■ ان يتم اصلاح الاجهزة الامنية و النظامية بتكوين جيش نظامي موحد ذو عقيدة وطنية و تنقيته من اصحاب التوجهات الايدلوجية و الجهوية , و اخراجه من العمل السياسي , و السيطرة على الأنشطة الاستثمارية و الاقتصادية , و تكوين شرطة احترافية تحترم القانون و لا تعتدي على الحريات, و جهاز امن يقوم بدروه المنصوص عليه وفق القانون هو أمر سيرفضه الكثير ممن استغلوا الجيش وخرّبوه طوال الثلاثين عاما الماضية , وكل الفاسدين و المهووسين بأدلجة المجتمع, و سيقفون ضد اي مساعي تفقدهم الجيش كأداة للوصول إلى السلطة و الثروة او القمع عبر هذه الاجهزة.
■ وضع علاج جذري و اصلاح المنظومة العدلية و القانونية عبر اقامة قضاء مستقل ونزيه , و قادر على محاكمة كل المخطئين و معاملتهم بالعدل , و نيابة لا تأتمر او تتآمر مع العسكر و تذبح القانون و العدالة ليجلبا العدالة للضحايا سيكون امرا مرفوضا لدى الفاسدين و من اعتدوا على ممتلكات هذا الشعب وسفكوا دمه , و سيدفعهم لمجابهته مهما كلفهم الامر .
■ إزالة تمكين نظام الـ30 من يونيو البائد , و كنس آثاره من مؤسسات الدولة و منعه من محاولاته المستمر لعرقلة التحول المدني الديمقراطي و تخريب اي حكم مدني سيدفع قادة النظام البائد لصرف ملايين الجنيهات لتحريك اتباعهم لمناهضة هذه المساعي .
■ تطبيق اتفاق السلام و تحقيقه على الأرض سيعيد النازحين و المهجرين , و يوقف سيل الدماء و انزلاق البلاد نحو الحرب الأهلية هو امر سيرفضه امراء الحروب و مهووسي القتل بإسم الدين الذين فصلوا البلاد و قتّلوا اهلها بالالاف .
● ببساطة هذه هي القضايا الاربعة الاساسية التي ينص عليها الاتفاق الإطاري و المضمنة في المقترح الدستوري , و التي تُصر الحرية و التغيير على ضم أكبر عدد من مكونات قوى الثورة إلى النقاشات حولها , و الخروج برؤية موحدة بعملية سياسية تؤسس لفترة انتقالية محصّنة تقود لإنتخابات حرة و نزيهة .
● مصر التي لا تريد انتصار ثورة الشعب بعد ان قمعتها في بلادها , و لا تريد ان ينهض السودان ليكون دولة تعرف حقوقها , و تنصرف عن اشباع معدة مصر على حساب اهل السودان , و تخشى ان تخسر حرب المياه التي تعتمد عليها حياتها , لذلك تدعم العسكر و الانقلابات العسكرية في السودان , و تبارك قتل مئات الضحايا , و لا يغضبها سقوط المزيد منهم .
● و بقايا النظام السابق يقفون ضد هذه العملية السياسية للاسباب المذكورة آنفاً , و اسبابا أخرى كثيرة , بعد ان كُشف الستار عن جرائمهم في حق الشعب .
● بينما قوى الثورة التي تشارك قوى الحرية نفس المطالب تقف ضد العملية السياسية لأسباب أخرى يمكن حلها بالنقاش و بعض التنازلات المتبادلة , وهو هدف لابد منه و إن تبدّت صعوبته مع الاحتقان الذي مصيره الزوال .
● بينما من يدعم العملية السياسية و يقوم برعايتها و المشاركة في جعلها واقعا مثل الرباعية و الالية الثلاثية و الاتحاد الأوربي , حلفاء يجب التفكير جيدا قبل ان تخسرهم او تعاديهم ما داموا في صفك , هكذا تقول السياسة , و يقول المنطق .. و نجلس بهدوء نراقب غليان المشهد الذي تحاول قلة من الناس اطفاء بعض نيرانه المستعرة ..
النيران التي يُشعلها العدو الحقيقي للثورة ..
العدو الذي يملك الف وجه وجلد .
■ وضع علاج جذري و اصلاح المنظومة العدلية و القانونية عبر اقامة قضاء مستقل ونزيه , و قادر على محاكمة كل المخطئين و معاملتهم بالعدل , و نيابة لا تأتمر او تتآمر مع العسكر و تذبح القانون و العدالة ليجلبا العدالة للضحايا سيكون امرا مرفوضا لدى الفاسدين و من اعتدوا على ممتلكات هذا الشعب وسفكوا دمه , و سيدفعهم لمجابهته مهما كلفهم الامر .
■ إزالة تمكين نظام الـ30 من يونيو البائد , و كنس آثاره من مؤسسات الدولة و منعه من محاولاته المستمر لعرقلة التحول المدني الديمقراطي و تخريب اي حكم مدني سيدفع قادة النظام البائد لصرف ملايين الجنيهات لتحريك اتباعهم لمناهضة هذه المساعي .
■ تطبيق اتفاق السلام و تحقيقه على الأرض سيعيد النازحين و المهجرين , و يوقف سيل الدماء و انزلاق البلاد نحو الحرب الأهلية هو امر سيرفضه امراء الحروب و مهووسي القتل بإسم الدين الذين فصلوا البلاد و قتّلوا اهلها بالالاف .
● ببساطة هذه هي القضايا الاربعة الاساسية التي ينص عليها الاتفاق الإطاري و المضمنة في المقترح الدستوري , و التي تُصر الحرية و التغيير على ضم أكبر عدد من مكونات قوى الثورة إلى النقاشات حولها , و الخروج برؤية موحدة بعملية سياسية تؤسس لفترة انتقالية محصّنة تقود لإنتخابات حرة و نزيهة .
● مصر التي لا تريد انتصار ثورة الشعب بعد ان قمعتها في بلادها , و لا تريد ان ينهض السودان ليكون دولة تعرف حقوقها , و تنصرف عن اشباع معدة مصر على حساب اهل السودان , و تخشى ان تخسر حرب المياه التي تعتمد عليها حياتها , لذلك تدعم العسكر و الانقلابات العسكرية في السودان , و تبارك قتل مئات الضحايا , و لا يغضبها سقوط المزيد منهم .
● و بقايا النظام السابق يقفون ضد هذه العملية السياسية للاسباب المذكورة آنفاً , و اسبابا أخرى كثيرة , بعد ان كُشف الستار عن جرائمهم في حق الشعب .
● بينما قوى الثورة التي تشارك قوى الحرية نفس المطالب تقف ضد العملية السياسية لأسباب أخرى يمكن حلها بالنقاش و بعض التنازلات المتبادلة , وهو هدف لابد منه و إن تبدّت صعوبته مع الاحتقان الذي مصيره الزوال .
● بينما من يدعم العملية السياسية و يقوم برعايتها و المشاركة في جعلها واقعا مثل الرباعية و الالية الثلاثية و الاتحاد الأوربي , حلفاء يجب التفكير جيدا قبل ان تخسرهم او تعاديهم ما داموا في صفك , هكذا تقول السياسة , و يقول المنطق .. و نجلس بهدوء نراقب غليان المشهد الذي تحاول قلة من الناس اطفاء بعض نيرانه المستعرة ..
النيران التي يُشعلها العدو الحقيقي للثورة ..
العدو الذي يملك الف وجه وجلد .
👍28🤩1
■ في أمسية الـ27 من يناير 2006م , لم يكن (حنا ناصر ) رئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية يعلم ان اعلانه فوز حماس بـ 76 مقعدا من أصل 132 بالمجلس التشريعي سيكون بداية الانقسام بين ابناء الشعب رغم توحدهم في القضية و العدو .. هذا الانقسام و الاحتقان السياسي تسبب في تصاعد وحشية عدوهم ضدهم , و فتح الباب امام تدخل الوساطات الدولية و الاقليمية , وكل وسيط له نيه و هدف مختلف , و من اهم الوسطاء في القضية الفلسطينية ما بين فتح و حماس , كان وسيطا غير دبلوماسي , بل وسيط أمني عالي الخطورة , يكتنفه الغموض و السرية ..
وسيط يدعى (المخابرات المصرية) .
● لأكثر من 16 عاما ظلت المخابرات المصرية وسيطا بين فتح و حماس , دون أن تسفر هذه الوساطة عن أي نجاح في طي الخلافات بين الفصيلين , بل العكس , فقد زادت حدة الاستقطاب و روح العداء بينهما , لدرجة التقاتل , مما افسح لعدوهما المشترك التقدم اكثر فأكثر .
