تحليل || اخطاء كارثية تدين البرهان من خلال تصريحه ..!!
عقلية البرهان المُضطربة, و شخصيته غير القيادية , ظهرت سماتها الاندفاعية , وعدم مقدرته على التحكم في عواطفه من خلال كل الجرائم و الاخطاء الفادحة التي وقع فيها , و كررّها منذ توليه السلطة في ابريل 2019م, و ما يُسجّله البرهان من أهداف في مرماه , يفوق ما يُحرزه خصومه فيه .
الاحداث التي كان بطلها البرهان جعلته دائما في وضعية الدفاع عن نفسه, و الاجتهاد في تبرير جرائمه , و تسميتها بغير مسماها , و حتى انكارها , و نفي اي صله بها, رغما عن مخالفة حديثه للمنطق, و للواقع الذي يعرفه الجميع, فظهر باهتا , و غير مقنع .
و من خلال تصريحه اليوم بأنه لا يوجد عسكري يقوم بإنقلاب , بل السياسيين هم من يقوم بذلك بإستقطابهم للعسكريين و غسل ادمغتهم و دفعهم للانقلاب على السلطة القائمة , فالبرهان قد هدم كل دفوعاته , و ابطل كل حججه التي ظل يسوقها منذ 4 اعوام , و ورط المؤسسة العسكرية بأكملها , وأذلّ ناصيتها , و شرعن كل مطالب خصومه , و منحهم صك براءة لا يمكن الغاؤه , و حتى لا أطيل اكثر , إليك ما فعله البرهان .
● اثبات حقيقة انه مُستقطب من قبل النظام البائد:
جريمة مجزرة فض اعتصام القيادة العامة التي سبقتها هجمات مُسلحة على الثوار , كان الهدف منها قطع الطريق أمام اي اتفاق مع قوى الحرية و التغيير , وهو ما قاله البرهان في اول بيان له بعد المجزرة صبيحة الـ3 من يونيو 2019م, و بالتالي هذه الجريمة التي ارتكبتها كل الاجهزة الامنية و العسكرية برئاسة البرهان و نائبه قائد مرتزقة الجنجويد, كان من خلفها النظام البائد, فوفقا لحديث البرهان,فالعسكر في القوات المُسلحة لا يتحركون الا بأوامر من جهة سياسية لارتكاب مثل هذه الفظاعات, و لتأكيد الأمر اكثر, فإن ورطة فض الاعتصام , و ارتفاع وتيرة عمل لجنة ازالة التمكين الذي ادخل الكيزان في هستيريا و رعب , جعلهم يدفعون البرهان لارتكاب حماقة اكبر , وهي انقلاب الـ25 من اكتوبر الفاشل , بعد ان صور له سدنة النظام البائد بأنهم جاهزون لاستلام السلطة, و عتق رقبته من مجزرة الـ3 من يونيو..
وهو ما اوضحته الاحداث التي تلت الانقلاب من اعادة منسوبي النظام السابق إلى الخدمة , و فك تجميد حساباتهم , و الامعان في استهداف اعضاء لجنة ازالة التمكين , و سجنهم و تشويه سمعتهم .
● ودون أن يدري , فقد منح البرهان قوى الحرية التي غدر بها و انقلب عليها صك البراءة من الدخول في وسط القوات المُسلحة و استقطابها للقيام بانقلاب , فمن غير المنطقي ان ينقلب الشخص على نفسه و يسجنها , ويوقف قطار انجازاته , و أكد التصريح دون أدنى شك , ان من استقطب قائد الانقلاب و دفعه للقيام بهذا الانقلاب هم خصوم الحرية و التغيير من الكيزان , وهو ما أقر به نائبه المرتزق دقلو الشهر الماضي .
● الحجج التي ظل يسوقها البرهان بأن الجيش ليس فيه مؤدلجين , جاء و هدمها , و أبطلها بنفسه في هذا التصريح الذي يكشف عقلية البرهان التي تُنكر الاشياء و تصدق نكرانها و كذبها , بصورة مقلقة تعكس الاضطراب في شخصية الرجل.
● بطلان هذه الحجة منح مطالب قوى الحرية و التغيير في الاصلاح الامني و العسكري شرعية , و مصداقية لا يمكن الالتفاف حولها لكونها اتت بإعتراف من قائد الجيش المؤدلج نفسه, فمن أصلح من الحرية و التغيير لقيادة اصلاح الجيش وهي آخر ضحاياه؟.
● ستكون لهذه التصريحات اثاراً سلبية قد تدفع مرتزقة الجنجويد و الحركات المُسلحة للإمتناع عن الاندماج في الجيش ما لم تتم اصلاحات داخل المؤسسة العسكرية و تنقيتها و تحصينها من الجهات التي تسوقها كالنعاج للقيام بهذه الانقلابات, فتصريحات قائد الجيش توحي بأن المؤسسة العسكرية مكانا غير آمن للاندماج فيه حاليا .
● صوّرت تصريحات البرهان ان الجيش لايملك قادة عقلاء , و أنه عرضة للاستلاب , و التلاعب من قبل السياسيين , و أنهم مجرد مقاولين مسلحين يقومون بالانقلابات عند الطلب منهم , وهذا هو جوهر مطالبات الشعب السوداني و قوى الانتقال المدني الديمقراطي , ان يتم اصلاح عقيدة الجيش الخربة , و توحيده , و اعادة هيكلته ليكون حاميا للدستور , و ليس معولا لهدمه .
عقلية البرهان المُضطربة, و شخصيته غير القيادية , ظهرت سماتها الاندفاعية , وعدم مقدرته على التحكم في عواطفه من خلال كل الجرائم و الاخطاء الفادحة التي وقع فيها , و كررّها منذ توليه السلطة في ابريل 2019م, و ما يُسجّله البرهان من أهداف في مرماه , يفوق ما يُحرزه خصومه فيه .
الاحداث التي كان بطلها البرهان جعلته دائما في وضعية الدفاع عن نفسه, و الاجتهاد في تبرير جرائمه , و تسميتها بغير مسماها , و حتى انكارها , و نفي اي صله بها, رغما عن مخالفة حديثه للمنطق, و للواقع الذي يعرفه الجميع, فظهر باهتا , و غير مقنع .
و من خلال تصريحه اليوم بأنه لا يوجد عسكري يقوم بإنقلاب , بل السياسيين هم من يقوم بذلك بإستقطابهم للعسكريين و غسل ادمغتهم و دفعهم للانقلاب على السلطة القائمة , فالبرهان قد هدم كل دفوعاته , و ابطل كل حججه التي ظل يسوقها منذ 4 اعوام , و ورط المؤسسة العسكرية بأكملها , وأذلّ ناصيتها , و شرعن كل مطالب خصومه , و منحهم صك براءة لا يمكن الغاؤه , و حتى لا أطيل اكثر , إليك ما فعله البرهان .
● اثبات حقيقة انه مُستقطب من قبل النظام البائد:
جريمة مجزرة فض اعتصام القيادة العامة التي سبقتها هجمات مُسلحة على الثوار , كان الهدف منها قطع الطريق أمام اي اتفاق مع قوى الحرية و التغيير , وهو ما قاله البرهان في اول بيان له بعد المجزرة صبيحة الـ3 من يونيو 2019م, و بالتالي هذه الجريمة التي ارتكبتها كل الاجهزة الامنية و العسكرية برئاسة البرهان و نائبه قائد مرتزقة الجنجويد, كان من خلفها النظام البائد, فوفقا لحديث البرهان,فالعسكر في القوات المُسلحة لا يتحركون الا بأوامر من جهة سياسية لارتكاب مثل هذه الفظاعات, و لتأكيد الأمر اكثر, فإن ورطة فض الاعتصام , و ارتفاع وتيرة عمل لجنة ازالة التمكين الذي ادخل الكيزان في هستيريا و رعب , جعلهم يدفعون البرهان لارتكاب حماقة اكبر , وهي انقلاب الـ25 من اكتوبر الفاشل , بعد ان صور له سدنة النظام البائد بأنهم جاهزون لاستلام السلطة, و عتق رقبته من مجزرة الـ3 من يونيو..
وهو ما اوضحته الاحداث التي تلت الانقلاب من اعادة منسوبي النظام السابق إلى الخدمة , و فك تجميد حساباتهم , و الامعان في استهداف اعضاء لجنة ازالة التمكين , و سجنهم و تشويه سمعتهم .
● ودون أن يدري , فقد منح البرهان قوى الحرية التي غدر بها و انقلب عليها صك البراءة من الدخول في وسط القوات المُسلحة و استقطابها للقيام بانقلاب , فمن غير المنطقي ان ينقلب الشخص على نفسه و يسجنها , ويوقف قطار انجازاته , و أكد التصريح دون أدنى شك , ان من استقطب قائد الانقلاب و دفعه للقيام بهذا الانقلاب هم خصوم الحرية و التغيير من الكيزان , وهو ما أقر به نائبه المرتزق دقلو الشهر الماضي .
● الحجج التي ظل يسوقها البرهان بأن الجيش ليس فيه مؤدلجين , جاء و هدمها , و أبطلها بنفسه في هذا التصريح الذي يكشف عقلية البرهان التي تُنكر الاشياء و تصدق نكرانها و كذبها , بصورة مقلقة تعكس الاضطراب في شخصية الرجل.
● بطلان هذه الحجة منح مطالب قوى الحرية و التغيير في الاصلاح الامني و العسكري شرعية , و مصداقية لا يمكن الالتفاف حولها لكونها اتت بإعتراف من قائد الجيش المؤدلج نفسه, فمن أصلح من الحرية و التغيير لقيادة اصلاح الجيش وهي آخر ضحاياه؟.
● ستكون لهذه التصريحات اثاراً سلبية قد تدفع مرتزقة الجنجويد و الحركات المُسلحة للإمتناع عن الاندماج في الجيش ما لم تتم اصلاحات داخل المؤسسة العسكرية و تنقيتها و تحصينها من الجهات التي تسوقها كالنعاج للقيام بهذه الانقلابات, فتصريحات قائد الجيش توحي بأن المؤسسة العسكرية مكانا غير آمن للاندماج فيه حاليا .
● صوّرت تصريحات البرهان ان الجيش لايملك قادة عقلاء , و أنه عرضة للاستلاب , و التلاعب من قبل السياسيين , و أنهم مجرد مقاولين مسلحين يقومون بالانقلابات عند الطلب منهم , وهذا هو جوهر مطالبات الشعب السوداني و قوى الانتقال المدني الديمقراطي , ان يتم اصلاح عقيدة الجيش الخربة , و توحيده , و اعادة هيكلته ليكون حاميا للدستور , و ليس معولا لهدمه .
