مجاهد بشرى - عشم
12K subscribers
1.2K photos
101 videos
8 files
68 links
هذه القناة مخصصة لكل الكتابات الإستقصائية و التي قد تتعرض للحذف من على فيسبوك .
Download Telegram
■ بسبب كثرة الاحداث التي تمر عليك في اليوم, ستغفل بالتأكيد عن ملاحظة تناقضات تصريحات جبريل ابراهيم وزير مالية الانقلاب و رئيس حركة العدل و المساواة مع افعاله.

● هذه التناقضات تتضح في كل مرة يتحدث فيها جبريل حول اتفاق جوبا الملغي بأمر الانقلاب, لأن الحديث عن تعديل الاتفاق, يعني فقدان الرجل لكل الامتيازات التي حصل عليها بموجبه, و يكشف ان السبب الوحيد لتمنّعه عن الالتحاق بالاتفاق الاطاري هو الخوف من تعديل الاتفاق, و فقدان ما حصل عليه من امتيازات.

● على قناة العربية وصف جبريل الاتفاق الإطاري "بالإقصائي" و هي كلمة ظل قادة الحركات ووكلاء الانقلاب يرددونها رغم وجودهم منفردين بسلطة الانقلاب لمدة 429 يوما, اي ما يعادل سنة و شهران و ثلاثة ايام, و لم ينفّذوا ولو بندا واحدا من اتفاق جوبا الميت سريرياً , بل وصل به الحد وصف الاتفاق بالمصنوع في "الغرف المُظلمة" , و لا احد يدري , هل يقصد غرف العسكر الذين هم حلفائه , و ينام على اسرتهم عاريا من كل سند شرعي , أم هي غرف الامارات التي يدخل معها سرا في غرف مظلمة ليعقد معها صفقات غامضة مثل صفقة ميناء ابو عمامة؟
أم هي غرف المصريين الذين يتحالف هو مع رجلهم العائد محمد عثمان الميرغني ؟

● الغريب و المضحك في الأمر أن الاتفاق الاطاري عُقدت له ورش في العلن و هاجمها الفلول في دار المحاميين , و شهدها كل المهتمين , بل ووقع عليها عقار و الهادي ادريس و الطاهر حجر, شركائه في غرفة اتفاق جوبا.

يبدوا ان جبريل اختلطت عليه الغرف التي يدخلها لكثرتها.

■ لكن السؤال الذي يجب ان تطرحه على جبريل هو :

● هل من المحرم و الممنوع مناقشة و تعديل اتفاق سلام لضمان تجويد بنوده , و عدالة تقسيم السلطة و الثروة فيه , و حلال عليك عقد اتفاق غامض يهدد سيادة السودان و اقتصاده و امنه الاستراتيجي بصورة مخالفة للقانون, دون ان تلجأ لبرلمان او جهات ذات صلة بالموضوع ؟

● ما يتضح يوما تلو الآخر هو ان قادة الحركات و الجنجويد و الجيش اكتشفوا أن بقاء البلاد في حالة اللادولة , هو افضل وضع يحقق لهم البقاء على السلطة , و تقسيم السودانيين و اشعال الحروب بينهم , بينما يتم سرقة موارد السودان الزراعية و المعدنية , دون ان يطرف لقادة العسكر جفن.. يساعدهم في ذلك تشظي القوى المدنية تحت ذرائع و اسباب طفولية تطيل امد الانقلاب , و تزيد من مخاطر الانزلاق نحو الصراع المسلح, و الذي اصبح يقترب شيئا فشيئا.
وذلك أمر لا نتمناه,
👍384🔥3👏1
■ لفهم ظاهرة الاستهداف عبر النيابة المرهونة بأمر العسكر و الجنجويد, و تحليل ما خلفها, سنضطر لكشف اتفاق الاستاذ وجدي صالح و الاستاذ عبدالله اوبشار على نفس المبادئ و الاهداف , و لكنهما يتركان العدو الحقيقي و يختصمان فيما بينهما على المستوى العام , و ليس الشخصي "حتى لا يُساء تفسير حديثي".. كيف ذلك ؟
دعنا نعود إلى الخلف لنفهم دوافع الاستهداف , وطريقته , ومن يقف خلفه .

● في نهايات يناير 2021م صرّحت وزيرة المالية المُكلّفة هبة محمد علي بأن الوزارة لم تتسلم اي مستردات او أموال من وزارة المالية, حديث هبة اتى بعد هجوم حاد شنّه البرهان على لجنة ازالة التمكين التي كانت في طريقها لوضع يدها على عشرات الشركات و الاموال المنهوبة..

● ما لم ينتبه اليه الكثيرين انه بعد شهر من تصريحات هبة استلم جبريل ابراهيم وزارة المالية , و عيّن هبة مستشارا له, و خرج بنفس تصريحاتها عن عدم استلام وزارته لدولار واحد من لجنة ازالة التمكين, و هنا انبرى وجدي صالح بالرد على الرجل , في القنوات العالمية و الصحف, حتى بلغت الامور ذروتها في برنامج "حوار البناء الوطني " في يونيو 2021م, حيث فند صالح ادعات وزير المالية حينها, وبدأ بينهما صراع لم ينتهي حتى كتابة هذه السطور.

● و في ذات التوقيت بدأ مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا عبد الله أوبشار في المطالبة بإلغاء مسار الشرق , مُعلنا أن اتفاق سلام جوبا لا يعنيهم في شيء , وبعيدا عن الخطأ الكبير بإغلاق الشرق كطريقة للتعبير عن هذه المطالبات"وهو ما اكتشفه" من كانوا بمعية الناظر ترك, فإن المطالب التي نادى بها أوبشار و القضايا المُلحة لأهل الشرق, كانت كلها قضايا و مطالب عادلة.

