مساء الغد على كلوب هاوس , ندوة سياسية كبرى بعنوان (الاتفاق الإطاري و قوى الثورة ) , لمناقشة الاتفاق الاطاري من منظور قوى الثورة , يسعدنا ان نستضيف فيه :
أ. طارق عبد المجيد (عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني و عضو مكتب الاتصال) , و م.معاذ خليل المتحدث بإسم لجان مدينة الخرطوم , و أ.شريف عثمان القيادي بالحرية و التغيير , و أ.وجدي صالح القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي , و أ.حسام علي المتحدث بإسم لجان ممقاومة مدينة الخرطوم .
نُرحب بالمداخلات عقب انتهاء محاور الندوة .
و الدعوة عامة لكل تنسيقيات و لجان المقاومة و الاجسام المدنية و المهتمين .
غدا الـ 08:00 مساء بتوقيت السودان.
https://www.clubhouse.com/.../%D9%85.../p8Ni1eNm/mJ6l1Dbn...
أ. طارق عبد المجيد (عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني و عضو مكتب الاتصال) , و م.معاذ خليل المتحدث بإسم لجان مدينة الخرطوم , و أ.شريف عثمان القيادي بالحرية و التغيير , و أ.وجدي صالح القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي , و أ.حسام علي المتحدث بإسم لجان ممقاومة مدينة الخرطوم .
نُرحب بالمداخلات عقب انتهاء محاور الندوة .
و الدعوة عامة لكل تنسيقيات و لجان المقاومة و الاجسام المدنية و المهتمين .
غدا الـ 08:00 مساء بتوقيت السودان.
https://www.clubhouse.com/.../%D9%85.../p8Ni1eNm/mJ6l1Dbn...
👍13
■ في الثامن من يناير الجاري طرحتُ سؤالاً ظل يشغل بالي طويلا حول تصريح السفير السعودي الاستاذ علي بن حسن جعفر حينما قال ""يُدين اعضاء المجموعة الرباعية و الترويكا أي محاولات لتقويض هذه العملية السياسية , التي يخوضها السودانيون, أو إثارة مزيد من عدم الاستقرار داخل السودان".
● التصريح الذي بدا و كأنه موجها إلى جهة محددة اثبتت الاحداث المتلاحقة انها هي الجارة مصر بسبب مواقفها مما يجري في السودان , ولكن ما الذي يدفعنا لقول ذلك بكل ثقة؟
هل هنالك دلائل على توتر العلاقات بين الرياض و القاهرة ؟
● بدأت الحكاية بتقرير نشره موقع اكسيوس الامريكي للصحفي الاسرائيلي باراك رافيد يؤكد فيه ايقاف مصر لتنفيذ اتفاقية نقل جزيرتي تيران و صنافير للسعودية , و بدء انسحاب القوات المشتركة منها بحلول ديسمبر الماضي كما هو متفق عليه , و ما لا يعلمه الجميع ان انتقال تيران وصنافير للسعودية يعني امتلاك الرياض السيطرة على كامل خليج العقبة المؤدي إلى ميناء إيلات بفلسطين و العقبة بالأردن و اغلاق الملاحة فيه في أي لحظة, لكن ايقاف تنفيذ الصفقة التي اجازها البرلمان المصري في العام 2017م كان مرده إيقاف إدارة بايدن لما نسبته 10% من 1.3 مليار دولار مساعدات سنوية للجيش المصري بسبب سوء سجل حقوق الانسان , و تصاعد المطالبات السعودية للقاهرة بإصلاحات اقتصادية حقيقية في ظل الانهيار الاقتصادي المصري..
● تزامنت زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى شرم الشيخ المُطلة على تيران وصنافير مع هجمات اعلامية مصرية على التدخل السعودي في الشأن المصري ومن ضمنها الهجوم الذي شنّه الاعلامي محمد الباز و نشأت الديهي على عمرو اديب ووصفاه بالعميل السعودي الذي ينفذ اجندة سعودية , بينما قال الاعلامي المعارض معتز مطر ان القاهرة لا تستطيع شتم الرياض فتشتم عمرو اديب , مما عدّه و فسره الكثير من المتابعين للشأن المصري بأنه رسالة مبطنة من السيسي لابن سلمان.
● ايقاف القاهرة لتنفيذ صفقة تيران و صنافير اعتبرته الرياض نوعا من المساومة و الضغط على الاطراف الثلاثة ( امريكا - اسرائيل - السعودية ) لتحصل على مزيد من الاموال, فأمريكا تريد اتمام عملية التطبيع بين السعودية و اسرائيل لتتوج ادارة بايدن بهذا النصر , و اسرائيل تريد منفذا إلى البحار المفتوحة , يعفيها من استعمال قناة السويس, والمضي قدما في عملية التطبيع لتتمكن من استعمال المجال الجوي السعودي في طيرانها التجاري و المدني , اما السعودية فتحتاج إلى تحالف اسرائيلي امريكي في وجه ايران ويسمح لها بالسيطرة الكاملة على خليج العقبة, وهو ما قالته الادارة المصرية لمساعد وزير الخارجية الامريكي باربرا ليف في اكتوبر الماضي عند زيارتها للقاهرة , "نتوقع دفع المساعدات كاملة اذا اردتم استمرار العلاقات الاستراتيجية " .
● لكن هل يؤثّر هذا الخلاف بين مصر و السعودية على السودان ؟
الاجابة البسيطة "نعم".
لكن تفسير تأثيرات هذا الخلاف لا تهم بمقدار كيف يتم استثمار هذا الخلاف من كل القوى المدنية في السودان ؟
● من احد اسباب قبول قائد الانقلاب بالعملية السياسية و التوقيع "مكرها" على الاتفاق الاطاري , هو الضغط الامريكي و السعودي بالذات على البرهان, وهو يخالف توجهات القاهرة و خططها في وضع السودان كرمح في مواجهة اثيوبيا و خارج طاعة السعودية , و قيام حكومة مدنية لديها علاقات متينة مع السعودية يعني امتلاك السعودية لمزيد من ادوات الضغط على مصر" فملف النيل و المياه يعب السيسي , وفقدان مصر لورقة الضغط "تيران و صنافير" , مع اضطرارها لتنفيذ اصلاحات تقشفية ربما تؤدي لثورة فيها , و تحسين ملف حقوق الانسان يعني اطلاق سراح مزيد من المعتقلين السياسيين و جعل نظام السيسي يتأرجح , لذلك تحاول القاهرة صنع تحالفات جديدة تجعل السودان يشتعل بأيادي بعض ابنائه من الحركات المسلحة لضمان عدم امتلاك السعودية لورقة ضغط عليها , وعدم وجود السودان كحليف لأثيوبيا التي ستمضي في خطط ملء السد الذي سيشكف زيف ادعاءات السيسي امام المصريين بأن من يمس مياه النيل "ح يشيله من على وش الارض".
