الكوز دكتور محجوب و علاقته بإقالة دكتور علي شاكر من مستشفى ابراهيم مالك (جزء أول) ...
الكوز دكتور محجوب بابكر في بوست سابق إدعى أنه قدّم استقالته من مشرحة التميز , و لأننا نعلم بأنه كاذب و تمت إقالته بسبب إهماله في قضية ثلاجة المشرحة التي رأها كل العالم , و تسببه المباشر في هذه الكارثة ,أمامكم نسخة من خطاب إقالته ,كمقدمة لما سيأتي , لكن المهم أنه بعد أن قام الدكتور علي شاكر مدير مستشفى ابراهيم مالك بفضح فساد المترون بالمستشفى , قرر الإنقلابيون إقالته , و أول من وافق على استلام منصب الدكتور علي شاكر من السلطة الانقلابية في ديسمبر الماضي , كان هو الدكتور محجوب الكوز الأرزقي , لكن تم طرده من المستشفى بصورة مهينة من قبل الكوادر العاملة , نذكر بأن دكتور علي شاكر الذي وقف في وجه الانقلابيين في مسألة مجانية العلاج , و افتتح مجمع الشهيدة ست النفور , ظل يعمل بكل قوته للإرتقاء بالخدمة داخل مستشفى ابراهيم مالك بشهادة الجميع , و لكن أذيال الانقلاب مثل محجوب سيزعجهم وجود الشرفاء في مثل هذه المناصب , لذلك لجأوا إلى طه المسلمي الكباشي لإقالته في المرة الأولى و تعيينهم في مكانه , دون أدنى خجل ...
و الدكتور علي شاكر هو إبن الثورة و لم تمتد يده إلى أي أموال مثلما فعل محجوب الملوثة يده بأموال الصندوق الكويتي لدعم المرضى , و لا استقطاعه من حوافز وبدلات العاملين بالمشرحة و صرفها في بنود لا علاقة لها بالطب العدلي و لا المشرحة ...
و دكتور علي شاكر النزيه لم يتم اتهامه بالتحرش و هي قصص سنرويها في بقية البوستات حول الكوز محجوب .
وهاهو الكباشي يعيد الكرة بإقالة دكتور علي شاكر مجددا , و للعجب يختم قراره بحرية سلام وعدالة .
الكوز دكتور محجوب بابكر في بوست سابق إدعى أنه قدّم استقالته من مشرحة التميز , و لأننا نعلم بأنه كاذب و تمت إقالته بسبب إهماله في قضية ثلاجة المشرحة التي رأها كل العالم , و تسببه المباشر في هذه الكارثة ,أمامكم نسخة من خطاب إقالته ,كمقدمة لما سيأتي , لكن المهم أنه بعد أن قام الدكتور علي شاكر مدير مستشفى ابراهيم مالك بفضح فساد المترون بالمستشفى , قرر الإنقلابيون إقالته , و أول من وافق على استلام منصب الدكتور علي شاكر من السلطة الانقلابية في ديسمبر الماضي , كان هو الدكتور محجوب الكوز الأرزقي , لكن تم طرده من المستشفى بصورة مهينة من قبل الكوادر العاملة , نذكر بأن دكتور علي شاكر الذي وقف في وجه الانقلابيين في مسألة مجانية العلاج , و افتتح مجمع الشهيدة ست النفور , ظل يعمل بكل قوته للإرتقاء بالخدمة داخل مستشفى ابراهيم مالك بشهادة الجميع , و لكن أذيال الانقلاب مثل محجوب سيزعجهم وجود الشرفاء في مثل هذه المناصب , لذلك لجأوا إلى طه المسلمي الكباشي لإقالته في المرة الأولى و تعيينهم في مكانه , دون أدنى خجل ...
و الدكتور علي شاكر هو إبن الثورة و لم تمتد يده إلى أي أموال مثلما فعل محجوب الملوثة يده بأموال الصندوق الكويتي لدعم المرضى , و لا استقطاعه من حوافز وبدلات العاملين بالمشرحة و صرفها في بنود لا علاقة لها بالطب العدلي و لا المشرحة ...
و دكتور علي شاكر النزيه لم يتم اتهامه بالتحرش و هي قصص سنرويها في بقية البوستات حول الكوز محجوب .
وهاهو الكباشي يعيد الكرة بإقالة دكتور علي شاكر مجددا , و للعجب يختم قراره بحرية سلام وعدالة .
👍29🤔6🔥1
في الـ30 من يناير الماضي نشرت وكالة آفيا الاتحادية , التي تختص بنشر الأخبار الروسية الرسمية خبرا عن زيارة وفد عسكري من وزارة الدفاع الروسية للخرطوم سرا , لإكمال المفاوضات بشأن القاعدة البحرية (فلامينغو ) , دون أن توضّح عدد او اسماء المسؤولين الروس على متن طائرة من طراز Tupolev Tu-154M تحت رقم التسجيل RA85041 .
و بمراجعة سجل رحلة الطائرة تبيّن انها تحركت من موسكو إلى مطار اللاذقية بسوريا , ومن ثمّ هبطت بالخرطوم و توجهت بعدها إلى بنغازي ليبيا , و حطت رحالها آخيرا في مطار باماكو بدولة مالي , لكن المفاجأة كانت في الخبر الذي نشرته صحيفة تشالجنز الفرنسية عن هوية ركاب الطائرة التي حطت بمطار الخرطوم , حيث أوردت الصحيفة أن الطائرة كان على متنها 30 من مرتزقة فاغنر و عدد من المسؤولين العسكريين الروس , وهذه الزيارة تزامنت مع اخبار عن إجلاء عدد من مرتزقة فاغنر الذين كانوا يقومون بحراسة موقع شركة الصولج للتعدين ( مروي قولد ) سابقا بمنطقة العبيدية .