● تصاعدت الخلافات بين مكونات مجلس النظارات كثيرا, بسبب مواقف ترك, ولكن أخطر هجوم شنّه أوبشار على جبريل كان في يونيو 2022م حيث كشف أوبشار عن نية و تخطيط جبريل لتجفيف موانئ بورتسودان لصالح مشروع إماراتي آخر لم يُسمّه, وهو ما جاهدت جهات كثيرة في محاولة ابقائه سرا, و انتقد ايضا فضيحة الاعفاءات الجُمركية التي كان يمارسها جبريل لصالح اقربائه.

● كشفُ أمر خطة تجفيف موانئ بورتسودان اثار حفيظة الامارات التي تُحرّك عملائها من قادة الجيش و الجنجويد, بسبب مشاركتها السرية في مشروع ميناء ابوعمامة الذي وقّع عليه جبريل مؤخرا, ووقع معه نهاية موانئ شرق السودان, و بصورة غامضة و غير قانونية "كما وصفها الخبراء".

● و للمتابع بدقة ,في سبتمبر الماضي تصاعد الهجوم على البرهان و جبريل من قبل وجدي و أوبشار, فظهر في اكتوبر اعلان لمتهم هارب يحمل صورة وجدي صالح وهو الموجود في كل الندوات العامة تحت بلاغ "دونته وزارة المالية" في حقه .. و تحت سخرية الجميع من الكيد الواضح و الصريح تجاه وجدي صالح, سلّم الآخير نفسه إلى الشرطة , وخرج بعد عدة أشهر بالضمانة .

● عندما شعر جبريل بالضغوط التي يُمارسها أوبشار على الناظر ترك من أجل الغاء مسار اتفاق الشرق, مما يعني تعديل او الغاء اتفاق جوبا للسلام, وهو أمر تضغط الحرية و التغيير من أجله في عمليتها السياسية , و يرفضه جبريل لدرجة أنه عرض خدماته على الامارات لتمنع تعديله , ووقع لها على صفقة ستجر عليه مزيد من الصراعات, فكانت الخطوة هي أن يُؤمر ترك بالانضمام إلى كتلة الارادلة التي يُديرها جبريل من وراء ستار, ليسحب الزخم من اوبشار , و يصور الأمر على ان موقف نظارات البجا هو من موقف الأرادلة.

● لكن هل سكت اوبشار على هذا الأمر ؟
طبعا لا , فقد صرح في لقاء صحفي ان مجموعة ترك قررت ان تكون بقرب العسكر , و تم اغرائها بالمال و السيارات , و ان قضية الشرق اكبر من ترك الذي تنازل عن مقررات مؤتمر سنكات 2020م, ثم عاد في ديسمبر الجاري مصرحا بأنهم توصلوا إلى حقيقة مفادها بأن ترك لا تهمه قضية الشرق و لا المجلس الاعلى لنظارات البجا, وهاجم ايقاف جبريل لدعم التأمين الصحي و المعلمين , و الخدمات الاساسية, بل ووصف جبريل بالفاشل , وأن فترة توليه لمنصب وزير المالية هي اسوأ فترة في تاريخ السودان, وأن جبريل لا يهمه المواطن السوداني , بل يهمه الصرف على حركته المسلحة, ليتفاجأ لاحقا بنفس ما تفاجا به الاستاذ وجدي صالح , بصورته على الصحف كمتهم هارب من العدالة, وهو الذي غادر الخرطوم منذ اقل من اسبوع.