👍19🔥5❤2👏2
● بشكل غير مسبوق , ادان البرهان نفسه بتهمة الانقلاب , و العمالة و التبعية , و انه مُستقطب من قبل من أمروه بالانقلاب , مما يعني ان الانقلاب لم يكن تصحيح مسار قامت به القوات المُسلحة, بل هو انقلاب عسكري سياسي , اختطف به البرهان قرار المؤسسة العسكرية , و جيّشها ضد شعبها , ليضمن سلامته , و سلامة سادته من النظام البائد, و إعادتهم إلى السلطة, و جّر القوات المُسلحة إلى المعركة الوحيدة التي ستخسرها مهما كان تسليحها , (معركة الجيش ضد الشعب ) , وحمّل الجيش مسؤولية كل الخسائر في الارواح , و الانهيار الامني و الاقتصادي الذي تسبب فيه الانقلاب .. و الأخطر , البرهان لم يعد يملك حجة يُقنع بها الجنود و الضباط في الجيش للدخول معه في معركة جديدة مع مرتزقة الجنجويد , خاصة انه هو من وضعهم ضد رغبة الجيش نوابا عنه .
● تصريحات البرهان وصلت بالتأكيد حتى لحلفائه بالخارج , سواء في مصر او اسرائيل او الخليج , و لأن الفرق شاسع جدا بين مفاهيم سادته , وبين مفهومه للقيادة , و كيفية إدارة الصراعات, فمن المؤكد ان احدهم ضبط ساعة العد التنازلي لاستبداله بقائد آخر ..
يخوض غمار المواجهة مع الشعب , مواجهة نتمنى أن تنتهي قبل أن تبدأ .
● ما ننصح به قائد الانقلاب و مستشاريه الذين يخططون للرجل بسياسة لحس الكوع , ان يتوقفوا عن الحديث , وترك الزيجات و السمايات للمغنيات , و الدايات ..
و للمأذون ان استطاعوا لذلك سبيلا ..
فقد نفذ منكم الوقت ..
و الحيل .. و الخيارات .
#العسكر_للثكنات #الجنجويد_ينحل
● تصريحات البرهان وصلت بالتأكيد حتى لحلفائه بالخارج , سواء في مصر او اسرائيل او الخليج , و لأن الفرق شاسع جدا بين مفاهيم سادته , وبين مفهومه للقيادة , و كيفية إدارة الصراعات, فمن المؤكد ان احدهم ضبط ساعة العد التنازلي لاستبداله بقائد آخر ..
يخوض غمار المواجهة مع الشعب , مواجهة نتمنى أن تنتهي قبل أن تبدأ .
● ما ننصح به قائد الانقلاب و مستشاريه الذين يخططون للرجل بسياسة لحس الكوع , ان يتوقفوا عن الحديث , وترك الزيجات و السمايات للمغنيات , و الدايات ..
و للمأذون ان استطاعوا لذلك سبيلا ..
فقد نفذ منكم الوقت ..
و الحيل .. و الخيارات .
#العسكر_للثكنات #الجنجويد_ينحل
🔥25👍13❤9
مشهد مُروّع لعملية قتل شابين بمدينة تندلتي شاهدته أمس ..
و الاكثر ترويعا هو مشاهدة الناس لما يجري امام اعينهم , و كأنه امر اعتيادي, ولا يُمكن لأحد ان يستنتج من هذا المشهد القاسي سوى ان السلام لم يجد طريقه للدخول بين الناس هناك .
فمنذ اكتوبر 2020م عندما تم توقيع اتفاق سلام جوبا , الذي استبشرنا خيرا بأنه سيُنهي استرخاص دم الانسان و شيوع القتل , تفاجأنا بأن قادة السلام "المزعومين" , لم يكونوا في قامة السلام , و لا يحملون أي رؤية لتطبيقه و تنفيذه على الأرض .
و مع وقوع مجازر مثل مجزرة نيرتتي , و كرينك , و كولقي , و زالنجي , و العنف في النيل الازرق الخ..
اتضح ان ادعياء السلام و النضال هم أكثر عجزا من ضحايا العنف و الحرب , فهؤلاء القادة انشغلوا عن تنفيذ السلام الذي منحهم اكثر مما يحتاجونه , انشغلوا بالدخول في صراع حول السلطة , و تخريب الفترة الانتقالية, إلى حد التآمر مع العسكر للانقلاب على الحكومة المدنية , و التي تُشكل الضامن الوحيد لتنفيذ اتفاق سلام جوبا.
حشد قادة الحركات قواعدهم و شكلوا حاضنة لإنقلاب الجيش و الجنجويد , طمعا في مناصب و مكاسب شخصية لا علاقة لها بقضية دارفور او النيل الازرق او جبال النوبة , وهذا ما اثبتته الايام , فبعد مُضي عامين و 5 أشهر و 23 يوما منذ توقيع السلام في الـ3 من اكتوبر 2020م, ووجود مناوي حاكما "صُورياً" لإقليم دارفور , وجبريل على وزارة المالية, خسرت دارفور الاف القتلى و أكثر من 550 الف نازح وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة, و انهار اقتصاد السودان , و ازداد الوضع تعقيدا .
تحجج قادة الحركات في تبريرهم للبقاء مع سلطة الانقلاب بأنهم يجلسون وفقا لمكاسب اتفاق السلام , و طوال عام و 5 اشهر و يوم واحد , و رغماً عن وجودهم منفردين بالسلطة و إدارة السودان بصورة فردية و إقصائية, بعد دخول خصومهم السياسيين إلى السجون , لم ينجح قادة الحركات المسلحة في حقن دماء اهلهم , او اعادتهم لقراهم و ديارهم , او محاسبة من ارتكب جرائم الحرب ضدهم , او حتى القبض على قاتل واحد و محاسبته امام الملأ, و فشلوا في تكوين اي هياكل للسلطة , او استصدار دستور او قانون لحكم اقليم دارفور المُضطرب .
فما اسباب هذا الفشل الذي سيُخلّده التاريخ في صفحات هؤلاء القادة الأقزام؟
احد اهم اسباب فشلهم هو انشغالهم بمقاتلة عاصفة العملية السياسية المتزنة و المتصاعدة التي تقودها قوى الحرية و التغيير "خصمهم اللدود", و من يقاتل العواصف عليه التعود على طعم التراب, و انشغلوا بالفساد الاداري و المالي الذي جعلهم حديث المجتمع السوداني, و طوال هذه الفترة , لم يتمكن احد من قادة الحركات من اسباغ نعمة واحدة من نعم الاتفاق الذي يجلس بإسمه في السلطة على الضحايا الذين يتساقطون يوميا بالعشرات و المئات, فمناوي يحكم دارفور دون صلاحيات , ومن الخرطوم " بالبلوتوث " في إعادة لنفس مشهد مُساعد الحلّة الذي لعبه تحت ظل الرئيس المخلوع عمر البشير , وهو اقصى ما يستطيع فعله لفقر امكانياته القيادية, و جبريل ظل يقود البلاد إلى الهاوية و الافلاس , تشهد بذلك ارقامه و عجز الميزان التجاري للدولة و انخفاض الصادرات , و لم يزور دارفور سوى مرة واحدة مصحوبا بأرتال من السيارات تكفي قيمتها لبناء مئات القرى للنازحين.
اليوم بعد اقتراب العملية السياسية من نهايتها لتأسيس حكم مدني جديد , و معالجة لأهم قضايا الانتقال , و انهاء الانقلاب الفاشل , و إنقاذ البلاد من براثن الانهيار , يعود جبريل و مناوي الرافضين للاتفاق الاطاري , للصراخ ومحاولة تصوير قوى الحرية على أنها معادية لاتفاق سلام جوبا , و أنها تُريد اقصائهم , وهي محاولات يفضحها حرص الحرية و التغيير على السلام اكثر منهما , خاصة و أنهما فشلا فشلا مدويا في تحقيق السلام او تنفيذ ولو بند منه,وأن التحاق بقية قادة السلام الآخرين بالاطاري, يعني ان جبريل و مناوي هما أحد اكبر معوقات السلام في السودان , وهما حجر العثرة في طريق التحول المدني الديمقراطي , و توحيد الجيوش , و تحرر السودان من ديونه , و امراضه الاقتصادية و الأمنية, و الاجتماعية و السياسية .
إن من يريد السلام و يؤمن به , لا يقوم بالمشاركة في انقلاب عسكري .
إن من يسعى للسلام سيضغط على شركائه العسكر لإنهاء الانقلاب , و ليس دعوتهم لمزيد من التمسك بالسلطة .
إن من يهمه السلام , يهُمُّه كذلك الضحايا و النازحين و المشردين و قضاياهم.
إن من يحرص على السلام, سيحرص على إنفاذه , و سيجتهد في تحقيقه, دون ان يشغله عن ذلك منصبا , او مكتسب سياسي.
إن من ينشد السلام , سينشد الحرية و العدل , لا الفساد , و وضع العراقيل امام تقدم غيره فيما فشل هو فيه.
إن من يؤمن بالسلام , يعلم يقينا أن من يحكم بالبندقية و الكاكي , لا يملك ايمانا او حلولا تأي بالسلام .
إن من يعلم متطلبات السلام , و كيفية تنفيذه و ضرورة تحقيقه , يعلم بأن جبريل و مناوي لا علاقة لهما بالسلام , و انهما مجرد صدى احداث , و ردود افعال لخصومهم السياسيين ..
و الاكثر ترويعا هو مشاهدة الناس لما يجري امام اعينهم , و كأنه امر اعتيادي, ولا يُمكن لأحد ان يستنتج من هذا المشهد القاسي سوى ان السلام لم يجد طريقه للدخول بين الناس هناك .
فمنذ اكتوبر 2020م عندما تم توقيع اتفاق سلام جوبا , الذي استبشرنا خيرا بأنه سيُنهي استرخاص دم الانسان و شيوع القتل , تفاجأنا بأن قادة السلام "المزعومين" , لم يكونوا في قامة السلام , و لا يحملون أي رؤية لتطبيقه و تنفيذه على الأرض .
و مع وقوع مجازر مثل مجزرة نيرتتي , و كرينك , و كولقي , و زالنجي , و العنف في النيل الازرق الخ..
اتضح ان ادعياء السلام و النضال هم أكثر عجزا من ضحايا العنف و الحرب , فهؤلاء القادة انشغلوا عن تنفيذ السلام الذي منحهم اكثر مما يحتاجونه , انشغلوا بالدخول في صراع حول السلطة , و تخريب الفترة الانتقالية, إلى حد التآمر مع العسكر للانقلاب على الحكومة المدنية , و التي تُشكل الضامن الوحيد لتنفيذ اتفاق سلام جوبا.
حشد قادة الحركات قواعدهم و شكلوا حاضنة لإنقلاب الجيش و الجنجويد , طمعا في مناصب و مكاسب شخصية لا علاقة لها بقضية دارفور او النيل الازرق او جبال النوبة , وهذا ما اثبتته الايام , فبعد مُضي عامين و 5 أشهر و 23 يوما منذ توقيع السلام في الـ3 من اكتوبر 2020م, ووجود مناوي حاكما "صُورياً" لإقليم دارفور , وجبريل على وزارة المالية, خسرت دارفور الاف القتلى و أكثر من 550 الف نازح وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة, و انهار اقتصاد السودان , و ازداد الوضع تعقيدا .