● إن من أهم ادوات ادارة الصراع بصورة استراتيجية هي ان تحرص على ان تكون لك السيادة و القيادة , و في ظل نظام مبارك الذي كان يسعى للحفاظ على اموال امريكا و رضا اسرائيل , لم يكن امامه سوى ان يكون له دور فاعل في القضية الفلسطينية , لذلك كانت خطة المخابرات المصرية و هدفها الاساسي ان تُحكم قبضتها على حماس و فتح , بل و تفرض عليهما الشروط التي تأمر بها تل ابيب , لذلك لم تحرص يوما على وحدتهما , و قيام دولة فلسطينية واحدة موحدة, لأنه حينها ستفقد كل اوراقها , فهي تضغط على حماس بالمعابر و الانفاق و الدواء و الغذاء , و تشوّه سمعتها , و تستعين بها في مواجهة الارهاب , وتكون هي وسيط التهدئة و الهدنات كلما الحقت حماس ضربات موجعة بإسرائيل, و كذلك تفعل بفتح , و منذ 16 عاما ظلت الخلافات كما هي , وخطة المخابرات المصرية كذلك, منذ عهد الثعلب عمر سليمان ..
و مصر هي صاحبة المكسب الاكبر من الاستثمار في اطالة امد هذا الخلاف و الشقاق بين فتح و حماس , حيث تتلقى دعم عسكري و مالي بمليارات الدولارات , و تظهر كطرف اساسي في ادارة الصراع العربي الاسرائيلي , معززة بذلك دورها في المنطقة.
● فبراير 2014م ليبيا ...
ظهر المشير خليفة حفتر في التلفزيون معلنا عن حل البرلمان , و رفضت الحكومة الاستجابة له , فشن حربا عنيفة ادت بعد عام لتقسيم القوات المسلحة الليبية إلى قسمين :
1- الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني .
2-الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر .
و أيا تكن اهداف اطراف الصراع الليبي , فإن الوسيط الاساسي بينهما هو المخابرات المصرية , التي لا يكاد ينقضي شهر دون ان يزور مديرها ليبيا , او يزور حفتر القاهرة , و لأكثر من 8 اعوام , مازال المشهد السياسي الليبي متأزما بصورة لا تُنبئ بأي حلول في الأفق , بينما تكسب مصر كل ما تفقده ليبيا بسبب الإضطراب السياسي هناك .
● 3 يونيو 2019م الخرطوم .
ارتكبت القوات المسلحة السودانية مسنودة بقوات الدعم السريع (الجنجويد) , و جهاز المخابرات السوداني و الشرطة مجزرة راح ضحيتها العشرات من القتلى من المعتصميين المدنيين العزل أمام قيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم, هذه العملية الوحشية و التي كانت بداية لتدخل المخابرات المصرية لإخماد الثورة السودانية التي اشتعلت في ديسمبر 2018م , شبهها المراقبون بما فعله السيسي باعتصام ميدان رابعة العدوية .
● صمود الشعب السوداني الذي قاد لتعيين حكومة ثورة زاد مخاوف القاهرة من نجاح تلك الحكومة و بالتالي تهديد مصالح مصر الجيوسياسية و الاقتصادية , و الأهم خسارتها لقضية سد النهضة و التي تعتبر قضية حياة او موت , فأمرت المخابرات المصرية العسكر بالانقلاب على السلطة الانتقالية , و تصفير عداد الثورة , و قد حدث ذلك في الـ25 من اكتوبر 2021م بانقلاب أدخل من قاموا به في مواجهة مفتوحة مع الشعب , وهي مواجهة لم تتوقعها المخابرات المصرية , و لم تتوقع استمرارها .
● المواجهة أدت لتعقيد المشهد السياسي و العسكري السوداني بصورة صارت تهدد مصالح القاهرة , و تمنعها من تطبيق نفس خطتها في فلسطين و ليبيا على السودان , فعميلها قائد القوات المسلحة رجل مهزوز و ضعيف و لا خبرة سياسية له , يعاني من تنازع ضباط مجلسه تحته , بينما يتقدم نائبه للإطاحة به بعد اشتعال الخلاف بينهما , و تجلس حركات مسلحة تمسك في يدها اتفاق سلام معطل و مستعدة للتحالف مع الشيطان نفسه ان ضمن لها تنفيذه , و قوى سياسية و ثورية ينعكس صراعها على موازين القوة العسكرية في البلاد , هذا الامر منح القوى السياسية المنقلب عليها القدرة على جر المكون العسكري إلى التوقيع على اتفاق اطاري جديد يُعيد السلطة للمدنيين .
وسيط يدعى (المخابرات المصرية) .
● لأكثر من 16 عاما ظلت المخابرات المصرية وسيطا بين فتح و حماس , دون أن تسفر هذه الوساطة عن أي نجاح في طي الخلافات بين الفصيلين , بل العكس , فقد زادت حدة الاستقطاب و روح العداء بينهما , لدرجة التقاتل , مما افسح لعدوهما المشترك التقدم اكثر فأكثر .
● إن من أهم ادوات ادارة الصراع بصورة استراتيجية هي ان تحرص على ان تكون لك السيادة و القيادة , و في ظل نظام مبارك الذي كان يسعى للحفاظ على اموال امريكا و رضا اسرائيل , لم يكن امامه سوى ان يكون له دور فاعل في القضية الفلسطينية , لذلك كانت خطة المخابرات المصرية و هدفها الاساسي ان تُحكم قبضتها على حماس و فتح , بل و تفرض عليهما الشروط التي تأمر بها تل ابيب , لذلك لم تحرص يوما على وحدتهما , و قيام دولة فلسطينية واحدة موحدة, لأنه حينها ستفقد كل اوراقها , فهي تضغط على حماس بالمعابر و الانفاق و الدواء و الغذاء , و تشوّه سمعتها , و تستعين بها في مواجهة الارهاب , وتكون هي وسيط التهدئة و الهدنات كلما الحقت حماس ضربات موجعة بإسرائيل, و كذلك تفعل بفتح , و منذ 16 عاما ظلت الخلافات كما هي , وخطة المخابرات المصرية كذلك, منذ عهد الثعلب عمر سليمان ..
و مصر هي صاحبة المكسب الاكبر من الاستثمار في اطالة امد هذا الخلاف و الشقاق بين فتح و حماس , حيث تتلقى دعم عسكري و مالي بمليارات الدولارات , و تظهر كطرف اساسي في ادارة الصراع العربي الاسرائيلي , معززة بذلك دورها في المنطقة.
● فبراير 2014م ليبيا ...
ظهر المشير خليفة حفتر في التلفزيون معلنا عن حل البرلمان , و رفضت الحكومة الاستجابة له , فشن حربا عنيفة ادت بعد عام لتقسيم القوات المسلحة الليبية إلى قسمين :
1- الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني .
2-الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر .
و أيا تكن اهداف اطراف الصراع الليبي , فإن الوسيط الاساسي بينهما هو المخابرات المصرية , التي لا يكاد ينقضي شهر دون ان يزور مديرها ليبيا , او يزور حفتر القاهرة , و لأكثر من 8 اعوام , مازال المشهد السياسي الليبي متأزما بصورة لا تُنبئ بأي حلول في الأفق , بينما تكسب مصر كل ما تفقده ليبيا بسبب الإضطراب السياسي هناك .
● 3 يونيو 2019م الخرطوم .
ارتكبت القوات المسلحة السودانية مسنودة بقوات الدعم السريع (الجنجويد) , و جهاز المخابرات السوداني و الشرطة مجزرة راح ضحيتها العشرات من القتلى من المعتصميين المدنيين العزل أمام قيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم, هذه العملية الوحشية و التي كانت بداية لتدخل المخابرات المصرية لإخماد الثورة السودانية التي اشتعلت في ديسمبر 2018م , شبهها المراقبون بما فعله السيسي باعتصام ميدان رابعة العدوية .
● صمود الشعب السوداني الذي قاد لتعيين حكومة ثورة زاد مخاوف القاهرة من نجاح تلك الحكومة و بالتالي تهديد مصالح مصر الجيوسياسية و الاقتصادية , و الأهم خسارتها لقضية سد النهضة و التي تعتبر قضية حياة او موت , فأمرت المخابرات المصرية العسكر بالانقلاب على السلطة الانتقالية , و تصفير عداد الثورة , و قد حدث ذلك في الـ25 من اكتوبر 2021م بانقلاب أدخل من قاموا به في مواجهة مفتوحة مع الشعب , وهي مواجهة لم تتوقعها المخابرات المصرية , و لم تتوقع استمرارها .