● إذا فالخلاف السعودي يعني أن البرهان و قادة الانقلاب في أضعف حالاتهم , وقراراتهم موزعة بين الرياض و ابوظبي و تل ابيب و واشنطن و القاهرة, و رفض الحرية و التغيير لدعوة مصر كانت خير دليل على انها استشفت ضعف الموقف المصري فرفضت كل دعواته , مما سيساعدها في ضم مناوي و جبريل للاتفاق الاطاري بقليل من الدبلوماسية مع ابوظبي و الرياض دون الاكتراث لما تريده مصر , و على القوى المدنية من قوى التغيير الجذري المناهضة للانقلاب ان تقوم بتكوين جبهة مدنية قوية للضغط على العسكر و اخراجهم من السلطة , حتى و ان لم تلتحق هذه القوى بالاتفاق الاطاري , فوجود معارضة سياسية و شارع ثائر سيشكلان اكبر نجاح للعملية السياسية , ومكسب للجميع دون ان يضطر احدهم لتقديم اي تنازلات او خطابات تخوين.
● التصريح الذي بدا و كأنه موجها إلى جهة محددة اثبتت الاحداث المتلاحقة انها هي الجارة مصر بسبب مواقفها مما يجري في السودان , ولكن ما الذي يدفعنا لقول ذلك بكل ثقة؟
هل هنالك دلائل على توتر العلاقات بين الرياض و القاهرة ؟
● بدأت الحكاية بتقرير نشره موقع اكسيوس الامريكي للصحفي الاسرائيلي باراك رافيد يؤكد فيه ايقاف مصر لتنفيذ اتفاقية نقل جزيرتي تيران و صنافير للسعودية , و بدء انسحاب القوات المشتركة منها بحلول ديسمبر الماضي كما هو متفق عليه , و ما لا يعلمه الجميع ان انتقال تيران وصنافير للسعودية يعني امتلاك الرياض السيطرة على كامل خليج العقبة المؤدي إلى ميناء إيلات بفلسطين و العقبة بالأردن و اغلاق الملاحة فيه في أي لحظة, لكن ايقاف تنفيذ الصفقة التي اجازها البرلمان المصري في العام 2017م كان مرده إيقاف إدارة بايدن لما نسبته 10% من 1.3 مليار دولار مساعدات سنوية للجيش المصري بسبب سوء سجل حقوق الانسان , و تصاعد المطالبات السعودية للقاهرة بإصلاحات اقتصادية حقيقية في ظل الانهيار الاقتصادي المصري..
● تزامنت زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى شرم الشيخ المُطلة على تيران وصنافير مع هجمات اعلامية مصرية على التدخل السعودي في الشأن المصري ومن ضمنها الهجوم الذي شنّه الاعلامي محمد الباز و نشأت الديهي على عمرو اديب ووصفاه بالعميل السعودي الذي ينفذ اجندة سعودية , بينما قال الاعلامي المعارض معتز مطر ان القاهرة لا تستطيع شتم الرياض فتشتم عمرو اديب , مما عدّه و فسره الكثير من المتابعين للشأن المصري بأنه رسالة مبطنة من السيسي لابن سلمان.
● ايقاف القاهرة لتنفيذ صفقة تيران و صنافير اعتبرته الرياض نوعا من المساومة و الضغط على الاطراف الثلاثة ( امريكا - اسرائيل - السعودية ) لتحصل على مزيد من الاموال, فأمريكا تريد اتمام عملية التطبيع بين السعودية و اسرائيل لتتوج ادارة بايدن بهذا النصر , و اسرائيل تريد منفذا إلى البحار المفتوحة , يعفيها من استعمال قناة السويس, والمضي قدما في عملية التطبيع لتتمكن من استعمال المجال الجوي السعودي في طيرانها التجاري و المدني , اما السعودية فتحتاج إلى تحالف اسرائيلي امريكي في وجه ايران ويسمح لها بالسيطرة الكاملة على خليج العقبة, وهو ما قالته الادارة المصرية لمساعد وزير الخارجية الامريكي باربرا ليف في اكتوبر الماضي عند زيارتها للقاهرة , "نتوقع دفع المساعدات كاملة اذا اردتم استمرار العلاقات الاستراتيجية " .
● لكن هل يؤثّر هذا الخلاف بين مصر و السعودية على السودان ؟
الاجابة البسيطة "نعم".
لكن تفسير تأثيرات هذا الخلاف لا تهم بمقدار كيف يتم استثمار هذا الخلاف من كل القوى المدنية في السودان ؟
● من احد اسباب قبول قائد الانقلاب بالعملية السياسية و التوقيع "مكرها" على الاتفاق الاطاري , هو الضغط الامريكي و السعودي بالذات على البرهان, وهو يخالف توجهات القاهرة و خططها في وضع السودان كرمح في مواجهة اثيوبيا و خارج طاعة السعودية , و قيام حكومة مدنية لديها علاقات متينة مع السعودية يعني امتلاك السعودية لمزيد من ادوات الضغط على مصر" فملف النيل و المياه يعب السيسي , وفقدان مصر لورقة الضغط "تيران و صنافير" , مع اضطرارها لتنفيذ اصلاحات تقشفية ربما تؤدي لثورة فيها , و تحسين ملف حقوق الانسان يعني اطلاق سراح مزيد من المعتقلين السياسيين و جعل نظام السيسي يتأرجح , لذلك تحاول القاهرة صنع تحالفات جديدة تجعل السودان يشتعل بأيادي بعض ابنائه من الحركات المسلحة لضمان عدم امتلاك السعودية لورقة ضغط عليها , وعدم وجود السودان كحليف لأثيوبيا التي ستمضي في خطط ملء السد الذي سيشكف زيف ادعاءات السيسي امام المصريين بأن من يمس مياه النيل "ح يشيله من على وش الارض".