● ما أريد إيصاله من خلال هذا المقال هو أننا مع اختلافنا في الرأي العام و السياسي , كلنا لدينا قضايا عادلة , و مطالب مشروعة , و اسباب موضوعية, لكننا فاشلين في الاستماع لبعضنا, او الانتباه إلى العدو الرئيسي الذي يحرك خصومنا ومن يجلسون على كراسي السلطة مستفيدين من تناحرنا و تقاتلنا, وعدم توحدنا حول القضايا القومية التي هي أكبر منا جميعا ..
و في بالي سؤال محموم : ماهو موقف وجدي صالح و عبدالله اوبشار و القوى المدنية عندما اكتشفوا أن المعيق لهم من حل قضاياهم , و تحقيق اهدافهم هو تلك الجهة التي تُحرك جبريل و بقية البهلوانات العسكرية و يترأسها نفس الزول..؟
👍47🤔1
قرابة الألف قتيل و 330 ألف نازح و مشرد من ارضه, بسبب العنف المسلح, و غارات الجنجويد بدارفور, على الرغم من وجود الحركات المسلحة على كرسي السلطة منفردة طوال هذا العام,لم تستطيع ايقاف القتل الذي يقوم به اسيادهم العسكر و الجنجويد,ولم يستطيعوا محاسبة ولو قاتل واحد, وهم يعرفون من قتل و حرق.
فشلوا للعام الثاني على التوالي في تنفيذ ولو بند من بنود اتفاق السلام, لكنهم نجحوا في دعم انقلاب عسكري يزيد من قوة من ظلوا يقتلون انسان دارفور طوال عقدين من الزمان, بل و يمكنهم من البقاء في السلطة ليمارسوا مزيدا من الجرائم هناك.
ووسط هذا الجنون فإن حاكم الاقليم الذي لم يستطع حتى الحفاظ على نعاله او ايجادها, لا تغضبه شلالات الدماء , و لا صرخات الضحايا, فهو مشغول بالتويتر, وزيارات شيخ الامين ,و محاولا التفريق بين سيده البرهان أو السيسي, لكن ما يُغضبه هو ان يتحدث احد عن اتفاق السلام المُعطّل, و الذي تطأه اقدام البرهان و تابعه دقلو ليل نهار, و يبصق عليه جنود الجنجويد مع كل فيديو يوثقون به جرائمهم الوحشية.
حاكم الأقليم الذي تولى المنصب مرتين و فشل ,يجعلنا نتساءل , هل أتى على أهل دارفور زمانا لا يتولى أمرهم فيه سوى المهرجين و تجار الدماء و الفاشلين ؟؟
على مناوي أن يتحمل هو و جبريل مسؤولية هذه الاحصائيات المرعبة , او العودة من حيث أتى ..
او الذهاب إلى حيث اقترح..
السماء ذات البروج.
#تعديل_اتفاق_جوبا
👍16🔥16
من أهم علامات فشل كل الخطط الأمنية للقاهرة , و تصاعد مخاوفها و قلقها من فقدان السيطرة على الأمور في الخرطوم ان يزور عباس كامل مدير المخابرات المصرية للعاصمة السودانية و يلتقي بالمدنيين لأول مرة .
الجميع يعرف بأن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قام بإنقلاب الـ25 من اكتوبر الفاشل بأمر من المخابرات المصرية , التي رأت ضرورة ذهاب الحكومة المدنية , فانقلب البرهان على الحرية و التغيير وجلس مع حلفائه من الجنجويد و الحركات المسلحة على السلطة, و لم يستطع أن يتقدم خطوة إلى الأمام, بل إزدادت الأمور سوءا, و خرجت عن سيطرة الانقلاب و القاهرة .
الضعف و الانعزال و الفشل المتزايد لمكونات الانقلاب, قابلها تنظيم مستمر في المعسكر المناهض للانقلاب, فلجان المقاومة في أعلى حالات وعيها, و اكثر اوقاتها تنظيما, و الحرية و التغيير نجحت في تفكيك معسكر الانقلاب سياسيا لدرجة أنه أتى مرغما و وقع على الاتفاق الإطاري الذي أصبح المخرج الوحيد أمام الانقلابيين ..القاهرة تعلم بأن الشعب السوداني و على رأسه الحرية و التغيير لن يغفروا لها تآمرها على حكومة الثورة ورعاية الانقلاب, فعمدت إلى رمي كل كروتها , حيث أعادت الميرغني إلى السودان , وفشل في مهمة اختراق الموقف الثابت للحرية و التغيير, و أعادت إيلا و فشل ايضا في تحقيق اي اختراق ممكن.
المخابرات المصرية تُدرك تماما ان العملية السياسية الجارية ستُخرج البرهان من السلطة تماما ,فالبرهان رجل يقول عنه زملاؤه و التقارير أنه "رجل محدود الذكاء , و يتعامل بردود الافعال, ومنعدم الثقة بالنفس, ومهزوز و كاذب", وهذا ما اكتشفته القاهرة منذ اليوم الأول للانقلاب,فقد صوّر لها البرهان أن مسيطر على كل مقاليد الامور في السودان, وهذا بالطبع مجاف للحقيقة .
لكن ما يُهمنا أن زيارة مدير المخابرات المصرية إلى الخرطوم تعني أن القاهرة في أشد حالات خوفها من مآلات سيطرة المدنيين و عودتهم إلى الحكم, و رعبها من زوال سيطرتها العسكرية بخروج عميلها البرهان, و لتتجنب الاتهامات التي نسوقها ضدها بأنها تتعامل مع ملف السودان بصورة أمنية, حاولت تصوير زيارة عباس كامل على أنها سياسية عبر الجلوس مع المكون المدني الذي حرضت العسكر ضده و اخرجته من السلطة.. هذا الركوع و التنازل في الموقف المصري يعني أن الحرية و التغيير سارت في الطريق الصحيح.
و أن احد اسباب صمت معظم السودانيين على العملية السياسية الجارية, هي رغبتهم في ان تُنتج الحرية و التغيير عملا سياسيا يُخرج العسكر من السلطة , دون أن ترتمي في حضنه, وهذا يعني أن تلتزم الحرية و التغيير بموقفها الرافض لوكلاء الانقلاب من الأرادلة المتواجدين في ما يسمي بالكتلة الديمقراطية, و الحرص على عدم اغراق العملية السياسية بعملاء مصر الذين يستقوى بهم البرهان , و يشجعونه على الانقلاب تلو الانقلاب.