و ما يُثير الإهتمام حول الطائرة المسجلة بإسم القوات الجوية الروسية أن رحلاتها لم تنقطع للخرطوم منذ العام 2018م , حيث تم رصدها بواسطة الاستخبارات الجوية الأمريكية و نشر عنها ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق و المهتم بالشرق الأوسط العقيد الركن (ريك فرانكونا) .
و قامت وكالة COTAM Fleet & co الفرنسية المختصة بشؤون الطيران و مكافحة الإرهـــــ\ب بتأكيد نفس المعلومة حول الطائرة و عدد الركاب من مرتزقة فاغنر , هذه الزيارة لم تُعلن عنها أي مصادر داخل المؤسسة العسكرية السودانية , أو مليشيا الجنجويد , و لم تُعلن نتائج المباحثات التي قادها الوفد الروسي الذي حضر إلى الخرطوم , و وفقا لما آلت إليه الأحداث من سفر حميدتي لموسكو , فالمرجح أن الزيارة كانت لزعيم الجنجويد , وهي الزيارة الثانية لوفد عسكري , يلتقي بقادة هذه المليشيا بعيدا عن الجيش , فقد قام وفد عسكري و أمني اسرائيلي بزيارة الخرطوم في الـ 19 من يناير 2022م الماضي .
فهل أتم زعيم الجنجويد صفقة بيع القاعدة مع الروس ؟
تتصاعد هذه المواقف بتعد تصريحاته التي أدلى بها بعد عودته من موسكو مؤخرا .
وقد وضعنا أيدينا على مستندات ومعلومات في غاية الخطورة حول التعاون الكبير بين المخابرات الروسية ممثلة في مرتزقة فاغنر , و مليشيا الجنجويد في السودان , نقوم بنشر التفاصيل في مقالات قادمة نكشف فيها عن المتعاونين و المتأمرين في تهريب الذهب داخل الحكومة و مطار الخرطوم و الشركة السودانية للموارد المعدنية .
---------------------------------------------------
المصادر :
---------------------------------------------------
1- https://avia.pro/.../rossiyskoe-voennoe-komandovanie...
2- https://www.challenges.fr/.../exclusif-nouvelle-arrivee...
3- https://twitter.com/CotamFleet/status/1487516802896830466
4- https://twitter.com/MiddleEastGuy/status/1034678745909452800
5- https://twitter.com/MiddleEastGuy/status/1034881562481852416
6- https://twitter.com/MiddleEastGuy/status/1034669510144417792
و بمراجعة سجل رحلة الطائرة تبيّن انها تحركت من موسكو إلى مطار اللاذقية بسوريا , ومن ثمّ هبطت بالخرطوم و توجهت بعدها إلى بنغازي ليبيا , و حطت رحالها آخيرا في مطار باماكو بدولة مالي , لكن المفاجأة كانت في الخبر الذي نشرته صحيفة تشالجنز الفرنسية عن هوية ركاب الطائرة التي حطت بمطار الخرطوم , حيث أوردت الصحيفة أن الطائرة كان على متنها 30 من مرتزقة فاغنر و عدد من المسؤولين العسكريين الروس , وهذه الزيارة تزامنت مع اخبار عن إجلاء عدد من مرتزقة فاغنر الذين كانوا يقومون بحراسة موقع شركة الصولج للتعدين ( مروي قولد ) سابقا بمنطقة العبيدية .
و ما يُثير الإهتمام حول الطائرة المسجلة بإسم القوات الجوية الروسية أن رحلاتها لم تنقطع للخرطوم منذ العام 2018م , حيث تم رصدها بواسطة الاستخبارات الجوية الأمريكية و نشر عنها ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق و المهتم بالشرق الأوسط العقيد الركن (ريك فرانكونا) .
و قامت وكالة COTAM Fleet & co الفرنسية المختصة بشؤون الطيران و مكافحة الإرهـــــ\ب بتأكيد نفس المعلومة حول الطائرة و عدد الركاب من مرتزقة فاغنر , هذه الزيارة لم تُعلن عنها أي مصادر داخل المؤسسة العسكرية السودانية , أو مليشيا الجنجويد , و لم تُعلن نتائج المباحثات التي قادها الوفد الروسي الذي حضر إلى الخرطوم , و وفقا لما آلت إليه الأحداث من سفر حميدتي لموسكو , فالمرجح أن الزيارة كانت لزعيم الجنجويد , وهي الزيارة الثانية لوفد عسكري , يلتقي بقادة هذه المليشيا بعيدا عن الجيش , فقد قام وفد عسكري و أمني اسرائيلي بزيارة الخرطوم في الـ 19 من يناير 2022م الماضي .
فهل أتم زعيم الجنجويد صفقة بيع القاعدة مع الروس ؟
تتصاعد هذه المواقف بتعد تصريحاته التي أدلى بها بعد عودته من موسكو مؤخرا .
وقد وضعنا أيدينا على مستندات ومعلومات في غاية الخطورة حول التعاون الكبير بين المخابرات الروسية ممثلة في مرتزقة فاغنر , و مليشيا الجنجويد في السودان , نقوم بنشر التفاصيل في مقالات قادمة نكشف فيها عن المتعاونين و المتأمرين في تهريب الذهب داخل الحكومة و مطار الخرطوم و الشركة السودانية للموارد المعدنية .
---------------------------------------------------
المصادر :
---------------------------------------------------
1- https://avia.pro/.../rossiyskoe-voennoe-komandovanie...
2- https://www.challenges.fr/.../exclusif-nouvelle-arrivee...
3- https://twitter.com/CotamFleet/status/1487516802896830466
4- https://twitter.com/MiddleEastGuy/status/1034678745909452800
5- https://twitter.com/MiddleEastGuy/status/1034881562481852416
6- https://twitter.com/MiddleEastGuy/status/1034669510144417792
👍25❤7
في بيان رسمي أصدرته مؤسسة الرئاسة المصرية على ضوء زيارة الرئيس المصري عبدد الفتاح السيسي للمملكة العربية السعودية اليوم قالت فيه أن السيسي و ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد تباحثا في الملفات الإقليمية و دول الجوار التي تمر بأزمات خطيرة حد وصف البيان .