● إذا فالخلاف السعودي يعني أن البرهان و قادة الانقلاب في أضعف حالاتهم , وقراراتهم موزعة بين الرياض و ابوظبي و تل ابيب و واشنطن و القاهرة, و رفض الحرية و التغيير لدعوة مصر كانت خير دليل على انها استشفت ضعف الموقف المصري فرفضت كل دعواته , مما سيساعدها في ضم مناوي و جبريل للاتفاق الاطاري بقليل من الدبلوماسية مع ابوظبي و الرياض دون الاكتراث لما تريده مصر , و على القوى المدنية من قوى التغيير الجذري المناهضة للانقلاب ان تقوم بتكوين جبهة مدنية قوية للضغط على العسكر و اخراجهم من السلطة , حتى و ان لم تلتحق هذه القوى بالاتفاق الاطاري , فوجود معارضة سياسية و شارع ثائر سيشكلان اكبر نجاح للعملية السياسية , ومكسب للجميع دون ان يضطر احدهم لتقديم اي تنازلات او خطابات تخوين.
👍35🔥6❤4
عندها فقط سنخطو نحو دولة مدنية تعرف مصلحتها اولا , وتجيد استثمار التباينات و الخلافات لمصلحة التحول المدني الديمقراطي في السودان , انجاح الثورة بمجهودات الجميع ..
ومن ضمنهم المعارضين .
--------------------------
تقرير اكسيوس لباراك رافيد :
https://www.axios.com/.../egypt-holding-up-red-sea-island...
ومن ضمنهم المعارضين .
--------------------------
تقرير اكسيوس لباراك رافيد :
https://www.axios.com/.../egypt-holding-up-red-sea-island...
👍16❤7🔥3👏2
■ صفعة مؤلمة وجهتها الحرية و التغيير للقاهرة برفضها المبادرة المصرية و الجلوس مع كتلة الارادلة, و هذا يعني ان المخابرات المصرية التي ترعى البرهان و الحركات المسلحة و الحزب الاتحادي ستنتقل إلى خطة جديدة , وضربة اخرى تُفسّر لك عنوان هذا المقال وهو اشعال الحرب بين حزب الامة و الحزب الاتحادي, و سأشرح لك الاسباب و التفاصيل .
● في نوفمبر الماضي و قبل تفجر أزمة تورط المخابرات المصرية في الملف السوداني كنت قد نشرت مقالا بعنوان (ما وراء ستار الدخان) ,سأترك لك الرابط بالاسفل , كنت قد اشرت في الفقرة العاشرة منه إلى ان المخابرات المصرية في محاولاتها لإفشال الاتفاق الاطاري و قيام حكومة مدنية ,ستبذل مجهوداتها في اغراق الاتفاق, إن فشلت ستنتقل إلى اشعال حرب بين الحرية و التغيير و الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل , و بين دقلو و البرهان ..
● وبعد الاستماع إلى لقاء جعفر الصادق الميرغني رئيس كتلة الارادلة و نائب رئيس الحزب الاتحادي على قناة القاهرة امس , تأكدت من أن الحرب ضد الحرية و التغيير ستكون بوضع الاتحادي في مواجهة حزب الأمة في عدة محاور نشرحها لنفهم .
● أولا : ما يُقلق القاهرة من العملية السياسية هو خروج العسكر من المشهد , و بالتالي فقدانها لعملاء في موقع السلطة لتنفيذ أجندتها و المحافظة على مصالحها التي لا تحصى في السودان, لذلك يجب عليها الالتفاف على الاتفاق الاطاري و ضمان وجود من يخلف العسكر بنفس النفوذ و السلطة.
هذا في حال اصبح خروج الجيش من المشهد واقعا لا مناص منه, وهذا الأمر لا يتأتى الا برفض تعديل سلام جوبا , و الاصرار على الرجوع إلى الوثيقة الدستورية, و ابقاء الحركات المسلحة تحت قيادة الاتحادي, و قد يسأل البعض لماذا ؟
● هل سألت نفسك يوما لماذا يرفض مناوي وجبريل الاتفاق الاطاري بينما يقبله و يوقع عليه العسكر و عقار و الهادي ادريس و الطاهر حجر ؟
حسنا استعد لصدمة حياتك , و بعدها نعود للمواجهة بين الاتحادي و الأمة..
● من أهم ما تُدركه الحرية و التغيير و يخشاه جبريل و مناوي هو أنّ التوقيع على اتفاق سياسي جديد سيعني ان تفقد الحركات عضوية مجلس السيادة , ورئاسة اقليم دارفور , و مقاعد مجلس الوزراء "من ضمنها مقعد المالية الذي يحرص عليه جبريل " , و نسبة الـ 25% من مقاعد المجلس التشريعي, فهذه المناصب التي حازت عليها الحركات غير منصوص عليها في اتفاق سلام جوبا , بل منصوص عليها باتفاق (سياسي منفصل) تم تضمينه بالوثيقة الدستورية عندما تم تعديلها في 2 نوفمبر 2020م , و يمكنك مراجعة التعديلات الآتية ( المادة 11 البند 2) و (المادة 12البند 1 الفقرات "أ.ب.ج" - البند 6 من نفس المادة البند 1 الفقرة "و"), (المادة 15 البند 1), (نهاية المادة 20 ) , (نهاية البند 3 من المادة 24), ( المواد 78.79.80).
ساترك لك كامل التعديل في اول تعليق .
● هذا الامر يعني اذا انضم جبريل ومناوي الى الاتفاق الاطاري فستفقد القاهرة عملاءها في الجيش الذين سيخرجون من السلطة, و ستفقد الحركات ذات السيطرة على وزارة المالية و النفط و المعادن و اقليم دارفور الذي يشكل ورقة ضغط رابحة في يد المخابرات المصرية في مرحلة لاحقة , وهو ما لن تسمح به القاهرة ,فهي تعلم بأن الحرية و التغيير لديها فرصة اجبارية على تعديل اتفاق سلام جوبا و الغاء مساراته كلها ان شاءت , وهذه الفرصة تتمثل في وضع الحلو و عبد الواحد في صفها , وبدء عملية سلام منفصلة معهما ستُجبر الجميع على تعديل الاتفاق ليشملهما,و لأن العائق الوحيد امام ذلك هو قرار الحلو و عبد الواحد بالتوقيع مع حكومة مدنية فقط, فمصر تقاتل لمنع قيام تلك الحكومة المدنية, لكنك مازلت لم تفهم اين الصراع بين الاتحادي و الامة اليس كذلك ؟
● تسعى المخابرات المصرية عبر الحزب الاتحادي إلى التواصل مع الحلو و عبد الواحد ليكونا في صفها حتى لا تضطر إلى تعديل الاتفاق , بل "تطويره" كما قال جعفر الميرغني في لقاء الامس .