خطة المخابرات المصرية هي تخريب العملية السياسية عبر خلق موازنة بين قائد الجنجويد و البرهان, و بين الحرية و التغيير و بين الكتلة الديمقراطية , قائد الجنجويد يلوذ بحلول المدنيين التي يراها مخرجه الوحيد كما قال في خطابه بالامس, وهذه احد مكاسب العملية السياسية "اضعاف معسكر الانقلاب و تفكيكه" , و في الكفة الأخرى نجد البرهان الذي تبحث له القاهرة عن مدنيين يساندونه دون اغضاب الشارع السوداني , فقد فشلت الحاضنة السياسية للحركات المسلحة و الطيب الجد , و الناظر ترك , و الإدارات الأهلية, و حتى الجماعات المتطرفة و الفلول .. و ما فهمته الحرية و التغيير هو عدم مقدر الانقلابيين على البقاء في السلطة دون دعم سياسي مدني , فعملت على تفكيك الحواضن المدنية و السياسية للانقلاب .
في هذه المرحلة الحساسة من العملية السياسية يجب ان تعي الحرية و التغيير بأنه لا يوجد ما يُجبرها على قبول أي مقترح او مبادرة من القاهرة, بل العكس , فإستمرار الحرية و التغيير في نفس الخطوات السليمة يعني أن القاهرة ستكون مضطرة للتعامل مع المدنيين بإحترام, وكف يدها عن التدخل بحلول أمنية في الشان السوداني , فهي تحتاج أن تكون على وفاق مع أي حكومة قادمة في قضايا تهدد وجود مصر "المياه,الاقتصاد,الارهاب".. وهو مقابل بسيط يدفعه السيسي نظير دعمه لإنقلاب يكاد يتسبب في تشظي السودان ككل,وهي جريمة تحتاج القاهرة ان تجتهد في التكفير عنها .. و يجب ان تفهم الحرية و التغيير أن قبولها بأي من مقترحات القاهرة فهذا سيرسل رسائل خاطئة للشعب و لقوى الثورة , بأن الحرية و التغيير تقبل بإغراق العملية السياسية مما يعني انها تسعى خلف السلطة فقط, فتتحول العملية السياسية برمتها إلى عملية شرعنة للإنقلاب و إعادة انتاج نفس الشراكة الفاشلة.. و هنا لن يغفر السودانيون لها, ولو تعلقت بأستار الكعبة .
22👍17🥰3
و الأهم هو أن قبول الحرية و التغيير بمشاركة وكلاء الانقلاب من الكتلة الديمقراطية سيتعارض مع قضايا العملية السياسية مثل قضية العدالة و العدالة الانتقالية , و التي تقتضي تجريم و محاسبة كل المتسببين في عرقلة المسار المدني الديمقراطي, ويعطل قضية اصلاح الاجهزة الامنية و العسكرية , و المنظومة العدلية و القانونية , مما يعني تقوية دائرة الانقلاب و الافلات من العقاب, و مادامت الحرية تجد تأييدا من المجتمع الدولي و غالبية من السودانيين, فلتكسب الشارع , و لا تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير , و إن تطلب الامر إلغاء كامل العملية السياسية ..
وقد تتحجج مصر بأن هنالك جهات لا تريد للقاهرة ان تتعاون مع المدنيين, و حتى لا نقع في هذا الفخ , يجب أن نتذكر بأن القاهرة منذ سقوط المخلوع سارعت في احتضان العسكر و لم تعير المدنيين أي اهتمام..
و على الحرية و التغيير أن تختار ..
بين عمليتها السياسية التي ننتظر منها الكثير ..
او الانجرار خلف الاعيب المخابرات المصرية و فقدان كل شيء.
فالجنرال قد فشل ..
و القاهرة قد خسرت.
👍415👏3🥰2
العقلية المصرية , و رؤيتها للسودان ...
شعب عندما حكم نفسه بديمقراطية, انقلب على رئيسه و قتله داخل غياهب السجون,ليعود لعبادة بوت العسكر, ويُريد أن "يعيد" وحدة وادي النيل, و كأن الأمر بيده.
منتهى السخافة و الفوقية و الجهل بطبيعة السودانيين.
👍41
■ انتقال المخابرات المصرية إلى كشف أمر عمالة البرهان و تخابره معها علانية , هل هو تمهيد لحرقه و التخلص منه ؟؟
● لماذا يطيع البرهان اوامر المخابرات المصرية طاعة عمياء ؟
سؤال ظل يطرحه عليّ العشرات من القراء, و قبل أن ندلف إلى تفاصيل ورطة القاهرة و مخابراتها في السودان يجب أن نجيب عليه.
● يتغافل الكثيرون أو يحسنون الظن في نوايا البرهان , و رغبته في عدم تسليم السلطة , فالرجل منذ أيامه الأولى اتجه إلى القاهرة نحو نظام السيسي ليبحث عن تطبيق التجربة الدموية للجيش المصري , التي نجحت في القضاء على الثورة المصرية , و ثبتت عبد الفتاح الآخر على سدة الحكم, فكانت النتيجة هي الاف القتلى و أكثر من 213 الف معتقل سياسي و احتياطي , و قتل رئيس منتخب شرعا بصورة متعمدة داخل سجنه.
● البرهان كان مستعدا لإراقة شلالات من الدماء فقط ليتم تنصيبه حاكما و رئيسا للسودان, فالرجل تاريخه الأسود يتحدث بوضوح عن دمويته و وحشيته, و غدره...
في المقابل فإن القاهرة وجدت في البرهان ضالتها التي تبحث عنها في استغلال موارد السودان الذي تتغذى مصر من خيراته, و جندي يمكن ان يقاتل بالنيابة عنها مجانا لحسم ملف سد النهضة و ليبيا, مقابل ان تمنحه مباركتها ورعايتها, ورسم خارطة طريق تعينه على الاستفراد بالسلطة و القضاء على ثورة السودانيين التي اطاحت بنظام الانقاذ البائد .