تحجج قادة الحركات في تبريرهم للبقاء مع سلطة الانقلاب بأنهم يجلسون وفقا لمكاسب اتفاق السلام , و طوال عام و 5 اشهر و يوم واحد , و رغماً عن وجودهم منفردين بالسلطة و إدارة السودان بصورة فردية و إقصائية, بعد دخول خصومهم السياسيين إلى السجون , لم ينجح قادة الحركات المسلحة في حقن دماء اهلهم , او اعادتهم لقراهم و ديارهم , او محاسبة من ارتكب جرائم الحرب ضدهم , او حتى القبض على قاتل واحد و محاسبته امام الملأ, و فشلوا في تكوين اي هياكل للسلطة , او استصدار دستور او قانون لحكم اقليم دارفور المُضطرب .
فما اسباب هذا الفشل الذي سيُخلّده التاريخ في صفحات هؤلاء القادة الأقزام؟
احد اهم اسباب فشلهم هو انشغالهم بمقاتلة عاصفة العملية السياسية المتزنة و المتصاعدة التي تقودها قوى الحرية و التغيير "خصمهم اللدود", و من يقاتل العواصف عليه التعود على طعم التراب, و انشغلوا بالفساد الاداري و المالي الذي جعلهم حديث المجتمع السوداني, و طوال هذه الفترة , لم يتمكن احد من قادة الحركات من اسباغ نعمة واحدة من نعم الاتفاق الذي يجلس بإسمه في السلطة على الضحايا الذين يتساقطون يوميا بالعشرات و المئات, فمناوي يحكم دارفور دون صلاحيات , ومن الخرطوم " بالبلوتوث " في إعادة لنفس مشهد مُساعد الحلّة الذي لعبه تحت ظل الرئيس المخلوع عمر البشير , وهو اقصى ما يستطيع فعله لفقر امكانياته القيادية, و جبريل ظل يقود البلاد إلى الهاوية و الافلاس , تشهد بذلك ارقامه و عجز الميزان التجاري للدولة و انخفاض الصادرات , و لم يزور دارفور سوى مرة واحدة مصحوبا بأرتال من السيارات تكفي قيمتها لبناء مئات القرى للنازحين.
اليوم بعد اقتراب العملية السياسية من نهايتها لتأسيس حكم مدني جديد , و معالجة لأهم قضايا الانتقال , و انهاء الانقلاب الفاشل , و إنقاذ البلاد من براثن الانهيار , يعود جبريل و مناوي الرافضين للاتفاق الاطاري , للصراخ ومحاولة تصوير قوى الحرية على أنها معادية لاتفاق سلام جوبا , و أنها تُريد اقصائهم , وهي محاولات يفضحها حرص الحرية و التغيير على السلام اكثر منهما , خاصة و أنهما فشلا فشلا مدويا في تحقيق السلام او تنفيذ ولو بند منه,وأن التحاق بقية قادة السلام الآخرين بالاطاري, يعني ان جبريل و مناوي هما أحد اكبر معوقات السلام في السودان , وهما حجر العثرة في طريق التحول المدني الديمقراطي , و توحيد الجيوش , و تحرر السودان من ديونه , و امراضه الاقتصادية و الأمنية, و الاجتماعية و السياسية .
إن من يريد السلام و يؤمن به , لا يقوم بالمشاركة في انقلاب عسكري .
إن من يسعى للسلام سيضغط على شركائه العسكر لإنهاء الانقلاب , و ليس دعوتهم لمزيد من التمسك بالسلطة .
إن من يهمه السلام , يهُمُّه كذلك الضحايا و النازحين و المشردين و قضاياهم.
إن من يحرص على السلام, سيحرص على إنفاذه , و سيجتهد في تحقيقه, دون ان يشغله عن ذلك منصبا , او مكتسب سياسي.
إن من ينشد السلام , سينشد الحرية و العدل , لا الفساد , و وضع العراقيل امام تقدم غيره فيما فشل هو فيه.
إن من يؤمن بالسلام , يعلم يقينا أن من يحكم بالبندقية و الكاكي , لا يملك ايمانا او حلولا تأي بالسلام .
إن من يعلم متطلبات السلام , و كيفية تنفيذه و ضرورة تحقيقه , يعلم بأن جبريل و مناوي لا علاقة لهما بالسلام , و انهما مجرد صدى احداث , و ردود افعال لخصومهم السياسيين ..
👍18🔥15😢5
كيفية إصلاح الشرطة.pdf
15.7 MB
بعد التدهور الذي اتسم به اداء الشرطة السودانية , و تعالي الاصوات بإصلاحها , وإعادة هيكلتها ..
و ما بين متشكك في القدرة على اصلاحها , و آخر متفائل , إليكم ورقة عبارة عن تجميع بحوث , و أفضل التجارب في اصلاح أكثر اجهزة الشرطة فساداً في العالم, و كيف نجحت الخطط , و كيف يمكن تطبيقها على واقعنا السوداني .
هذه الورقة مهداة لأرواح الشهداء الذين سقطوا برصاص الشرطة , و كل ضحايا عنفها , و إجرامها المُنظم , و مهداة لكل الضباط الشرفاء بداخلها.
و تحية شكر للفوتغرافر صاحب العدسة الفاحصة Ebrahim Basit Nugdalla .
و المصور Suleiman Gamal
الورقة متوفرة للتحميل بصيغة الـ pdf ⬆️
و ما بين متشكك في القدرة على اصلاحها , و آخر متفائل , إليكم ورقة عبارة عن تجميع بحوث , و أفضل التجارب في اصلاح أكثر اجهزة الشرطة فساداً في العالم, و كيف نجحت الخطط , و كيف يمكن تطبيقها على واقعنا السوداني .
هذه الورقة مهداة لأرواح الشهداء الذين سقطوا برصاص الشرطة , و كل ضحايا عنفها , و إجرامها المُنظم , و مهداة لكل الضباط الشرفاء بداخلها.
و تحية شكر للفوتغرافر صاحب العدسة الفاحصة Ebrahim Basit Nugdalla .
و المصور Suleiman Gamal
الورقة متوفرة للتحميل بصيغة الـ pdf ⬆️
👍37❤23🔥1👏1
■ من المؤكد أن العمل السياسي غير المسبوق الذي تقوده الحرية و التغيير الآن ، اثبت بما لايدع للشك أن الحلول السياسية الملتزمة بمطالب الثورة , اقوى بألف مرة من قوة البندقية, ومن التغيير الذي يأتي على أظهر الدبابات و عضلات الجنود.
● و أن تنجح مجموعة سياسية في عمل جماعي لإنهاء انقلاب عسكري وقع عليها ، ثم تُقنع الانقلابيين انفسهم بضرورة التغيير ، و الخروج من السياسة ، وسط تجاذبات و عراقيل كبيرة تمارسها بعض الحركات المسلحة ،و يُشعلها سدنة النظام البائد ، و تقاطعها بعض قوى الثورة "تشككاً" .. فهذا عمل يستحق الاحترام ، وجهد مُقدر .
● نظرة الرافضين للعملية السياسية من قوى الثورة ، منبعها جذرية المطالب و المواقف و الأدوات، و رؤيتها تُحترم ، فكل التجارب السابقة للثقة بالعسكر باءت بالفشل ، و لكن لسبب بسيط ، وهو أن العسكر كان هدفهم الوحيد هو الاستئثار بالسلطة ، و سيظل كذلك بلا شك في نفوس البعض ..
● لكن بعد الانقلاب الفاشل في الـ25 من اكتوبر 2021مً، اتضح للعسكر أن السعي نحو السلطة، سيكلفهم حياتهم و مناصبهم ، وذلك نسبة لتعدد الطامعين في هذه السلطة من اطراف تُدرك بأن العائق الوحيد الذي يجب أن تتم إزالته هو العسكريين أنفسهم ، وهذا يعني تفكيك الجيش و الاجهزة الأمنية و تحويل البلاد الى دولة مليشيات ، و اقطاعيات مسلحة ، وهذه الاطراف معظمها صنيعة النظام البائد.
● هذا الأمر منح العسكريين الذين اصبحوا مستهدفين لأول مرة ، فرصة آخيرة لإنقاذ انفسهم ، و للغرابة ، فإن الاتهامات التي كانت تطالنا بأننا نسعى لتفكيك الجيش ، تساقطت كسيحة أمام إصرار المدنيين على إجراء اصلاحات حقيقة للمنظومة الأمنية و العسكرية ، وتقوية الجيش عبر توحيده ، و تغيير عقيدته ليكون ولاؤها للوطن و الدستور فقط، و تُحصّنه من الاختطاف من قبل الذين يطلقون الشائعات المضادة للعملية، على الرغم من أنمطلقي الشائعات هم من تسبب بأزمة تعدد الجيوش ، و أيجاد عقيدتها التي تخصصت في قتل الانسان السوداني ، و تشريده و اذلاله تحت ذرائع عنصرية و جهوية تُبيّن سوء ما يعتمل في صدور اصحابها.
● ووسط هذه المصاعب, و خطر اندلاع حرب بين العسكريين أنفسهم , تباينت المواقف و اتضحت الصورة, فالحرية و التغيير التي كانت تُتهم بالعمل على تفكيك الجيش و الأجهزة الأمنية , ظلت هادئة تتعامل بضبط نفس احترافي لإزالة الاحتقان بين الانقلابيين العسكر, و تحاول اطفاء النيران التي يُشعلها من كان هدفهم أن تنزلق البلاد إلى الفوضى, حتى يتسنى لهم الوصول إلى السلطة , وهي طريقتهم الوحيدة التي اتخذوها وسيلة للوصول إلى الحكم, فهم لا يؤمنون بالديمقراطية, و لا حق الشعب في حكم نفسه مهما بدا لك العكس .
● اليوم مع اقتراب العملية السياسية من ختام مراحلها و البدء في تشكيل حكومة مدنية خالصة , فإننا لا نتهم كل من يختلف مع العملية السياسية من قوى الثورة بأنه ضد التحول المدني الديمقراطي, بل نرى أن هذا الموقف هو احد أهم ما يُحصّن العملية السياسية بوجود رافضين لها من معسكر الثورة, و يؤمنون بنفس الاهداف .
● تفسيرات الفلول التي تُشير إلى ان العملية السياسية هي هبوط ناعم , او محاولة لمنح العسكر فرصة الافلات من العقاب على ما ارتكبوه من جرائم مثبتة , لهو أمر يناقض المنطق , و الوقائع , فمن كان يُريد الهبوط الناعم لهرول إليه مع اتفاق حمدوك عقب الانقلاب , و من كان يُريد منح الحصانة للعسكر لظل كما الأرادلة موجودا معهم في السلطة , و لم يفتح الباب امام الانقلاب منذ البداية .