و كلمة تطوير تعني ان القاهرة تعلم أدقّ تفاصيل الوثيقة الدستورية السابقة , والتي سمحت الحركات للجيش الانقلاب عليها , لأنها كانت تعتقد بأنها ستحصل على نسب اكبر في السلطة , و لم تضع في حسبانها المقاومة العشبية التي اسقطت الانقلاب , ولم تتصور في ابشع كوابيسها ان الحرية و التغيير ستعود, وهذا يجيب على السؤال " لماذا قبل عقار و الهادي و حجر و العسكر بالاتفاق, ورفضه جبريل ومناوي" فالبقية لايملكان ما يخسرانه , بينما يخسر جبريل و مناوي كل شيء
.
● ويبدو ان عبد العزيز الحلو اختار جانب المجتمع الدولي وسارع إلى لقاء قادة حزب الامة , مما يعني رفضه للتحالف مع المخابرات المصرية , وهو أمر منطقي , فالحلو هو القائد الوحيد لحركة مسلحة استطاع تأمين الحياة الآمنة و المستقرة لمن هم تحت رعايته دون ان يضطر للتوقيع على اي اتفاق سلام, في مقابل فشل جبريل و مناوي اللذان مُنحا كل المناصب و المال و السلطة , و اتفاق سلام .
● في نوفمبر الماضي و قبل تفجر أزمة تورط المخابرات المصرية في الملف السوداني كنت قد نشرت مقالا بعنوان (ما وراء ستار الدخان) ,سأترك لك الرابط بالاسفل , كنت قد اشرت في الفقرة العاشرة منه إلى ان المخابرات المصرية في محاولاتها لإفشال الاتفاق الاطاري و قيام حكومة مدنية ,ستبذل مجهوداتها في اغراق الاتفاق, إن فشلت ستنتقل إلى اشعال حرب بين الحرية و التغيير و الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل , و بين دقلو و البرهان ..
● وبعد الاستماع إلى لقاء جعفر الصادق الميرغني رئيس كتلة الارادلة و نائب رئيس الحزب الاتحادي على قناة القاهرة امس , تأكدت من أن الحرب ضد الحرية و التغيير ستكون بوضع الاتحادي في مواجهة حزب الأمة في عدة محاور نشرحها لنفهم .
● أولا : ما يُقلق القاهرة من العملية السياسية هو خروج العسكر من المشهد , و بالتالي فقدانها لعملاء في موقع السلطة لتنفيذ أجندتها و المحافظة على مصالحها التي لا تحصى في السودان, لذلك يجب عليها الالتفاف على الاتفاق الاطاري و ضمان وجود من يخلف العسكر بنفس النفوذ و السلطة.
هذا في حال اصبح خروج الجيش من المشهد واقعا لا مناص منه, وهذا الأمر لا يتأتى الا برفض تعديل سلام جوبا , و الاصرار على الرجوع إلى الوثيقة الدستورية, و ابقاء الحركات المسلحة تحت قيادة الاتحادي, و قد يسأل البعض لماذا ؟
● هل سألت نفسك يوما لماذا يرفض مناوي وجبريل الاتفاق الاطاري بينما يقبله و يوقع عليه العسكر و عقار و الهادي ادريس و الطاهر حجر ؟
حسنا استعد لصدمة حياتك , و بعدها نعود للمواجهة بين الاتحادي و الأمة..
● من أهم ما تُدركه الحرية و التغيير و يخشاه جبريل و مناوي هو أنّ التوقيع على اتفاق سياسي جديد سيعني ان تفقد الحركات عضوية مجلس السيادة , ورئاسة اقليم دارفور , و مقاعد مجلس الوزراء "من ضمنها مقعد المالية الذي يحرص عليه جبريل " , و نسبة الـ 25% من مقاعد المجلس التشريعي, فهذه المناصب التي حازت عليها الحركات غير منصوص عليها في اتفاق سلام جوبا , بل منصوص عليها باتفاق (سياسي منفصل) تم تضمينه بالوثيقة الدستورية عندما تم تعديلها في 2 نوفمبر 2020م , و يمكنك مراجعة التعديلات الآتية ( المادة 11 البند 2) و (المادة 12البند 1 الفقرات "أ.ب.ج" - البند 6 من نفس المادة البند 1 الفقرة "و"), (المادة 15 البند 1), (نهاية المادة 20 ) , (نهاية البند 3 من المادة 24), ( المواد 78.79.80).
ساترك لك كامل التعديل في اول تعليق .
● هذا الامر يعني اذا انضم جبريل ومناوي الى الاتفاق الاطاري فستفقد القاهرة عملاءها في الجيش الذين سيخرجون من السلطة, و ستفقد الحركات ذات السيطرة على وزارة المالية و النفط و المعادن و اقليم دارفور الذي يشكل ورقة ضغط رابحة في يد المخابرات المصرية في مرحلة لاحقة , وهو ما لن تسمح به القاهرة ,فهي تعلم بأن الحرية و التغيير لديها فرصة اجبارية على تعديل اتفاق سلام جوبا و الغاء مساراته كلها ان شاءت , وهذه الفرصة تتمثل في وضع الحلو و عبد الواحد في صفها , وبدء عملية سلام منفصلة معهما ستُجبر الجميع على تعديل الاتفاق ليشملهما,و لأن العائق الوحيد امام ذلك هو قرار الحلو و عبد الواحد بالتوقيع مع حكومة مدنية فقط, فمصر تقاتل لمنع قيام تلك الحكومة المدنية, لكنك مازلت لم تفهم اين الصراع بين الاتحادي و الامة اليس كذلك ؟
● تسعى المخابرات المصرية عبر الحزب الاتحادي إلى التواصل مع الحلو و عبد الواحد ليكونا في صفها حتى لا تضطر إلى تعديل الاتفاق , بل "تطويره" كما قال جعفر الميرغني في لقاء الامس .