و لسوء حظ المصريين و عمليهم البرهان,فقد حاولوا تنفيذ نفس خطوات السيسي على الشعب السوداني الذي يختلف تماما عن الشعب المصري ,فأرتكب البرهان مجزرة فض اعتصام القيادة العامة بحق المعتصمين العُزل بمعاونة الجنجويد و الاجهزة النظامية, هذه الخطوة كانت حسب خطة المخابرات المصرية ستكون الضربة القاضية على الثورة, دون أن تنتبه إلى ان البرهان قد جرّ القوات المسلحة و كل الاجهزة العسكرية إلى مواجهة مع الشعب الذي نظّم صفوفه , و استوعب صدمة فض الاعتصام و قرر الرد على المجلس العسكري, فكانت مليونية 30 يوليو 2019 التي أرعب المجلس العسكري و جعلته يهرول للجلوس حول طاولة المفاوضات التي نقضها في الـ 3 من يونيو.
● تدخّل الجارة اثيوبيا كوسيط لإنجاز الاتفاق الذي أفضى لتوقيع الوثيقة الدستورية كان ضربة لعدوتها مصر , و مناداة الثوار المستمرة بتقديم قادة المجلس العسكري المتورطين في فض الاعتصام للعدالة كانت اكثر ما يخيف البرهان,وهذا جعله يتورط مع المخابرات المصرية أكثر و أكثر في مرحلة بحثه عن حل يُخرجه من ورطته,فاقتراب نهاية فترة حكم العسكر حسب الوثيقة الدستورية كانت تعني أن تعود استثمارات الجيش و جهاز الأمن إلى وزارة المالية تحت الضغط الأمريكي, مما يعني فقدان البرهان لسلاح المال الذي يدير به كل شيء تقريبا, و يعني أن تنتقل السلطة بشكل كامل للمدنيين الذين بدأوا في توعّد العسكر بالويل و الثبور, ولأن عقلية المخابرات المصرية والسيسي تؤمن بالانقلابات كوسيلة لحل جميع مشاكل السلطة, فقد أمروا البرهان بالانقلاب مجددا , حتى ينفرد بالسلطة و ينفد بجلده من مجزرة فض اعتصام القيادة .. هذا الاسهاب هو موجز يفسر بصورة مبسطة سبب انقياد البرهان الأعمى للقاهرة .
● وحتى لا أطيل على القُراء في مقال ورطة القاهرة كنت قد كتبت في الـ 24 من يوليو 2022م مقالا بعنوان " ماوراء بيان نص الليل " , و طالبت الجميع بعدم قراءته حينها , لأني كنت اعتقد بأن وقت فهمه لم يحن بعد, و قد حان وقته الآن .. ويجب الاطلاع عليه قبل الاستمرار في قراءة هذا المقال الخاص ..
https://www.facebook.com/Mujo84/posts/pfbid0oYkd7B7wwrhGkHfaX1UrZNjzo7d1ToyYLgsaKPrnUJsyTYVED3XaaWyK9LEtvMxEl
-----------------------------------------------------------------
ورطة القاهرة
■ بعد المقدمة و الاجابة على السؤال الذي يشرح تخابر البرهان مع المخابرات المصرية ضد الشعب السوداني, من المهم القول بأن زيارة المخابرات المصرية للخرطوم الاخيرة أتت بعد اكتشاف القاهرة انها وقعت في ورطة كبيرة ..
وخطيرة إلى أبعد الحدود ..
بل تتعدى كل الحدود.
● بما أنك ضغطت على الرابط و قرأت مقال " ماوراء بيان نص الليل" فأنت الأن بت تدرك شدة المعركة و الحرب الخفية بين البرهان و نائبه زعيم مرتزقة الجنجويد دقلو , و كيف يحاول كل منهما القضاء على الآخر, و الرفض المصري القاطع لوجود دقلو في الساحة السياسية كمليشيا مارقة لا يُعتمد عليها "وهو الأمر الوحيد الذي نتفق مع القاهرة عليه ".
👍20👏1
● في يونيو 2022م بدأت جلسة حوار الالية الثلاثية و التي امتنعت عنها الحرية و التغيير , اعقبها اجتماع مفاجئ بينها وبين العسكر بمنزل السفير السعودي , وهو اللقاء الذي طالبت فيه الحرية و التغيير بخروج العسكر من السلطة , وطرحت خارطة طريق لعودتها إلى السلطة و استكمال مسار التحول الديمقراطي, دون أن تُقدم أي تنازلات لأنها ببساطة كانت تعلم بأن العسكر باتوا مكشوفي الظهر , و بلا أي حاضنة سياسية , فالانقلاب المصاب بالجرب لن يقبل أحد بان يكون حاضنة له.
● البرهان الذي كان بمعيته الفريق الأمني الذي أوفدته المخابرات المصرية للخرطوم, تم نصحه بأن يقبل بالخروج من السلطة بصورة تكتيكية , حتى يتفادى الضغوط التي بدأت تُمارس على الانقلابيين من قبل السعودية و الإمارات و الولايات المتحدة و بريطانيا , و من ثم العمل على تخريب اي مقترح او حل تقدمه الحرية و التغيير بعد الاطلاع عليه .
● هذه الخطوة أخافت زعيم الجنجويد الذي شعر بالتهديدات المصرية فانسحب إلى دارفور و اعلن بأنه سيظل هناك , وهي الفترة التي راجت تقارير عن أن القاهرة تريد التخلص منه, مما حمله على اصطحاب قادة الحركات معه في كل مكان يذهب إليه ليأمن نفسه ,و ترك البرهان وحده في الخرطوم , وهي فرصة استغلها البرهان ليُعلن عن خروج الجيش من السلطة بصورة منفردة , وهي خطوة اغضبت نائبه الذي أعلن من دارفور في لقاء على البي بي سي أن "الانقلاب قد فشل " , و ان البرهان "ما كارب قاشه" كما كان الرئيس العسكري السابق جعفر نميري .. و كلها خطابات تصعيد مكتومة بين الرجلين اللذان يخافا غدر أحدهما بالآخر في أي لحظة , ومع الهجوم على الفريق ياسر العطا المقرب من حميدتي , عاد دقلو إلى الخرطوم و أعلن بأن أي حل لا يشمله فإنه محكوم عليه بالفشل , و أن هذا الامر سيشعل البلاد .