● كل التُهم و الشائعات المبنية على الظنون و الخصومة السياسية الخربة , اصبحت تتحطم على جدران العملية السياسية واضحة المعالم, وهي ليست افضل ما يُمكن تقديمه بكل تأكيد , و لكنها المستطاع حسب الجهد , و الهمة , و الرغبة الصادقة في انهاء الحكم العسكري , و تكرار الانقلابات , و إصلاح المجتمع و السياسة و الاقتصاد , و الأمن ..الخ
المعارضين من قوى الثورة مثل لجان المقاومة و البعث و الشيوعي كلها كيانات و احزاب لها وزنها و نحترمها جميعا , و ما مجهوداتها و سعيها الثوري و السياسي إلا نتاج لعظمة ثورة ديسمبر المجيدة , التي رغم اختلاف ابنائها في الوسائل , إلا انها جمعتهم في الأهداف , و أمامنا طريق طويل و شاق للوصول إلى مرحلة نفهم فيها أن اختلافنا هو أهم نقاط قوتنا..
وأن تحقيق اهداف الثورة كلها سيتم عندما نبدأ في التركيز على مايجمعنا اكثر من تركيزنا على ما يُفرقنا.
وذلك على الله ليس ببعيد.
#المرحلة_النهائية_للعملية_السياسية
● و أن تنجح مجموعة سياسية في عمل جماعي لإنهاء انقلاب عسكري وقع عليها ، ثم تُقنع الانقلابيين انفسهم بضرورة التغيير ، و الخروج من السياسة ، وسط تجاذبات و عراقيل كبيرة تمارسها بعض الحركات المسلحة ،و يُشعلها سدنة النظام البائد ، و تقاطعها بعض قوى الثورة "تشككاً" .. فهذا عمل يستحق الاحترام ، وجهد مُقدر .
● نظرة الرافضين للعملية السياسية من قوى الثورة ، منبعها جذرية المطالب و المواقف و الأدوات، و رؤيتها تُحترم ، فكل التجارب السابقة للثقة بالعسكر باءت بالفشل ، و لكن لسبب بسيط ، وهو أن العسكر كان هدفهم الوحيد هو الاستئثار بالسلطة ، و سيظل كذلك بلا شك في نفوس البعض ..
● لكن بعد الانقلاب الفاشل في الـ25 من اكتوبر 2021مً، اتضح للعسكر أن السعي نحو السلطة، سيكلفهم حياتهم و مناصبهم ، وذلك نسبة لتعدد الطامعين في هذه السلطة من اطراف تُدرك بأن العائق الوحيد الذي يجب أن تتم إزالته هو العسكريين أنفسهم ، وهذا يعني تفكيك الجيش و الاجهزة الأمنية و تحويل البلاد الى دولة مليشيات ، و اقطاعيات مسلحة ، وهذه الاطراف معظمها صنيعة النظام البائد.
● هذا الأمر منح العسكريين الذين اصبحوا مستهدفين لأول مرة ، فرصة آخيرة لإنقاذ انفسهم ، و للغرابة ، فإن الاتهامات التي كانت تطالنا بأننا نسعى لتفكيك الجيش ، تساقطت كسيحة أمام إصرار المدنيين على إجراء اصلاحات حقيقة للمنظومة الأمنية و العسكرية ، وتقوية الجيش عبر توحيده ، و تغيير عقيدته ليكون ولاؤها للوطن و الدستور فقط، و تُحصّنه من الاختطاف من قبل الذين يطلقون الشائعات المضادة للعملية، على الرغم من أنمطلقي الشائعات هم من تسبب بأزمة تعدد الجيوش ، و أيجاد عقيدتها التي تخصصت في قتل الانسان السوداني ، و تشريده و اذلاله تحت ذرائع عنصرية و جهوية تُبيّن سوء ما يعتمل في صدور اصحابها.
● ووسط هذه المصاعب, و خطر اندلاع حرب بين العسكريين أنفسهم , تباينت المواقف و اتضحت الصورة, فالحرية و التغيير التي كانت تُتهم بالعمل على تفكيك الجيش و الأجهزة الأمنية , ظلت هادئة تتعامل بضبط نفس احترافي لإزالة الاحتقان بين الانقلابيين العسكر, و تحاول اطفاء النيران التي يُشعلها من كان هدفهم أن تنزلق البلاد إلى الفوضى, حتى يتسنى لهم الوصول إلى السلطة , وهي طريقتهم الوحيدة التي اتخذوها وسيلة للوصول إلى الحكم, فهم لا يؤمنون بالديمقراطية, و لا حق الشعب في حكم نفسه مهما بدا لك العكس .
● اليوم مع اقتراب العملية السياسية من ختام مراحلها و البدء في تشكيل حكومة مدنية خالصة , فإننا لا نتهم كل من يختلف مع العملية السياسية من قوى الثورة بأنه ضد التحول المدني الديمقراطي, بل نرى أن هذا الموقف هو احد أهم ما يُحصّن العملية السياسية بوجود رافضين لها من معسكر الثورة, و يؤمنون بنفس الاهداف .
● تفسيرات الفلول التي تُشير إلى ان العملية السياسية هي هبوط ناعم , او محاولة لمنح العسكر فرصة الافلات من العقاب على ما ارتكبوه من جرائم مثبتة , لهو أمر يناقض المنطق , و الوقائع , فمن كان يُريد الهبوط الناعم لهرول إليه مع اتفاق حمدوك عقب الانقلاب , و من كان يُريد منح الحصانة للعسكر لظل كما الأرادلة موجودا معهم في السلطة , و لم يفتح الباب امام الانقلاب منذ البداية .
● كل التُهم و الشائعات المبنية على الظنون و الخصومة السياسية الخربة , اصبحت تتحطم على جدران العملية السياسية واضحة المعالم, وهي ليست افضل ما يُمكن تقديمه بكل تأكيد , و لكنها المستطاع حسب الجهد , و الهمة , و الرغبة الصادقة في انهاء الحكم العسكري , و تكرار الانقلابات , و إصلاح المجتمع و السياسة و الاقتصاد , و الأمن ..الخ
المعارضين من قوى الثورة مثل لجان المقاومة و البعث و الشيوعي كلها كيانات و احزاب لها وزنها و نحترمها جميعا , و ما مجهوداتها و سعيها الثوري و السياسي إلا نتاج لعظمة ثورة ديسمبر المجيدة , التي رغم اختلاف ابنائها في الوسائل , إلا انها جمعتهم في الأهداف , و أمامنا طريق طويل و شاق للوصول إلى مرحلة نفهم فيها أن اختلافنا هو أهم نقاط قوتنا..
وأن تحقيق اهداف الثورة كلها سيتم عندما نبدأ في التركيز على مايجمعنا اكثر من تركيزنا على ما يُفرقنا.
وذلك على الله ليس ببعيد.
#المرحلة_النهائية_للعملية_السياسية
👍28❤19
■ "الاتفاق الإطاري يحاول تقسيم المؤسسة العسكرية , و اشعال حرب بين البرهان و دقلو "...
● هذه الجُملة مرت عليك عشرات المرات في بوستات او اخبار , او حتى لقاءات تلفزيونية أليس كذلك ؟؟؟؟
● الجملة التي يرددها فلول النظام السابق في تناغم و تنسيق عجيب مع الأرادلة و الحركات الرافضة للاتفاق الاطاري يجبرنا على طرح السؤال الأهم ..
هل الاتفاق الإطاري هو سبب الحرب المُشتعلة بين البرهان و حميدتي ؟؟
● في الـ 22 من يونيو 2021م , وفي خطابه لإعلان مبادرة الوفاق الوطني, اعلن رئيس الوزراء السابق د.عبد الله حمدوك عن وجود خلاف عسكري لأول مرة حيث قال : "التشظي العسكري عسكري داخل المؤسسة الواحدة من الأشياء المقلقة وهو أزمة مخيفة إذا فكرنا في تداعياتها .
و النظر لخطورة الموقف يجعلنا ننظر له بأذهان مفتوحة للتعامل مع هذه المسألة بكل الجدية و الصرامة المطلوبة".
- إذن فالخلاف بين البرهان و دقلو ليس وليد اللحظة و لا أحد إفرازات الإطاري , بل هو خلاف خطير أدركه المدنيون قبل الانقلاب, خلاف يقود إلى حرب مسلحة و تكون نتيجتها الحتمية زوال الدولة التي تُسمى السودان .
● في ذلك الوقت لم يفهم أحد من الذي يقف وراء هذا الخلاف.. و لا من يغذي نيرانه , و لكن المدنيين اسرعوا بالتدخل بين البرهان و دقلو لإطفائه , رغم التصريحات المُعلنة للرجلين , و التي نفت وجود صراع, فالمدنيين في الحرية و التغيير , و حمدوك , و القليلين ممن نعرفهم اتفقوا على الا يكون دورهم هو "حجّازين" فقط , بل اظهار مقدرتهم على ايجاد الحلول للمشكلة .
و من ضمنها اصلاح المنظومة العسكرية و الأمنية , ودمج الدعم السريع في الجيش بغية الوصول لجيش وطني موحد, بقيادة واحدة.
● بعد إعلان مبادرة الوفاق الوطني من قبل حمدوك , انتبه العسكر لخطورة اتحاد المدنيين, وما يُمثله ذلك من تهديد لمصالحهم, و حياتهم, فاتفق البرهان و دقلو على الانقلاب الفاشل في الـ25 من اكتوبر 2021م, وفقا لمصادر عسكرية رفيعة.
● لكن الاحداث التي سبقت الانقلاب و تلته , غابت فيها اي مطالبات بدمج الدعم السريع من قبل الجيش , و الكيزان , و الحركات المسلحة, بل ظل يُعامل على أنه قوة نظامية بحديث البرهان نفسه, والهدف من هذا الصمت هو أن يتمدد الكيزان و يعودوا لمفاصل الدولة, ثم القضاء على الدعم السريع في صفقة مربحة عُقدت مع مناوي و جبريل اللذان يربطهما تنسيق عالي المستوى مع النظام البائد عبر جبريل الذي يسعى إلى قلب معادلة وجود السلاح في يد المكون الذي ينتمي إليه دقلو , فتتمكن الحركات من وراثة كل دارفور عبر حركة قبلية واحدة.
● ووفقا لتأكيدات على اعلى مستوى ليلة التوقيع على اتفاق البرهان حمدوك, افادوا بأن الدعم السريع سعى للاتفاق رغم رفض البرهان له, لأنهم اكتشفوا ان "الكيزان" قد استغلوهم للقيام بهذا الانقلاب الذي لم يكون تصحيحا, بل هو اعادة للنظام البائد بكل صفوفه إلى السلطة, وأن الهدف الثاني سيكون قيادات الدعم السريع.. وهو ما أكده زعيم هذه المليشيا قبل عدة أشهر بالحرف الواحد, وهذا يؤكد ما نكرره ان دقلو مع العملية السياسية لأنها تضمن له حياته, اكثر من اهتمامه بالديمقراطية.
