روي أنّ الحسين (ع) لمّا رأى اشتداد الأمر عليه، و كثرة العساكر عاكفة عليه، كلّ منهم يريد قتله، أرسل إلى عمر بن سعد لعنه اللّه يستعطفه، و يقول: أريد أن ألقاك فأخلو معك ساعة، فخرج عمر بن سعد من الخيمة، و جلس مع الحسين (ع) ناحية من الناس فتناجيا طويلا.
فقال له الحسين (ع): و يحك يا بن سعد أ ما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك؟ أراك تقاتلني و تريد قتلي، و أنا ابن من قد علمت، دون هؤلاء القوم و اتركهم و كن معي، فإنّه أقرب لك إلى اللّه تعالى، فقال له: يا حسين إنّي أخاف أن تهدم داري بالكوفة، و تنهب أموالي، فقال له الحسين (ع) أنا أبني لك خيرا من دارك، فقال: أخشى أن تؤخذ ضياعي بالسواد، فقال له الحسين (ع): أنا أعطيك من مالي البغيبغة، و هي عين عظيمة بأرض الحجاز، و كان معاوية أعطاني في ثمنها ألف ألف دينار من الذهب، فلم أبعه إيّاها، فلم يقبل عمر بن سعد لعنه اللّه شيئا من ذلك.
ـ حلية الأبرار: ج3، ص184
فقال له الحسين (ع): و يحك يا بن سعد أ ما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك؟ أراك تقاتلني و تريد قتلي، و أنا ابن من قد علمت، دون هؤلاء القوم و اتركهم و كن معي، فإنّه أقرب لك إلى اللّه تعالى، فقال له: يا حسين إنّي أخاف أن تهدم داري بالكوفة، و تنهب أموالي، فقال له الحسين (ع) أنا أبني لك خيرا من دارك، فقال: أخشى أن تؤخذ ضياعي بالسواد، فقال له الحسين (ع): أنا أعطيك من مالي البغيبغة، و هي عين عظيمة بأرض الحجاز، و كان معاوية أعطاني في ثمنها ألف ألف دينار من الذهب، فلم أبعه إيّاها، فلم يقبل عمر بن سعد لعنه اللّه شيئا من ذلك.
ـ حلية الأبرار: ج3، ص184
فانصرف عنه الحسين (ع)، و هو غضبان عليه، و هو يقول: ذبحك اللّه في فراشك عاجلا، و لا غفر اللّه لك يوم حشرك و نشرك، فو اللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا فقال له عمر بن سعد مستهزئا: ياحسين إنّ في الشعير عوضا عن البرّ.
قال مؤلّف هذا الكتاب: إعطاؤه (عليه السلام) عمر بن سعد لعنه اللّه هذا المبلغ الجزيل مع علمه (ع) أنّ إعطاءه ذلك له ليس بدافع عنه (ع) القتل، لعلمه (ع) إنّه يقتل، و أيضا إنّه لو رضي ابن سعد بأخذ هذا المال الجزيل، و رضي بعزل نفسه عن قتاله، كان عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه يجعل أميرا سواه في قتال الحسين (ع)، و إنّما عمر بن سعد واحد من جملة الألوف و العساكر: فإعطاؤه (ع) ذلك للذي حقّت عليه كلمة العذاب إنّما هو من جملة جوده الواسع، و هذا واضح بيّن.
ـ حلية الأبرار: ج3، ص185
قال مؤلّف هذا الكتاب: إعطاؤه (عليه السلام) عمر بن سعد لعنه اللّه هذا المبلغ الجزيل مع علمه (ع) أنّ إعطاءه ذلك له ليس بدافع عنه (ع) القتل، لعلمه (ع) إنّه يقتل، و أيضا إنّه لو رضي ابن سعد بأخذ هذا المال الجزيل، و رضي بعزل نفسه عن قتاله، كان عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه يجعل أميرا سواه في قتال الحسين (ع)، و إنّما عمر بن سعد واحد من جملة الألوف و العساكر: فإعطاؤه (ع) ذلك للذي حقّت عليه كلمة العذاب إنّما هو من جملة جوده الواسع، و هذا واضح بيّن.
ـ حلية الأبرار: ج3، ص185
عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قال الحسن بن علي (عليهما السّلام) لاصحابه إنّ للّه مدينتين: إحداهما في المشرق، و الاخرى في المغرب، فيهما خلق للّه تعالى لم يهمّوا بمعصية له قطّ، و اللّه ما فيهما و بينهما حجّة للّه على خلقه غيري، و غير أخي الحسين.
ـ حلية الأبرار: ج3، ص167
ـ حلية الأبرار: ج3، ص167
و جاءت الرواية بمثل ذلك عن الحسين (عليه السّلام) أنّه قال يوم الطفّ لأصحاب ابن زياد: ما لكم تناصرون عليّ أم و اللّه لإن قتلتموني لتثقلن حجّة اللّه عليكم، لا و اللّه ما بين جابرقا و جابرصا ابن نبي احتجّ اللّه به عليكم غيري.
يعني بجابرقا و جابرصا المدينتين اللتين ذكرهما الحسن و أخوه (عليهما السّلام).
ـ حلية الأبرار: ج3، ص167
يعني بجابرقا و جابرصا المدينتين اللتين ذكرهما الحسن و أخوه (عليهما السّلام).
ـ حلية الأبرار: ج3، ص167
عن أنس بن مالك، قال: اتي عبيد اللّه بن زياد (لعنه اللّه) برأس الحسين بن عليّ (عليه السّلام) فجعله في طست فجعل ينكته، و قال في حُسنه شيئاً، فقال أنس: كان اشبههم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
ـ حلية الأبرار: ج3، ص157
ـ حلية الأبرار: ج3، ص157
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): "لتشملكم بعدي فتنة يربو فيها الوليد، و ينشأ عليها الكبير، يجري عليها الناس يتّخذونها سنّة فإذا غيّر منها شيء قيل: أتى الناس منكرا غيرّت به السنّة".
ـ حلية الأبرار: ج3، ص194
ـ حلية الأبرار: ج3، ص194