● انفراد الحرية و التغيير في اللعب على تناقضات و صراع الرجلين جعلها تضع خطة معلنة وهي "تفكيك معسكر الانقلاب" هذه الخطة طُرحت للعلن في ندوة اقامها حزب المؤتمر السوداني في 14 مايو 2022م بعنوان (( قضايا الثورة و الانتقال الديموقراطي)) , تحدث فيها وزير شؤون الوزراء السابق خالد عمر يوسف , وشرح خطتهم في انهاء/اسقاط الانقلاب , بناء على المقاومة الشعبية التي تمثل حجر الأساس في هزيمة الانقلاب .
● فكانت النتيجة هي الاتفاق الاطاري الذي يهرب منه البرهان لعدم امتلاكه قاعدة سياسية يحتمي خلفها بعد أن فشلت كل الحواضن السابقة ( كيزان - ادارات أهلية - طرق صوفية - تيار اسلامي - أرادلة - حركات مسلحة) , و يهرول نحوه دقلو لأن في أضابيره عودة للجنة ازالة التمكين التي ستضرب الكيزان الذين يضعون زعيم الجنجويد هدفا اولا , و تشاركهم القاهرة نفس المبتغى, مما يعني أن دقلو يمكن أن يغدر بالحرية و التغيير متى ما شعر بالأمان, و هو اتفاق سيُضعف البرهان بعد خروجه من السلطة بأوامر المصريين .
● وهنا كانت ورطة القاهرة التي أكتشفت أن نجاح الاتفاق الاطاري يعني عودة المدنيين إلى السلطة كممثل وحيد للجبهة المدنية , لكنهم في هذه المرة سيعودون و معهم حركات مسلحة و جنجويد يرون أن وجود المدنيين أرحم لهم من بطش القاهرة وغدر البرهان, رغم اشتراكهم في نفس الصفات , و لكنها غريزة البقاء .
● افاقت القاهرة على اتفاق سيخرج عميلها الأول من المشهد , و سيعيد المدنيين و معهم نائب البرهان عدوها و الرجل الذي ظلت تحاربه, و تضع عدوه "صلاح قوش " في رعايتها , مما يعني استماتة زعيم الجنجويد في التمسك بهذا الاتفاق و إن لم يفهم منه سطرا واحدا, و مما يزيد الطين بلة على مصر , أن هذا الاتفاق يحظى بدعم المجتمع الدولي و الإقليمي , وتقوم برعايته الرباعية و الالية الثلاثية , مما يعني اختلال ميزان السلطة العسكروسياسية, و خنق نفوذ القاهرة عبر وسطاء لا يراعون مصالحها و لا امنها القومي , خاصة و أن المدنيين و نائب البرهان تجمعهم علاقات ممتازة مع اثيوبيا عدوة مصر , و ان نجاح مكون مدني في اسقاط انقلاب عبر دعم شعبي و لجان مقاومة منظمة و قوية , سيشكل شرارة تعيد الامل داخل مصر التي تحارب الديمقراطية و الدولة المدنية في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تشهده , و يعني كشف كل التعاقدات الخفية بين النظام السابق , البدء في مراجعة النشاط الاستثماري و الاقتصادي مع مصر , و فتح ملف حلايب و شلاتين السودانيتان , و هو ما سيحرج القاهرة التي مازالت تحاول اطفاء حريق تيران و صنافير , بالإضافة إلى التهديد الوجودي "سد النهضة" .
👍144
● مصر عندما دعمت مجزرة فض الاعتصام , و انقلاب الـ 25 من اكتوبر , و ساهمت في أغلاق الشرق ,و دعم الكيزان و الأرادلة و أعادت الميرغني , كانت تفعل ذلك مُجبرة بعد اكتشافها بأن عميلها البرهان ليس الرجل المؤهل لهذه المهمة , و أن انتقالها إلى دعمه علانية يعني انها بدأت تخطط في التخلص من الرجل و حرقه تماما, وهذا سبب محاولتها التودد للمدنيين , افإذا فشلت في إقناعهم بالقبول بالارادلة و المراغنة "ذراعها اليمين " , فسيقود ذلك إلى سيناريوهات محتملة و مخيفة , سيكون التخلص من أحد رؤوس الانقلاب أو كلاهما أمرا واردا جدا ..
فقيام حرب أهلية و تقسيم السلطة كما يحدث في ليبيا و تدعمه المخابرات المصرية هناك ,هو أمر لن تتورع حكومة السيسي في فعله مهما بدا لك الأمر مشينا و لا يُصدق , فنظام قتل المعتصمين العزل كما حدث في رابعة , و تآمر جيشه على رئيس مدني منتخب , و سجنه و اغتاله في سجونه وهو بن جلدته , تخيل ما قد يفعله بك أنت الغريب , الذي ينظر إليك كبواب او تابع له ...!!
● قوى الثورة التي لا ترى هذه المخاطر , و لا تعرف حجم الفوائد التي حققها الاتفاق الاطاري و منها "ابقائه على استمرارية دعم المجتمع الدولي للثورة السودانية " التي تقف لجان المقاومة "الممثل الشرعي للثورة " في تعنت ضد مساعي المجتمع الدولي , سيجعل الحرية و التغيير تقف ممثلا وحيدا ينادي بأهداف الثورة و يخاطب بها العالم , وهي الأن أمام اختبار حقيقي , وهو الصمود و التمسك بأهداف الثورة , و المواصلة بنفس الالتزام المعلن فتُخرج البلاد من هذا الموقف الرهيب وتكسب الشعب واحترامه, أو تنتحر سياسيا بتقديم تنازلات أمام المخابرات المصرية و تُدخل البلاد في آتون الحرب الأهلية ..
و تكون قد أصبحت جزءا من الورطة ..
ورطة القاهرة .
15👍9👏5🔥3🤩3
--------------------------
* للفائدة السياسية : رابط ندوة قضايا الثورة و التحول الديمقراطي :
https://www.facebook.com/SCPSudan/videos/1895688173960708
👍10🥰1
■ بعد 24 ساعة من تصريح أماني الطويل التي تمثل صوت المخابرات المصرية ، تصريح نضعه في خانة اعلان الحرب، بأن القاهرة نقلت اهتماممها نحو القواعد العرقية بعد ان فشلت في مواجهة القوة المدنية في السودان عبر الجيش .