● المواجهة أدت لتعقيد المشهد السياسي و العسكري السوداني بصورة صارت تهدد مصالح القاهرة , و تمنعها من تطبيق نفس خطتها في فلسطين و ليبيا على السودان , فعميلها قائد القوات المسلحة رجل مهزوز و ضعيف و لا خبرة سياسية له , يعاني من تنازع ضباط مجلسه تحته , بينما يتقدم نائبه للإطاحة به بعد اشتعال الخلاف بينهما , و تجلس حركات مسلحة تمسك في يدها اتفاق سلام معطل و مستعدة للتحالف مع الشيطان نفسه ان ضمن لها تنفيذه , و قوى سياسية و ثورية ينعكس صراعها على موازين القوة العسكرية في البلاد , هذا الامر منح القوى السياسية المنقلب عليها القدرة على جر المكون العسكري إلى التوقيع على اتفاق اطاري جديد يُعيد السلطة للمدنيين .
👍23❤2
● القاهرة لم تخفي انزعاجها و مخاوفها من السياسيين المدنيين السودانيين الذين وقعوا الاتفاق الاطاري , و تخشى ان يعودوا و هم اكثر تصميما على اقصاء مصر و اخراجها من المشهد السوداني تماما, مما يعني تركها للمجهول في كل القضايا المتعلقة بالسودان , فتفقد مكاسبها الاقتصادية و السياسية و الاستراتيجية اذا تعامل معها المدنيون بندّية .
● لذا قررت ان تدعم قائد الجيش بفريق امني من المخابرات المصرية لإفشال كل مساعي المدنيين في اعادة البلاد للمسار الديمقراطي , فدفعت بأحد اقوى اوراقها (محمد عثمان الميرغني ) ليكون في الكتلة المضادة للعملية السياسية , و اعادت رئيس الوزراء الاسبق محمد طاهر ايلا لإشعال الشرق مجددا , و دعمت قوات الامن بكل معينات القمع ضد الثورة , و مع فشلها في كل ماسبق , انتقلت المخابرات المصرية للخطة (ب) ,وهي تخريب الاتفاق من الداخل , بحيث يلحق به الرافضين له , و العمل على عرقلة هذه الجهود لاحقا , فإستمرار هذا التشاكس سيكون في صالح مصر , و نجاح لها في ابقاء السودان دولة فقيرة و متخلفة , بعد أن خرجت من العقوبات الدولية.
● قرارات و خطط المخابرات المصرية في المشهد السوداني , هي خطط مشروعة لمخابرات دولة معادية, وهي ما يجب ان تقوم به من المنظور العام , لكنها غير قابلة للتطبيق على المشهد السوداني , لإختلافه التام عن البلدان الاخرى, و القوى التي تقف خلف العملية السياسية صارت تحفظ كل حركات المصريين , و ما لم تتوقف القاهرة اليوم عن تدخلها المخابراتي السالب في المشهد السوداني , فستجد نفسها الخاسر الوحيد حال توحد المدنيين ضد العسكر , فاللعبة لم تعد هي نفس اللعبة ..
و لا اللاعبين كذلك ..
وهذا ما تؤكده الاحداث ..
و المحاولات الفاشلة للفوز بالحرب..
حرب الانقسامات
من اجل التسيد .
● لذا قررت ان تدعم قائد الجيش بفريق امني من المخابرات المصرية لإفشال كل مساعي المدنيين في اعادة البلاد للمسار الديمقراطي , فدفعت بأحد اقوى اوراقها (محمد عثمان الميرغني ) ليكون في الكتلة المضادة للعملية السياسية , و اعادت رئيس الوزراء الاسبق محمد طاهر ايلا لإشعال الشرق مجددا , و دعمت قوات الامن بكل معينات القمع ضد الثورة , و مع فشلها في كل ماسبق , انتقلت المخابرات المصرية للخطة (ب) ,وهي تخريب الاتفاق من الداخل , بحيث يلحق به الرافضين له , و العمل على عرقلة هذه الجهود لاحقا , فإستمرار هذا التشاكس سيكون في صالح مصر , و نجاح لها في ابقاء السودان دولة فقيرة و متخلفة , بعد أن خرجت من العقوبات الدولية.
● قرارات و خطط المخابرات المصرية في المشهد السوداني , هي خطط مشروعة لمخابرات دولة معادية, وهي ما يجب ان تقوم به من المنظور العام , لكنها غير قابلة للتطبيق على المشهد السوداني , لإختلافه التام عن البلدان الاخرى, و القوى التي تقف خلف العملية السياسية صارت تحفظ كل حركات المصريين , و ما لم تتوقف القاهرة اليوم عن تدخلها المخابراتي السالب في المشهد السوداني , فستجد نفسها الخاسر الوحيد حال توحد المدنيين ضد العسكر , فاللعبة لم تعد هي نفس اللعبة ..
و لا اللاعبين كذلك ..
وهذا ما تؤكده الاحداث ..
و المحاولات الفاشلة للفوز بالحرب..
حرب الانقسامات
من اجل التسيد .
👍43👏11❤9🔥5🤔1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مالك عقار : "ترك قبل كده عمل فيها مخزنجي وقفل الميناء، و مني أركو_مناوي و جبريل إبراهيم مخزنجية أكبر من ترك، لو تركوا خارج الإتفاق ممكن يقفلوا حاجات كثيرة جدًا" .
👍13🤔12🔥6❤5
بعد الجدل الكثيف حول الصفقة الاماراتية لتشغيل ميناء ابوعمامة , و الشراكة مع رجل الاعمال السوداني اسامة داؤود , و اراء بعدم قانونية الصفقة لعدم وجود برلمان , أثرنا ان نقيم ندوة اسفيرية على الكلوب هاوس لمناقشة الجوانب الاقتصادية و البيئية و الجيوسياسية و الأمنية المتعلقة بالصفقة , و الاجابة على السؤال الاهم :
هل هنالك ايجابيات حول هذه الصفقة , أم ان لها تأثير سلبي يفوق ايجابياتها؟
و للإجابة عليه يسعدنا ان نستضيف خبير الأمم المتحدة و مستشار النقل البحري و تطوير الموانئ , البروفيسور ( محمود الشيخ ادريس الحبر ) .
و نستضيف ايضا المهتم بشؤون الموانئ و النقل البحري , الاستاذ (حيدر حسين) .
بالاضافة للباحث و الاعلامي و الناشط في الشأن العام , الاستاذ (ابوفاطة احمد اونور ).
غدا الجمعة في تمام الساعة الـ 03:00 ظهرا بتوقيت السودان , مراعاة لفروق التوقيت بين المتحدثين , و الدعوة عامة للاعلاميين و المهتمين .
رابط الندوة :
https://www.clubhouse.com/join/%D9%85%D9%88%D8%AC%D9%88-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B3-mujopress/XhvCpwOK/PbD9v3rR?utm_medium=ch_invite&utm_campaign=G18fPd71YxAYLwDn1_1zaw-508715
هل هنالك ايجابيات حول هذه الصفقة , أم ان لها تأثير سلبي يفوق ايجابياتها؟
و للإجابة عليه يسعدنا ان نستضيف خبير الأمم المتحدة و مستشار النقل البحري و تطوير الموانئ , البروفيسور ( محمود الشيخ ادريس الحبر ) .
و نستضيف ايضا المهتم بشؤون الموانئ و النقل البحري , الاستاذ (حيدر حسين) .
بالاضافة للباحث و الاعلامي و الناشط في الشأن العام , الاستاذ (ابوفاطة احمد اونور ).
غدا الجمعة في تمام الساعة الـ 03:00 ظهرا بتوقيت السودان , مراعاة لفروق التوقيت بين المتحدثين , و الدعوة عامة للاعلاميين و المهتمين .