و ألمح البيان المصري إلى أن أمن دول الخليج يعد من أمن مصر , وحمل البيان فقرة فسّرها المحللون على أنها رفض مصري سعودي لمنح روسيا قاعدة على شواطئ السودان بالبحر الأحمر حيث قال البيان :
"كما تم التأكيد على أهمية ضمان أمن البحر الأحمر باعتباره ركيزة أساسية في حركة التجارة الإقليمية والدولية، بما يتطلب تضافر جهود الدول المشاطئة لضمان حرية وأمن الملاحة به" .
و قد كثر الحديث حول اتفاق بين السودان وروسيا حول قاعدة فلامينغو البحرية التي تريد روسيا بناء قاعدة عليها لتكون ثاني قاعدة بحرية لها خارج اراضيها بعد قاعدة اللاذقية بسوريا .
و ألمح البيان المصري إلى أن أمن دول الخليج يعد من أمن مصر , وحمل البيان فقرة فسّرها المحللون على أنها رفض مصري سعودي لمنح روسيا قاعدة على شواطئ السودان بالبحر الأحمر حيث قال البيان :
"كما تم التأكيد على أهمية ضمان أمن البحر الأحمر باعتباره ركيزة أساسية في حركة التجارة الإقليمية والدولية، بما يتطلب تضافر جهود الدول المشاطئة لضمان حرية وأمن الملاحة به" .
و قد كثر الحديث حول اتفاق بين السودان وروسيا حول قاعدة فلامينغو البحرية التي تريد روسيا بناء قاعدة عليها لتكون ثاني قاعدة بحرية لها خارج اراضيها بعد قاعدة اللاذقية بسوريا .
👍16❤11
تصْحيحُ أيّ مَسار :
يستلزم أن يكون قائد العملية نزيهاً و ذا رؤية و درايـة بما يفعــل , فـلا يُمكن للقاتلِ أن يُصحّحَ مسار حياةضحاياهُ عبْرَ قمْعِهم و قتْلَ المزيد مِنْهُم.
و لا يُمـكن لمن لا يستطيع حتى تصحيح مسارَ جيشهِ وإعـادة هيكلتِه كَجيشٍ نظاميٍ مُوحد, أن يقومَ بإدارةِدولة بأكملها فهو أشبهُ بالماجنِ الذي يدّعي بأنه وصيٌعلى الأتقـيـاء و أدرى بمـصـلحتِهِم, وإلا فإنّ النتائجَ ستكون أن يخرُجَ عليه ماجِنٍ آخر, ولكن هــذه المرّة ليس بداعي التصحيح .
يستلزم أن يكون قائد العملية نزيهاً و ذا رؤية و درايـة بما يفعــل , فـلا يُمكن للقاتلِ أن يُصحّحَ مسار حياةضحاياهُ عبْرَ قمْعِهم و قتْلَ المزيد مِنْهُم.
و لا يُمـكن لمن لا يستطيع حتى تصحيح مسارَ جيشهِ وإعـادة هيكلتِه كَجيشٍ نظاميٍ مُوحد, أن يقومَ بإدارةِدولة بأكملها فهو أشبهُ بالماجنِ الذي يدّعي بأنه وصيٌعلى الأتقـيـاء و أدرى بمـصـلحتِهِم, وإلا فإنّ النتائجَ ستكون أن يخرُجَ عليه ماجِنٍ آخر, ولكن هــذه المرّة ليس بداعي التصحيح .
👍21❤20
ان السعي خلف الحلول لأي أزمة امر مندوب مالم يكن هذا السعي مدخلا لتكرار و إعادة خلق نفس الأزمة و تضخيمها من جديد ...
و مع انتشار الاخبار عن مبادرة ما وراء البحار لإعادة الدكتور عبد الله حمدوك ليتولّى قيادة البلاد من جديد بصلاحيات كاملة تحت ذريعة تدهور الإقتصاد و إنقاذ البلاد من المأزق السياسي و الإجتماعي و القانوني الذي تسبب فيه انقلاب الخامس و العشرين من اكتوبر فإننا بحاجة للتوقف قليلا و التنبيه لما غفلت عنه هذه المبادرة بصور متعمّدة , وحجم المخاطر التي قد تنتج عنها حال اعلان حمدوك مجرد قبوله بها .
○ الخطأ :
عندما اندلعت شرارة ثورة ديسمبر كان احد أهمّ شعاراتها هو اعادة هيكلة جهاز الأمن و المخابرات الوطني , و تحويله لجهاز معلومات شأنه شأن اي جهاز مخابرات محترم , لمنع تسيسه و اغلاق ملف تجاوزاته و تآمره على مواطن الدولة كما ظل يفعل خلال الثلاث و ثلاثين عاما الماضية , و مع تسارع أحداث الثورة تم تأجيل هذا المطلب لما بعد قيام الحكومة الانتقالية و ترك الأمر للمجلس التشريعي , لكن فجأة قام العسكر و الدعم السريع (الجنجويد) بفض اعتصام القيادة العامة بوحشية مفزعة أدت إلى مقتل عشرات الشباب و اختفاء مثلهم , وكانت هذه الحادثة هي أو مرة تنزع فيها اللجنة الأمنية وجهها الحقيقي للثورة , وعاد جهاز الأمن لممارسة القمع و التضليل عبر برامج مثل خفافيش الظلام و غيرها, ولكن حراك الشارع أعاد العسكر إلى الحظيرة من جديد مذكرا إياهم بأنه لا صوت يعلو على صوت الشعب , وتناسى السودانيين المرارات و وقعوا على اتفاق شراكة الحكم بين المدنيين والعسكر مطالبين فقط بنتائج التحقيق في هذه القضية الواضحة , وظل العسكر يكيدون للحكومة طوال هذه الفترة و بمعاونة جهاز المخابرات الذي عاد سرا لدعم كل التيارات ضد الحكومة المدنية و لجنة إزالة التمكين و لجان المقاومة , ومرة ثانية قامت اللجنة الأمنية بإنقلاب عسكري على الحكومة بعد استعانتها بحلفاء جدد وهم الأرادلة و لصوص الإنتقالية , و اعتقلوا الجميع , حتى رئيس وزرائهم , و استثنوا شركائهم , و اطلقوا يد جهاز الأمن ليعتقل من جديد , ومنحوا الصلاحية للشرطة و الأجهزة الأمنية لتقمع و تقتل بلا رقيب , ليسقط حتى هذه اللحظة 88 شهيدا و الاف الجرحى ..