● تعدد اعداء الدعم السريع في الجيش و النظام البائد و الحركات المُسلحة, و الشعب, دفعتهم لتغيير موقفهم من الانقلاب, و القفز في مركب مشروع المقترح الدستوري للجنة التسييرية لنقابة المحاميين في اغسطس العام الماضي,فهم المطاردين بإشتراكهم في مجزرة فض الاعتصام و الانقلاب, ومطاردين باعداء يريدون رؤوسهم ,و عتادهم الحربي الذي يمثل مصدر حمياتهم , و مصدر نفوذهم السياسي, و لأن قضية تعدد الجيوش هي صنيعة النظام البائد , و لم يجد لها البشير و لا الانقلاب أي حلول , او حتى تقديم مقترح لتوحيد الجيش, فإن المدنيين ابتداءا بحمدوك و نهاية بالاتفاق الاطاري, هم الوحيدين من أتوا بحل لمشكلة تعدد الجيوش, و اصلاح المنظومة الأمنية و العسكرية .
● سير العملية السياسية اصبح مهددا لخُطط عناصر النظام البائد, وتهديدا لمطامع عسكريين كثيرين داخل الجيش , و لحلفاء الانقلاب من الأرادلة و الحركات, فحدث انقساما داخل الجيش من ثلاث محاور , محور يقود شمس الدين كباشي ومعه الاستخبارات العسكرية, و الشرطة العسكرية و بعض الضباط, و البرهان و معه رئاسة الاركان و هيئة الامداد و الجوية, و المدرعات و البرية , وهي خطة نفذها في أغسطس الماضي عندما اطاح بنائب رئيس الاركان منور نقد , و قائد البرية عصام الدين كرار , واتى بالمسؤول عن مجزرة 8 ابريل 2019م امام القيادة العامة الفريق الركن عباس حسن عباس الداروتي, و الذي يكن عداوة مُطلقة للمدنيين.
● الداروتي الذي عُيّن رئيسا للجنة الاصلاح الامني و العسكري اتضح لاحقا انه المنسق الأساسي بين الكيزان و كباشي , وكل التيارات التي تقف ضد العملية السياسية, حيث أقدم على سحب كل العسكريين من ورشة الاصلاح الامني في يومها الثالث, وطالب المدنيين بإيقافها, مما احدث ربكة تناقلتها كل وسائل الاعلام.
● هذه الجُملة مرت عليك عشرات المرات في بوستات او اخبار , او حتى لقاءات تلفزيونية أليس كذلك ؟؟؟؟
● الجملة التي يرددها فلول النظام السابق في تناغم و تنسيق عجيب مع الأرادلة و الحركات الرافضة للاتفاق الاطاري يجبرنا على طرح السؤال الأهم ..
هل الاتفاق الإطاري هو سبب الحرب المُشتعلة بين البرهان و حميدتي ؟؟
● في الـ 22 من يونيو 2021م , وفي خطابه لإعلان مبادرة الوفاق الوطني, اعلن رئيس الوزراء السابق د.عبد الله حمدوك عن وجود خلاف عسكري لأول مرة حيث قال : "التشظي العسكري عسكري داخل المؤسسة الواحدة من الأشياء المقلقة وهو أزمة مخيفة إذا فكرنا في تداعياتها .
و النظر لخطورة الموقف يجعلنا ننظر له بأذهان مفتوحة للتعامل مع هذه المسألة بكل الجدية و الصرامة المطلوبة".
- إذن فالخلاف بين البرهان و دقلو ليس وليد اللحظة و لا أحد إفرازات الإطاري , بل هو خلاف خطير أدركه المدنيون قبل الانقلاب, خلاف يقود إلى حرب مسلحة و تكون نتيجتها الحتمية زوال الدولة التي تُسمى السودان .
● في ذلك الوقت لم يفهم أحد من الذي يقف وراء هذا الخلاف.. و لا من يغذي نيرانه , و لكن المدنيين اسرعوا بالتدخل بين البرهان و دقلو لإطفائه , رغم التصريحات المُعلنة للرجلين , و التي نفت وجود صراع, فالمدنيين في الحرية و التغيير , و حمدوك , و القليلين ممن نعرفهم اتفقوا على الا يكون دورهم هو "حجّازين" فقط , بل اظهار مقدرتهم على ايجاد الحلول للمشكلة .
و من ضمنها اصلاح المنظومة العسكرية و الأمنية , ودمج الدعم السريع في الجيش بغية الوصول لجيش وطني موحد, بقيادة واحدة.
● بعد إعلان مبادرة الوفاق الوطني من قبل حمدوك , انتبه العسكر لخطورة اتحاد المدنيين, وما يُمثله ذلك من تهديد لمصالحهم, و حياتهم, فاتفق البرهان و دقلو على الانقلاب الفاشل في الـ25 من اكتوبر 2021م, وفقا لمصادر عسكرية رفيعة.
● لكن الاحداث التي سبقت الانقلاب و تلته , غابت فيها اي مطالبات بدمج الدعم السريع من قبل الجيش , و الكيزان , و الحركات المسلحة, بل ظل يُعامل على أنه قوة نظامية بحديث البرهان نفسه, والهدف من هذا الصمت هو أن يتمدد الكيزان و يعودوا لمفاصل الدولة, ثم القضاء على الدعم السريع في صفقة مربحة عُقدت مع مناوي و جبريل اللذان يربطهما تنسيق عالي المستوى مع النظام البائد عبر جبريل الذي يسعى إلى قلب معادلة وجود السلاح في يد المكون الذي ينتمي إليه دقلو , فتتمكن الحركات من وراثة كل دارفور عبر حركة قبلية واحدة.
● ووفقا لتأكيدات على اعلى مستوى ليلة التوقيع على اتفاق البرهان حمدوك, افادوا بأن الدعم السريع سعى للاتفاق رغم رفض البرهان له, لأنهم اكتشفوا ان "الكيزان" قد استغلوهم للقيام بهذا الانقلاب الذي لم يكون تصحيحا, بل هو اعادة للنظام البائد بكل صفوفه إلى السلطة, وأن الهدف الثاني سيكون قيادات الدعم السريع.. وهو ما أكده زعيم هذه المليشيا قبل عدة أشهر بالحرف الواحد, وهذا يؤكد ما نكرره ان دقلو مع العملية السياسية لأنها تضمن له حياته, اكثر من اهتمامه بالديمقراطية.
● تعدد اعداء الدعم السريع في الجيش و النظام البائد و الحركات المُسلحة, و الشعب, دفعتهم لتغيير موقفهم من الانقلاب, و القفز في مركب مشروع المقترح الدستوري للجنة التسييرية لنقابة المحاميين في اغسطس العام الماضي,فهم المطاردين بإشتراكهم في مجزرة فض الاعتصام و الانقلاب, ومطاردين باعداء يريدون رؤوسهم ,و عتادهم الحربي الذي يمثل مصدر حمياتهم , و مصدر نفوذهم السياسي, و لأن قضية تعدد الجيوش هي صنيعة النظام البائد , و لم يجد لها البشير و لا الانقلاب أي حلول , او حتى تقديم مقترح لتوحيد الجيش, فإن المدنيين ابتداءا بحمدوك و نهاية بالاتفاق الاطاري, هم الوحيدين من أتوا بحل لمشكلة تعدد الجيوش, و اصلاح المنظومة الأمنية و العسكرية .
● سير العملية السياسية اصبح مهددا لخُطط عناصر النظام البائد, وتهديدا لمطامع عسكريين كثيرين داخل الجيش , و لحلفاء الانقلاب من الأرادلة و الحركات, فحدث انقساما داخل الجيش من ثلاث محاور , محور يقود شمس الدين كباشي ومعه الاستخبارات العسكرية, و الشرطة العسكرية و بعض الضباط, و البرهان و معه رئاسة الاركان و هيئة الامداد و الجوية, و المدرعات و البرية , وهي خطة نفذها في أغسطس الماضي عندما اطاح بنائب رئيس الاركان منور نقد , و قائد البرية عصام الدين كرار , واتى بالمسؤول عن مجزرة 8 ابريل 2019م امام القيادة العامة الفريق الركن عباس حسن عباس الداروتي, و الذي يكن عداوة مُطلقة للمدنيين.
● الداروتي الذي عُيّن رئيسا للجنة الاصلاح الامني و العسكري اتضح لاحقا انه المنسق الأساسي بين الكيزان و كباشي , وكل التيارات التي تقف ضد العملية السياسية, حيث أقدم على سحب كل العسكريين من ورشة الاصلاح الامني في يومها الثالث, وطالب المدنيين بإيقافها, مما احدث ربكة تناقلتها كل وسائل الاعلام.
🔥13👍8❤5
الداروتي الذي ظل يصطحب مدير مكتب كباشي العميد عادل في كل خطواته, تسبب في تعطيل عمل اللجان المشتركة , او حتى الوصول إلى رفع توصيات لهذه الورش.
● البرهان يقف اليوم غير قادر على التوقيع على الاتفاق خوفا من الكيزان داخل الجيش الذين يريدون قطع الطريق بالانقلاب و الذهاب إلى الحرب , غير مُدرك لخطورة التحشيد الذي يدفعونه إليه دفعا , فإما أن يختار البرهان توقيع الإطاري الذي يحمل الحلول الوحيدة التي تمنع الحرب , فينزل قائدا عاما للجيش , أو أن يرفع يده من الاتفاق , وينصاع لقادة النظام البائد, وعندها سيكتشف أن في حال اشتعلت الحرب بين الجيش و الجنجويد , فإن هذه الحرب ستبدأ بالتخلص من البرهان , و سيخوضها غيره ممن سيُنجز المهمة دون تردد, فالحركات المسلحة اوضحت بأن هنالك انقلابا سيقع اذا اراد البرهان توقيع الاتفاق, و السؤال هنا :
على من يقع الانقلاب ؟؟؟
على البرهان بالتأكيد ..
و الانقلاب على البرهان يعني ان يقف في وجه العاصفة ..
عاصفة الاقتتال من اطراف كلها تسعى لحكم الشعب السوداني دون رضاه او موافقته..
اقتتال حامي الوطيس خوفا من المحاسبة والعقاب , و فقدان الامتيازات و المصالح .
وسيكون هو أول ضحاياها , أقولها بلا أدنى شك .
وهو انقلاب محكوم عليه بالفشل لأنه سيواجه القوى المدنية , و الشارع و الشعب و حتى الدعم السريع بالاضافة إلى المجتمع الدولي , مما يعني انه محكوم عليه بالفشل مسبقا.