رابط الندوة :
https://www.clubhouse.com/join/%D9%85%D9%88%D8%AC%D9%88-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B3-mujopress/XhvCpwOK/PbD9v3rR?utm_medium=ch_invite&utm_campaign=G18fPd71YxAYLwDn1_1zaw-508715
👍21
■ بعد مشاهدته يكذب في لقاء له مساء أمس , من الواضح أن جبريل يعلم بأنه من شروط تعديل اتفاق جوبا هو موافقة الطرفين الموقعين عليه بتعديله " حكومة الفترة الانتقالية و الحركات المسلحة" , و هو يحاول جاهدا ابقاء منّاوي خارج الاتفاق الاطاري تحت ذريعة فقدان المكاسب السياسية التي حصلا عليها , و قطع الطريق امام تكوين الحرية والتغيير لحكومة تضمن تعديل اتفاق سلام جوبا عبر المقترح الدستوري الذي هرول اليه عقار و الطاهر حجر و الهادي ادريس , بعد ان فهموا بأن هذا الاتفاق سيظل حبيس اوراقه مالم تكن هنالك حكومة مدنية مدعومة من الخارج...
وهو ما يوضح حجم الخلافات العميقة بين قادة الحركات المسلحة , و اختلاف الاهداف و الرؤية.
● بينما يخشى جبريل من فقدانه وزارة المالية التي اعلن حين استلامه لها , بأنه جلس على مقعدها ليضمن تدفق الاموال إلى حركته للاستعداد للانتخابات , و تنفيذ ما يليه من اتفاق جوبا .
● اما مناوي , فيبدو ان تعوده على الذهب المنهوب بواسطة فتاه أردول اصبح امرا صعب التخلي عنه , او "الأُبّهة" المصاحبة لمنصب حاكم اقليم دارفور , وهو حكم دون صلاحيات ظل يصاحب مسيرة مناوي السياسية , و كل المناصب التي حصل عليها عبر اتفاقيات السلام التي وقّعهاو " خرقها ".
● مما يعني أنّ اتفاق جوبا جعل معارضة تعديله تتناسب مع حجم المكاسب السياسية المتحصل عليها منه, و جبريل و مناوي لن يحصلا على مكاسب سياسية او اقتصادية مثل التي حصلا عليها من اتفاق جوبا تحت أي ظروف أخرى .
* بعبارة أخرى "العواء بحجم العظم المفقود".
●ويبدو اننا مضطرين لتذكير مناوي بأنه هدد بالخروج من اتفاقية ابوجا بصورة احادية ما لم تضمن له حكومة الرئيس المخلوع "الابقاء" على الوظائف الدستورية و منصب مساعد رئيس الجمهورية , و رئيس السلطة الانتقالية في دارفور كما اعلن نائبه حينئذ الدكتور الريح محمود .
● أي ان موضوع النضالات و المزايدات و الممانعات هذا مربوط و مرهون فقط بالمصالح و المكتسبات الآنية التي سيحصل عليها هؤلاء الارادلة, رغما عن ثبوت عدم مقدرتهم على جلب السلام او تنفيذ اتفاق جوبا , بعد ان استفردوا بالحكم منذ الانقلاب الفاشل في الـ 25 من اكتوبر 2021م, و الدماء التي سالت في كرينك و كولقي و نيرتتي و النيل الازرق تشهد على ذلك ...
و عبادتهم لبوت البرهان و دقلو تغني عن قول المزيد..
● و ما يخافه جبريل و مناوي و بقية الارادلة قادم لا محالة..
● و يروى فيما يُحكى ان امرأة نزلت ضيفة على أهل البادية في أحد ايام الشتاء الباردة , فضيفوها بطعام, فتمنعت ورفضت , اقسموا عليها بالله و عز الرسول و رفضت .. و عندما هَزُعَ الليل جاعت, و قامت تبحث عن الأكل , و ايقظت النائمين ببحثها , فسألوها ماذا تريدين ؟
قالت "اريد أن اعزّ الرسول".
الفرق هو انه لا احد سيقسم على جبريل او مناوي ..
ومن يأباها مُملحة ..
يأكلها يابسة..
هذا ان تبقى شيء مع العدد الهائل من الجائعين .
وهو ما يوضح حجم الخلافات العميقة بين قادة الحركات المسلحة , و اختلاف الاهداف و الرؤية.
● بينما يخشى جبريل من فقدانه وزارة المالية التي اعلن حين استلامه لها , بأنه جلس على مقعدها ليضمن تدفق الاموال إلى حركته للاستعداد للانتخابات , و تنفيذ ما يليه من اتفاق جوبا .
● اما مناوي , فيبدو ان تعوده على الذهب المنهوب بواسطة فتاه أردول اصبح امرا صعب التخلي عنه , او "الأُبّهة" المصاحبة لمنصب حاكم اقليم دارفور , وهو حكم دون صلاحيات ظل يصاحب مسيرة مناوي السياسية , و كل المناصب التي حصل عليها عبر اتفاقيات السلام التي وقّعهاو " خرقها ".
● مما يعني أنّ اتفاق جوبا جعل معارضة تعديله تتناسب مع حجم المكاسب السياسية المتحصل عليها منه, و جبريل و مناوي لن يحصلا على مكاسب سياسية او اقتصادية مثل التي حصلا عليها من اتفاق جوبا تحت أي ظروف أخرى .
* بعبارة أخرى "العواء بحجم العظم المفقود".
●ويبدو اننا مضطرين لتذكير مناوي بأنه هدد بالخروج من اتفاقية ابوجا بصورة احادية ما لم تضمن له حكومة الرئيس المخلوع "الابقاء" على الوظائف الدستورية و منصب مساعد رئيس الجمهورية , و رئيس السلطة الانتقالية في دارفور كما اعلن نائبه حينئذ الدكتور الريح محمود .
● أي ان موضوع النضالات و المزايدات و الممانعات هذا مربوط و مرهون فقط بالمصالح و المكتسبات الآنية التي سيحصل عليها هؤلاء الارادلة, رغما عن ثبوت عدم مقدرتهم على جلب السلام او تنفيذ اتفاق جوبا , بعد ان استفردوا بالحكم منذ الانقلاب الفاشل في الـ 25 من اكتوبر 2021م, و الدماء التي سالت في كرينك و كولقي و نيرتتي و النيل الازرق تشهد على ذلك ...
و عبادتهم لبوت البرهان و دقلو تغني عن قول المزيد..
● و ما يخافه جبريل و مناوي و بقية الارادلة قادم لا محالة..
● و يروى فيما يُحكى ان امرأة نزلت ضيفة على أهل البادية في أحد ايام الشتاء الباردة , فضيفوها بطعام, فتمنعت ورفضت , اقسموا عليها بالله و عز الرسول و رفضت .. و عندما هَزُعَ الليل جاعت, و قامت تبحث عن الأكل , و ايقظت النائمين ببحثها , فسألوها ماذا تريدين ؟
قالت "اريد أن اعزّ الرسول".
الفرق هو انه لا احد سيقسم على جبريل او مناوي ..
ومن يأباها مُملحة ..
يأكلها يابسة..
هذا ان تبقى شيء مع العدد الهائل من الجائعين .
👍40🔥10
■ بسبب كثرة الاحداث التي تمر عليك في اليوم, ستغفل بالتأكيد عن ملاحظة تناقضات تصريحات جبريل ابراهيم وزير مالية الانقلاب و رئيس حركة العدل و المساواة مع افعاله.
● هذه التناقضات تتضح في كل مرة يتحدث فيها جبريل حول اتفاق جوبا الملغي بأمر الانقلاب, لأن الحديث عن تعديل الاتفاق, يعني فقدان الرجل لكل الامتيازات التي حصل عليها بموجبه, و يكشف ان السبب الوحيد لتمنّعه عن الالتحاق بالاتفاق الاطاري هو الخوف من تعديل الاتفاق, و فقدان ما حصل عليه من امتيازات.
● على قناة العربية وصف جبريل الاتفاق الإطاري "بالإقصائي" و هي كلمة ظل قادة الحركات ووكلاء الانقلاب يرددونها رغم وجودهم منفردين بسلطة الانقلاب لمدة 429 يوما, اي ما يعادل سنة و شهران و ثلاثة ايام, و لم ينفّذوا ولو بندا واحدا من اتفاق جوبا الميت سريرياً , بل وصل به الحد وصف الاتفاق بالمصنوع في "الغرف المُظلمة" , و لا احد يدري , هل يقصد غرف العسكر الذين هم حلفائه , و ينام على اسرتهم عاريا من كل سند شرعي , أم هي غرف الامارات التي يدخل معها سرا في غرف مظلمة ليعقد معها صفقات غامضة مثل صفقة ميناء ابو عمامة؟
أم هي غرف المصريين الذين يتحالف هو مع رجلهم العائد محمد عثمان الميرغني ؟
● الغريب و المضحك في الأمر أن الاتفاق الاطاري عُقدت له ورش في العلن و هاجمها الفلول في دار المحاميين , و شهدها كل المهتمين , بل ووقع عليها عقار و الهادي ادريس و الطاهر حجر, شركائه في غرفة اتفاق جوبا.