لكن الشارع الذي صار أكثر قوة و خبرة و تنظيما قام بإفشال هذا الانقلاب
منذ يومه الأول ودفع به إلى حافة الإفلاس , ليستيقظ الإنقلابيون على كارثة انهيار الاقتصاد و فشل مساعيهم, فأعادوا رئيس الوزراء لعله يهدئ من الشارع , و مرة ثالثة لم يلتزم العسكر بإتفاقهم مع حمدوك و تواصل نزيف الدم و القتل , و أمام صمود لجان المقاومة و انسداد المشهد السياسي عاد العسكر لممارسة نفس لعبة المفاوضات و اعادة تدوير الكراسي , و اغفلوا عمدا ذكر اي شيء عن اعادة هيكلة جهاز المخابرات و تفكيك بنيته الكيزانية و البطشية , او اصلاح المنظومة العدلية و القانونية التي تهاونت عن القصاص للشهداء طوال الأعوام الماضية , بل و ظهر تآمرها المستمر على الثورة , و لم يتحدث أحد عن المحاسبة ...
المحاسبة على كل هذه الجرائم و الدماء , و التسبب في انهيار السودان عبر هذا الانقلاب الفاشل من هذه الفئة المارقة , لم يتحدث أحد عن النزول إلى الشارع و أخذ رأيه في أمر البلاد التي تخصه , حتى عودة حمدوك في الـ 21 من نوفمبر الماضي و حتى استقالته , لم يقم ولو مرة بزيارة لأسر الشهداء أو المعتقلات المكتظة بالثوار , ولم يمر على عنابر المستشفيات التي تبكي حوائطها على أنين الجرحى , و لم يتحدث أحد عن ضرورة ابعاد العسكر المتسببين في كل هذه الكوارث عن السلطة , لم يتحدث أحد عن أن أي محاولة للتفاوض من جديد تعني استمرار العسكر و الجنجويد في الحكم و منحهم روحا إضافية تُنعش انقلابهم كما حدث في اتفاق حمدوك الماضي , و لم يتحدث احد عن ضرورة تفكيك بنية نظام الثلاثين من يونيو1989م ...
و مع انتشار الاخبار عن مبادرة ما وراء البحار لإعادة الدكتور عبد الله حمدوك ليتولّى قيادة البلاد من جديد بصلاحيات كاملة تحت ذريعة تدهور الإقتصاد و إنقاذ البلاد من المأزق السياسي و الإجتماعي و القانوني الذي تسبب فيه انقلاب الخامس و العشرين من اكتوبر فإننا بحاجة للتوقف قليلا و التنبيه لما غفلت عنه هذه المبادرة بصور متعمّدة , وحجم المخاطر التي قد تنتج عنها حال اعلان حمدوك مجرد قبوله بها .
○ الخطأ :
عندما اندلعت شرارة ثورة ديسمبر كان احد أهمّ شعاراتها هو اعادة هيكلة جهاز الأمن و المخابرات الوطني , و تحويله لجهاز معلومات شأنه شأن اي جهاز مخابرات محترم , لمنع تسيسه و اغلاق ملف تجاوزاته و تآمره على مواطن الدولة كما ظل يفعل خلال الثلاث و ثلاثين عاما الماضية , و مع تسارع أحداث الثورة تم تأجيل هذا المطلب لما بعد قيام الحكومة الانتقالية و ترك الأمر للمجلس التشريعي , لكن فجأة قام العسكر و الدعم السريع (الجنجويد) بفض اعتصام القيادة العامة بوحشية مفزعة أدت إلى مقتل عشرات الشباب و اختفاء مثلهم , وكانت هذه الحادثة هي أو مرة تنزع فيها اللجنة الأمنية وجهها الحقيقي للثورة , وعاد جهاز الأمن لممارسة القمع و التضليل عبر برامج مثل خفافيش الظلام و غيرها, ولكن حراك الشارع أعاد العسكر إلى الحظيرة من جديد مذكرا إياهم بأنه لا صوت يعلو على صوت الشعب , وتناسى السودانيين المرارات و وقعوا على اتفاق شراكة الحكم بين المدنيين والعسكر مطالبين فقط بنتائج التحقيق في هذه القضية الواضحة , وظل العسكر يكيدون للحكومة طوال هذه الفترة و بمعاونة جهاز المخابرات الذي عاد سرا لدعم كل التيارات ضد الحكومة المدنية و لجنة إزالة التمكين و لجان المقاومة , ومرة ثانية قامت اللجنة الأمنية بإنقلاب عسكري على الحكومة بعد استعانتها بحلفاء جدد وهم الأرادلة و لصوص الإنتقالية , و اعتقلوا الجميع , حتى رئيس وزرائهم , و استثنوا شركائهم , و اطلقوا يد جهاز الأمن ليعتقل من جديد , ومنحوا الصلاحية للشرطة و الأجهزة الأمنية لتقمع و تقتل بلا رقيب , ليسقط حتى هذه اللحظة 88 شهيدا و الاف الجرحى ..