و الصراع على أشده بين أمراء الحرب الذين مزّقوا البلاد لثلاثين عاما و لم يكتفوا بإراقة دماء السودانيين, و مستمرين في التحشيد , و التجييش, و التحريض, و استفزاز العسكر لإشعال الحرب, و بين معسكر المدنيين الداعمين للتحول المدني الديمقراطي , عبر عملية سياسية تُخرج العسكر من السلطة, و تنزع فتيل الأزمات بالقانون و التوافق لإنقاذ البلاد.
و على البرهان أن يحسم أمره و الاختيار بين خيارين لا ثالث لها ..
إما الكيزان , أو السودان ..
فهو و الدعم السريع الذي عزز الانقلاب من استقلاليته, اصبحا احد اهم اهداف من زينوا لهما ارتكاب كل هذه الجرائم ضد الشعب..
ونحن يُهمنا السودان و أمنه...
ووحدة جيشه ..
و سلامة إنسانه..
فالسودان أولا قبل كل شيء..
● البرهان يقف اليوم غير قادر على التوقيع على الاتفاق خوفا من الكيزان داخل الجيش الذين يريدون قطع الطريق بالانقلاب و الذهاب إلى الحرب , غير مُدرك لخطورة التحشيد الذي يدفعونه إليه دفعا , فإما أن يختار البرهان توقيع الإطاري الذي يحمل الحلول الوحيدة التي تمنع الحرب , فينزل قائدا عاما للجيش , أو أن يرفع يده من الاتفاق , وينصاع لقادة النظام البائد, وعندها سيكتشف أن في حال اشتعلت الحرب بين الجيش و الجنجويد , فإن هذه الحرب ستبدأ بالتخلص من البرهان , و سيخوضها غيره ممن سيُنجز المهمة دون تردد, فالحركات المسلحة اوضحت بأن هنالك انقلابا سيقع اذا اراد البرهان توقيع الاتفاق, و السؤال هنا :
على من يقع الانقلاب ؟؟؟
على البرهان بالتأكيد ..
و الانقلاب على البرهان يعني ان يقف في وجه العاصفة ..
عاصفة الاقتتال من اطراف كلها تسعى لحكم الشعب السوداني دون رضاه او موافقته..
اقتتال حامي الوطيس خوفا من المحاسبة والعقاب , و فقدان الامتيازات و المصالح .
وسيكون هو أول ضحاياها , أقولها بلا أدنى شك .
وهو انقلاب محكوم عليه بالفشل لأنه سيواجه القوى المدنية , و الشارع و الشعب و حتى الدعم السريع بالاضافة إلى المجتمع الدولي , مما يعني انه محكوم عليه بالفشل مسبقا.
و الصراع على أشده بين أمراء الحرب الذين مزّقوا البلاد لثلاثين عاما و لم يكتفوا بإراقة دماء السودانيين, و مستمرين في التحشيد , و التجييش, و التحريض, و استفزاز العسكر لإشعال الحرب, و بين معسكر المدنيين الداعمين للتحول المدني الديمقراطي , عبر عملية سياسية تُخرج العسكر من السلطة, و تنزع فتيل الأزمات بالقانون و التوافق لإنقاذ البلاد.
و على البرهان أن يحسم أمره و الاختيار بين خيارين لا ثالث لها ..
إما الكيزان , أو السودان ..
فهو و الدعم السريع الذي عزز الانقلاب من استقلاليته, اصبحا احد اهم اهداف من زينوا لهما ارتكاب كل هذه الجرائم ضد الشعب..
ونحن يُهمنا السودان و أمنه...
ووحدة جيشه ..
و سلامة إنسانه..
فالسودان أولا قبل كل شيء..
👍47❤11🔥6👏2🥰1
■ منذ اول انقلاب عسكري في السودان, ظلت الخلطة السحرية لنجاحه و سيطرته على السلطة هي اتفاق بين عسكر و حاضنة سياسيةما , و عنصر الإدارات الأهلية التي تساهم في تغييب المواطن عن الوصول لمركز القرار , او حتى تمليكه الحق في المشاركة بإستقلالية تامة في اختيار من يحكمه, و كيف يحكمه, كل هذا يحدث في ظل تبعثر القوى المدنية, و تقديم الأجندة الشخصية على المصالح العليا للوطن.
● بعد ثورة ديسمبر 2018م و الإطاحة بالنظام السابق, كانت إحدى قرارات العسكر ان يستولوا على السلطة بذات المنهجية التي سارت عليها بقية الانقلابات,ومع استحالة توافق القوى المدنية ذات التحالفات الثورية مع أهدافهم, فإن العسكر حافظوا على شعرة معاوية مع النظام الذي اقتلعوه, آملين في صنع تحالفات جديدة معه للحفاظ على مصالحه, و بقائهم في السلطة.
● وفي خطة غير محسوبة العواقب وضعها النظام البائد, بدأ العسكر في ارتكاب اخطاء مميتة مثل فض الاعتصام, و الانقلاب على حكومة المدنيين التي دخلوها مجبرين نتيجة للخطأ الأول.
● وفي داخل المؤسسة العسكرية التي تشهد اكثر حالاتها ضعفها , و اشدها انعزالا بسبب هذه الاحداث, اكتشف الكثير من قادة الجيش خطورة ان يكون العسكريين رهن الأدلجة السياسية و الدينية, و أن الفخ الذي وقعوا فيه بسبب رغبة من اطاح بهم الشعب في ثورة شعبية العودة إلى السلطة مجددا , سيجعل العسكرين يخوضون حربا ربما تُنهي وجودهم للأبد .
● فمن أوجد تعدد الجيوش , و عمل على شرعنتها للبقاء في السلطة هو نفسه من يريد للجيش أن يدفع ثمن اخطائه , و يُحرّضه على خوض حرب جديدة ليس لمعالجة الخطأ..
بل من أجل إزالة مهدد لعودته بدفع ثمن أكبر , وهو دماء السودانيين و ابناء المؤسسة العسكرية, بعد أن شرع في صنع مزيد من الجيوش و المليشيات, وخلق جيوب صراعات , وتقسيم للبلاد دون أدنى شعور بالمسؤولية , وقد ضمن تورط قادة العسكر في جرائم شبيهة بما ظل يقوم به لثلاث عقود ليضمن سيطرته عليهم.
● قادة العسكر المنقسمين بين الولاء للكيزان, و الخروج من السلطة , جميعهم متفقين على أن المشهد الحالي هو بين قوى شريرة , تسللت تحت جنح الظلام , و سرقت قرار الشعب السوداني , و صادرت حقه في اختيار من يحكمه, فأشعلت مزيدا من نيران الحروب في جبال النوبة , و دارفور و جنوب السودان, و الشرق , و في النيل الأزرق, فقتلت الملايين في حروب أهلية قوامها الكراهية و العنصرية و الجهوية, وشعارها "فلترق كل الدماء" .
● و في الجانب الآخر توجد قوى مدنية تعلم تماما حجم الضرر الذي اصاب القوات المسلحة , و كل مؤسسات الدولة من جراء الممارسات و التدخلات التي مارستها هذه الفئة الانقلابية المتسربلة بغطاء الدين .. وتعلم الخطورة البالغة للشذوذ في التركيبة العسكرية التي خلفتها تلك المجموعة و نظامها البائد.
هذه القوى المدنية التي تؤمن بالديمقراطية, و التحول المدني الديمقراطي, جعلت من خروج العسكر من السلطة , و انهاء انقلابهم العسكري هدفا يمكن تحقيقه لأول مرة منذ ابتداء دائرة الانقلابات العسكرية في الدولة السودانية, وطرحت اصلاح المنظومة العسكرية و الأمنية , ودمج كل الجيوش التي انتجها نظام الانقاذ الدموي , في جيش وطني موحد , له عقيدة واحدة , وهي حماية البلاد و دستورها وحكمها المدني, وإيجاد حلول ناجعة لجميع هذه المهددات الخطيرة بإقل ضرر ممكن, ودون انطلاق رصاصة واحدة.
● هذا الإصلاح يعني أن تُزال كل الخلايا السرطانية التي تساهم في جر الجيش إلى رجس الانقلابات العسكرية, عبر خلايا الاسلاميين الذين لم يؤمنوا يوما بالانتخابات,لمعرفتهم بأن عهد تجارتهم بالدين قد انتهى, و قد علموا بأن الجيل الحالي لن يمنحهم فرصة العودة إلى الساحة السياسية مجددا, فاستنهضوا كل منسوبيهم في الاجهزة الأمنية, فهاجموا الشباب في الشوارع و قتلوا منهم المئات, و جمعوا كل منسوبيهم في الاجهزة العدلية و القانونية, و ترصدوا السياسيين ولجان ازالة التمكين التي كشفت زيفهم, وشرورهم, فألقوا بهم في غياهب السجون و المعتقلات, فقط ليقضوا على كل من يمنع وصولهم إلى السلطة بالقوة لا الانتخابات التي يدعون إليها الناس , وهم أول من يمارس الإكراه للوصول إلى الحكم.
● والمُعضلة التي تواجه البرهان اليوم رغما عن التردد الذي يُبديه للتوقيع على الاطاري , بسبب تشاكس قادة العسكر و تنازعهم, معضلة صنعها من يواليهم, ومن كتبوا لحياته السياسية نهايتها قبل أن تبدأ بعد أن ورطوه في جريمة تلو الأخرى, و مازالوا يدفعونه دفعا لارتكاب مزيدا من الاخطاء التي ستكون نهايتها التخلص منه عندما تحين اللحظة المناسبة.
● بعد ثورة ديسمبر 2018م و الإطاحة بالنظام السابق, كانت إحدى قرارات العسكر ان يستولوا على السلطة بذات المنهجية التي سارت عليها بقية الانقلابات,ومع استحالة توافق القوى المدنية ذات التحالفات الثورية مع أهدافهم, فإن العسكر حافظوا على شعرة معاوية مع النظام الذي اقتلعوه, آملين في صنع تحالفات جديدة معه للحفاظ على مصالحه, و بقائهم في السلطة.
● وفي خطة غير محسوبة العواقب وضعها النظام البائد, بدأ العسكر في ارتكاب اخطاء مميتة مثل فض الاعتصام, و الانقلاب على حكومة المدنيين التي دخلوها مجبرين نتيجة للخطأ الأول.
● وفي داخل المؤسسة العسكرية التي تشهد اكثر حالاتها ضعفها , و اشدها انعزالا بسبب هذه الاحداث, اكتشف الكثير من قادة الجيش خطورة ان يكون العسكريين رهن الأدلجة السياسية و الدينية, و أن الفخ الذي وقعوا فيه بسبب رغبة من اطاح بهم الشعب في ثورة شعبية العودة إلى السلطة مجددا , سيجعل العسكرين يخوضون حربا ربما تُنهي وجودهم للأبد .