يبدوا ان جبريل اختلطت عليه الغرف التي يدخلها لكثرتها.
■ لكن السؤال الذي يجب ان تطرحه على جبريل هو :
● هل من المحرم و الممنوع مناقشة و تعديل اتفاق سلام لضمان تجويد بنوده , و عدالة تقسيم السلطة و الثروة فيه , و حلال عليك عقد اتفاق غامض يهدد سيادة السودان و اقتصاده و امنه الاستراتيجي بصورة مخالفة للقانون, دون ان تلجأ لبرلمان او جهات ذات صلة بالموضوع ؟
● ما يتضح يوما تلو الآخر هو ان قادة الحركات و الجنجويد و الجيش اكتشفوا أن بقاء البلاد في حالة اللادولة , هو افضل وضع يحقق لهم البقاء على السلطة , و تقسيم السودانيين و اشعال الحروب بينهم , بينما يتم سرقة موارد السودان الزراعية و المعدنية , دون ان يطرف لقادة العسكر جفن.. يساعدهم في ذلك تشظي القوى المدنية تحت ذرائع و اسباب طفولية تطيل امد الانقلاب , و تزيد من مخاطر الانزلاق نحو الصراع المسلح, و الذي اصبح يقترب شيئا فشيئا.
وذلك أمر لا نتمناه,
● هذه التناقضات تتضح في كل مرة يتحدث فيها جبريل حول اتفاق جوبا الملغي بأمر الانقلاب, لأن الحديث عن تعديل الاتفاق, يعني فقدان الرجل لكل الامتيازات التي حصل عليها بموجبه, و يكشف ان السبب الوحيد لتمنّعه عن الالتحاق بالاتفاق الاطاري هو الخوف من تعديل الاتفاق, و فقدان ما حصل عليه من امتيازات.
● على قناة العربية وصف جبريل الاتفاق الإطاري "بالإقصائي" و هي كلمة ظل قادة الحركات ووكلاء الانقلاب يرددونها رغم وجودهم منفردين بسلطة الانقلاب لمدة 429 يوما, اي ما يعادل سنة و شهران و ثلاثة ايام, و لم ينفّذوا ولو بندا واحدا من اتفاق جوبا الميت سريرياً , بل وصل به الحد وصف الاتفاق بالمصنوع في "الغرف المُظلمة" , و لا احد يدري , هل يقصد غرف العسكر الذين هم حلفائه , و ينام على اسرتهم عاريا من كل سند شرعي , أم هي غرف الامارات التي يدخل معها سرا في غرف مظلمة ليعقد معها صفقات غامضة مثل صفقة ميناء ابو عمامة؟
أم هي غرف المصريين الذين يتحالف هو مع رجلهم العائد محمد عثمان الميرغني ؟
● الغريب و المضحك في الأمر أن الاتفاق الاطاري عُقدت له ورش في العلن و هاجمها الفلول في دار المحاميين , و شهدها كل المهتمين , بل ووقع عليها عقار و الهادي ادريس و الطاهر حجر, شركائه في غرفة اتفاق جوبا.
يبدوا ان جبريل اختلطت عليه الغرف التي يدخلها لكثرتها.
■ لكن السؤال الذي يجب ان تطرحه على جبريل هو :
● هل من المحرم و الممنوع مناقشة و تعديل اتفاق سلام لضمان تجويد بنوده , و عدالة تقسيم السلطة و الثروة فيه , و حلال عليك عقد اتفاق غامض يهدد سيادة السودان و اقتصاده و امنه الاستراتيجي بصورة مخالفة للقانون, دون ان تلجأ لبرلمان او جهات ذات صلة بالموضوع ؟
● ما يتضح يوما تلو الآخر هو ان قادة الحركات و الجنجويد و الجيش اكتشفوا أن بقاء البلاد في حالة اللادولة , هو افضل وضع يحقق لهم البقاء على السلطة , و تقسيم السودانيين و اشعال الحروب بينهم , بينما يتم سرقة موارد السودان الزراعية و المعدنية , دون ان يطرف لقادة العسكر جفن.. يساعدهم في ذلك تشظي القوى المدنية تحت ذرائع و اسباب طفولية تطيل امد الانقلاب , و تزيد من مخاطر الانزلاق نحو الصراع المسلح, و الذي اصبح يقترب شيئا فشيئا.
وذلك أمر لا نتمناه,
👍38❤4🔥3👏1
■ لفهم ظاهرة الاستهداف عبر النيابة المرهونة بأمر العسكر و الجنجويد, و تحليل ما خلفها, سنضطر لكشف اتفاق الاستاذ وجدي صالح و الاستاذ عبدالله اوبشار على نفس المبادئ و الاهداف , و لكنهما يتركان العدو الحقيقي و يختصمان فيما بينهما على المستوى العام , و ليس الشخصي "حتى لا يُساء تفسير حديثي".. كيف ذلك ؟
دعنا نعود إلى الخلف لنفهم دوافع الاستهداف , وطريقته , ومن يقف خلفه .
● في نهايات يناير 2021م صرّحت وزيرة المالية المُكلّفة هبة محمد علي بأن الوزارة لم تتسلم اي مستردات او أموال من وزارة المالية, حديث هبة اتى بعد هجوم حاد شنّه البرهان على لجنة ازالة التمكين التي كانت في طريقها لوضع يدها على عشرات الشركات و الاموال المنهوبة..
● ما لم ينتبه اليه الكثيرين انه بعد شهر من تصريحات هبة استلم جبريل ابراهيم وزارة المالية , و عيّن هبة مستشارا له, و خرج بنفس تصريحاتها عن عدم استلام وزارته لدولار واحد من لجنة ازالة التمكين, و هنا انبرى وجدي صالح بالرد على الرجل , في القنوات العالمية و الصحف, حتى بلغت الامور ذروتها في برنامج "حوار البناء الوطني " في يونيو 2021م, حيث فند صالح ادعات وزير المالية حينها, وبدأ بينهما صراع لم ينتهي حتى كتابة هذه السطور.
● و في ذات التوقيت بدأ مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا عبد الله أوبشار في المطالبة بإلغاء مسار الشرق , مُعلنا أن اتفاق سلام جوبا لا يعنيهم في شيء , وبعيدا عن الخطأ الكبير بإغلاق الشرق كطريقة للتعبير عن هذه المطالبات"وهو ما اكتشفه" من كانوا بمعية الناظر ترك, فإن المطالب التي نادى بها أوبشار و القضايا المُلحة لأهل الشرق, كانت كلها قضايا و مطالب عادلة.
● تصاعدت الخلافات بين مكونات مجلس النظارات كثيرا, بسبب مواقف ترك, ولكن أخطر هجوم شنّه أوبشار على جبريل كان في يونيو 2022م حيث كشف أوبشار عن نية و تخطيط جبريل لتجفيف موانئ بورتسودان لصالح مشروع إماراتي آخر لم يُسمّه, وهو ما جاهدت جهات كثيرة في محاولة ابقائه سرا, و انتقد ايضا فضيحة الاعفاءات الجُمركية التي كان يمارسها جبريل لصالح اقربائه.
● كشفُ أمر خطة تجفيف موانئ بورتسودان اثار حفيظة الامارات التي تُحرّك عملائها من قادة الجيش و الجنجويد, بسبب مشاركتها السرية في مشروع ميناء ابوعمامة الذي وقّع عليه جبريل مؤخرا, ووقع معه نهاية موانئ شرق السودان, و بصورة غامضة و غير قانونية "كما وصفها الخبراء".
● و للمتابع بدقة ,في سبتمبر الماضي تصاعد الهجوم على البرهان و جبريل من قبل وجدي و أوبشار, فظهر في اكتوبر اعلان لمتهم هارب يحمل صورة وجدي صالح وهو الموجود في كل الندوات العامة تحت بلاغ "دونته وزارة المالية" في حقه .. و تحت سخرية الجميع من الكيد الواضح و الصريح تجاه وجدي صالح, سلّم الآخير نفسه إلى الشرطة , وخرج بعد عدة أشهر بالضمانة .