لكن الشارع الذي صار أكثر قوة و خبرة و تنظيما قام بإفشال هذا الانقلاب
منذ يومه الأول ودفع به إلى حافة الإفلاس , ليستيقظ الإنقلابيون على كارثة انهيار الاقتصاد و فشل مساعيهم, فأعادوا رئيس الوزراء لعله يهدئ من الشارع , و مرة ثالثة لم يلتزم العسكر بإتفاقهم مع حمدوك و تواصل نزيف الدم و القتل , و أمام صمود لجان المقاومة و انسداد المشهد السياسي عاد العسكر لممارسة نفس لعبة المفاوضات و اعادة تدوير الكراسي , و اغفلوا عمدا ذكر اي شيء عن اعادة هيكلة جهاز المخابرات و تفكيك بنيته الكيزانية و البطشية , او اصلاح المنظومة العدلية و القانونية التي تهاونت عن القصاص للشهداء طوال الأعوام الماضية , بل و ظهر تآمرها المستمر على الثورة , و لم يتحدث أحد عن المحاسبة ...
المحاسبة على كل هذه الجرائم و الدماء , و التسبب في انهيار السودان عبر هذا الانقلاب الفاشل من هذه الفئة المارقة , لم يتحدث أحد عن النزول إلى الشارع و أخذ رأيه في أمر البلاد التي تخصه , حتى عودة حمدوك في الـ 21 من نوفمبر الماضي و حتى استقالته , لم يقم ولو مرة بزيارة لأسر الشهداء أو المعتقلات المكتظة بالثوار , ولم يمر على عنابر المستشفيات التي تبكي حوائطها على أنين الجرحى , و لم يتحدث أحد عن ضرورة ابعاد العسكر المتسببين في كل هذه الكوارث عن السلطة , لم يتحدث أحد عن أن أي محاولة للتفاوض من جديد تعني استمرار العسكر و الجنجويد في الحكم و منحهم روحا إضافية تُنعش انقلابهم كما حدث في اتفاق حمدوك الماضي , و لم يتحدث احد عن ضرورة تفكيك بنية نظام الثلاثين من يونيو1989م ...
👍24👏6
لا أحد يتحدث عن خطورة أي عودة لما قبل الـ 25 من اكتوبر دون حسم هذه الملفات عبر انسحاب العسكر و حلفائهم الانقلابيين أولا من المشهد و الأخذ بمبادرات ومواثيق لجان المقاومة كأساس لأي حل مستقبلي ...
لماذا لا يتحدثون ؟؟؟
لأن رغبة البعض في الجلوس على مقاعد السلطة و الانتقام ممن انقلبوا عليهم أكبر من حل مشاكل السودان الاقتصادية و الأمنية و الإجتماعية , وهو قفز لتجاوز جذور هذه الأزمة ., وأكبر من كل تضحيات هؤلاء الشباب الذين قدّموا ارواحهم لإنهاء حقبة الإنقلابات العسكرية إلى الأبد , وتجنيب السودان الأزمة...
الأزمة التي خلقها العسكر و الجنجويد ...
ولن تنجح أي جهة أو مبادرة في السودان مالم يتم معالجة الخطأ الذي أدخل السودان في هذه المتاهة ...
متاهة انقلاب الـخامس و العشرين من أكتوبر المشؤوم , و إلا , فإن الثورة مستمرة ...
و العسكر و الجنجويد هم نفسهم العسكر و الجنجويد , مليئون بالخسة و الغدر و كراهية الديمقراطية , و هم أكثر من يخاف الحساب , ولن يضع أحدا يده بيدهم مرة أخرى, و إن أعادوا الشهداء الكرام من قبورهم , وذلك مستحيل ..
فما بالك بعودة حمدوك ؟
لماذا لا يتحدثون ؟؟؟
لأن رغبة البعض في الجلوس على مقاعد السلطة و الانتقام ممن انقلبوا عليهم أكبر من حل مشاكل السودان الاقتصادية و الأمنية و الإجتماعية , وهو قفز لتجاوز جذور هذه الأزمة ., وأكبر من كل تضحيات هؤلاء الشباب الذين قدّموا ارواحهم لإنهاء حقبة الإنقلابات العسكرية إلى الأبد , وتجنيب السودان الأزمة...
الأزمة التي خلقها العسكر و الجنجويد ...
ولن تنجح أي جهة أو مبادرة في السودان مالم يتم معالجة الخطأ الذي أدخل السودان في هذه المتاهة ...
متاهة انقلاب الـخامس و العشرين من أكتوبر المشؤوم , و إلا , فإن الثورة مستمرة ...
و العسكر و الجنجويد هم نفسهم العسكر و الجنجويد , مليئون بالخسة و الغدر و كراهية الديمقراطية , و هم أكثر من يخاف الحساب , ولن يضع أحدا يده بيدهم مرة أخرى, و إن أعادوا الشهداء الكرام من قبورهم , وذلك مستحيل ..
فما بالك بعودة حمدوك ؟
👍45
هل تعلم أن ميزانية الدعم السريع وحده في ميزانية 2021م الذي قاموا فيه بالإنقلاب على الحكومة فاقت ميزانية 3 قطاعات تنموية في السودان مجتمعة و هي قطاع الزراعة و التعليم و النقل و البنى التحتية بزيادة 155% عن 2020م ؟
هل تعلم أن ميزانية الدعم السريع التي بلغت 37.1 ترليون جنيه بالقديم حصلت على معظمها في شكل ذهب عيني حتى لا يؤثر عليهم عدم استقرار الجنيه ؟
هل تعلم أن ميزانية الدعم السريع في 2021م كانت ضعف ميزانية وزارة الداخلية في 2020م, مع معرفة أن وزارة الداخلية هي أحد الوزارات التي تمد وزارة المالية بأموال طائلة كل عام , في حين أن الدعم السريع يملك شركات خاصة تدر الملايين من الدولارات التي لا تدخل لوزارة المالية ؟
هل تعلم أن ميزانية الصحة في 2021م كانت 42 ترليون , بفارق 5 ترليون من ميزانية الدعم السريع ؟
أي أن صحة 40 مليون مواطن تُصرف ميزانيتها على مليشيا لا تمثل 2% من تعداده السكاني .