و كلمة تطوير تعني ان القاهرة تعلم أدقّ تفاصيل الوثيقة الدستورية السابقة , والتي سمحت الحركات للجيش الانقلاب عليها , لأنها كانت تعتقد بأنها ستحصل على نسب اكبر في السلطة , و لم تضع في حسبانها المقاومة العشبية التي اسقطت الانقلاب , ولم تتصور في ابشع كوابيسها ان الحرية و التغيير ستعود, وهذا يجيب على السؤال " لماذا قبل عقار و الهادي و حجر و العسكر بالاتفاق, ورفضه جبريل ومناوي" فالبقية لايملكان ما يخسرانه , بينما يخسر جبريل و مناوي كل شيء
.
● ويبدو ان عبد العزيز الحلو اختار جانب المجتمع الدولي وسارع إلى لقاء قادة حزب الامة , مما يعني رفضه للتحالف مع المخابرات المصرية , وهو أمر منطقي , فالحلو هو القائد الوحيد لحركة مسلحة استطاع تأمين الحياة الآمنة و المستقرة لمن هم تحت رعايته دون ان يضطر للتوقيع على اي اتفاق سلام, في مقابل فشل جبريل و مناوي اللذان مُنحا كل المناصب و المال و السلطة , و اتفاق سلام .
👍21👏7❤5🤔1
● مصر التي تقاتل الحرية و التغيير تعلم بأن حزب الامة هو اكبر احزاب التحالف, و تعلم انه الحزب الحاكم الذي تم الانقلاب عليه في 1989م , بواسطة الجبهة الاسلامية و العسكر , و تنسى انها لم تُمانع , و باركت ذلك الانقلاب , و ان حزب الامة هو الحزب الذي تآمرت عليه مرة اخرى حين امرت بالانقلاب الفاشل في الـ25 من اكتوبر 2021م, و مازالت تبارك الانقلاب و ترعى استمراريته, وربما تراهن مصر على مواقف بعض المقربين في الرأي منها داخل حزب الأمة , ولكنها تجهل التغييرات الكبيرة داخل و خارج الحزب , وتنامي السخط من فئة الشباب الذين صار الجميع يحسب لهم الف حساب , وهو سخط ربما سيؤدي لخسارة مصر لأي علاقات مستقبلا مع حزب الامة, ولن ينسى لها الانصار طردها للزعيم الراحل الصادق المهدي و منعه من الدخول إلى اراضيها في 2018م بعد ان رفض اوامرها بعدم المشاركة في اجتماعات نداء السودان ببرلين .
● وهذا الامر مرجعه ان مصر وضعت الحزب الاتحادي كرمح يسعى لشرعنة الانقلاب و قطع الطريق على مشروع الديمقراطية , و قيام الدولة المدنية و التحول الديمقراطي الذي يقوده الأمة كأحد اكبر اضلاع تحالف قوى الحرية و التغيير, مما سيقود إلى حرب باردة بين الحزبين الكبيرين سرعان ما قد تتطور إلى خلافات معلنة تنعكس على قواعد الحزبين ( انصار و ختمية ) تزيد من حدة الانقسام , وربما لإشعال الحرب الاهلية عبر حلفاء القاهرة لضمان مصالح مصر بعدم قيام الدولة المدنية .
● في هذه اللحظة المفصلية يجد حزب الامة نفسه في مواجهة مباشرة مع النظام المصري و الحزب الاتحادي , و لا سبيل لتفادي هذه المواجهة ,فإما الانصياع للقاهرة و اما اختيار طريق التحول المدني الديمقراطي , ولا أظنه سيتردد كثيرا , وستخسر القاهرة في كل خططها, و ستُضعف كل من يواليها.
لسبب بسيط ؛ لأنها لا تفهم تعقيدات المشهد السوداني الذي أصبح يتحكم فيه لاعبا جديدا ..
لاعبا اسمه الشارع ..
ومازالت تتعامل معنا بالتآمر ..
و الحلول الامنية , ولم تستفق على واقع السودان الجديد الذي اصبح يقول (لا) لكل ما لا يعجبه .
---------------------------
1- مقال ما وراء الدخان .
https://www.facebook.com/Mujo84/posts/pfbid02PKt7Nmk6bZAo3uDCLzfPegDocy7JZS7SFAo7pwjvyYEDcsQc3yrwwaFdWvMEK8fAl
2- تعديلات الوثيقة الدستورية من موقع العدل و المساواة.
https://sudanjem.com/2020/11/%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84/
3- تعديلات الوثيقة الدستورية من الجريدة الرسمية لوزارة العدل.
https://www.moj.gov.sd/files/download/226
4- لقاء جعفر الصادق الميرغني .
https://www.facebook.com/MujoPress/videos/5642544019188954
● وهذا الامر مرجعه ان مصر وضعت الحزب الاتحادي كرمح يسعى لشرعنة الانقلاب و قطع الطريق على مشروع الديمقراطية , و قيام الدولة المدنية و التحول الديمقراطي الذي يقوده الأمة كأحد اكبر اضلاع تحالف قوى الحرية و التغيير, مما سيقود إلى حرب باردة بين الحزبين الكبيرين سرعان ما قد تتطور إلى خلافات معلنة تنعكس على قواعد الحزبين ( انصار و ختمية ) تزيد من حدة الانقسام , وربما لإشعال الحرب الاهلية عبر حلفاء القاهرة لضمان مصالح مصر بعدم قيام الدولة المدنية .
● في هذه اللحظة المفصلية يجد حزب الامة نفسه في مواجهة مباشرة مع النظام المصري و الحزب الاتحادي , و لا سبيل لتفادي هذه المواجهة ,فإما الانصياع للقاهرة و اما اختيار طريق التحول المدني الديمقراطي , ولا أظنه سيتردد كثيرا , وستخسر القاهرة في كل خططها, و ستُضعف كل من يواليها.
لسبب بسيط ؛ لأنها لا تفهم تعقيدات المشهد السوداني الذي أصبح يتحكم فيه لاعبا جديدا ..
لاعبا اسمه الشارع ..
ومازالت تتعامل معنا بالتآمر ..
و الحلول الامنية , ولم تستفق على واقع السودان الجديد الذي اصبح يقول (لا) لكل ما لا يعجبه .
