مُلتقىٰ
1.92K subscribers
1.08K photos
809 videos
75 files
22 links
"واهدِني للَّتي هي أَقومُ، واستعمِلنِي بمَا هو أَسلمُ".
كلّ المنشورات في خدمة مُحمّد وآله، خذوا ما شئتم.

@pharmacy314 :كتب
تواصل: @Multaqa_3bot
Download Telegram
«يا أيّها الناس، أيّ قلب لا ينصدع لقتله؟! أم أيّ فؤادٍ لا يحنّ إليه؟! أم أيّ سمعٍ يسمع هذه الثلمة التي ثلمت في الإسلام ولا يصمّ؟!
أيّها الناس، أصبحنا مطرودين مشرّدين مذودين وشاسعين عن الأمصار، كأنّا أولاد ترك وكابل، من غير جرمِ اجترمناه، ولا مكروهٍ ارتكبناه، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها، ما سمعنا بهذا في آبائنا الأوّلين، إنْ هذا إلّا اختلاق».

ـ أعلام الهداية/ الإمام السجاد (عليه السلام).
حين يفقد الإنسان السّلام الدّاخلي بعدما كان ينعمُ به:
عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لمّا حضر الحسن بن عليّ الوفاة قال للحسين (عليه السلام):

يا أخي إنّي اوصيك بوصيّة فاحفظها، إذا أنا متّ فهيّئني، ثمّ وجّهني إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لأحدث به عهدا، ثمّ اصرفني إلى امّي، ثمّ ردّني‏ فادفنّي بالبقيع.

و اعلم أنّه سيصيبني من عائشة ما يعلم اللّه و الناس، بغضها و عداوتها للّه و لرسوله و عداوتها لنا أهل البيت. فلمّا قبض الحسن، و وضع على السرير ثمّ انطلقوا به الى مصلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الّذي كان يصلّي فيه على الجنائز فصلّى عليه الحسين (عليه السلام)، و حمل و أدخل إلى المسجد.

ـ حلية الأبرار: ج3، ص203
فلما اوقف على قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذهب ذو العوينين‏* إلى عائشة فقال لها: إنّهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوه مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).

فخرجت مبادرة على بغل بسرج، فكانت أوّل امرأة ركبت في الإسلام سرجا، فقالت: نحّوا ابنكم عن بيتي فإنّه لا يدفن في بيتي و يهتك على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حجابه، فقال لها الحسين (عليه السلام): قديما هتكت أنت و أبوك حجاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أدخلت عليه بيته من لا يحبّ قربه، و إنّ اللّه تعالى سائلك عن ذلك يا عائشة.

ذو العوينين: الجاسوس
ـ حلية الأبرار: ج3، 204
قال الصّادق (عليه السّلام): حدّثني أبي، عن أبيه (عليه السّلام)، أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) كان أعبد الناس في زمانه، و أزهدهم و أفضلهم، و كان إذا حجّ حجّ ماشيا، و ربما مشى حافيا، و كان إذا ذكر الموت بكى، و إذا ذكر القبر بكى، و إذا ذكر البعث في النشور بكى، و إذا ذكر الممرّ على الصراط بكى، و إذا ذكر العرض على اللّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها، و كان إذا قام إلى صلاته‏ ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّ و جلّ.

و كان إذا ذكر الجنّة و النار اضطرب اضطراب السليم، و سأل اللّه الجنّة، و تعوّذ به من النّار.و كان (عليه السّلام) لا يقرأ آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ‏ "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا" إلّا قال: لبّيك اللهمّ لبّيك، و لم ير في شي‏ء من أحواله إلّا ذاكرا للّه تعالى‏ سبحانه، و كان أصدق الناس لهجة، و أفصحهم منطقا.

ـ حلية الأبرار: ج٣،ص٤٦
قال الإمام الحسين (عليه السّلام) لعائشة: "إنّ اللّه حرّم من المؤمنين أمواتا ما حرّم منهم أحياء، و تاللّه يا عائشة لو كان هذا الّذي كرهتيه‏ من دفن الحسن عند أبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جائزا فيما بيننا و بين اللّه لعلمت أنّه سيدفن و إن رغم معطسك‏*".

قال: ثمّ تكلّم محمّد بن الحنفيّة و قال: يا عائشة يوما على بغل، و يوما على جمل، فلا تملكين نفسك و لا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم.

*معطسك: أنفك
ـ حلية الأبرار: ج3، 210