في المقابل ما الذي حصل عليه السودانيين من خلال صرفهم على هذه المليشيا ؟
هل تعلم أن ميزانية الدعم السريع التي بلغت 37.1 ترليون جنيه بالقديم حصلت على معظمها في شكل ذهب عيني حتى لا يؤثر عليهم عدم استقرار الجنيه ؟
هل تعلم أن ميزانية الدعم السريع في 2021م كانت ضعف ميزانية وزارة الداخلية في 2020م, مع معرفة أن وزارة الداخلية هي أحد الوزارات التي تمد وزارة المالية بأموال طائلة كل عام , في حين أن الدعم السريع يملك شركات خاصة تدر الملايين من الدولارات التي لا تدخل لوزارة المالية ؟
هل تعلم أن ميزانية الصحة في 2021م كانت 42 ترليون , بفارق 5 ترليون من ميزانية الدعم السريع ؟
أي أن صحة 40 مليون مواطن تُصرف ميزانيتها على مليشيا لا تمثل 2% من تعداده السكاني .
في المقابل ما الذي حصل عليه السودانيين من خلال صرفهم على هذه المليشيا ؟
👍36😱9
في تقريرها قالت وكالة بلومبيرغ ان نصف الشعب السوداني مُهدد بالمجاعة بسبب الانقلاب العسكري و حرب روسيا على اوكرانيا, و مع انعدام أي خطط للإنقلابيين فإننا نُذكّر بأن الناس في أوقات الجوع يميلون إلى التمرد و العصيان و الثوران , و الخروج على القانون.... أي قانون .
و يا ويل من كان يجلس على كرسي الحكم عندما يجوع الناس .
----------
ازمة اساتذة الجامعات تتفاقم بعد ان كشفت الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم ان ميزانية الانقلابيين للعام 2022م لا يوجد فيها اي ذكر لهيكل رواتب اساتذة التعليم العالي , و أن وزارة المالية مخيرة في التعامل مع هؤلاء الاساتذة , إن شاءت منحتهم مالا و ان شاءت تركتهم دون اي رواتب , يحدث كل هذا في ظل ارتفاع الصرف على المليشيات و الحركات المسلحة إلى ما يقارب 5 اضعاف ما يصرف على التعليم و الصحة و بقية قطاعات الدولة المنهارة, أي ان المواطن صار يدفع من جيبه مرتبات من يحملون السلاح فقط , هكذا يقول الواقع و تصرفات وزير الفلس الانقلابي جبريل ابراهيم الذي قا بأن وزارته ليست مسؤولة او معنية بتمويل هيكل اساتذة الجامعات , و ان علاقتها مع التعليم العالي تقوم على الدعم بحسب مقدرة الوزارة و ليس حاجة التعليم العالي, هل انتبه جميع السودانيين بكل اختلافاتهم السياسية مدى رعونة العسكر و خطورة الانقلاب العسكري و تهديده المباشر لحياة الجميع الأن , أم يفضلون الانتظار إلى حين بدء المسلحين قطع الطرقات على المواطنين لإقتلاع الخبز عوضا عن الهواتف و الأموال التي ستغدوا رفاهية لا يحلم بإمتلاكها أحد ؟
و يا ويل من كان يجلس على كرسي الحكم عندما يجوع الناس .
----------
ازمة اساتذة الجامعات تتفاقم بعد ان كشفت الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم ان ميزانية الانقلابيين للعام 2022م لا يوجد فيها اي ذكر لهيكل رواتب اساتذة التعليم العالي , و أن وزارة المالية مخيرة في التعامل مع هؤلاء الاساتذة , إن شاءت منحتهم مالا و ان شاءت تركتهم دون اي رواتب , يحدث كل هذا في ظل ارتفاع الصرف على المليشيات و الحركات المسلحة إلى ما يقارب 5 اضعاف ما يصرف على التعليم و الصحة و بقية قطاعات الدولة المنهارة, أي ان المواطن صار يدفع من جيبه مرتبات من يحملون السلاح فقط , هكذا يقول الواقع و تصرفات وزير الفلس الانقلابي جبريل ابراهيم الذي قا بأن وزارته ليست مسؤولة او معنية بتمويل هيكل اساتذة الجامعات , و ان علاقتها مع التعليم العالي تقوم على الدعم بحسب مقدرة الوزارة و ليس حاجة التعليم العالي, هل انتبه جميع السودانيين بكل اختلافاتهم السياسية مدى رعونة العسكر و خطورة الانقلاب العسكري و تهديده المباشر لحياة الجميع الأن , أم يفضلون الانتظار إلى حين بدء المسلحين قطع الطرقات على المواطنين لإقتلاع الخبز عوضا عن الهواتف و الأموال التي ستغدوا رفاهية لا يحلم بإمتلاكها أحد ؟
👍37
يقول الحكيم الروماني مارك توليوس شيشيرو : (( ألا تعرف شيئا عما حصل قبل ولادتك ، يعني أن تظل طفلا للأبد)) .
و لو قُدّر لتشيشرو أن يعيش في عالمنا اليوم لقال أنه عالم لا مكان للأطفال فيه , و عنوان المقال قد يدفعك للتساؤل عن أي وقود أتحدث و أي حرب , وما الذي استجد في مشهد الانقلابيين و داعميهم , وما الذي يُفكّر فيه البرهان الآن , أو نائبه , و ما الذي يجري خلف الكواليس , و كما تعودنا دعونا نعود للخلف لنفهم و نعرف كل شيء عن الحرب القادمة ...