---------------------------
1- مقال ما وراء الدخان .
https://www.facebook.com/Mujo84/posts/pfbid02PKt7Nmk6bZAo3uDCLzfPegDocy7JZS7SFAo7pwjvyYEDcsQc3yrwwaFdWvMEK8fAl
2- تعديلات الوثيقة الدستورية من موقع العدل و المساواة.
https://sudanjem.com/2020/11/%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84/
3- تعديلات الوثيقة الدستورية من الجريدة الرسمية لوزارة العدل.
https://www.moj.gov.sd/files/download/226
4- لقاء جعفر الصادق الميرغني .
https://www.facebook.com/MujoPress/videos/5642544019188954
Facebook
Log in or sign up to view
See posts, photos and more on Facebook.
👍22👏3❤2🥰2
افصح المواطن الروسي (س , ك ) المقبوض عليه بتهمة تهريب 7 كيلو ذهب من ولاية نهر النيل إلى الخرطوم عن اسماء مسؤوليين كبار هم شركائه في عمليات تهريب مستمرة للذهب.
و من المنتظر احالة ملف البلاغ إلى الخرطوم لاستكمال التحقيقات فيه, لكن هل ستقوم السلطات بالقاء القبض على شركاء العصابة الروسية , ام سيتم طمس البلاغ عند وصوله للعاصمة التي صارت بلا قانون ؟
و من المنتظر احالة ملف البلاغ إلى الخرطوم لاستكمال التحقيقات فيه, لكن هل ستقوم السلطات بالقاء القبض على شركاء العصابة الروسية , ام سيتم طمس البلاغ عند وصوله للعاصمة التي صارت بلا قانون ؟
👍37❤6👏1
■ ما يخفى عن الكثيرين أن جبريل و مناوي لديهما الان مشروع انشاء جيوش منفصلة تشابة لدرجة بعيدة مليشيا الجنجويد المعروفة بـ"الدعم السريع", فاستثمارات جبريل في مجال الذهب بموريتانيا و امساكه بحلقوم الدولة عبر وزارة المالية دون رقابة سهّل له العمل على لملمة صفوف حركته و البدء في خلق جيش جديد.
● اما مناوي الذي تولى رئاسة حكم اقليم دارفور مرتين "بشكل صوري" دون اي صلاحيات فعلية , نجح هو الآخر باستيلائه على وزارة المعادن التي كشفت التقارير عن حجم التهريب و الفساد الكبير فيها بمساعدة وزيره محمد بشير ابو نموش وصبيه اردول.
● هذا المشروع يأتي عقب التطورات السياسية بعدد الانقلاب , و ادراك مناوي و جبريل بأن فشلهما الذريع في تحقيق اي مكاسب للضحايا عبر اتفاق السلام, لن يحقق لهما اي مكاسب حال تحولها لأجسام سياسية دمجت جيوشها داخل الجيش القومي , و من المنطقي جدا التفكير بهذه العقلية, فأمامها مليشيا الجنجويد التي اعادها البرهان كمليشيا غير نظامية , و لا تتبع للقوات المسلحة بقرار اصدره في الـ30 من يوليو 2019م, فهذه المليشيا بقوة السلاح استطاعت اختلاق منصب نائب دولة غير موجود في أي من الاتفاقيات الموقعة, و بنفس قوة السلاح , خلقت توترا داخل الجيش , و علاقات مع انظمة ودول , و تأخذ من خزينة الدولة ميزانية سنوية تفوق ميزانية الزراعة و التعليم و البنى التحتية مجتمعة, دون ان تساهم ولو بمليم في خزينة الدولة .
● إذا المشروع السياسي لخدمة انسان دارفور بالنسبة لجبريل و مناوي هو مجرد متاجرة يقومان بها إلى حين تحقيق هدفهما المنشود, بالتواجد في أي مشهد كقوى عسكرية ضاربة , و ربما تقاتل مستقبلا اهل دارفور انفسهم اذا اعترضوا على حططهما التوسعية ؛ تماما كما يفعل الجنجويد بأهل دارفور الآن .
● الخطير في الامر ان مناوي و جبريل تقف خلفهما القاهرة كونهما زعيمان قبليان من منطلق عرقي , وليس لكونهما رجال سياسة , او قادة حركات, مما يُنبئ بما قد تقدمه القاهرة للرجلين في سبيل جعلهما قوة موازية للجنجويد , و بالتالي تخفيف الضغط على عميلها الاول في السودان عبد الفتاح البرهان, و رغبة الآخير في وجود جهات جديدة تسنده امام تغول نائبه , و محاولته ابتلاع الجيش بالكامل .
● وهذا ما يُفسر حالة الرفض الشديدةمن جبريل و مناوي لأي عودة للمسار المدني الديمقراطي , او الخروج من حالة اللا دولة إلى دولة الدستور و القانون , ويرى كثير من الخبراء الذين ناقشتهم حول المسألة بأننا نتوجه إلى تقسيم السودان إلى عدة دويلات (دولة الجيش التي تتحالف مع مليشيا الحركات - دولة الجنجويد التي تحاول شراء ود المدنيين لتحقيق اغراضها, و تقف ضد الحركات و الجيش - و دولة المدنيين التي تنادي بجيش وطني موحد , دون ان تمتلك الاليات التي تمكنها من ذلك في ظل تشتت القوى المدنية) .
● بينما يُدرك بعض السياسيين و كثير من المراقبين أن الحل الأول للمُعضلة هو تفكيك مليشيا الجنجويد , ودمجها في الجيش بصورة قانونية, وهذا لن يتأتى إلى بالعودة إلى النظام الدستوري , و من ثم تأسيس واقع دستوري جديد يُمكّن من مراجعة اتفاق جوبا , و العمل على اخراج جميع الحركات من السلطة اسوة بصانعي المقترح الدستوري نفسه .
● و مع صعوبة الأمر , إلا أن احتمالية تحقيقه عالية جدا, في ظل استمرار الضغط الشعبي المُهم , و الرافض لتعدد الجيوش , و الواعي بالتدخل المصري الذي لا تهمه وحدة اراضي السودان و لا شعبه, خاصة و أن اراضي السودان بعضها تحت الاحتلال المصري.
