَال...

أرَادَ الفَارُوق رَضِيَ اللّٰـهُ عَنْه تَفقد الجيوش المُرابطة في الشّام، رَڪِبَ راحلتهُ ووصلَ تخوم الشّام، إستَراحَ فِي خَيمةِ الصّحَابِي الجَليل أبو عُبيدَة ابن الجَراح قَائد الجَيش، رَحب بهِ وڪَانَ وقتُ الغَداء، فَقيلَ لهُ نأتي لكَ بطعامٍ من طَعام الجَيش أو من طَعامِ قَائد الجَيش؟؟ فَقَال عُمَر: هَاتوا هَـٰذَا وذَاك، فأتوا لهُ بطعَامِ الجَيش فَإذا بهِ لَحمٌ ومَرق وثريد !! فَقَال عُمَر هَـٰذَا طَعامُ الجَيش!! فقَالوا: نعَم يا أمِيرَ المُؤمِنِين، فقَال: هَاتوا طعَام قَائد الجَيش... فجَاؤوا لهُ بڪسراتٍ منَ الخُبز اليابس وقليل من اللبن!!

فبَڪَىٰ سَيدنَا عُمَر بڪَاءًا شَديدًا وقَال:
صَدق مَن سَمّاك أمِين هَـٰذِهِ الأمّه.

وعِندمَا عَاد الىٰ بَيتهِ قَال:
غَيرتنَا الدُّنيَا إلّا أنتَ يَا أبا عُبيدَة!
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
-
إنَّ الشهادَةَ في سَبيلِ اللّٰـهِ دَرجةٌ
عالية لا يَهبَها اللّٰـهُ إلا لِمَن يَستَحِقّها..

فَهيَّ إختيارٌ مِنَ العَليِّ الأعلى
للصَفوةِ مِنَ البشَرِ ليَعيشوا مَعَ المَلأِ الأعلى
﴿وَلِيَعْلَمَ اللّٰـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْڪُمْ شُهَدَاءَ

إنَها اصطِفاءٌ وانتِقاءٌ للأفذاذِ مِنَ البَشَر ليَڪُونوا في صُحبَةِ الأنبياءِ
﴿وَمَنْ يُطِعِ اللّٰـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰـهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا

وَمِن أعظَمِ فَضائلِها
أنَّ الرَسولَ صلى اللّٰـهُ عليهِ وسلَم قال
"والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أنِّي أغْزُو في سَبيلِ اللّٰـهِ فَأُقْتَل، ثُمَّ أغْزُو فَأُقْتَل، ثُمَّ أغْزُو فَأُقْتَل"

فَيا فَوزَ مَن نالَ الشَـهادة.