● ذكرت أن مناوي اصبح رجل القاهرة بحيث يصبح خارج طاعة البرهان و دقلو ، و يحصل على كل ما شأنه ان يمكنه من تكوين جيش خاص به و تنفيذ وعده بإعلان الحرب الأهلية حال المساس باتفاق جوبا دون ان يفقد منصب حتكم دارفور، فخرج اليوم مناوي من صمته مطالبا "بوجوب" القبول بالمبادرة المصرية ..

● وهي حجة فقط لقطع الطريق أمام الحرية و التغيير و عمليتها السياسية الساعية لإخراج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية ، وكلنا نتذكر صراخ مناوي و مطالبته بأن يكون الحوار سودانيا دون سفارات او مجتمع دولي ، و اليوم يلحق بقائد الجيش البرهان في العمالة لمصر و مخابراتها.

● وضع مصر يدها مع مناوي الذي لا يُفرق بين عبد الفتاح البرهان و عبد الفتاح السيسي يعكس حالة التخبط و الخوف الشديد داخل اروقة المخابرات المصرية بكوبري القبة في القاهرة ، فالأمن المائي و الغذائي و النفوذ السياسي المصري في خطر حال قيام دولة مدنية كاملة السلطة في السودان.

● و وجود قوى مدنية محمية بقوى ثورة ، و لجان تمكين تفكك كامل الشراكات السرية بين النظام البائد و مصر ، و تقلم أظافر سدنته المعاونين لها في بيع التراب السوداني و اقتصاده.. كلها كوابيس بشعة تزيد من سهاد القاهرة التي لا ترى سوى الحلول المبنية على التآمر و تقويض النظام في الخرطوم .

● مصر الآن تعمل بوجه مكشوف لقطع الطريق أمام تقدم السودانيين ، و تحقيقهم لدولة ديمقراطية مستقلة، يُعينها على ذلك الخونة و العملاء من قادة الجيش، و على الحرية و التغيير الإنتباه إلى ما ظللنا نكرره ، أن مصر من السهل عندها دعم أي جهة يمكن ان تشعل الحرب الأهلية في السودان ..
و أن الانقلاب الفاشل في 25 اكتوبر 2021م كان بأوامر القاهرة و تنفيذ عملائها و توابعهم ...
و على لجان المقاومة ان تستعد ...
👍3710🔥6
■ تصفيق حاد عند اعلان رجل المخابرات المصرية عبد الفتاح البرهان أن القوات المسلحة ستكون تحت إمرة الدولة المدنية , لكن ما لم ينتبه إليه الحاضرون عبارة غريبة نطقها البرهان حيث قال :
" لن يكون للقوات المسلحة أي دور في هذا التحول الديمقراطي , أو هذا الانتقال ".. وأيضا صفق له الحاضرين دون الوقوف عند هذه الجملة الخطيرة , فالاتفاق الإطاري إذا سار بهذه الصورة , فإن البرهان سيكون قائد للجيش, دون أن يكون هنالك مسؤول اعلى منه و يحاسبه, و لا يمكن أن يكون البرهان قد اخطأ في الجملة , فالمشاركة في التحول لا يكون بممارسة السلطة , بل لعب دور في "عملية - Process " من اجل ضمان التحول بإصلاح الجيش و بقية الاجهزة النظامية حتى لا تكون عائقا أمام التحول الديمقراطي نفسه كما حدث من قبل .

● إذا لم تنتبه الحرية و التغيير فإنها بذلك تُسلّم الجيش للبرهان و حلفائه الكيزان و الأرادلة , ولن تستطيع إزالة التمكين من داخل المؤسسات الأمنية و العسكرية, أو حتى تنفيذ خطة الإصلاح المفترضة , وهذا يتضح في نجاح البرهان في تحويل الهجوم عليه , إلى عدو آخر وهو الكيزان , فبعد الانقلاب , عمد البرهان إلى تجميد عمل لجنة ازالة التمكين و سجن اعضاءها , و أعاد الكيزان إلى قمة سلم الخدمة المدنية , و فتح لهم المنابر الاعلامية و أعاد لهم الاموال المنهوبة, و سكت عن مواكبهم التي تحميها الشرطة , و سكت عن سرح و مرح قيادات الكيزان التي تظهر في الاعلام و تعود إلى البلاد دون محاسبة .

● و الخطوة القادمة في حال لم تلحق قوى الثورة بالحرية والتغيير , فإن البرهان سيُغرق الاتفاق بالأرادلة , و بعض فلول البشير أمثال أبوقردة و التجاني السيسي بإدعاءات مثل كونهم اطراف موقعة على اتفاقيات سلام سابقة, مما يعني اكتمال عودة اللجنة الأمنية لنظام البشير بالكامل , مع وجود الحرية و التغيير خارج الحكومة حسب التزامها ,وهو ما سيُفشل العملية السياسية و يقضي على الحرية و التغيير التي تُمثل الجبهة المدنية السياسية الوحيدة المناهضة للانقلاب , وتخلو الساحة لعملاء المخابرات المصرية الذين يزداد عددهم في كل دقيقة .

● إن الحل الوحيد لهذه المُعضلة هي اخراج البرهان من المعادلة السياسية , وهو أمر يتحقق بعدة طرق سأشرحها بالتفصيل , فالبرهان الذي ارتكب مجزرة فض اعتصام القيادة العامة , و انقلاب الـ25 من اكتوبر تسبب في شرخ كبير بين القوات المُسلحة و الشعب , بل و أكسبها نقمة و كراهية لم يسبق لها مثيل, حيث صار لبس الكاكي عنوانا للخيانة و الغدر , عوضا عن الفخر , لذا فإن الحرية و التغيير تحتاج إلى إعادة تعريف المجتمع الدولي بضرورة ذهاب البرهان , و تسميته كسبب رئيسي للأزمة, فهو من قتل و سحل و انقلب , و ليس المدنيين ..
ووجوده على السلطة هو سبب عدم وحدة قوى الثورة , و يجب أن تُخاطب القوات المسلحة بكل وضوح و شجاعة حول أهمية ذهاب هذا الرجل الذي جلب لها العار والقطيعة مع الشعب, و أن الجيش يجب أن يتحمل مسؤوليته أمام الشعب , و تحديد موقف القوات المسلحة منذ الآن هل هي ضد او مع مصلحة الشعب السوداني , وهل هي جادة في خروجها من المشهد السياسي , أم ما زالت تريد السلطة لنفسها .