● ان اصرار رجلان من المفترض كونهما قادة سلام على البقاء تحت ظل الانقلاب , وحالة الفوضى و عدم القانون , و توقف الدعم الخارجي الذي عطل الاتفاق الميت اصلا , و الاصرار على عدم قبول اي خروج من هذا النفق, يجب أن يُثير تساؤلات داخل أذهان الجميع , فهو يكشف بوضوح انهما لا يجدان اي فائدة او مصلحة في عودتهما إلى الوضع الدستوري ..
و أن مصالحهما الخاصة مقدّمة على مصالح اصحاب الشأن , من الضحايا و النازحين و المشردين في دارفور.
و كل اهل السودان الذين لم يتبقى لهم من الاقتتال إلا بقايا صبر سرعان ما سينفذ ..
وعندها من يملك السلاح و الجيوش يحكم ..
اما المدنيين فمن ينجو من عبودية البوت, سيكون اسيرا لعبودية الفقر .
و المؤسف أن ما نكتبه اليوم ..
يصير حقيقة غدا ..
ويكون الآوان قد فات... ما لم .!!
● اما مناوي الذي تولى رئاسة حكم اقليم دارفور مرتين "بشكل صوري" دون اي صلاحيات فعلية , نجح هو الآخر باستيلائه على وزارة المعادن التي كشفت التقارير عن حجم التهريب و الفساد الكبير فيها بمساعدة وزيره محمد بشير ابو نموش وصبيه اردول.
● هذا المشروع يأتي عقب التطورات السياسية بعدد الانقلاب , و ادراك مناوي و جبريل بأن فشلهما الذريع في تحقيق اي مكاسب للضحايا عبر اتفاق السلام, لن يحقق لهما اي مكاسب حال تحولها لأجسام سياسية دمجت جيوشها داخل الجيش القومي , و من المنطقي جدا التفكير بهذه العقلية, فأمامها مليشيا الجنجويد التي اعادها البرهان كمليشيا غير نظامية , و لا تتبع للقوات المسلحة بقرار اصدره في الـ30 من يوليو 2019م, فهذه المليشيا بقوة السلاح استطاعت اختلاق منصب نائب دولة غير موجود في أي من الاتفاقيات الموقعة, و بنفس قوة السلاح , خلقت توترا داخل الجيش , و علاقات مع انظمة ودول , و تأخذ من خزينة الدولة ميزانية سنوية تفوق ميزانية الزراعة و التعليم و البنى التحتية مجتمعة, دون ان تساهم ولو بمليم في خزينة الدولة .
● إذا المشروع السياسي لخدمة انسان دارفور بالنسبة لجبريل و مناوي هو مجرد متاجرة يقومان بها إلى حين تحقيق هدفهما المنشود, بالتواجد في أي مشهد كقوى عسكرية ضاربة , و ربما تقاتل مستقبلا اهل دارفور انفسهم اذا اعترضوا على حططهما التوسعية ؛ تماما كما يفعل الجنجويد بأهل دارفور الآن .
● الخطير في الامر ان مناوي و جبريل تقف خلفهما القاهرة كونهما زعيمان قبليان من منطلق عرقي , وليس لكونهما رجال سياسة , او قادة حركات, مما يُنبئ بما قد تقدمه القاهرة للرجلين في سبيل جعلهما قوة موازية للجنجويد , و بالتالي تخفيف الضغط على عميلها الاول في السودان عبد الفتاح البرهان, و رغبة الآخير في وجود جهات جديدة تسنده امام تغول نائبه , و محاولته ابتلاع الجيش بالكامل .
● وهذا ما يُفسر حالة الرفض الشديدةمن جبريل و مناوي لأي عودة للمسار المدني الديمقراطي , او الخروج من حالة اللا دولة إلى دولة الدستور و القانون , ويرى كثير من الخبراء الذين ناقشتهم حول المسألة بأننا نتوجه إلى تقسيم السودان إلى عدة دويلات (دولة الجيش التي تتحالف مع مليشيا الحركات - دولة الجنجويد التي تحاول شراء ود المدنيين لتحقيق اغراضها, و تقف ضد الحركات و الجيش - و دولة المدنيين التي تنادي بجيش وطني موحد , دون ان تمتلك الاليات التي تمكنها من ذلك في ظل تشتت القوى المدنية) .
● بينما يُدرك بعض السياسيين و كثير من المراقبين أن الحل الأول للمُعضلة هو تفكيك مليشيا الجنجويد , ودمجها في الجيش بصورة قانونية, وهذا لن يتأتى إلى بالعودة إلى النظام الدستوري , و من ثم تأسيس واقع دستوري جديد يُمكّن من مراجعة اتفاق جوبا , و العمل على اخراج جميع الحركات من السلطة اسوة بصانعي المقترح الدستوري نفسه .
● و مع صعوبة الأمر , إلا أن احتمالية تحقيقه عالية جدا, في ظل استمرار الضغط الشعبي المُهم , و الرافض لتعدد الجيوش , و الواعي بالتدخل المصري الذي لا تهمه وحدة اراضي السودان و لا شعبه, خاصة و أن اراضي السودان بعضها تحت الاحتلال المصري.
● ان اصرار رجلان من المفترض كونهما قادة سلام على البقاء تحت ظل الانقلاب , وحالة الفوضى و عدم القانون , و توقف الدعم الخارجي الذي عطل الاتفاق الميت اصلا , و الاصرار على عدم قبول اي خروج من هذا النفق, يجب أن يُثير تساؤلات داخل أذهان الجميع , فهو يكشف بوضوح انهما لا يجدان اي فائدة او مصلحة في عودتهما إلى الوضع الدستوري ..
و أن مصالحهما الخاصة مقدّمة على مصالح اصحاب الشأن , من الضحايا و النازحين و المشردين في دارفور.
و كل اهل السودان الذين لم يتبقى لهم من الاقتتال إلا بقايا صبر سرعان ما سينفذ ..
وعندها من يملك السلاح و الجيوش يحكم ..
اما المدنيين فمن ينجو من عبودية البوت, سيكون اسيرا لعبودية الفقر .
و المؤسف أن ما نكتبه اليوم ..
يصير حقيقة غدا ..
ويكون الآوان قد فات... ما لم .!!
👍44❤7👏7🔥6
كشف ورق ..
إلى رئيس الجبهة الثورية الدكتور الهادي ادريس , اما بعد ..
استمعت إلى حديثك في مؤتمر اتفاق جوبا للسلام اليوم بقاعة الصداقة, لم التفت إلى رميك باللائمة على السياسيين في تعطيل الاتفاق و تركك للانقلاب جانبا, و انت شريك فيه "بالصمت على الأقل".