● عندما شعر جبريل بالضغوط التي يُمارسها أوبشار على الناظر ترك من أجل الغاء مسار اتفاق الشرق, مما يعني تعديل او الغاء اتفاق جوبا للسلام, وهو أمر تضغط الحرية و التغيير من أجله في عمليتها السياسية , و يرفضه جبريل لدرجة أنه عرض خدماته على الامارات لتمنع تعديله , ووقع لها على صفقة ستجر عليه مزيد من الصراعات, فكانت الخطوة هي أن يُؤمر ترك بالانضمام إلى كتلة الارادلة التي يُديرها جبريل من وراء ستار, ليسحب الزخم من اوبشار , و يصور الأمر على ان موقف نظارات البجا هو من موقف الأرادلة.
● لكن هل سكت اوبشار على هذا الأمر ؟
طبعا لا , فقد صرح في لقاء صحفي ان مجموعة ترك قررت ان تكون بقرب العسكر , و تم اغرائها بالمال و السيارات , و ان قضية الشرق اكبر من ترك الذي تنازل عن مقررات مؤتمر سنكات 2020م, ثم عاد في ديسمبر الجاري مصرحا بأنهم توصلوا إلى حقيقة مفادها بأن ترك لا تهمه قضية الشرق و لا المجلس الاعلى لنظارات البجا, وهاجم ايقاف جبريل لدعم التأمين الصحي و المعلمين , و الخدمات الاساسية, بل ووصف جبريل بالفاشل , وأن فترة توليه لمنصب وزير المالية هي اسوأ فترة في تاريخ السودان, وأن جبريل لا يهمه المواطن السوداني , بل يهمه الصرف على حركته المسلحة, ليتفاجأ لاحقا بنفس ما تفاجا به الاستاذ وجدي صالح , بصورته على الصحف كمتهم هارب من العدالة, وهو الذي غادر الخرطوم منذ اقل من اسبوع.
● ما أريد إيصاله من خلال هذا المقال هو أننا مع اختلافنا في الرأي العام و السياسي , كلنا لدينا قضايا عادلة , و مطالب مشروعة , و اسباب موضوعية, لكننا فاشلين في الاستماع لبعضنا, او الانتباه إلى العدو الرئيسي الذي يحرك خصومنا ومن يجلسون على كراسي السلطة مستفيدين من تناحرنا و تقاتلنا, وعدم توحدنا حول القضايا القومية التي هي أكبر منا جميعا ..
و في بالي سؤال محموم : ماهو موقف وجدي صالح و عبدالله اوبشار و القوى المدنية عندما اكتشفوا أن المعيق لهم من حل قضاياهم , و تحقيق اهدافهم هو تلك الجهة التي تُحرك جبريل و بقية البهلوانات العسكرية و يترأسها نفس الزول..؟
دعنا نعود إلى الخلف لنفهم دوافع الاستهداف , وطريقته , ومن يقف خلفه .
● في نهايات يناير 2021م صرّحت وزيرة المالية المُكلّفة هبة محمد علي بأن الوزارة لم تتسلم اي مستردات او أموال من وزارة المالية, حديث هبة اتى بعد هجوم حاد شنّه البرهان على لجنة ازالة التمكين التي كانت في طريقها لوضع يدها على عشرات الشركات و الاموال المنهوبة..
● ما لم ينتبه اليه الكثيرين انه بعد شهر من تصريحات هبة استلم جبريل ابراهيم وزارة المالية , و عيّن هبة مستشارا له, و خرج بنفس تصريحاتها عن عدم استلام وزارته لدولار واحد من لجنة ازالة التمكين, و هنا انبرى وجدي صالح بالرد على الرجل , في القنوات العالمية و الصحف, حتى بلغت الامور ذروتها في برنامج "حوار البناء الوطني " في يونيو 2021م, حيث فند صالح ادعات وزير المالية حينها, وبدأ بينهما صراع لم ينتهي حتى كتابة هذه السطور.
● و في ذات التوقيت بدأ مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا عبد الله أوبشار في المطالبة بإلغاء مسار الشرق , مُعلنا أن اتفاق سلام جوبا لا يعنيهم في شيء , وبعيدا عن الخطأ الكبير بإغلاق الشرق كطريقة للتعبير عن هذه المطالبات"وهو ما اكتشفه" من كانوا بمعية الناظر ترك, فإن المطالب التي نادى بها أوبشار و القضايا المُلحة لأهل الشرق, كانت كلها قضايا و مطالب عادلة.
● تصاعدت الخلافات بين مكونات مجلس النظارات كثيرا, بسبب مواقف ترك, ولكن أخطر هجوم شنّه أوبشار على جبريل كان في يونيو 2022م حيث كشف أوبشار عن نية و تخطيط جبريل لتجفيف موانئ بورتسودان لصالح مشروع إماراتي آخر لم يُسمّه, وهو ما جاهدت جهات كثيرة في محاولة ابقائه سرا, و انتقد ايضا فضيحة الاعفاءات الجُمركية التي كان يمارسها جبريل لصالح اقربائه.
● كشفُ أمر خطة تجفيف موانئ بورتسودان اثار حفيظة الامارات التي تُحرّك عملائها من قادة الجيش و الجنجويد, بسبب مشاركتها السرية في مشروع ميناء ابوعمامة الذي وقّع عليه جبريل مؤخرا, ووقع معه نهاية موانئ شرق السودان, و بصورة غامضة و غير قانونية "كما وصفها الخبراء".
● و للمتابع بدقة ,في سبتمبر الماضي تصاعد الهجوم على البرهان و جبريل من قبل وجدي و أوبشار, فظهر في اكتوبر اعلان لمتهم هارب يحمل صورة وجدي صالح وهو الموجود في كل الندوات العامة تحت بلاغ "دونته وزارة المالية" في حقه .. و تحت سخرية الجميع من الكيد الواضح و الصريح تجاه وجدي صالح, سلّم الآخير نفسه إلى الشرطة , وخرج بعد عدة أشهر بالضمانة .
● عندما شعر جبريل بالضغوط التي يُمارسها أوبشار على الناظر ترك من أجل الغاء مسار اتفاق الشرق, مما يعني تعديل او الغاء اتفاق جوبا للسلام, وهو أمر تضغط الحرية و التغيير من أجله في عمليتها السياسية , و يرفضه جبريل لدرجة أنه عرض خدماته على الامارات لتمنع تعديله , ووقع لها على صفقة ستجر عليه مزيد من الصراعات, فكانت الخطوة هي أن يُؤمر ترك بالانضمام إلى كتلة الارادلة التي يُديرها جبريل من وراء ستار, ليسحب الزخم من اوبشار , و يصور الأمر على ان موقف نظارات البجا هو من موقف الأرادلة.
● لكن هل سكت اوبشار على هذا الأمر ؟
طبعا لا , فقد صرح في لقاء صحفي ان مجموعة ترك قررت ان تكون بقرب العسكر , و تم اغرائها بالمال و السيارات , و ان قضية الشرق اكبر من ترك الذي تنازل عن مقررات مؤتمر سنكات 2020م, ثم عاد في ديسمبر الجاري مصرحا بأنهم توصلوا إلى حقيقة مفادها بأن ترك لا تهمه قضية الشرق و لا المجلس الاعلى لنظارات البجا, وهاجم ايقاف جبريل لدعم التأمين الصحي و المعلمين , و الخدمات الاساسية, بل ووصف جبريل بالفاشل , وأن فترة توليه لمنصب وزير المالية هي اسوأ فترة في تاريخ السودان, وأن جبريل لا يهمه المواطن السوداني , بل يهمه الصرف على حركته المسلحة, ليتفاجأ لاحقا بنفس ما تفاجا به الاستاذ وجدي صالح , بصورته على الصحف كمتهم هارب من العدالة, وهو الذي غادر الخرطوم منذ اقل من اسبوع.
● ما أريد إيصاله من خلال هذا المقال هو أننا مع اختلافنا في الرأي العام و السياسي , كلنا لدينا قضايا عادلة , و مطالب مشروعة , و اسباب موضوعية, لكننا فاشلين في الاستماع لبعضنا, او الانتباه إلى العدو الرئيسي الذي يحرك خصومنا ومن يجلسون على كراسي السلطة مستفيدين من تناحرنا و تقاتلنا, وعدم توحدنا حول القضايا القومية التي هي أكبر منا جميعا ..