● فمن أوجد تعدد الجيوش , و عمل على شرعنتها للبقاء في السلطة هو نفسه من يريد للجيش أن يدفع ثمن اخطائه , و يُحرّضه على خوض حرب جديدة ليس لمعالجة الخطأ..
بل من أجل إزالة مهدد لعودته بدفع ثمن أكبر , وهو دماء السودانيين و ابناء المؤسسة العسكرية, بعد أن شرع في صنع مزيد من الجيوش و المليشيات, وخلق جيوب صراعات , وتقسيم للبلاد دون أدنى شعور بالمسؤولية , وقد ضمن تورط قادة العسكر في جرائم شبيهة بما ظل يقوم به لثلاث عقود ليضمن سيطرته عليهم.
● قادة العسكر المنقسمين بين الولاء للكيزان, و الخروج من السلطة , جميعهم متفقين على أن المشهد الحالي هو بين قوى شريرة , تسللت تحت جنح الظلام , و سرقت قرار الشعب السوداني , و صادرت حقه في اختيار من يحكمه, فأشعلت مزيدا من نيران الحروب في جبال النوبة , و دارفور و جنوب السودان, و الشرق , و في النيل الأزرق, فقتلت الملايين في حروب أهلية قوامها الكراهية و العنصرية و الجهوية, وشعارها "فلترق كل الدماء" .
● و في الجانب الآخر توجد قوى مدنية تعلم تماما حجم الضرر الذي اصاب القوات المسلحة , و كل مؤسسات الدولة من جراء الممارسات و التدخلات التي مارستها هذه الفئة الانقلابية المتسربلة بغطاء الدين .. وتعلم الخطورة البالغة للشذوذ في التركيبة العسكرية التي خلفتها تلك المجموعة و نظامها البائد.
هذه القوى المدنية التي تؤمن بالديمقراطية, و التحول المدني الديمقراطي, جعلت من خروج العسكر من السلطة , و انهاء انقلابهم العسكري هدفا يمكن تحقيقه لأول مرة منذ ابتداء دائرة الانقلابات العسكرية في الدولة السودانية, وطرحت اصلاح المنظومة العسكرية و الأمنية , ودمج كل الجيوش التي انتجها نظام الانقاذ الدموي , في جيش وطني موحد , له عقيدة واحدة , وهي حماية البلاد و دستورها وحكمها المدني, وإيجاد حلول ناجعة لجميع هذه المهددات الخطيرة بإقل ضرر ممكن, ودون انطلاق رصاصة واحدة.
● هذا الإصلاح يعني أن تُزال كل الخلايا السرطانية التي تساهم في جر الجيش إلى رجس الانقلابات العسكرية, عبر خلايا الاسلاميين الذين لم يؤمنوا يوما بالانتخابات,لمعرفتهم بأن عهد تجارتهم بالدين قد انتهى, و قد علموا بأن الجيل الحالي لن يمنحهم فرصة العودة إلى الساحة السياسية مجددا, فاستنهضوا كل منسوبيهم في الاجهزة الأمنية, فهاجموا الشباب في الشوارع و قتلوا منهم المئات, و جمعوا كل منسوبيهم في الاجهزة العدلية و القانونية, و ترصدوا السياسيين ولجان ازالة التمكين التي كشفت زيفهم, وشرورهم, فألقوا بهم في غياهب السجون و المعتقلات, فقط ليقضوا على كل من يمنع وصولهم إلى السلطة بالقوة لا الانتخابات التي يدعون إليها الناس , وهم أول من يمارس الإكراه للوصول إلى الحكم.
● والمُعضلة التي تواجه البرهان اليوم رغما عن التردد الذي يُبديه للتوقيع على الاطاري , بسبب تشاكس قادة العسكر و تنازعهم, معضلة صنعها من يواليهم, ومن كتبوا لحياته السياسية نهايتها قبل أن تبدأ بعد أن ورطوه في جريمة تلو الأخرى, و مازالوا يدفعونه دفعا لارتكاب مزيدا من الاخطاء التي ستكون نهايتها التخلص منه عندما تحين اللحظة المناسبة.
👍22❤19
● و لأن الحلول لهذه المعضلة كثيرة, فإننا نعلم بأن الانقلاب الذي يُحضّر له علنا , و يرفع سدنته عقيرتهم به في شجاعة زائفة , سيكون انقلابا كسيحا و أكثر فشلاً من انقلاب الـ25 من اكتوبر 2021م, فالخلطة السحرية لنجاحه لم تعد متوفرة في ظل وجود أطراف عديدة تنتظر الانقضاض على السلطة في اول سانحة انزلاق نحو الفوضى,وأن سدنة النظام البائد الذي فروا لأصقاع البلاد خوفا من المحاسبة, سيجدون انفسهم أمام مُعضلة اسمها الشعب السوداني الذي تجاوز الجميع, ولم يعد من الممكن حكمه دون رضاه, حتى لو استعنت بالجن و الأنس .
● و أن كل من يُفكر بالعودة إلى ممارسة رذيلة الانقلاب, فستلد له الأيام ألف مصيبة ..
و الف مُعضلة.
وهذا أمر مفروغ منه.
● و أن كل من يُفكر بالعودة إلى ممارسة رذيلة الانقلاب, فستلد له الأيام ألف مصيبة ..
و الف مُعضلة.
وهذا أمر مفروغ منه.
👍34❤12👏9
شيء مؤسف أن تقوم ايادي الشر في داخل المؤسسات الأمنية التي تعج بالفلول باغتيال ضباط كبار في الاجهزة النظامية، من أجل التسبب في إشعال حرب، او ارتكاب مجزرة، او تحقيق مكسب سياسي تافه.
فالرائد احمد كروما الذي اغتيل في الثامن من رمضان 2019م ، كان اغتياله بداية للتحضير لمجزرة فض الاعتصام ..
اما العميد علي بريمة فكانت دماؤه ثمنا للقضاء على الاجسام الثورية الفاعلة في الحراك ، خاصة و أن الرجل حرص على الا يُطلق اي جندي النار على الثوار طيلة وجوده على رأس القوات في الخرطوم، و الآن خلال اسبوع واحد يسقط العقيد الركن عبد العظيم عيسى قبوجة، و يتبعه المقدم ركن احمد محمد علي بخيت ، ويشتعل اعلام الفلول لاتخاذ عمليتي الاغتيال المدبرتان بعناية ، وقودا لحرب، او صراع عسكري يقطع الطريق أمام المساعي نحو تنقية الجيش و القوات الأمنية من المؤدلجين .
لقد أشرت سابقا إلى أن المتضرر الاكبر من افعال و تدخلات النظام البائد هو المنظومة الامنية و العسكرية اكثر من غيرها، وهي وحدها من تدفع ثمن الخراب الذي خلفه الكيزان، و السموم التي مازالوا يبثونها لفرض مزيد من العزلة على الجيش، و تصوير المشهد و كأنما هم الوحيدين الذين يريدون له الخير و صلاح الحال ، و غيرهم من يريد تفكيك الجيش، على الرغم من أنهم يقودونه لحتفه .
استغلال هذه التناقضات التي يكشفها واقع الحال ، هو استغلال مجموعة لا تؤمن بالديمقراطية لجيش البلاد و مؤسساته ، لتدخلها في حروبات داخلية مع مليشيات هي من تسبب في خلقها، وهذه الحرب سيكون وقودها جنود و ضباط الجيش الذين سيدفعون ارواحهم ثمنا لأن يصل الكيزان إلى السلطة التي لا يعرفون إليها طريقا سوى عبر الدبابات و البنادق ، ودماء ابناء الشعب السوداني الذي انقسم بسببهم ، و سيزداد انقساما مع استمرار تدخلاتهم في شأن جيش الشعب.. الشعب الذي خرج عليهم و اسقطهم و لفظهم .
الا رحم الله كل ضباط الجيش و الشرطة الذين اغتيلوا على يد هؤلاء القتلة ، وفتح بصيرة البقية الذين لم يلحقوا بهم ، للانتباه لمن يتسبب في اغتيالهم و الزج بهم في آتون ملتهب ، لن يكسب من الوطن شيئا.
فالرائد احمد كروما الذي اغتيل في الثامن من رمضان 2019م ، كان اغتياله بداية للتحضير لمجزرة فض الاعتصام ..
اما العميد علي بريمة فكانت دماؤه ثمنا للقضاء على الاجسام الثورية الفاعلة في الحراك ، خاصة و أن الرجل حرص على الا يُطلق اي جندي النار على الثوار طيلة وجوده على رأس القوات في الخرطوم، و الآن خلال اسبوع واحد يسقط العقيد الركن عبد العظيم عيسى قبوجة، و يتبعه المقدم ركن احمد محمد علي بخيت ، ويشتعل اعلام الفلول لاتخاذ عمليتي الاغتيال المدبرتان بعناية ، وقودا لحرب، او صراع عسكري يقطع الطريق أمام المساعي نحو تنقية الجيش و القوات الأمنية من المؤدلجين .
لقد أشرت سابقا إلى أن المتضرر الاكبر من افعال و تدخلات النظام البائد هو المنظومة الامنية و العسكرية اكثر من غيرها، وهي وحدها من تدفع ثمن الخراب الذي خلفه الكيزان، و السموم التي مازالوا يبثونها لفرض مزيد من العزلة على الجيش، و تصوير المشهد و كأنما هم الوحيدين الذين يريدون له الخير و صلاح الحال ، و غيرهم من يريد تفكيك الجيش، على الرغم من أنهم يقودونه لحتفه .
استغلال هذه التناقضات التي يكشفها واقع الحال ، هو استغلال مجموعة لا تؤمن بالديمقراطية لجيش البلاد و مؤسساته ، لتدخلها في حروبات داخلية مع مليشيات هي من تسبب في خلقها، وهذه الحرب سيكون وقودها جنود و ضباط الجيش الذين سيدفعون ارواحهم ثمنا لأن يصل الكيزان إلى السلطة التي لا يعرفون إليها طريقا سوى عبر الدبابات و البنادق ، ودماء ابناء الشعب السوداني الذي انقسم بسببهم ، و سيزداد انقساما مع استمرار تدخلاتهم في شأن جيش الشعب.. الشعب الذي خرج عليهم و اسقطهم و لفظهم .
الا رحم الله كل ضباط الجيش و الشرطة الذين اغتيلوا على يد هؤلاء القتلة ، وفتح بصيرة البقية الذين لم يلحقوا بهم ، للانتباه لمن يتسبب في اغتيالهم و الزج بهم في آتون ملتهب ، لن يكسب من الوطن شيئا.
👍30🔥27🤔4👏1
لأربع سنوات ظللت اقرأ قانون القوات المسلحة 2007م و مواده الـ193, و أقارنه بقانون الدعم السريع 2017م و مواده الـ25.