● في لقاء بقاعدة حطاب العسكرية قال البرهان أنه جاهز ليذهب , و لكن يبقى الجيش , هذه نقطة يجب أن تبتدرها القوات المسلحة بإزالة هذا الرجل من على قيادتها وفقا للأحكام العسكرية و القوانين المنظمة لعمل القوات المسلحة, و لا يسألنا أحد عن زعيم الجنجويد دقلو , فالقوات المسلحة هي من صنعته ,و الحقته بقانونها , و فصلته منها في 30 يوليو 2019 , وهي من يجب عليها التعامل معه بما تراه مناسبا , و لا تضع وزره على المدنيين .

● البرهان يلعب الآن على كسب الوقت حتى يتم إكمال الاتفاق النهائي للعملية السياسية , لينفرد بالجيش , و ينقض على الحكومة المدنية بذريعة أخرى كما فعل السيسي في مصر , وهذا أمر متوقع بنسبة 99.99% من البرهان و المخابرات المصرية, خاصة في ظل ضبابية عملية اصلاح المنظومة العدلية و القانونية المرتهنة بأمر البرهان و دقلو .

● إذا ما هي الحلول ...؟؟؟

هنالك ثلاثة حلول منطقية , و تحتاج إلى عمل مكثف و موحد لإكمالها :

1- أن يتضمن الاتفاق النهائي فقرة واضحة لا لبس فيها عن احقية و مقدرة الحكومة المدنية في تغيير القائد العام للجيش "و الجيش ليس البرهان" , سواء عبر رئيس الوزراء طالما يمتلك صلاحيات تنفيذية كاملة , أو عبر البرلمان الانتقالي , وهذا يُمثل اعترافا واضحا على التزام الجيش بسلطة المدنيين , و التزامه بدوره كمؤسسة من مؤسسات الدولة و ليس جهة تمنح الحكم لمن تشاء .
👍21🔥43
2- أن تتفق قوى الحرية و التغيير و لجان المقاومة و الحزب الشيوعي "رغم خلافاتهم " على اغراق المجلس التشريعي و البرلمان بكل قوى التغيير الجذري و تشكيل حائط صد ضد كل التفافات المخابرات المصرية التي تسعى للقضاء على كل قوى الثورة و تنصيب البرهان , لأنه في حال فشل هذه العملية السياسية فلن يجد الشيوعي بلدا ينفذ في برامجه و أطروحاته "إلا إذا قرر الانضمام إلى الانقلاب " و هذا مستحيل , و ستكون لجان المقاومة هي الهدف الذي يلي التهام المدنيين .

3- أن تشترط قوى الثورة (لجان مقاومة - شيوعي وغيرها ) على ابعاد البرهان و دقلو حتى تلتحق بالعملية السياسية , وهذا ما سيزيد الضغط على الرباعية و الآلية الثلاثية التي تحسب للجان المقاومة ألف حساب , وهذا سيجعل موقف كل قوى الثورة قويا أمام رعاة العملية السياسية لإخراج البرهان و دقلو من المشهد السياسي فعلا وليس قولا كما ظل يردد البرهان , وهو لا يتعارض مع مزاعم البرهان حول خروجه و خروج الجيش من السلطة .

● رسالة آخيرة إلى الحزب الشيوعي , في نظري أقولها دون أي مواربة "من باب الإصلاح" , خروجكم من الحكومة الانتقالية أضعف المدنيين و شتت قوى الثورة , مما يدل على ثقل وزنكم وسط هذه القوى , ما يحدث الآن يجب أن نتحمل وزره جميعا , و أن نتواضع للشهداء , ونسعى لإخراج العدو الذي يقف بيننا وبين اعداء الثورة , وهو المجلس العسكري و الجنجويد من السلطة , و في سبيل ذلك , علينا جميعا ايجاد صيغة تجمع لجان المقاومة و الشيوعي و البعث و الحرية و التغيير , و كل من فرّقهم الانقلاب و الكيزان , هذه الصيغة يجب الا تخلو من النقد و المناصحة و تقديم التنازلات , ليس لبعضنا , و لكن من اجل هذا الوطن .

● لجان المقاومة , بطولاتكم و تنظيمكم ووعيكم أكبر من نصحنا , فهمكم لخطورة مآلات المستقبل المتمثلة في توحد كل زبانية الشمولية و الدولة العميقة و الفلول , وكارهي الحرية , و العملاء , و القتلة و السفاحين هو رهاننا على أنكم لن تتوانوا لحظة واحدة في خوض المعركة المؤجلة , لكن يجب الا تخوضوها وحدكم .

● لم يفت الآوان بعد لتقديم أفضل ماعندكم من خلال جبهة مدنية صلبة و موحدة تجاه الانقلاب و سدنة النظام البائد , و إن كانت لكم مساحة في تقديم التنازلات من أجل الوطن , فاجمعوا شعثكم , ووحدوا صفوفكم مع كل القوى التي تراقبكم بصمت , فقد حانت اللحظة الأهم في المنعرج الأخطر ..
ونحن ان شاء الله أقوى و أقدر على هزيمة الانقلاب ..
حتى و إن كانت خلفه ألف جهة داعمة..
وقاهرة.
👍45🔥61🥰1