و في بالي سؤال محموم : ماهو موقف وجدي صالح و عبدالله اوبشار و القوى المدنية عندما اكتشفوا أن المعيق لهم من حل قضاياهم , و تحقيق اهدافهم هو تلك الجهة التي تُحرك جبريل و بقية البهلوانات العسكرية و يترأسها نفس الزول..؟
👍47🤔1
قرابة الألف قتيل و 330 ألف نازح و مشرد من ارضه, بسبب العنف المسلح, و غارات الجنجويد بدارفور, على الرغم من وجود الحركات المسلحة على كرسي السلطة منفردة طوال هذا العام,لم تستطيع ايقاف القتل الذي يقوم به اسيادهم العسكر و الجنجويد,ولم يستطيعوا محاسبة ولو قاتل واحد, وهم يعرفون من قتل و حرق.
فشلوا للعام الثاني على التوالي في تنفيذ ولو بند من بنود اتفاق السلام, لكنهم نجحوا في دعم انقلاب عسكري يزيد من قوة من ظلوا يقتلون انسان دارفور طوال عقدين من الزمان, بل و يمكنهم من البقاء في السلطة ليمارسوا مزيدا من الجرائم هناك.
ووسط هذا الجنون فإن حاكم الاقليم الذي لم يستطع حتى الحفاظ على نعاله او ايجادها, لا تغضبه شلالات الدماء , و لا صرخات الضحايا, فهو مشغول بالتويتر, وزيارات شيخ الامين ,و محاولا التفريق بين سيده البرهان أو السيسي, لكن ما يُغضبه هو ان يتحدث احد عن اتفاق السلام المُعطّل, و الذي تطأه اقدام البرهان و تابعه دقلو ليل نهار, و يبصق عليه جنود الجنجويد مع كل فيديو يوثقون به جرائمهم الوحشية.
حاكم الأقليم الذي تولى المنصب مرتين و فشل ,يجعلنا نتساءل , هل أتى على أهل دارفور زمانا لا يتولى أمرهم فيه سوى المهرجين و تجار الدماء و الفاشلين ؟؟
على مناوي أن يتحمل هو و جبريل مسؤولية هذه الاحصائيات المرعبة , او العودة من حيث أتى ..
او الذهاب إلى حيث اقترح..
السماء ذات البروج.
#تعديل_اتفاق_جوبا
فشلوا للعام الثاني على التوالي في تنفيذ ولو بند من بنود اتفاق السلام, لكنهم نجحوا في دعم انقلاب عسكري يزيد من قوة من ظلوا يقتلون انسان دارفور طوال عقدين من الزمان, بل و يمكنهم من البقاء في السلطة ليمارسوا مزيدا من الجرائم هناك.
ووسط هذا الجنون فإن حاكم الاقليم الذي لم يستطع حتى الحفاظ على نعاله او ايجادها, لا تغضبه شلالات الدماء , و لا صرخات الضحايا, فهو مشغول بالتويتر, وزيارات شيخ الامين ,و محاولا التفريق بين سيده البرهان أو السيسي, لكن ما يُغضبه هو ان يتحدث احد عن اتفاق السلام المُعطّل, و الذي تطأه اقدام البرهان و تابعه دقلو ليل نهار, و يبصق عليه جنود الجنجويد مع كل فيديو يوثقون به جرائمهم الوحشية.
حاكم الأقليم الذي تولى المنصب مرتين و فشل ,يجعلنا نتساءل , هل أتى على أهل دارفور زمانا لا يتولى أمرهم فيه سوى المهرجين و تجار الدماء و الفاشلين ؟؟
على مناوي أن يتحمل هو و جبريل مسؤولية هذه الاحصائيات المرعبة , او العودة من حيث أتى ..
او الذهاب إلى حيث اقترح..
السماء ذات البروج.
#تعديل_اتفاق_جوبا
👍16🔥16
من أهم علامات فشل كل الخطط الأمنية للقاهرة , و تصاعد مخاوفها و قلقها من فقدان السيطرة على الأمور في الخرطوم ان يزور عباس كامل مدير المخابرات المصرية للعاصمة السودانية و يلتقي بالمدنيين لأول مرة .
الجميع يعرف بأن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قام بإنقلاب الـ25 من اكتوبر الفاشل بأمر من المخابرات المصرية , التي رأت ضرورة ذهاب الحكومة المدنية , فانقلب البرهان على الحرية و التغيير وجلس مع حلفائه من الجنجويد و الحركات المسلحة على السلطة, و لم يستطع أن يتقدم خطوة إلى الأمام, بل إزدادت الأمور سوءا, و خرجت عن سيطرة الانقلاب و القاهرة .
الضعف و الانعزال و الفشل المتزايد لمكونات الانقلاب, قابلها تنظيم مستمر في المعسكر المناهض للانقلاب, فلجان المقاومة في أعلى حالات وعيها, و اكثر اوقاتها تنظيما, و الحرية و التغيير نجحت في تفكيك معسكر الانقلاب سياسيا لدرجة أنه أتى مرغما و وقع على الاتفاق الإطاري الذي أصبح المخرج الوحيد أمام الانقلابيين ..القاهرة تعلم بأن الشعب السوداني و على رأسه الحرية و التغيير لن يغفروا لها تآمرها على حكومة الثورة ورعاية الانقلاب, فعمدت إلى رمي كل كروتها , حيث أعادت الميرغني إلى السودان , وفشل في مهمة اختراق الموقف الثابت للحرية و التغيير, و أعادت إيلا و فشل ايضا في تحقيق اي اختراق ممكن.
المخابرات المصرية تُدرك تماما ان العملية السياسية الجارية ستُخرج البرهان من السلطة تماما ,فالبرهان رجل يقول عنه زملاؤه و التقارير أنه "رجل محدود الذكاء , و يتعامل بردود الافعال, ومنعدم الثقة بالنفس, ومهزوز و كاذب", وهذا ما اكتشفته القاهرة منذ اليوم الأول للانقلاب,فقد صوّر لها البرهان أن مسيطر على كل مقاليد الامور في السودان, وهذا بالطبع مجاف للحقيقة .
لكن ما يُهمنا أن زيارة مدير المخابرات المصرية إلى الخرطوم تعني أن القاهرة في أشد حالات خوفها من مآلات سيطرة المدنيين و عودتهم إلى الحكم, و رعبها من زوال سيطرتها العسكرية بخروج عميلها البرهان, و لتتجنب الاتهامات التي نسوقها ضدها بأنها تتعامل مع ملف السودان بصورة أمنية, حاولت تصوير زيارة عباس كامل على أنها سياسية عبر الجلوس مع المكون المدني الذي حرضت العسكر ضده و اخرجته من السلطة.. هذا الركوع و التنازل في الموقف المصري يعني أن الحرية و التغيير سارت في الطريق الصحيح.
و أن احد اسباب صمت معظم السودانيين على العملية السياسية الجارية, هي رغبتهم في ان تُنتج الحرية و التغيير عملا سياسيا يُخرج العسكر من السلطة , دون أن ترتمي في حضنه, وهذا يعني أن تلتزم الحرية و التغيير بموقفها الرافض لوكلاء الانقلاب من الأرادلة المتواجدين في ما يسمي بالكتلة الديمقراطية, و الحرص على عدم اغراق العملية السياسية بعملاء مصر الذين يستقوى بهم البرهان , و يشجعونه على الانقلاب تلو الانقلاب.
خطة المخابرات المصرية هي تخريب العملية السياسية عبر خلق موازنة بين قائد الجنجويد و البرهان, و بين الحرية و التغيير و بين الكتلة الديمقراطية , قائد الجنجويد يلوذ بحلول المدنيين التي يراها مخرجه الوحيد كما قال في خطابه بالامس, وهذه احد مكاسب العملية السياسية "اضعاف معسكر الانقلاب و تفكيكه" , و في الكفة الأخرى نجد البرهان الذي تبحث له القاهرة عن مدنيين يساندونه دون اغضاب الشارع السوداني , فقد فشلت الحاضنة السياسية للحركات المسلحة و الطيب الجد , و الناظر ترك , و الإدارات الأهلية, و حتى الجماعات المتطرفة و الفلول .. و ما فهمته الحرية و التغيير هو عدم مقدر الانقلابيين على البقاء في السلطة دون دعم سياسي مدني , فعملت على تفكيك الحواضن المدنية و السياسية للانقلاب .