اتعبت معي اصدقائي القانونيين في حملة محمومة للبحث عن تفسير لما قام به البرهان في 30 يوليو 2019م, عندما الغى المادة 5 من قانون الدعم السريع, و انهى تبعيتها للقوات المسلحة دون سند قانوني او دستوري.
و النتيجة الحاسمة التي وصلت إليها هي؛ أن الأمر قد تم بعلم ورضا البرهان ودقلو , عندما كانت الأمور بينهما على مايرام, في سبيل دعم حميدتي للبرهان للوصول إلى السلطة عبر اتفاق مسبق, و الثمن هو تحرير حميدتي من قبضة القوات المُسلحة.
و أن اختيار المادة (5) لم يكن اعتباطا, فوفقا للمتغيرات في ذلك الحين, فإن توقيع الوثيقة الدستورية سيعني أن رئيس الوزراء المدني سيُحدد مصير دقلو و قواته, و أن مجلس السيادة سيكون له رأي في تعيين قائد لهذه القوة.
انكشاف استناد البرهان على الكيزان , و رغبته في التخلص من دقلو, كانت هي بذرة الشقاق بين الرجلين في الربع الأول من 2021م, خاصة بعد تعودهما على السلطة , وتمددهما في الملفات الخارجية للدولة, و اكتشافهما لحقيقة السلطة و السطوة و القوة التي تأتي معها المكانة القيادية التي يتقلدانها.
ومع اقتراب نهاية فترة تولي العسكريين لرئاسة السيادي, و تعالي الاصوات لتكوين المجلس التشريعي, و محاولات المدنيين للتوحد, كانت كلها اجراسا للخطر , تقرع فوق رأسي البرهان و دقلو, و استطاع الأول اقناع نائبه بضرورة التخلص من المدنيين قبل ان تقوى شوكتهم, و محاسبتهما على كل ما اقترفاه من جرائم , دون أن يعلم حميدتي بأنها عملية استدراج من البرهان و سادته.
عقب الانقلاب اتضحت الصورة تماما أمام قائد الدعم السريع "بالتجربة" , فالانقلاب الذي شارك فيه ,لم يكن ضد المدنيين فقط حتى ينجو من المحاسبة ؛ بل كان ضده ايضا, لأن الانقلاب سمح بإعادة فلول النظام المُباد, و تركه في اكثر المواقف تعقيدا.
دقلو الذي اكتسب عداء الشعب السوداني و كل قوى الثورة بجدارة, وجد نفسه وحيدا , فشركاء الانقلاب من عسكر و حركات مُسلحة, كُلهم اصطفّوا مع النظام البائد و المخابرات المصرية ضده, فكان اول ما قام به هو الهروب إلى دارفور ليكون بعيدا عن أي تهديدات محتملة.
و لم يعُد إلا بعد سماعه بنبأ خروج الجيش من العملية السياسية في يوليو من العام الماضي , مُصرحا بأنه لن يكون هنالك حلا او اتفاقا لا يشتمل على وجوده.
و عقب اعلان القوى السياسية المُنقلب عليها عن عمليتها السياسية, كان دقلو أول المرحبين بها لأسباب بسيطة..
دقلو الذي لا يمتلك أي حلفاء , لذلك نصحته جهات من وراء البحار بأن الحل الوحيد لإخراجه من عزلته,و القضاء على التهديدات المُحيطة به هو أن يُهاجم الانقلاب الذي هو احد أضلاعه لتحقيق الأهداف الآتية :
- تجريم البرهان, وتجريده من أي شرعية يحاول اضفائها على الانقلاب الذي يصفه بالإجراءات التصحيحية, و بالتالي فتح جبهة صراع و ضغوطات جديدة من المجتمع الدولي ضد قائد الجيش.
- استخدام حقيقة ان الكيزان هم من وراء الانقلاب سيعني سحب بعض المحاور لتأييدها لما يقوم به قائد الجيش, لأن ذلك يعني ان خطر الاسلاميين داخل المؤسسة العسكرية مازال قائما.
-الموافقة على الدمج داخل الجيش مع وضع شروط لتنقيته من العناصر المؤدلجة, مما يعكس صورة له أمام المجتمع الدولي بأنه لا يقف عائقا امام التحول المدني الديمقراطي, بل البرهان هو من يفعل ذلك بإطالته لأمد الانقلاب.
- محاولة كسب ود السياسيين و قوى الثورة بإعلانه عن حماية الحراك و المدنيين من البطش, مع تصعيد لهجته و كشف مساوئ الانقلاب .
وقد نجح دقلو إلى حد ما في ضرب قائده ضربات تكتيكية سمحت له بالتمدد أكثر , و فرض واقعا مغايرا خلال التفاوض في عملية الاصلاح الأمني و العسكري لصالحه , مستقلا الاتفاق الإطاري.
في المقابل فإن فريق المخابرات المصري الذي يُدير المشهد للبرهان, اقنع الأخير بضرورة تكرار موافقته على الاتفاق الاطاري , و التوقيع عليه , ليتمكن من افساد خطط نائبه .
وقد اعتمدت المخابرات المصرية على عنصرين في مواجهة دقلو ..
العنصر الأول عنصر الخطاب المتكرر للبرهان و تأكيده على دعمه للإطاري لتخفيض الضغط الدولي عليه , مع دفع البرهان لتحذير الاسلاميين بالذات من التدخل في شأن الجيش , حتى ينفي عنه تهمة اصطفافه مع النظام البائد ,في رسالة إلى المحاور التي اصبحت في الجانب الآخر.
اتعبت معي اصدقائي القانونيين في حملة محمومة للبحث عن تفسير لما قام به البرهان في 30 يوليو 2019م, عندما الغى المادة 5 من قانون الدعم السريع, و انهى تبعيتها للقوات المسلحة دون سند قانوني او دستوري.
و النتيجة الحاسمة التي وصلت إليها هي؛ أن الأمر قد تم بعلم ورضا البرهان ودقلو , عندما كانت الأمور بينهما على مايرام, في سبيل دعم حميدتي للبرهان للوصول إلى السلطة عبر اتفاق مسبق, و الثمن هو تحرير حميدتي من قبضة القوات المُسلحة.
و أن اختيار المادة (5) لم يكن اعتباطا, فوفقا للمتغيرات في ذلك الحين, فإن توقيع الوثيقة الدستورية سيعني أن رئيس الوزراء المدني سيُحدد مصير دقلو و قواته, و أن مجلس السيادة سيكون له رأي في تعيين قائد لهذه القوة.
انكشاف استناد البرهان على الكيزان , و رغبته في التخلص من دقلو, كانت هي بذرة الشقاق بين الرجلين في الربع الأول من 2021م, خاصة بعد تعودهما على السلطة , وتمددهما في الملفات الخارجية للدولة, و اكتشافهما لحقيقة السلطة و السطوة و القوة التي تأتي معها المكانة القيادية التي يتقلدانها.
ومع اقتراب نهاية فترة تولي العسكريين لرئاسة السيادي, و تعالي الاصوات لتكوين المجلس التشريعي, و محاولات المدنيين للتوحد, كانت كلها اجراسا للخطر , تقرع فوق رأسي البرهان و دقلو, و استطاع الأول اقناع نائبه بضرورة التخلص من المدنيين قبل ان تقوى شوكتهم, و محاسبتهما على كل ما اقترفاه من جرائم , دون أن يعلم حميدتي بأنها عملية استدراج من البرهان و سادته.
عقب الانقلاب اتضحت الصورة تماما أمام قائد الدعم السريع "بالتجربة" , فالانقلاب الذي شارك فيه ,لم يكن ضد المدنيين فقط حتى ينجو من المحاسبة ؛ بل كان ضده ايضا, لأن الانقلاب سمح بإعادة فلول النظام المُباد, و تركه في اكثر المواقف تعقيدا.
دقلو الذي اكتسب عداء الشعب السوداني و كل قوى الثورة بجدارة, وجد نفسه وحيدا , فشركاء الانقلاب من عسكر و حركات مُسلحة, كُلهم اصطفّوا مع النظام البائد و المخابرات المصرية ضده, فكان اول ما قام به هو الهروب إلى دارفور ليكون بعيدا عن أي تهديدات محتملة.
و لم يعُد إلا بعد سماعه بنبأ خروج الجيش من العملية السياسية في يوليو من العام الماضي , مُصرحا بأنه لن يكون هنالك حلا او اتفاقا لا يشتمل على وجوده.
و عقب اعلان القوى السياسية المُنقلب عليها عن عمليتها السياسية, كان دقلو أول المرحبين بها لأسباب بسيطة..
دقلو الذي لا يمتلك أي حلفاء , لذلك نصحته جهات من وراء البحار بأن الحل الوحيد لإخراجه من عزلته,و القضاء على التهديدات المُحيطة به هو أن يُهاجم الانقلاب الذي هو احد أضلاعه لتحقيق الأهداف الآتية :
- تجريم البرهان, وتجريده من أي شرعية يحاول اضفائها على الانقلاب الذي يصفه بالإجراءات التصحيحية, و بالتالي فتح جبهة صراع و ضغوطات جديدة من المجتمع الدولي ضد قائد الجيش.
- استخدام حقيقة ان الكيزان هم من وراء الانقلاب سيعني سحب بعض المحاور لتأييدها لما يقوم به قائد الجيش, لأن ذلك يعني ان خطر الاسلاميين داخل المؤسسة العسكرية مازال قائما.
-الموافقة على الدمج داخل الجيش مع وضع شروط لتنقيته من العناصر المؤدلجة, مما يعكس صورة له أمام المجتمع الدولي بأنه لا يقف عائقا امام التحول المدني الديمقراطي, بل البرهان هو من يفعل ذلك بإطالته لأمد الانقلاب.
- محاولة كسب ود السياسيين و قوى الثورة بإعلانه عن حماية الحراك و المدنيين من البطش, مع تصعيد لهجته و كشف مساوئ الانقلاب .
وقد نجح دقلو إلى حد ما في ضرب قائده ضربات تكتيكية سمحت له بالتمدد أكثر , و فرض واقعا مغايرا خلال التفاوض في عملية الاصلاح الأمني و العسكري لصالحه , مستقلا الاتفاق الإطاري.
في المقابل فإن فريق المخابرات المصري الذي يُدير المشهد للبرهان, اقنع الأخير بضرورة تكرار موافقته على الاتفاق الاطاري , و التوقيع عليه , ليتمكن من افساد خطط نائبه .
وقد اعتمدت المخابرات المصرية على عنصرين في مواجهة دقلو ..
العنصر الأول عنصر الخطاب المتكرر للبرهان و تأكيده على دعمه للإطاري لتخفيض الضغط الدولي عليه , مع دفع البرهان لتحذير الاسلاميين بالذات من التدخل في شأن الجيش , حتى ينفي عنه تهمة اصطفافه مع النظام البائد ,في رسالة إلى المحاور التي اصبحت في الجانب الآخر.
👍23❤21