قد اعتبرك احد العقلاء القلائل بين الموقعين على الاتفاق, لذا أريد تذكيرك بخطابك في شهر مايو 2022م الماضي .
أنت تعلم بأن السبب الوحيد لتعطيل اتفاق سلام جوبا هو انقلاب الـ25 من اكتوبر الفاشل , و من اوضح العلامات هو ما حدث من اقتتال قام به الجنجويد في دارفور بالأخص كرينك, حيث خرج حاكم الاقليم الصوري "مناوي" متهما القوات الأمنية بالتواطؤ في الاحداث و أخلى مسؤوليته الجنائية مما يحدث , و ارجع السبب لعدم اجازة قانون الاقليم الذي يمكنه من السيطرة على مليشيا الجنجويد و الشرطة و الأمن.
ردك له بأن الوضع الحالي غير قانوني و غير دستوري , ويجب "تأسيس وضع دستوري جديد" وهو إقرار منك ببطلان الوثيقة الدستورية التي ابقتكم بمناصبكم , و اتفاقكم مُعلق بجوار ملابس الجنجويد في اسوار القصر , يعني بأنك تُدرك ان اتفاق السلام دون عودة البلاد إلى وضع دستوري و حكم مدني جديد , فهو ميت سريريا, و لن يُمكنكم تحقيق او تنفيذ ايا من بنوده, و أن المجتمع الدولي سيترككم مع بقية الانقلابيين , تمسكون بأوراق لا تسوى ثمن الحبر الذي كتب به الاتفاق .
هرولتك انت و الطاهر حجر و عقار فيها بعض النوايا الحسنة لمن أدرك عدم جدوى الانقلاب , وأراد العودة إلى القانون و الدستور , و لكن أي وضع دستوري جديد لابد له من اجراء تعديلات و تغييرات واسع في بنية القوانين و اللوائح و هياكل الحكم , ومادام اتفاق جوبا يحتاج إلى الوضع الدستوري و ليس العكس , فالقاعدة المتعارف عليها تقول :
" ما يحتاج إلى قانون لتنفيذه, لابد أن ينصاع او يخضع لهذا القانون, بالتعديل او الحذف أو التغيير".
( ومن وجهة نظري التي تُمثلني وحدي ) , لابد أن تُدرك بأن التهديدات الجوفاء التي تطلقونها تجاه كل من يقول بتعديل اتفاقكم الميت , اصبحت لا تخيف أحدا من الناس , فمآلات فشلكم سيكون انعكاسها عليكم خطيرا مع اصحاب المصلحة, و كل دقيقة تمضي تعني خسارتكم وسط أهلكم الذين فشلتم لعامين في تنفيذ اتفاق تدّعون أنه اتى لينصفهم .
و لك الخيار , إما التعديل , أو اللحاق بطائرة الكُشري...
فأمامنا بلد ينتظر البناء..
و العودة إلى مسار الدستور
و السلام.
#نحن_نراقب
إلى رئيس الجبهة الثورية الدكتور الهادي ادريس , اما بعد ..
استمعت إلى حديثك في مؤتمر اتفاق جوبا للسلام اليوم بقاعة الصداقة, لم التفت إلى رميك باللائمة على السياسيين في تعطيل الاتفاق و تركك للانقلاب جانبا, و انت شريك فيه "بالصمت على الأقل".
قد اعتبرك احد العقلاء القلائل بين الموقعين على الاتفاق, لذا أريد تذكيرك بخطابك في شهر مايو 2022م الماضي .
أنت تعلم بأن السبب الوحيد لتعطيل اتفاق سلام جوبا هو انقلاب الـ25 من اكتوبر الفاشل , و من اوضح العلامات هو ما حدث من اقتتال قام به الجنجويد في دارفور بالأخص كرينك, حيث خرج حاكم الاقليم الصوري "مناوي" متهما القوات الأمنية بالتواطؤ في الاحداث و أخلى مسؤوليته الجنائية مما يحدث , و ارجع السبب لعدم اجازة قانون الاقليم الذي يمكنه من السيطرة على مليشيا الجنجويد و الشرطة و الأمن.
ردك له بأن الوضع الحالي غير قانوني و غير دستوري , ويجب "تأسيس وضع دستوري جديد" وهو إقرار منك ببطلان الوثيقة الدستورية التي ابقتكم بمناصبكم , و اتفاقكم مُعلق بجوار ملابس الجنجويد في اسوار القصر , يعني بأنك تُدرك ان اتفاق السلام دون عودة البلاد إلى وضع دستوري و حكم مدني جديد , فهو ميت سريريا, و لن يُمكنكم تحقيق او تنفيذ ايا من بنوده, و أن المجتمع الدولي سيترككم مع بقية الانقلابيين , تمسكون بأوراق لا تسوى ثمن الحبر الذي كتب به الاتفاق .
هرولتك انت و الطاهر حجر و عقار فيها بعض النوايا الحسنة لمن أدرك عدم جدوى الانقلاب , وأراد العودة إلى القانون و الدستور , و لكن أي وضع دستوري جديد لابد له من اجراء تعديلات و تغييرات واسع في بنية القوانين و اللوائح و هياكل الحكم , ومادام اتفاق جوبا يحتاج إلى الوضع الدستوري و ليس العكس , فالقاعدة المتعارف عليها تقول :
" ما يحتاج إلى قانون لتنفيذه, لابد أن ينصاع او يخضع لهذا القانون, بالتعديل او الحذف أو التغيير".
( ومن وجهة نظري التي تُمثلني وحدي ) , لابد أن تُدرك بأن التهديدات الجوفاء التي تطلقونها تجاه كل من يقول بتعديل اتفاقكم الميت , اصبحت لا تخيف أحدا من الناس , فمآلات فشلكم سيكون انعكاسها عليكم خطيرا مع اصحاب المصلحة, و كل دقيقة تمضي تعني خسارتكم وسط أهلكم الذين فشلتم لعامين في تنفيذ اتفاق تدّعون أنه اتى لينصفهم .
و لك الخيار , إما التعديل , أو اللحاق بطائرة الكُشري...
فأمامنا بلد ينتظر البناء..
و العودة إلى مسار الدستور
و السلام.
#نحن_نراقب
👍38🔥14😱1