من غرابة التكرار للأحداث في التاريخ السوداني انه في العام 1958م عندما قامت الانتخابات البرلمانية لأول حكومة انتقالية في السودان بعد الاستقلال كان هدف هذه الحكومة هو الانتقال نحو التحول الديمقراطي المستدام في السودان , وكانت هنالك أزمة مياه بين مصر و السودان و اثيوبيا بسبب حوجة مصر لبناء السد العالي و اقتراح أمريكا على اثيوبيا اقامة سد على أراضيها في محاولة منها لخنق جمال عبد الناصر , وخلقت مصر توترات داخل السودان بتحركات عسكرية في حلايب و اعترضت على الانتخابات و فعلت المستحيل حتى اتت بحكومة متوافقة مع مصالحها و رؤيتها و التي وقّعت اتفاقية تقاسم مياه النيل المجحفة مع مصر ...
إن مصر بكل قياداتها المتلاحقة تُدرك أن حياة المصريين و بقاء الدولة , يعتمدان على مياه النيل , وأن الهدف الاستراتيجي الأعظم هو الا تخسر مصر هذه المياه , و لتفعل ذلك يجب الا تكون هنالك حكومة قوية و مستقلة و ذات سيادة في السودان , فأي استقرار سياسي في السودان يعني نظر السودانيين لمصلحتهم اولا مع تزايد تعدادهم المضطرد و حوجتهم للمياه, وهذا أكثر ما يُخيف مصر, أن تفقد ولو لترا واحدا من مياه النيل .
لذلك نجد ان مصر عملت على الوقوف مع كل الحكومات العسكرية في السودان عبود , نميري , حتى البشير الذي حاول اغتيال رئيسهم وجدت مصر في ضُعفه و عمالته و عدم حرصه على البلاد مبتغاها كرئيس لن يجرؤ على تهديد أمنها المائي أو المساس به , وفي العام 2013م في عهد الرئيس الراحل محمد مُرسي تعرض الأمن المائي لمصر لأكبر خسارة حين اعلنت اثيوبيا شروعها في بناء سد النهضة , و هو سبب انقلاب الجيش على محمد مرسي و سيطرة السيسي على الحكم .
في العام 2019م سقط البشير بثورة شعبية اطاحت بنظامه الديكتاتوري لكنها ثورة لم تكتمل حيث اعتلت لجنة البشير الأمنية المشهد مكوّنة مجلسا عسكريا سارعت مصر في مد يدها له, فزار البرهان القاهرة مؤديا التحية العسكرية للسيسي ايذانا ببدء تحالف يقوم على الانقلابات و محاربة الديمقراطية وكل من يدعو لها , مصر التي ارتكب فيها السيسي مجزرة فض اعتصام ميدان رابعة العدوية نقل الفكرة و التجربة لتابعه البرهان الذي فض بمعاونة نائبه زعيم مليشيا الجنجويد اعتصام القيادة , من أجل مساعدة مصر في ملف سد النهضة لكن السيسي لم يكن يضع في حساباته صلابة الشعب السوداني و قوة شبابه و استعدادهم لبذل الغالي و النفيس من أجل القضاء على العسكر فتكونت اول حكومة انتقالية كان من الواضح بأن معارضة رئيس وزرائها للتطبيع و تقاربه مع اثيوبيا سيكون ضد مصلحة مصر اذا ما تسلم المدنيون السلطة في الفترة المتفق عليها وقد تقود رقاب قادة المجلس العسكري الى المشانق, فأرسل السيسي مدير مخابراته في سبتمبر الماضي برسالة واحدة وواضحة "حمدوك يجب أن يذهب" , و لم يمض شهر الا وقد انقلب البرهان والجنجويد على الحكومة , لكن الوقت كان قد فات , فإثيوبيا بدأت في تشغيل توربينات سدها العملاق لتوليد الكهرباء , ولم يعد في مقدور مصر فعل شيء تجاهه , و لاحت الفرصة لمصر بعد تنامي نفوذ نائب البرهان الذي رأى في رئيسه الضعف و الخوار و التخبط وعدم الدراية السياسية , أو حتى الرجولة التي يتصف بها العسكر , فالرجل جبان و كاذب فاشل , و لا يستقر على رأي و يتعامل بردود الافعال , فتمدد نائبه دقلو حتى صار الجيش يخشى ان يستيقظ يوما و يجد انه اصبح تحت رحمة الجنجويد , هذا التمدد كان مقلقا لمصر من البداية حيث رفضت لأهداف استراتيجية و قراءة صحيحة أن تضع أمنها القومي في يد مليشيا يرفضها الشعب و الجيش , و مصر لا ينكر أحد قوة جيشها او مخابراتها , و لكن مصر تجهل كل شيء عن طبيعة السودانيين , و بالأخص هذا الجيل , فظلت تراقب دقلو وهو يرفض خوض حرب الفشقة مع الجيش , و زياراته لإثيوبيا و تأسيسه لإستثماراته هناك , و تقاربه مع آبي أحمد في ظل حرب يخوضها الجيش السوداني ضده , و زلت ترصد تهريبه للذهب و تعاونه مع الروس إلى ان سافر الرجل إلى موسكو و اعلن موافقة منفردة على قيام قاعدة بحرية روسية على سواحل البحر الأحمر , وهنا بدأت مصر تستشعر خطر الرجل الحقيقي على أمنها , فدقلو حليفا لاثيوبيا و يهدد أمن مصر مائيا , و حليف لروسيا ومهددا لأمن مصر و السعودية استراتيجيا على البحر الأحمر ,
و لو قُدّر لتشيشرو أن يعيش في عالمنا اليوم لقال أنه عالم لا مكان للأطفال فيه , و عنوان المقال قد يدفعك للتساؤل عن أي وقود أتحدث و أي حرب , وما الذي استجد في مشهد الانقلابيين و داعميهم , وما الذي يُفكّر فيه البرهان الآن , أو نائبه , و ما الذي يجري خلف الكواليس , و كما تعودنا دعونا نعود للخلف لنفهم و نعرف كل شيء عن الحرب القادمة ...