في هذه المرحلة الحساسة من العملية السياسية يجب ان تعي الحرية و التغيير بأنه لا يوجد ما يُجبرها على قبول أي مقترح او مبادرة من القاهرة, بل العكس , فإستمرار الحرية و التغيير في نفس الخطوات السليمة يعني أن القاهرة ستكون مضطرة للتعامل مع المدنيين بإحترام, وكف يدها عن التدخل بحلول أمنية في الشان السوداني , فهي تحتاج أن تكون على وفاق مع أي حكومة قادمة في قضايا تهدد وجود مصر "المياه,الاقتصاد,الارهاب".. وهو مقابل بسيط يدفعه السيسي نظير دعمه لإنقلاب يكاد يتسبب في تشظي السودان ككل,وهي جريمة تحتاج القاهرة ان تجتهد في التكفير عنها .. و يجب ان تفهم الحرية و التغيير أن قبولها بأي من مقترحات القاهرة فهذا سيرسل رسائل خاطئة للشعب و لقوى الثورة , بأن الحرية و التغيير تقبل بإغراق العملية السياسية مما يعني انها تسعى خلف السلطة فقط, فتتحول العملية السياسية برمتها إلى عملية شرعنة للإنقلاب و إعادة انتاج نفس الشراكة الفاشلة.. و هنا لن يغفر السودانيون لها, ولو تعلقت بأستار الكعبة .
الجميع يعرف بأن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قام بإنقلاب الـ25 من اكتوبر الفاشل بأمر من المخابرات المصرية , التي رأت ضرورة ذهاب الحكومة المدنية , فانقلب البرهان على الحرية و التغيير وجلس مع حلفائه من الجنجويد و الحركات المسلحة على السلطة, و لم يستطع أن يتقدم خطوة إلى الأمام, بل إزدادت الأمور سوءا, و خرجت عن سيطرة الانقلاب و القاهرة .
الضعف و الانعزال و الفشل المتزايد لمكونات الانقلاب, قابلها تنظيم مستمر في المعسكر المناهض للانقلاب, فلجان المقاومة في أعلى حالات وعيها, و اكثر اوقاتها تنظيما, و الحرية و التغيير نجحت في تفكيك معسكر الانقلاب سياسيا لدرجة أنه أتى مرغما و وقع على الاتفاق الإطاري الذي أصبح المخرج الوحيد أمام الانقلابيين ..القاهرة تعلم بأن الشعب السوداني و على رأسه الحرية و التغيير لن يغفروا لها تآمرها على حكومة الثورة ورعاية الانقلاب, فعمدت إلى رمي كل كروتها , حيث أعادت الميرغني إلى السودان , وفشل في مهمة اختراق الموقف الثابت للحرية و التغيير, و أعادت إيلا و فشل ايضا في تحقيق اي اختراق ممكن.
المخابرات المصرية تُدرك تماما ان العملية السياسية الجارية ستُخرج البرهان من السلطة تماما ,فالبرهان رجل يقول عنه زملاؤه و التقارير أنه "رجل محدود الذكاء , و يتعامل بردود الافعال, ومنعدم الثقة بالنفس, ومهزوز و كاذب", وهذا ما اكتشفته القاهرة منذ اليوم الأول للانقلاب,فقد صوّر لها البرهان أن مسيطر على كل مقاليد الامور في السودان, وهذا بالطبع مجاف للحقيقة .
لكن ما يُهمنا أن زيارة مدير المخابرات المصرية إلى الخرطوم تعني أن القاهرة في أشد حالات خوفها من مآلات سيطرة المدنيين و عودتهم إلى الحكم, و رعبها من زوال سيطرتها العسكرية بخروج عميلها البرهان, و لتتجنب الاتهامات التي نسوقها ضدها بأنها تتعامل مع ملف السودان بصورة أمنية, حاولت تصوير زيارة عباس كامل على أنها سياسية عبر الجلوس مع المكون المدني الذي حرضت العسكر ضده و اخرجته من السلطة.. هذا الركوع و التنازل في الموقف المصري يعني أن الحرية و التغيير سارت في الطريق الصحيح.
و أن احد اسباب صمت معظم السودانيين على العملية السياسية الجارية, هي رغبتهم في ان تُنتج الحرية و التغيير عملا سياسيا يُخرج العسكر من السلطة , دون أن ترتمي في حضنه, وهذا يعني أن تلتزم الحرية و التغيير بموقفها الرافض لوكلاء الانقلاب من الأرادلة المتواجدين في ما يسمي بالكتلة الديمقراطية, و الحرص على عدم اغراق العملية السياسية بعملاء مصر الذين يستقوى بهم البرهان , و يشجعونه على الانقلاب تلو الانقلاب.
خطة المخابرات المصرية هي تخريب العملية السياسية عبر خلق موازنة بين قائد الجنجويد و البرهان, و بين الحرية و التغيير و بين الكتلة الديمقراطية , قائد الجنجويد يلوذ بحلول المدنيين التي يراها مخرجه الوحيد كما قال في خطابه بالامس, وهذه احد مكاسب العملية السياسية "اضعاف معسكر الانقلاب و تفكيكه" , و في الكفة الأخرى نجد البرهان الذي تبحث له القاهرة عن مدنيين يساندونه دون اغضاب الشارع السوداني , فقد فشلت الحاضنة السياسية للحركات المسلحة و الطيب الجد , و الناظر ترك , و الإدارات الأهلية, و حتى الجماعات المتطرفة و الفلول .. و ما فهمته الحرية و التغيير هو عدم مقدر الانقلابيين على البقاء في السلطة دون دعم سياسي مدني , فعملت على تفكيك الحواضن المدنية و السياسية للانقلاب .
في هذه المرحلة الحساسة من العملية السياسية يجب ان تعي الحرية و التغيير بأنه لا يوجد ما يُجبرها على قبول أي مقترح او مبادرة من القاهرة, بل العكس , فإستمرار الحرية و التغيير في نفس الخطوات السليمة يعني أن القاهرة ستكون مضطرة للتعامل مع المدنيين بإحترام, وكف يدها عن التدخل بحلول أمنية في الشان السوداني , فهي تحتاج أن تكون على وفاق مع أي حكومة قادمة في قضايا تهدد وجود مصر "المياه,الاقتصاد,الارهاب".. وهو مقابل بسيط يدفعه السيسي نظير دعمه لإنقلاب يكاد يتسبب في تشظي السودان ككل,وهي جريمة تحتاج القاهرة ان تجتهد في التكفير عنها .. و يجب ان تفهم الحرية و التغيير أن قبولها بأي من مقترحات القاهرة فهذا سيرسل رسائل خاطئة للشعب و لقوى الثورة , بأن الحرية و التغيير تقبل بإغراق العملية السياسية مما يعني انها تسعى خلف السلطة فقط, فتتحول العملية السياسية برمتها إلى عملية شرعنة للإنقلاب و إعادة انتاج نفس الشراكة الفاشلة.. و هنا لن يغفر السودانيون لها, ولو تعلقت بأستار الكعبة .
❤22👍17🥰3
و الأهم هو أن قبول الحرية و التغيير بمشاركة وكلاء الانقلاب من الكتلة الديمقراطية سيتعارض مع قضايا العملية السياسية مثل قضية العدالة و العدالة الانتقالية , و التي تقتضي تجريم و محاسبة كل المتسببين في عرقلة المسار المدني الديمقراطي, ويعطل قضية اصلاح الاجهزة الامنية و العسكرية , و المنظومة العدلية و القانونية , مما يعني تقوية دائرة الانقلاب و الافلات من العقاب, و مادامت الحرية تجد تأييدا من المجتمع الدولي و غالبية من السودانيين, فلتكسب الشارع , و لا تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير , و إن تطلب الامر إلغاء كامل العملية السياسية ..
وقد تتحجج مصر بأن هنالك جهات لا تريد للقاهرة ان تتعاون مع المدنيين, و حتى لا نقع في هذا الفخ , يجب أن نتذكر بأن القاهرة منذ سقوط المخلوع سارعت في احتضان العسكر و لم تعير المدنيين أي اهتمام..
و على الحرية و التغيير أن تختار ..
بين عمليتها السياسية التي ننتظر منها الكثير ..
او الانجرار خلف الاعيب المخابرات المصرية و فقدان كل شيء.
فالجنرال قد فشل ..
و القاهرة قد خسرت.
وقد تتحجج مصر بأن هنالك جهات لا تريد للقاهرة ان تتعاون مع المدنيين, و حتى لا نقع في هذا الفخ , يجب أن نتذكر بأن القاهرة منذ سقوط المخلوع سارعت في احتضان العسكر و لم تعير المدنيين أي اهتمام..
و على الحرية و التغيير أن تختار ..
بين عمليتها السياسية التي ننتظر منها الكثير ..
او الانجرار خلف الاعيب المخابرات المصرية و فقدان كل شيء.
فالجنرال قد فشل ..
و القاهرة قد خسرت.
👍41❤5👏3🥰2