من غرابة التكرار للأحداث في التاريخ السوداني انه في العام 1958م عندما قامت الانتخابات البرلمانية لأول حكومة انتقالية في السودان بعد الاستقلال كان هدف هذه الحكومة هو الانتقال نحو التحول الديمقراطي المستدام في السودان , وكانت هنالك أزمة مياه بين مصر و السودان و اثيوبيا بسبب حوجة مصر لبناء السد العالي و اقتراح أمريكا على اثيوبيا اقامة سد على أراضيها في محاولة منها لخنق جمال عبد الناصر , وخلقت مصر توترات داخل السودان بتحركات عسكرية في حلايب و اعترضت على الانتخابات و فعلت المستحيل حتى اتت بحكومة متوافقة مع مصالحها و رؤيتها و التي وقّعت اتفاقية تقاسم مياه النيل المجحفة مع مصر ...
إن مصر بكل قياداتها المتلاحقة تُدرك أن حياة المصريين و بقاء الدولة , يعتمدان على مياه النيل , وأن الهدف الاستراتيجي الأعظم هو الا تخسر مصر هذه المياه , و لتفعل ذلك يجب الا تكون هنالك حكومة قوية و مستقلة و ذات سيادة في السودان , فأي استقرار سياسي في السودان يعني نظر السودانيين لمصلحتهم اولا مع تزايد تعدادهم المضطرد و حوجتهم للمياه, وهذا أكثر ما يُخيف مصر, أن تفقد ولو لترا واحدا من مياه النيل .
لذلك نجد ان مصر عملت على الوقوف مع كل الحكومات العسكرية في السودان عبود , نميري , حتى البشير الذي حاول اغتيال رئيسهم وجدت مصر في ضُعفه و عمالته و عدم حرصه على البلاد مبتغاها كرئيس لن يجرؤ على تهديد أمنها المائي أو المساس به , وفي العام 2013م في عهد الرئيس الراحل محمد مُرسي تعرض الأمن المائي لمصر لأكبر خسارة حين اعلنت اثيوبيا شروعها في بناء سد النهضة , و هو سبب انقلاب الجيش على محمد مرسي و سيطرة السيسي على الحكم .
في العام 2019م سقط البشير بثورة شعبية اطاحت بنظامه الديكتاتوري لكنها ثورة لم تكتمل حيث اعتلت لجنة البشير الأمنية المشهد مكوّنة مجلسا عسكريا سارعت مصر في مد يدها له, فزار البرهان القاهرة مؤديا التحية العسكرية للسيسي ايذانا ببدء تحالف يقوم على الانقلابات و محاربة الديمقراطية وكل من يدعو لها , مصر التي ارتكب فيها السيسي مجزرة فض اعتصام ميدان رابعة العدوية نقل الفكرة و التجربة لتابعه البرهان الذي فض بمعاونة نائبه زعيم مليشيا الجنجويد اعتصام القيادة , من أجل مساعدة مصر في ملف سد النهضة لكن السيسي لم يكن يضع في حساباته صلابة الشعب السوداني و قوة شبابه و استعدادهم لبذل الغالي و النفيس من أجل القضاء على العسكر فتكونت اول حكومة انتقالية كان من الواضح بأن معارضة رئيس وزرائها للتطبيع و تقاربه مع اثيوبيا سيكون ضد مصلحة مصر اذا ما تسلم المدنيون السلطة في الفترة المتفق عليها وقد تقود رقاب قادة المجلس العسكري الى المشانق, فأرسل السيسي مدير مخابراته في سبتمبر الماضي برسالة واحدة وواضحة "حمدوك يجب أن يذهب" , و لم يمض شهر الا وقد انقلب البرهان والجنجويد على الحكومة , لكن الوقت كان قد فات , فإثيوبيا بدأت في تشغيل توربينات سدها العملاق لتوليد الكهرباء , ولم يعد في مقدور مصر فعل شيء تجاهه , و لاحت الفرصة لمصر بعد تنامي نفوذ نائب البرهان الذي رأى في رئيسه الضعف و الخوار و التخبط وعدم الدراية السياسية , أو حتى الرجولة التي يتصف بها العسكر , فالرجل جبان و كاذب فاشل , و لا يستقر على رأي و يتعامل بردود الافعال , فتمدد نائبه دقلو حتى صار الجيش يخشى ان يستيقظ يوما و يجد انه اصبح تحت رحمة الجنجويد , هذا التمدد كان مقلقا لمصر من البداية حيث رفضت لأهداف استراتيجية و قراءة صحيحة أن تضع أمنها القومي في يد مليشيا يرفضها الشعب و الجيش , و مصر لا ينكر أحد قوة جيشها او مخابراتها , و لكن مصر تجهل كل شيء عن طبيعة السودانيين , و بالأخص هذا الجيل , فظلت تراقب دقلو وهو يرفض خوض حرب الفشقة مع الجيش , و زياراته لإثيوبيا و تأسيسه لإستثماراته هناك , و تقاربه مع آبي أحمد في ظل حرب يخوضها الجيش السوداني ضده , و زلت ترصد تهريبه للذهب و تعاونه مع الروس إلى ان سافر الرجل إلى موسكو و اعلن موافقة منفردة على قيام قاعدة بحرية روسية على سواحل البحر الأحمر , وهنا بدأت مصر تستشعر خطر الرجل الحقيقي على أمنها , فدقلو حليفا لاثيوبيا و يهدد أمن مصر مائيا , و حليف لروسيا ومهددا لأمن مصر و السعودية استراتيجيا على البحر الأحمر ,
👍27👏1